هل تنجح المحطة الـ8 من جهود «هدنة غزة»؟

أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية تعرض صوراً لرهائن إسرائيليين محتجزين لدى «حماس» في غزة مكتوباً عليها «لا تتوقفوا حتى يعود الجميع» (إ.ب.ا)
أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية تعرض صوراً لرهائن إسرائيليين محتجزين لدى «حماس» في غزة مكتوباً عليها «لا تتوقفوا حتى يعود الجميع» (إ.ب.ا)
TT

هل تنجح المحطة الـ8 من جهود «هدنة غزة»؟

أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية تعرض صوراً لرهائن إسرائيليين محتجزين لدى «حماس» في غزة مكتوباً عليها «لا تتوقفوا حتى يعود الجميع» (إ.ب.ا)
أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية تعرض صوراً لرهائن إسرائيليين محتجزين لدى «حماس» في غزة مكتوباً عليها «لا تتوقفوا حتى يعود الجميع» (إ.ب.ا)

مرت محاولات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتحرير بعض الرهائن لدى «حماس» مقابل إطلاق أسرى فلسطينيين، بكثير من المحطات، على مدى أشهر من الجولات الدبلوماسية الأميركية المكوكية التي قام بها وزير الخارجية أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان ومبعوث بايدن للشرق الأوسط بريت ماغورك، إضافة إلى مدير الاستخبارات الأميركي وليام بيرنو.

وجرت خلال تلك الجولات محادثات غير مباشرة كثيرة بين «حماس» وإسرائيل، من دون أن تنجح في التوصل إلى اتفاق، منذ هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قام بجولات مكوكية إلى منطقة الشرق الاوسط لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل (د.ب.أ)

ويقول مسؤولون إنه بعد 16 شهراً، قد ينتهي القصف الحالي لغزة والحرب بين «حماس» وإسرائيل خلال ساعات أو أيام قليلة وقد مرت محاولات لوقف إطلاق النار، وتنجح المحاولات في محطتها الثامنة.

نوفمبر 2023

اقتراح تمديد وقف إطلاق النار المؤقت الذي توسطت به قطر أدى إلى تأمين توقف مؤقت للقتال لمدة أربعة أيام، من 24 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، والسماح بالإفراج عن 50 رهينة إسرائيلياً و120 سجيناً سياسياً فلسطينياً، ودخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وتم الاتفاق على تمديد لمدة يومين مقابل إطلاق سراح 20 إسرائيلياً و60 فلسطينياً آخرين. وبعد تمديد نهائي ليوم واحد لتأمين إطلاق سراح ثماني رهائن إسرائيليين و30 سجيناً فلسطينياً، انتهت الهدنة في نهاية المطاف في الأول من ديسمبر (كانون الأول)، بعد فشل المفاوضات لتمديدها بسبب الانتهاكات من قبل كل من إسرائيل و«حماس».

8 ديسمبر 2023

اقترحت الإمارات العربية المتحدة قراراً على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يدعو إلى وقف إطلاق نار إنساني فوري، والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن، واستئناف الوصول الإنساني إلى غزة. وذكر القرار أن «السكان المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين يجب أن يتمتعوا بالحماية وفقاً للقانون الإنساني الدولي، وأيد القرار 13 عضواً في المجلس، لكن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض ضده (باستخدام سلطتها بصفتها واحدة من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن). وامتنعت المملكة المتحدة عن التصويت. وذكرت كلتاهما أن الفشل في إدانة «حماس» سبب عدم دعمهما للقرار.

20 فبراير (شباط) 2024

استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد قرار وقف إطلاق النار الذي قدمته الجزائر. وقد احتوى على شروط مماثلة للقرار السابق الذي صاغته الإمارات العربية المتحدة، مع بيانات إضافية حول منع مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط.

وزعمت الولايات المتحدة أنها صوتت ضد القرار من أجل حماية مفاوضات وقف إطلاق النار الخاصة بها بين إسرائيل و«حماس». وبدلاً من ذلك، قدمت قراراً بديلاً، جعل وقف إطلاق النار مشروطاً بالإفراج عن الرهائن. وقد استخدم حق النقض ضده أعضاء مجلس الأمن الدائمون روسيا والصين، الذين زعموا أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون غير مشروط.

26 مارس (آذار) 2024

نجحت المحاولة الرابعة من قبل مجلس الأمن لتمرير قرار وقف إطلاق النار، حيث امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت. وقد طرح هذا الاقتراح الأعضاء غير الدائمين في المجلس (المعروفون باسم «العشرة المنتخبون») ودعا إلى وقف إطلاق النار طوال شهر رمضان كخطوة أولى نحو «وقف إطلاق نار دائم ومستدام».

وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك يسرائيل كاتس على الفور أن إسرائيل لن تلتزم بوقف إطلاق النار، وأصر على أن بلاده «ستدمر (حماس) وستواصل القتال حتى عودة آخر الرهائن إلى ديارهم».

7 مايو (أيار) 2024

هو اليوم نفسه الذي بدأت فيه إسرائيل غزوها لرفح، قبلت «حماس» اقتراح وقف إطلاق النار الذي اقترحته مصر وقطر المكون من ثلاث مراحل، وصاغته مصر وقطر. وشملت المرحلة الأولى وقف إطلاق نار مؤقت وتراجع القوات الإسرائيلية للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وعودة الفلسطينيين النازحين، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين والسجناء السياسيين الفلسطينيين، وبدء إعادة الإعمار في غزة. وشملت المرحلة الثانية إنهاء العمليات العسكرية بشكل دائم، وانسحاب إسرائيل الكامل من غزة، ومواصلة تبادل الأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين. المرحلة الثالثة شملت التبادل النهائي للأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين المتبقين، وبداية خطة إعادة إعمار طويلة الأجل لغزة، وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة. وبعد بضعة أسابيع، قدمت الولايات المتحدة اقتراحاً مشابهاً للغاية، مع الفارق الرئيسي وهو أنها أزالت الإشارة إلى إنهاء الحصار على قطاع غزة. وبحسب ما تسرب عن مسؤولين، كانت «حماس» أيضاً متقبلة لهذه الصفقة لكن إسرائيل تجاهلت الدعوات المستمرة لوقف إطلاق النار واستمرت في الهجوم على رفح.

يونيو (حزيران) 2024

رفض نتنياهو الصفقة، قائلاً إنه مهتم فقط بوقف إطلاق النار «الجزئي» وإنه «ملتزم بمواصلة الحرب بعد فترة توقف».

19 أغسطس (آب) 2024

أعادت الولايات المتحدة ومصر وقطر النظر في الخطة وطرحت اقتراحاً مؤقتاً يتضمن فترة «هدنة أولية لمدة ستة أسابيع»، مع التركيز على تبادل الأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين المعرضين للخطر، ويمكن تمديد الهدنة إلى أجل غير مسمى في أثناء تفاوض جميع الأطراف على تفاصيل المرحلة الثانية من الخطة. وقبلت إسرائيل هذا الاقتراح لكن «حماس» رفضته، وقالت إنه يتضمن بنوداً تميل بشكل كبير لصالح إسرائيل، حيث رفضت إسرائيل وقفاً كاملاً لإطلاق النار والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غرة وأصرت على الاحتفاظ بالسيطرة على معبر رفح وممر فلادلفيا وممر نتساريم. وأبدت «حماس» الرغبة في العودة إلى الخطة السابقة المكونة من ثلاث مراحل.

يناير (كانون الثاني) 2025

قال المسؤولون الفلسطينيون إن المفاوضات المتجددة اكتملت تقريباً. وتنقسم الخطة الحالية أيضاً إلى ثلاث مراحل. وتشمل التفاصيل استمرار المرحلة الأولى من 40 إلى 42 يوماً والانسحاب الجزئي للقوات الإسرائيلية من مناطق رئيسية، للسماح بمرور آمن للمساعدات والمدنيين النازحين للعودة إلى شمال غزة. وقدمت «حماس» قائمة بالسجناء الإسرائيليين المحتجزين حالياً، مما يسمح بتبادل السجناء الفلسطينيين وبعض الجنود الإسرائيليين الأسرى، واستمرار المفاوضات طوال المرحلة الأولى، لتأكيد تفاصيل المرحلتين الثانية والثالثة.


مقالات ذات صلة

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص يمنيون يتابعون كلمة لـ«أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في أغسطس 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص محور دون أصوات... «المقاومة» تخسر مهندسي الحرب النفسية

لم تقتصر المواجهة في الشرق الأوسط على الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل اتسعت لتشمل جبهة موازية لا تقل خطورة: مهندسو السرديات والحرب النفسية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... المسار الإنساني يتحرك والسياسي «محلك سر»

بعد 19 يوماً من الإغلاق، أعاد فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني الحديث عن المسار الإنساني مع بدء استعدادات لعودة فلسطينيين تم علاجهم للقطاع

محمد محمود (القاهرة)

اصطدام طائرة بمركبة يوقف الرحلات في مطار لاغوارديا بنيويورك

طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز)
طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز)
TT

اصطدام طائرة بمركبة يوقف الرحلات في مطار لاغوارديا بنيويورك

طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز)
طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز)

توقفت حركة الطيران في مطار لاغوارديا في نيويورك صباح اليوم الاثنين، بينما استجابت عناصر الإطفاء إلى «حادث» وقع بين طائرة وشاحنة إطفاء على المدرج، وفق ما أعلنت السلطات.

وأصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية أمراً بإيقاف الرحلات في المطار، مشيرة إلى وجود احتمال «كبير» بتمديد القرار.

من جانبها، أعلنت دائرة الإطفاء في المدينة بأنها «استجابت لحادث تم الإبلاغ عنه بين طائرة ومركبة على المدرج» رقم أربعة.

ولم تحدد أي من الجهتين طبيعة الحادث.

وأفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية، بأن قائد الطائرة ومساعده لقيا مصرعهما في الحادث. وكانت الشبكة نقلت في وقت سابق مصدر مطلع لم تحدد هويته، أن أربعة أشخاص على الأقل أصيبوا في الحادث.

وذكرت إدارة الطوارئ في نيويورك بأن على المسافرين أن يتوقعوا «إلغاء (رحلات) وإغلاق طرقات ووجود تأخيرات في حركة السير و(انتشار) لعناصر الطوارئ» قرب المطار في منطقة كوينز.

ودعت إلى «استخدام طرقات بديلة».

سيارات فرق الإنقاذ والإطفاء على المدرج رقم 4 بمطار لاغوارديا في نيويورك بعد حادث الاصطدام بين طائرة إير كندا ومركبة (أ.ب)

وأظهر موقع مطار لاغوارديا أن جميع الرحلات المغادرة منه تم إما تأجيلها أو أُلغيت صباح الاثنين.

وكان لاغوارديا يعاني أساساً من اضطرابات في حركة الطيران نتيجة سوء الأحوال الجوية، بحسب ما أفاد المطار أمس.

كما يضطر الركاب للانتظار لوقت أطول لعبور بوابة التفتيش بسبب تداعيات أزمة التمويل الفيدرالي على توفر الموظفين، وفق ما أُعلن الأسبوع الماضي.


ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد، مقطع فيديو على منصته «تروث سوشال» عبارة عن مشهد كوميدي تلفزيوني يُظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قلقا ومحاولا التهرب من مكالمة هاتفية معه.

عُرض المشهد في الحلقة الأولى من النسخة البريطانية الجديدة لبرنامج «ساترداي نايت لايف» المقتبس من البرنامج الأميركي الشهير، ويظهر ستارمر الذي يؤدي دوره جورج فوريكرز، وهو في حالة من الذعر في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، لمجرد احتمال اجراء اتصال مع ترمب.

ويلتفت ستارمر في الفيديو إلى ممثل يؤدي دور نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، ويقول «ماذا لو صرخ دونالد في وجهي؟». وعندما يرد ترمب على الهاتف، يُغلق ستارمر الخط فورا، متسائلا عن سبب صعوبة التحدث إلى «ذلك الرئيس المخيف، والرائع».

ويقول لامي «سيدي، كن صادقا وأخبره أننا لا نستطيع إرسال المزيد من السفن إلى مضيق هرمز» الممر الملاحي الاستراتيجي الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها. ويقول ستارمر «أريد فقط أن أبقيه سعيدا يا لامي. أنت لا تفهمه مثلي، بإمكاني تغييره». ولم يعلق ترمب على الفيديو.

وشن الرئيس الأميركي هجوما لاذعا على ستارمر في بداية الحرب، متهما إياه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة، وقال إنه «غير راضٍ عن المملكة المتحدة»، وسخر من رئيس الوزراء البريطاني قائلا «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

ورفض ستارمر في بادئ الأمر اضطلاع بريطانيا بأي دور في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكنه وافق لاحقا على طلب أميركي لاستخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لغرض دفاعي «محدد ومحدود».


بيسنت: أميركا تمتلك «أموالاً وفيرة» لتمويل حرب إيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: أميركا تمتلك «أموالاً وفيرة» لتمويل حرب إيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأحد، إن الحكومة لديها «أموال وفيرة» لتمويل الحرب مع إيران، لكنها تطلب تمويلاً إضافياً من الكونغرس لضمان تزويد الجيش بالإمدادات الكافية في المستقبل.

واستبعد بيسنت في مقابلة مع «إن بي سي نيوز» ممارسة أي ضغوط من أجل إقرار زيادات ضريبية لتمويل الحرب.

ويواجه طلب الجيش الأميركي الحصول على تمويل إضافي قدره 200 مليار دولار للحرب ضد إيران معارضة شديدة في الكونغرس؛ إذ يشكك الديمقراطيون، وحتى بعض الجمهوريين، في ضرورة هذه الخطوة بعد إقرار اعتمادات دفاعية كبيرة العام الماضي.

ودافع بيسنت عن طلب التمويل دون أن يؤكد قيمة المبلغ.

ولم يرسل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بعد طلباً إلى مجلس الشيوخ ومجلس النواب للموافقة على هذا المبلغ، فيما أوضحت إدارته أن الرقم قد يتغير.

وقال بيسنت: «لدينا أموال وفيرة لتمويل هذه الحرب... هذا تمويل إضافي. لقد عمل الرئيس ترمب على تعزيز الجيش، كما فعل في ولايته الأولى، وكما يفعل الآن في ولايته الثانية، وهو يريد التأكد من أن الجيش مزود جيداً بالإمدادات في الفترة المقبلة».

وقال وزير الدفاع، بيت هيغسيث، الأسبوع الماضي إن الأموالَ الإضافية ضروريةٌ «لضمان التمويل الكافي لما تم إنجازه، ولما قد نضطر إلى فعله في المستقبل».

وأحجم الوزير عن الرد على سؤال بشأن احتمال إقرار زيادات ضريبية، واصفاً إياه بأنه سؤال «سخيف»، مؤكداً أن هذا الأمر «غير مطروح للنقاش إطلاقاً».

وتنبئ المؤشرات الأولية بأن هذه الحرب ستكون الأعلى تكلفة على الولايات المتحدة منذ الصراعات الطويلة في العراق وأفغانستان؛ إذ أبلغ مسؤولون في الإدارة المشرعين أن الأيام الستة الأولى من الحرب ضد إيران كلفت أكثر من 11 مليار دولار.

ووافق الكونغرس بالفعل على تمويل قياسي للجيش منذ بدء ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني) 2025. وفي الشهر الماضي، وقع ترمب على قانون مخصصات الدفاع للسنة المالية 2026، الذي بلغ تمويله نحو 840 مليار دولار.

وفي الصيف الماضي - رغم المعارضة الشديدة من الديمقراطيين - أقر الكونغرس، الذي يقوده الجمهوريون، مشروع قانون شاملاً لخفض الضرائب والإنفاق، تضمن 156 مليار دولار للدفاع.

ودافع بيسنت أيضاً عن تحركات إدارة ترمب في الآونة الأخيرة لرفع العقوبات عن النفط الإيراني والروسي، موضحاً أن ذلك سيتيح لدول أخرى غير الصين، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، شراء النفط، مع منع ارتفاع أسعاره إلى 150 دولاراً للبرميل، والحد من إجمالي الإيرادات التي قد تحصل عليها إيران وروسيا.

وأشار إلى أن تحليلاً، أجرته وزارة الخزانة، أظهر أن الحد الأقصى للإيرادات النفطية الإضافية التي يمكن أن تحصل عليها روسيا هو مليارا دولار.