في نادي الرؤساء... جيمي كارتر «يغرد وحيداً»

الرؤساء الأميركيون السابقون: جورج دبليو بوش (وسط) وباراك أوباما (الثاني إلى اليسار) وجورج بوش الأب (يسار) وبيل كلينتون (الثاني إلى اليمين) وجيمي كارتر (يمين)... (أ.ف.ب)
الرؤساء الأميركيون السابقون: جورج دبليو بوش (وسط) وباراك أوباما (الثاني إلى اليسار) وجورج بوش الأب (يسار) وبيل كلينتون (الثاني إلى اليمين) وجيمي كارتر (يمين)... (أ.ف.ب)
TT

في نادي الرؤساء... جيمي كارتر «يغرد وحيداً»

الرؤساء الأميركيون السابقون: جورج دبليو بوش (وسط) وباراك أوباما (الثاني إلى اليسار) وجورج بوش الأب (يسار) وبيل كلينتون (الثاني إلى اليمين) وجيمي كارتر (يمين)... (أ.ف.ب)
الرؤساء الأميركيون السابقون: جورج دبليو بوش (وسط) وباراك أوباما (الثاني إلى اليسار) وجورج بوش الأب (يسار) وبيل كلينتون (الثاني إلى اليمين) وجيمي كارتر (يمين)... (أ.ف.ب)

عندما توقف الرئيس الأميركي جو بايدن عند منزل الرئيس الأميركي الراحل جيمي كارتر في بلينز بولاية جورجيا خلال أبريل (نيسان) 2021، لم يكن ذلك مجرد إظهار للاحترام من رئيس إلى آخر. ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، فقد كانت هذه أول مرة منذ غادر كارتر البيت الأبيض قبل 40 عاماً، يزوره أيٌ من خلفائه السبعة في مسقط رأسه.

كانت علاقة كارتر بزملائه في نادي الرؤساء متقلبة، بل في كثير من الأحيان كانت باردة. فمنذ هزيمته في إعادة انتخابه عام 1980 حتى وفاته أمس، كان الرجل بعيداً عن الجمهوريين والديمقراطيين الذين تبعوه، وغالباً ما كان يزعجهم بسبب صراحته.

لم ينضم إلى زملائه الرؤساء في دائرة المتحدثين الكبار، ولم يتعاون في كثير من المهام الإنسانية المشتركة، ونادراً ما كان يُستشار من قبل شاغلي المناصب إلا عندما يشق طريقه إلى بعض القضايا ويجعل من الصعب تجاهله. عندما اجتمع كل الرؤساء الأحياء للترحيب بالرئيس الأسبق باراك أوباما في البيت الأبيض عام 2009، كان كارتر هو الوحيد الذي يقف على الجانب قليلاً، بعيداً عن أقرانه.

بالنسبة إلى كثير من خلفائه، كان شوكة في خاصرتهم، دائماً ما يفعل ما يريد حتى لو تعارض ذلك مع السياسة الخارجية الرسمية... ما عدّه هو مبدئياً، عدّوه هم تزمتياً. وفي حين أن الرؤساء السابقين الآخرين كانوا عموماً كتومين احتراماً لشاغل المكتب البيضاوي، فنادراً ما توقف كارتر عند هذا الأمر.

قال في عام 2010: «أشعر أن دوري بصفتي رئيساً سابقاً ربما يكون متفوقاً على دور الرؤساء الآخرين».

زار كارتر مناطق الصراع بصفته مراقباً للانتخابات، وسافر إلى كوريا الشمالية مفاوضاً مستقلاً، وتحدث عن السياسة في الشرق الأوسط. وكثيراً ما كان يلتقي زعماء مستبدين، مثل الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في سوريا، ودانييل أورتيغا في نيكاراغوا، مما أثار استياء كل من كان في البيت الأبيض في ذلك الوقت. وعندما فاز كارتر بـ«جائزة نوبل للسلام» في عام 2002، وصفتها لجنة الجائزة علناً بأنها توبيخ للرئيس جورج دبليو بوش لتخطيطه لغزو العراق.

أدرك كارتر أنه أزعج الرؤساء الآخرين، ولكنه لم يبد أي اهتمام يذكر بإزعاجهم. يقول جاك واتسون، الذي عمل رئيساً لـ«هيئة موظفي البيت الأبيض» في عهد كارتر: «مع تقدمه في السن، لم يعد مقيداً بالحسابات السياسية. لقد تحدث كارتر بصراحة لم تجعله محبوباً لدى الآخرين دائماً».

بعد هزيمته من قبل الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، قال كارتر إن العلاقة بينهما كانت «متوترة». عدّ كارتر الرئيسَ التالي له ريغان غبياً وخطراً، وكان منزعجاً لأن خليفته لم يَدعُه مطلقاً إلى عشاء رسمي في البيت الأبيض. كتب كارتر في أحد كتبه أنه عندما سافر خلال إدارة ريغان، علم أن «سفراء الولايات المتحدة تلقوا تعليمات بعدم تقديم أي مساعدة لي أو حتى الاعتراف بوجودي».

عندما كانت صورته الرسمية جاهزة للتعليق في البيت الأبيض عام 1983 خلال فترة ولاية ريغان الأولى، طلب كارتر ألا تكون هناك مراسم حتى لا يضطر إلى الوقوف بجانب الرجل الذي لا يحترمه. بالنسبة إلى ريغان، كان كارتر خصماً مفيداً يمكنه إلقاء اللوم عليه بانتظام، بينما هاجم كارتر في كثير من الأحيان سياسات خليفته ووصفها بأنها عديمة القلب أو غير حكيمة أو سيئة التفكير.

أقام كارتر علاقات أوثق بالرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب، وتعاون الاثنان مع وزير الخارجية جيمس بيكر للمساعدة في إنهاء حرب «الكونترا» طويلة الأمد في نيكاراغوا. قال كارتر في مقابلة أُجريت معه عام 2015: «كانت علاقتي بصفتي رئيساً سابقاً مع بوش وبيكر أفضل من أي رئيس آخر». ولكن حتى في ذلك الوقت، كان هناك توتر. وعندما سعى بوش وبيكر للحصول على تفويض من الأمم المتحدة لاستخدام القوة لمواجهة غزو العراق الكويت في عام 1990، مارس كارتر ضغوطاً خاصة على أعضاء مجلس الأمن للتصويت ضد الولايات المتحدة. وعدّ بعض كبار المسؤولين في إدارة بوش، بمن فيهم ديك تشيني، وزير الدفاع آنذاك، هذا خيانة.

ولم تكن الأمور أفضل كثيراً مع حزبه. فقد كانت علاقة كارتر بالرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون متوترة، على الرغم من أن كليهما كان من الديمقراطيين المعتدلين. فقد بدأ كل منهما الطريق بقدم خاطئة عندما أرسل كارتر، بصفته رئيساً، 19 ألف مهاجر كوبي إلى فورت تشافي في أركنساس عام 1980 على الرغم من اعتراضات كلينتون؛ حاكم الولاية آنذاك. وقد ألحقت أعمال الشغب التي قام بها المهاجرون ضرراً سياسياً بكلينتون، الذي هُزم في نوفمبر (تشرين الثاني) من ذلك العام مع كارتر، وهي الخسارة التي ألقى الحاكم فيها باللوم على زميله الديمقراطي.

وبعد وصول كلينتون إلى البيت الأبيض، لم تتحسن العلاقات كثيراً. أثار كارتر حفيظة كلينتون عندما انتقد الرئيسَ الجديدَ لإرساله ابنته تشيلسي إلى مدرسة خاصة في واشنطن بدلاً من مدرسة عامة كما فعل كارتر مع ابنته إيمي. كان كلينتون منزعجاً للغاية لدرجة أنه تجاهل كارتر بعد أيام قليلة في احتفالات تنصيبه عام 1993.

عدّ كلينتون الرئيسَ الأسبقَ كارتر متهوراً، ولكنه سمح له بالسفر إلى كوريا الشمالية في عام 1994 خلال مرحلة من التوتر بسبب البرنامج النووي الكوري. أبرم الرئيس صفقة واتصل بالبيت الأبيض لإبلاغه بذلك ثم ذهب إلى قناة «سي إن إن» دون التحدث أولاً مع كلينتون حول الأمر.

بعد 3 أشهر، أرسل كلينتون الرئيسَ كارتر إلى هايتي برفقة مبعوثين آخرين أجبرا المجلس العسكري على التنازل عن السلطة وقبول القوات الأميركية. ولكن مرة أخرى، عندما عاد كارتر إلى واشنطن ذهب إلى قناة «سي إن إن» قبل أن يلتقي كلينتون لتناول الإفطار وعقد مؤتمر صحافي مشترك مخطط له. لقد كان كلينتون غاضباً جداً.

كان كارتر ينتقد زميله الديمقراطي بعد الكشف عن علاقة كلينتون خارج نطاق الزواج مع مونيكا لوينسكي، التي أدت إلى عزله في عام 1998 بتهمة الحنث باليمين وعرقلة العدالة. لكن كلينتون بلع أي غضب وسافر إلى أتلانتا في عام 1999 لمنح «وسام الحرية» الرئاسي لكل من جيمي وروزالين كارتر.

وقال كلينتون إن وصف كارتر بأنه أعظم رئيس سابق في التاريخ، كما فعل كثيرون، لا ينصفه هو ولا عمله.

كان كارتر أكثر انتقاداً لجورج بوش الابن، خصوصاً فيما يتعلق بغزو العراق عام 2003. أعلن كارتر عام 2007: «أعتقد أن هذه الإدارة كانت الأسوأ في التاريخ فيما يتعلق بالتأثير السلبي على الأمة في جميع أنحاء العالم».

لقد خفف من حدة لهجته إلى حد ما عندما حضر افتتاح مكتبة بوش الرئاسية في عام 2013، ولم يذكر الخلاف بينهما بشأن العراق، وبدلاً من ذلك أشاد بالجمهوري لمساعدته في إنهاء الحرب بالسودان ومحاربة الفقر ووباء الإيدز في أفريقيا. قال كارتر لبوش: «أنا معجب بك وممتن لك بشأن المساهمات التي قدمتها لأكثر الناس احتياجاً على وجه الأرض».

كان هناك توتر أقل وضوحاً بين كارتر وأوباما. كان الرئيس الأسبق منزعجاً من إبعاده عن برنامج المتحدثين المباشرين في مؤتمر ترشيح أوباما في عام 2008، لكنه دعم جهود الرجل الأصغر سناً لتوسيع نطاق الرعاية الصحية للفقراء في الداخل، بينما انتقد الاستخدام المستمر لضربات الطائرات من دون طيار لاستهداف الإرهابيين في الخارج، حتى على حساب الضحايا المدنيين.

ومن الغريب أن كارتر كان أكثر تعاطفاً في البداية مع الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترمب، حيث قال للكاتبة مورين داود، من صحيفة «نيويورك تايمز»، في عام 2017 إن «وسائل الإعلام كانت أكثر قسوة على ترمب من أي رئيس آخر» وعرض دعم جهوده لإحلال السلام مع كوريا الشمالية، بينما انتقد كلاً من كلينتون وأوباما. لكن مشاعره تصلبت بحلول النصف الثاني من ولاية ترمب.

بعد أن أرسل كارتر إلى ترمب رسالة حول سياسة الصين، اتصل به ترمب في إحدى ليالي السبت من أبريل 2019 لمناقشة الأمر، قاطعاً عشاء مع أصدقاء في جورجيا. بدا ترمب مسروراً لأن الاثنين اتفقا على الصين. ولكن بعد شهرين، قال كارتر علناً إن ترمب كان «خسر الانتخابات بالفعل، وقد وُضع في منصبه لأن الروس تدخلوا نيابة عنه». ورد ترمب، واصفاً كارتر بأنه «رئيس فظيع» و«رئيس منسي». كان الرئيس الوحيد الذي أقام كارتر صداقة حقيقية معه هو الرئيس الذي هزمه في عام 1976، جيرالد فورد. ولم يكن من الممكن أن يكون الاثنان أكبر اختلافاً (الرجل الهادئ من الغرب الأوسط ومُزارع الفول السوداني الجنوبي) ولكن بعد أن تركا منصبيهما وجدا نفسيهما معاً في رحلة طويلة للقوات الجوية إلى القاهرة برفقة ريتشارد نيكسون في عام 1981 لتمثيل الولايات المتحدة في جنازة الرئيس المصري السادات؛ الذي اغتيل آنذاك. ومع كسر نيكسون الجليد، فاجأ كارتر وفورد نفسيهما باكتشاف مزيد من القواسم المشتركة التي لم يتوقعاها؛ بما فيها الكراهية المشتركة لريغان، الذي ترشح ضدهما.

وفي السنوات التالية، تعاون كارتر وفورد مراراً وتكراراً لمراقبة الانتخابات الأجنبية، وتعزيز البرامج الصحية، وكتابة مقالات رأي مشتركة حول قضايا مختلفة. وقبل وفاته في عام 2006، طلب فورد من كارتر إلقاء إحدى كلمات التأبين. وقال كارتر بولاية ميتشغان: «لقد اتفقنا أنا وجيري في كثير من الأحيان على أن إحدى أعظم النعم التي حظينا بها بعد مغادرتنا البيت الأبيض خلال الربع قرن الماضي كانت الصداقة الشخصية القوية التي ربطتنا معاً».

ولعل علاقتهما كانت أفضل من الآخرين لأن فورد جاء قبل كارتر، وبالتالي لم يضطر قط إلى التنافس معه بوصفه سلفاً جعل الحياة صعبة. وبالنسبة إلى أولئك الذين تبعوه، فقد ظل كارتر مصدر إزعاج. أما بايدن، الذي كان أول سيناتور يدعم محاولة كارتر الأولى للوصول إلى البيت الأبيض في عام 1976، فقد نجا إلى حد كبير من هذا الاختبار مع اقتراب الرئيس الأسبق من أواخر التسعينات من عمره.


مقالات ذات صلة

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

الولايات المتحدة​ أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

دان رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الأربعاء، مقطع فيديو يظهر فيه شرطيان أحدهما بملابس مدنية يضربان رجلا أسود وقد انتشر على نطاق واسع وأدى إلى فتح تحقيق رسمي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​  رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)

أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

دفع شابان متأثران بـ«الفكر الجهادي» ألقيا عبوات ناسفة قرب تظاهرة مناهضة للإسلام خارج مقر إقامة رئيس بلدية نيويورك مطلع مارس، ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب) p-circle

ترمب: طلبت من الرئيس الصيني عدم تزويد إيران بالأسلحة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «فوكس بيزنس» خلال مقابلة بُثت اليوم الأربعاء إنه طلب من نظيره الصيني شي جينبينغ في رسالة ألا يزود إيران بالأسلحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

قالت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، إن الولايات المتحدة سترسل آلاف القوات الإضافية للشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» ( واشنطن)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.


الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.


مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي يوم الأربعاء إنه شن ضربة على ‌سفينة في شرق ‌المحيط ​الهادي ‌مما ⁠أسفر ​عن مقتل ⁠ثلاثة أشخاص.

وأضافت القيادة الجنوبية الأميركية ⁠أن السفينة ‌كانت ‌تشغلها «منظمات ​مصنفة ‌إرهابية» ‌دون أن تذكر اسمها.

وأضافت أن الضربة ‌لم تسفر عن إصابات ⁠في ⁠صفوف القوات الأميركية، ووصفت القتلى بأنهم «إرهابيون متورطون في تجارة المخدرات»، ​دون ​ذكر تفاصيل.