ارتياح غربي ودعوات لاستعادة الاستقرار بعد سقوط نظام الأسد

رجل يحتفل بعد سقوط نظام الأسد بالقرب من معبر المصنع الحدودي في لبنان (رويترز)
رجل يحتفل بعد سقوط نظام الأسد بالقرب من معبر المصنع الحدودي في لبنان (رويترز)
TT

ارتياح غربي ودعوات لاستعادة الاستقرار بعد سقوط نظام الأسد

رجل يحتفل بعد سقوط نظام الأسد بالقرب من معبر المصنع الحدودي في لبنان (رويترز)
رجل يحتفل بعد سقوط نظام الأسد بالقرب من معبر المصنع الحدودي في لبنان (رويترز)

أعلنت المعارضة السورية، فجر اليوم (الأحد)، إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، بعدما حكم سوريا لنحو رُبع قرن، مؤكدة أنه «هرب» مع دخول قواتها إلى دمشق.

وأبلغت قيادة الجيش السوري الضباط اليوم (الأحد)، بأن حكم الأسد قد انتهى، حسبما قال ضابط سوري مطلع على الأمر لوكالة «رويترز» للأنباء، وذلك في أعقاب هجوم سريع شنَّته المعارضة وفاجأ العالم.

 

وفيما يلي أبرز ردود الفعل الدولية على الأحداث في سوريا:

بايدن «يتابع من كثب»

قال البيت الأبيض في بيان: «الرئيس بايدن وأعضاء فريقه يتابعون من كثب الأحداث غير العادية في سوريا، وهم على اتصال دائم مع الشركاء الإقليميين».

وفي سياق متصل، أكد نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط دانييل شابيرو، خلال مؤتمر حوار المنامة الأمني ​​في البحرين، أن الولايات المتحدة ستظل في شرق سوريا، وستتخذ التدابير اللازمة لمنع عودة ظهور تنظيم «داعش». ودعا شابيرو، جميع الأطراف، إلى حماية المدنيين، خصوصاً الأقليات، والالتزام بالمعايير الدولية.

الرئيس الأميركي جو بايدن (أرشيفية - د.ب.أ)

ترمب: روسيا تخلّت عن الأسد

قال ترمب عبر منصة «إكس»: «لقد رحل الأسد. فرَّ من بلاده. ولم تعد حاميته، روسيا، روسيا، روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، مهتمةً بحمايته بعد الآن». وأضاف: «روسيا وإيران في حالة ضعف، أليس كذلك؟ الآن، إحداهما بسبب أوكرانيا والاقتصاد السيئ، والأخرى بسبب إسرائيل ونجاح عملياتها القتالية».

 

 

الصين تأمل في استعادة الاستقرار

أعربت الصين، اليوم (الأحد)، عن أملها في أن تستعيد سوريا «الاستقرار في أسرع وقت ممكن». وأفادت وزارة الخارجية الصينية في بيان، بأن بكين «تتابع من كثب تطور الوضع في سوريا، وتأمل في أن تستعيد سوريا الاستقرار في أسرع وقت ممكن».

 

وأشارت إلى أن «الحكومة الصينية ساعدت مواطنين صينيين كانوا يريدون مغادرة سوريا بطريقة آمنة ومنظمة، وحافظت على الاتصال مع المواطنين الصينيين الذين بقوا في سوريا». وأضافت: «ندعو الأطراف السورية المعنية إلى اتخاذ إجراءات عملية؛ لضمان سلامة المؤسسات والأفراد الصينيين في سوريا». وتابعت: «في الوقت الراهن، ما زالت السفارة الصينية في سوريا قيد الخدمة، وسنواصل تقديم المساعدة الكاملة للمواطنين الصينيين الذين يحتاجون إليها».

 

الأردن

ومن جهته، أكد الأردن، اليوم (الأحد)، أهمية الحفاظ على أمن واستقرار سوريا، ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن مصادر حكومية: «يجري العمل على تعزيز حالة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم (الأحد)، ضرورة حماية أمن سوريا ومواطنيها ومنجزات شعبها، والعمل بشكل حثيث وسريع لفرض الاستقرار، وتجنب أي صراع قد يؤدي إلى الفوضى. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن العاهل الأردني قوله، خلال ترؤسه اليوم اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، إن الأردن يقف إلى جانب الأشقاء السوريين، ويحترم إرادتهم وخياراتهم. وأكد أن «الأردن لطالما وقف إلى جانب الأشقاء السوريين منذ بداية الأزمة، وفتح أبوابه للاجئين خلال العقد الماضي، مقدماً لهم مختلف الخدمات من صحة وتعليم وغيرهما، أسوة بالأردنيين».

مواطنون يحتفلون مع مقاتلي المعارضة في ساحة الأمويين في دمشق (أ.ف.ب)

وأشار الملك عبد الله إلى أن «القوات المسلحة الأردنية، والأجهزة الأمنية عملت طوال السنوات الماضية بجهد عظيم للمحافظة على أمن الوطن وحدوده»، مؤكداً أنها «ستبقى العين الحارسة في حماية الأردن والأردنيين، والحفاظ على مصالح الوطن». وكانت قناة «المملكة الأردنية» ذكرت على موقعها الإلكتروني، أنه تم السماح بمغادرة السوريين واللبنانيين بمركباتهم لمَن دخلوا سابقاً بها. وأضافت أن حركة عودة الأردنيين من سوريا عبر «مركز حدود جابر» اليوم قليلة، مشيرة إلى السماح للسوريين واللبنانيين الذين دخلوا بمركباتهم إلى الأردن بالمغادرة باتجاه سوريا.

ولفتت إلى استمرار دخول الشاحنات إلى الأردن، وفق عملية تبادل البضائع داخل الحدود وخروج الشاحنات التي تم التخليص عليها، وعمل الإجراءات الجمركية اللازمة لها من داخل الأراضي السورية.

 

الإمارات تحضّ على «تجنب الفوضى»

حضّ مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش، السوريين، الأحد، على التعاون لتجنّب حصول «فوضى». وقال قرقاش خلال مداخلة في منتدى المنامة المقام بالبحرين: «نأمل في أن يعمل السوريون معاً لكي لا نشهد حلقة أخرى من الفوضى».

وبخصوص التكهنات عن مكان وجود الأسد، رفض قرقاش تأكيد أو نفي احتمال أن يتخذ الأسد من الإمارات ملاذاً له. وأفاد قرقاش خلال المنتدى: «عندما يسأل الناس، إلى أين يتجه بشار الأسد؟ فهذا في نهاية المطاف مجرد معلومة على الهامش في التاريخ».

وحين طرح الصحافيون السؤال مجدداً، أضاف المسؤول الإماراتي: «لا أعتقد بأن هذا مهم. وكما قلت، في نهاية المطاف هذه مجرد معلومة على الهامش في التاريخ بالنسبة للأحداث الكبرى».

 

تركيا تدعو لـ«فترة انتقالية جيدة وسلسة»

حثّ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأحد، الأطراف الإقليميين والدوليين على ضمان «انتقال سلس» للسلطة في سوريا، بعد إعلان الفصائل المسلحة إسقاط الرئيس بشار الأسد و«هروبه» من دمشق. وقال الوزير التركي خلال منتدى الدوحة: «علينا أن نعمل بجد، كما ذكرت. علينا أن نعمل مع الشعب السوري، ليس تركيا فحسب، ولكن أيضاً جميع الأطراف الإقليميين والدوليين؛ لضمان وجود فترة انتقالية جيدة وسلسة، وعدم إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين».

إيطاليا

كتب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني على «إكس»: «أتابع باهتمام بالغ تطورات الوضع في سوريا. وأنا على اتصال دائم بسفارتنا في دمشق ومع مكتب رئيسة الوزراء. دعوت إلى اجتماع طارئ في الساعة 10:30 بوزارة الخارجية».

استعداد أممي لدعم الشعب السوري

أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، في بيان، الرغبة الواضحة التي عبَّر عنها ملايين السوريين في ترتيبات لمرحلة انتقالية مستقرة وشاملة. وحثَّ السوريين جميعاً على إعطاء الأولوية للحوار والوحدة واحترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، في سعيهم لإعادة بناء دولتهم، مضيفاً أنه على استعداد لدعم الشعب السوري في رحلته نحو مستقبل مستقر وشامل.

من جانبه، قال توم فليتشر وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن «الأحداث في سوريا تمضي بسرعة كبيرة. وقد أدى الصراع الذي استمرَّ لما يزيد على عقد إلى نزوح الملايين. والآن أصبح مزيد من الأفراد في خطر». وأضاف: «سنظل نتعامل أينما ووقتما وكيفما استطعنا لدعم المحتاجين، بما في ذلك في مراكز الاستقبال بالغذاء، والمياه، والوقود، والخيام، والبطانيات».

 

بريطانيا: تغيير مرحب به

قالت نائبة رئيس الوزراء البريطاني أنجيلا راينر: «الديكتاتورية والإرهاب يخلقان مشكلات للشعب السوري الذي عانى كثيراً بالفعل، كما أنهما يزعزعان استقرار المنطقة. ولهذا السبب يتعيَّن علينا إيجاد حل سياسي وصولاً إلى حكومة تعمل لصالح الشعب السوري. وهذا ما نريد أن نراه». وتابعت: «هذا هو شكل الديمقراطية التي نقول إنها مناسبة للعالم، ونأمل في أن يتمتع بها الشعب السوري... إذا رحل الأسد، فهذا تغيير مرحب به، لكن ما سيأتي بعد ذلك لا بد أن يكون حلاً سياسياً، ولا بد أن يعملوا لصالح الشعب السوري».

الاتحاد الأوروبي: تطور إيجابي طال انتظاره

 

رحّبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، (الأحد) بسقوط الرئيس السوري بشار الأسد، عادّةً ذلك مؤشراً على ضعف حليفتيه، روسيا وإيران. وكتبت على منصة «إكس»: «إن نهاية ديكتاتورية الأسد هي تطور إيجابي طال انتظاره. وهي تظهر ضعف داعمتَي الأسد، روسيا وإيران».

فرنسا: حان وقت الوحدة

رحَّبت فرنسا، اليوم (الأحد)، بأنباء سقوط حكم الأسد، ودعت إلى إنهاء القتال، وطالبت بانتقال سياسي سلمي في البلاد. وقالت وزارة الخارجية في بيان: «الآن هو وقت الوحدة في سوريا»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

أفراد من الجالية السورية في برلين يحتفلون بسقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)

ارتياح ألماني

أعربت ألمانيا، الأحد، عن «ارتياحها الكبير» لسقوط حكم الأسد في سوريا، محذّرة في الوقت عينه من وصول «متشددين» إلى السلطة. وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في بيان: «يجب على البلاد الآن ألا تسقط بين أيدي متشددين آخرين تحت أي شكل كان. لذلك ندعو الأطراف كلها إلى تحمّل جميع مسؤولياتها تجاه السوريين كلهم».


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى الشرق من مدينة حلب

المشرق العربي حشد من جنود الجيش السوري على الطريق السريع M4 باتجاه دير حافر بريف حلب الشرقي حيث حشود مقابلة لقسد    (إ.ب.أ)

الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى الشرق من مدينة حلب

استقدم الجيش السوري الأربعاء تعزيزات إلى ريف حلب الشرقي، كما أعلن أنه سيفتح ممراً إنسانياً للمدنيين مع تصاعد التوتر بمواجهة «قسد».

«الشرق الأوسط» (حلب (سوريا))
المشرق العربي مبانٍ مدمرة في حي الشيخ مقصود بحلب بعد انسحاب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد من مدينة حلب السورية يوم الأحد عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي سمح بعمليات الإجلاء بعد أيام من الاشتباكات الدامية 12 يناير 2026 (رويترز)

الجيش السوري يطالب القوات الكردية بالانسحاب من مناطق سيطرتها شرق حلب

طلب الجيش السوري، الثلاثاء، من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية يقفون بجوار مركبات محترقة وذخيرة ملقاة على الأرض في حي الشيخ مقصود حيث اندلعت الاشتباكات الثلاثاء 6 يناير بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد بمدينة حلب السورية - 12 يناير 2026 (أ.ب)

الجيش السوري يستهدف مواقع «قسد» في محيط مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي

استهدف الجيش السوري بقذائف المدفعية مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محيط مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي شمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من مسيرة «أمهات السلام» في أنقرة الثلاثاء (إكس)

إردوغان: تطورات حلب «فرصة تاريخية» لاتفاق دمج «قسد» بالدولة السورية

رأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن التطورات الأخيرة في حلب هيأت «فرصة تاريخية» لتنفيذ اتفاق اندماج «قسد» في الجيش ومؤسسات الدولة السورية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ) play-circle

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

نقلت وكالة الأنباء السورية، الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في ريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
TT

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)

أعلنت منصة «إكس» التابعة لإيلون ماسك، أمس (الأربعاء)، أنها اتخذت إجراءات تهدف إلى «منع» أداة «غروك» القائمة على الذكاء الاصطناعي من إنشاء صور تُظهر «أشخاصاً حقيقيين عراة»، لكن لا يزال يتعيَّن عليها إقناع السلطات في دول عدة تُخضعها للتحقيق.

وقالت «إكس» في بيان: «لقد اتخذنا إجراءات تقنية لمنع غروك من تعديل صور لأشخاص حقيقيين وجعلهم يرتدون ملابس فاضحة».

وأكّدت أنها فرضت هذه القيود على «جميع المستخدمين، بمَن فيهم أولئك الذين يدفعون اشتراكات». ومع ذلك، يترك البيان مجالاً للشكوك، إذ يشير إلى تطبيق «حظر جغرافي» على «إنشاء» هذه الصور «في المناطق التي يُعد فيها ذلك غير قانوني» حصراً.

وقبل ساعات قليلة، رحَّب الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بحذر، بهذه الإجراءات الإضافية التي أُعلنت، لكن لم تُنشر تفاصيلها بعد.

وقال المتحدث باسم قسم الشؤون الرقمية في المفوضية الأوروبية، توما رينييه: «إذا لم تكن هذه التغييرات فعّالة، فلن تتردد المفوضية في استخدام كامل صلاحياتها التشريعية»، التي تخوّلها فرض غرامات مالية، أو حتى تعليق عمل الشبكة الاجتماعية في الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمام البرلمان: «أُبلغتُ هذا الصباح بأنّ (إكس) تتخذ خطوات؛ لضمان الامتثال الكامل للقانون البريطاني»، مضيفاً: «إذا كان الأمر كذلك، فهذا جيّد، لكننا لن نتراجع، وعليهم التحرّك».

وأكدت «إكس» أنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» التي ابتكرتها شركة «إكس إيه آي»، لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، أكّدت «إكس» أنها «تتخذ إجراءات ضد المحتوى غير القانوني (...) من خلال حذفه، وتعليق الحسابات نهائياً، والتعاون مع السلطات المحلية».

إلا أنها التزمت الصمت بعد ذلك رغم تصاعد الاحتجاجات والتهديدات بفرض عقوبات رسمية عليها.


«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعرب بعض عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عن شعورهم بالخجل إزاء حادثة إطلاق النار المميتة التي أودت بحياة رينيه نيكول غود في ولاية مينيسوتا، معتبرين أن السلوك الحالي للوكالة يشكّل «إهانة» لأعضائها السابقين.

وقال عميل سابق، يتمتع بخبرة تزيد على 25 عاماً، لمجلة «تايم»: «أشعر بالخجل. غالبية زملائي يشعرون بالأمر ذاته. ما يحدث يُعد إهانة لنا، لأننا التزمنا بالإجراءات الصحيحة، ثم نرى ما يفعلونه الآن».

كما تساءل عملاء حاليون وسابقون عن سبب تعيين روس في عملية مينيابوليس، لا سيما أنه كان متورطاً سابقاً في حادثة تتعلق بسائق هارب في يونيو (حزيران) 2025، أُصيب خلالها بجروح.

وأفاد أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك السابقين: «هذا الأمر يثير شكوكي»، مضيفاً أن تجربة روس السابقة من المرجح أنها أثَّرت في طريقة تعامله مع الموقف.

وتابع: «لذا، عندما فرّت هذه المرأة، أنا متأكد من أن تلك الحادثة السابقة خطرت بباله، كونه ضابطاً متمرساً. ثم تصرّف، برأيي، بطريقة غير سليمة».

وقد أثار مقتل غود موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، بينما أعلنت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، أنه سيتم نشر «مئات» إضافية من عناصر إنفاذ القانون الفيدراليين في مينيسوتا، بهدف حماية الضباط في ظل هذه الاحتجاجات.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، رفع مسؤولون محليون في مينيسوتا دعوى قضائية ضد إدارة ترمب، زاعمين أن الحملة المستمرة لوزارة الأمن الداخلي على الهجرة تنتهك الدستور. في المقابل، دافعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تصرفات العميل جوناثان روس، الذي أطلق النار على غود، البالغة من العمر 37 عاماً، ثلاث مرات عبر الزجاج الأمامي لسيارتها، مدعيةً أنها كانت ترتكب «عملاً إرهابياً داخلياً».

ووصفَت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، غود بأنها «مجنونة»، بينما قال ترمب إنها كانت «محرضة محترفة».

حتى عملاء إدارة الهجرة والجمارك الحاليون عبّروا عن قلقهم حيال سلوك روس. وقال أحدهم لمجلة «تايم»: «إذا كنت تخشى على حياتك وتواجه خطراً وشيكاً، فإن السياسة تنص على أنه يمكنك إطلاق النار على تلك المركبة إذا لم يكن هناك أي خيار آخر».

وكان روس قد أطلق النار على غود بينما كانت تقود سيارة دفع رباعي في أحد الشوارع السكنية بمدينة مينيابوليس، يوم الأربعاء الماضي. وأثارت لقطات الحادثة جدلاً واسعاً، إذ اتهم الديمقراطيون روس بالتصرف بتهور، في حين ادعى الجمهوريون أن غود حاولت دهس العنصر.

وأضاف العميل الحالي: «إذا تمكن شخص ما من تبرير تصرفه بالقول إنها كانت تحاول صدمه، وأنه شعر بتهديد مباشر لحياته، ولم يكن أمامه سوى إطلاق النار... فمن الممكن نظرياً تبرير ذلك. لكنني أعتقد أنه عند التدقيق في التفاصيل، يصبح الموقف إشكالياً للغاية بالنسبة له».


مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات شديدة من الرئيس لأعضاء حزبه المعارضين.

وتمت الموافقة على اقتراح إجرائي أولي الخميس الماضي بأغلبية 52 صوتا، من بينها أصوات خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ من أجل الحد من صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا. لكنّ اقتراحا جديدا صدر الأربعاء، تبنته الأغلبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، ما جنّب ترمب انتكاسة كبرى.

وقام السيناتوران تود يونغ وجوش هاولي اللذان صوتا لصالح «الموافقة» الأسبوع الماضي، بتغيير موقفهما. وقال النائبان الجمهوريان إنهما غيرا رأيهما بعد تلقيهما تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه سيتم إخطار الكونغرس كما يلزم في حال نشر عسكري أميركي في فنزويلا في المستقبل.

وكان الهدف من القرار «إصدار أمر بسحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها والتي لم يأذن بها الكونغرس». وبالتالي، لم يكن ليُسمح لدونالد ترمب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا دون تصويت مسبق من البرلمانيين.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، ونقلا إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات. ومذاك، صرح دونالد ترمب علنا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وستقرر أي جهات يمكنها استغلال نفطها. ولم يستبعد البيت الأبيض إرسال قوات جديدة إلى الأراضي الفنزويلية لهذا الغرض.

وحتى لو تم اعتماد القرار من مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترمب استخدام حق النقض ضده، وبالتالي لكان تأثيره رمزيا إلى حد كبير. وعقب التصويت الأولي، هاجم ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسة الذين قال إنه «لا ينبغي انتخابهم مجددا» لدعمهم هذا القانون «غير الدستوري».

وبحسب وسائل إعلام أميركية، شنّ البيت الأبيض حملة ضغط على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين من أجل تغيير مواقفهم.