ارتياح غربي ودعوات لاستعادة الاستقرار بعد سقوط نظام الأسد

رجل يحتفل بعد سقوط نظام الأسد بالقرب من معبر المصنع الحدودي في لبنان (رويترز)
رجل يحتفل بعد سقوط نظام الأسد بالقرب من معبر المصنع الحدودي في لبنان (رويترز)
TT

ارتياح غربي ودعوات لاستعادة الاستقرار بعد سقوط نظام الأسد

رجل يحتفل بعد سقوط نظام الأسد بالقرب من معبر المصنع الحدودي في لبنان (رويترز)
رجل يحتفل بعد سقوط نظام الأسد بالقرب من معبر المصنع الحدودي في لبنان (رويترز)

أعلنت المعارضة السورية، فجر اليوم (الأحد)، إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، بعدما حكم سوريا لنحو رُبع قرن، مؤكدة أنه «هرب» مع دخول قواتها إلى دمشق.

وأبلغت قيادة الجيش السوري الضباط اليوم (الأحد)، بأن حكم الأسد قد انتهى، حسبما قال ضابط سوري مطلع على الأمر لوكالة «رويترز» للأنباء، وذلك في أعقاب هجوم سريع شنَّته المعارضة وفاجأ العالم.

 

وفيما يلي أبرز ردود الفعل الدولية على الأحداث في سوريا:

بايدن «يتابع من كثب»

قال البيت الأبيض في بيان: «الرئيس بايدن وأعضاء فريقه يتابعون من كثب الأحداث غير العادية في سوريا، وهم على اتصال دائم مع الشركاء الإقليميين».

وفي سياق متصل، أكد نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط دانييل شابيرو، خلال مؤتمر حوار المنامة الأمني ​​في البحرين، أن الولايات المتحدة ستظل في شرق سوريا، وستتخذ التدابير اللازمة لمنع عودة ظهور تنظيم «داعش». ودعا شابيرو، جميع الأطراف، إلى حماية المدنيين، خصوصاً الأقليات، والالتزام بالمعايير الدولية.

الرئيس الأميركي جو بايدن (أرشيفية - د.ب.أ)

ترمب: روسيا تخلّت عن الأسد

قال ترمب عبر منصة «إكس»: «لقد رحل الأسد. فرَّ من بلاده. ولم تعد حاميته، روسيا، روسيا، روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، مهتمةً بحمايته بعد الآن». وأضاف: «روسيا وإيران في حالة ضعف، أليس كذلك؟ الآن، إحداهما بسبب أوكرانيا والاقتصاد السيئ، والأخرى بسبب إسرائيل ونجاح عملياتها القتالية».

 

 

الصين تأمل في استعادة الاستقرار

أعربت الصين، اليوم (الأحد)، عن أملها في أن تستعيد سوريا «الاستقرار في أسرع وقت ممكن». وأفادت وزارة الخارجية الصينية في بيان، بأن بكين «تتابع من كثب تطور الوضع في سوريا، وتأمل في أن تستعيد سوريا الاستقرار في أسرع وقت ممكن».

 

وأشارت إلى أن «الحكومة الصينية ساعدت مواطنين صينيين كانوا يريدون مغادرة سوريا بطريقة آمنة ومنظمة، وحافظت على الاتصال مع المواطنين الصينيين الذين بقوا في سوريا». وأضافت: «ندعو الأطراف السورية المعنية إلى اتخاذ إجراءات عملية؛ لضمان سلامة المؤسسات والأفراد الصينيين في سوريا». وتابعت: «في الوقت الراهن، ما زالت السفارة الصينية في سوريا قيد الخدمة، وسنواصل تقديم المساعدة الكاملة للمواطنين الصينيين الذين يحتاجون إليها».

 

الأردن

ومن جهته، أكد الأردن، اليوم (الأحد)، أهمية الحفاظ على أمن واستقرار سوريا، ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن مصادر حكومية: «يجري العمل على تعزيز حالة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم (الأحد)، ضرورة حماية أمن سوريا ومواطنيها ومنجزات شعبها، والعمل بشكل حثيث وسريع لفرض الاستقرار، وتجنب أي صراع قد يؤدي إلى الفوضى. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن العاهل الأردني قوله، خلال ترؤسه اليوم اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، إن الأردن يقف إلى جانب الأشقاء السوريين، ويحترم إرادتهم وخياراتهم. وأكد أن «الأردن لطالما وقف إلى جانب الأشقاء السوريين منذ بداية الأزمة، وفتح أبوابه للاجئين خلال العقد الماضي، مقدماً لهم مختلف الخدمات من صحة وتعليم وغيرهما، أسوة بالأردنيين».

مواطنون يحتفلون مع مقاتلي المعارضة في ساحة الأمويين في دمشق (أ.ف.ب)

وأشار الملك عبد الله إلى أن «القوات المسلحة الأردنية، والأجهزة الأمنية عملت طوال السنوات الماضية بجهد عظيم للمحافظة على أمن الوطن وحدوده»، مؤكداً أنها «ستبقى العين الحارسة في حماية الأردن والأردنيين، والحفاظ على مصالح الوطن». وكانت قناة «المملكة الأردنية» ذكرت على موقعها الإلكتروني، أنه تم السماح بمغادرة السوريين واللبنانيين بمركباتهم لمَن دخلوا سابقاً بها. وأضافت أن حركة عودة الأردنيين من سوريا عبر «مركز حدود جابر» اليوم قليلة، مشيرة إلى السماح للسوريين واللبنانيين الذين دخلوا بمركباتهم إلى الأردن بالمغادرة باتجاه سوريا.

ولفتت إلى استمرار دخول الشاحنات إلى الأردن، وفق عملية تبادل البضائع داخل الحدود وخروج الشاحنات التي تم التخليص عليها، وعمل الإجراءات الجمركية اللازمة لها من داخل الأراضي السورية.

 

الإمارات تحضّ على «تجنب الفوضى»

حضّ مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش، السوريين، الأحد، على التعاون لتجنّب حصول «فوضى». وقال قرقاش خلال مداخلة في منتدى المنامة المقام بالبحرين: «نأمل في أن يعمل السوريون معاً لكي لا نشهد حلقة أخرى من الفوضى».

وبخصوص التكهنات عن مكان وجود الأسد، رفض قرقاش تأكيد أو نفي احتمال أن يتخذ الأسد من الإمارات ملاذاً له. وأفاد قرقاش خلال المنتدى: «عندما يسأل الناس، إلى أين يتجه بشار الأسد؟ فهذا في نهاية المطاف مجرد معلومة على الهامش في التاريخ».

وحين طرح الصحافيون السؤال مجدداً، أضاف المسؤول الإماراتي: «لا أعتقد بأن هذا مهم. وكما قلت، في نهاية المطاف هذه مجرد معلومة على الهامش في التاريخ بالنسبة للأحداث الكبرى».

 

تركيا تدعو لـ«فترة انتقالية جيدة وسلسة»

حثّ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأحد، الأطراف الإقليميين والدوليين على ضمان «انتقال سلس» للسلطة في سوريا، بعد إعلان الفصائل المسلحة إسقاط الرئيس بشار الأسد و«هروبه» من دمشق. وقال الوزير التركي خلال منتدى الدوحة: «علينا أن نعمل بجد، كما ذكرت. علينا أن نعمل مع الشعب السوري، ليس تركيا فحسب، ولكن أيضاً جميع الأطراف الإقليميين والدوليين؛ لضمان وجود فترة انتقالية جيدة وسلسة، وعدم إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين».

إيطاليا

كتب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني على «إكس»: «أتابع باهتمام بالغ تطورات الوضع في سوريا. وأنا على اتصال دائم بسفارتنا في دمشق ومع مكتب رئيسة الوزراء. دعوت إلى اجتماع طارئ في الساعة 10:30 بوزارة الخارجية».

استعداد أممي لدعم الشعب السوري

أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، في بيان، الرغبة الواضحة التي عبَّر عنها ملايين السوريين في ترتيبات لمرحلة انتقالية مستقرة وشاملة. وحثَّ السوريين جميعاً على إعطاء الأولوية للحوار والوحدة واحترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، في سعيهم لإعادة بناء دولتهم، مضيفاً أنه على استعداد لدعم الشعب السوري في رحلته نحو مستقبل مستقر وشامل.

من جانبه، قال توم فليتشر وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن «الأحداث في سوريا تمضي بسرعة كبيرة. وقد أدى الصراع الذي استمرَّ لما يزيد على عقد إلى نزوح الملايين. والآن أصبح مزيد من الأفراد في خطر». وأضاف: «سنظل نتعامل أينما ووقتما وكيفما استطعنا لدعم المحتاجين، بما في ذلك في مراكز الاستقبال بالغذاء، والمياه، والوقود، والخيام، والبطانيات».

 

بريطانيا: تغيير مرحب به

قالت نائبة رئيس الوزراء البريطاني أنجيلا راينر: «الديكتاتورية والإرهاب يخلقان مشكلات للشعب السوري الذي عانى كثيراً بالفعل، كما أنهما يزعزعان استقرار المنطقة. ولهذا السبب يتعيَّن علينا إيجاد حل سياسي وصولاً إلى حكومة تعمل لصالح الشعب السوري. وهذا ما نريد أن نراه». وتابعت: «هذا هو شكل الديمقراطية التي نقول إنها مناسبة للعالم، ونأمل في أن يتمتع بها الشعب السوري... إذا رحل الأسد، فهذا تغيير مرحب به، لكن ما سيأتي بعد ذلك لا بد أن يكون حلاً سياسياً، ولا بد أن يعملوا لصالح الشعب السوري».

الاتحاد الأوروبي: تطور إيجابي طال انتظاره

 

رحّبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، (الأحد) بسقوط الرئيس السوري بشار الأسد، عادّةً ذلك مؤشراً على ضعف حليفتيه، روسيا وإيران. وكتبت على منصة «إكس»: «إن نهاية ديكتاتورية الأسد هي تطور إيجابي طال انتظاره. وهي تظهر ضعف داعمتَي الأسد، روسيا وإيران».

فرنسا: حان وقت الوحدة

رحَّبت فرنسا، اليوم (الأحد)، بأنباء سقوط حكم الأسد، ودعت إلى إنهاء القتال، وطالبت بانتقال سياسي سلمي في البلاد. وقالت وزارة الخارجية في بيان: «الآن هو وقت الوحدة في سوريا»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

أفراد من الجالية السورية في برلين يحتفلون بسقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)

ارتياح ألماني

أعربت ألمانيا، الأحد، عن «ارتياحها الكبير» لسقوط حكم الأسد في سوريا، محذّرة في الوقت عينه من وصول «متشددين» إلى السلطة. وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في بيان: «يجب على البلاد الآن ألا تسقط بين أيدي متشددين آخرين تحت أي شكل كان. لذلك ندعو الأطراف كلها إلى تحمّل جميع مسؤولياتها تجاه السوريين كلهم».


مقالات ذات صلة

حليف لإردوغان يدعو لـ«موقف قوي» من إسرائيل بعد هجوم «أبو الظهور»

شؤون إقليمية قصف إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري في شمال غربي سوريا واتهاماتها لتركيا رفعت حدة التوتر بين أنقرة وتل أبيب (رويترز)

حليف لإردوغان يدعو لـ«موقف قوي» من إسرائيل بعد هجوم «أبو الظهور»

تعتقد أنقرة أن استفزازات نتنياهو لتركيا هدفها محاولة اصطناع عدو جديد لإسرائيل لأهداف تتعلق بالانتخابات المقبلة التي لو خسرها فسيحاكم مباشرة بتهم الفساد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية نقطة عسكرية تركية في إدلب (أرشيفية - إعلام تركي)

تركيا ترفض اتهامات إسرائيلية لتبرير هجوم على مطار أبو الظهور في سوريا

رفضت تركيا مزاعم إسرائيل بشأن وضعها العسكري في سوريا وتبرير غاراتها على مطار أبو الظهور العسكري باتجاه دمشق للسماح لها بنشر قواتها هناك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي وسيم الأسد (سانا) p-circle

القضاء السوري يحكم بالإعدام على وسيم الأسد

أصدر القضاء السوري اليوم (الثلاثاء) حكماً حضورياً بالإعدام بحق وسيم الأسد ابن عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف فوق نقطة مراقبة في مرتفعات الجولان المحتلة المطلة على جنوب سوريا... يوم 25 مارس 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

قصف مدفعي وتوغل إسرائيلي جديد في جنوب سوريا

نفّذت القوات الإسرائيلية عملية توغل في قرية بجنوب سوريا الأحد، وفق ما أفاد به الإعلام السوري الرسمي...

«الشرق الأوسط» (دمشق)

البحرية الأميركية تختبر صاروخ جو - جو متطوراً بمدى يصل إلى 300 ميل

مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)
مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البحرية الأميركية تختبر صاروخ جو - جو متطوراً بمدى يصل إلى 300 ميل

مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)
مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)

أعلنت البحرية الأميركية أنها تختبر صاروخاً جديداً جو - جو يمكنه إصابة أهداف على مسافة تتجاوز 290 ميلاً (465 كيلومترا)، وهو مدى يفوق بكثير مدى أي سلاح آخر معروف من هذا النوع.

وقالت البحرية الأميركية إن صاروخ «إيه آي إم - 424» (ماليس)، الذي طورته شركة «رايثيون» التابعة لشركة «آر تي إكس»، يتمتع بأبعاد مماثلة تقريبا للجيل الحالي من صاروخ «إيه آي إم - 120» (أمرام) المستخدم حالياً، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأحد.

وهذا يعني أنه يمكن وضعه في مخزن الأسلحة الداخلية للطائرتين الشبحيتين إف-35 وإف-22، وفقا لوكالة «أسوشييتد برس».

وأصبحت مثل هذه الصواريخ محل اهتمام بالغ العام الماضي، عندما كشفت باكستان أنها استخدمت صواريخ صينية الصنع بعيدة المدى، بمدى يُقدر بنحو 300 كيلومتر، لإسقاط طائرات مقاتلة هندية.

وقال بيتر لايتون، الضابط السابق في سلاح الجو الملكي الأسترالي والباحث الزائر في معهد «غريفيث آسيا»، إن الصواريخ التي تتمتع بهذا المدى يمكن استخدامها لاستهداف طائرات عالية القيمة، مثل طائرات القيادة أو طائرات التزود بالوقود، لكنها قد تكون أكثر قيمة في الدفاع عن السفن.

وأضاف لايتون: «أعتقد أن الهدف منه هو التصدي للقاذفات الصينية التي تطلق صواريخ كروز مضادة للسفن بعيدة المدى، وهو مخصص للدفاع الجوي عن الأسطول، وليس للقتال جو- جو». ولم تحدد البحرية الأميركية موعد دخول الصاروخ الجديد الخدمة.


ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)
ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)
ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته، وذلك في إطار الدعوى التي رفعها ضد المؤسسة الإعلامية، مطالباً بتعويض قدره 10 مليارات دولار بتهمة التشهير.

ودفع محامو الرئيس الجمهوري، في مذكرة قدموها إلى المحكمة يوم الجمعة، بأن «بي بي سي» تحاول اكتساب «نفوذ مدفوع بأهداف سياسية» على ترمب، من خلال توجيه مذكرات استدعاء إلى ابنته إيفانكا ترمب، وزوج ابنته جاريد كوشنر، وابنه دونالد ترمب الابن.

ولم يصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيفري كونتز في ميامي حكماً فورياً بشأن النزاع، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وكان ترمب قد رشح كونتز لشغل منصب القاضي، وقد تسلم الأخير قضية الرئيس من قاضٍ آخر قبل أقل من أسبوع.

ولم توضح مستندات المحكمة على الفور سبب إعادة إسناد القضية إلى قاضٍ آخر. وكان القاضي السابق قد حدد شهر فبراير (شباط) موعداً للمحاكمة.

وفي مايو (أيار)، حاول موظف مختص بتسليم الإخطارات القانونية ويعمل لصالح «بي بي سي» تسليم مذكرات استدعاء إلى إيفانكا ترمب وكوشنر في مقر إقامتهما، لكنه واجه عملاء من جهاز الخدمة السرية قالوا إنهم غير مخولين بتسلمها، وفقاً لمحامي الرئيس.

وقال المحامون إن الموظف زار أيضاً برج ترمب في نيويورك بعد عدة أيام، في محاولة فاشلة لتسليم مذكرة الاستدعاء إلى دونالد ترمب الابن.

وفي مذكرة قدمتها إلى المحكمة الأسبوع الماضي، طلبت المؤسسة الإعلامية من المحكمة السماح لها بتسليم مذكرات الاستدعاء إلى أفراد عائلة ترمب عبر البريد المسجل بدلاً من تسليمها إليهم شخصياً.

وتتهم دعوى ترمب، التي رُفعت في ديسمبر (كانون الأول)، «بي بي سي» بإجراء تعديلات مضللة على أجزاء من الخطاب الذي ألقاه بالقرب من البيت الأبيض في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، عندما هاجم حشد من أنصاره مبنى الكابيتول في محاولة لمنع الكونغرس من التصديق على فوز الديمقراطي جو بايدن على ترمب.

وتزعم الدعوى أن «بي بي سي» دمجت أجزاء منفصلة من خطاب ترمب معاً، بهدف تحريف ما قاله عمداً.


كارولين رودريغز تتفوق على ريبيكا غرينسبان في التصويت الثاني لخلافة غوتيريش

وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت خلال رئاسة بلادها مجلس الأمن (الأمم المتحدة)
وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت خلال رئاسة بلادها مجلس الأمن (الأمم المتحدة)
TT

كارولين رودريغز تتفوق على ريبيكا غرينسبان في التصويت الثاني لخلافة غوتيريش

وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت خلال رئاسة بلادها مجلس الأمن (الأمم المتحدة)
وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت خلال رئاسة بلادها مجلس الأمن (الأمم المتحدة)

تقدّمت وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة، كارولين رودريغز بيركيت، إلى صدارة السباق في الاقتراع الثاني غير الرسمي بين أعضاء مجلس الأمن لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بعد زهاء أربعة أشهر، متفوقة على المرشحين الثمانية، وبينهم الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس، التي تراجعت إلى المرتبة الثانية.

نتائج الجولة الثانية

أجرى مجلس الأمن جولته الثانية من التصويت، الذي يُفترض أن يكون سريّاً، يوم الجمعة. وحقق رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق، أولارا أوتونو، أعلى نسبة زيادة في الدعم لترشيحه قياساً بالجولة الأولى. أما الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل، إيفون عبد الباقي، التي ترشحت رسمياً هذا الأسبوع، فلم تحظ بأي دعم يُذكر.

جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

وحصلت رودريغز بيركيت على ثمانية أصوات «مشجعة»، مقابل ثلاثة أصوات «غير مشجعة»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي»، علماً بأنها حصلت في التصويت الأول على تسعة أصوات «مشجعة»، مقابل صوتين «غير مشجعَين»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». ومع أنها خسرت صوتاً «مشجعاً»، احتلت مركز الصدارة، لأن غرينسبان مايوفيس التي تحظى بدعم قوي من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حصلت على سبعة أصوات «مشجعة»، وأربعة أصوات «غير مشجعة»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وكانت قد نالت في 30 يوليو (تموز) الماضي عشرة أصوات «مشجعة»، مقابل صوت واحد «غير مشجع» وأربعة أصوات بـ«لا رأي».

وبقي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي، في المركز الثالث بسبعة أصوات «مشجعة»، مقابل ستة أصوات «غير مشجعة»، وصوتين بـ«لا رأي». وكان قد حصل في المرة السابقة على سبعة أصوات «مؤيدة»، مقابل صوتين «غير مؤيدين» وستة أصوات بـ«لا رأي».

وحلّ رابعاً الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، بحصوله على ستة أصوات «مشجعة»، مقابل سبعة «غير مشجعة»، وصوتَين بـ«لا رأي». وكان قد احتلّ سابقاً المركز الخامس بستة أصوات «مؤيدة»، مقابل سبعة أصوات «غير مؤيدة»، وصوتَين بـ«لا رأي».

رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو (الأمم المتحدة)

وبعدما بدا متأخراً في الجولة الأولى، سجّل رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو أكبر زيادة نسبية حين حصل على صوتَين «مشجعَين» مقابل خمسة أصوات «غير مشجعة»، وثمانية أصوات بـ«لا رأي». وصعد إلى المرتبة الخامسة، بعدما نال هذه المرة خمسة أصوات «مشجعة»، وخمسة أصوات «غير مشجعة» وخمسة أصوات بـ«لا رأي».

أما وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس فحصلت على أربعة أصوات «مشجعة» مقابل ثلاثة أصوات «غير مشجعة»، وثمانية أصوات بـ«لا رأي». وهي باقية في المركز السادس بخمسة أصوات «مؤيدة» مقابل صوتَين «غير مؤيدين» وثمانية أصوات بـ«لا رأي».

حظوظ باشيليت

وجاءت الرئيسة التشيلية السابقة ميشال باشيليت في المركز السابع بحصولها على صوتين «مشجعين» فقط، مقابل ستة أصوات «غير مشجعة»، وسبعة أصوات بـ«لا رأي»، علماً بأنها حصلت قبل ثلاثة أسابيع على ستة أصوات «مشجعة» مقابل خمسة أصوات «غير مشجعة»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي».

ميشيل باشيليت الرئيسة السابقة لتشيلي في الأمم المتّحدة يوم 23 يوليو (أ.ف.ب)

أما إيفون عبد الباقي التي انضمت إلى السباق قبل يومين فقط من الجولة الثانية من التصويت، فلم تحصل على أي أصوات «مشجعة» مقابل ثمانية أصوات «غير مشجعة» وسبعة أصوات بـ«لا رأي».

وخلافاً للاقتراع الأول حين حصلت غرينسبان على عشرة أصوات مشجعة، لم يحصل أي مرشح على تسعة أصوات مؤيدة، تمثل الحد الأدنى المطلوب لأي مرشح للفوز بمنصب قيادة الأمم المتحدة بموجب المادة «27» من ميثاق الأمم المتحدة، باستثناء حق النقض، «الفيتو»، الذي يُوحي بعرقلة وصول أي مرشح تعترض عليه واحدة أو أكثر من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وروسيا.

المرشحة لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة السياسية والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي تتحدث مع الصحافة خارج قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

ولم يُفاجأ رئيس قسم شؤون الأمم المتحدة في مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية دانيال فورتي بهذه النتائج، مشيراً في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن «بعض المرشحين يتقدمون أو يتراجعون، لا سيما مع بدء الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس بالتعبير عن تفضيلاتها بشكل أكثر صراحة». وأضاف: «لم يحصل أي مرشح على أكثرية كبيرة من أعضاء المجلس بعد استطلاعين، مما قد يقنع مرشحين محتملين آخرين بأن لديهم الآن فرصة لدخول السباق».

نحو أوراق مرمزة

وكان التصويت في غرفة المشاورات الخاصة بمجلس الأمن هو الثاني في سلسلة من عمليات تصويت يمكن أن تمتد إلى الأشهر الأخيرة من العام الجاري، قبل أن يُوصي المجلس بمرشح واحد للجمعية العامة للحصول على الموافقة النهائية. ومن الناحية الفنية، يفترض أن يعيّن الأعضاء الـ193 الأمين العام الجديد بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهو موعد انتهاء ولاية غوتيريش الثانية.

رئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي المندوبة الدنماركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كريستينا ماركوس لاسن تستخدم المطرقة خلال إحدى الجلسات (إ.ب.أ)

وبعد الجلسة، قالت رئيسة مجلس الأمن المندوبة الدنماركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كريستينا ماركوس لاسن: «أُجريت الجولة الثانية من التصويتات التمهيدية. وسيتم إبلاغ المرشحين بالنتائج من خلال الممثلين الدائمين للدول الأعضاء المرشحة». وأضافت أن رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك ستُخطر أيضاً بانتهاء الاقتراع.

وعند سؤالها عن موعد إجراء الاقتراع التمهيدي التالي، لم تُحدد لاسن موعداً، علماً بأن الأعضاء سينتقلون لاحقاً إلى استخدام أوراق مرمزة بالألوان، مما يُساعد على كشف حالات الرفض.

وينص عرف غير مكتوب في مجلس الأمن على أن يتناوب على منصب الأمين العام المجموعات الإقليمية للأمم المتحدة، ويُنظر إلى هذه الدورة على نطاق واسع على أنها دور أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وهناك ستة من المرشحين الحاليين ينتمون إلى المنطقة، لكن مرشحين أفريقيين اثنين يتنافسان أيضاً. وقد تكون هذه الانتخابات تاريخية أيضاً، إذ إن فوز إحدى المرشحات سيجعلها أول امرأة تتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، رغم منافسة ثلاثة رجال على المنصب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended