فريق بايدن يتطلع إلى «عفو استباقي» خشية «الانتقام» الترمبي

أبرزهم ليز تشيني وجاك سميث وآدم شيف وأنطوني فاوتشي

الرئيس الأميركي جو بايدن بعد حضور حفل لإضاءة شجرة عيد الميلاد في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن بعد حضور حفل لإضاءة شجرة عيد الميلاد في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

فريق بايدن يتطلع إلى «عفو استباقي» خشية «الانتقام» الترمبي

الرئيس الأميركي جو بايدن بعد حضور حفل لإضاءة شجرة عيد الميلاد في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن بعد حضور حفل لإضاءة شجرة عيد الميلاد في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)

بدأ مساعدون كبار للرئيس الأميركي جو بايدن، مشاورات في البيت الأبيض ومع محامين بارزين في واشنطن، لإصدار عفو استباقي شامل أو تقديم مشورة قانونية لأشخاص يمكن أن يكونوا عرضة لـ«الانتقام» من الرئيس المنتخب دونالد ترمب، عبر ملاحقات قضائية بعد عودته إلى السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل.

وتعكس هذه الخطوة في حال القيام بها، التي يعدّها مساعدو ترمب «سابقة»، القلق العميق لدى مجموعة من المسؤولين الحاليين والسابقين الذين قد يجدون أنفسهم في مواجهة تحقيقات وحتى قرارات اتهامية، خصوصاً بعدما أعلن الرئيس المنتخب أنه سيعيّن المدعية العامة السابقة بام بوندي وزيرة للعدل، وكاش باتيل مديراً لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وهو الذي تعهد علناً ملاحقة منتقدي ترمب. وتتلخص فكرة العفو الاستباقي عن المسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين عن أي جرائم محتملة طوال سنوات، في تعطيل «الانتقام» الذي توعد به ترمب.

المدعية العامة السابقة بام بوندي المرشحة من الرئيس المنتخب دونالد ترمب لمنصب وزيرة العدل لدى وصولها لحضور اجتماع مع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام في مجلس الشيوخ بواشنطن (أ.ف.ب)

المستهدفون

وكان ترمب دعا علناً إلى سجن أشخاص مثل النائبة الجمهورية السابقة ليز تشيني، التي شغلت منصب نائبة رئيس لجنة مجلس النواب المختارة التي حققت في هجوم 6 يناير 2021 على مبنى الكابيتول في واشنطن. وقال ترمب يوماً إن تشيني «يجب أن تذهب إلى السجن مع بقية اللجنة غير المنتخبة». وقال إن نائبة الرئيس كامالا هاريس «يجب عزلها ومحاكمتها»، متوعداً بـ«تعيين مدعٍ خاص حقيقي لملاحقة» بايدن وعائلته. ورأى أن رئيس هيئة الأركان المشتركة المتقاعد الجنرال مارك ميلي يستحق الإعدام.

الرئيس المنتخب دونالد ترمب في نيويورك (أ.ب)

ويمكن أن يشمل العفو المستشار القانوني الخاص لدى وزارة العدل جاك سميث، الذي رفع قضايا جنائية فيدرالية ضد ترمب، فضلاً عن السيناتور الديمقراطي المنتخب آدم شيف والرئيس السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أنطوني فاوتشي، الذي أصبح موضع انتقاد من اليمين أثناء جائحة «كوفيد 19».

وكذلك تعرضت أوليفيا تروي، المستشارة السابقة لنائب الرئيس السابق مايك بنس، للتهديد من محامي باتيل الذي وجه إليها رسالة هذا الأسبوع يؤكد فيها أن «دعوى قضائية ستقام ضدك» إذا لم تتراجع عن انتقادها له خلال مقابلة تلفزيونية. وقالت في مقابلة: «لم أرتكب جريمة. ولكن هذه أوقات مختلفة للغاية. هل هذا شيء فكرنا فيه ونشعر بالقلق بشأنه؟ نعم. ولكن كل ما فعلته هو قول الحقيقة. لم أفعل أي شيء خاطئ، ولم أرتكب أي جرائم، وهنا تكمن المشكلة المعقدة. هذه أوقات غير مسبوقة. وهذا ما يجعل الأمر صعباً للغاية».

مرشح الرئيس المنتخب دونالد ترمب لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل خلال حملة انتخابية لترمب في أريزونا (أ.ب)

ووفقاً لموقع «بوليتيكو» على الإنترنت، عقدت المشاورات في الجناح الغربي للبيت الأبيض بمشاركة المستشار الرئاسي أد سيسكل، وكبير الموظفين جيف زينتس ومجموعة أخرى من المساعدين. وأضاف أن الرئيس بايدن، الذي كان يركز على العفو عن ابنه هانتر، لم يشارك في مناقشات العفو الموسع.

في الواقع، كان بايدن استبق هذه الحادثات بالعفو عن هانتر بايدن، بطريقة لم تكتفِ بمحو التهم التي دين بها بالفعل فحسب، بل وأي جرائم «ربما ارتكبها أو شارك فيها» منذ عام 2014. ويفترض أن يمنع هذا وزارة العدل في عهد ترمب من ملاحقة هانتر بايدن بشأن أي ادعاءات غير مشمولة باتهامات المدعي العام الذي حقق مع نجل بايدن منذ فترة ولاية ترمب الأولى. ويمثل هذا الإجراء الشامل من العفو الذي يغطى حتى الجرائم النظرية على مدار عقد، تجاوزاً لنطاق أي عمل منذ فضيحة «ووترغيت»، عندما أصدر الرئيس جيرالد فورد عفواً عن سلفه المخلوع ريتشارد نيكسون، عن أي جرائم رغم أنه لم توجه إليه أي اتهامات. ولم يسبق لرئيس من قبل أن أصدر عفواً جماعياً عن مسؤولين حكوميين خوفاً من أن يسعى خليفته إلى محاكمتهم بدافع الانتقام الحزبي.

ضغوط الديمقراطيين

وكان الديمقراطيون في الكابيتول يضغطون على بايدن ليفعل ما في وسعه لحماية المستهدفين من ترمب. وحض النائب جيمس كليبورن، أحد أقرب حلفاء الرئيس، البيت الأبيض، على النظر في العفو الوقائي بعد وقت قصير من انتخاب ترمب الشهر الماضي، وأوصى أيضاً بأن يعفو الرئيس عن ابنه.

وقال كليبورن: «أعتقد أن هناك كثيراً من الأشخاص الذين سيأتون إلى هذه الإدارة المقبلة ويخبروننا من هم. لقد رأيت كاش باتيل يقول من يلاحق، فلماذا لا نصدقهم؟ وهذا ما قلته لموظفي الرئيس: عليكم جميعاً أن تصدقوا هؤلاء الأشخاص». وأضاف: «أعتقد أنه سيكون أقل من شيء مشرف أن تترك هذا المنصب ولا تفعل ما في وسعك لحماية نزاهة صنع القرار، خصوصاً عندما كانوا يقومون بهذه المسؤوليات بصفتهم وطنيين لهذا البلد، ويفعلون الأشياء الضرورية في السعي إلى اتحاد أكثر كمالاً».

ولكن بينما يدرس مسؤولو البيت الأبيض الأمر، فإنهم قلقون من أن هذه الخطوة من شأنها أن تغذي الانطباع المنتشر في وسائل الإعلام المحافظة بأن المستفيدين فعلوا شيئاً خاطئاً بالفعل. على الأقل بعض أولئك الذين قد يكونون مرشحين واضحين لمثل هذا العفو قالوا بشكل خاص إنهم لن يريدوا ذلك بسبب هذا الانطباع الضمني. وقد ضغط آخرون قلقون بشأن الانتقام من أجل العفو عنهم.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.


توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.