جون ثون زعيماً جديداً للجمهوريين في «الشيوخ»

هل سينفذ سيناتور ساوث داكوتا مطالب ترمب؟

زعيم الأغلبية الجمهورية الجديد جون ثون في مجلس الشيوخ في 13 نوفمبر 2024 (رويترز)
زعيم الأغلبية الجمهورية الجديد جون ثون في مجلس الشيوخ في 13 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

جون ثون زعيماً جديداً للجمهوريين في «الشيوخ»

زعيم الأغلبية الجمهورية الجديد جون ثون في مجلس الشيوخ في 13 نوفمبر 2024 (رويترز)
زعيم الأغلبية الجمهورية الجديد جون ثون في مجلس الشيوخ في 13 نوفمبر 2024 (رويترز)

لأول مرة منذ 18 عاماً، اختار الجمهوريون في مجلس الشيوخ زعيماً جديداً لهم بعد تنحي ميتش مكونيل عن مقعده الذي جلس فيه منذ عام 2007.

وانتخب الحزب في جلسة تصويت مغلقة السيناتور عن ساوث داكوتا جون ثون، ليصبح زعيم الأغلبية في المجلس بعد فوزهم بـ53 مقعداً في الانتخابات التشريعية التي تزامنت مع الرئاسية.

وبهذا، يستعد زعيم الأغلبية المنتخب، البالغ من العمر 63 عاماً، لخوض غمار المعارك التشريعية. فرغم أن الجمهوريين تمكنوا من انتزاع الأغلبية في المجلسين، فإن هذه الأغلبية ضئيلة جداً في «النواب»، كما أنها لا تصل إلى عدد الستين مقعداً المطلوب في «الشيوخ» لتخطي عراقيل حزب الأقلية، ما يعني أنه سيكون بحاجة إلى مد غصن الزيتون للديمقراطيين بهدف إقرار مشاريع قوانين، أو المصادقة على تعيينات ترمب الرئاسية.

تعيينات «فترة الاستراحة»

نائب الرئيس المنتخب جي دي فانس يصل إلى مجلس الشيوخ لحضور جلسة انتخاب زعيم للجمهوريين في 13 نوفمبر 2024 (رويترز)

ولعلّ التحدي الأبرز الذي سيواجه ثون هو أسلوب المصادقة على التعيينات الرئاسية. فمجلس الشيوخ معني، بحسب الدستور، بالمصادقة على التعيينات الوزارية والمناصب الفيدرالية، باستثناء بعض التعيينات الرئاسية كالمستشارين والمبعوثين. لكن تصريحات الرئيس المنتخب دونالد ترمب التي دعا فيها الزعيم الجمهوري إلى فتح الباب أمام تعيينات رئاسية في فترة استراحة الكونغرس، أي من دون مصادقة الشيوخ، سلّط الضوء على ثغرة دستورية استغلّها الرؤساء السابقون لاختيار أسماء مثيرة للجدل، أو لتخطي المساءلة التشريعية.

فالدستور الأميركي يسمح بما يسمى «تعيينات الاستراحة»، في بند يهدف إلى السماح للرئيس بملء مناصب حكومية شاغرة عندما يتخذ الكونغرس فترات استراحة طويلة، كما جرت العادة في الماضي حين كان المجلس التشريعي ينعقد لفترة 9 أشهر فقط.

لكن المعطيات تغيّرت في الأعوام الأخيرة، إذ أصبحت فترات الاستراحة التشريعية أقل، وتقتصر على العطل الفيدرالية والأعياد الوطنية، إلا أن هذا لم يُغيّر من المعادلة الدستورية التي تسمح بتعيينات من هذا النوع، مع الإشارة إلى أن أي تعيين مماثل لديه فترة صلاحية تنتهي مع نهاية دورة الكونغرس، أي لعامين فقط على أبعد تقدير، بعد ذلك يتعيّن على الرئيس أمّا إعادة تسمية المرشح أو تعيينه مجدداً خلال فترة الاستراحة.

تعيينات سابقة

دعا ترمب إلى موافقة الكونغرس على تعيينات رئاسية خلال فترة الاستراحة التشريعية (رويترز)

ترمب ليس الرئيس الأول الذي يسعى لاستعمال هذه الثغرة الدستورية، فباستثنائه وباستثناء الرئيس الحالي جو بايدن، اعتمد الرؤساء السابقون على تعيينات في فترة استراحة الكونغرس تخطوا فيها مصادقة مجلس الشيوخ. وقام جورج بوش الابن بـ171 تعييناً، أبرزهم جون بولتون في منصب مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، في حين عيّن بيل كلينتون 139 مرشحاً خلال الاستراحة، أما باراك أوباما فقد أجرى 32 تعييناً مماثلاً، إلى أن اصطدم بحائط المعارضة الجمهورية التي نقلت المسألة إلى المحكمة العليا متهمة الرئيس بتخطي صلاحياته.

وفي عام 2014، حكمت المحكمة العليا ضد أوباما في هذا الملف، الأمر الذي حال دون استعمال ترمب وبايدن لهذه الصلاحيات.

جلسات صورية

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مؤتمر صحافي أمام الكابيتول في 12 نوفمبر 2024 (أ.ب)

السبب في هذا القرار هو أن مجلس الشيوخ اعتمد على إجراء معرقل لهذه التعيينات، عبر عقد جلسات صورية يطلق عليها اسم «برو فورما»؛ حيث يتم عقد جلسة لا تتخطى مدتها الدقيقة بحضور سيناتور واحد فقط خلال فترات الاستراحة الطويلة، للحرص على ألا يغيب المجلس عن جلساته لفترة تتعدى 10 أيام، وهي الفترة التي تسمح للرئيس بإجراء تعيينات رئاسية من دون مصادقة الشيوخ.

ويكمن التحدي الأساسي في مطلب ترمب السماح بتعيينات خلال فترة الاستراحة في معارضة الديمقراطيين لتوجه من هذا النوع. فرفع جلسات مجلس الشيوخ يتطلب موافقة مجلس النواب كذلك، وقد يكون هذا صعب المنال في ظل الأغلبية الشحيحة التي يتمتع بها الجمهوريون هناك. لكن ترمب يحمل خطة أخرى بجعبته، لوّح بتطبيقها في عام 2020، وهي أن يستعمل صلاحياته الرئاسية لرفع جلسات الكونغرس في حال عدم توافق مجلسي الشيوخ والنواب على تاريخ معين لذلك. ومما لا شك فيه أن أي خطوة من هذا النوع ستحمل معها تحديات دستورية وقانونية، نظراً لغموض هذه الصلاحيات في نص الدستور الأميركي.

مجلس النواب

ترمب خلال حضوره لاجتماع الجمهوريين في مجلس النواب في 13 نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)

لم يغب الرئيس الأميركي المنتخب عن أجواء مجلس النواب، إذ حضر شخصياً اجتماع الجمهوريين المغلق هناك، رامياً بثقله وراء رئيس المجلس مايك جونسون الذي سيعاد انتخابه في المجلس الجديد. فجونسون حليف مهم لترمب في سعيه لإقرار أجندته، وربما تغيير بعض القواعد في المجلسين. ورافق ترمب في زيارته إيلون ماسك، الذي عيّنه في منصب مسؤول عن دائرة الكفاءة الحكومية.


مقالات ذات صلة

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».