إيران تدرس فرص التوصل إلى اتفاق مع ترمب

امرأة إيرانية تمشي أمام لوحة جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (أ.ف.ب)
امرأة إيرانية تمشي أمام لوحة جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تدرس فرص التوصل إلى اتفاق مع ترمب

امرأة إيرانية تمشي أمام لوحة جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (أ.ف.ب)
امرأة إيرانية تمشي أمام لوحة جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (أ.ف.ب)

خلال ولايته الأولى، انسحب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب من «الاتفاق النووي» المبرم بين إيران والقوى العالمية، وفرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، كما أمر باستهداف قائد العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني، الجنرال قاسم سليماني.

وفي يوم الجمعة الماضي، كشفت وزارة العدل الأميركية عن تفاصيل خطة إيرانية لاستهداف ترمب قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

لكن، على الرغم من هذا التاريخ المتوتر، فقد دعا الكثير من المسؤولين السابقين والصحف في إيران الحكومة علناً إلى تحسين العلاقات مع ترمب في الأسبوع الذي أعقب الانتخابات.

وقالت صحيفة «شرق» الإصلاحية، في مقال افتتاحي لها، إن الرئيس الإيراني الجديد ذات التوجه الإصلاحي مسعود بزشكيان يجب أن «يتجنّب أخطاء الماضي، ويتبنّى سياسة واقعية ومتعددة الأبعاد».

ويتفق كثيرون في حكومة بزشكيان مع هذا الرأي، وفقاً لخمسة مسؤولين إيرانيين طلبوا عدم نشر أسمائهم، لأنهم غير مخوّلين بمناقشة سياسة الحكومة.

وقال المسؤولون إن ترمب يحب عقد الصفقات، وإن هيمنته الكبيرة في الحزب الجمهوري قد تمنح أي اتفاق محتمل استمرارية أكبر. ويعتقدون أن هذا قد يفتح المجال لإبرام اتفاق دائم مع الولايات المتحدة.

ترمب يعرض مذكرة وقّعها للانسحاب من «الاتفاق النووي» الإيراني في 8 مايو 2018 (أ.ب)

ومن جهته، كتب أحد الساسة البارزين، المستشار السياسي السابق للحكومة الإيرانية، حميد أبو طالبي، في رسالة مفتوحة إلى الرئيس الإيراني: «لا تضيّعوا هذه الفرصة التاريخية لتغيير العلاقات الأميركية - الإيرانية».

ونصح أبو طالبي بزشكيان بتهنئة ترمب على فوزه في الانتخابات، واتخاذ نهج جديد قائم على السياسة البراغماتية والرؤية المستقبلية.

ومع ذلك، تُتخذ القرارات الحاسمة في إيران من قِبل المرشد الإيراني علي خامنئي الذي حظر المفاوضات مع ترمب خلال ولايته الأولى.

ويؤكد الخبراء أنه حتى لو رغب بزشكيان في التفاوض مع ترمب فسوف يتعيّن عليه الحصول على موافقة خامنئي.

كما يعارض الكثير من المحافظين، بمن فيهم بعض أعضاء «الحرس الثوري»، أي انخراط مع ترمب. وقالت وزارة العدل الأميركية إن «الحرس الثوري» اخترق أجهزة حاسوب حملة ترمب ونشر معلومات مضلّلة عبر الإنترنت، في محاولة للتأثير في الانتخابات الرئاسية. وكشف المدعون الفيدراليون في مانهاتن، الجمعة، عن محاولة إيرانية لاغتيال ترمب.

ووصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، هذه الاتهامات بأنها «سيناريو ملفق»، في منشور على منصة «إكس» يوم السبت، مؤكداً أن بلاده تحترم اختيار الشعب الأميركي لرئيسه، وأن الطريق إلى الأمام بين إيران وأميركا يبدأ بالاحترام المتبادل و«بناء الثقة».

«التفاوض مع ترمب خيانة»

وفي مقابلة، قال المحلل المحافظ رضا صالحي، القريب من الفصيل السياسي المتشدد في طهران، إن التفاوض مع ترمب سيكون تحدياً سياسياً كبيراً للحكومة الإيرانية الجديدة. وقد أعرب المحافظون بالفعل عن رفضهم، قائلين إن أي تواصل مع ترمب سيكون خيانة للجنرال قاسم سليماني، الذي قضى في غارة جوية أميركية أمر بها ترمب مطلع عام 2020.

هيمنت صورة ترمب على الصحف الإيرانية الصادرة الخميس وعنونت صحيفة «همشهري» بـ«عودة القاتل» في إشارة إلى أوامر الرئيس الأميركي بقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني

ونشرت صحيفة «همشهري»، وهي صحيفة محافظة تديرها بلدية طهران، صوراً على الصفحة الأولى لترمب مرتدياً بذلة برتقالية ومكبلاً بالأصفاد، مع عنوان رئيسي: «عودة القاتل». ومع ذلك، قال صالحي: «أنا أعارض هذا الموقف، وأقول إنه (ترمب) قد يعود بالنفع على إيران مقارنةً بسلفه».

وأضاف: «إنه يميل إلى إبرام الصفقات، ويريد إنهاء الحروب وليس بدءها».

حتى أولئك الذين يرغبون في التواصل مع ترمب يرون أن سياسة إيران الخارجية تجاه عهده ستعتمد بشكل كبير على كيفية تعامله مع إيران والشرق الأوسط، وكذلك على مَن سيختاره لفريقه، وفقاً للمسؤولين الإيرانيين الخمسة.

وكان ترمب قد صرّح مؤخراً بأنه لا يسعى لإيذاء إيران، وأن مطلبه الأساسي هو ألا تطوّر طهران أسلحة نووية. لكن خلال حملته، بدا في لحظة أخرى وكأنه يمنح الضوء الأخضر لإسرائيل لقصف المواقع النووية الإيرانية، قائلاً إنه «ينبغي على إسرائيل ضرب المواقع النووية أولاً، والقلق بشأن الأمور الأخرى لاحقاً».

وفي بيان مصوّر يوم الأحد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه تحدّث مع ترمب، مضيفاً: «نحن متفقان تمامًا بشأن التهديد الإيراني بجميع جوانبه، وبشأن المخاطر التي يمثّلها».

وقال برايان هوك، الذي شغل منصب الممثل الخاص لإيران خلال الإدارة الأولى لترمب، في تصريح لقناة «سي إن إن»، الخميس، إن ترمب «لا يهتم بتغيير النظام»؛ لكنه «يدرك أيضاً أن المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط هو النظام الإيراني».

أحد القرارات الأولى التي يجب على إيران اتخاذها هو ما إذا كانت ستنفّذ وعودها بتنفيذ هجوم انتقامي واسع على إسرائيل. ففي الشهر الماضي، استهدفت إسرائيل قواعد صواريخ وأنظمة دفاع جوي حول مواقع الطاقة الحيوية في إيران، بعد أن شنّت طهران موجة من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، انتقاماً لمقتل عدد من كبار القادة وحلفائها الرئيسيين في المنطقة.

يُعد ترمب داعماً قوياً لإسرائيل، وقد يؤدي احتمال نشوب حرب بين إيران وإسرائيل إلى تصاعد سريع للتوترات مع إدارة الرئيس المنتخب المقبلة؛ مما قد يعرقل أي فرص لتحسين العلاقات.

قرارات تتوقّعها طهران

وذكر المسؤولون الإيرانيون الخمسة أن الكثير من أهداف ترمب المعلنة في السياسة الخارجية -مثل: إنهاء الحربَين في غزة ولبنان، وإنهاء الحرب في أوكرانيا، وأجندة «أميركا أولاً»- تجذب إيران. فقد يساعد إنهاء الحروب في غزة ولبنان على تجنّب حرب واسعة بين إسرائيل وإيران، التي تدعم «حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان.

كما قد يخفّف إنهاء الحرب في أوكرانيا الضغط على إيران لتوريد الأسلحة إلى روسيا. وقد تعني سياسة ترمب الداخلية اهتماماً أقل بشؤون الدول الأخرى.

وقال وزير الخارجية السابق، نائب الرئيس للشؤون الاستراتيجية حالياً في إيران، محمد جواد ظريف، في بيان على «إكس»، إنه يأمل أن يلتزم ترمب ونائب الرئيس المنتخب جي دي فانس بوعودهما «بمعارضة الحرب وتعلّم الدرس الواضح الذي قدّمه الناخبون الأميركيون لإنهاء الحروب ومنع نشوب أخرى جديدة».

وقال نائب الرئيس الإيراني السابق، محمد علي أبطحي، في مقابلة من طهران، إن نصيحته ستكون «تحويل تهديد ترمب إلى فرصة جيدة وبدء دبلوماسية نشطة». وأضاف: «يحب ترمب أن يُنسب إليه الفضل الشخصي في حل الأزمات، وإحدى الأزمات الرئيسية الآن هي الأزمة بين إيران وأميركا».

وأشار أبطحي إلى وجود استراتيجيتين متنافستين قيد النقاش في الأوساط السياسية في إيران؛ إحداهما تدعو إيران إلى التصرف بتحدٍّ وتعزيز ميليشياتها الإقليمية في الشرق الأوسط لردع الولايات المتحدة وإسرائيل، والأخرى تدعو إلى التفاوض مع ترمب، وهي التي بدأت تلقى قبولاً لدى بعض المحافظين، خصوصاً لأنهم لا يرون بديلاً آخر لحل مشكلات إيران الاقتصادية.

لأكثر من عقدين، كانت دبلوماسية إيران مع الولايات المتحدة تعتمد على الحزب السياسي الأميركي الحاكم؛ حيث يُعتقد عموماً أن الجمهوريين أكثر عداءً للدبلوماسية، في حين أن الديمقراطيين يُنظر إليهم بأنهم أكثر انفتاحاً عليها.

وقد رفضت إيران الانخراط مع ترمب بعد أن فرض حملة «الضغط الأقصى» على طهران في ولايته الأولى؛ حيث فضّلت الانتظار، على أمل أن ترفع الإدارة الديمقراطية التالية العقوبات وتعود إلى «الاتفاق النووي» الذي انسحب منه ترمب.

لكن تلك التوقعات لم تتحقّق؛ إذ لم تعد إدارة بايدن وإيران إلى الاتفاق، وبقيت العقوبات قائمة.

قال خمسة مسؤولين إيرانيين مطلعين على تخطيط السياسة الخارجية الإيرانية، اثنان منهم من وزارة الخارجية، إن تجربة البلاد مع إدارة بايدن كانت محبطة؛ مما دفع كثيرين إلى استنتاج أن اتفاقاً مع إدارة جمهورية قد يحقّق نتائج أطول أمداً.

وذكر المسؤولان من وزارة الخارجية أن إيران كانت تستعد لاحتمال تولي ترمب الرئاسة منذ أشهر؛ حيث أنشأت الوزارة مجموعة عمل غير رسمية حول هذا الموضوع منذ مارس (آذار).

واعترف بزشكيان بأن أي أمل في تخفيف الأعباء الاقتصادية مرتبط بتحسين العلاقات مع الغرب.

وقال، الأربعاء، حسب تقارير إعلامية إيرانية: «لا يهمنا من فاز بالانتخابات في أميركا؛ لأننا نعتمد على قوتنا الداخلية»، لكنه أضاف: «في الوقت نفسه، لن نتبنّى نظرة محدودة أو مغلقة في تطوير علاقاتنا مع الدول».

وقال محللون في إيران والولايات المتحدة إنه من المرجح أن يشترط ترمب على إيران وقف تسليح وتمويل الجماعات المسلحة التي تقاتل إسرائيل بوصفه جزءاً من أي صفقة لرفع العقوبات. وقد صرّح المرشد الإيراني مراراً بأن دعم إيران لهذه الجماعات سيستمر.

وأشار المحلل رحمان قهرمانبور من طهران إلى أن إيران ليس لديها الكثير من الخيارات. فالإبقاء على الوضع الراهن لأربع سنوات أخرى أمر غير ممكن؛ إذ إن الاقتصاد يعاني من العقوبات وسوء الإدارة، والتضخم يتصاعد، والاستياء الداخلي لا يزال مرتفعاً.

وقال قهرمانبور: «لا نريد مزيداً من العقوبات أو عدم الاستقرار، لكن في الوقت نفسه، يجب أن توفّر لنا أي صفقة شاملة مع ترمب بعض المرونة لنحافظ على ماء وجهنا محلياً ونبرّرها. وهذا سيكون التحدي الأكبر».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اتفاق بين «البنتاغون» و«لوكهيد مارتن» لإنتاج 850 مقاتِلة «إف-35»

طائرة حربية من طراز «إف-35» تابعة لـ«البحرية» الأميركية تستعد للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)
طائرة حربية من طراز «إف-35» تابعة لـ«البحرية» الأميركية تستعد للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)
TT

اتفاق بين «البنتاغون» و«لوكهيد مارتن» لإنتاج 850 مقاتِلة «إف-35»

طائرة حربية من طراز «إف-35» تابعة لـ«البحرية» الأميركية تستعد للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)
طائرة حربية من طراز «إف-35» تابعة لـ«البحرية» الأميركية تستعد للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)

أعلن «البنتاغون» وشركة «لوكهيد مارتن»، الخميس، اتفاقاً مُدته عشر سنوات لإنتاج 850 طائرة حربية من طراز «إف-35».

وما زال هذا «الاتفاق الإطاري»، الذي ذكر البنتاغون أنه سيسهم في «تحديث وتوسيع» برنامج «إف-35 لايتنينغ 2 جوينت سترايك فايتر»، يتطلب موافقة الكونغرس وتوفير التمويل اللازم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وطائرة «إف-35»، وهي مشروع مشترك بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها، واحدة من أكثر الطائرات العسكرية تطوراً في العالم. ووفق «لوكهيد مارتن»، هناك أكثر من 1375 مقاتلة من هذا الطراز منتشرة في مواقع مختلفة حول العالم.

وأشارت «لوكهيد مارتن» إلى أن الصفقة، إذا جرت الموافقة عليها، ستوفر لواشنطن برنامجاً «يمكن توقع تكاليفه وميسور الكلفة ومرناً» لمقاتلاتها، لافتة النظر إلى وفورات متوقعة بمليارات الدولارات بفضل «التسعير الطويل الأمد والحسوم الممنوحة على أساس حجم الطلبيات في هذا القطاع».

في المقابل، ستُموّل الشركة مشاريع بقيمة 7 مليارات دولار لدعم طائرات «إف-35»، مقابل التزام من «البنتاغون» يمتد لعشر سنوات، وفق ما ذكرت وزارة الدفاع الأميركية.

وقال مايكل دافي، المسؤول عن عمليات الاستحواذ في «البنتاغون»، وفق بيان صادر عن الوزارة: «لقد غيّرنا، بشكل جذري، الطريقة التي نرسّخ بها القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية، بما يتيح إنتاجاً سريعاً وعلى نطاق واسع».

وأضاف: «من خلال مواءمة الحوافز المالية مع الأداء الفعلي، نضمن تزويد مقاتلينا بالقدرات الفتاكة التي يحتاجون إليها لخوض المعارك وتحقيق النصر».

وتعهدت شركة «لوكهيد مارتن» بإنتاج الطائرات الحربية بمعدل 156 طائرة سنوياً.


ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض إلى مسبح، في إطار رغبته في نقل الصحافيين المعتمدين إلى خارج الجناح الغربي، وهي فكرة طرحها مراراً خلال الأشهر الماضية، رغم اعتراض بعض مستشاريه عليها، وفقاً لما أوردته صحيفة «التلغراف».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس الأميركي ناقش في مناسبات عدة خططاً لإبعاد الصحافيين عن البيت الأبيض، وإعادة تخصيص المساحة التي تشغلها حالياً قاعة المؤتمرات الصحافية.

وتقع قاعة «جيمس إس. برادي» للمؤتمرات الصحافية في الموقع الذي كان يضم سابقاً مسبحاً أُنشئ خلال عهد الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين دي روزفلت.

وذكرت الصحيفة أن ترمب عرض فكرة تحويل القاعة إلى مسبح على كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحافية السابقة للبيت الأبيض، واصفاً المشروع بأنه قد يشكّل «إرثها الأخير».

وبحسب ثلاثة أشخاص مطلعين على المناقشات، طرح ترمب هذا الاقتراح مرات عدة خلال الأشهر الأخيرة من تولّي ليفيت منصبها، قبل مغادرتها في أغسطس (آب).

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يطرح فيها ترمب فكرة إعادة تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية إلى مسبح.

لقطة لقاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ففي 27 سبتمبر (أيلول)، نشر صورتين عبر منصته «تروث سوشيال»، أظهرت الأولى قاعة المؤتمرات الصحافية بوضعها الحالي، مرفقة بعبارة «أخبار زائفة» (Fake News)، بينما أظهرت الثانية القاعة بعد تحويلها إلى مسبح، مع تعليق «مسبح إف دي آر» (FDR Pool).

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، كان بيل بولتي، المسؤول في الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، من أبرز المؤيدين لهذا المقترح، وهو الذي اعتاد قضاء عطلات نهاية الأسبوع مع ترمب في نوادي الغولف الخاصة به.

وأفادت الصحيفة بأن بولتي أعدّ أيضاً نموذجاً توضيحياً على لوح من الفوم، يُظهر الشكل المقترح لتحويل قاعة المؤتمرات الصحافية إلى منطقة تضم مسبحاً.

وفي تصريح أدلى به لصحيفة «نيويورك تايمز» هذا الشهر، قال ستيف بانون، الذي شغل سابقاً منصب كبير المستشارين الاستراتيجيين لترمب: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى البيت الأبيض، اعتبرت وجود الصحافة وهي تحيط بالمكتب البيضاوي، بالمعنى الحرفي للكلمة، تهديداً للأمن القومي».

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

وأوضح بانون أنه وضع خطة لنقل الصحافيين إلى خارج مجمع البيت الأبيض، إما إلى موقع مجاور لـ«بلير هاوس»، أو إلى مبنى «أيزنهاور» للمكاتب التنفيذية.

وأضاف: «لكن الهدف كان بالتأكيد إبعادهم فعلياً عن الجناح الغربي. وقد قوبلت هذه الخطة بفتور شديد من جانب بقية كبار مستشاري الرئيس».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت في سبتمبر أن ترمب ناقش مراراً فكرة نقل الطاقم الصحافي إلى خارج البيت الأبيض، غير أن مستشاريه كانوا إما يعترضون على المقترح، أو ينتظرون حتى يتراجع الرئيس عن الفكرة.


ماسك يقابل الديمقراطيين بالتهديد بعد تلويحهم بفتح تحقيقات ضده حال فوزهم في الانتخابات

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

ماسك يقابل الديمقراطيين بالتهديد بعد تلويحهم بفتح تحقيقات ضده حال فوزهم في الانتخابات

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

هدد إيلون ماسك، الملياردير الحليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الديمقراطيين الذين يلوحون بفتح تحقيقات بمزاعم فساد تشمل دوره داخل الحكومة الأميركية، في حال استعادتهم السيطرة على الكونغرس بعد انتخابات الشهر المقبل.

وكتب ماسك على منصة «إكس» التي يملكها تعليقاً على تقرير لموقع «بوليتيكو» حول خطط الديمقراطيين للتحقيق في أنشطته في حال فوزهم بانتخابات التجديد النصفي: «مَن يعش بالسيف، يمت بالسيف»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف ماسك عبر المنصة التي يستخدمها بانتظام للترويج لنظريات مؤامرة: «على مَن يختارون خوض معارك معي يجب أن يدركوا أنني سأكشف مَن يحرك الخيوط فعلياً، وسألاحقهم، وليس مجرد دماهم التي يستخدمونها».

ويعد ماسك، وهو أول شخص في الولايات المتحدة تصل ثروته إلى تريليون دولار، من كبار ممولي الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب، كما أنه يعمل مستشاراً دائماً للرئيس ويستفيد من عقود حكومية عبر إمبراطوريته «سبايس إكس».

ويسيطر ماسك أيضاً على شركة «تسلا» الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية.

وبعد أن أسهم في تمويل عودة ترمب إلى السلطة في انتخابات عام 2024، أدار ماسك مشروعاً مثيراً للجدل يهدف إلى خفض الإنفاق الحكومي الأميركي، ما قد يؤدي إلى الاستغناء عن نحو 300 ألف موظف.

ويسيطر الجمهوريون حالياً على مجلسي الشيوخ والنواب، لكن التوقعات تشير إلى احتمال استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

ومن شأن ذلك أن يمنح الديمقراطيين السيطرة على لجان تحقيق ذات صلاحيات واسعة، بما في ذلك القدرة على إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، ما يضع ماسك في مرماهم فيما يتعلق بهذه التحقيقات.

ونقل موقع «بوليتيكو» عن النائبة الديمقراطية المؤثرة زوي لوفغرين قولها إن «حجم تضارب المصالح هنا مذهل للغاية».