«الحرس الثوري»: الخيار الوحيد أمام ترمب تقليص الدعم لإسرائيل

قائد «الحرس الثوري» يلقي كلمة بمدينة مشهد شمال شرقي إيران (فارس)
قائد «الحرس الثوري» يلقي كلمة بمدينة مشهد شمال شرقي إيران (فارس)
TT

«الحرس الثوري»: الخيار الوحيد أمام ترمب تقليص الدعم لإسرائيل

قائد «الحرس الثوري» يلقي كلمة بمدينة مشهد شمال شرقي إيران (فارس)
قائد «الحرس الثوري» يلقي كلمة بمدينة مشهد شمال شرقي إيران (فارس)

قال قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي إن «الخيار الوحيد أمام المسؤولين الأميركيين الجدد هو تقليص الدعم لإسرائيل»، مضيفاً أن «الشعب الأميركي لم يصوِّت لمن جهزوا آلة القتل الصهيونية»، وذلك في أول تعليق على فوز المرشح الجمهوري دونالد ترمب في الانتخابات الأميركية.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سلامي قوله إن الانتخابات الأخيرة في الولايات المتحدة «أثبتت أن مقاومة غزة يمكنها أن تغيّر حتى الحكومة الأميركية».

وقال سلامي أمام مؤتمر عام لمسؤولي ومنتسبي دائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري»، الجمعة، إن «الديمقراطيين هم من دعموا حرب فلسطين بكل إمكاناتهم».

وتَطَرَّقَ سلامي إلى التطورات الأخيرة في جبهة لبنان، قائلاً: «العدو حاول استهداف قادة (حزب الله)، وإخراجهم من المشهد الميداني، لكنه فشل في تحقيق أهدافه».

وأضاف: «فقد عملوا لسنوات على مراقبة دقيقة لكشف الشبكات العملياتية للمقاومة في لبنان، وتحديد الأفراد، وشنّ هجمات إرهابية، وقد شاهدتم كيف نفذوا عمليات دقيقة استهدفت أشخاصاً مثل فؤاد شكر، وصولاً إلى أمين عام (حزب الله) حسن نصر الله».

وقال: «جبهة المقاومة اليوم في أقرب مسافة ممكنة من العدو، وتخوض معه مواجهات مباشرة».

وهدد سلامي ضمناً بتصعيد العمليات البحرية ضد إسرائيل التي وصفها بـ«الولاية الأميركية»، وقال: «تدمير موانئ إسرائيل، وتهديد أمن البحر الأبيض المتوسط كفيل بإسقاطها».

وقال في السياق نفسه: «إسرائيل اليوم هي جيش منهَك، واقتصاد منهار تحت إدارة أميركية، بينما الجمهورية الإسلامية قوية لا يمكن هزيمتها».

وأشار سلامي إلى أن «التغيير الوحيد» الذي يواجه المسؤولين الأميركيين في ولاية ترمب الثانية هو «تقليص الدعم؛ لأنه بالفعل، كل ما كان ممكناً قد قدمته أميركا لدعم قوة العمليات الصهيونية».

وأضاف: «ماذا يمكنهم أن يفعلوا؟ هم يعرفون أنه مع توسع الحرب، فإن مصداقية وقوة ومصالح الولايات المتحدة هي التي تتعرض للأذى يوماً بعد يوم».

وبشأن الموقف الإيراني قال سلامي: «نحن نفعل ما نريد. نحن في الميدان، وقلوبنا مطمئنة (...) سيكون النصر حليفنا».

وكان لافتاً أن سلامي امتنع عن تكرار التهديدات الإيرانية الأخيرة بشأن الرد على ضربات إسرائيلية طالت مواقع عسكرية إيرانية، الشهر الماضي.

وتعد تصريحات سلامي ثاني تعليق على لسان مسؤول إيراني خلال 24 ساعة، يربط بين تصويت الأميركيين لترمب، وموقف واشنطن من العمليات العسكرية الإسرائيلية والحرب في غزة ولبنان.

صورة معلَّقة في طهران مكتوب عليها «أميركا هي الشيطان الأكبر» (إ.ب.أ)

رسالة من ظريف

وصف محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني، فوز ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وتأييد غالبية الأميركيين له، بما في ذلك الجالية المسلمة، بأنه يمثل احتجاجاً على «التواطؤ الأميركي في إبادة إسرائيلية ضد غزة، وارتكاب مجازر في لبنان».

ولم يتضح بعد ما إذا كان ظريف يعتمد على استطلاعات رأي بشأن توجهات الجالية المسلمة، أم أنه يقدم تحليلاً شخصياً.

وكتب ظريف على منصة «إكس»: «لقد تحدث الشعب الأميركي، بمن في ذلك معظم المسلمين، بصوت عالٍ وواضح في رفض سَنَة مخزية من التواطؤ الأميركي في إبادة إسرائيل في غزة والمجزرة في لبنان».

كما وجَّه ظريف رسالة مباشرة إلى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، وجي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، عبر منصة «إكس»، مطالباً إياهما بالعمل بالوعود الانتخابية بمنع حروب جديدة، وضرورة إنهاء الحروب.

وقال ظريف: «نأمل أن تقف الإدارة المقبلة بقيادة ترمب ودي فانس ضد الحرب كما تَعَهَّدا، وأن يأخذوا في الحسبان الدرس الواضح الذي قدّمه الناخب الأميركي بضرورة إنهاء الحروب، ومنع حروب جديدة».

وأشار ظريف ضمناً إلى التوتر الإيراني - الإسرائيلي، وقال إن «إيران التي أظهرت عزيمتها وقدرتها على الوقوف في وجه أي عدوان، لن تتأثر بالتهديدات، لكنها ستقدر الاحترام».

إشارات للتقارب من ترمب

بدوره، أرسل علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، إشارات من سعي الحكومة الإيرانية للتقارب من حكومة دونالد ترمب.

واستُبعد لاريجاني قبل شهور من سباق الانتخابات الرئاسية، مِن قبل «مجلس صيانة الدستور»، وهو عضو حالي في مجلس تشخيص مصلحة النظام، وترأس البرلمان لمدة 12 عاماً.

أجاب لاريجاني عن سؤال لقناة «خبر» الإيرانية بشأن موقف طهران من فوز ترمب في تصريحات تلفزيونية: «لا نعلم، يجب أن ننتظر قليلاً لنرى كيف ستكون الأمور؛ لأنه في المرة السابقة لم يتصرف بحكمة».

ودعا لاريجاني إلى تنشيط الدبلوماسية في الوقت الحالي «على مستوى عالٍ»، وأضاف: «عندما يكون الصراع على مستوى استراتيجي، يجب أن يكون هناك اهتمام كافٍ بالجانبين العسكري والدفاعي، ويجب أن تكون هناك دبلوماسية على مستوى عالٍ موازية لذلك. هناك قوى مختلفة، وجيران، وطرق مفتوحة. لقد قلت دائمًا إن جيران إيران مهمون جداً، ويجب أن يولوا اهتماماً لذلك، وكذلك القوى الأخرى مثل الصين وروسيا».

وبشأن أوروبا، قال إنها «تختلف، فبعضهم يتصرف بشكل غير صحيح، وبعضهم أكثر توازناً، ويجب أن يكون هناك تواصل مع الجميع».

هيمنت صورة ترمب على الصحف الإيرانية الصادرة الخميس وعنونت صحيفة «همشهري» بـ«عودة القاتل» في إشارة إلى أوامر الرئيس الأميركي بقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني

وأشار لاريجاني إلى تصريحات أدلى بها ترمب خلال حملته الانتخابية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أبدى ترمب انفتاحه للجلوس إلى طاولة المحادثات مع طهران؛ للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، لكنه لاحقاً انتقد مرونة إدارة جو بايدن في تطبيق العقوبات الصارمة على إيران.

وفي خطاب انتخابي ألقاه في أكتوبر (تشرين الأول)، أعلن ترمب عدم رغبته في خوض حرب مع إيران، وقال للصحافيين بعد الإدلاء بصوته: «لا أريد إلحاق الضرر بإيران، لكن لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية»، ونفى أي مساعٍ لتغيير نظام الحكم في طهران.

وبعد إعلان السلطات الأميركية إحباط محاولة لاغتيال، وتوجيه تحذير من الرئيس الأميركي جو بايدن لإيران، قال ترمب إن إسرائيل يجب أن «تضرب البرنامج النووي الإيراني أولاً، ثم تقلق بشأن البقية في وقت لاحق»، رداً على الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل، مطلع أكتوبر الماضي.

وقال ترمب في حملته الرئاسية إن سياسة الرئيس جو بايدن المتمثلة في عدم فرض عقوبات صارمة على صادرات النفط أضعفت واشنطن، وزادت من جسارة طهران؛ ما سمح لها ببيع النفط، وجمع الأموال، والتوسع في مساعيها النووية، ودعم نفوذها عبر جماعات مسلحة.

وقال لاريجاني: «يجب ألا نربط أعمالنا بأشخاص لا قيمة لهم. لا نعتقد أنه إذا جاء (ترمب) فستصبح الأمور غاية في الخطورة».

وأضاف أن «العقوبات تمثِّل صخرة تقف أمام تطورنا، لذا يجب أن نرفع هذه الصخرة». وأضاف: «قد يتأخر الوقت، لكن يجب ألا نقيم مأتماً؛ لأن الأمة التي تواصل العزاء لا تصل إلى أي مكان».

وقلل من أهمية احتمال تشديد العقوبات، قائلاً: «ماذا يريد ترمب أن يفرض من عقوبات؟ كانت هناك 1500 عقوبة أميركية ضد الأفراد، على سبيل المثال، فرضوا عقوبات على السيد ظريف. هذه العقوبات تهدف بشكل أكبر إلى تدمير المصداقية».

خطأ الحسابات

وكرر لاريجاني تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي بشأن ارتكاب إسرائيل «خطأً في الحسابات». وقال: «إسرائيل تعتقد أن تبادُل الضربات سيضر إيران... الخطأ في الحسابات يكمن في أن إيران بلد كبير لديه عدد كبير من السكان والنخب، وليس مثل إسرائيل».

وأضاف: «إسرائيل تسعى لجر إيران إلى الحرب، وفقاً لما قاله المرشد، يجب ألا نقع في فخهم، وألا نرد بشكل عاطفي أو غريزي، بل يجب أن نرد بطريقة استراتيجية تماماً».

ورغم ذلك، قال لاريجاني إن «القرارات بيد المجلس الأعلى للأمن القومي، وليس من الصواب أن أعلِّق على هذا الموضوع؛ لأنه دقيق وتكتيكي وحساس جداً».

وصرح بحذر شديد: «يجب أن نتخذ قرارات صحيحة، ونرد عليهم. كما يجب على وسائل الإعلام أن تقدم تحليلاً دقيقاً للموضوع».

إيرانية تمر أمام جدارية على حائط السفارة الأميركية تصور مسؤولاً إيرانياً وآخر أميركياً ملطخاً بالدماء إلى طاولة مفاوضات (إ.ب.أ)

تأتي هذه التصريحات بعدما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، إن بلاده غير مَعنية بنتيجة الانتخابات الأميركية. وأضاف بزشكيان: «بالنسبة لنا لا يهم على الإطلاق من فاز في الانتخابات الأميركية؛ لأن بلدنا ونظامنا يعتمدان على قوتنا الداخلية».

وتَجَنَّبَ المرشد الإيراني علي خامنئي التعليق على الانتخابات الأميركية، في أول ظهور له، الخميس، غداة فوز ترمب.

وخلال ولايته الأولى، أعاد ترمب فرض العقوبات على إيران بعد انسحابه من الاتفاق النووي المبرَم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، الذي كبح جماح البرنامج النووي لطهران مقابل امتيازات اقتصادية.

وأثَّرت إعادة فرض العقوبات الأميركية في عام 2018 في صادرات إيران النفطية؛ ما أدى إلى خفض العوائد الحكومية، وإجبار طهران على اتخاذ خطوات لا تحظى بقبول شعبي مثل زيادة الضرائب، فضلاً عن مواجهة عجز كبير في الميزانية، وهي السياسات التي أبقت التضخم السنوي بالقرب من 40 في المائة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في سبتمبر، إن طهران مستعدة لإنهاء الأزمة النووية مع الغرب الذي يتهمها بالسعي إلى امتلاك القدرة على تطوير الأسلحة النووية.

في المقابل، تقول إيران إن برنامجها النووي مخصَّص للأغراض السلمية فقط، لكن في الآونة الأخيرة لوّح مسؤولون ونواب برلمان بإمكانية تغيير مسار البرنامج النووي، وتبنِّي عقيدة جديدة.

وحاول الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن إحياء الاتفاق النووي مع إيران من خلال المفاوضات، لكنه أخفق في التوصل إلى اتفاق جديد. ولم يوضح ترمب ما إذا كان سيعمل على استئناف العمل على تلك المسألة أم لا.


مقالات ذات صلة

وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

شؤون إقليمية إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)

وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» في أحدث حصيلة لها، بمقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)

روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

وجهت روسيا رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إسرائيل، احتجاجاً على هجوم شنته قرب مساكن خبراء روس يعملون في منشأة بوشهر النووية الإيرانية لتوليد الكهرباء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر ملثمة من الشرطة الإيرانية في أحد شوارع طهران (رويترز) p-circle

إيران تعتقل 38 شخصاً على الأقل للاشتباه في صلتهم بإسرائيل

اعتقلت السلطات الإيرانية 38 شخصاً على الأقل في مختلف أنحاء البلاد بتهم تتعلّق بالتعاون مع إسرائيل، وبإرسال معلومات إلى قناة «إيران إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية ستسافر اللاعبات الثلاث إلى طهران في الأيام المقبلة لتحتضنهن مرة أخرى عائلاتهن ووطنهن (د.ب.أ)

3 لاعبات إيرانيات يقررن العودة إلى وطنهن بعد طلب اللجوء لأستراليا

ذكرت الحكومة الأسترالية، اليوم (الأحد)، أن 3 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات قررن العودة إلى وطنهن بعد أن تقدَّمن بطلبات لجوء في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

الأطفال الأكثر تضرراً... حرب إيران تسبب تلوثاً يستمر عقوداً

تشهد العاصمة الإيرانية طهران مخاطر بيئية وصحية متزايدة، بعد الضربات الجوية التي استهدفت مستودعات ومصافي نفط قرب المدينة، ما أدى إلى إطلاق المواد السامة في الجو.

«الشرق الأوسط» (طهران)

8 جرحى في إسرائيل جراء دفعات صاروخية إيرانية

عناصر من فرق الطوارئ الإسرائيلية يتفقدون سيارات محترقة بعد سقوط شظايا من صاروخ باليستي إيراني جرى اعتراضه في تل أبيب (إ.ب.أ)
عناصر من فرق الطوارئ الإسرائيلية يتفقدون سيارات محترقة بعد سقوط شظايا من صاروخ باليستي إيراني جرى اعتراضه في تل أبيب (إ.ب.أ)
TT

8 جرحى في إسرائيل جراء دفعات صاروخية إيرانية

عناصر من فرق الطوارئ الإسرائيلية يتفقدون سيارات محترقة بعد سقوط شظايا من صاروخ باليستي إيراني جرى اعتراضه في تل أبيب (إ.ب.أ)
عناصر من فرق الطوارئ الإسرائيلية يتفقدون سيارات محترقة بعد سقوط شظايا من صاروخ باليستي إيراني جرى اعتراضه في تل أبيب (إ.ب.أ)

أصيب 8 أشخاص على الأقل في إسرائيل، الأحد، جراء إطلاق إيران دفعات من الصواريخ بعضها مزود برؤوس انشطارية.

وبحلول منتصف اليوم، كانت إيران قد أطلقت 7 دفعات من الصواريخ نحو إسرائيل التي أعلنت اعتراض بعضها، وذلك في اليوم السادس عشر من الحرب التي بدأت بهجوم إسرائيلي - أميركي مشترك على إيران.

ونشرت الشرطة الإسرائيلية مقطعاً التقطته كاميرا مراقبة في منطقة تل أبيب، يظهر لحظة ارتطام على طريق، قائلة إنه نتج عن «ذخائر عنقودية» سببت «أضراراً في مواقع عدة».

وأوضحت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» أن الشظايا أسفرت عن إصابة 4 أشخاص في أنحاء مختلفة من منطقة تل أبيب الكبرى. ونُقل رجل في الستينيات من العمر إلى المستشفى مصاباً بجروح متوسطة، بينما عولج ثلاثة نتيجة إصابتهم جراء عصف الانفجار.

وأسفرت دفعة أخرى قبيل ظهر اليوم عن جرح رجلين بشكل طفيف «بسبب قطع من الأسفلت أصابتهما نتيجة الانفجار».

ووفقاً لخدمة الإسعاف، أصيب رجل وامرأة مسنّان بشكل طفيف جراء دفعة صاروخية أُطلقت نحو منطقة تل أبيب قرابة الثالثة، فجر الأحد (01:00 ت غ).

وأفادت السلطات باعتراض صاروخ كان يتجه نحو مدينة إيلات في جنوب البلاد، من دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات.

واتهم وزير الخارجية جدعون ساعر إيران، اليوم، باستهداف مناطق مدنية، وذلك خلال زيارته بلدة زرزير التي يقطنها عرب في الشمال، وحيث أصيب نحو 60 من السكان جراء شظايا صاروخ إيراني أطلق في وقت سابق، هذا الأسبوع.

وقال ساعر: «بينما نستهدف أهدافاً عسكرية... يقوم النظام الإيراني باستهداف المدنيين»، مضيفاً: «كل الإصابات التي تكبدناها... هي لمواطنين أصيبوا بصواريخ إيرانية. وهذا بطبيعة الحال جريمة حرب».

وقال المسؤول في الشرطة شلومي شلزينغر خلال تفقده موقع أحد الارتطامات وسط تل أبيب إن إيران «تستهدف دائماً الأماكن المزدحمة المليئة بالناس في المدن الكبرى».

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باتجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) وحتى 13 مارس (آذار).

وقُتل 12 شخصاً في إسرائيل جراء الصواريخ أو سقوط الحطام منذ بداية الحرب، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى الأرقام الصادرة عن السلطات الإسرائيلية وفرق الإنقاذ.

وفي سياق متصل، نفى مصدر عسكري إسرائيلي، اليوم، صحة تقارير إعلامية أفادت بأن إسرائيل تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض الأساسية لدفاعاتها الجوية، مؤكداً أن الجيش «يراقب الوضع باستمرار».

وكان موقع «سيمافور» الإخباري نقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها «تعاني نقصاً حاداً في صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية»، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المصدر العسكري رداً على استفسارات إعلامية «حتى الآن، لا يوجد نقص في صواريخ الاعتراض. الجيش الإسرائيلي استعد لقتال طويل الأمد. نحن نراقب الوضع باستمرار».

كما نفى وزير الخارجية الإسرائيلي صحة هذه التقارير عندما سأله صحافيون عنها في وقت سابق اليوم.


ألمانيا متشككة في توسيع العملية البحرية «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
TT

ألمانيا متشككة في توسيع العملية البحرية «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)

أبدى وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم (الأحد)، تشككه إزاء إمكان ‌توسيع ‌نطاق ​العملية ‌البحرية «أسبيدس» التابعة ​للاتحاد الأوروبي، لتشمل مضيق هرمز.

وقال إن المهمة، التي تهدف إلى ‌مساعدة الشحنات ‌التجارية ​على المرور ‌عبر ‌البحر الأحمر، «غير فعّالة»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأضاف، في مقابلة ‌مع «هيئة البث الألمانية (إيه آر دي)»: «لهذا السبب، أشك بشدة في أن توسيع نطاق (أسبيدس) ليشمل مضيق هرمز سيوفر مزيداً ​من ​الأمن».


وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)

أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، في أحدث حصيلة لها، بمقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران، مع تأكيد مقتل عدد أكبر من المدنيين مقارنة بالعسكريين.

وأشارت وكالة نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، التي تعتمد على شبكة من النشطاء في إيران بالإضافة إلى تقارير من القطاع الصحي وخدمات الطوارئ والعاملين في المجتمع المدني، إلى أن من بين القتلى 1319 مدنياً على الأقل، بينهم 206 أطفال.

ووفقاً لوكالة «هرانا»، لقي 1122 من العسكريين حتفهم. وأضافت أن 599 حالة وفاة أخرى لم يتسن تحديد ما إذا كانت من بين العسكريين أو المدنيين بوضوح، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت وكالة «هرانا» أن جميع حالات الوفاة الـ21 المسجلة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية كانت لمدنيين، بينهم طفل واحد.

وأفادت أحدث حصيلة رسمية صادرة عن وزارة الصحة الإيرانية بوقوع ما لا يقل عن 1200 قتيل ونحو 10 آلاف جريح نتيجة الهجمات الأميركية والإسرائيلية.