إيران غداة فوز ترمب... دعوات لنهج جديد وتحدٍّ لـ«قاتل» قاسم سليماني

رأت في عودته فرصة لأميركا لإعادة النظر في «التوجهات غير الصائبة»

إيراني يمسك بيده جريدة «همشهري» في شارع وسط طهران (إ.ب.أ)
إيراني يمسك بيده جريدة «همشهري» في شارع وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران غداة فوز ترمب... دعوات لنهج جديد وتحدٍّ لـ«قاتل» قاسم سليماني

إيراني يمسك بيده جريدة «همشهري» في شارع وسط طهران (إ.ب.أ)
إيراني يمسك بيده جريدة «همشهري» في شارع وسط طهران (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية يشكل فرصة للولايات المتحدة لإعادة النظر في «التوجهات غير الصائبة»، في حين انقسمت الصحف الإيرانية بين دعوات لتبني نهج جديد من طهران، وتحدي سياسات «مهندس الضغوط القصوى»، و«قاتل» الجنرال قاسم سليماني.

وقال إسماعيل بقائي: «ما هو مهم بالنسبة لإيران والمعيار للتقييم هو أداء الإدارة الأميركية»، مضيفاً أن لدى طهران «تجارب مريرة للغاية مع السياسات والتوجهات السابقة للإدارات الأميركية المختلفة».

وأضاف أن فوز ترمب يمثل «فرصة لمراجعة وإعادة النظر في التوجهات غير الصائبة السابقة» لواشنطن، على ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية.

وفي وقت متأخر من مساء أمس(الأربعاء)، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده غير معنية بنتيجة الانتخابات الأميركية.

وقال بزشكيان «بالنسبة لنا لا يهم على الإطلاق من فاز في الانتخابات الأميركية، لأن بلدنا ونظامنا يعتمدان على قوتنا الداخلية وعلى أمة عظيمة وشريفة». وأضاف «لن نكون ضيقي الأفق في تطوير علاقاتنا مع الدول الأخرى، (حيث أننا) جعلنا الأولوية لتطوير العلاقات مع الدول الإسلامية والمجاورة»، حسبما نقلت «رويترز» عن وسائل إعلام إيرانية .ولم يتضح على الفور ما إذا كان بزشكيان يشير أيضا إلى الولايات المتحدة، التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بإيران.

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في جميع شؤون الدولة، قد حظر إجراء أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة.

وقللت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، صباح الأربعاء، من أهمية الانتخابات الأميركية، مع إعلان فوز ترمب بالسباق الرئاسي. وقالت إن «انتخاب الرئيس (الأميركي) ليس له تأثير مباشر علينا، فالسياسات العامة لإيران ثابتة، ولن تتغير بتغيّر الأفراد».

وتابعت: «لا فرق بين مَن يتولى الرئاسة في الولايات المتحدة، حيث خطّطنا مسبقاً للتعامل مع مختلف السيناريوهات، بالنظر إلى العقوبات المفروضة على إيران منذ أكثر من 4 عقود».

والاثنين الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: «لا نُولِي أهمية كبيرة لانتخابات الرئاسة الأميركية، أو لمن سيُنتخَب».

إيرانية تمر أمام لوحة جدارية معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران (أ.ف.ب)

وكان بقائي قد قال أيضاً في مؤتمره الأسبوعي، الاثنين الماضي، إن الموقف تجاه الرئيس دونالد ترمب «واضح»، وذلك في إجابة عن سؤال حول موقف طهران إذا ما تلقت عرضاً من ترمب للجلوس على طاولة المفاوضات.

يتزامن فوز ترمب مع بلوغ التوترات الإسرائيلية - الإيرانية مستويات غير مسبوقة، بعد تبادل ضربات مباشرة، بعد سنوات من «حرب الظل».

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب مجتبى زارعي: «نقول لترمب المقامر والقاتل: اجمع كلابك في سنتكوم من غرب آسيا قبل فوات الأوان، وركّز على أزماتك الداخلية».

ورجحت وكالة «رويترز» أن عودة الرئيس السابق ترمب إلى البيت الأبيض تعني تطبيقاً أكثر صرامة للعقوبات النفطية الأميركية على إيران، والتي بدأ فرضها في عام 2018، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية.

وقال ترمب في حملته الرئاسية إن سياسة الرئيس جو بايدن المتمثلة في عدم فرض عقوبات صارمة على صادرات النفط أضعفت واشنطن وزادت من جسارة طهران، مما سمح لها ببيع النفط وجمع الأموال والتوسع في مساعيها النووية، ودعم نفوذها عبر جماعات مسلحة.

وخلال ولايته الأولى، أعاد ترمب فرض العقوبات على إيران بعد انسحابه من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، والذي كبح جماح البرنامج النووي لطهران مقابل امتيازات اقتصادية. وأثرت إعادة فرض العقوبات الأميركية في عام 2018 على صادرات إيران النفطية، مما أدى إلى خفض العوائد الحكومية وإجبار طهران على اتخاذ خطوات لا تحظى بقبول شعبي مثل زيادة الضرائب، فضلاً عن مواجهة عجز كبير في الميزانية، وهي السياسات التي أبقت التضخم السنوي بالقرب من 40 في المائة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في سبتمبر (أيلول)، إن طهران مستعدة لإنهاء الأزمة النووية مع الغرب الذي يتهمها بالسعي إلى امتلاك القدرة على تطوير الأسلحة النووية.

في المقابل، تقول إيران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، لكن في الآونة الأخيرة لوّح مسؤولون ونواب برلمان بإمكانية تغيير مسار البرنامج النووي، وتبني عقيدة جديدة.

وحاول الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن إحياء الاتفاق النووي مع إيران من خلال المفاوضات، لكنه أخفق في التوصل إلى اتفاق جديد. ولم يوضح ترمب ما إذا كان سيعمل على استئناف العمل على تلك المسألة أم لا.

عدم ارتياح في طهران

وطغى فوز ترمب بالانتخابات الرئاسية على الصحف الإيرانية الصادرة صباح الخميس. وتباينت عناوين الصحف الإصلاحية المؤيدة لحكومة مسعود بزشكيان، مع الصحف المحافظة، خصوصاً المقربة من مكتب المرشد علي خامنئي، و«الحرس الثوري».

وأكدت صحيفة «سازندكي» الإصلاحية تحت عنوان «عودة ترمب» أنه «لا يشعر أيّ من صانعي القرار بالارتياح لفوز ترمب، لأن وجوده في البيت الأبيض قد يلحق الضرر بإيران بطرق متعددة».

وتوقعت الصحيفة الناطقة باسم فصيل الرئيس البراغماتي الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، إلى احتمالات؛ منها أن يزيد ترمب من «حالة عدم اليقين، ويشدد العقوبات، ويمنع إيران من بيع نفطها في الأسواق العالمية، وسيقلل تدفق العملات الأجنبية، ويضعف ميزانية الدولة، مما يؤدي إلى اضطراب في النظام الاقتصادي الإيراني، ويضرّ بلا شك بالشعب الإيراني».

ورجحت في هذا السياق «تغيير الوضع إذا تغيّر سلوك نظام الحكم في إيران نتيجة فوز ترمب»، لكنها رأت أن «المشكلة تكمن في أن صانعي القرار في بلدنا لا يظهرون مرونة تجاه التغييرات، ولا يتخذون خطوات نحو التغيير إلا عندما يكون الوقت قد فات».

وتطرقت الصحيفة إلى اعتقاد المسؤولين الإيرانيين بشأن عدم التفريق بين ترمب وكامالا هاريس، مرشحة الحزب الديمقراطي التي هزمت في الانتخابات.

وقالت: «هذا الرأي صحيح بشكل عام؛ إذ إن سلوك إيران خلال الخمسين عاماً الماضية جعل جميع الإدارات الأميركية تنظر إليها بوصفها عدواً، لكن من نواحٍ معينة، قد يختلف تأثير من يشغل منصب الرئاسة في الولايات المتحدة».

وأوضحت: «سينتج عن ذلك عجز مالي أكبر يؤدي إلى تضخم متزايد وارتفاع في سعر صرف العملات الأجنبية»، مشيرة إلى أن ارتفاع سعر الصرف سيؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في إيران، حيث إن استقرار العملة يتأثر بتوافر الإيرادات النفطية والعلاقات السياسية الخارجية.

ومع احتمال استمرار التوترات الإقليمية والعقوبات، فإن أي تراجع في الإيرادات النفطية وصعوبة الوصول إلى الأسواق العالمية قد يزيد تعقيدات الاقتصاد الإيراني، ويزيد من التحديات أمام الحكومة لضبط الميزانية واحتواء الأزمات المالية، بحسب صحيفة «سازندكي».

وقال محللون للصحيفة إن إعادة انتخاب ترمب قد لا تؤدي إلى حرب، لكنه قد يشدد العقوبات لتضييق الخناق على طهران، وسيسعى فقط لوقف البرنامج النووي، وتقييد البرنامج الصاروخي، دون تحرك عسكري مباشر.

وتوقعوا أيضاً أن تزيد روسيا من «ابتزاز» إيران التي قد تدفعها ضغوط ترمب إلى «استراتيجية التطلع نحو الشرق».

تعاون اقتصادي بدلاً من التصعيد

وكتب السياسي الإصلاحي، محمد هاشمي رفسنجاني في صحيفة «آرمان أمروز»، أن «ترمب بوصفه رجل أعمال يفضل التعاون الاقتصادي مع إيران بدلاً من التصعيد العسكري»، متوقعاً أن يُبدي اهتماماً بإجراء مفاوضات تجارية مع إيران لفتح السوق أمام الشركات الأميركية للاستثمار، كما فعلت بعض الشركات الأوروبية قبل الاتفاق النووي».

وقال هاشمي إن «أي توتر أو حرب هناك يمكن أن يرفع أسعار النفط والغاز بشكل كبير... بصفته رجل أعمال، لا يرغب ترمب في زيادة أسعار الطاقة أو إلحاق الضرر بالأسواق، بل يميل إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين إيران وأميركا».

وأشار هاشمي إلى أن الاتفاق النووي «قد حقق مكاسب اقتصادية جيدة لإيران، منها استعادة نحو 100 مليار دولار من الأصول المجمدة».

وفي افتتاحيتها، كتبت صحيفة «آرمان أمروز» أن عودة ترمب قد تعني تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مجدداً، وسط تعقيدات جديدة مع الصين وروسيا بشأن قضايا مثل أوكرانيا وتايوان.

«سياسة مختلفة»

وفي إشارة إلى ولاية ترمب الأولى، قالت إن ترمب حاول «تحويل إيران من لاعب مشروع إلى دولة منبوذة، والسعي إلى تقييدها وفرض قيود عليها. لذلك، فإن عودة ترمب في الظروف الحالية ليست في مصلحة إيران».

ودعت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية إلى تبني «سياسة أخرى» مع ترمب. وكتب الناشط الإصلاحي النائب السابق محمود صادقي أنه «من المبكر حالياً تقييم أداء ترمب، خصوصاً أنه فاز في الانتخابات على عكس التوقعات والاستطلاعات».

وقال صادقي: «بالنسبة للإيرانيين، الأهم هو التأثيرات التي سيتركها انتخاب ترمب على الوضع الداخلي في إيران»، مشيراً إلى أنه أمر قبل نحو خمس سنوات بتوجيه ضربة قضت على الجنرال قاسم سليماني.

وحذر من الوقوع في فخ «العقوبات الذاتية» على الساحة الدولية، ودعا إلى حل قضية قبول قواعد «فاتف»، مجموعة العمل المالي المعنية بمكافحة غسل الأموال.

وبشأن السياسة الإقليمية، قال: «على الحكومة أن تتصرف بذكاء كبير لكي لا نلعب في ساحة نتنياهو - ترمب... يجب عدم التنازل بسهولة عن أي فرصة إقليمية أو دولية، بل استثمار كل فرصة، مهما كانت بسيطة؛ لتحقيق أقصى استفادة».

وقال حشمت الله فلاحت بيشه، النائب السابق الذي ترأس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، إن «عودة ترمب تشبه عودة (طالبان) إلى السلطة في أفغانستان»، مضيفاً أن «القول بأن الديمقراطيين لا يختلفون عن الجمهوريين هو مجرد مجاملة». وقال: «هذه الفرضية تلاشت على الأقل فيما يتعلق بالاتفاق النووي».

«الشيطان الأكبر»

وكتبت صحيفة «كيهان» المتشددة أن «أميركا هي الشيطان الأكبر، ولا يهم من يكون الرئيس». وقالت إن سياسة إيران تجاه أميركا «واضحة ولن تتغير مع تغيير الأشخاص»، وذلك في إشارة إلى خطاب سابق للمرشد الإيراني.

ورأت «كيهان» أن ترمب لا يختلف عن كامالا هاريس بالنسبة لإيران، مؤكدة أن الديمقراطيين والجمهوريين «يشتركون في هدف الإضرار بالمصالح الإيرانية ودعم إسرائيل». كما انتقدت الصحيفة التيار الإصلاحي في إيران لتصويرهم «الديمقراطيين على أنهم أبطال»، مشيرة إلى أن السياسة الأميركية تجاه إيران «معادية بغض النظر عن الحزب الحاكم، والاختلاف يكمن فقط في أسلوب المواجهة».

صحيفة «همشهري» تصور الرئيس الأميركي بهيئة سجين تحت عنوان «ترمب قاتل» (إ.ب.أ)

وعنونت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران بـ«عودة القاتل»، ونشرت صورة لترمب وهو مكبل اليدين على هيئة سجين.

وأشارت الصحيفة التي يديرها حالياً فريق مقرب من «الحرس الثوري» إلى دور ترمب في فرض أكثر من 1500 عقوبة على إيران، وكذلك، أوامره بتوجيه ضربة جوية قضت على الجنرال قاسم سليماني، العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» في الخارج، مطلع 2020 في بغداد.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن قدوم ترمب يدعم مشروع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ويُعدّ «فرصة لردم الفجوة بين الشعب والسلطة في إيران»، وقالت إن «الرئيس منذ البداية ركز على مبدأ استراتيجي هو الوفاق، الذي يعني توطيد المحبة والارتباط بين الناس وبين الشعب والحكومة»، وأضافت: «هذا المفهوم للوفاق الوطني كان محورياً للمرشد، وتزداد الحاجة إليه اليوم، وقد عبر عنه الرئيس مراراً».


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف أن بلاده ليست لديها «أي خلافات مع جيرانها».

وكان الرئيس الإيراني قد هدد يوم الأربعاء الماضي بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب غارات استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال بزشكيان إن «الأعمال العدوانية» لن تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حلفائهما، بل ستؤدي فقط إلى تفاقم الأوضاع.

ومن جهة أخرى، شيعت إيران اليوم جنازة وزير المخابرات إسماعيل الخطيب في مدينة قم المقدسة، وهي مركز للأضرحة والعلماء الشيعة، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكان الخطيب قد قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وكان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

كما شيّعت إيران اليوم أيضاً جنازة المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي قُتل في اليوم السابق في غارة إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووسائل إعلام شبه رسمية أخرى لقطات تُظهر صلاة الجنازة، التي قالوا إنها كانت على روح نائيني.


وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت)، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي تسرّبات إشعاعية وأن السكان القريبين من الموقع ليسوا في خطر.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتوجيه ضربة إلى «نطنز».

من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في منشور عبر «إكس»، بأن إيران أبلغتها بتعرّض موقع «نطنز» النووي لهجوم اليوم، مؤكدةً عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، فيما تواصل الوكالة التحقق من التفاصيل.

ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس عسكرياً لتجنّب أي مخاطر قد تؤدي إلى حادثة نووية.

وفي موسكو ، ​نددت وزارة الخارجية الروسية بالهجوم الذي استهدف ‌منشأة ‌نطنز. وقالت المتحدثة ⁠باسم الوزارة ماريا زاخاروفا ⁠في ‌بيان «هذا انتهاك ‌صارخ ​للقانون الدولي».

وتعرض موقع «نطنز»، وهو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، للقصف في الأسبوع الأول من الحرب وظهرت عدة مبانٍ متضررة، طبقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

وجرى استهداف المنشأة النووية، التي تقع على مسافة نحو 220 كيلومتراً (135 ميلاً) جنوب شرقي طهران بغارات جوية إسرائيلية في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 وكذلك من الولايات المتحدة.