ترمب يختار فريق إدارته المقبلة... مَن هم؟

TT

ترمب يختار فريق إدارته المقبلة... مَن هم؟

ترمب وروبيو في مهرجان انتخابي سابق (أ.ف.ب)
ترمب وروبيو في مهرجان انتخابي سابق (أ.ف.ب)

بعد أسبوع واحد من إعادة انتخابه، يمضي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب في اختيار مسؤولي إدارته المقبلة، مُعيّناً مقربين منه في مناصب رئيسية، مع نيته أيضاً الالتفاف على عملية التثبيت الطويلة في مجلس الشيوخ.

وفيما يلي أبرز الأسماء في إدارة ترمب الجديدة:

ماركو روبيو وزيراً للخارجية

أعلن الرئيس المنتخب تعيين سيناتور فلوريدا النافذ ماركو روبيو وزيراً للخارجية في إدارته الجديدة. وكان روبيو البالغ 53 عاماً بين المرشحين المطروحين لتولي منصب نائب الرئيس، إلا أن ترمب اختار في نهاية المطاف جيه دي فانس.

ويشكل هذا التعيين تغيراً جذرياً في موقف روبيو الذي نعت ترمب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في عام 2016 بأنه «محتال» و«أكثر الأشخاص بذاءة يترشح إلى الرئاسة».

ماركو روبيو (أ.ف.ب)

وجاء في بيان صادر عن الرئيس الأميركي المنتخب أن روبيو، المعروف بمواقفه المناوئة للصين، سيكون «مدافعاً شرساً عن أمّـتنا، وصديقاً حقيقياً لحلفائنا، ومحارباً باسلاً لا يتراجع أبداً في وجه أعدائنا».

وكان السيناتور الكوبي الأصل الذي يتولى منصب نائب لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، قال في تصريح الأسبوع الماضي لمحطة «سي إن إن» التلفزيونية: «لا أزال مهتماً بخدمة بلادي».

ولد روبيو لأبوين مهاجرين كوبيين في ميامي ودرس العلوم السياسية في جامعة فلوريدا التي تخرج فيها عام 1993. وعام 2010 انتُخب روبيو عضواً في مجلس الشيوخ بدعم من حزب الشاي الذي يضم جمهوريين متطرفين عادوا واندمجوا مع الحزب الجمهوري في أعقاب انتخاب باراك أوباما رئيساً.

بيت هيغسيث وزيراً للدفاع

اختار ترمب ترشيح بيت هيغسيث الضابط السابق في الحرس الوطني الأميركي، ومقدم البرامج في شبكة «فوكس نيوز»، لتولي منصب وزير الدفاع في إدارته المقبلة.

وأشاد ترمب بهيغسيث بوصفه «قوياً وذكياً ومؤمناً حقيقياً بشعار (أميركا أولاً)»، وقال في بيان: «مع وجود بيت على رأس القيادة، سيكون أعداء أميركا قد أُنذروا (...) قواتنا العسكرية ستكون عظيمة مجدداً، وأميركا لن تتراجع مطلقاً».

وسارع كثير من منتقدي القرار للإشارة إلى افتقار المذيع للخبرة اللازمة لتولي المنصب؛ حيث اقترح بعضهم أنه قد يكون رئيساً للبنتاغون بالاسم فقط، في حين أن ترمب سيتولى إدارة الوزارة على أرض الواقع، وفق شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

بيت هيغسيث (أ.ب)

يبلغ هيغسيث من العمر 44 عاماً، وهو مذيع في شبكة «فوكس نيوز» منذ عام 2014، وقد طوّر علاقة صداقة مع ترمب، الذي ظهر بانتظام في برنامجه.

وهيغسيث مدافع عن إسرائيل، خصوصاً خلال العام الماضي، حيث أكد أهمية أن تقف الولايات المتحدة دائماً بجانبها بصفتها حليفاً قوياً لها. كما أنه اتخذ مواقف متشددة تجاه إيران، وهو مدرج بصفته عضواً في المجلس الاستشاري لقدامى المحاربين في مجموعة «متحدون ضد إيران النووية».

وبعد أن أمر ترمب بقتل قاسم سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني في يناير (كانون الثاني) 2020، ندَّد هيغسيث بإيران ووصفها بأنها «تمتلك نظاماً شريراً».

إليز ستيفانيك مندوبة في الأمم المتحدة

اختار ترمب إليز ستيفانيك، وهي نائبة عن ولاية نيويورك وتبلغ الأربعين من العمر، لتولي منصب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة. وقال ترمب: «ستيفانيك مناضلة في سبيل الولايات المتحدة أولاً، وهي قوية ومثابرة وذكية إلى أبعد الحدود». انتُخبت ستيفانيك عضواً في الكونغرس عام 2014 في سن الثلاثين. وأصبحت على مر السنين من أكبر داعمي ترمب.

برز اسمها على الصعيد الوطني لدفاعها الشرس عن الرئيس الجمهوري خلال أول مسعى لتنحيته في عام 2019، ومن ثم رفضت المصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها جو بايدن عام 2020.

إليز ستيفانيك (رويترز)

لا تقتصر مواقف ستيفانيك على دعمها غير المشروط لترمب، بل تتعدّاه لتشمل تأييداً شرساً لإسرائيل، ومعارضة حادة لإيران، وبدا هذا واضحاً من خلال مواقفها العلنية، التي رافقتها تصريحات متتالية على منصة «إكس».

ففي ملف الشرق الأوسط كتبت ستيفانيك: «إدارة بايدن - هاريس تعلم أن السلطة الفلسطينية مستمرة بالدعم المالي للإرهابيين الذين يقتلون الإسرائيليين... لحسن الحظ، فإن مكافأة الإدارة للفلسطينيين على حساب حليفتنا العظيمة إسرائيل ستصل إلى نهايتها». كما اتهمت ستيفانيك في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الأمم المتحدة بأنها «غارقة في معاداة السامية».

سوزي وايلز كبيرة موظفي البيت الأبيض

أعلن ترمب، الخميس الماضي، تعيين مديرة حملته الانتخابية لنحو أربع سنوات، سوزي وايلز، في منصب كبيرة موظفي البيت الأبيض. وقال: «ساعدتني تواً في تحقيق أحد أعظم الانتصارات السياسية في التاريخ الأميركي، وكانت جزءاً لا يتجزأ من حملتَيّ الناجحتين في عامَي 2016 و2020».

وهو كان يشير بذلك خصوصاً إلى أن وايلز حافظت بالفعل على علاقتها الوثيقة مع ترمب في أصعب اللحظات التي واجهها بعد هجوم أنصاره في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول لمنع الكونغرس من المصادقة على انتخاب الرئيس جو بايدن.

سوزي وايلز (رويترز)

وقال ترمب في بيانه إن وايلز التي باتت أول امرأة تتسلم هذا المنصب «قوية وذكية ومبتكرة ومحبوبة ومحترمة عالمياً»، مضيفاً أنه «ليس لدي شك في أنها ستجعل بلدنا فخوراً» بها.

جون راتكليف مديراً لوكالة المخابرات المركزية

أعلن ترمب، الثلاثاء، أنه اختار جون راتكليف، مدير المخابرات الوطنية السابق، ليصبح مديراً لوكالة المخابرات المركزية. وراتكليف حليف وثيق لترمب، وتولى في مايو (أيار) 2020 منصب مدير وكالة المخابرات الوطنية قبل ثمانية أشهر من مغادرة ترمب الرئاسة.

جون راتكليف (أ.ف.ب)

وكان عضواً في مجلس النواب ومدعياً عاماً في ولاية تكساس، ولم يتلق دعماً يذكر من الديمقراطيين بمجلس الشيوخ عند الموافقة على قرار تعيينه. واتهمه ديمقراطيون ومسؤولو مخابرات سابقون بكشف معلومات استخباراتية ليستغلها ترمب وحلفاؤه الجمهوريون في مهاجمة خصومهم السياسيين، بمن فيهم جو بايدن منافس ترمب على الرئاسة آنذاك، وهي اتهامات نفاها مكتب راتكليف.

توم هومان «قيصر الحدود»

تعيين آخر اعتمده ترمب هو «قيصر الحدود»، للتطرق إلى أزمة تعهد بحلّها، فوقع خياره على توم هومان، المدير السابق بالإنابة للوكالة المعنية بتطبيق قوانين الهجرة المعروفة بـ«ICE». وسيكون هومان مكلفاً تطبيق وعد المرشح الجمهوري بتنفيذ أكبر عملية طرد لمهاجرين يقيمون بطريقة غير قانونية في تاريخ الولايات المتحدة.

توم هومان (أ.ب)

يُعرف هومان بمواقفه الصارمة المتعلقة بالهجرة غير الشرعية؛ إذ تعهد في السابق بـ«إدارة أكبر قوة ترحيل شهدتها البلاد»، وفسّر هومان موقفه في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، يوم الأحد، قائلاً: «سوف تكون عملية موجّهة ومخطّطاً لها ينفّذها عناصر ICE»، مشدّداً على أنها ستكون عملية «إنسانية»، وقد أعلن ترمب عن خياره في منشور قال فيه: «أعرف توم منذ وقت طويل، وليس هناك من شخص أفضل منه لمراقبة حدودنا والسيطرة عليها، توم هومان سيكون كذلك مسؤولاً عن ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم».

مايكل والتز مستشاراً للأمن القومي

أما مايكل والتز، النائب عن فلوريدا والعنصر السابق في القوات الخاصة وهو من «الصقور» المتشددين في ملفات السياسة الخارجية، فسيُعيَّن في منصب مستشار الأمن القومي.

ووالتز موالٍ لترمب، وهو ضابط متقاعد من القوات الخاصة بالجيش الأميركي، وخدم أيضاً في الحرس الوطني برتبة كولونيل. وانتقد النشاط الصيني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وأشار إلى حاجة الولايات المتحدة إلى الاستعداد لصراع محتمل في المنطقة.

مايكل والتز (أ.ف.ب)

ويتمتع والتز بتاريخ طويل في الدوائر السياسية في واشنطن. وكان مديراً لسياسة الدفاع لوزيري الدفاع دونالد رامسفيلد وروبرت غيتس، وانتخب عضواً بالكونغرس في عام 2018. وهو رئيس اللجنة الفرعية للقوات المسلحة في مجلس النواب التي تشرف على الخدمات اللوجيستية العسكرية، كما أنه عضو في اللجنة المختارة للاستخبارات.

ومستشار الأمن القومي هو دور قوي لا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ. وسيكون والتز مسؤولاً عن إطلاع ترمب على القضايا الرئيسية المتعلقة بالأمن القومي والتنسيق مع الأجهزة المختلفة.

لي زيلدن لإدارة وكالة حماية البيئة

عيّن الرئيس المنتخب كذلك لي زيلدن أحد المقربين منه لإدارة وكالة حماية البيئة.

وقال ترمب إن زيلدن البالغ 44 عاماً والنائب السابق في الكونغرس لأربع فترات عن نيويورك: «سيضمن إصدار قرارات عادلة وسريعة» يتم تنفيذها بطريقة «تطلق العنان لقوة الشركات الأميركية، وفي الوقت نفسه تحافظ على أعلى المعايير البيئية، بما في ذلك أنظف هواء ومياه في العالم».

لي زيلدن (أ.ف.ب)

كريستي نويم وزيرة للأمن الداخلي

رشح الرئيس الأميركي المنتخب، الثلاثاء، حاكمة ولاية داكوتا الجنوبية كريستي نويم لتولي وزارة الأمن الداخلي، وهو منصب محوري يرتبط مباشرة بسياسات الهجرة المتشددة للجمهوريين. وقال ترمب في بيان: «كانت كريستي قوية جداً فيما يتعلق بأمن الحدود. كانت أول حاكمة ترسل جنود الحرس الوطني لمساعدة تكساس في مواجهة أزمة الحدود التي تسبب بها بايدن، وقد تم إرسالهم ثماني مرات بالإجمال».

ترمب ونويم يرقصان خلال حفل انتخابي في أكتوبر (أ.ب)

وستتولى نويم مهمة الإشراف على وكالة مترامية الأطراف تشرف على كل شيء من الجمارك وحماية الحدود الأميركية وإنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، إضافة إلى الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ والخدمة السرية الأميركية.

كذلك، سيعيّن ترمب، ستيفن ميلر أحد كبار مستشاريه منذ حملته الانتخابية الأولى، في منصب نائب مدير المكتب الرئاسي، وهو منصب له صلاحيات واسعة للغاية. وكان الرجل البالغ 39 عاماً أحد أبرز الوجوه في إدارة ترمب السابقة.

ستيفن ميلر (أ.ب)

يُذكر أن ميلر هو مهندس مشروع «حظر المسلمين» الشهير، وهو المرسوم الذي صدر عام 2017 لحظر دخول مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة هي إيران، والعراق، وليبيا، والصومال، والسودان، وسوريا واليمن.

تولسي غابارد مديرة للاستخبارات الوطنية

اختار ترمب، تولسي غابارد، العضو الديمقراطية السابقة في الكونغرس والمرشحة الرئاسية، لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية. وقال ترمب في بيان إن غابارد «باعتبارها مرشحة سابقة عن الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية، تحظى بدعم واسع في كلا الحزبين، وهي الآن جمهورية فخورة».

وأضاف: «أعلم أن تولسي ستجلب الروح الجريئة التي ميزت مسيرتها المهنية الرائعة إلى مجتمع استخباراتنا، حيث ستدافع عن حقوقنا الدستورية، وتحقق السلام من خلال القوة. وستجعلنا تولسي جميعاً فخورين».

تولسي غابارد (أ.ب)

ومثل غيرها ممن اختارهم ترمب لشغل مناصب في إدارته، فإن غابارد كانت من بين أكثر مساعديه السياسيين شعبية، وغالباً ما كانت تجتذب ردود فعل مدوية من الحشود في أثناء مشاركتها في الأشهر الأخيرة من حملة ترمب الانتخابية.

مات غيتز نائباً عاماً

قال ترمب إنه سيرشح النائب الموالي له عن فلوريدا مات غيتز لمنصب النائب العام.

مات غيتز (أ.ب)

وباختياره عضو الكونغرس غيتز، يكون ترمب قد تجاوز بعض المحامين الأكثر شهرة الذين تم ذكر أسمائهم بوصفهم متنافسين على المنصب.

وقال ترمب في بيان: «سوف ينهي مات الحكومة التي تستخدم أي وسائل لمهاجمة الأشخاص، ويحمي حدودنا، ويفكك المنظمات الإجرامية، ويستعيد ثقة الأميركيين المحطمة بشدة في وزارة العدل».

إيلون ماسك وزيراً للكفاءة الحكومية

أعلن ترمب أن الملياردير إيلون ماسك سيتولى قيادة وزارة الكفاءة الحكومية مع المرشح الرئاسي الجمهوري السابق فيفيك راماسوامي. وقال ترمب في بيان إن ماسك وراماسوامي «سيمهدان الطريق لإدارتي لتفكيك البيروقراطية الحكومية، وتقليص اللوائح الزائدة، وقطع النفقات المهدورة، وإعادة هيكلة الوكالات الاتحادية».

إيلون ماسك (أ.ف.ب)

يذكر أن ماسك، مؤسس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» ومالك منصة «إكس»، كان من أكبر المتبرعين لحملة ترمب الرئاسية.

إدارة ترمب والالتفاف على مجلس الشيوخ

أبدى ترمب عزمه على الالتفاف على إجراءات التثبيت الطويلة من جانب مجلس الشيوخ مع أن الجمهوريين سيطروا على المجلس. وينوي الاستعانة ببند يسمح للرئيس بالقيام بتعيينات مؤقتة عندما لا يكون مجلس الشيوخ منعقداً.

وكتب ترمب الذي استقبله الرئيس جو بايدن، الأربعاء، في البيت الأبيض: «أي سيناتور جمهوري مهتم بمنصب زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ يجب أن يكون موافقاً على هذا البند الذي من دونه لن نكون قادرين على تثبيت الأشخاص في الوقت المناسب».

وانتخب الجمهوريون عضو مجلس الشيوخ عن ولاية داكوتا الجنوبية، جون ثون، زعيمَ الأغلبية المقبل في مجلس الشيوخ؛ ليكملوا بذلك تحولاً بالغ الأهمية في قيادتهم مع عودة ترمب إلى البيت الأبيض.

وتعهّد ثون (63 عاماً) والذي يقضي فترة ولايته الرابعة في مجلس الشيوخ، بالعمل بشكل وثيق مع ترمب على الرغم من «الخلافات التي كانت بينهما على مر السنين».

وسيكون ثون جزءاً حاسماً من جهود الرئيس القادم لتطبيق أجندته السياسية.


مقالات ذات صلة

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

باشرت المحكمة العليا الأميركية النظر في قضية تتعلق بحق الولايات في احتساب بطاقات الاقتراع البريدية المتأخرة، وسط مساعي الرئيس لحرمان الديمقراطيين منها.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس ترمب حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)

سطوة آل كاسترو طاغية على احتمالات التغيير في كوبا

استعادت كوبا الكهرباء وسط مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إزاحة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، وتلميحات إلى الاستعانة بأفراد من آل كاسترو لهذه الغاية.

علي بردى (واشنطن)
خاص عَلم لـ«كتائب حزب الله» في بغداد 21 مارس الحالي مع إعلان الجماعة هجمات ضمن الحرب بين إيران والولايات المتحدة (أ.ف.ب)

خاص بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

بعد أيام من اندلاع الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، تدفق ضباط من «قوة القدس» الإيرانية إلى العراق لإدارة «معارك استنزاف».

علي السراي (لندن)

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد
TT

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

بدأت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، مرافعات في قضية دفاع ميسيسيبي حول حق الولايات في احتساب بطاقات الاقتراع البريدية المتأخرة، وسط مساعي الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب لحرمان الديمقراطيين من أفضليتهم في هذا المجال قبل نحو ثمانية أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس.

تتمحور القضية المعروضة أمام المحكمة العليا حول ما إذا كان القانون الفيدرالي يُحدد يوماً واحداً للانتخابات يُلزم الناخبين بالإدلاء بأصواتهم وتسلم مسؤولي الولاية لها.

ويمكن أن تؤثر نتيجة هذه القضية على الناخبين في 14 ولاية ومقاطعة كولومبيا (واشنطن العاصمة)، حيث توجد فترات سماح لبطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد، شريطة أن يكون ختم البريد عليها بتاريخ يوم الانتخابات. كما قد تتأثر 15 ولاية أخرى لديها مواعيد نهائية أكثر مرونة لبطاقات اقتراع العسكريين والناخبين المقيمين في الخارج.

ويتوقع صدور الحكم بحلول أواخر يونيو (حزيران) المقبل، وهو وقت مبكر بما يكفي لتنظيم عملية فرز الأصوات في الانتخابات النصفية للكونغرس في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وأبلغ مسؤولو الانتخابات في الولايات والمدن الكبرى المحكمة في مذكرة مكتوبة، أن إجبار الولايات على تغيير ممارساتها قبل أشهر قليلة من الانتخابات يُنذر بـ«ارتباك وحرمان من حق التصويت»، ولا سيما في الأماكن التي كانت لديها مواعيد نهائية متساهلة لسنوات.

وتُعد كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وإيلينوي من الولايات التي لديها مواعيد نهائية بعد يوم الانتخابات. وتُحتسب الأصوات المتأخرة في المناطق الريفية في ألاسكا، بمساحاتها الشاسعة وتقلبات طقسها غير المتوقعة.

التشكيك بالبريد

ويطالب محامو الحزبين الجمهوري والليبرتاري، بالإضافة إلى إدارة ترمب، قضاة المحكمة العليا بتأييد حكم لمحكمة الاستئناف يبطل قانون ميسيسيبي الذي يسمح باحتساب الأصوات إذا وصلت في غضون خمسة أيام عمل من يوم الانتخابات، على أن يكون ختم البريد عليها بتاريخ يوم الانتخابات.

ولطالما أبدى الجمهوريون شكوكاً تجاه التصويت عبر البريد. وسعى ترمب إلى التشكيك في أمان هذه البطاقات، على رغم ندرة الأدلة على تزوير الانتخابات. واستمر ترمب في إطلاق ادعاءات كاذبة بوجود تزوير واسع النطاق في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي خسرها أمام الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

ويُعدّ هذا الطعن القضائي جزءاً من هجوم ترمب الأوسع على معظم عمليات التصويت عبر البريد، بدعوى أنه يُشجع على التزوير رغم وجود أدلة قوية تُثبت عكس ذلك، وسنوات من الخبرة في العديد من الولايات.

وخلال العام الماضي، وقع الرئيس الجمهوري قراراً تنفيذياً بشأن الانتخابات يهدف إلى اشتراط «الإدلاء بالأصوات وتسليمها» بحلول يوم الانتخابات. وجرى تعليق هذا الأمر في طعون قضائية جارية.

وفي الوقت نفسه، ألغت أربع ولايات ذات أكثرية جمهورية، وهي أوهايو وكانساس ونورث داكوتا ويوتاه، فترات السماح في العام الماضي، وفقاً للمؤتمر الوطني للهيئات التشريعية للولايات ومختبر حقوق التصويت.

وفي معرض إلغائه لفترة السماح في ميسيسيبي، كتب قاضي محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة الخامسة أندرو أولدهام أن قانون الولاية الذي يسمح باحتساب الأصوات المتأخرة يُخالف القانون الفيدرالي.

وكان أولدهام والقاضيان الآخران اللذان انضما إلى الحكم بالإجماع، جيمس هو وستيوارت كايل دنكان، عُيّنوا جميعاً من الرئيس ترمب خلال ولايته الأولى.

وقالت ولاية ميسيسيبي في استئنافها إن قرار الدائرة الخامسة «سيُبطل قوانين ولايات لا حصر لها صدرت على مدى 165 عاماً الماضية، وسيُلزم المواطنين إلى حد كبير بالتصويت شخصياً، يوم الانتخابات، في دوائرهم الانتخابية، دون اللجوء إلى نظام الاقتراع السري».


ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس دونالد ترمب الاثنين حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران، وأن هناك احتمالاً للتوصل إلى تسوية تؤدي إلى إنهاء الحرب. وكانت قناة اتصال مباشرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد أُعيد تفعيلها مؤخراً (رغم نفي طهران العلني لذلك)، ويُرجح أن الجولات أُجريت خلال اليومين الماضيين في مكان محايد مع دور وسيط بين طهران وواشنطن. وانقسمت الآراء حول سعي ترمب لانتصار دبلوماسي أم أن حديثه عن التفاوض مجرد مناورة لكسب الوقت.

«خطوة مسؤولة»

ورأى رئيس مجلس النواب مايك جونسون في إعلان ترمب «خطوة مسؤولة تسمح بإنهاء التصعيد، وأنها انتصار للضغط العسكري». وكان القلق قد ساد أروقة الكونغرس خلال الأيام الماضية حول عدم وجود خطة واضحة لإنهاء الصراع، والإحباط إزاء الطريقة التي تتعامل بها إسرائيل مع الأزمة.

بدوره، عدّ السيناتور الديمقراطي كريس مورفي أن إعلان ترمب عن محادثات ناجحة مع إيران مجرد رسالة لتهدئة الأسواق. وقال مورفي عبر منصة «إكس»: «لا يُعلن ترمب عن وقفٍ للضربات، بل يقول إنه يؤجل ما قد يُعد جريمة حرب محتملة، وهو شن ضرباتٍ على البنية التحتية المدنية للطاقة في إيران. علاوةً على ذلك، فإن هذه ليست رسالةً موجهةً إلى إيران، بل رسالةٌ تنمُّ عن حالةٍ من الهلع موجهةٌ إلى الأسواق، تفيد بأنه لن يكون هناك أي تصعيدٍ حربي حتى إغلاق الأسواق يوم الجمعة». وأبدى ديمقراطيون آخرون مخاوف من أن يكون التأجيل مجرد خدعة لتهدئة الأسعار، خاصة أسعار البنزين التي ارتفعت في الداخل الأميركي إلى أكثر من 3.8 دولار، وطالبوا بإفصاح كامل عن المحادثات ومن يشارك فيها.

سائق دراجة نارية يمر أمام أشكال صواريخ في طهران الأحد (إ.ب.أ)

ملفات التفاوض

وأثارت هذه الأخبار الجديدة تساؤلات حول مسار التسوية التي يريدها ترمب، وحول ما إذا كانت تعني العودة لما قبل الحرب أم تكون تسوية شاملة تتضمن الملفات الأربعة الساخنة التي كانت محور مفاوضات سابقة (البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، والأذرع الإقليمية لإيران، والوجود الإيراني في المنطقة).

وأشارت مصادر أميركية إلى أن الشروط الأولية للتسوية مشابهة لتلك التي عرضها ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في جنيف قبل اندلاع الحرب، والتي تشمل تجميد البرنامج النووي مقابل رفع عقوبات، وقيوداً على برنامج الصواريخ والميليشيات. وتزايدت التساؤلات حول مضمون المحادثات؛ أي العودة إلى «ما قبل 28 فبراير/ شباط»، وهل ستستهدف فقط فتح مضيق هرمز والوقف الفوري للضربات العسكرية، أو أنها صفقة استراتيجية طويلة الأمد. ويقول محللون إن الإجابة عن هذه التساؤلات غير واضحة بعد؛ لأن التركيز حالياً ينصب على الطاقة والملاحة، لكن «التقدم المثمر» الذي يشير إليه ترمب يفتح الباب لملفات أوسع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

«انتهاك لاتفاقات دولية»

ورأت كيمبرلي دوزير المحللة السياسية في «مركز بوليتزر»، أن الرئيس ترمب وضع نفسه في مأزق حين حدد مهلة مدتها 48 ساعة لشن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية، مشيرة إلى أن هذا إجراء ينتهك «اتفاقيات جنيف». وأضافت أن هذا الإعلان يمنح ترمب أيضاً وقتاً كافياً لنشر قوات مشاة البحرية (المارينز) في مواقعها تحسباً للاضطرار إلى استخدام القوة لفتح مضيق هرمز. كذلك رأى مايكل هانا الباحث بـ«مجموعة الأزمات الدولية»، أن إيران أصبحت «أكثر استعداداً للتفاوض» تحت الضغط العسكري، وأن اتفاقاً محتملاً حول التخصيب والصواريخ والأذرع الإقليمية «يمكن أن يكون بمنزلة رابح - رابح» لإسرائيل ودول الخليج.

كما حذر سام فاكيل المحلل السياسي من أن يكون حديث ترمب عن إجراء محادثات مجرد شراء للوقت لتهدئة أسعار النفط والأسواق، ولا يتعلق بصفقة حقيقية. وعبّر عن مخاوف من فشل جولات دبلوماسية سابقة بسبب «عدم شفافية» الفريق الأميركي (ويتكوف وكوشنر)، خاصة أن مهلة خمسة أيام قصيرة جداً للتوصل لصفقة شاملة تشمل الملف النووي والصاروخي والإقليمي.


سطوة آل كاسترو طاغية على احتمالات التغيير في كوبا

سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
TT

سطوة آل كاسترو طاغية على احتمالات التغيير في كوبا

سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)

استعادت كوبا الكهرباء، الأحد، بعد يوم من الانقطاع الثاني للتيار خلال أسبوع في كل أنحاء الجزيرة، وسط مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إزاحة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، وتلميحات إلى الاستعانة بأفراد من آل كاسترو، الذين لا يزالون يحظون بسطوة واسعة في البلاد؛ من أجل تسوية الأزمة مع الولايات المتحدة.

وأعلنت شركة الكهرباء في هافانا أن الكهرباء عادت إلى ثلثي العاصمة بعد ظهر الأحد، بعد يوم من إعلان وزارة الطاقة «انقطاعاً كاملاً» للشبكة الكهربائية الوطنية في بلد يبلغ عدد سكانه 9.6 مليون نسمة. وقال رئيس الوزراء الكوبي مانويل ماريرو كروز، مساء الأحد: «بفضل جهود عمال الكهرباء، أُعيدت الطاقة إلى الشبكة الوطنية». لكنه حذَّر من أن الطلب سيظل يفوق العرض.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مع المنسق العام لقافلة «نوسترا أميركا» ديفيد أدلر خلال مناسبة في «المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب» بهافانا 21 مارس الحالي (أ.ب)

وجاء انقطاع الكهرباء فيما تواجه الحكومة الشيوعية الكوبية ضغوطاً متزايدة من إدارة ترمب، الذي تحدث خلال الأسبوع الماضي عن «الاستيلاء» على الجزيرة الكاريبية، من دون أن يستبعد استخدام القوة. وحيال هذه التهديدات، قال نائب وزير الخارجية كارلوس فرنانديز دي كوسيو إن الجيش الكوبي «يستعد هذه الأيام لاحتمال وقوع عدوان عسكري». واستدرك أن هافانا مستعدة لمواصلة الحوار مع واشنطن، لكن مناقشة أي تغييرات في نظامها السياسي غير واردة.

وشهدت البلاد سبعة انقطاعات للتيار الكهربائي منذ عام 2024؛ ما زاد من صعوبة الحياة على الكوبيين الذين يخشون فساد الطعام، إلى جانب مشاكل أخرى في بلد يعاني أزمة اقتصادية. وتؤجج الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، فضلاً عن النقص المستمر في الغذاء والدواء والسلع الأساسية الأخرى، حال الإحباط الشعبي، حيث يلجأ الناس إلى قرع الأواني ليلاً، وذلك شكلاً من أشكال الاحتجاج.

وأفادت السلطات بأن انقطاع التيار الأخير نجم عن عطل في وحدة توليد الطاقة في إحدى محطات توليد الطاقة الحرارية القديمة في البلاد؛ ما أدى إلى سلسلة من الانقطاعات في الشبكة. وقال فرنانديز دي كوسيو إن «الوضع خطير للغاية. ونحن نتخذ أقصى ما في وسعنا من إجراءات استباقية للتعامل معه». وأمل في أن «يصل الوقود إلى كوبا بطريقة أو بأخرى، وألا تدوم هذه المقاطعة التي تفرضها الولايات المتحدة، ولا يمكن أن تستمر إلى الأبد».

احتمالات الخلافة

وبالتزامن مع ذلك، يتساءل الخبراء عمن سيخلف دياز كانيل إذا تمكنت إدارة ترمب من إزاحته. وقالت الخبيرة لدى معهد السياسة الخارجية الأميركية، ميليسا فورد مالدونادو، إن «الفراغ القيادي في كوبا هو نتيجة نظام أمضى عقوداً في ضمان عدم وجود قيادة مستقلة من الأساس».

صور للزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو معروضة في إحدى مدارس هافانا (أ.ب)

وقال المدير المؤقت لمعهد الدراسات الكوبية في جامعة فلوريدا الدولية، سيباستيان أركوس، إن «اختيار خليفة دياز كانيل هو أمر رمزي أكثر من أي شيء آخر»، عادَّاً أن دياز كانيل «لا يملك سوى القليل من السلطة». وأضاف أن الرئيس السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) «لا يزال هو الشخصية المحورية»، علماً أن راؤول أحد الزعماء التاريخيين للثورة الكوبية، التي قادها شقيقه فيديل كاسترو في نهاية الخمسينات من القرن الماضي.

ولا يزال دياز كانيل رسمياً على رأس النظام الشيوعي، الذي أرسي منذ ذلك الحين. ومع ذلك، يُنظر إلى مجموعة صغيرة من المقربين والتكنوقراط وشخصيات المعارضة على أنهم لاعبون محتملون في أي عملية انتقال للسلطة، علماً أن أياً منهم لا يمثل بديلاً واضحاً أو موحداً. وبين هؤلاء نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي، أوسكار بيريز - أوليفا فراغا (54 عاماً)، الذي صعد بهدوء في المناصب. وهو ابن شقيق فيديل وراؤول كاسترو، ولكنه غير معروف نسبياً لمعظم الكوبيين.

وقال أركوس إنه «فرد من العائلة»، مضيفاً أن صعوده السريع يجعله أحد أكثر الوجوه ترجيحاً لانتقال مُنظم للسلطة. وهو «قد يكون تكنوقراطياً جيداً... وفقاً لمعايير نظام كاسترو». وزاد: «قد يُطيحون دياز كانيل ويستبدلونه بشخص مثل بيريز أوليفا... كبادرة... لكن هذا لن يُغير شيئاً».

وكذلك، يمثل نجل راؤول كاسترو، المسؤول الاستخباري أليخاندرو كاسترو إسبين، العمود الفقري الأمني ​​للنظام. وعلى رغم عدم ترشيحه رسمياً لخلافة والده، يؤكد نفوذه تركز السلطة في أيدي عائلة كاسترو والنخبة المرتبطة بالجيش.

ولا يزال رئيس الوزراء مانويل ماريرو كروز أحد أبرز الشخصيات في القيادة الكوبية الحالية. غير أن بعض الخبراء يرى أن شخصيات مثل ماريرو لا يرجح أن تُحدِث تغييراً حقيقياً، بل هو يُمثل استمرارية مرتبطة بالأزمة الراهنة، مع ضعف صدقيته في الإصلاح.

وبصفته مسؤولاً رفيعاً في الحزب الشيوعي، يُمثل روبرتو موراليس أوجيدا جوهر النظام المؤسسي. وهو كغيره من المقربين، يُنظر إليه بوصفه جزءاً من نموذج الاستمرارية لا خروجاً عنه.

بينما يهيمن المقربون من النظام على نقاشات الخلافة، تبقى شخصيات المعارضة في الغالب خارج الجزيرة.