أبناء ترمب ساهموا في دعم والدهم بطرق مختلفة خلال السباق الرئاسي

إريك لـ«الشرق الأوسط»: علاقتنا بدول الخليج رائعة... ولا أنسى زيارتي للرياض

إريك وأعضاء من العائلة يراقبون الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وهو يصل لإلقاء كلمة خلال ليلة الانتخابات بمركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ف.ب)
إريك وأعضاء من العائلة يراقبون الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وهو يصل لإلقاء كلمة خلال ليلة الانتخابات بمركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ف.ب)
TT

أبناء ترمب ساهموا في دعم والدهم بطرق مختلفة خلال السباق الرئاسي

إريك وأعضاء من العائلة يراقبون الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وهو يصل لإلقاء كلمة خلال ليلة الانتخابات بمركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ف.ب)
إريك وأعضاء من العائلة يراقبون الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وهو يصل لإلقاء كلمة خلال ليلة الانتخابات بمركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ف.ب)

عند الحديث مع إريك فريدريك ترمب، وهو الابن الثاني للرئيس المنتخب للولايات المتحدة دونالد ترمب، تستشعر مدى ثقته بفوز والده بالسباق الرئاسي، حيث كان يشير إلى المثابرة التي قام بها الرئيس ترمب خلال حملته الانتخابية، والعمل ليل نهار؛ للفوز بواحدة من أشرس السباقات التي شهدتها الانتخابات الأميركية على مدى التاريخ.

إريك وأعضاء من العائلة يراقبون الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وهو يصل لإلقاء كلمة خلال ليلة الانتخابات بمركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ف.ب)

كان اللقاء مع إريك يهدف إلى الحديث عن الاقتصاد والمشاريع العقارية، قبل إعلان فوز والده برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، ولأنه ابن ترمب الذي يُعدّ ثاني رئيس يفوز بفترتين متباعدتين، كان لا بد أن يعرج للحديث عن السياسية، وخصوصاً عن علاقة الرئيس بدول المنطقة والخليج بشكل خاص، حيث قال إن علاقة والده بدول الخليج ممتازة، ولا ينسى أن أول دولة زارها والده حينما فاز في المرة السابقة برئاسة الولايات المتحدة الأميركية كانت السعودية، ووصف ذلك الاستقبال بـ«الرائع»، وقال: «كان الاستقبال الذي حصل عليه والدي عند زيارته للسعودية في الفترة الأولى لا يصدَّق، لقد وصل إلى هناك، وتم بسط السجادة الحمراء، وكان لديهم مجموعة من الأحصنة البيضاء الجميلة، كانت تجربة جميلة للغاية».

زيارة ترمب إلى الرياض

وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط» عن علاقة الرئيس ترمب بالسعودية: «لقد عامَلوه بكرامة واحترام كبيرَين، وأعاد العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة إلى سابق عهدها، لقد كنت فخوراً بوالدي، والدي يحترم السعودية كما تعلم أفضل من أي شخص آخر، سنفعل بعض الأشياء الرائعة هناك».

ويضيف إريك الذي زار السعودية عدة مرات: «أذهلتني بما رأيته، والناس والأصدقاء الذين تعرفت عليهم من خلال لعبة الغولف، وكل شيء آخر، إنه مكان رائع حقاً»، وزاد: «بصفتي أميركياً، لم أكن أعرف حقاً كيف أرى السعودية حتى ذهبت إلى هناك، ورأيتها حقاً، أولاً وقبل كل شيء كان السعوديون من ألطف الناس في العالم، لا أستطيع أن أصف لكم مدى لُطفهم مع عائلتنا».

وأضاف: «بقيت هناك لمدة 3 أيام لحضور بطولة غولف، وكانت الضيافة رائعة، وكانت رؤية المملكة مذهلة، ثم ذهبت إلى الرياض، واطلعت على الخطة الرئيسية الجديدة بالكامل لوسط مدينة الرياض، وما كانوا يبنونه هناك، وكان الأمر لا يصدَّق، شعرت بالأمان، وبالمعاملة الحسنة في المملكة».

إريك يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي في «منظمة ترمب»، وهو المسؤول عن قبول المشاريع الجديدة والتنموية من جميع أنحاء العالم للمنظمة مع أخيه دونالد ترمب الابن، وشقيقته إيفانكا، ويشرف هو ووالده على 18 نادياً من نوادي دونالد ترمب للغولف.

وخلال الحملة الرئاسية لعب أبناء الرئيس ترمب دوراً حاسماً في السباق الرئاسي، حيث عملوا وكلاءَ مؤثّرين في مسار الحملة، واستغلوا منصاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي لإشراك جمهور واسع لدعم حملة الرئيس ترمب، في الوقت الذي كانت إيفانكا ودونالد جونيور وإريك وتيفاني ترمب شخصيات بارزة طوال الحملة، وشاركوا بنشاط في التجمعات والأحداث لتعزيز صورة والدهم وجاذبيته.

وتطرّقت إيفانكا - التي يُنظَر إليها على أنها جسر الحملة إلى الناخبين من الإناث والشباب - كثيراً عن قضايا مثل الأسرة والتمكين الاقتصادي، وأكّدت خطاباتها تركيز ترمب على الوظائف والأسرة، بهدف التواصل مع نساء الضواحي والمهنيين الشباب.

إريك ترمب

دعم الأبناء

وقد استهدف دونالد جونيور وإريك في المقام الأول القاعدة الجمهورية، وغالباً ما تناولوا القضايا المحافظة، وحشدوا المؤيدين في الأحداث عبر الولايات المتأرجحة الرئيسية، كما استخدموا حساباتهم الشخصية على «تويتر» و«إنستغرام» لمشاركة الرسائل، ومواجهة سرديات المعارضة، وتضخيم إنجازات الحملة.

وبرز دونالد جونيور، على وجه الخصوص، بوصفه شخصيةً رئيسية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل مع ملايين المتابعين لتوليد الحماس، ومواجهة التغطية الإعلامية الانتقادية.

ومع الحضور النشط لأبناء ترمب بتعبئة المؤيدين، والمساهمة في حركة شعبية، ومن خلال تخصيص رسائل الحملة، والتفاعل مباشرةً مع الناخبين، عزّزوا رؤية والدهم، وساعدوا في تعزيز موضوعات الحملة، ولعبوا دوراً بارزاً في بناء الزخم الذي أدى إلى فوزه الرئاسي.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)

دافع ​وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن الحرب على ‌إيران أمام ‌الكونغرس، اليوم الأربعاء، ​قائلاً ‌إنها ⁠ليست ​مستنقعاً، وهاجم ⁠الأعضاء الديمقراطيين واصفاً إياهم بـ«المتهورين» لانتقادهم هذا ⁠الصراع الذي ‌لا ‌يحظى بتأييد ​كافٍ، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف هيغسيث ‌أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب: «أتسمونها مستنقعاً ‌وتمنحون أعداءنا دعاية؟ عار ⁠عليكم ⁠هذا التصريح»، واصفاً الديمقراطيين في الكونغرس بـ«المتهورين والمتخاذلين والانهزاميين».

وواجه هيغسيث، اليوم، أسئلة من أعضاء الكونغرس للمرة الأولى منذ قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدخول في حرب مع إيران، وهو قرار يقول الديمقراطيون إنه أدى إلى صراع اختياري مكلف تم خوضه دون موافقة الكونغرس.

وجرى عقد جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب لمناقشة مقترح الميزانية العسكرية لعام 2027 للإدارة الأميركية، والذي من شأنه أن يرفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى تاريخي يبلغ 1.5 تريليون دولار.


هيغسيث: حرب إيران ليست مستنقعاً... والانتقادات تمنح طهران «انتصاراً دعائياً»

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث: حرب إيران ليست مستنقعاً... والانتقادات تمنح طهران «انتصاراً دعائياً»

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وجّه وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث انتقادات لاذعة للديمقراطيين وبعض الجمهوريين بسبب تصريحاتهم حول حرب إيران، عادّاً أن «أكبر تحدٍّ وأخطر خصم تُواجهه أميركا في هذه المرحلة هو التصريحات المتهورة والضعيفة والانهزامية الصادرة عن ديمقراطيين في الكونغرس وبعض الجمهوريين».

ورفض هيغسيث، في جلسة استماع عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، توصيف حرب إيران بـ«المستنقع»، وعدّ أن انتقادات الديمقراطيين تمنح طهران «انتصاراً دعائياً». وقال هيغسيث إن «الرئيس دونالد ترمب، على عكس رؤساء آخرين، تحلّى بالشجاعة لضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً، وهو حازم تماماً في هذا الموقف». وذكّر هيغسيث المُشرّعين بمرور شهرين فقط على «هذا النزاع»، مضيفاً أن «جيلي يُدرك كم استمرت حروبنا في العراق وأفغانستان وفيتنام. بعد شهرين فقط من معركة وجودية تتعلق بأمن الشعب الأميركي، لا يمكن لإيران أن تمتلك قنبلة نووية. نحن فخورون بهذه المهمة».

رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كلام هيغسيث جاء رداً على كبير الديمقراطيين في اللجنة آدم سميث خلال جلسة استماع علنية، هي الأولى من نوعها في الكونغرس منذ بداية الحرب. وقد حضر هيغسيث الجلسة إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، ووكيل وزارة الحرب للشؤون المالية بالإنابة جولس هيرست الذي أكد للمشرعين أن تكلفة حرب إيران بلغت حتى الساعة 25 مليار دولار.

هجوم ديمقراطي

ومن الواضح أن هذه كانت جلسة انتظرها الديمقراطيون طويلاً، منذ بدء حرب إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط). ورغم غياب إيران عن عنوان الجلسة الرسمي، فإن أغلبية تصريحات أعضاء اللجنة تمحورت حول الحرب.

فقد انتقد كبير الديمقراطيين آدم سميث توصيف استراتيجية الإدارة العسكرية بـ«الواقعية»، وقال: «يبدو أن الاستراتيجية تقوم على استخدام أكبر قدر ممكن من العنف، وأكبر قدر ممكن من التهديد، وأكبر قدر ممكن من الإكراه لفرض إرادتنا على العالم». وعدّ أن توصيف الاستراتيجية بالواقعية هو أمر «سخيف»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة بدأت «حرباً شاملة في الشرق الأوسط ضد إيران في محاولة لإعادة تشكيل المنطقة. وهذا هو النقيض التام للواقعية»، على حد تعبيره. وأضاف سميث أن «خوض حروب في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وتؤدي إلى تكاليف أكبر بكثير من الفوائد هو النهج الذي انتقدته هذه الإدارة مراراً وتكراراً»، مضيفاً: «مع ذلك، ها نحن أمام حرب شاملة في الشرق الأوسط، وقد رأينا تكاليفها، بدءاً من مقتل 13 جندياً وإصابة المئات. لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ قُتل آلاف المدنيين، وانجرّ أكثر من اثني عشر بلداً إلى هذه الحرب بشكل أو بآخر. إضافة إلى الحرب بين إسرائيل ولبنان منذ اندلاع هذا النزاع. كما نشهد الآن توتراً بين الميليشيات الشيعية في العراق وإقليم كردستان، ما يضع ضغطاً على علاقتنا مع العراق، ويسهم في زيادة الفوضى في الشرق الأوسط. ونرى كذلك التأثير على الاقتصاد، لا سيما داخل الولايات المتحدة، حيث ارتفعت أسعار البنزين بأكثر من دولار، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الأسمدة لاحقاً، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء بشكل كبير».

السيناتور الجمهوري راند بول من منتقدي حرب إيران (أ.ف.ب)

وتساءل سميث عن مسار خطة الإدارة وأهدافها، مشيراً إلى أن كلّ ما يتم الحديث عنه هو الأهداف التي تم ضربها، عادّاً أن هذا «إنجاز مهم على المستوى التكتيكي، ويعكس كفاءة الجيش»، مستدركاً: «نحن لا نخوض هذه الحرب من أجل مكاسب تكتيكية، بل لتغيير إيران بشكل جذري. ومع ذلك، حتى الآن، لا يزال البرنامج النووي الإيراني كما كان قبل الحرب. لم تفقد إيران قدرتها على إلحاق الضرر، ولا يزال لديها برنامج صواريخ باليستية، وما زالت قادرة على إغلاق مضيق هرمز ولديها الوسائل للقيام بذلك. فما هي الخطة لتغيير هذا الواقع؟».

«السلام من خلال القوة»

مثل قادة البنتاغون أمام اللجنة للحديث عن موازنة الدفاع للعام 2027، التي بلغت قيمتها تريليوناً ونصف تريليون دولار. وهو مبلغ ضخم سيُمهّد، حسب هيغسيث، لعصر ذهبي جديد للدفاع القومي من خلال توفير «الحاجة اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للدفاع، وتطوير القوة المشتركة التي تحتاج إليها الولايات المتحدة للدفاع عن أمنها القومي وردع الصين، وتمكين الحلفاء والشركاء من الدفاع عن أنفسهم، وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية».

ترمب وهيغسيث بالبيت الأبيض في جلسة استماع بالكونغرس 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

وكرّر هيغسيث أن استراتيجية ترمب تقوم على أساس الواقعية ومبدأ «السلام من خلال القوة»، وأن هدف أميركا هو «منع الحرب عبر تعزيز قوة الولايات المتحدة». وتابع: «نحن نتطلع إلى السلام، لكن علينا أن نستعد للحرب. ومن خلال استعادة روح المقاتل، وإعادة بناء جيشنا، وإعادة ترسيخ الردع، يمكننا إحباط أهداف خصومنا وضمان السلام لوطننا وللعالم».

كما ذكر هيغسيث أنه «على مدى جيل كامل، انشغلت الولايات المتحدة إلى حد كبير بحروب مفتوحة، وتغيير أنظمة، وبناء دول. وفي خضم ذلك، أرسل قادة سابقون أفراد قواتنا المسلحة في مهمة تلو الأخرى من دون استراتيجية خروج، ومن دون نهاية واضحة، ومن دون شرح كافٍ للشعب الأميركي أو للمقاتلين حول كيفية خدمة هذه الصراعات لمصالح الولايات المتحدة الأساسية. هذه الانشغالات المكلفة افتقرت إلى أهداف واضحة، ولم تكن مرتبطة بمصالح أميركية حيوية وجوهرية. الرئيس ترمب يغيّر هذا الواقع».

ووجّه هيغسيث انتقادات لاذعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، فقال: «في الأسابيع الأخيرة ظهر عدد كبير جداً من حلفائنا في (الناتو) أنهم غير موثوقين في دعم عملياتنا ضد إيران، رغم أنهم يعتمدون على أسواق الطاقة في الشرق الأوسط أكثر منا، ويتشاركون معنا مصلحة منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتقليص قدراتها على إسقاط القوة. هذا أمر غير مقبول وسنتذكره».


«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.