ترحيب أميركي بـ«إقبال قياسي» على التصويت المبكّر في جورجيا

حملتا هاريس وترمب تقيّمان اتّجاهات الناخبين

مركز تصويت مُبكّر في تاكسون بأريزونا - 16 أكتوبر (أ.ف.ب)
مركز تصويت مُبكّر في تاكسون بأريزونا - 16 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

ترحيب أميركي بـ«إقبال قياسي» على التصويت المبكّر في جورجيا

مركز تصويت مُبكّر في تاكسون بأريزونا - 16 أكتوبر (أ.ف.ب)
مركز تصويت مُبكّر في تاكسون بأريزونا - 16 أكتوبر (أ.ف.ب)

شهدت ولاية جورجيا، وهي ولاية متأرجحة تملك 16 صوتاً في المجمع الانتخابي، إقبالاً قياسياً على التصويت المُبكّر، في أول أيامه، الثلاثاء. وفاجأ هذا الإقبال السلطات المعنية، لا سيما أن الولاية لم تتعافَ بعد من تداعيات إعصار «هيلين».

ورحّبت الحملتان الديمقراطية والجمهورية بهذا الإقبال الواسع، الذي قد يكون مؤشّراً مبكّراً على توجّهات الناخبين قبل موعد الاقتراع في 5 نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من انتقاد الرئيس السابق دونالد ترمب لنظام التصويت المبكر في الانتخابات السابقة، وتشكيكه في مصداقيته وتوجيهه اتهامات بالغش في فرز الأصوات عبر البريد، فإنه غيّر موقفه في هذه الانتخابات، وقرَّر، بعد إلحاح من حملته وحزبه الجمهوري، تشجيع الناخبين على الإدلاء بأصواتهم مبكراً.

أحد الناخبين يرتدي قميصاً يحمل صورة المرشح الجمهوري دونالد ترمب قبل تجمّع انتخابي بأتلانتا - جورجيا (رويترز)

وقال براد رافنسبيرغر، سكرتير ولاية جورجيا على منصة «إكس»، إن 234 ألف بطاقة تم الإدلاء بها في الولاية، وهو معدل غير مسبوق في الانتخابات السابقة. ووصف المسؤول الجمهوري الإقبال بـ«المذهل»، وقارنه بالتصويت المبكر في الولاية بانتخابات 2020 الذي بلغ 136 ألف صوت فقط. وأوضح أن التصويت المبكر في ولاية جورجيا سيستمر لمدة 16 يوماً، فيما خصصت بعض المقاطعات يوماً إضافياً للتصويت حتى الأول من نوفمبر.

وشدّد رافنسبيرغر، الذي كان قد أثار غضب ترمب في عام 2020، بعدما رفض التشكيك في نتيجة انتخابات جورجيا، على توافر ضمانات لإجراء انتخابات آمنة ونزيهة. وقال إن «المسؤولين يقومون بمراجعة وتفتيش آلات التصويت، وإجراء تدقيق عشوائي في سجل الأصوات المؤهلة للتصويت، والتأكد أن آلات التصويت لم تتعرض للاختراق من أي جهة».

وتُعدّ ولاية جورجيا من أهم ساحات «المعارك الانتخابية» بين ترمب وهاريس؛ حيث يحاول الرئيس السابق استعادتها بعدما خسارها بفارق ضئيل أمام جو بايدن، قبل 4 سنوات. وسعى ترمب في ذلك الوقت إلى دفع مسؤولي الولاية لـ«البحث عن أصوات»، ما دفع مدّعين عامين إلى توجيه 13 تهمة جنائية له بسبب مساعيه لإلغاء نتيجة الانتخابات في هذه الولاية.

وأجرى أعضاء جمهوريون يشكلون الأغلبية في مجلس الانتخابات بولاية جورجيا تغييرات كبيرة في قواعد التصويت؛ حيث أقروا إجراء يطالب بمطابقة عدد الأصوات يدوياً بعدد الأصوات التي تم فرزها بواسطة آلات التصويت، قبل التصديق على النتيجة. ونص أحد القرارات التي سنّها المجلس على إجراء تحقيق قبل التصديق على نتيجة الانتخابات.

وأصدر قاضٍ في جورجيا، هذا الأسبوع، حكماً يقضي بعدم تأخير أو رفض المصادقة على نتائج الانتخابات بسبب مزاعم حدوث أخطاء.

تداعيات الإعصار

بعد جورجيا، بدأت ولاية نورث كارولينا التصويت المُبكّر، الخميس، وهي أيضاً ولاية متأرجحة وتملك 16 صوتاً في المجمع الانتخابي. وفاز دونالد ترمب بالولاية في انتخابات 2016، مُتفوّقاً على هيلاري كلينتون، وفي انتخابات 2020 أمام جو بايدن. وعانت الولاية من تداعيات إعصار «هيلين» والدمار الكبير الذي خلّفه. ويعمل مسؤولو الولاية على توفير مراكز الاقتراع، وتشجيع الناخبين على الإدلاء بأصواتهم، ووضع تسهيلات للناخبين الذين فقدوا هوياتهم بسبب الإعصار.

 

ناخبون يستعدون للإدلاء بأصواتهم في ماريون بنورث كارولاينا - 17 أكتوبر (رويترز)

وأقامت المقاطعات الـ25 الأكثر تضرراً من إعصار «هيلين» 80 موقعاً للتصويت المبكر، وقيّدت موعد استقبال بطاقات الاقتراع عبر البريد حتى مساء الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني). وطالبت الولاية الناخبين بتقديم بطاقات الهوية عند حضورهم للتصويت، مثل رخصة القيادة أو جواز السفر أو بطاقات هوية الطلبة في الجامعات. ومن المقرّر أن تبدأ ولاية نيفادا التصويت المبكر يوم 19 أكتوبر، وهي بدورها ولاية متأرجحة، وتملك 6 أصوات في المجمع الانتخابي. أما ولاية ويسكنسن، فتطلق التصويت المبكر في 22 أكتوبر، وميشيغان في 26 أكتوبر.

مزايا التصويت المبكر

ناخبون يدلون بأصواتهم في فولتون بجورجيا - 16 أكتوبر (إ.ب.أ)

يُوفّر نظام التصويت المُبكّر، الذي يستمر لعدّة أيام أو أسابيع، وفقاً لقوانين كل ولاية، خياراً جيداً لبعض الناخبين، كما يُقدّم مؤشّرات لحملتي ترمب وهاريس حول اتّجاهات التصويت.

أما التصويت الغيابي وعبر البريد، فيُعدّ بديلاً للتصويت المبكّر، ويُتيح للناخبين المسجّلين إرسال طلب للحصول على بطاقة اقتراع غيابي. والتصويت عبر البريد أسلوب للإدلاء بالتصويت في ولايات معينة تعتمده؛ حيث يتم إرسال بطاقات اقتراع للناخبين المسجّلين إلى عنوان إقامتهم لتحديد تصويتهم في السباقين الرئاسي والتشريعي، وعلى المستوى المحلي في الولاية.

وقد شددت ولاية جورجيا إجراءات إثبات هوية الناخبين، خصوصاً في طلبات التصويت الغيابي. لكن الديمقراطيين أشاروا إلى أن القواعد الصارمة لتحديد الهوية ستحرم بعض الناخبين من حقهم في التصويت.


مقالات ذات صلة

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ 
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين

حمّل البيت الأبيض الاثنين ما وصفها بـ«طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء المراسلين الذي كان يحضره الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.


القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.