بلينكن: أميركا تعمل دون كلل لتجنب اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل و«حزب الله»

TT

بلينكن: أميركا تعمل دون كلل لتجنب اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل و«حزب الله»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن 24 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن 24 سبتمبر 2024 (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، إن خطر التصعيد في الشرق الأوسط «شديد»، وإن واشنطن وحلفاءها يعملون دون كلل لتجنب اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية.

وأضاف: «نجتمع في وقتِ توتر شديد»، وذلك في مستهل اجتماع مع مسؤولين كبار ووزراء من دول بمجلس التعاون الخليجي في نيويورك.

وتابع: «خطر التصعيد في المنطقة شديد. أفضل رد هو الدبلوماسية، وجهودنا المنسقة ضرورية لتجنب زيادة التصعيد».

كما دعا بلينكن جميع الشركاء للضغط على الأطراف من أجل وقف إطلاق النار في غزة، وقال إنه السبيل الوحيد لإعادة الرهائن لديارهم وتهدئة التوتر على الجبهات الأخرى.

وأضاف بلينكن أن واشنطن تعمل دون كلل فيما يتعلق بلبنان لتجنب حرب شاملة، والتحول إلى عملية دبلوماسية.

وتعمل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على مبادرة دبلوماسية جديدة من أجل «وقف» القتال في لبنان، واستئناف المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غزة، وفق مسؤوليْن أميركييْن اثنيْن ومسؤول إسرائيلي ومصدرين على دراية مباشرة بالأمر تحدثوا إلى موقع «أكسيوس» الأميركي.

وقد يتم الإعلان عن مبادرة البيت الأبيض، اليوم، في محاولة لوقف التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله».

وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن مناقشات المبادرة الجديدة بدأت بعد مكالمة هاتفية، أول من أمس، بين مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر.

وقال مسؤول أميركي ودبلوماسي أوروبي إن الولايات المتحدة ناقشت الفكرة على مدى اليومين الماضيين مع فرنسا وإسرائيل ولبنان وعدة دول عربية أخرى. وأكد مسؤول أميركي «العمل مع عدة دول على اقتراح لحل دبلوماسي». وقال مسؤول إسرائيلي: «لقد أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر لمناقشة هذه المبادرة».

وقال مصدر مطلع بشكل مباشر على الخطط إن الهدف هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار من شأنه أن يتيح مساحة للمفاوضات بشأن اتفاق دبلوماسي أوسع لمنع اندلاع حرب أوسع، والسماح للمدنيين النازحين بالعودة إلى منازلهم على جانبي الحدود، وتوفير زخم متجدد لوقف إطلاق النار في غزة وصفقة الرهائن.

وأضاف: «إذا رأت حركة (حماس) أن (حزب الله) يمنح فرصة للتوصل إلى حل دبلوماسي، فقد تشجع زعيمها يحيى السنوار على التحرك نحو التوصل إلى اتفاق».

وقال نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جون فينر، أمس، إن إدارة بايدن ترى مساراً لتهدئة الوضع على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، مضيفاً: «نحن نعمل على ذلك في نيويورك وفي عواصم حول العالم».

من جانبه، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن الساعات الأربع والعشرين المقبلة ستكون «حاسمة» للجهود الدبلوماسية لتجنب المزيد من التصعيد.

وأضاف بري أن اتصالات مكثفة تجري الآن يقوم بها بالتنسيق الكامل مع رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي الموجود في نيويورك، وتشارك فيها أطراف دولية فاعلة، وأنه يأمل في نجاحها؛ «لأنه لا بديل عنها إلا الحرب والمزيد من المآسي».

وقالت ثلاثة مصادر إسرائيلية لوكالة «رويترز»، إن الولايات المتحدة وفرنسا تعملان حالياً على مقترحات لوقف إطلاق النار؛ لإنهاء القتال المتصاعد في لبنان المرتبط بالحرب في غزة، لكنها أضافت أنه لم يتحقق تقدم كبير حتى الآن. وقال أحد المصادر إن المقترح الأمريكي يتضمن هدنة في الشمال للسماح بحل دبلوماسي.


مقالات ذات صلة

مأزق «حزب الله»: ضغط سياسي وعسكري يهدد بارتداده على الداخل اللبناني

المشرق العربي مقبرة جماعية لمقاتلي «حزب الله» في منطقة الشويفات بجبل لبنان (أ.ب)

مأزق «حزب الله»: ضغط سياسي وعسكري يهدد بارتداده على الداخل اللبناني

يواجه «حزب الله» مرحلة دقيقة مع تقاطع الضغوط العسكرية على الأرض والتحولات السياسية الداخلية والإقليمية المتسارعة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تكثف تدمير القرى الحدودية اللبنانية استباقاً للمحادثات السياسية

يدخل لبنان، مساء الثلاثاء، اختباراً سياسياً بالغ الحساسية مع انعقاد أول جلسة مفاوضات مباشرة مع إسرائيل منذ اتفاق 17 مايو (أيار) 1983.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)

شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية

يبدأ مطار رفيق الحريري في بيروت، الثلاثاء، مسيرة التعافي من تداعيات الحرب الإيرانية، إثر استئناف شركات طيران دولية رحلاتها الى العاصمة اللبنانية.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسابق المفاوضات لتثبيت 15 نقطة حدودية في جنوب لبنان

تتسارع وتيرة العمليات العسكرية في جنوب لبنان عشية انطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يتمركزون عند الحدود مع بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تحاصر بنت جبيل وعينها على رمزية «بيت العنكبوت»

لا تُحاصَر بنت جبيل اليوم كهدف عسكري تقليدي، بل كعقدة مركّبة تتقاطع فيها الجغرافيا مع التاريخ، ويتحوّل فيها الاشتباك امتداداً مباشراً للرمزية.

صبحي أمهز (بيروت)

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة، اليوم الثلاثاء، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته» وخيبة أمله من افتقارها إلى «الشجاعة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية: «هل يُعجب الإيطاليين أن رئيسة حكومتهم لا تساعدنا في الحصول على هذا النفط؟ هل يرضيهم هذا؟ لا أستطيع تخيّل ذلك. أنا مصدوم. كنت أظن أنها تتحلّى بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

وتُعد ميلوني، زعيمة اليمين المتطرف في إيطاليا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، من أقرب حلفاء ترمب في أوروبا، وغالباً ما تسعى إلى لعب دور الوسيط بين المواقف الأميركية والأوروبية المتباينة.

وقال ترمب إنها لا تريد انخراط إيطاليا في الحرب التي بدأت بهجمات إسرائيلية - أميركية على إيران، رغم أن بلادها تستورد جزءاً كبيراً من نفطها من المنطقة.

ونُشرت المقابلة بعد أقل من 24 ساعة من تنديد ميلوني بانتقادات ترمب للبابا لاوون الرابع عشر وعدّها «غير مقبولة»، بعد دعوات متكررة من الحبر الأعظم لوقف الحرب في الشرق الأوسط.

وردّ ترمب عليها في المقابلة معتبراً أن موقفها هو «غير المقبول»، متهماً إياها بعدم الاكتراث لاحتمال امتلاك إيران سلاحاً نووياً. ونُشرت المقابلة بالإيطالية، لكن «وكالة الصحافة الفرنسية» حصلت على التصريح الأصلي باللغة الإنجليزية.


إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
TT

إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

قالت متحدثة باسم إريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوكالة «رويترز» اليوم (الثلاثاء) إن إريك وزوجته لارا سيرافقان الرئيس في زيارته إلى الصين المقررة في مايو (أيار).

وأضافت المتحدثة: «يفخر إريك ولارا ترمب بمرافقة الرئيس في زيارته الرسمية... إريك فخور للغاية بوالده وبإنجازاته في ولايته الرئاسية الحالية، وسيحضر بصفته الابن الداعم».

وتابعت: «ليس لديه مشاريع تجارية في الصين، ولا يخطط لممارسة أعمال تجارية فيها. ولن يشارك في اجتماعات خاصة؛ بل سيقف إلى جانب الرئيس بمناسبة هذه الزيارة التاريخية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، في مايو المقبل، بعد تأجيل قمة سابقة بسبب الحرب على إيران.

وقال ترمب إنه يتطلع إلى هذه الزيارة «التاريخية» التي كان من المقرر عقدها في نهاية مارس، وسيستقبل شي وزوجته في واشنطن في وقت لاحق من هذا العام.


الجيش الأميركي: لم تتجاوز أي سفينة حصار الموانىء الإيرانية خلال 24 ساعة من المهمة

صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي: لم تتجاوز أي سفينة حصار الموانىء الإيرانية خلال 24 ساعة من المهمة

صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، أن أكثر من عشرة آلاف بحار وجندي من مشاة البحرية والطيارين الأميركيين، ينفّذون، إلى جانب أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية وعشرات الطائرات، مهمة فرض حصار على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها.

وأضاف بيان «القيادة المركزية» للجيش الأميركي، أنه خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأميركي، وامتثلت ست سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة إلى ميناء إيراني على خليج عُمان.

وأكد البيان أن الحصار يُفرض «بشكل عادل على سفن جميع الدول الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عُمان. وتدعم القوات الأميركية حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من الموانئ غير الإيرانية وإليها».