حرب غزة والتصعيد الإسرائيلي في لبنان يسبقان بايدن إلى الجمعية العامة

روسيا تنأى بنفسها عن إجماع أممي حول «ميثاق مستقبلي» يشمل إصلاح مجلس الأمن

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث في «قمة المستقبل» قبل بدء المناقشة العامة للدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث في «قمة المستقبل» قبل بدء المناقشة العامة للدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (د.ب.أ)
TT

حرب غزة والتصعيد الإسرائيلي في لبنان يسبقان بايدن إلى الجمعية العامة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث في «قمة المستقبل» قبل بدء المناقشة العامة للدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث في «قمة المستقبل» قبل بدء المناقشة العامة للدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (د.ب.أ)

يصعد العشرات من زعماء العالم، الثلاثاء، إلى المنصة الرخامية الخضراء في القاعة الكبرى للجمعية العامة للأمم المتحدة لتحديد مواقفهم وتطلعاتهم في شأن القضايا التي تعني بلدانهم وشعوبهم ومستقبلها، وسط إلحاح متزايد على منح المنظمة الدولية زخماً جديداً يمكنها من الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في تسوية النزاعات الحالية، مثل حربي غزة وأوكرانيا، ونزع فتيل النزاعات التي تنذر بالتوسع سواء أكانت في السودان أو مع إيران أو حول تايوان، والتفرغ لقضايا مصيرية مشتركة مثل تغيّر المناخ وتقدم الذكاء الاصطناعي.

وفيما واصل الآلاف من كبار زعماء العالم والمسؤولين الذين يمثلون الدول الـ193 في الجمعية العامة والدول والهيئات المراقبة وممثلي المئات من المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المجيء للمشاركة في أعمال الدورة السنوية الـ79 للجمعية، في ظل التصعيد المتسارع للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وعلى خلفية المخاوف من اتساع حرب غزة في اتجاهات مختلفة؛ يترقب العالم الكلمة التي سيلقيها الرئيس الأميركي جو بايدن، وهي الأخيرة له فيما يشكل أكبر منتدى دولي على الإطلاق، قبل أن تنتهي ولايته بعد أقل من أربعة أشهر، في خضم موسم انتخابي أميركي لا سابق له سيتحدد في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بين المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس وغريمها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب، علماً بأن لكل منهما رؤيتين متعارضتين تماماً للأمم المتحدة ودورها ومستقبلها. ولم يتضح ما إذا كانت هاريس سترافق بايدن في هذه المحطة الدولية المهمة.

أعمدة الدخان تتصاعد قرب مدينة صور في جنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (رويترز)

أناس يبحثون عن ناجين وعن جثث الضحايا بين أنقاض أبنية دمرها القصف الإسرائيلي في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

كلمات كلمات

ويتوقع أن يدلي بايدن خطاباً آخر في مناسبة رفيعة المستوى تشارك فيها الممثلة والناشطة المناخية جين فوندا ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، بالإضافة إلى شخصيات بارزة أخرى.

وبالإضافة إلى بايدن، وفقاً للترتيب الذي أعدته الأمانة العامة للأمم المتحدة، سيتوالى على المنصة التي شهدت صعود شخصيات تاريخية عليها منذ عام 1952 عندما انتهى تشييد المبنى الحالي الشهير للمنظمة الدولية عند ما يسمى «خليج السلاحف» على ضفة النهر الشرقي «ايست ريفير» بضاحية مانهاتن في نيويورك، كل من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل المغربي الملك محمد الخامس، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس البولندي أنديه دودا. وستكون الكلمة الأبرز الأربعاء للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

«قمة المستقبل» وميثاقها

الرئيس التشيكي بيتر بافيل يتحدث في «قمة المستقبل» في الأمم المتحدة ويبدو خلفه رئيس الجمعية العامة فيليمون يانغ في نيويورك (رويترز)

واستبق زعماء العالم بدء المناقشات العامة لهذه الدورة، التي تقام الثلاثاء، بالموافقة على مقررات طموحة لـ«قمة المستقبل» التي انعقدت يومي الأحد والاثنين، وأصدرت بإجماع لا يحتاج إلى تصويت «ميثاق المستقبل» الذي يتألف من 42 صفحة ويجمع دول العالم سوية على رغم انقساماتها العميقة لمعالجة تحديات القرن الحادي والعشرين، وأبرزها تغير المناخ والذكاء الاصطناعي والنزاعات المتصاعدة وزيادة عدم المساواة والفقر.

الباب المفتوح

وشكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الزعماء والدبلوماسيين على اتخاذ الخطوات الأولى وفتح «الباب» لمستقبل أفضل لسكان الأرض البالغ عددهم الآن أكثر من ثمانية مليارات إنسان. وقال: «نحن هنا لإعادة التعددية من حافة الهاوية»، مضيفاً أن «مصيرنا المشترك الآن هو أن نسير من خلالها. وهذا لا يتطلب مجرد اتفاق، بل يتطلب عملاً» لتنفيذ وعود الميثاق الجديد، ومنها إعطاء الأولوية للحوار والمفاوضات من أجل إنهاء «الحروب التي تمزق عالمنا» من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا والسودان، فضلاً عن إصلاح مجلس الأمن باعتباره الجهاز الأقوى للأمم المتحدة، وتسريع إصلاحات النظام المالي الدولي، والاستماع إلى الشباب وإشراكهم في صنع القرار.

وأشار إلى عدد من الأحكام الرئيسية في الميثاق والملحقين الاثنين به، «الميثاق الرقمي العالمي» و«إعلان الأجيال القادمة»، تلزم زعماء العالم بإصلاح مجلس الأمن - المؤلف حالياً من 15 عضواً بينهم خمسة دائمين للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا يحظون بحق النقض «الفيتو» وعشرة منتخبين لولاية من عامين لكل منهم - لجعله أكثر انعكاساً لعالم اليوم و«تصحيح الظلم التاريخي ضد أفريقيا»، التي ليس لها مقعد دائم، ومعالجة التمثيل الناقص لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأميركا اللاتينية. ورأى أن الميثاق «يمثل أيضاً أول دعم متعدد الأطراف متفق عليه لنزع السلاح النووي منذ أكثر من عقد من الزمان»، إذ يلتزم «اتخاذ خطوات لمنع سباق التسلح في الفضاء الخارجي وتنظيم استخدام الأسلحة الفتاكة المستقلة».

وظل مصير الاتفاق موضع تساؤل حتى اللحظة الأخيرة. وعلمت «الشرق الأوسط» من الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن هذه الشكوك طالت حتى غوتيريش الذي «أعد ثلاثة خطابات: واحد للموافقة، وآخر للرفض، وثالث إذا لم تكن الأمور واضحة».

روسيا تنأى بنفسها

وتعززت هذه الشكوك بتصريح لنائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين الذي اقترح تعديلات من شأنها أن تضعف الاتفاق بشكل كبير، قائلاً إن «لا أحد سعيد بهذا الاتفاق». وأضاف أن روسيا ستنأى بنفسها عن الإجماع إذا لم يستجب لطلباتها.

وبالنيابة عن الدول الأفريقية الـ54 التي عارضت التعديلات الروسية، ردت جمهورية الكونغو الديمقراطية باقتراح لعدم التصويت على التعديلات. وتمت الموافقة على هذا الاقتراح وسط تصفيق حاد. ولم تحصل روسيا على دعم سوى إيران وبيلاروسيا وكوريا الشمالية ونيكاراجوا والسودان وسوريا.

ثم عرض رئيس الجمعية العامة فيليمون يانغ الاتفاق للتصويت وضرب بمطرقته، دالاً على إجماع الدول الأعضاء على الوثيقة من دون تصويت. وأعلن قبل بدء الخطابات أن الميكروفونات ستصمت بعد خمس دقائق من بدء كل كلمة، في حدث نادر في الأمم المتحدة. وعلى رغم أن كلماتهم لم تعد مسموعة بعد الدقائق الخمس، واصل الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح، والرئيس الآيرلندي مايكل هيغينز كلماتهم.

ويحذر «ميثاق المستقبل» من «مستقبل مظلم»، مضيفاً أن زعماء العالم يجتمعون «في وقت من التحول العالمي العميق» ترتفع فيه «المخاطر الكارثية والوجودية» التي يمكن أن تدفع الناس في كل مكان «إلى مستقبل من الأزمة المستمرة والانهيار». غير أنه يؤكد في الوقت ذاته أن الزعماء يأتون إلى الأمم المتحدة في وقت من الأمل والفرصة «لحماية حاجات ومصالح الأجيال الحالية والمستقبلية من خلال الإجراءات المنصوص عليها في ميثاق المستقبل»، الذي يتضمن 56 إجراء في شأن قضايا بما في ذلك القضاء على الفقر، والتخفيف من آثار تغير المناخ، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وتعزيز السلام وحماية المدنيين، وتنشيط النظام المتعدد الأطراف.

حوكمة للذكاء الاصطناعي

وقال غوتيريش إن الميثاق الرقمي «يتضمن أول اتفاق عالمي حقيقي في شأن الحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي». ويلزم زعماء العالم إنشاء لجنة علمية دولية مستقلة في الأمم المتحدة لتعزيز الفهم العلمي للذكاء الاصطناعي ومخاطره وفرصه. كما يلزم الأمم المتحدة بدء حوار عالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي مع جميع اللاعبين الرئيسيين. ولفت إلى أن إجراءات الميثاق تشمل أيضاً تدابير «لتنفيذ استجابة فورية ومنسقة للصدمات المعقدة» بما في ذلك الأوبئة. كما يشمل «التزاماً رائداً من الحكومات للاستماع إلى الشباب وإشراكهم في صنع القرار».

وكانت ألمانيا وناميبيا قادتا 18 شهراً من المفاوضات في شأن الاتفاق. وقال الرئيس الناميبي نانغولو مبومبا إن الزعماء يجب أن يغادروا القمة ملتزمين مساراً نحو السلام، لا مسار يؤدي إلى «كارثة بيئية، واتساع فجوة التفاوت، والصراع العالمي والدمار وصعود التقنيات الخطيرة التي تهدد أمننا».

وحذر المستشار الألماني أولاف شولتز من أنه إذا لم تتحد البلدان لتنفيذ إجراءات الاتفاق «لن يحكم التاريخ علينا فقط... بل أيضاً على الشباب في جميع أنحاء العالم». ونبه إلى أن «الطريق وعر» نحو تحقيق هذه الأهداف.


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».


ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.


كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».