هاريس تخضع لأول اختبار إعلامي منذ ترشحها للرئاسة

مقابلتها مع «سي إن إن» تحمل فرصاً ومخاطر

صورة مركّبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)
صورة مركّبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)
TT

هاريس تخضع لأول اختبار إعلامي منذ ترشحها للرئاسة

صورة مركّبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)
صورة مركّبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)

كثفت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس نشاطاتها الانتخابية في جورجيا، وهي واحدة من الولايات السبع المتأرجحة في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، استعداداً لمقابلة تلفزيونية حرجة هي الأولى التي تواجه فيها أسئلة من دون تلاوة أجوبة مكتوبة منذ ترشيح الحزب الديمقراطي لها في منافسة الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب.

وتعد هذه المقابلة التلفزيونية الطويلة ليل الخميس اختباراً أول للزخم الذي تحظى به هاريس منذ انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق في 21 يوليو (تموز) الماضي. وهي تأمل في توسيع نطاق هذا الزخم، وتجنب الأخطاء التي وقعت فيها خلال محاولتها الرئاسية الأولى عام 2019، وكذلك في أيامها الأولى كنائبة للرئيس، فضلاً عن أنها فرصة لزيادة التباين مع ترمب، من خلال التواصل مع الناخبين الذين لم يحسموا قراراتهم الانتخابية، وتسليط الضوء على أوراق اعتمادها للقيادة في المكتب البيضوي في وقت متوتر للولايات المتحدة في الداخل والخارج.

كامالا هاريس خلال المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي (أرشيفية - رويترز)

وستظهر هاريس إلى جانب مرشحها لمنصب نائب الرئيس تيم والز، في برنامج خاص في وقت الذروة على شبكة «سي إن إن» في الساعة التاسعة ليلاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، علماً أنها سجلت بعد الظهر خلال جولة بالحافلة مصممة لاستمالة جورجيا المتأرجحة. وتشكل المقابلة الفصل الأكثر أهمية في الحملة بين المؤتمر الديمقراطي الذي عقد الأسبوع الماضي في شيكاغو والمناظرة الرئاسية المقررة في فيلادلفيا في العاشر من سبتمبر (أيلول) المقبل. ومع أن المقابلة ستمنح هاريس فرصة للجم الانتقادات بأنها تجنبت وسائل الإعلام والأسئلة المستقلة، ولاختبار شجاعتها السياسية قبل المناظرة مع ترمب، فإنها تحمل مخاطر الانزلاق إلى أجوبة تحبط الزخم الذي تحظى به.

وتعتبر المقابلات المشتركة خلال موسم الانتخابات عنصراً ثابتاً في السياسة الأميركية؛ إذ أجرى فريق بايدن - هاريس، وترمب - مايك بنس، وباراك أوباما - بايدن، مثل هذه المقابلات. ولكن الفرق هو أن هؤلاء أجروا جميعاً مقابلات فردية أيضاً. ولم تقم هاريس بإجراء مقابلة متعمقة بعدُ منذ أن أصبحت حاملة لواء حزبها قبل خمسة أسابيع.

وأجرت هاريس، خلال فترة عملها كنائبة للرئيس، مقابلات مع صحف ووسائل إعلامية مختلفة، بوتيرة أكثر تواتراً من الرئيس.

وصار افتقار هاريس إلى الوصول لوسائل الإعلام على مدار الشهر الماضي أحد خطوط الهجوم الرئيسية للجمهوريين. واحتفظت حملة ترمب بإحصاء الأيام التي مرت بها كمرشحة دون إجراء مقابلة. واقترحت حاكمة أركنساس الجمهورية سارة هاكابي ساندرز، أن هاريس بحاجة إلى مساعدة من والز. وقالت: «إنهم يعرفون أن كامالا هاريس لا تستطيع إجراء مقابلة بمفردها. لا يوجد الكثير من الثقة في شخص ما ليصير زعيم العالم الحر ويطلب من الناس أن يجعلوها رئيسة للولايات المتحدة عندما لا تستطيع حتى الجلوس (لإجراء) مقابلة».

في المقابل، اتجه ترمب إلى حد كبير نحو المنافذ الإعلامية المحافظة عند منح المقابلات، على رغم أنه عقد مؤتمرات صحافية أكثر انفتاحاً في الأسابيع الأخيرة حيث سعى إلى استعادة الأضواء التي استحوذت عليها هاريس.

المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس وحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز ينزلان من حافلة حملتهما في سافانا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)

وبعد مقابلة «سي إن إن» سيغادر والز، على أن تواصل هاريس جولة الحافلة بمفردها، متوجهة إلى تجمع قبل العودة إلى واشنطن. وخلال يوم الأربعاء، أمضيا وقتاً مع فرقة موسيقية لمدرسة ثانوية بهدف بث الفرح بين الطلاب. وتوقفا عند مطعم شواء في سافانا.

وقال مدير اتصالات حملة هاريس، مايكل تايلور، إن جولات الحافلات توفر «فرصة للوصول إلى أماكن لا نذهب إليها عادةً (و) التأكد من أننا نتنافس في كل المجتمعات».

وتريد الحملة أن تحفز الأحداث الناخبين في المناطق ذات الميول الجمهورية الذين لا يرون المرشحين تقليدياً، وتأمل في أن تدفع المشاركات الإعلامية نحو الوصول إلى الناخبين في كل أنحاء البلاد. وأوضح تايلور أن المحطات مخصصة لتكون لحظات حيث يمكن للناخبين أن يتعلموا «ليس فقط ما يمثلونه، ولكن من هم كأشخاص».

وتخوض هاريس حملة أخرى في يوم العمال مع بايدن في ديترويت وبيتسبرغ.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

 

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.

 

 


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».