هاريس تقبل ترشيح حزبها... وترمب يحذّر من «الرفيقة الشيوعية»

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال زيارة لمكتب عمدة مقاطعة ليفينغستون في هاويل بولاية ميشيغان الثلاثاء (رويترز)
المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال زيارة لمكتب عمدة مقاطعة ليفينغستون في هاويل بولاية ميشيغان الثلاثاء (رويترز)
TT

هاريس تقبل ترشيح حزبها... وترمب يحذّر من «الرفيقة الشيوعية»

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال زيارة لمكتب عمدة مقاطعة ليفينغستون في هاويل بولاية ميشيغان الثلاثاء (رويترز)
المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال زيارة لمكتب عمدة مقاطعة ليفينغستون في هاويل بولاية ميشيغان الثلاثاء (رويترز)

تقبل كامالا هاريس رسمياً (الخميس)، تسمية الحزب الديمقراطي لها مرشحةً للانتخابات الرئاسية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، مستندةً إلى الأمل الذي أحيته في صفوف معسكرها وأن لا شيء مضموناً في وجه المرشح الجمهوري دونالد ترمب.

تريد نائبة الرئيس البالغة من العمر 59 عاماً مخاطبة الأميركيين عموماً بعدما ضخّت الحياة في معسكرها، وفق مسؤول في فريق حملتها طلب عدم كشف اسمه، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تُدلي بتصريحات خلال لقاء انتخابي في ويست أليس بولاية ويسكونسن يوم 23 يوليو 2024 (رويترز)

في السياق، يقول الخبير السياسي لاري ساباتو: «ثمة فرصة وحيدة لا تتكرر لترك انطباع أول جيد»، مضيفاً: «رأى الناخبون أسلوب كامالا. وهم الآن بحاجة إلى برنامج كامالا».

يأتي خطاب هاريس في ختام مؤتمر طغت عليه الحماسة واجتذب ملايين المشاهدين كلّ مساء، في وقت اعتلى متحدثون بارزون المنصّة.

وستستغل المرشحة الديمقراطية هذا الجمهور لتقدّم نفسها إلى بلد لا يعرفها بالضرورة جيداً، بعدما أمضت نحو 4 سنوات في منصب نائبة الرئيس.

أعضاء وفد مينيسوتا يحتفلون بعد قبول المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس حاكم مينيسوتا تيم والز ترشيحه خلال اليوم الثالث من المؤتمر الوطني الديمقراطي بيونايتد سنتر (الأربعاء) في شيكاغو بولاية إلينوي (أ.ف.ب)

انتخابات متقاربة

من المقرر أن تتطرّق هاريس المولودة لأب جامايكي وأم هندية، إلى طفولتها في أسرة من الطبقة المتوسطة والتزاماتها كمدّعٍ عامٍّ سابق في كاليفورنيا، حسب الخبير لاري ساباتو.

وفي مواجهة منافسها الجمهوري الذي يقول إنه الوحيد القادر على وقف «تراجع» البلاد، تطرح هاريس رؤية متفائلة للغاية لوضع البلاد، وفقاً لحملتها.

في السياق، منح موقع FiveThirtyEight الذي يجمع نتائج استطلاعات الرأي، الأربعاء، تقدّماً لكامالا هاريس بنحو ثلاث نقاط على دونالد ترمب، في نيّات التصويت على المستوى الوطني. لكن قبل 74 يوماً من الاقتراع، قد لا يشكل هذا الفارق بأي حال من الأحوال ضماناً للفوز في الانتخابات التي ستُحسم في عدد من الولايات الرئيسية كما حصل في عامَي 2016 و2020.

وقد يحدث كثير من الأمور بحلول الخامس من نوفمبر. فخلال أربعة أسابيع مُربكة، شهدت الولايات المتحدة رئيسها الحالي جو بايدن يتخلّى عن ترشيحه فيما تعرض رئيسها السابق دونالد ترمب لمحاولة اغتيال.

المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب محاط بعناصر من جهاز الخدمة السرية الأميركي بعد تعرّضه لمحاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا يوم السبت 13 يوليو 2024 (أ.ب)

بالتالي، يُطرح كثير من التساؤلات، منها ما يتعلّق بإمكانية تخلّي المرشح المستقل روبرت إف كينيدي جونيور عن ترشّحه وتأثير ذلك في المشهد الانتخابي، في حال أعلانه دعمه للملياردير البالغ من العمر 78 عاماً، الأمر الذي أشارت وسائل إعلام أميركية إلى أنه يستعد للقيام به.

وفي السياق، أكّد الرئيس الأسبق باراك أوباما، أنه «بغضّ النظر عن الطاقة الكبيرة التي تمكنّا من توليدها في الأسابيع الأخيرة، ستكون هذه انتخابات متقاربة في بلد منقسم بشدّة».

كذلك، حذّرت زوجته ميشيل أوباما من أنّها «تبقى معركة صعبة».

في هذه المعركة، تعتزم كامالا هاريس تحدّي الحزب الجمهوري عبر قيمة مركزية في خطابه، ألا وهي الحرية، وهي أيضاً عنوان لأغنية بيونسيه التي أصبحت نشيد حملة نائبة الرئيس.

المرشحة الديمقراطية للرئاسة ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث خلال حملة الانتخابات الرئاسية في أتلانتا بولاية جورجيا يوم 30 يوليو 2024 (رويترز)

معسكران يتعهدان بالدفاع عن الحرية

يتعهّد الجمهوريون بالدفاع عن الحرية الفردية في مواجهة حكومة متطفّلة تُراكِم الضرائب والأنظمة والقيود، وفق تقرير وكالة الصحافة الفرنسية. غير أن كامالا هاريس نائبة الرئيس، تستخدم كلمة «حرية» للتعبير عن الحقوق والحماية التي تكفلها السلطات العامّة، بما في ذلك الحق في الإجهاض.

وفي هذا الإطار، قال المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس تيم والز، الأربعاء: «عندما يتحدث الجمهوريون عن الحرية، فهم يتحدثون عن حرية الحكومة في غزو عيادة طبيبك وحرية الشركات في تلويث هوائك ومياهك».

وأضاف حاكم مينيسوتا، لدى قبوله رسمياً ترشيح الحزب الديمقراطي: «ولكن عندما نتحدث نحن الديمقراطيين عن الحرية، نتحدث عن الحرية في الحصول على حياة أفضل... وحرية أطفالنا في الذهاب إلى المدرسة من دون خوف من التعرّض للضرب في الرواق».

في المقابل، يقدّم الرئيس الجمهوري السابق منافسته على أنّها «يسارية مجنونة» تريد دفع الولايات المتحدة نحو «الشيوعية».

وسيتوجه ترمب، الخميس، إلى ولاية أريزونا المحاذية للمكسيك، التي ستشكّل أرضية مناسبة للتطرّق إلى قضية يعدها مواتية له تتمثّل في الهجرة غير النظامية.

وكان قد انتقد، الأربعاء، عبر شبكته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، «الرفيقة كامالا» التي رأى أنّها «أطلقت العنان في أميركا لآفة الجرائم والاغتصاب التي يرتكبها المهاجرون».

«الرفيقة كامالا يسارية مجنونة»

في تجمع، مساء الأربعاء، أُعلن عنه على أنه فرصة لمناقشة الأمن القومي الأميركي، توجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وعضو مجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو جاي دي فانس، مرشح الحزب الجمهوري لمنصب نائب الرئيس، إلى المسرح في متحف نورث كارولاينا للطيران أمام حشد صاخب من المؤيدين، ووجّه كل من ترمب وفانس انتقادات شديدة إلى المرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس، والرئيس الحالي جو بايدن، لما وصفاه بالإخفاقات الكارثية على الصعيدين المحلي والدولي، وفق ما نقله تقرير لصحيفة «ذا أتلانتا فويس» الأميركية.

وشدّد ترمب أيضاً على ما يردّد دائماً أنّها اللحظة الأكثر إحراجاً في تاريخ أميركا، وهي الانسحاب الأميركي المتعثّر من أفغانستان عام 2021. واتهم ترمب المتحدّثين المشاركين في المؤتمر الوطني الديمقراطي، الذي يقام حالياً في مدينة شيكاغو، بأنهم مصابون بـ«متلازمة ترمب»، وذلك لتحدّثهم كثيراً عن ترمب في المؤتمر.

وأشار ترمب باستمرار إلى هاريس باسم «الرفيقة كامالا Comrade Kamala». وتعبير «رفيق» أو «رفيقة» (Comrade)، تعبير متعارف عليه يستخدمه الشيوعيون لمناداة زملائهم في الحزب الشيوعي. وأعاد ترمب تكرار تسمية «يسارية مجنونة» في حديثه عن منافسته كامالا هاريس.

المرشح الرئاسي الجمهوري السابق الرئيس دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في متحف الطيران بولاية كارولاينا الشمالية الأربعاء (أ.ب)

إعادة الاعتبار للجنود المفصولين

وفي انتقاده الأكثر صرامة فيما يتعلق بانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان عام 2021، قال ترمب إنه كان سيفعله أيضاً (أي الانسحاب)، ولكن بشكل مختلف، من خلال سحب المدنيين أولاً من أفغانستان، والعسكريين أخيراً وذلك لحماية المدنيين. وتعهد ترمب بإجراء استثمار تاريخي لإعادة بناء الجيش وإعادة توظيف أي أفراد عسكريين جرى تسريحهم بموجب تفويض لقاح كورونا، إذ قال ترمب إن 8 آلاف من القوات المسلّحة طُردوا في عهد إدارة بايدن لرفضهم أخذ لقاح كورونا.

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال زيارة لمكتب عمدة مقاطعة ليفينغستون في هاويل بولاية ميشيغان الثلاثاء (رويترز)

وحسب صحيفة «واشنطن إكسامينار» الأميركية، قال ترمب، الأربعاء، في كلمته: «لقد طردتْ كامالا (هاريس) وجو الفاسد (في إشارة منه إلى الرئيس الأميركي جو بايدن على حد تعبيره) 8 آلاف عضو في الخدمة من جيشنا لرفضهم تفويض لقاح كورونا». وأضاف: «لم نكن نريد تفويضاً». وأعلن ترمب بينما كان الحشد يصفق بصوت عالٍ: «سأعيد توظيف كل وطني تم فصله باعتذار وراتب بأثر رجعي. سيحصلون على أجورهم المتأخرة وسيحصلون على اعتذار من حكومتنا».


مقالات ذات صلة

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

ستغادر وزيرة العمل الأميركية حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية كوبيون يرفعون صورتَي تشي غيفارا والزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو خلال مظاهرة «مناهضة للإمبريالية» أمام السفارة الأميركية في هافانا بتاريخ 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

كوبا تشيد باجتماع مع مسؤولين أميركيين في هافانا

أكد ‌مسؤول في وزارة الخارجية الكوبية في مقابلة مع صحيفة «جرانما» الحكومية اليوم الاثنين أن مسؤولين أميركيين اجتمعوا في الآونة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (هافانا )
أميركا اللاتينية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

لا تعلم بالتعاون مع واشنطن... رئيسية المكسيك تطالب بتوضيحات بعد وفاة مسؤولين أميركيين

قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، اليوم الاثنين، إنها ستطلب توضيحات بعد وفاة أربعة مسؤولين بالسفارة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

أقام كاش باتيل ‌مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.