هاريس تركز على الأجندة الاقتصادية… وترمب يكثّف هجماته

فانس ووالز يتفقان على مناظرة في أول أكتوبر

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية في نورث كارولاينا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية في نورث كارولاينا (أ.ف.ب)
TT

هاريس تركز على الأجندة الاقتصادية… وترمب يكثّف هجماته

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية في نورث كارولاينا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية في نورث كارولاينا (أ.ف.ب)

وضعت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس نصب عينيها تحسين المستوى المعيشي للأميركيين، الذي لا يزالون يثقون أكثر بقدرات أكبر لدى منافسها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي كثّف هجماته الشخصية على غريمته الديمقراطية.

وتزامن ذلك مع موافقة كل من السيناتور الجمهوري جيمس ديفيد فانس، والحاكم الديمقراطي لمينيسوتا تيم والز على مناظرة هي الأولى بين المرشحين لمنصب نائب الرئيس على شبكة «سي بي إس نيوز» للتلفزيون. وأفاد والز، خلال نشاط لجمع التبرعات في بوسطن، بماساتشوستس، أنه قبِل دعوة لإجراء مناظرة مع فانس في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وقال: «أنا أتطلع حقاً إلى كيفية سير الأمور (...) لدينا رؤى مختلفة جداً لأميركا».

وكذلك، أعلن فانس أنه لم يقبل دعوة الأول من أكتوبر فحسب، بل تحدى والز أيضاً لمناظرة أخرى في سبتمبر (أيلول) المقبل. وكتب على منصة «إكس»: «يستحق الشعب الأميركي أكبر عدد ممكن من المناظرات، ولهذا السبب تحدى الرئيس ترمب كامالا في 3 منها بالفعل. أنا لا أقبل فقط مناظرة (سي بي إس) في الأول من أكتوبر، بل أقبل أيضاً مناظرة (سي إن إن) في 18 سبتمبر. أتطلع إلى كليهما!».

أجندة هاريس

وفيما انطلقت هاريس في عملية توضيح أجندتها الاقتصادية، بالإشارة إلى التقدم المحرز أخيراً في مكافحة التضخم التي أثرت بشكل كبير على إدارة الرئيس جو بايدن وحزبه الديمقراطي خلال العامين الماضيين، بدا أن إزالة المخاوف في شأن احتمال ارتفاع معدلات البطالة وتباطؤ النمو تتطلب مزيداً من الجهود على رغم انخفاض مؤشر التضخم إلى أقل من 3 في المائة للمرة الأولى منذ عام 2021.

وعلى رغم نصائح مستشاريه بالتركيز على قضايا السياسة، ولا سيما الاقتصاد والتضخم، ابتعد ترمب في خطاب دام أكثر من ساعة في مدينة أدفيل بنورث كارولينا كثيراً عن هذا الهدف. وسخر من الرئيس بايدن بسبب «تعرضه للضغوط للخروج من السباق» الرئاسي. ثم انتقد سياسة الهجرة الحالية، مهاجماً المهاجرين غير المسجلين على نطاق واسع باعتبارهم مجرمين.

وشنّ سلسلة من الهجمات الشخصية على هاريس، التي ادعى أنها اختيرت بعدما «قرر الديمقراطيون أن يكونوا على صواب سياسياً». واستهزأ بهاريس لأن «ضحكتها تهدد مسيرتها المهنية»، معتبراً أن «هذه ضحكة شخص لديه بعض المشاكل الكبيرة». وقال إنها «تضحك مثل شخص مجنون»، مشككاً في ذكائها. وأضاف: «هل تعلمون لماذا لم تجرِ مقابلة؟ إنها ليست ذكية. إنها ليست ذكية. وقد مررنا بما يكفي من ذلك مع هذا الرجل، جو المحتال»، مستخدماً اللقب الذي يستخدمه غالباً للحديث عن بايدن. وعاد إلى السخرية من هانتر بايدن، نجل الرئيس، و«كومبيوتره المحمول من الجحيم».

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال فعالية انتخابية بنيفادا (رويترز)

أفكار فضفاضة

وتضمن الخطاب الذي دام 75 دقيقة قائمة طويلة من الأفكار السياسية الفضفاضة ووعوداً بإنهاء التضخم، وتعزيز إنتاج الطاقة في الولايات المتحدة، الذي بلغ بالفعل مستوى قياسياً، ورفع مستوى معيشة الأميركيين. كما تعهد بايدن بإنهاء «اللوائح القاتلة للوظائف»، وإلغاء القيود التي فرضها بايدن على إنتاج الوقود الأحفوري والاستثمارات في الطاقة الخضراء، وتوجيه أعضاء مجلس الوزراء لاستخدام «كل أداة» ممكنة لـ«هزيمة التضخم» في غضون السنة الأولى من الولاية الثانية، وإنهاء كل الضرائب على إعانات الضمان الاجتماعي.

كذلك، وعد بنمو اقتصادي وفير إلى الحد الذي «سنسدد فيه كل ديوننا»، على غرار التعهد الذي قطعه عام 2016، قبل أن يتضخم الدين الوطني أثناء رئاسته. وتعهد بخفض تكاليف الطاقة للأميركيين بنسبة «50 إلى 70 في المائة» في غضون 12 شهراً، أو «18 شهراً كحد أقصى». لكنه تراجع على الفور: «إذا لم ينجح الأمر، فستقولون: حسناً، صوّتت له ولا يزال قادراً على خفض التكاليف كثيراً». وقارن بين الاقتصاد الحالي ورئاسته، متسائلاً: «هل هناك أي شيء أقل تكلفة في عهد كامالا هاريس وجو المحتال؟». وأضاف: «أعلنت كامالا أن معالجة التضخم ستكون أولوية اليوم الأول بالنسبة لها (...) لكن اليوم الأول لكامالا كان قبل 3 سنوات ونصف سنة. لماذا لم تفعل ذلك؟».

وفي مرحلة ما، بدا أن ترمب يشكك في الغرض من إلقاء خطاب مخصص ظاهرياً للاقتصاد، فقال في إشارة إلى مساعديه في حملته الانتخابية: «أرادوا إلقاء خطاب حول الاقتصاد. يقولون إنه الموضوع الأكثر أهمية. لست متأكداً من ذلك».

أميَل لترمب

إلى ذلك، أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز «نورك» لأبحاث الشؤون العامة أن الأميركيين أكثر ميلاً إلى الثقة بترمب، مقارنة بهاريس، عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الاقتصاد، لكن الفارق طفيف بينهما.

قال بعض الناخبين، الذين جاءوا لسماع ترمب، إنهم مستعدون لسماعه يتحدث بشكل أكثر تحديداً عن خططه، ليس لأنهم لا يثقون به بالفعل، بل لأنهم يريدون منه توسيع جاذبيته قبل يوم الانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

في غضون ذلك، عقد الرئيس السابق مؤتمراً صحافياً هو الثاني له في غضون أسبوعين، بينما يتكيف مع تذكرة ديمقراطية ناشطة للغاية قبل المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي الأسبوع المقبل.

ولم تتواصل هاريس حتى الآن مع المراسلين إلا نادراً، على رغم أنها تسافر مع الصحافيين على متن طائرة الرئاسة الثانية. ولكنها أعلنت الأسبوع الماضي أنها تريد «إجراء مقابلة بحلول نهاية الشهر» الحالي.


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) play-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) play-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)
TT

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي من بين المدعوين في حفلة رأس السنة التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الأربعاء، في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا، بحسب مشاهد نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويظهر نتنياهو بجانب ترمب في مقطع فيديو نشره المؤثر المحافظ مايكل سولاكييفيتز، وذلك بعدما استقبله الرئيس الأميركي، الاثنين، في بالم بيتش.

وكان ترمب قد لمّح مازحاً إلى أنه قد يدعو نتنياهو إلى حفلته، خلال محادثاتهما التي استمرت يومين وركزت على المرحلة التالية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إضافة إلى ملف إيران.

وقلل ترمب، خلال الأسبوع من شأن تقارير أفادت عن توتر في العلاقات بينه وبين نتنياهو، فأكد أن إسرائيل «التزمت بالخطة» وحذر حركة «حماس» من أنها ستدفع «ثمناً باهظاً» إذا لم تتخلَّ سريعاً عن سلاحها في إطار صفقة غزة.


زهران ممداني يتولى رئاسة بلدية نيويورك

ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)
ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)
TT

زهران ممداني يتولى رئاسة بلدية نيويورك

ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)
ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)

تولى زهران ممداني المعارض الشديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسميا الخميس رئاسة بلدية نيويورك، بعد انتخابه لهذا المنصب في نوفمبر (تشرين الثاني) بناء على برنامج يساري.

وأدى أول رئيس بلدية مسلم لنيويورك اليمين على نسخة من القرآن في محطة مترو تاريخية في منطقة مانهاتن، خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس، العدوة اللدودة لترمب.


ترمب ينتقد كلوني بعد حصوله على الجنسية الفرنسية

الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)
الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)
TT

ترمب ينتقد كلوني بعد حصوله على الجنسية الفرنسية

الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)
الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء منح باريس الممثل الأميركي جورج كلوني وزوجته المحامية اللبنانية البريطانية أمل علم الدين وطفليهما الجنسية الفرنسية.

وقال ترمب الذي تدعم إدارته أحزابا مناهضة للهجرة في أوروبا، إن فرنسا تعاني مشكلة «مروعة» في ما يتعلق بالجريمة والهجرة. وحصل كلوني وزوجته وتوأماهما البالغان ثماني سنوات على الجنسية الفرنسية بموجب مرسوم نشر السبت في الجريدة الرسمية واطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ترمب على شبكته «تروث سوشال»، «خبر سار! جورج وأمل كلوني، وهما من أسوأ المتنبئين السياسيين على مر العصور، أصبحا رسميا مواطنين فرنسيين، وهي دولة تعاني للأسف مشكلة جريمة كبيرة بسبب تعاملها المروع مع ملف الهجرة».

وفي أحد منشوراته ليلة رأس السنة، أضاف ترمب أن تلك المشكلات في فرنسا «تشبه إلى حد كبير ما كان لدينا في عهد جو بايدن النعسان»، سلفه الديموقراطي. ويُعدّ كلوني من أبرز داعمي الحزب الديموقراطي كما أنه من أشد منتقدي ترمب.

وأشار ترمب إلى حقيقة أن الممثل دعم بايدن خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024، لكنه «تخلى» عنه بعد ذلك بسبب قلقه بشأن سن المرشح الديموقراطي خلال فعالية لجمع التبرعات.

وأضاف «حصل كلوني على دعاية أكبر في السياسة مما حصل عليه في أفلامه القليلة والمتواضعة. لم يكن نجما سينمائيا، بل كان مجرد رجل عادي يشتكي باستمرار من المنطق السليم في السياسة».