الديمقراطيون يقتربون من ترشيح هاريس رسمياً

تشكيك ترمب في الأصل العرقي لنائبة الرئيس يثير عاصفة انتقادات

هاريس خلال التقاط صورة مع النائب الديمقراطي آل غرين عند وصولها إلى هيوستن (أ.ب)
هاريس خلال التقاط صورة مع النائب الديمقراطي آل غرين عند وصولها إلى هيوستن (أ.ب)
TT

الديمقراطيون يقتربون من ترشيح هاريس رسمياً

هاريس خلال التقاط صورة مع النائب الديمقراطي آل غرين عند وصولها إلى هيوستن (أ.ب)
هاريس خلال التقاط صورة مع النائب الديمقراطي آل غرين عند وصولها إلى هيوستن (أ.ب)

بدأ الحزب الديمقراطي عملية لتكريس اختيار نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس رسمياً، مرشحةً للانتخابات الرئاسية في البلاد، فيما وجد منافسها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب نفسه في موقع دفاعي غداة تصريحاته الصدامية مع مجموعة من الصحافيين السود، وتشكيكه بالأصل العرقي لمنافسته، فضلاً عن اضطراره للتدخل شخصياً دفاعاً عن مرشحه لمنصب نائب الرئيس جيمس ديفيد فانس.

وباشر المندوبون في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي عملية تصويت «عن بعد»، انطلقت الخميس، وتختتم الاثنين. ويتضمن الاجتماع الافتراضي قراءة للائحة أسماء المرشّحين، علماً بأن هاريس لا تزال المرشحة الوحيدة المؤهلة للحصول على الأصوات، بعد أقل من أسبوعين من انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق وتأييده لها.

وهيمنت هاريس بقوة على ديناميكيات السباق، بعدما بدا لفترة أنه يميل لمصلحة الرئيس السابق. وظهر الزخم الاستثنائي لدى هاريس بعدما جمعت أكثر من 200 مليون دولار، وجذبت أعداداً كبيرة من المتطوعين الجدد والآلاف من الناس إلى فعالياتها الانتخابية، لتصبح المنافسة متقاربة وعلى أوْجها ضد ترمب.

لكن الجمهوريين حذروا من أن «شهر العسل» بين هاريس والناخبين سينتهي قريباً.

سوداء أم هندية؟

دونالد ترمب خلال اللقاء مع الجمعية الوطنية للصحافيين السود والصحافية في شبكة «إيه بي سي» راشيل سكوت للتلفزيون (رويترز)

في غضون ذلك، واجه ترمب عاصفة من الانتقادات بسبب تلميحه إلى أن هاريس ضلّلت الناخبين في شأن أصلها العرقي. ففي لقاء مع الجمعية الوطنية للصحافيين السود في شيكاغو تحول سريعاً إلى العدائية، ادعى ترمب أن هاريس، وهي أول امرأة سوداء وأميركية آسيوية تشغل منصب نائب الرئيس، كانت في الماضي تروج لتراثها الهندي فقط. وقال: «لم أكن أعرف أنها سوداء حتى قبل عدة سنوات عندما تحولت إلى سوداء، والآن تريد أن تُعرّف بأنها سوداء. لذا، لا أعرف، هل هي هندية أم سوداء؟»، متجاهلاً بذلك أنها ابنة لأب جامايكي وأم هندية هاجر كل منهما إلى الولايات المتحدة، وأنها بصفتها طالبة جامعية، التحقت بجامعة هوارد البارزة، وأنها انضمت إلى جمعية «ألفا كابا ألفا» النسائية السوداء التاريخية، وأنها كانت ضمن الكتلة السوداء خلال ولايتها سيناتورةً في مجلس الشيوخ الأميركي.

وتحول ظهور ترمب مع الصحافيين السود إلى ما يشبه الشجار مع المحاورة راشيل سكوت من شبكة «إيه بي سي» للتلفزيون، إذ اتهمها بتوجيه «مقدمة وقحة للغاية»؛ لأنها سألته عن انتقاداته السابقة للسود والصحافيين السود، وهجماته على المدعين العامين السود الذين تابعوا قضايا ضده، وعن تناوله العشاء في ناديه مارالاغو في فلوريدا مع عنصري أبيض. وقال ترمب: «أعتقد أنه أمر مخزٍ. أتيت إلى هنا بروح طيبة. أنا أحب السكان السود في هذا البلد. فعلت الكثير من أجل السكان السود في هذا البلد». كما وصف نبرتها وأسئلتها بأنها «بغيضة»، وهي الكلمة التي استخدمها في الماضي عند وصف النساء، وبينهن هيلاري كلينتون وميغان ماركل، مكرراً ادعاءه بأن المهاجرين في البلاد بشكل غير قانوني «يأخذون وظائف السود».

وعندما سألته سكوت عما يشكل «وظيفة سوداء»، رد ترمب: «الوظيفة السوداء هي أي شخص لديه وظيفة». ثم قال: «أنا أفضل رئيس للسكان السود منذ أبراهام لينكولن».

واستجاب الجمهور بمزيج من الاستهجان والتصفيق.

وفي مرحلة ما، عندما كان يدافع عن أنصاره الذين دخلوا مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، قال: «لا يوجد شيء مثالي في الحياة». وقارن اقتحام الكونغرس بالاحتجاجات في مينيابوليس ومدن أخرى في عام 2020، بعد وفاة جورج فلويد على يد شرطة مينيابوليس، والاحتجاجات الأحدث في الكابيتول الأسبوع الماضي، من قبل المتظاهرين المعارضين للحرب في غزة.

رد هاريس

وفي رد على تصريحات ترمب هذه، تحدثت هاريس أمام جمعية نسائية سوداء في هيوستن، فقالت: «كان نفس العرض القديم. الانقسام وعدم الاحترام»، مضيفة: «دعوني أقول فقط إن الشعب الأميركي يستحق الأفضل».

نساء يصفقن لنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال حملة انتخابية في هيوستن (أ.ف.ب)

وقال مدير الاتصالات لحملة المرشحة الديمقراطية، مايكل تايلر، في بيان، إن «العدوانية التي أظهرها دونالد ترمب على المسرح هي العدوانية نفسها التي أظهرها طوال حياته، وطوال فترة ولايته، وطوال حملته الرئاسية وهو يسعى لاستعادة السلطة».

وعندما سُئلت عن تصريحات ترمب، أبدت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار تعجبها. ثم وصفت ما قاله ترمب بأنه «مثير للاشمئزاز. إنه مهين ولا يحق لأحد أن يخبر شخصاً ما من هو، وكيف يحدد هويته».

وبرز هذا النمط من التمييز عند بعض الساسة الأميركيين من خلال نشر نظريات كاذبة، مفادها أن الرئيس الأسبق باراك أوباما، وهو الرئيس الأسود الأول للبلاد، لم يولد في الولايات المتحدة. واستخدم ترمب ما سمي «البيرثرية» للتشكيك في مؤهلات السياسيين الأميركيين السود. وخلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري هذا العام، سخر ترمب من المندوبة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، من خلال تعمد ارتكاب أخطاء في ذكر اسمها الهندي «نيمراتا».

وخلال حملة لترمب في بنسلفانيا، عرض فريقه لعناوين إخبارية قديمة تصف هاريس بأنها «أول سيناتورة هندية أميركية» على الشاشة الكبيرة في المكان.

دفاعاً عن فانس

وفي موقف نادر، اضطر ترمب إلى الدفاع عن فانس بسبب اقتراح الأخير أن هاريس وغيرها من «سيدات بلا أطفال» يُردن جعل البلاد بائسة. وقال ترمب: «أنا أتحدث عن نفسي فقط. وأعتقد أنني أتحدث عنه أيضاً. تفسيري هو أنه ملتزم بقوة بالأسرة. لكن هذا لا يعني أنه إذا لم يكن لديك عائلة، فهناك خطأ في ذلك».

ودفعت تصريحات فانس السيناتور كيفن كرامر، وهو حليف لترمب، إلى القول: «أعتقد أنه إذا كان يفكر قبل عامين أو ثلاثة أعوام: قد أكون على تذكرة رئاسية في غضون عامين، فقد يختار كلمات مختلفة»، مقترحاً أيضاً أن فانس يمكن أن يعتذر عن تعليقاته حول الأميركيين الذين ليس لديهم أطفال.


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.


شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
TT

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

وجاء اللقاء بينما يحاول ممداني، وهو ديمقراطي اشتراكي، أيضاً أن يقيم علاقة عمل مع الرئيس الجمهوري دونالد ترمب. ويأتي الاجتماع بعد نحو أسبوع من قضاء ممداني 100 يوم في منصبه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وعرض الرئيس الأسبق، الذي شغل المنصب لولايتين وهو قائد بارز في الحزب الديمقراطي، أن يكون مستشارًا لممداني (34 عامًا) الذي جعلته نجوميته وشبابه وأجندته التقدمية شخصيةً بارزةً في المشهد السياسي للديمقراطيين.

أوباما قال للصحافيين بعد اللقاء «ما نحتاجه هو الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين» (أ.ب)

وقرأ أوباما وممداني كتاب «وحدنا ومعاً» للأطفال وغنَّيا أغنية «عجلات الحافلة». وقال أوباما للصحافيين: «هذا ما نحتاج إليه، الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين».

وقال متحدث باسم ممداني: «ناقش الزعيمان رؤية رئيس البلدية للمدينة، وأهمية منح أطفال نيويورك الألطف بداية قوية قدر الإمكان».

شارك الرئيس الأسبق باراك أوباما ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في فعالية قراءة مشتركة بروضة «التعلم من خلال اللعب» في برونكس بنيويورك (أ.ب)

وتولى ممداني المنصب في يناير (كانون الثاني) بعد حملة ركزت على جعل مدينة نيويورك مكاناً ميسور التكلفة أكثر من ذي قبل، ووجَّه برنامجه نحو إعادة توجيه السلطة الحكومية الواسعة نحو مساعدة الطبقة العاملة التي تعاني من صعوبات في المدينة.

صورة تجمع ممداني وأوباما مع الأطفال في برونكس بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)

وعدَّ ممداني بتوفير رعاية مجانية لـ2000 طفل في الثانية من عمرهم ابتداءً من خريف هذا العام، واستغل علاقاته مع شخصيات بارزة مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، عضوة الكونغرس الديمقراطية، وكاردي بي للترويج لمبادرته، وفق ما أفادت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

الرئيس السابق باراك أوباما يتظاهر بصعوبة الوقوف بينما يرفعه الأطفال خلال زيارة قام بها إلى روضة أطفال «التعلم من خلال اللعب» برفقة عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

ورغم لقاء ودي جمع بين ترمب وممداني في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد بدأت علاقتهما تشهد توتراً مؤخراً، حيث نشر ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الخميس، أنَّ ممداني «يدمِّر نيويورك» بسياساته الضريبية، وهدَّد بسحب التمويل الفيدرالي عن المدينة.