ترمب: تلقيت رصاصة من أجل الديمقراطية

TT

ترمب: تلقيت رصاصة من أجل الديمقراطية

ترمب خلال التجمع الانتخابي غراند رابيدز بميشيغان (أ.ف.ب)
ترمب خلال التجمع الانتخابي غراند رابيدز بميشيغان (أ.ف.ب)

رفض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي عُقِد السبت أول تجمع انتخابي له منذ نجاته من محاولة الاغتيال، اتهامات بأنه يمثل تهديداً للنظام الديمقراطي الأميركي، معلناً أمام الحشد بنبرة انتصار: «تلقيتُ رصاصة من أجل الديمقراطية».

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة: «لستُ متطرفاً على الإطلاق»، وذلك في المهرجان الانتخابي بميشيغان التي تُعدّ من الولايات المتأرجحة، رافضاً ما يُقال عن ارتباطه بـ«مشروع 2025» الذي يُعد خريطة طريق للحكم صاغتها مؤسسة بحثية محافظة تضم عدداً من حلفائه المقربين.

وسخر من الحزب الديمقراطي الذي تهزه ضغوط غير مسبوقة تُمارَس على الرئيس جو بايدن لكي ينسحب من السباق إلى البيت الأبيض، وسط مخاوف بشأن سنِّه وقدرته على الحكم حتى 2029، إذا أُعيد انتخابه. وقال ترمب أمام حشد ضم 12 ألفاً من أنصاره المتحمسين: «ليس لديهم أي فكرة عن مرشحهم... هذا الرجل يذهب ويحصل على الأصوات، والآن يريدون سحبها منه. هذه هي الديمقراطية».

أنصار ترمب في غراند رابيدز بميشيغان (أ.ف.ب)

وكرر الرئيس السابق في خطابه وجهات نظره المتشددة بشأن الهجرة، ومزاعمه حول جرائم يرتكبها المهاجرون، وأكد مجدداً أن الديمقراطيين «زوَّروا» نتيجة انتخابات 2020.

إشادة بالرئيس الصيني

وعبَّر ترمب عن إعجابه بقادة سلطويين في العالم، لا سيما الرئيس الصيني «الرائع» شي جينبينغ الذي أشاد بضبطه «1.4 مليار نسمة بقبضة حديد». وروى مجدداً وقائع تعرضه لمحاولة الاغتيال بالرصاص خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا، عندما رفع قبضته والدم يسيل على وجهه محاطاً بعناصر «جهاز الخدمة السرية»، وهتف مخاطباً أنصاره: «فايت فايت فايت (كافحوا)». ورد عليه الحشد في غراند رابيدز السبت هاتفين بالعبارة نفسها، وإن كان البعض ملّوا طول الخطاب الذي استمر 90 دقيقة، وباشروا التوجه إلى بوابات الخروج. ويمثل هذا التجمُّع لحظة لافتة بجميع المعايير مع عودة ترمب إلى الحملة الانتخابية، بعد أسبوع تماماً من محاولة الاغتيال. وكان يضع ضمادة أصغر حجماً بلون الجلد فوق أذنه اليمنى التي جُرِحت في محاولة الاغتيال التي نفَّذها مسلح في العشرين من العمر، وأدَّت إلى مقتل أحد الحاضرين.

لكن ترمب الذي نجا من الموت تجاهل دعواته إلى وحدة الصف، وعاد إلى الخطاب المثير للانقسام الذي طبع مسيرته السياسية.

وكال الشتائم والقدح، ووصف بايدن برجل عجوز «غبي» و«ضعيف»، ونَعَت نائبة الرئيس كامالا هاريس بـ«المجنونة». ورفضت حملة بايدن - هاريس الخطاب، معتبرةً أنه «يروِّج لنفس الأكاذيب، ويقوم بنفس حملة الانتقام».

لا تحذيرات من قبل «جهاز الخدمة السرية»

وتم تشديد الإجراءات الأمنية داخل ملعب «فان أنديل أرينا»، على وقع تساؤلات بشأن أخطاء «جهاز الخدمة السرية»، في تجمُّع بنسلفانيا، رغم عدم ظهور مؤشرات واضحة تُذكر على تعزيز تدابير إنفاذ القانون في غراند رابيدز.

وكان ترمب قد قال لمحطة «فوكس نيوز» في مقابلة، أمس (السبت)، إنه لم يتلقَّ أي تحذير مسبق من أي جهة بشأن مشكلة محتملة قبل التجمع الانتخابي الذي شهد محاولة اغتياله.

ترمب خلال التجمع الانتخابي بالأمس (أ.ف.ب)

وأضاف ترمب: «لم يذكر أحد الأمر. لم يقل أحد إن هناك مشكلة. كان بوسعي أن أنتظر 15 دقيقة. كان بوسعهم أن يقولوا: فلننتظر 15 دقيقة أو 20 دقيقة أو 5 دقائق... أي شيء. لم يقل أحد شيئاً».

وتابع قائلاً: «أعتقد أن ذلك كان خطأ... كيف تمكَّن أحدهم من الصعود على ذلك السطح؟ ولماذا لم يتم الإبلاغ عنه؟»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

«قرار كبير» لبايدن

وفي تلك الأثناء، واصل أنصار بايدن الدفاع عن الرئيس، رغم تصاعد الدعوات التي تطالبه بوقف حملته. ولا يزال الرئيس البالغ 81 عاماً وفريقه مصرّين علناً على بقائه في السباق، وإن لَمّحت بعض التقارير إلى بدء الحديث في أوساطه بشأن كيف يمكنه الانسحاب. وبرزت تكهنات واسعة بشأن المرشح الذي يمكن أن يحل مكانه، ويبدو أن كامالا هاريس في أفضل موقع للقيام بذلك؛ كونها نائبة الرئيس. وقدمت السيناتورة التقدمية إليزابيث وارن، دفعاً لهاريس، السبت، من دون أن تدير ظهرها للرئيس. وقالت لتلفزيون «إم إس إن بي سي» إن «جو بايدن مرشحنا... لديه قرار كبير ينبغي أن يتخذه». وأضافت: «ما يعطيني الكثير من الأمل الآن هو أنه إذا قرَّر الرئيس بايدن الانسحاب، فلدينا نائبة الرئيس كامالا هاريس المستعدة لتوحيد صف الحزب ومواجهة دونالد ترمب والفوز في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)». لكن عدداً من الديمقراطيين يخشون أن يؤدي مثل هذا التبديل المتأخِّر إلى فوضى وهزيمة انتخابية.

من جانبه، يبدو فريق ترمب منتعشاً إثر سلسة من الأحداث المواتية؛ من نجاة ترمب من محاولة الاغتيال إلى أحكام قضائية لصالح المرشح الجمهوري، مروراً بأداء بايدن الكارثي في المناظرة، الشهر الماضي.

وكانت فعالية السبت أول مشاركة لترمب في حملته الانتخابية مع المرشح على بطاقته لمنصب نائب الرئيس جي دي فانس، السيناتور البالغ 39 عاماً، وهو من أصول متواضعة ويمكنه المساعدة في الفوز في معارك حاسمة بولايات «حزام الصدأ»، مثل ميشيغان وبنسلفانيا. وأثار فانس حماسة الجمهور بانتقاده هاريس.

ترمب وفانس خلال التجمع الانتخابي بالأمس (أ.ب)

وقال في إشارة إلى المدعية العامة السابقة في ولاية كاليفورنيا: «خدمتُ في سلاح البحرية الأميركي وأسست نشاطاً تجارياً. ما الذي فعلته أنت عدا قبض شيك؟». وكان أنصار ترمب بدأوا التجمع بالعشرات في غراند رابيدز قبل يوم من المهرجان الانتخابي. ومن بينهم إدوارد يانغ (64 عاماً) الذي ارتدى قميصاً قطنياً عليه صورة ترمب التي دخلت التاريخ رافعاً قبضته، بعد ثوانٍ من محاولة اغتياله. وقال: «حوَّلوه إلى شهيد حي»، مضيفاً: «أصبح الآن أقوى من أي وقت مضى».


مقالات ذات صلة

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

أصرّ الرئيس الأميركي، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية ملعب بوسطن حيث ستقام بعض مباريات مونديال 2026 (رويترز)

أميركا تفرض تأميناً قدره 15 ألف دولار على القادمين للمونديال

يتعين على المشجعين القادمين من بعض الدول لمساندة منتخباتهم في نهائيات كأس العالم، دفع مبلغ تأمين من أجل الحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، في مشهد يعكس تنامي حضور التكنولوجيا في الحياة العامة والسياسة.

وخلال اليوم الختامي لقمة «Fostering the Future Together» التي أطلقتها السيدة الأولى بمشاركة نظرائها من حول العالم، ظهر «الروبوت» إلى جانبها في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، حيث ناقش المشاركون سبل تمكين الأطفال عبر التعليم والابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وسارت ميلانيا و«الروبوت» جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، قبل أن تتوقف عند مدخل القاعة، بينما واصل «الروبوت» تقدمه إلى الداخل، متخذاً موقعه في وسط القاعة بعد مروره قرب طاولة المشاركين.

وبعد لحظات من «مسح» الحضور، ألقى «الروبوت» كلمة قصيرة قال فيها: «شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترمب على دعوتي إلى البيت الأبيض. إنه لشرف أن أكون جزءاً من هذا الحدث العالمي». وأضاف: «أنا Figure 03، روبوت بشري صُمّم في الولايات المتحدة... وأشعر بالامتنان للمشاركة في هذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم».

ثم رحّب بالحضور بعدة لغات، قبل أن يختتم ظهوره ويغادر القاعة بالطريقة نفسها التي دخل بها.

من جهتها، شكرت ميلانيا «الروبوت» على مشاركته، قائلة: «يمكن القول إنك أول ضيف روبوتي أميركي الصنع في البيت الأبيض».

الروبوت يلقي التحية على الحضور في قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ف.ب)

ويُعد «Figure 03» أحدث ابتكارات شركة «Figure AI» الناشئة، ومقرها في كاليفورنيا، إذ كُشف عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوصفه جيلاً جديداً من الروبوتات البشرية المصممة لمساعدة الأفراد في المهام المنزلية مثل التنظيف وغسل الأطباق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بريت آدكوك إنه «فخور برؤية الروبوت يصنع التاريخ كأول روبوت بشري يدخل البيت الأبيض».

وتتنافس الشركة مع عمالقة التكنولوجيا، مثل «تسلا» التابعة لإيلون ماسك و«بوسطن دايناميكس»، إلى جانب شركات صينية، في سباق تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام يومية.


ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ»، في مجلس استشاري جديد، ولكن تم استبعاد حليفه المقرب السابق إيلون ماسك.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن المجلس سيقدم توصيات للرئيس حول كيفية تعزيز القيادة الأميركية في العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الأعضاء الذين عيّنهم ترمب: المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، سيرغي برين، ورائد أعمال الكمبيوتر مايكل ديل، وملياردير البرمجيات لاري إليسون، المعروف بأنه مؤيد لترمب، الذي أصبح حالياً أيضاً قطباً في مجال الإعلام من خلال الاستحواذ المخطط له على شركة «وارنر براذرز».

وفي الأشهر الأخيرة، سعى العديد من كبار المديرين في صناعة التكنولوجيا إلى التقرب من البيت الأبيض في وجود ترمب.

كما استبعد ترمب من مجلسه الاستشاري الجديد مديرين آخرين مشهورين، مثل: تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وسام ألتمان، المؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي».


البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً، وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترمب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى»، مضيفة أن «الرئيس لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس «شارك في المناقشات حول إيران خلال الفترة الماضية».