الجمهوريون يطلقون مسيرتهم الحمراء للعودة إلى البيت الأبيض بقيادة ترمب

أميركيون يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» عن تطلعاتهم… في زمن الخيبة من السياسيين

TT

الجمهوريون يطلقون مسيرتهم الحمراء للعودة إلى البيت الأبيض بقيادة ترمب

المرشح الرئاسي لانتخابات 2024 الرئيس السابق دونالد ترمب بعد لحظات من محاولة اغتياله في بنسلفانيا (أ.ب)
المرشح الرئاسي لانتخابات 2024 الرئيس السابق دونالد ترمب بعد لحظات من محاولة اغتياله في بنسلفانيا (أ.ب)

لا يعرف كثيرون في ميلووكي، وهي واحدة من المدن الزرقاء الكثيرة التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، كيف يمكن للرئيس السابق دونالد ترمب وأنصاره الجمهوريين أن يجعلوا «أميركا عظيمة مرة أخرى» في ظل الانقسامات السياسية والعرقية والدينية العميقة التي تمزّق هذه البلاد الشاسعة.

غير أن دواين تشينغيل، الذي يلبس ثياباً تقليدية تحاكي الشكل المفترض لـ«العم سام» وما كان يرتديه الأميركيون بعد فترة استقلال بلادهم عن الإنجليز عام 1776، لديه بعض الجواب بوصفه «العم سام الجديد». الجواب عنده: «دونالد ترمب، الذي سمى جيمس ديفيد (جاي دي) فانس مرشحاً على بطاقته لمنصب نائب الرئيس؛ أملاً في استقطاب جيل جديد من الأميركيين وتوسيع القاعدة الشعبية لـ(الحزب القديم العظيم)». راح تشينغيل يعزف على آلته الهارمونيكا، ثم قال لـ«الشرق الأوسط»: «العم سام هنا من أجل أميركا، وسنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى. سنعيد ترمب إلى السلطة حيث ينتمي، وسنجعل أميركا آمنة مرة أخرى، قوية مرة أخرى، مزدهرة مرة أخرى، ورائعة مرة أخرى، ونحن فخورون بكوننا أميركيين».

دواين تشينغيل الذي يعرّف عن نفسه باسم «العم سام الجديد» يتجادل مع شخص لديه آراء مختلفة خارج مقر المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في ميلووكي (أ.ف.ب)

«بر أحمر» شاسع

أتى المندوبون الـ2400 للمشاركة في المؤتمر الوطني العام للحزب الجمهوري إلى ميلووكي، في محاولة للتغلب على مشكلة رئيسية يواجهونها عموماً في مواسم الانتخابات الأميركية. تميل المدن الكبيرة المكتظة بالناس، وبمَن يحق لهم الانتخاب، إلى الحزب الديمقراطي الذي يتخذ من الأزرق لوناً ومن الحمار شعاراً له. أما الحزب الجمهوري فيعتمد بشدة على تأييد لا نظير له في البر الأميركي الشاسع، حيث يعيش الفلاحون وعمال المصانع والمناجم بسكينة ورخاء نسبيَّين، متعلقين بفيل الحزب رمزاً وبلونه الأحمر.

أشاع حضور آلاف الجمهوريين الآخرين من بقية الولايات الأميركية إلى ويسكونسن بعض الأمل في استمالة الناخبين في ميلووكي، معتقدين بأن ذلك يمكن أن يمنحهم أصوات هذه الولاية المتأرجحة، في مواجهة انتخابية يتوقع أن تكون ضارية مع الديمقراطيين ومرشحهم الرئيس جو بايدن أو سواه، في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

تحتل ويسكونسن مكانة رمزية مهمة في الانتخابات، ليس فقط لأن لديها 10 مندوبين سيمثلونها في المجتمع الانتخابي المؤلف من 538 مندوباً، بل لأنها واحدة من حفنة قليلة من الولايات المتأرجحة على غرار 5 أخرى هي: ميشيغان، وجورجيا، وأريزونا، وبنسلفانيا، ونيفادا. خسر الجمهوريون انتخابات عام 2020؛ بسبب خسارتهم في هذه الولايات.

الرصاصة والرئاسة

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وزوجته ميلانيا على المنصة في المؤتمر الوطني العام للحزب الجمهوري في ويسكونسن (رويترز)

على الرغم من محاولات وقفه المتكررة منذ خسارته تلك الانتخابات، بما في ذلك عبر منافسين آخرين من حزبه، ظلّ ترمب مُصمّماً على العودة إلى البيت الأبيض ثأراً من «سرقة» بايدن لنتائجها. والآن يرى الجمهوريون فرصةً نادرةً في ترمب، الذي نجا الأسبوع الماضي من محاولة اغتيال في بنسلفانيا، وهو متقدم أصلاً في الاستطلاعات كلها على بايدن. ولكن هم مَن يعتقدون أيضاً بأن «معجزة» الرصاصة التي اخترقت الجزء الأعلى من الأذن اليمنى لترمب ستساعده على الوصول إلى الرئاسة.

وعبّر دواين تشينغيل عن اعتقاده بأن «80 في المائة سينتخبون ترمب إذا كانت الانتخابات آمنة»، عادّاً أنه «عندما نصوّت لصالح ترمب، فإننا نصوّت لصالح شخص خارجي لديه كثير من المال ولا يُشرى»، فضلاً عن أنه «هنا من أجلنا. إنه على استعداد لتلقي رصاصة من أجلنا، ولذا نحن على استعداد للدفاع عنه».

وظهرت هذه الثقة عند مندوب ولاية ميسيسيبي، كليفتون كارول، الذي عبّر عن قناعته بأن «البلاد بأسرها» باتت الآن مُتّحدة حول مرشح الجمهوريين. وقال: «نرى أشخاصاً لم يدعموا قط دونالد ترمب يلتفون حوله؛ لأنهم يرون شخصاً يمكنهم الوثوق به».

وانعكس ذلك أيضاً على المنافسين السابقين لترمب على بطاقة الحزب الجمهوري للانتخابات، إذ قالت الحاكمة السابقة لولاية كارولاينا الجنوبية، نيكي هايلي، إن «دونالد ترمب يحظى بدعمي القوي، نقطة على السطر!»، علماً بأنها حذّرت طوال أشهر من «فوضى» يمكن أن تُسبّبها عودة ترمب إلى البيت الأبيض. وكذلك تعهّد منافسان سابقان آخران، هما حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي، بالولاء التام لترمب الذي جلس مستمتعاً بإظهار هذه الوحدة خلف شخصه.

ويُركّز أنصار المرشح الرئاسي الجمهوري على الضمادة التي تغطي أذن ترمب، التي تدل بالنسبة لهم على «شجاعة رجل حاول البعض إسقاطه» لكنه «لا يستسلم أبداً». وهكذا تمثل الصورة التاريخية التي ظهر بها ترمب بعيد إصابته، وخدّه مُلطّخ بالدماء، وقبضته مرفوعة، وهو يدعو أنصاره إلى «القتال» بينما كان حرّاسه الشخصيون يجلونه على عجل من المنصّة الانتخابية في مدينة باتلر بولاية بنسلفانيا.

قطار ترمب

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يلوّح للحشود في المؤتمر الوطني العام للحزب الجمهوري في ميلووكي بويسكونسن (أ.ف.ب)

ولكن هذا جانب واحد فقط مما يدفع الموظفة المتقاعدة في فلوريدا، ديبي ستولت، التي حضرت إلى ميلووكي بوصفها مندوبةً عن الولاية لتزكية ترشيح ترمب، الذي «لا يُمثّل الطبقة السياسية». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «لا نريد سياسيّاً لمنصب الرئيس. لذلك حصلنا على رجل أعمال، وكان أفضل رئيس في حياتي». وزادت: «سأدعمه بغض النظر عمّا يحدث. أنا على متن قطار ترمب، وسأظل هناك إلى الأبد».

تُبدي ستولت إعجابها بترمب على الرغم من موقفه المعارض لحق الإجهاض، مُوضّحة أنه «عندما تعلق الأمر لأول مرة بالمواجهة بين رو ووايد، حصل ذلك عام 1973، ولم تكن التكنولوجيا التي لدينا اليوم موجودة في ذلك الوقت»، وهي تظهر الآن أن «هناك نبض قلب طفل».

وتؤيدها في ذلك المعالجة النفسية روبن سيبولد، التي أتت إلى ميلووكي لتنضمّ إلى «أشخاص ذوي تفكير مماثل» في القضايا التي شغلت المشاركين في المؤتمر، بما في ذلك الإجهاض. وقالت إن «الجدل الحقيقي هو أن الناس لم يفهموا أنه بمجرد الحمل، يصبح هذا الطفل كائناً حياً». وأوضحت أنه كونها معالجة نفسية، أوصت بكتاب بعنوان «حياة الطفل الذي لم يولد بعد» حول «ما يشعر به الطفل، وكل ما تمرّ به الأم، وما يمرّ به الوالدان، والصراعات، وغير ذلك».

وأكدت كذلك أنها داعمة لترمب بعد محاولة الاغتيال. وقالت: «أعتقد بأنه مع ازدياد عدد الأشخاص الذين بدأوا يفهمون ما يحدث بالفعل في بيئتنا السياسية، ويفهمون مواقف الرئيس ترمب حقاً، ومَن هو حقاً، أعتقد بأنكم ستشهدون كثيراً من الأشخاص الذين جرى استطلاع آرائهم، أو منظمي استطلاعات الرأي، يقولون إنهم لن يصوّتوا له، مثل الأقليات. ولكن أعتقد بأنهم يؤيدونه».

قضايا محورية

بالإضافة إلى الإجهاض، ركّز المشاركون في المؤتمر على موضوعات «عزيزة» على قلب المرشح الرئاسي، مثل القدرة الشرائية، والهجرة، والجريمة، والأمن الذي تضمنه «أميركا قوية». وتوالى على المنصة أميركيون غير معروفين اختيروا لأنهم فقدوا قريباً أو عزيزاً على يد مهاجر غير قانوني، أو بجرعة زائدة من مخدر «الفنتانيل» القاتل.

وجاءت تسمية السيناتور فانس، (39 عاماً)، الذي يعارض المساعدات لأوكرانيا ويتحدث بخطاب شعبوي مناهض للهجرة، نائباً للرئيس، إشارةً إلى أن ترمب يسعى إلى توسيع قاعدة الحزب الجمهوري وجاذبيته عند الأميركيين الذين يفتقدون «الحلم الأميركي» الذي يتحدث أنصار عن استعادته، من خلال «مسار جديد» حدد معالمه فانس الوافد إلى عالم السياسة الأميركية من بيئة منسية في الضواحي الأميركية الفقيرة.

إحباط وخيبة

انضمّ أفراد أسرة ترمب إليه في المنصة في ختام خطابه فجر الجمعة في ويسكونسن (رويترز)

وقفت المحامية المتقاعدة آنا ساراس، التي تعمل حالياً سيدة أعمال تطوعت لإنجاح النشاطات الجمهورية المكثفة قبل مؤتمرهم العام في ويسكونسن وخلاله، متأملةً فيما يحصل في أميركا. وإذ أشارت إلى أنها وُلدت وترعرعت في ميلووكي، وانتقلت إلى أماكن كثيرة، قالت لـ«الشرق الأوسط»: «أجد نفسي في هذه المرحلة من حياتي محبطةً وخائبةً من الاختيارات التي أمامنا من الجمهوريين والديمقراطيين». وأضافت: «دعمت كلا الطرفين في حياتي. ومع ذلك، في هذه المرحلة، أشعر بخيبة أمل ليس إلا. أشعر بأنه من ناحية لدينا شخص يجب أن يتمتع بالتواضع للتنحي، ومن ناحية أخرى لدينا شخص يشبه إلى حد ما القصة الرمزية لـ(الإمبراطور الذي ليست لديه ملابس)، ولم يقف أحد ليقل أي شيء عن ذلك، والأشخاص الذين يتبعونه يخيفونني، في حين أن الأشخاص الذين يتبعون الجانب الديمقراطي من المسالمين نوعاً ما، ولا يفعلون أي شيء حيال ذلك بطريقة نشطة».

وعبّرت عن شعورها «بخيبة أمل كبيرة»، آملة بشدة في «ألا ينظر الناس في كل أنحاء العالم إلى الولايات المتحدة ويسخرون مما لدينا هنا. بل علينا أن نتذكر مدى عظمة هذا البلد، وكم من الفرص المتاحة لنا».

بالنسبة إلى كثيرين مثل ساراس، يبدو الكلام الذي يقوله الزعماء الحزبيون، من جمهوريين وديمقراطيين، مجرد وعود بعيدة المنال.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

 

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.

 

 


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».