واشنطن تحضّ إسرائيل على تجنّب التصعيد في لبنان

بلينكن دعا غالانت إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لحماية العاملين الإنسانيين بقطاع غزة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يسار) ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يسار) ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (رويترز)
TT

واشنطن تحضّ إسرائيل على تجنّب التصعيد في لبنان

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يسار) ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يسار) ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (رويترز)

حضّ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، يوم الاثنين، إسرائيل على تجنّب مزيد من التصعيد في لبنان، وذلك خلال محادثات مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في واشنطن، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ويجري غالانت زيارة إلى واشنطن يسعى خلالها إلى إعادة التأكيد على متانة العلاقات مع أكبر حليف لإسرائيل، بعدما تسبّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة بحلقة جديدة من التوتر مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن التي اتّهمها بتأخير تسليم شحنات الأسلحة والذخيرة.

وفي اجتماع عقده مع غالانت في وزارة الخارجية ودام ساعتين، ناقش بلينكن الدبلوماسية غير المباشرة بين إسرائيل وحركة «حماس» بشأن اتفاق «يضمن إطلاق سراح جميع الرهائن ويخفف من معاناة الشعب الفلسطيني»، كما شدد على ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية العاملين في المجال الإنساني بقطاع غزة، وفق المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر.

وقال ميلر في بيان إنّ بلينكن «شدّد على أهمية تجنّب مزيد من التصعيد للنزاع والتوصّل إلى حلّ دبلوماسي يتيح للعائلات الإسرائيلية واللبنانية العودة إلى منازلها».

وتتصاعد التوترات المترافقة مع تزايد القصف المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران في لبنان.

وقال نتنياهو، الأحد، إنّ مرحلة المعارك «العنيفة» ضدّ مقاتلي حركة «حماس»، ولا سيّما في مدينة رفح جنوبي القطاع، «على وشك الانتهاء»، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ الحرب ستتواصل.

وأضاف أنّه «بعد انتهاء المرحلة العنيفة، سنعيد نشر بعض قواتنا نحو الشمال، وسنفعل ذلك لأغراض دفاعية في شكل رئيسي، لكن أيضاً لإعادة السكّان (النازحين) إلى ديارهم».

والتقى غالانت رئيس وكالة الاستخبارات المركزية بيل بيرنز، المسؤول الأميركي الرئيسي في المفاوضات لإطلاق سراح الرهائن.

وقال غالانت قبل أن يبدأ اجتماعاته «أود أن أؤكد أن التزام إسرائيل الأساسي هو إعادة الرهائن، دون استثناء، إلى عائلاتهم ومنازلهم». وأضاف «سنواصل بذل كل جهد ممكن لإعادتهم».

ولم يدل غالانت بمزيد من التعليقات لدى مغادرته الاجتماع مع بلينكن حيث أطلق عشرات المتظاهرين أمام وزارة الخارجية هتافات وصفوه فيها بأنه «مجرم حرب».


مقالات ذات صلة

ما دور المتعاونين في العمليات الإسرائيلية داخل غزة؟

خاص دمار في موقع استهدفته إسرائيل في المواصي قرب خان يونس يوم 13 يوليو في إطار عملية لاغتيال قائدي «القسّام» محمد الضيف ورافع سلامة (أ.ف.ب)

ما دور المتعاونين في العمليات الإسرائيلية داخل غزة؟

أعادت محاولة اغتيال محمد الضيف، قائد «كتائب القسّام»، تسليط الضوء على مسلسل طويل من الاغتيالات التي نفّذتها إسرائيل. فما دور المتعاونين في هذه الاغتيالات؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي دخان يتصاعد بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على حي الجنينة في رفح (د.ب.أ)

إسرائيل تدك وسط قطاع غزة وتدفع بدبابات إلى شمال رفح

 قصفت القوات الإسرائيلية مناطق في وسط قطاع غزة اليوم (الأربعاء)، كما نفذت دبابات إسرائيلية توغلاً محدوداً داخل رفح جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي المنظمة قالت إن الرد الإسرائيلي «لم يكن متناسباً» (إ.ب.أ)

«هيومن رايتس» تتهم «حماس» بارتكاب جرائم حرب في 7 أكتوبر

تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» يقول إن فصائل مسلّحة بقيادة «حماس» «ارتكبت العديد من جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية بحق مدنيين في أثناء هجوم 7 أكتوبر

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي «واثق بشكل متزايد» من مقتل الضيف

يعتقد الجيش الإسرائيلي بشكل متزايد أن محمد ضيف، قائد الجناح العسكري لحركة «حماس»، قُتل في غارة جوية، السبت، في جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة - تل أبيب)
المشرق العربي قوات إسرائيلية داخل قطاع غزة يوم الأحد (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)

أعداد رافضي الخدمة بالجيش الإسرائيلي في ازدياد

أشارت حركة «يش جفول» (هناك حدود) اليسارية الإسرائيلية إلى تسجيل قفزة غير مسبوقة في أعداد رافضي الخدمة العسكرية في الحرب الحالية ضد قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«خبر سيئ» لأوكرانيا... خبراء أوروبيون يحذرون من اختيار فانس نائبا للرئيس

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري للانتخابات دونالد ترمب إلى جانب جي دي فانس (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري للانتخابات دونالد ترمب إلى جانب جي دي فانس (رويترز)
TT

«خبر سيئ» لأوكرانيا... خبراء أوروبيون يحذرون من اختيار فانس نائبا للرئيس

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري للانتخابات دونالد ترمب إلى جانب جي دي فانس (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري للانتخابات دونالد ترمب إلى جانب جي دي فانس (رويترز)

يُعدّ اختيار المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، دونالد ترمب، جيمس ديفيد (جي دي) فانس لمنصب نائب الرئيس سبباً في إثارة المخاوف في أوروبا من أنه قد ينتهج سياسة خارجية تقوم على مبدأ «أميركا أولاً»، التي يمكن أن تبلغ ذروتها في إجبار أوكرانيا على الإذعان للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والسعي من أجل السلام مع روسيا.

وقال أحد كبار الدبلوماسيين الأوروبيين في واشنطن: «إنه أمر سيئ بالنسبة إلينا، لكنه خبر فظيع بالنسبة إلى أوكرانيا... فانس ليس حليفنا»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وكثيراً ما وصف الدبلوماسيون والمراقبون الأجانب سياسات ترمب الفعلية بأنها «صندوق أسود»، قائلين إنه من المستحيل معرفة ما سيفعله الزعيم الذي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته عندما يكون في السلطة.

جي دي فانس المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس (أ.ب)

وقد هدأ البعض أنفسهم عبر الإشارة إلى أن الأسماء المرشحة للمناصب العليا، مثل مستشار الأمن القومي السابق روبرت أوبراين، ستحافظ على الوضع الراهن للسياسة الخارجية بينما يركز ترمب على الشؤون الداخلية.

لكن إدارة ترمب المرتقبة لديها الآن بديل أكثر نشاطاً سوف يغذي شكوك ترمب تجاه أوكرانيا وأوروبا، في حين يحث على التجارة العدوانية والسياسة الخارجية المتشددة للحزب في أماكن أخرى من العالم.

وقال مايكل ماكفول، مدير «معهد فريمان سبوجلي للدراسات الدولية»، والسفير السابق لدى روسيا: «كان السيناتور فانس أحد المعارضين الرئيسيين لحزمة المساعدة الجديدة لأوكرانيا في الربيع الماضي، وقد أعرب عن عدم اكتراثه بما يحدث في تلك الحرب... من خلال اختيار فانس لمنصب نائب الرئيس، أوضح ترمب خياره للناخبين الأميركيين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل فيما يتعلق بالسياسة الخارجية».

وتابع: «استراتيجية السياسة الخارجية للرئيس بايدن تتناقض بشكل جذري مع نهج ترمب... لقد عزز بايدن وهاريس الديمقراطية ووقفا في وجه المستبدين. لم يهتم ترمب وفانس بتعزيز الديمقراطية في الخارج، وبدلاً من ذلك احتضنا المستبدين».

وأضاف: «التناقض في التوجهات الخارجية التي يتبناها المرشحان الرئاسيان أكثر وضوحاً من أي وقت مضى».

المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يصافح مرشحه لتولي منصب نائب الرئيس جي دي فانس (رويترز)

انتقادات علنية

في العلن، انتقد فانس حزم المساعدات الأميركية لأوكرانيا، ودعا إلى إجراء مفاوضات مع روسيا، على الرغم من أن أوكرانيا قالت إنها لا ترغب في إجراء محادثات. واتهم إدارة بايدن بعدم الدفع باتجاه إنهاء الحرب في غزة، وقال إن على أميركا «تمكين إسرائيل من إنهاء المهمة فعلياً».

وقد دعا إلى احتواء الصين، قائلاً إن أميركا «منتشرة بشكل ضعيف للغاية» في أوروبا، ويضغط من أجل فرض قيود تجارية صارمة على الصين وحماية الملكية الفكرية منها.

وطالب الدول الأوروبية بدفع حصة أكبر من ناتجها المحلي الإجمالي إلى «حلف شمال الأطلسي»، فكتب هذا العام: «لقد وفرت الولايات المتحدة غطاءً من الأمن لأوروبا لمدة طويلة جداً».

وقالت إيما أشفورد، من «برنامج إعادة تصور الاستراتيجية الأميركية الكبرى» في «مركز ستيمسون» بواشنطن: «أعتقد أن فانس اختير؛ جزئياً على الأقل، بسبب سياسته الخارجية وسياسته التجارية».

وأوضحت: «يمثل فانس إلى حد كبير هذا الجناح اليميني الجديد الذي ينمو في الحزب الجمهوري. إنهم أكثر قومية، وحمائية إلى حد ما، ومناهضون للهجرة...».

وقد قدم فانس نفسه على أنه «قصة نجاح حديثة من (حزام الصدأ الأميركي)»، ويقال إن ترمب اختاره لخلفيته الدرامية وحضوره على المسرح بقدر ما اختاره لسياساته. لكنه صنع لنفسه اسماً أيضاً بوصفه من أبرز منتقدي المساعدات المقدمة لأوكرانيا.

قال فانس في مقابلة عام 2022: «أعتقد أنه من السخافة أن نركز على هذه الحدود في أوكرانيا. يجب أن أكون صادقاً: لا يهمني حقاً ما يحدث لأوكرانيا بشكل أو بآخر».

وفي «مؤتمر ميونيخ الأمني» ​​خلال فبراير (شباط)، وجه ما سماه موظفوه «نداء تنبيه» لأوروبا، حيث قلل من التهديد الذي يشكله الزعيم الروسي وقال إن الولايات المتحدة لا تستطيع تصنيع الأسلحة اللازمة لتزويد أوكرانيا السلاح لمواصلة الحرب.

وقال فانس: «لا أعتقد أن فلاديمير بوتين يشكل تهديداً وجودياً لأوروبا، وبقدر ما يمثله هذا، فإن ذلك يشير مرة أخرى إلى أن أوروبا يجب أن تقوم بدور أكثر تشدداً فيما يرتبط بأمنها».

وأشار المرشح لمنصب نائب الرئيس أيضاً إلى أنه يعتقد أن حرب أوكرانيا «ستنتهي بالسلام عن طريق التفاوض»، وهو الرأي الذي يبدو أنه أيده يوم الثلاثاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي كان مسافراً في «مهمة سلام» إلى موسكو ومنزل إقامة ترمب، حيث أكد أن المرشح الجمهوري سيبدأ العمل «وسيطَ سلام»، حتى قبل تنصيبه، حال فوزه.