ترمب يتفوق على بايدن في جمع التبرعات لحملته

حملة الرئيس السابق تجمع 141 مليون دولار عقب إدانته مقابل 85 مليوناً للرئيس الحالي

الرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس جو بايدن وحرب جمع التبرعات للحملات الانتخابية في سباق رئاسي يزداد اشتعالاً (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس جو بايدن وحرب جمع التبرعات للحملات الانتخابية في سباق رئاسي يزداد اشتعالاً (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتفوق على بايدن في جمع التبرعات لحملته

الرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس جو بايدن وحرب جمع التبرعات للحملات الانتخابية في سباق رئاسي يزداد اشتعالاً (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس جو بايدن وحرب جمع التبرعات للحملات الانتخابية في سباق رئاسي يزداد اشتعالاً (أ.ف.ب)

تدفقت التبرعات للحملة الانتخابية للرئيس السابق دونالد ترمب، خصوصاً بعد إدانته في قضية أموال الصمت بنيويورك، وتمكنت حملته من جمع 141 مليون دولار، خلال مايو (أيار) الماضي، لتتفوق على حملة الرئيس جو بايدن الانتخابية التي جمعت 85 مليون دولار، بما أدى إلى تراجع الميزة المالية التي كان يتمتع بها بايدن، خلال الشهور الماضية.

وأعلنت لجنة الانتخابات الفيدرالية، في وقت متأخر الخميس، أن لجنة ترمب الجمهورية لديها أكثر من 116.5 مليون دولار من الاحتياطات النقدية، في أول يونيو (حزيران) الحالي، بينما كان لدى حساب حملة بايدن 91.6 مليون، في فارق يشير إلى أن دفة التفوق النقدي أصبحت تميل لصالح ترمب، بعد أن كان بايدن يتمتع بفارق نقدي كبير لحملته بلغ 35 مليون دولار.

وحاولت جولي تشافير رودريغيز تبرير التراجع في جمع التبرعات لحملة بايدن الانتخابية، بالإشارة إلى إنشاء بنية تحتية كبيرة، وإنشاء مكاتب في ولايات تشهد منافسة كبيرة، وتوظيف أكثر من ألف موظف في الحملة. وقالت، في بيان: «لقد قمنا بحملة منسقة لجمع التبرعات من ملايين الناخبين، في شهر مايو، وهي علامة واضحة على الحماس القوي والمتزايد للرئيس بايدن، ونائبته كامالا هاريس، وسنواصل جمع الأموال للوصول إلى الناخبين الذين سيقررون مصير هذه الانتخابات والفوز بها».

كانت حملة بايدن قد تمكنت من جمع 30 مليون دولار، الأسبوع الماضي، في حدث انتخابي شارك فيه الرئيس الأسبق باراك أوباما، ونجوم هوليوود مثل جورج كلوني وجوليا روبرتس، في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا.

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال حشد انتخابي بديترويت بولاية ميشيغان 15 يونيو 2024 وقد نجحت حملته الانتخابية في التفوق على حملة الرئيس ترمب في جمع التبرعات (أ.ف.ب)

في حين سلّطت حملة ترمب الضوء على جاذبيتها الشعبية، وقالت إن 25 في المائة من التبرعات جاءت من متبرعين صغار أسهموا لأول مرة في حملة الرئيس السابق. وقالت الحملة إن الرقم يحطم الأرقام القياسية للتبرعات التي جمعتها الحملة قبل إدانة الرئيس ترمب، وأشارت إلى أنها تمكنت، مع اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، من جمع 53 مليون دولار، خلال 24 ساعة فقط من صدور حكم الإدانة.

واستفادت حملة بايدن أيضاً من حكم الإدانة في الترويج لاستراتيجية التخويف من مجيء ترمب مرة أخرى إلى السلطة، وترويج أنه مُجرم مُدان بجرائم جنائية.

تبرعات الأثرياء

وقالت حملة الرئيس بايدن، الخميس، إنها حصلت على ما يقرب من 20 مليون دولار من عمدة نيويورك السابق، الملياردير مايكل بلومبرغ، التي دفعها للجنة العمل السياسية الديمقراطية التي تعمل للترويج على إعادة انتخاب بايدن. كما قدّم بلومبرغ، الذي واجه بايدن في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي خلال انتخابات 2020، مبلغ 929 ألف دولار لصندوق فوز بايدن؛ وهو صندوق لجمع التبرعات المشتركة للحملة مع لجان الحزب الديمقراطي.

في المقابل، تلقّت حملة ترمب دفعة هائلة من التبرعات، خلال شهر مايو، حيث ضخّت لجنة العمل السياسي الجمهوري أكثر من 50 مليون دولار، بعد دعم الملياردير تيموثي ميلون، الذي يُعد واحداً من أكبر المانحين لحملة ترمب، الذي تبرع بمبلغ 68.8 مليون دولار، بعد يوم واحد من إدانة ترمب في نيويورك، مما جعله أكبر شخصية مالية تتبرع لحملة ترمب في انتخابات 2024.

وقبل صدور حكم إدانة ترمب، كان الملياردير تيموثي ميلون قد تبرع بمبلغ 25 مليون دولار لكل من لجنة ترمب الجمهورية، والحملة الانتخابية للمرشح المستقل روبرت كنيدي جونيور.

ووفقاً للجنة الانتخابية، استطاع المرشح المستقل روبرت كنيدي جمع 2.6 مليون دولار، الشهر الماضي، بإجمالي 6.4 مليون دولار. وجاءت معظم التبرعات من المرشحة لمنصب نائب الرئيس، نيكول شاناهان، المحامية الثرية التي تنفق على حملة كنيدي أكثر من معظم المتبرعين لحملته.

وقد استنزفت الملاحقات القضائية لترمب أموالاً بلغت 3.6 مليون دولار من صندوق «أنقذوا أميركا»، خلال الشهر الماضي، حيث حصلت شركة المحامي، التي يملكها تود بلاش، محامي ترمب، على 1.8 مليون دولار، إضافة إلى 851 ألف دولار من الفواتير القانونية غير المدفوعة. ومنذ رحيل ترمب عن منصبه، أنفق صندوق «أنقذوا أميركا»، الذي جرى إنشاؤه لدفع الفواتير القانونية، أكثر من 83 مليون دولار على تلك الفواتير القانونية.

أحد مؤيدي الرئيس السابق دونالد ترمب، وسيناظر ترامب الذي أتم 78 عاماً الرئيس جو بايدن البالغ من العمر 81 عاماً الأسبوع المقبل في 27 يونيو (حزيران) بأتلانتا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)

وقال المحللون إن إدانة ترمب بعشرات التهم الجنائية كان من المنطقي أن تؤدي إلى خروجه من سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2024، لكن ترمب تمكَّن من قلب الموازين المنطقية، وأدى الحكم بإدانته إلى زيادة هائلة في التبرعات، ما سمح لفريقه بتكثيف الإعلانات الانتخابية، والترويج بقوة لانتخاب ترمب في الولايات المتأرجحة، التي تشهد منافسة ساخنة.

وأعلنت حملة ترمب تخصيص 3.5 مليون دولار لبثّ إعلانات تلفزيونية في ولايتيْ جورجيا وبنسلفانيا، مع بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.

وعلى خط موازٍ، أعلنت حملات الديمقراطيين والجمهوريين بمجلس النواب أنها سجلت أرقاماً قياسية جديدة لجمع التبرعات لشهر مايو الماضي. وتمكنت حملة الحزب الجمهوري بمجلس النواب من جمع 12.6 مليون دولار، مقابل 11.9 مليون دولار للجنة الحملة الانتخابية للكونغرس للمرشحين الديمقراطيين، وهو ثاني أقل إجمالي جمع تبرعات شهريّ للديمقراطيين، هذا العام، بعد أن جمع 9.5 مليون دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

الرئيس جو بايدن يلوّح وهو يمشي على متن طائرة الرئاسة في قاعدة دوفر الجوية بديلاوير الخميس 20 يونيو 2024 قبل التوجه إلى كامب ديفيد للاستعداد للمناظرة الرئاسية (أ.ب)

وقالت صحيفة «بوليتيكو» إن لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «إيباك» المؤيدة لإسرائيل واصلت استعراض عضلاتها ونفوذها، حيث جمعت أموالاً كثيرة لدعم المرشحين الجمهوريين، حيث جمعت، خلال شهر مايو، 890 ألف دولار لصالح جورج لاتيمر، الذي يتحدى النائب جمال بومان الديمقراطي من نيويورك. وجمعت 818 ألف دولار لصالح ويسلي بيل، الذي ينافس النائبة كوري بوش الديمقراطية من ولاية ميسوري.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.


فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

باتت فيرجينيا أحدث ولاية أميركية في المعارك على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات المتحدة، إذ شهدت عملية اقتراع طوال الثلاثاء بغية المصادقة على قرارات اتخذها الديمقراطيون لتقسيم دوائرها الخاصة بمقاعد مجلس النواب، وتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقترح تعديل دستوري قدمه مسؤولون ديمقراطيون تجاوز لجنة من الحزبين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية، علماً بأن هؤلاء المشرعين وافقوا على خطط إعادة تقسيم الدوائر خلال انتخابات التجديد النصفي التي أجريت قبل أشهر.

ويختبر الاستفتاء الشعبي الجديد قدرة الديمقراطيين على التصدي لخطوات اتخذها الرئيس دونالد ترمب، الذي أشعل فتيل المنافسة على التلاعب بالدوائر الانتخابية بين الولايات، بعدما نجح في حض الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم، العام الماضي. وستكون فيرجينيا الولاية الثانية، بعد كاليفورنيا في خريف العام الماضي، التي تطرح هذا السؤال على الناخبين.

كما يختبر الاستفتاء مدى استعداد الناخبين لقبول دوائر انتخابية أعيد رسمها لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك بعد 6 سنوات فقط من موافقة ناخبي فيرجينيا على تعديل يهدف إلى الحد من هذه المناورات الحزبية عن طريق نقل مسؤولية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من المجلس التشريعي.

وحتى لو نجح الديمقراطيون، فقد لا يكون التصويت الشعبي هو الكلمة الفصل؛ إذ تنظر المحكمة العليا للولاية في مدى قانونية خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في قضية قد تجعل نتائج الاستفتاء بلا معنى.

على خطى كاليفورنيا

يحذو ديمقراطيو فيرجينيا حذو كاليفورنيا، حيث تُجرى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس عادةً مرة كل عشر سنين بعد كل إحصاء سكاني في الولايات المتحدة. غير أن ترمب دفع الجمهوريين في تكساس إلى إعادة تقسيم الدوائر قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر المقبل، آملاً في الفوز بمقاعد إضافية، والحفاظ على الأكثرية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب، في مواجهة رياح سياسية معاكسة تُرجّح عادة كفة الحزب الديمقراطي.

وأدت مناورة تكساس إلى موجة من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد. وحتى الآن، يعتقد الجمهوريون أن بإمكانهم الفوز بما يصل إلى تسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب في دوائر أعيد رسمها حديثاً في تكساس وميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو.

ويعتقد الديمقراطيون أن في إمكانهم الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في كاليفورنيا، حيث وافق الناخبون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد الماضي، ومقعد إضافي بموجب دوائر جديدة فرضتها المحكمة في يوتاه. ويأمل الديمقراطيون في تعويض ما تبقى من هذا الفارق في فيرجينيا، حيث فازوا بأكثرية ساحقة بلغت 13 مقعداً في مجلس نواب الولاية، واستعادوا منصب الحاكم العام الماضي.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون خلال حملة في فيرجينيا (رويترز)

ويرى قادة الحزبين الرئيسيين أن التصويت الجديد حاسم لفرصهم في الحصول على أكثرية في مجلس النواب في الخريف. وانضم حاكم فيرجينيا السابق الجمهوري غلين يونغكين إلى معارضي الإجراء، واصفاً خطة إعادة تقسيم الدوائر بأنها «غير نزيهة» و«مضللة بوقاحة». وصرح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز بأن التصويت على الموافقة على إعادة رسم الدوائر «سيكون بمثابة رقابة وتوازن على إدارة ترمب الخارجة عن السيطرة». وتوقع أن تكون الانتخابات متقاربة.

ويتوقع أن يستمر الصراع المحتدم حول الدوائر الانتخابية في فلوريدا، حيث من المقرر أن يجتمع المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية، الأسبوع المقبل، لعقد جلسة استثنائية قد تُؤدي إلى خريطة انتخابية أكثر ملاءمة للجمهوريين.

ويمكن لتقسيم الدوائر الانتخابية أن يدعم جهود الديمقراطيين؛ ففي فيرجينيا، يشغل الديمقراطيون حالياً ستة من أصل أحد عشر مقعداً في مجلس النواب، وذلك ضمن دوائر فرضتها المحكمة العليا للولاية عام 2021 بعد فشل لجنة مشتركة بين الحزبين في التوصل إلى اتفاق في شأن خريطة تستند إلى أحدث بيانات الإحصاء السكاني.

5 مقاعد إضافية

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

ويمكن أن تُساعد الخطة الجديدة الديمقراطيين على الفوز بما يصل إلى عشرة مقاعد؛ خمسة منها في شمال فيرجينيا، ذات الأكثرية الديمقراطية، بما في ذلك دائرة تمتد إلى مناطق ريفية تميل إلى الجمهوريين.

وتُضعف التعديلات التي أُدخلت على أربع دوائر أخرى قوة التصويت للكتل المحافظة في تلك المناطق. كما أن دائرة مُعاد تشكيلها في أجزاء من غرب فيرجينيا تجمع ثلاث مدن جامعية تميل إلى الديمقراطيين لموازنة أصوات الناخبين الجمهوريين الآخرين.


قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.