ولاية أميركية ترفع دعوى قضائية ضد شركة «فايزر» بتهمة إخفاء مخاطر لقاح كوفيد-19

وتقديم ادعاءات كاذبة حول فعالية اللقاح

قوارير تحتوي على لقاح «فايزر/بيونتيك» ضد مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) معروضة قبل استخدامها في عيادة لقاح متنقلة في فالبارايسو، تشيلي، 3 يناير 2022 (رويترز)
قوارير تحتوي على لقاح «فايزر/بيونتيك» ضد مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) معروضة قبل استخدامها في عيادة لقاح متنقلة في فالبارايسو، تشيلي، 3 يناير 2022 (رويترز)
TT

ولاية أميركية ترفع دعوى قضائية ضد شركة «فايزر» بتهمة إخفاء مخاطر لقاح كوفيد-19

قوارير تحتوي على لقاح «فايزر/بيونتيك» ضد مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) معروضة قبل استخدامها في عيادة لقاح متنقلة في فالبارايسو، تشيلي، 3 يناير 2022 (رويترز)
قوارير تحتوي على لقاح «فايزر/بيونتيك» ضد مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) معروضة قبل استخدامها في عيادة لقاح متنقلة في فالبارايسو، تشيلي، 3 يناير 2022 (رويترز)

رفعت ولاية كانساس الأميركية، أمس الاثنين، دعوى قضائية ضد شركة «فايزر»، متهمة الشركة بتضليل الجمهور بشأن لقاح كوفيد-19 من خلال إخفاء المخاطر، ومع تقديم ادعاءات كاذبة حول فعالية اللقاح، حسبما أفاد تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

وفي دعوى قضائية رفعت في محكمة مقاطعة توماس، قالت الولاية إن التصريحات الكاذبة المزعومة لشركة الأدوية (فايزر) التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، تنتهك قانون حماية المستهلك في ولاية كانساس.

وتسعى الولاية للحصول على تعويضات مالية غير محددة.

وقال المدعي العام لولاية كانساس، كريس كوباتش، وهو جمهوري، في بيان: «أدلت شركة فايزر بتصريحات مضللة متعددة لخداع الجمهور بشأن لقاحها في وقت كان الأميركيون بحاجة إلى الحقيقة». وتزعم الدعوى القضائية أنه بعد وقت قصير من طرح اللقاح في أوائل عام 2021، أخفت شركة «فايزر» أدلة على أن اللقاح مرتبط بمضاعفات الحمل، بما في ذلك الإجهاض، فضلاً عن الالتهاب في القلب وحوله، والمعروف باسم التهاب عضلة القلب والتهاب التامور. وقالت شركة «فايزر» في بيان: «إن التصريحات التي قدمتها شركة فايزر بشأن لقاحها ضد كوفيد-19 كانت دقيقة ومبنية على أساس علمي»، مضيفة أنها تعتقد أن الدعوى القضائية لا أساس لها.

أضافت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في يونيو (حزيران) 2021، تحذيراً بشأن التهاب عضلة القلب والتهاب غلاف القلب إلى ملصق اللقاح. هذه الآثار الجانبية نادرة وغالباً ما تحدث عند الأولاد المراهقين والشباب.

خلصت مراجعة عام 2023 لـ21 دراسة أجرتها المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، إلى أن لقاحات كوفيد-19 لم تكن مرتبطة بالإجهاض.

وقالت ولاية كانساس أيضاً إن شركة «فايزر» زعمت زوراً أن لقاحها، الذي تم تطويره مع شريكها الألماني «بيونتيك» للسلالة الأصلية من الفيروس، احتفظ بفعالية عالية ضد المتغيرات المتحولة، وأنه لن يمنع المرض فحسب، بل سيمنع أيضاً انتقال العدوى.

ورفع المدعي العام في تكساس، كين باكستون، دعوى قضائية مماثلة ضد شركة «فايزر» العام الماضي، ولا تزال معلقة. كما وصفت شركة «فايزر» هذه القضية بأنها لا أساس لها. وقال كوباتش، يوم الاثنين، إن ولايات أخرى تعاونت مع كانساس في تحقيقاتها ومن المتوقع أن ترفع دعاوى قضائية أيضاً. ولا تعد شركة «بيونتيك» مدعى عليها في القضية.


مقالات ذات صلة

دراسة: «كورونا» تسبب في ضعف إدراكي مستمر للمرضى

صحتك فيروس كورونا أدى إلى انخفاض مستمر في الذاكرة والإدراك (أ.ف.ب)

دراسة: «كورونا» تسبب في ضعف إدراكي مستمر للمرضى

وجدت دراسة فريدة من نوعها أن فيروس كورونا أدى إلى انخفاض بسيط، لكنه مستمر في الذاكرة والإدراك لعدد من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق اعترف غالبية المشاركين بالدراسة بالحنين إلى الماضي (جامعة كوبنهاغن)

العاملون من المنزل يعانون «نوبات الحنين» لما قبل «كورونا»

أفادت دراسة أميركية بأنّ العاملين من المنزل يشعرون بالضيق ويتوقون إلى ماضٍ متخيَّل لِما قبل انتشار وباء «كوفيد–19»، حيث كانوا يشعرون بالاستقرار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك العلماء يعتقدون أن الإنفلونزا أكبر تهديد وبائي في العالم (رويترز)

أول لقاح للإنفلونزا يمكن تعاطيه ذاتياً في المنزل دون إبر

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) أمس (الجمعة) على أول لقاح للإنفلونزا يمكن تعاطيه ذاتياً في المنزل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أجهزة الاستشعار الورقية الجديدة سريعة وسهلة الاستخدام (جامعة كرانفيلد)

تقنية جديدة تكشف أمراضاً معدية بالصرف الصحي

توصّل باحثون في بريطانيا إلى طريقة لتحديد العلامات البيولوجية للأمراض المعدية في مياه الصرف الصحي باستخدام أجهزة استشعار ورقية بتقنية الأوريغامي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
آسيا رجل أمن بلباس واقٍ أمام مستشفى يستقبل الإصابات بـ«كورونا» في مدينة ووهان الصينية (أرشيفية - رويترز)

دراسة جديدة تدعم فرضية تفشي «كوفيد 19» من سوق ووهان

كشفت دراسة حول مصدر فيروس كورونا، نشرت الخميس، عناصر جديدة تعزز فرضية انتقال العدوى إلى البشر عن طريق حيوانات مصابة كانت في سوق في ووهان (الصين) نهاية عام 2019.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب يلتقي زيلينسكي وسط مخاوف أوكرانية من عدم استمرار الدعم الأميركي

ترمب يلتقي زيلينسكي في نيويورك. (أ.ب)
ترمب يلتقي زيلينسكي في نيويورك. (أ.ب)
TT

ترمب يلتقي زيلينسكي وسط مخاوف أوكرانية من عدم استمرار الدعم الأميركي

ترمب يلتقي زيلينسكي في نيويورك. (أ.ب)
ترمب يلتقي زيلينسكي في نيويورك. (أ.ب)

لم يحقق لقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب في نيويورك، صباح الجمعة، ما كان يطمح زيلينسكي إلى تحقيقه. ورغم ترحيب ترمب واعترافه بالتحديات التي تواجه أوكرانيا، فإنه أشار إلى أن الحرب يجب أن تنتهي في مرحلة ما، وكرر تفاخره بقدرته على التفاوض لإنهاء الحرب الروسية المستمرة منذ ثلاث سنوات ضد أوكرانيا، فيما شدد زيلينسكي على أن أوكرانيا يجب أن تنتصر، وقدم لترمب خطة النصر التي قدمها أيضاً للرئيس بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس.

ورغم حصوله على حزم مساعدات عسكرية وأمنية من إدارة الرئيس بايدن فإن الرئيس الأوكراني بدا محبطاً ومتخوفاً من استمرار الدعم الأميركي لبلاده إذا فاز ترمب في الانتخابات المقبلة.

ولم يكن الاجتماع على أجندة ترمب الذي أبدى غضبه من تصريحات زيلينسكي لمجلة «نيويوركر» التي أشار فيها إلى أن ترمب يبسط الصراع، ولا يفهم أوكرانيا، كما وصف المرشح لمنصب نائب الرئيس الجمهوري جي دي فانس بأنه متطرف للغاية من خلال دعوته لأوكرانيا بالتخلي عن أراضيها. لكنه وافق على عقد اللقاء بعد محاولات من مكتب زيلينسكي.

وقد صرح ترمب مراراً بأن فلاديمير بوتين لم يكن ليتجرأ على غزو أوكرانيا لو كان هو رئيساً في وقت الغزو في فبراير (شباط) 2022، وأشار إلى زيلينسكي بأنه بائع ماهر يأتي إلى واشنطن ويعود بأموال مساعدات أميركية ضخمة، كما دعا الولايات المتحدة إلى الخروج وإنهاء تورطها في الصراع بين أوكرانيا وروسيا، وأكد أنه سيتمكن من الوصول إلى صفقة لإنهاء الحرب.

وقال ترمب في حدث انتخابي، الأربعاء، إن «أي صفقة، حتى لو كانت أسوأ صفقة ستكون أفضل مما لدينا الآن»، وهو ما يوضح اعتراض ترمب على تقديم حزم مساعدات أمنية وعسكرية تستنزف الموارد الأميركية، ويتفق معه عدد من أعضاء الحزب الجمهوري، بينما يعتقد عدد آخر من الجمهوريين بضرورة دعم أوكرانيا لحماية المصالح الأميركية.

الاختلاف بين ترمب وهاريس

نائبة الرئيس كامالا هاريس التقت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الخميس وتعهدت بدعم أوكرانيا إذا فازت بالانتخابات (أ.ب)

وقد رسم ترمب خطوطاً واضحة بين سياساته بشأن الحرب الروسية – الأوكرانية، وسياسات منافسته كامالا هاريس التي أكدت دعمها لأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي. وفي لقائها، الخميس، مع زيلينسكي دافعت هاريس عن أوكرانيا، وأشارت إلى أن ضغط ترمب على أوكرانيا لإبرام صفقة سريعة لإنهاء الحرب لا يعد مقترحاً للسلام، بل هو مقترح للاستسلام وعدّتها مقترحات خطيرة وغير مقبولة.

وأكدت هاريس أن دعمها للشعب الأوكراني راسخ، وأن الصراع الحالي هو معركة من أجل المبادئ الأساسية للحرية والاستقلال، وقالت: «إذا سمح لبوتين بالفوز فسوف يصبح المعتدون المحتملون أكثر جرأة، ويذكرنا التاريخ بأن الولايات المتحدة لا تستطيع ولا ينبغي لها أن تعزل نفسها عن بقية العالم».

خطة النصر

زيلينسكي (وسط) مع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر (يمين) ديمقراطي وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل جمهوري (أ.ف.ب)

وجاء اللقاء مع ترمب بعد لقاءات مع قائدَي الحزبين: السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل، والسيناتور الديمقراطي تشاك شومر، واجه فيها زيلينسكي أسئلة صعبة حول جدوى خطة النصر التي عرضها على المشرعين، واعتراضات وتخوف من مطالب زيلينسكي بتوفير أسلحة أميركية وصواريخ بعيدة المدى لتوجيه ضربات داخل روسيا؛ خوفاً من أن يدفع ذلك الولايات المتحدة إلى حرب ساخنة مع روسيا.

وانقسمت الآراء في الكونغرس بين جمهوريين يصفون خطة زيلينسكي بأنها مجرد حيلة سياسية، وآخرين يطالبون الرئيس بايدن بمنح أوكرانيا الإذن بضرب روسيا وفرض مزيد من العقوبات على موسكو؛ حتى يقبل بوتين التفاوض.

اللقاء بين الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض مساء الخميس (د.ب.أ)

وفي الاجتماع مع الرئيس جو بايدن، مساء الخميس، بالمكتب البيضاوي، تفاءل زيلينسكي بتصريحات بايدن بأن روسيا لن تنتصر في الحرب، وتعهداته بالاستمرار في دعم أوكرانيا الآن وفي المستقبل، وإمدادها بما يلزمها لتحقيق الفوز.

وقد أعلن بايدن قبل لقائه زيلينسكي عن حزمة مساعدات أمنية وعسكرية لأوكرانيا بقيمة 8 مليارات دولار، لكنه أرجأ مناقشة مطالب زيلينسكي برفع القيود الأميركية على حصول أوكرانيا على صواريخ طويلة المدى وضرب عمق الأراضي الروسية، إلى منتصف الشهر المقبل، حيث أعلن بايدن استضافة اجتماع على مستوى القادة لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في ألمانيا في 12 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي يضم 50 من حلفاء أوكرانيا.

ورسم بيان البيت الأبيض حول اجتماع بايدن مع زيلينسكي درجة من الغموض حول الوعد الأميركي، فرغم الترحيب وإعلان مساعدات عسكرية أميركية لكييف، فإن أهداف زيلينسكي من اللقاء لم تتحقق بالحصول على موافقة أميركية على خطة النصر التي روج لها الرئيس الأوكراني.

وأعلن الرئيس بايدن أنه تسلم خطة زيلينسكي للنصر، وأنه كلف فريقين من الجانبين الأميركي والأوكراني بالانخراط في مشاورات مكثفة بشأن الخطوات المقبلة.

ولم يتم الكشف رسمياً عن تفاصيل هذه الخطة، لكن مصادر أميركية تشير إلى أنها تحتوي على توفير ضمانات أمنية لأوكرانيا، ودعم عسكري من الحفاء الأوروبيين، ومساعدات مالية دولية لإعادة بناء أوكرانيا بعد التدمير الذي أصابها من القصف الروسي. وتهدف الخطة إلى تحقيق مسارين للدبلوماسية مع العمل العسكري؛ كاستراتيجية لكسب النفوذ على طاولة المفاوضات من خلال إظهار قوة أوكرانيا الهجومية، بما يؤدي إلى إجبار روسيا على الدخول في مفاوضات جادة من موقف ضعف.

ويريد زيلينسكي بهذه الخطة نقل الحرب إلى الأراضي الروسية؛ لخلق ضغوط داخلية، وإثارة صراعات داخل النظام الروسي، واستخدام الصواريخ بعيدة المدى في ضرب مستودعات الذخيرة، والمطارات، ومواقع القيادة والسيطرة.

وأشار عدد من المسؤولين الأميركيين إلى أن خطة النصر التي قدمها زيلينسكي تعدّ خطة مبادئ رمزية، أكثر من كونها استراتيجية تفضي إلى تغييرات جذرية على أرض المعركة لصالح أوكرانيا، وأن النهج المزدوج الذي يتبعه زيلينسكي في الجمع بين التصعيد العسكري والدبلوماسية يعيق التوصل إلى مفاوضات، وقد يؤدي إلى تصعيد روسي وجر حلف «الناتو» إلى هذا الصراع. وأن احتمال التزام روسيا وأوكرانيا بالحوار والتفاوض هو احتمال غير وارد في الوقت الحالي.

مخاوف الاستخبارات

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الاستخبارات الأميركية حذرت من مخاطر السماح لأوكرانيا بشن ضربات بعيدة المدى تستهدف عمق الأراضي الروسية، وأشارت إلى أن روسيا قد ترد بقوة متزايدة، وتشن هجمات قاتلة على الولايات المتحدة وحلفائها إذا سُمح لأوكرانيا باستخدام صواريخ بعيدة المدى زودتها بها الولايات المتحدة وبريطانيا مثل ATACM وستورم شادور. وأوضحت الاستخبارات الأميركية أن التأثير الاستراتيجي الذي تحدثه هذه الصواريخ بعيدة المدى قد لا يكون كبيراً عند مقارنة المخاطر الكبيرة والفوائد غير المؤكدة للقرار.

ويحدد تقييم الاستخبارات الأميركية مجموعة من ردود الفعل الروسية إذا سمحت الولايات المتحدة والدول الأوروبية بتنفيذ ضربات بعيدة المدى بصواريخ توفرها الولايات المتحدة وبريطانيا لأوكرانيا، وأشارت إلى إمكانية زيادة أعمال تخريب وتدمير تستهدف البنية التحتية للدول الأوروبية، واحتمالات شن هجمات على المنشآت العسكرية التابعة للولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا. ويعتقد المسؤولون أن بوتين سيصعّد من الحملات السرية لوكالة الاستخبارات العسكرية الروسية ضد المصالح والمنشآت العسكرية الأميركية والأوروبية.