ترمب يلتقي زيلينسكي وسط مخاوف أوكرانية من عدم استمرار الدعم الأميركي

بايدن يُرجئ مناقشة «الصواريخ طويلة المدى» إلى اجتماع لمجموعة الاتصال في ألمانيا الشهر المقبل

ترمب يلتقي زيلينسكي في نيويورك. (أ.ب)
ترمب يلتقي زيلينسكي في نيويورك. (أ.ب)
TT

ترمب يلتقي زيلينسكي وسط مخاوف أوكرانية من عدم استمرار الدعم الأميركي

ترمب يلتقي زيلينسكي في نيويورك. (أ.ب)
ترمب يلتقي زيلينسكي في نيويورك. (أ.ب)

لم يحقق لقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب في نيويورك، صباح الجمعة، ما كان يطمح زيلينسكي إلى تحقيقه. ورغم ترحيب ترمب واعترافه بالتحديات التي تواجه أوكرانيا، فإنه أشار إلى أن الحرب يجب أن تنتهي في مرحلة ما، وكرر تفاخره بقدرته على التفاوض لإنهاء الحرب الروسية المستمرة منذ ثلاث سنوات ضد أوكرانيا، فيما شدد زيلينسكي على أن أوكرانيا يجب أن تنتصر، وقدم لترمب خطة النصر التي قدمها أيضاً للرئيس بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس.

ورغم حصوله على حزم مساعدات عسكرية وأمنية من إدارة الرئيس بايدن فإن الرئيس الأوكراني بدا محبطاً ومتخوفاً من استمرار الدعم الأميركي لبلاده إذا فاز ترمب في الانتخابات المقبلة.

ولم يكن الاجتماع على أجندة ترمب الذي أبدى غضبه من تصريحات زيلينسكي لمجلة «نيويوركر» التي أشار فيها إلى أن ترمب يبسط الصراع، ولا يفهم أوكرانيا، كما وصف المرشح لمنصب نائب الرئيس الجمهوري جي دي فانس بأنه متطرف للغاية من خلال دعوته لأوكرانيا بالتخلي عن أراضيها. لكنه وافق على عقد اللقاء بعد محاولات من مكتب زيلينسكي.

وقد صرح ترمب مراراً بأن فلاديمير بوتين لم يكن ليتجرأ على غزو أوكرانيا لو كان هو رئيساً في وقت الغزو في فبراير (شباط) 2022، وأشار إلى زيلينسكي بأنه بائع ماهر يأتي إلى واشنطن ويعود بأموال مساعدات أميركية ضخمة، كما دعا الولايات المتحدة إلى الخروج وإنهاء تورطها في الصراع بين أوكرانيا وروسيا، وأكد أنه سيتمكن من الوصول إلى صفقة لإنهاء الحرب.

وقال ترمب في حدث انتخابي، الأربعاء، إن «أي صفقة، حتى لو كانت أسوأ صفقة ستكون أفضل مما لدينا الآن»، وهو ما يوضح اعتراض ترمب على تقديم حزم مساعدات أمنية وعسكرية تستنزف الموارد الأميركية، ويتفق معه عدد من أعضاء الحزب الجمهوري، بينما يعتقد عدد آخر من الجمهوريين بضرورة دعم أوكرانيا لحماية المصالح الأميركية.

الاختلاف بين ترمب وهاريس

نائبة الرئيس كامالا هاريس التقت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الخميس وتعهدت بدعم أوكرانيا إذا فازت بالانتخابات (أ.ب)

وقد رسم ترمب خطوطاً واضحة بين سياساته بشأن الحرب الروسية – الأوكرانية، وسياسات منافسته كامالا هاريس التي أكدت دعمها لأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي. وفي لقائها، الخميس، مع زيلينسكي دافعت هاريس عن أوكرانيا، وأشارت إلى أن ضغط ترمب على أوكرانيا لإبرام صفقة سريعة لإنهاء الحرب لا يعد مقترحاً للسلام، بل هو مقترح للاستسلام وعدّتها مقترحات خطيرة وغير مقبولة.

وأكدت هاريس أن دعمها للشعب الأوكراني راسخ، وأن الصراع الحالي هو معركة من أجل المبادئ الأساسية للحرية والاستقلال، وقالت: «إذا سمح لبوتين بالفوز فسوف يصبح المعتدون المحتملون أكثر جرأة، ويذكرنا التاريخ بأن الولايات المتحدة لا تستطيع ولا ينبغي لها أن تعزل نفسها عن بقية العالم».

خطة النصر

زيلينسكي (وسط) مع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر (يمين) ديمقراطي وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل جمهوري (أ.ف.ب)

وجاء اللقاء مع ترمب بعد لقاءات مع قائدَي الحزبين: السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل، والسيناتور الديمقراطي تشاك شومر، واجه فيها زيلينسكي أسئلة صعبة حول جدوى خطة النصر التي عرضها على المشرعين، واعتراضات وتخوف من مطالب زيلينسكي بتوفير أسلحة أميركية وصواريخ بعيدة المدى لتوجيه ضربات داخل روسيا؛ خوفاً من أن يدفع ذلك الولايات المتحدة إلى حرب ساخنة مع روسيا.

وانقسمت الآراء في الكونغرس بين جمهوريين يصفون خطة زيلينسكي بأنها مجرد حيلة سياسية، وآخرين يطالبون الرئيس بايدن بمنح أوكرانيا الإذن بضرب روسيا وفرض مزيد من العقوبات على موسكو؛ حتى يقبل بوتين التفاوض.

اللقاء بين الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض مساء الخميس (د.ب.أ)

وفي الاجتماع مع الرئيس جو بايدن، مساء الخميس، بالمكتب البيضاوي، تفاءل زيلينسكي بتصريحات بايدن بأن روسيا لن تنتصر في الحرب، وتعهداته بالاستمرار في دعم أوكرانيا الآن وفي المستقبل، وإمدادها بما يلزمها لتحقيق الفوز.

وقد أعلن بايدن قبل لقائه زيلينسكي عن حزمة مساعدات أمنية وعسكرية لأوكرانيا بقيمة 8 مليارات دولار، لكنه أرجأ مناقشة مطالب زيلينسكي برفع القيود الأميركية على حصول أوكرانيا على صواريخ طويلة المدى وضرب عمق الأراضي الروسية، إلى منتصف الشهر المقبل، حيث أعلن بايدن استضافة اجتماع على مستوى القادة لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في ألمانيا في 12 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي يضم 50 من حلفاء أوكرانيا.

ورسم بيان البيت الأبيض حول اجتماع بايدن مع زيلينسكي درجة من الغموض حول الوعد الأميركي، فرغم الترحيب وإعلان مساعدات عسكرية أميركية لكييف، فإن أهداف زيلينسكي من اللقاء لم تتحقق بالحصول على موافقة أميركية على خطة النصر التي روج لها الرئيس الأوكراني.

وأعلن الرئيس بايدن أنه تسلم خطة زيلينسكي للنصر، وأنه كلف فريقين من الجانبين الأميركي والأوكراني بالانخراط في مشاورات مكثفة بشأن الخطوات المقبلة.

ولم يتم الكشف رسمياً عن تفاصيل هذه الخطة، لكن مصادر أميركية تشير إلى أنها تحتوي على توفير ضمانات أمنية لأوكرانيا، ودعم عسكري من الحفاء الأوروبيين، ومساعدات مالية دولية لإعادة بناء أوكرانيا بعد التدمير الذي أصابها من القصف الروسي. وتهدف الخطة إلى تحقيق مسارين للدبلوماسية مع العمل العسكري؛ كاستراتيجية لكسب النفوذ على طاولة المفاوضات من خلال إظهار قوة أوكرانيا الهجومية، بما يؤدي إلى إجبار روسيا على الدخول في مفاوضات جادة من موقف ضعف.

ويريد زيلينسكي بهذه الخطة نقل الحرب إلى الأراضي الروسية؛ لخلق ضغوط داخلية، وإثارة صراعات داخل النظام الروسي، واستخدام الصواريخ بعيدة المدى في ضرب مستودعات الذخيرة، والمطارات، ومواقع القيادة والسيطرة.

وأشار عدد من المسؤولين الأميركيين إلى أن خطة النصر التي قدمها زيلينسكي تعدّ خطة مبادئ رمزية، أكثر من كونها استراتيجية تفضي إلى تغييرات جذرية على أرض المعركة لصالح أوكرانيا، وأن النهج المزدوج الذي يتبعه زيلينسكي في الجمع بين التصعيد العسكري والدبلوماسية يعيق التوصل إلى مفاوضات، وقد يؤدي إلى تصعيد روسي وجر حلف «الناتو» إلى هذا الصراع. وأن احتمال التزام روسيا وأوكرانيا بالحوار والتفاوض هو احتمال غير وارد في الوقت الحالي.

مخاوف الاستخبارات

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الاستخبارات الأميركية حذرت من مخاطر السماح لأوكرانيا بشن ضربات بعيدة المدى تستهدف عمق الأراضي الروسية، وأشارت إلى أن روسيا قد ترد بقوة متزايدة، وتشن هجمات قاتلة على الولايات المتحدة وحلفائها إذا سُمح لأوكرانيا باستخدام صواريخ بعيدة المدى زودتها بها الولايات المتحدة وبريطانيا مثل ATACM وستورم شادور. وأوضحت الاستخبارات الأميركية أن التأثير الاستراتيجي الذي تحدثه هذه الصواريخ بعيدة المدى قد لا يكون كبيراً عند مقارنة المخاطر الكبيرة والفوائد غير المؤكدة للقرار.

ويحدد تقييم الاستخبارات الأميركية مجموعة من ردود الفعل الروسية إذا سمحت الولايات المتحدة والدول الأوروبية بتنفيذ ضربات بعيدة المدى بصواريخ توفرها الولايات المتحدة وبريطانيا لأوكرانيا، وأشارت إلى إمكانية زيادة أعمال تخريب وتدمير تستهدف البنية التحتية للدول الأوروبية، واحتمالات شن هجمات على المنشآت العسكرية التابعة للولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا. ويعتقد المسؤولون أن بوتين سيصعّد من الحملات السرية لوكالة الاستخبارات العسكرية الروسية ضد المصالح والمنشآت العسكرية الأميركية والأوروبية.


مقالات ذات صلة

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».


ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: «نبلي بلاءً حسناً... العمليات تقترب من نهايتها»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

دخلت المواجهة في الشرق الأوسط منعطفاً شديد الخطورة، حيث رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتيرة الضغوط العسكرية والسياسية على إيران إلى مستويات غير مسبوقة. وفي تحول ميداني بارز، اتسعت رقعة الحرب لتشمل ضربات أميركية-إسرائيلية منسقة طالت منشآت عسكرية حيوية في قلب العاصمة طهران ومدينة أصفهان، وسط مؤشرات على غياب أي تراجع قريب في حدة الهجمات.

سياسياً، تمسك ترمب بمطلب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، موجهاً رسائل حازمة لحلفاء واشنطن بضرورة تحمل دور أكبر في هذه المعركة. وفي تصريح يعكس نهجه «الواقعي»، قال ترمب إن الدول المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود يجب أن «تذهب وتجلب نفطها بنفسها»، منتقداً الحلفاء الذين لا يشاركون بفعالية في تأمين الممر الحيوي.


ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)

لاحظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن فرنسا لم تكن متعاونة مع الولايات المتحدة في الحرب على إيران، منتقداً حظرها تحليق الطائرات الأميركية فوق أراضيها، من دون أن يتضح ما كان يقصده بالضبط، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة معدات عسكرية، بالتحليق فوق أراضيها. كانت فرنسا غير متعاونة إطلاقاً، بينما تتصل بالجزار الإيراني الذي تم القضاء عليه بنجاح».

وقال قصر الإليزيه للصحافيين، الثلاثاء، رداً على تصريحات ترمب، إن هذا القرار يتماشى مع الموقف الفرنسي منذ بداية الحرب، وأضاف: «لم تُغيِّر فرنسا موقفها منذ البداية. لقد فوجئنا بهذا المنشور» لترمب.

ولم تعلن باريس رسمياً أو علناً حظراً لتحليق الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب فوق أراضيها، على عكس إسبانيا.

وكانت إسبانيا التي أعلنت حكومتها اليسارية «معارضتها التامة» للهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، أعلنت الاثنين إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب.