بايدن يعتزم إرسال صواريخ باتريوت جديدة إلى أوكرانيا

يناقش مع مجموعة السبع زيادة الدعم لكييف وفرض مزيد من العقوبات على روسيا

الرئيس الأميركي جو بايدن يلوّح أثناء صعوده على متن طائرة الرئاسة عند مغادرته لحضور قمة مجموعة السبع في إيطاليا (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يلوّح أثناء صعوده على متن طائرة الرئاسة عند مغادرته لحضور قمة مجموعة السبع في إيطاليا (رويترز)
TT

بايدن يعتزم إرسال صواريخ باتريوت جديدة إلى أوكرانيا

الرئيس الأميركي جو بايدن يلوّح أثناء صعوده على متن طائرة الرئاسة عند مغادرته لحضور قمة مجموعة السبع في إيطاليا (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يلوّح أثناء صعوده على متن طائرة الرئاسة عند مغادرته لحضور قمة مجموعة السبع في إيطاليا (رويترز)

قبل سفره إلى إيطاليا لحضور اجتماعات مجموعة السبع الصناعية (جي7)، وافق الرئيس الأميركي جو بايدن على إرسال نظام دفع جوي أميركي من طراز باتريوت إلى أوكرانيا بعد سلسلة من النقاشات والاجتماعات حول كيفية تلبية احتياجات أوكرانيا وتعزيز دفاعاتها الجوية في وجه التقدم الذي تحرزه القوات الروسية في خاركيف وأقاليم دونباس.

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأنّ نظام باتريوت الجديد المخصّص لأوكرانيا منصوب حالياً في بولندا، حيث يحمي وحدة أميركية من المقرّر أن تعود إلى الولايات المتحدة. ويعدّ هذا ثاني نظام باتريوت على الأقل ترسله واشنطن إلى كييف.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجدّداً، الثلاثاء، خلال بداية أسبوع دبلوماسي مكثّف مع حلفائه الغربيين، إلى تزويد بلاده بمزيد من المضادات الجوية. وطالب بالحصول على أنظمة باتريوت إضافية، بما في ذلك نظامان للدفاع عن منطقة خاركيف (شمال شرق البلاد)، حيث نفّذت روسيا مؤخراً هجوماً جديداً. وقال، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي في برلين مخصّص لإعادة إعمار أوكرانيا «الميزة الاستراتيجية الكبرى لروسيا على أوكرانيا هي تفوّقها في المجال الجوي. إنّ رعب الصواريخ والقنابل هو الذي يساعد القوات الروسية على التقدّم على الأرض». وأضاف أنّ «الدفاع الجوي هو الحل».

وقال جون كيربي، المتحدث باسم البيت الأبيض، الثلاثاء، إن قادة المجموعة سيعلنون عن عقوبات جديدة وقيود على الصادرات إلى روسيا، تستهدف كيانات وشبكات تساعد الجيش الروسي على القتال في الحرب. وأضاف: «سنواصل اتخاذ إجراءات لزيادة الأعباء المالية على روسيا فيما يتعلق بجهودها العسكرية في أوكرانيا». وقالت مصادر مطلعة، الثلاثاء، إن واشنطن تخطط لتوسيع العقوبات لتشمل بيع رقائق أشباه الموصلات وغيرها من السلع لروسيا بهدف استهداف الموردين في الصين. وأضافت المصادر أن الإدارة الأميركية ستعلن عن توسيع قيود التصدير الحالية لتشمل السلع التي تحمل علامة تجارية أميركية، وليس فقط تلك المصنوعة في الولايات المتحدة. وستحدد كيانات معينة في هونج كونج تقول إنها تشحن بضائع إلى موسكو. وتدرس مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي كيفية الاستفادة من الأرباح الناجمة عن الأصول الروسية المجمدة في دول الغرب لتزويد أوكرانيا بقرض كبير لضمان توفر التمويل المطلوب للحكومة الأوكرانية في العام المقبل.

قاذفة صواريخ باتريوت متنقلة معروضة خارج موقع فورت سيل العسكري بالقرب من لوتون - أوكلاهوما (أ.ب)

الأصول الروسية

وقد ظلت النقاشات حول كيفية التعامل مع ما يقدر بنحو 300 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة، مستمرة على مدار عامين بين الاقتصادات الغربية حول قانونية تسليم هذه الأصول للحكومة الأوكرانية. وناقش وزراء مالية مجموعة السبع خلال الأسابيع الماضية التفاصيل المعقدة لكيفية إتمام هذا القرض وتجنب أي انتهاكات للقانون الدولي، وناقشوا إدارة هذه الأموال من خلال مؤسسات مالية دولية تقوم بعمل الوسيط مثل البنك الدولي، لكن ليس من الواضح كيف سيتم سداد القرض إذا انتهت الحرب قبل موعد استحقاق السندات إذا انخفضت أسعار القائدة؛ مما يجعل عائدات الأصول غير كافية لسداد القرض.

ويقول المحللون إن القمة على وشك الإعلان عن التوصل إلى حل وسط يتم الإعلان عنه خلال انعقاد القمة إضافة إلى الموافقة على قرض بقيمة 50 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية المدمرة ويتم سداد هذا القرض من الفوائد المكتسبة من الأصول الروسية المجمدة.

جنود أوكرانيون من وحدة مضادة للطائرات من اللواء الميكانيكي 24 يتجمعون في موقع بمنطقة دونيتسك في 11 يونيو 2024 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

تحديات انتخابية

ويشارك بايدن في هذه القمة في خضم حملة إعادة انتخاب صعبة ضد الرئيس السابق دونالد ترمب الذي تعهد بالتراجع عن الدعم المالي الأميركي المرتفع لحلف «ناتو» إذا فاز بولاية ثانية. وفي إحدى الفعاليات الانتخابية قال ترمب إنه سيشجع روسيا على فعل ما تريد طالما لم يلتزم أعضاء حلف «ناتو» بالتزاماتهم المتعلقة بالإنفاق الدفاعي. ووعد ترمب بإنهاء الحرب في أوكرانيا خلال 24 ساعة دون أن يوضح رؤيته لكيفية القيام بذلك. من جانبه، يحاول بايدن إقناع الحلفاء في المجموعة بأن الولايات المتحدة تخطط لمساعدة أوكرانيا بغض النظر عما سيحدث في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقد أثارت تصريحات ترمب قلق العديد من رؤساء الدول المشاركين في القمة ورسمت الخلافات بين ترمب وبايدن بشأن قضايا دولية أخرى - مثل الموقف من الصين والرسوم الجمركية ومسائل التجارة والسياسة الاقتصادية - مستقبلاً سياسياً غامضاً داخل القارة الأوروبية، خاصة مع الانتخابات البريطانية المقرر عقدها في الرابع من يوليو (تموز) والتي من المحتمل أن يخسر فيها رئيس الوزراء ريشي سوناك منصبه.

زيلينسكي (يسار) والمستشار الألماني أولاف شولتس (أ.ب)

ويقول جوش ليبسكي، مدير مركز الاقتصاد الجغرافي لمجلس «أتلانتك»: «هذه قمة غير عادية لمجموعة السبع الصناعية، حيث يواجه العديد من القادة الانتخابات في دولهم؛ ولذا سيكون الأمر مختلفاً تماماً حينما تعقد المجموعة قمتها المقبلة العام المقبل».

وتشكك جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق في إدارة ترمب، أن تخرج القمة باتفاقات من شأنها تغيير ملامح الحرب بسرعة، وقال بولتون لمجلة «نيوزويك»: «تبدو سياسية بايدن واضحة أنه لا يريد أن تخسر أوكرانيا الحرب، لكن من الواضح أيضاً بشكل متزايد أنه لا يريد القيام بما يلزم للسماح لأوكرانيا بالفوز».

الصين

وتشكّل الصين التي تعد أحد أكبر الاقتصاديات في العالم، معضلة أخرى بين سياسات بايدن وسياسات ترمب، حيث يتخذ ترمب موقفاً عدائياً بشأن التجارة مع الصين ويتوعد بفرض رسوم جمركية باهظة على الواردات الصينية خاصة السيارات الكهربائية. وقد تم دعوة زعماء البرازيل والهند وتركيا للحضور للقمة كمراقبين في خطوة فسّرها المحللون بأنها محاولة من جانب مجموعة السبع لعزل الصين على المسرح العالمي.

وستكون الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة والمقترح الذي قدمه بايدن لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وساندته الدول الأوروبية على جدول أعمال مجموعة السبع أيضاً. ويتعرض الرئيس بايدن في نقاشاته إلى سبل مساعدة الدول النامية في التغلب على مشكلة أعباء الديون وتوفير أموال للاستثمار في مجال البنية التحتية والأمن الغذائي والصحي. ومن المقرر أن يشارك البابا فرنسيس في جلسة حول الذكاء الاصطناعي خلال اجتماعات المجموعة.


مقالات ذات صلة

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيل بايدن (أ.ب)

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، من اعترافات جيل بايدن بشأن انهيار زوجها جو بايدن خلال المناظرة التلفزيونية الرئاسية في يونيو 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

رفع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوى ضد وزارة العدل لمنعها من نشر تسجيلات ونصوص مقابلاته الخاصة بين عامي 2016 و2017.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب أثناء الإعلان من المكتب البيضوي (أ.ب)

ترمب يرفع القيود المفروضة على الغازات الدفيئة القوية

وصف ترمب الإجراءات التي أقرها سلفه الديموقراطي بأنها «سخيفة» مؤكدا أن قراره سيساعد في خفض كلفة الغذاء للأميركيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 أشخاص في هجوم أميركي على قارب بشرق المحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في هجوم أميركي على قارب بشرق المحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

هاجم الجيش الأميركي قاربا يشتبه في تهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، الخميس، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، في وقت تشن فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملة مستمرة منذ أشهر ضد المهربين المزعومين في أميركا اللاتينية.

ويرفع هذا الهجوم الأخير عدد الأشخاص الذين قتلوا في الهجمات على القوارب من قبل الجيش الأميركي إلى 211 شخصا على الأقل منذ أن بدأت إدارة ترمب في استهداف من تصفهم بـ«إرهابيي المخدرات» في أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكما هو الحال مع معظم بيانات الجيش بشأن الهجمات في شرق المحيط الهادئ ومنطقة البحر الكاريبي، قالت القيادة الجنوبية الأميركية إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة، ولم يقدم الجيش أدلة على أن السفينة كانت تنقل مخدرات، وأظهر مقطع فيديو نشر على منصة «إكس» قاربا يسير بسرعة في الماء قبل أن يتعرض للهجوم وينفجر وتشتعل فيه النيران.


إطلاق سراح رئيس أكبر مسجد بولاية ويسكونسن الأميركية بعد احتجازه لدى إدارة الهجرة 

رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي صلاح صرصور مبتسماً بعد إطلاق سراحه (ا.ب)
رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي صلاح صرصور مبتسماً بعد إطلاق سراحه (ا.ب)
TT

إطلاق سراح رئيس أكبر مسجد بولاية ويسكونسن الأميركية بعد احتجازه لدى إدارة الهجرة 

رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي صلاح صرصور مبتسماً بعد إطلاق سراحه (ا.ب)
رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي صلاح صرصور مبتسماً بعد إطلاق سراحه (ا.ب)

أطلق اليوم (الخميس) سراح رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي صلاح صرصور، وهو أمريكي من أصل فلسطيني، بموجب أمر صادر عن قاض اتحادي، وذلك بعد أن كانت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية قد احتجزته في مارس (آذار).

وقال قاضي المحكمة الاتحادية جيمس باتريك هانلون في الحكم الصادر يوم الخميس «قدم السيد صرصور دعوى مقابلة موضوعية بموجب التعديل الأول للدستور» الخاص بحرية التعبير. وكان الرئيس دونالد ترمب قد عين هذا القاضي خلال ولايته ‌الأولى.

رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي صلاح صرصور مبتسماً بعد إطلاق سراحه (ا.ب)

ووفقا للجمعية، التي ‌تعد أكبر مسجد في ولاية ويسكونسن، ​فإن صرصور ‌البالغ ⁠من ​العمر 53 ⁠عاما مقيم دائم يعيش بشكل قانوني في الولايات المتحدة منذ أكثر من ثلاثة عقود. ونشأ صرصور في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وسبق أن قال المسجد إن صرصور «استُهدف على أساس خلفيته الفلسطينية والإسلامية، ودفاعه عن حقوق الفلسطينيين».

وقال صرصور بعد الإفراج عنه «لن أتوقف أبدا عن الدفاع عن فلسطين والإنسانية، أينما كنت... وأشعر بارتياح كبير لوجودي مع عائلتي».

وليس ⁠لدى صرصور سجل جنائي في الولايات المتحدة، لكنه ‌سبق أن أدين عندما كان صغيرا ‌أمام محكمة عسكرية إسرائيلية قبل قدومه ​إلى الولايات المتحدة.

وتقول منظمة بتسيلم الإسرائيلية ‌لحقوق الإنسان إن نسبة الإدانة في المحاكم العسكرية في الضفة الغربية، ‌حيث يحاكَم الفلسطينيون على جرائم يتم توجيهها لهم، تبلغ 96 بالمئة ولها تاريخ في انتزاع الاعترافات عن طريق التعذيب.

وفي إشارة إلى إدانته السابقة، قالت وزارة الأمن الداخلي التي تندرج إدارة الهجرة تحتها، إن صرصور أدين بإلقاء ‌زجاجات حارقة على منازل أفراد من القوات المسلحة الإسرائيلية.

وذكرت وزارة الأمن الداخلي يوم الخميس «لا ينطوي التعديل ⁠الأول للدستور على ⁠الحق في تمويل المنظمات الإرهابية والكذب في استمارات الهجرة". وينفي صرصور دعمه للمتطرفين.

وقال القاضي إنه يتعين أن يظل صرصور في ولاية ويسكونسن. ولا تزال القضية المرفوعة ضده مستمرة. ورحب مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، الذي كان من بين من دعوا للإفراج عنه بهذا الحكم.

وتشن إدارة ترمب حملة قمعية ضد الأصوات المناصرة للفلسطينيين من خلال محاولة ترحيل المتظاهرين الأجانب والتهديد بتجميد التمويل للجامعات التي شهدت احتجاجات والأمر بفحص نشاط المهاجرين على الإنترنت. وقد واجهت هذه الإجراءات عقبات قضائية.

ويقول ترمب إن الأصوات الداعمة للفلسطينيين معادية للسامية وتدعم ​المتطرفين.بينما يقول المدافعون عنهم، وبينهم ​جماعات يهودية، إن الحكومة تخلط بشكل خاطئ بين انتقاد حرب إسرائيل في غزة ومعاداة السامية، وبين الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعم التطرف.


مفاوضات في سويسرا لتنفيذ اتفاق وقف الحرب

 صورة مركَّبة أُعدّت أمس للرئيسين الإيراني والأميركي لدى توقيعهما بشكل منفصل اتفاق وقف الحرب (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة أُعدّت أمس للرئيسين الإيراني والأميركي لدى توقيعهما بشكل منفصل اتفاق وقف الحرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات في سويسرا لتنفيذ اتفاق وقف الحرب

 صورة مركَّبة أُعدّت أمس للرئيسين الإيراني والأميركي لدى توقيعهما بشكل منفصل اتفاق وقف الحرب (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة أُعدّت أمس للرئيسين الإيراني والأميركي لدى توقيعهما بشكل منفصل اتفاق وقف الحرب (أ.ف.ب)

تنطلق اليوم (الجمعة) في سويسرا مفاوضات تستمر 60 يوماً لتنفيذ اتفاق وقف الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وذلك غداة توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم أولية لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.

ودافع ترمب عن مذكرة التفاهم التي وقعها في قصر فرساي بفرنسا، الأربعاء، قائلاً إن النفط سيتدفق وإن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً».

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعبت بلاده دور رئيسياً في الوساطة، أن «مذكرة تفاهم إسلام آباد» دخلت حيز التنفيذ فوراً، مشيراً إلى فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري. كما عدّت قطر المذكرة «أساساً صلباً» للمفاوضات المقبلة.

ووصف الرئيس بزشكيان مذكرة التفاهم بأنها «تاريخية»، فيما عدّ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الاتفاق «هزيمة للولايات المتحدة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن إدارة هرمز مسؤولية إيرانية - عُمانية، وإن الصواريخ «ليست للتفاوض». كذلك، أكد بيان منسوب للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي أنه أذن بتوقيع المذكرة بعد تعهد بزشكيان صون حقوق إيران و«جبهة المقاومة».

وقال مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي إن الوكالة مستعدة لصياغة خطوات التنفيذ.

أما جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، فأكد أن البرنامج النووي الإيراني «دُمّر بالكامل»، وأن واشنطن «تملك كل الأوراق». وقال فانس في مؤتمر صحافي إن واشنطن تستطيع رفع بعض العقوبات مؤقتاً من دون موافقة الكونغرس، لكنها ستعيد فرضها إذا أخلّت طهران بالتزاماتها، مؤكداً أن أي موارد اقتصادية لإيران ستبقى مشروطة بالامتثال الكامل وتغيير السلوك.