ترمب يستأنف حملته تحت وطأة تهديدات القاضي بسجنه

عبّر عن ثقته بالفوز بالرئاسة رغم تقدّم بايدن في الاستطلاعات

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين عند مغادرته قاعة المحكمة في نيويورك (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين عند مغادرته قاعة المحكمة في نيويورك (إ.ب.أ)
TT

ترمب يستأنف حملته تحت وطأة تهديدات القاضي بسجنه

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين عند مغادرته قاعة المحكمة في نيويورك (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين عند مغادرته قاعة المحكمة في نيويورك (إ.ب.أ)

اغتنم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب استراحة الأربعاء من محاكمته بقضية «أموال الصمت» في نيويورك، ليتوجه إلى ويسكونسن وميشيغان بهدف حشد الناخبين في هاتين الولايتين المتأرجحتين للتصويت له في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، غداة تحذيراته من أن خسارته يمكن أن تؤدي إلى أعمال عنف في الولايات المتحدة.

وسلطت الأضواء على تصريحات ترمب خلال حملته الانتخابية غداة تغريمه تسعة آلاف دولار، وتهديده بالسجن، بعد إدانته في نيويورك بتهمة «ازدراء» المحكمة لانتهاكه الحظر المفروض على التصريحات والنصوص الخاصة بالمعنيين بالقضية التي تتمحور حول دفع أموال لإسكات الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز خلال موسم انتخابات عام 2016.

وحذّر القاضي خوان ميرشان ترمب من انتهاك الحظر مجدداً؛ لأنه «سيفرض عقوبة السجن». ولذلك يحاول الرئيس السابق الذي يجهد للعودة إلى البيت الأبيض، تحقيق توازن لا سابق له في تاريخ الولايات المتحدة، إذ عليه أن يزن كلمات خطابه السياسي بوصفه المرشح المفضل للجمهوريين بينما يحارب أيضاً الاتهامات الجنائية ضده، ولا سيما أنه اعتاد مهاجمة القاضي المشرف على قضيته في نيويورك والمدعين العامين والشهود المحتملين في تصريحاته وفي تغريداته على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يلقى إعجاباً وقبولاً من مؤيديه، ولكن يحتمل أن يُعرّضه لعواقب قانونية.

حذف منشورات

رغم إصراره على أنه يمارس حقوقه في حرية التعبير طبقاً للتعديل الأول من الدستور الأميركي، فإن ترمب أزال منشورات مسيئة من حسابه على «تروث سوشيال» وموقع حملته الانتخابية على الإنترنت. ويدرس ميرشان انتهاكات ترمب المزعومة الأخرى لأمر حظر النشر، وسيستمع إلى المرافعات الخميس.

وبدا ترمب مُحبطاً بعد انتهاء اليوم التاسع من المحاكمة الثلاثاء، مؤكداً أنه كان عليه أن يتفرغ للحملات الانتخابية في جورجيا ونيوهامشير عوض الجلوس في محكمة نيويورك. وقال: «لا يريدونني في الحملة الانتخابية»، واصفاً القضية وغيرها بأنها «تدخل في الانتخابات» لأنها تحول دون القيام بحملاته للانتخابات المقبلة.

وتُمثّل زيارات ترمب إلى ويسكونسن وميشيغان رحلته الثانية خلال شهر واحد. وهو ركز أخيراً على قضية الهجرة غير القانونية، ولا سيما المشتبه في ارتكابهم جرائم، واصفاً هؤلاء بأنهم «حيوانات».

رسم لجلسة محاكمة ترمب بنيويورك ويظهر فيها ابنه إريك 30 أبريل (رويترز)

ولكي يفوز في الولايتين ضد منافسه الديمقراطي المرجح الرئيس دونالد ترمب، يجب على ترمب أن يحقق نتائج جيدة في الضواحي الواقعة خارج مدينتي ميلووكي في ويسكونسن وساجيناو في ميشيغان، علماً أن أداءه كان ضعيفاً في هذه المناطق خلال الانتخابات التمهيدية لهذا العام.

ووفقاً لفريق حملة ترمب، فإنّ هذين الحدثين الانتخابيين يحملان فرصاً مهمّة تتيح للمرشح الجمهوري «إلقاء الضوء على التناقض» بين نجاح ولايته الأولى و«الرئاسة الفاشلة» لبايدن.

ورغم المحاكمة، فإن ترمب يستهلّ أيام المحاكمة للإدلاء بتصريحات قبل كل جلسة وبعدها ليعبر عن أمور كثيرة، مثل انزعاجه من الدعاوى ضده، أو حتى من الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، أو من غيابه عن عيد ميلاد زوجته ميلانيا، ومن درجة الحرارة «الجليدية» في قاعة المحاكمة.

مرشحان «نائمان»

في المقابل، سخرت حملة بايدن من الوضع الحالي لترمب، فأطلقت عليه لقب «دون النائم»، في ردّ على حملة ترمب التي كان تطلق على بايدن لقب «جو النائم».

جو بايدن ودونالد ترمب في صورة مركبة (رويترز)

ويتزامن كل ذلك مع تقدّم بايدن في الاستطلاعات منذ مارس (آذار) الماضي. غير أن ترمب وأنصاره يأملون في الاستفادة من الاهتمام الإعلامي المحيط بمحاكمته الجنائية، مما يوفّر منصة إعلامية واسعة لحملته الانتخابية. وخلال واحدة من المناسبات الانتخابية، سخر ترمب (77 عاماً) من عمر بايدن (81 عاماً) رغم أن بينهما أربع سنوات فقط، كما قلد بايدن «المنهك» و«المضطرب» و«غير القادر على النزول عن المسرح».

وقال نحو 40 في المائة من الناخبين المسجلين في استطلاع رأي، أجرته وكالة «رويترز» واستمر يومين، إنهم سيصوتون لصالح بايدن إذا أجريت الانتخابات اليوم، مقارنة بنسبة 39 في المائة اختاروا ترمب. ويبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع نحو ثلاث نقاط مئوية للناخبين المسجلين الذين لا يزال الكثير منهم على الحياد قبل ستة أشهر من الانتخابات. وقال نحو 28 في المائة إنهم لم يحسموا خيارهم بعد أو ربما سيميلون إلى خيارات أخرى منها الامتناع عن التصويت.

وكان بايدن يتقدم على ترمب بأربع نقاط في استطلاع «رويترز» و«إبسوس» في الفترة من 4 أبريل (نيسان) الماضي إلى 8 منه.

احتمالات العنف

في غضون ذلك، لم يستبعد الرئيس السابق احتمال وقوع أعمال عنف من مؤيديه إذا لم ينجح في الانتخابات المقبلة. وقال في مقابلة مع مجلة «تايم»: «أعتقد أننا سنفوز، وإذا لم نفز، كما تعلمون، فالأمر يعتمد دائماً على نزاهة الانتخابات»، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحقق نصراً كبيراً ولن يكون هناك عنف». ولكن حين ضغطت المجلة عليه في شأن احتمال وقوع أعمال عنف مماثلة لهجوم الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، بدا ترمب غير واضح في شأن المستقبل، فواصل ادعاءاته بخصوص انتخابات 2020، التي عدّ أنها أثارت الغوغاء. وقال: «لا أعتقد أنهم سيكونون قادرين على القيام بالأشياء التي فعلوها في المرة الأخيرة». وكرر أنه سيفي بوعده المتعلق بالعفو عن مئات الأشخاص المحكوم عليهم لارتكابهم جرائم ارتكبت في هجوم الكابيتول، واصفاً هؤلاء بأنهم «رهائن».


مقالات ذات صلة

تونس: 20 سنة سجناً للغنوشي وقيادات في حركة النهضة

شمال افريقيا راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

تونس: 20 سنة سجناً للغنوشي وقيادات في حركة النهضة

أصدرت محكمة تونسية، مساء الثلاثاء، حكماً بسجن زعيم حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي لمدة 20 عاماً، بتهمة التآمر على أمن الدولة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مظاهرة سابقة لصحافيين وسط العاصمة للمطالبة بـ«رفع القيود» عن رجال الإعلام (رويترز)

تونس: محامو إعلاميَين موقوفَين منذ 2024 يطالبون بالإفراج عنهما

طالب محامو الإعلاميَين التونسيَين البارزَين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، الموقوفين منذ العام 2024، بالإفراج عنهما مع انطلاق محاكمتهما.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية حضور من الجمهور في اليوم الأول من محاكمة الفريق الطبي الذي عالج مارادونا (أ.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

استؤنفت في بوينس آيرس، الثلاثاء، محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين) )
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.


حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران. فالقضية بالنسبة إليهم باتت القضية الأساسية التي سيواجهون فيها الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومهما كانت نتيجة التصويت الخامس من نوعه في مجلس الشيوخ لتقييد صلاحيات ترمب، والمتوقع أن يفشل مجدداً، فالمهم بالنسبة إليهم هو الاستمرار بضغوطاتهم العلنية ضمن استراتيجية تهدف إلى توظيف تصويت الجمهوريين الداعمين للحرب ضدهم في الموسم الانتخابي.

تراجع شعبية ترمب

ترمب في البيت الأبيض في 18 أبريل 2026 (أ.ب)

فمع استمرار الأسعار بالارتفاع، يتزايد قلق الناخب الأميركي من تأثير هذه الحرب عليه، وبدا هذا واضحاً في أرقام الاستطلاعات التي أظهر آخرها أن 67 في المائة من الأميركيين يعارضون تعاطي ترمب مع الحرب مقابل دعم 33 في المائة فقط، كما أبرز الاستطلاع الذي أجرته شبكة (إن بي سي) أن شعبية الرئيس الأميركي تراجعت إلى 37 في المائة. أرقام لا تبشر الجمهوريين بالخير في موسم انتخابي مصيري بالنسبة إليهم، خاصة أن ترمب يرفض رفضاً قاطعاً الاعتراف بهذه الأرقام، ومصراً على أن الولايات المتحدة تفوز بالحرب، ومتهماً وسائل الإعلام بتزييف الأرقام. فقال على منصته «تروث سوشيال»: «أنا أشاهد وأقرأ وسائل الإعلام الكاذبة، والاستطلاعات بدهشة عارمة. فـ90 في المائة مما يقولونه هي أكاذيب، وقصص مختلقة».

لكن بعض الأرقام لم ترد على لسان الديمقراطيين، أو وسائل الإعلام فحسب، فحتى أعضاء إدارته يتحدثون عن تداعيات طويلة الأمد للحرب، ومنهم وزير الطاقة كريس رايت الذي رجّح ألا تعود أسعار الوقود إلى مستويات ما قبل الحرب، أي أقل من 3 دولارات للغالون، حتى العام المقبل. تقييم رفضه ترمب تماماً، فقال عن وزير الطاقة إنه «مخطئ تماماً في ذلك»، ومصراً على أن الأسعار ستعود إلى ما كانت عليه بمجرد انتهاء الحرب.

مواقف وضعت الجمهوريين في موقف لا يحسدون عليه، فهم يسعون جاهدين لاحتواء تأثير الحرب على الناخبين، وحماية مقاعدهم في مجلسي الشيوخ والنواب. ومع استمرار هذه الأزمة، بات من شبه المؤكد أن ينتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب، وهو أمر لن يكون مفاجئاً بقدر احتمال فوزهم بالأغلبية في مجلس الشيوخ. فهناك كانت حظوظهم شبه معدومة نظراً لعدم وجود مقاعد كافية سيتمكنون من انتزاعها من الجمهوريين. لكن المعادلة تغيرت مع الأحداث الأخيرة، وبات فوزهم في مجلس الشيوخ من السيناريوهات المطروحة.

استراتيجية جمهورية

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ في الكونغرس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وبمواجهة هذه الاحتمالات أعلنت القيادات الجمهورية في الكونغرس حالة التأهب، بمساعدة مديرة الموظفين في البيت الأبيض سوزي وايلز التي عقدت اجتماعاً مع استراتيجيين جمهوريين يوم الاثنين للتصدي للديمقراطيين في صناديق الاقتراع. كما ينظر الجمهوريون في احتمالات دمج مشاريع تعالج ارتفاع أسعار المعيشة في مشروع الموازنة الذي ينظر فيه الكونغرس.

فقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي محذراً: «إذا خسرنا الانتخابات النصفية، فسيكون ذلك لأننا لم نتحدث عما يقلق الأمهات والآباء عندما يضعون رؤوسهم على الوسادة ليلاً ولا يستطيعون النوم، وهو تكلفة المعيشة». وقد أعرب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون عن انفتاحه على القيام بالمزيد للتطرق لاحتياجات الأميركيين فقال: «الانتخابات تدور في الغالب حول الاقتصاد. أظن أن معظم الناس يصوّتون بناءً على أوضاعهم المعيشية. لذا علينا أن نخاطب احتياجات الشعب الأميركي، ونحن فعلنا الكثير في هذا الاتجاه. لكن إذا كان هناك المزيد مما يمكننا القيام به، فأنا بالتأكيد منفتح على ذلك».

وبانتظار تحرك المشرعين في مجلس معروف ببطئه في التعاطي مع الأزمات، يأمل الجمهوريون أن تنحسر أزمة الحرب قريباً قبل أن يصبح من الصعب عليهم معالجة تداعياتها الانتخابية، ويتحدث السيناتور الجمهوري جون كورنين الذي يخوض سباقاً حامياً هذا العام في ولايته تكساس عن الموضوع بصراحة فيقول: «آمل أن يستقر النزاع في إيران قريباً كي نتمكن من العودة للحديث عن الأمور التي تهم الناخبين...».


أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
TT

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يقيم دي كارفالو، الذي يعمل حلقة وصل مع سلطات الهجرة الأميركية، في ميامي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن احتجزت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الأسبوع الماضي لفترة وجيزة رئيس المخابرات البرازيلية السابق أليشاندري راماجيم، الذي فر من بلده في سبتمبر (أيلول) بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب مع الرئيس السابق جايير بولسونارو، وهو حليف سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي التابع لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس»: «لا يمكن لأي أجنبي التلاعب بنظام الهجرة لدينا للتحايل على طلبات التسليم الرسمية، وتوسيع نطاق حملات الملاحقة السياسية إلى الأراضي الأميركية»، مضيفاً أنه تم إبلاغ «المسؤول البرازيلي المعني» بأن عليه مغادرة البلاد.

ولم تذكر هذه الرسالة، التي أعادت السفارة الأميركية في البرازيل نشرها، اسم المسؤول، أو تشير صراحة إلى قضية راماجيم. وأكدت السفارة لاحقاً لـ«رويترز» أنها كانت تشير إلى دي كارفالو.