ترمب يرجئ تجمعاً انتخابياً بسبب الطقس

هو الأول له منذ بدء محاكمته الجنائية

لافتة تشير إلى تأجيل تجمع انتخابي للرئيس الأميركي السابق في ويلمنغتون بسبب الطقس السبت (رويترز)
لافتة تشير إلى تأجيل تجمع انتخابي للرئيس الأميركي السابق في ويلمنغتون بسبب الطقس السبت (رويترز)
TT

ترمب يرجئ تجمعاً انتخابياً بسبب الطقس

لافتة تشير إلى تأجيل تجمع انتخابي للرئيس الأميركي السابق في ويلمنغتون بسبب الطقس السبت (رويترز)
لافتة تشير إلى تأجيل تجمع انتخابي للرئيس الأميركي السابق في ويلمنغتون بسبب الطقس السبت (رويترز)

أرجأ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أول تجمّع انتخابي له منذ بدء محاكمته الجنائية، بسبب ظروف الطقس، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان مرتقباً أن يكرّر ترمب أمام مناصريه في ولاية نورث كارولاينا السبت التعبير عن غضبه الشديد من الإجراءات القانونية غير المسبوقة التي تطاله. وقال الجمهوري في كلمة بثت من المكان الخارجي الذي تجمع فيه أنصاره: «نريد أن نتأكد من أن الجميع آمنون أولاً وقبل كل شيء، لذلك طلب منا أن نطلب من الناس مغادرة المكان والبقاء في أمان». وأضاف: «يبدو أن هناك رعداً وبرقاً... أعتقد أننا سنضطر إلى تأجيل ذلك إلى وقت آخر».

وكان مقرراً أن يلقي الملياردير الجمهوري كلمة أمام مؤيّديه في مدينة ويلمنغتون الساحلية، في محاولة لإحباط آمال الديمقراطيين في قلب نتائج الانتخابات في هذه الولاية بعد انتصاره فيها عامي 2016 و2020.

ومع ذلك، لن يكون التوجّه إلى نورث كارولاينا الشيء الوحيد الذي يدور في ذهن ترمب، إذ يُتوقع أن تبدأ المرافعات الافتتاحية في محاكمته الجنائية بعد أقل من 48 ساعة في نيويورك، بعد الانتهاء من اختيار هيئة المحلّفين الجمعة.

ويُحاكم ترمب في قضية دفع أموال لشراء صمت نجمة الأفلام الإباحية السابقة ستورمي دانييلز قبل أيام قليلة من انتخابات 2016 التي فاز فيها بفارق ضئيل أمام المرشّحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

مناصرون للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يغادرون بعد إلغاء تجمع انتخابي له في ويلمنغتون بسبب الطقس السبت (أ.ب)

«حملة شعواء»

وكان ترمب قد دفع ببراءته من 34 تهمة تتعلّق بالاحتيال التجاري، وذلك جزء من خطّة للتستّر على مدفوعات لدانييلز. وفي معرض تنديده بتدبير «حملة شعواء» ضده، اشتكى المرشح الجمهوري مراراً من أنّ المحاكمة، وهي الأولى لرئيس أميركي سابق، أعاقت قدرته على القيام بحملته الانتخابية. وقال الخميس من قاعة المحكمة في مانهاتن: «يُفترض أن أكون في أماكن مختلفة كثيرة للقيام بحملات... وأنا أجلس هنا منذ أيام عدة، من الصباح حتى الليل في تلك الغرفة المتجمّدة».

ومع ذلك، استمرّ ترمب في إيصال رسائله إلى مناصريه، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في التصريحات اليومية للصحافيين الذين يغطّون محاكمته في نيويورك. وقال الجمعة عبر منصته «تروث سوشال»، إنّ «هذا تدخّل في الانتخابات على مستوى لم يسبق له مثيل في الولايات المتحدة».

وبينما يُرجَّح أن يحمل خطابه في نورث كارولاينا نبرة انتقادية مماثلة، فقد أمره القاضي خوان ميرشان بعدم مهاجمة الشهود والمدّعين العامّين، وأقارب موظفي المحكمة، الأمر الذي انتقده ترمب بقوله إنّه «ليس عدلاً».

عنصر في حملة الرئيس الأميركي السابق يحمل منصة تشير إلى أن دونالد ترمب سيناظر الرئيس بايدن في أي وقت وأي مكان قبل إرجاء التجمع الانتخابي بويلمنغتون بسبب الطقس السبت (أ.ب)

ساحة معركة في نورث كارولاينا

وعلى الرغم من أنّ آخر مرشّح ديمقراطي فاز في ولاية نورث كارولاينا كان باراك أوباما في عام 2008، فإنّ الحزب يعتقد أنّ الولاية يمكن أن تكون ساحة منافسة خلال الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان جو بايدن قد خسر في هذه الولاية أمام ترمب بفارق 75 ألف صوت فقط في عام 2020 الذي شهد أيضاً إعادة انتخاب حاكم الولاية الديمقراطي.

وكانت نائبة الرئيس كامالا هاريس قد زارت نورث كارولاينا أربع مرات هذا العام، حيث ظهرت في إحداها مع بايدن في مارس (آذار).

ويأمل الحزب في أن يتمكّن من الإفادة من تزايد عدد سكّان المدن والغضب من القيود المفروضة على الإجهاض، بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الحق في هذا الإجراء على مستوى البلاد. وفي ظل احتمال محاكمة ترمب لأسابيع في نيويورك، ومواجهة مزيد من الاتهامات في واشنطن وجورجيا وفلوريدا، بدأ بايدن في تكثيف مشاركاته في حملته الانتخابية.

وأجرى هذا الأسبوع جولات عدّة في ولاية بنسلفانيا المتأرجحة، كما أدلى بأول تصريحاته التي تطرّق فيها إلى مشاكل ترمب القانونية، وهو الأمر الذي كان قد تجنّب فعله منذ فترة طويلة.

وخلال إحدى المناسبات، قال بايدن (81 عاماً) مازحاً: «في عهد سلفي، المنشغل الآن، فقدت ولاية بنسلفانيا 275 ألف وظيفة».

وفي السياق، ذكر البيت الأبيض أنّ بايدن لا يتابع محاكمة ترمب، موضحاً أنّ «تركيزه ينصّب على الشعب الأميركي».

وفي هذه الأثناء، تحسّنت أرقام استطلاعات الرأي لصالح بايدن بشكل مطّرد منذ خطابه عن حال الاتحاد في مارس (آذار)، حيث حلّ في مرتبة متقاربة جداً مع ترمب (77 عاماً) على المستوى الوطني.


مقالات ذات صلة

ترمب يجدّد دعوته لاعتماد «الذكاء الفائق» ويصف معارضيه بـ«الأعداء»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يجدّد دعوته لاعتماد «الذكاء الفائق» ويصف معارضيه بـ«الأعداء»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مَن لا يلتزمون باعتماد مصطلح «الذكاء الفائق» بدلا من «الذكاء الاصطناعي» سيُعاملون بوصفهم «أعداء»، من دون أن يوضح طبيعة العواق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ماركو روبيو برفقة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل في مطار أثينا الدولي قبيل مغادرته إلى البرتغال يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

روبيو يرفض التعليق على اتهامات متعلّقة بسفيرة أميركا لدى اليونان

رفض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، بشكل قاطع التعليق على تقرير جديد يفيد بأن السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل تورطت في سلوك غير لائق.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح للصحافيين أثناء سيره في الحديقة الجنوبية عند وصوله إلى البيت الأبيض يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

ترمب: نجري محادثات بنّاءة مع إيران ولن نهاجمها قبل الانتخابات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة تُجري محادثات مثمرة مع إيران ولن تشن هجوماً عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب أمام لوحة إعلانية تدعو إلى المشاركة في الانتخابات النصفية للكونغرس... بولاية تكساس مساء 7 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترمب يروّج للجمهوريين في تكساس رغم المآخذ على باكستون

حشد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الناخبين في تكساس؛ دعماً لمرشحه كين باكستون في مواجهة أجواء سياسية متوترة بشأن احتمال فوز الديمقراطيين بالانتخابات النصفية...

علي بردى (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوقعان على علم لجنود الحرس الوطني الأوكراني في كييف الأحد (د.ب.أ)  p-circle

روبيو يحذر من خطر «الجمود» في الحرب الأوكرانية

حذر ماركو روبيو من أن «الجمود» في الحرب الأوكرانية «خطير جداً» مع احتمال لجوء طرفي النزاع إلى التصعيد...

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

ترمب يجدّد دعوته لاعتماد «الذكاء الفائق» ويصف معارضيه بـ«الأعداء»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يجدّد دعوته لاعتماد «الذكاء الفائق» ويصف معارضيه بـ«الأعداء»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مَن لا يلتزمون باعتماد مصطلح «الذكاء الفائق» بدلا من «الذكاء الاصطناعي» سيُعاملون بوصفهم «أعداء»، من دون أن يوضح طبيعة العواقب المترتبة على ذلك.

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال «يَعتبر البيت الأبيض أيّ شخص يستخدم مصطلح (الذكاء الاصطناعي) بدلا من المصطلح الجديد الأكثر قبولا ودقة وهو (الذكاء الفائق)، عدوا!»

وكان ترمب اقترح هذه التسمية خلال خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، قائلا إن المصطلح الجديد «يبدو أفضل بكثير».

وفي أواخر سبتمبر (أيلول)، وقّع الرئيس أمرا تنفيذيا يفرض استخدام مصطلح «الذكاء الفائق» في مؤسسات الحكومة الأميركية.

وفي حين لا يمكن فرض التسمية الجديدة على القطاع الخاص، لكن بعض الشركات بدأ بالفعل في تبنّيها، ولا سيما مجموعة «ميتا» التابعة لمارك زاكربرغ.

ويستخدم إيلون ماسك أيضا المصطلح الجديد في منشوراته على منصة «إكس».

ويُنظر إلى الجدل حول التسمية على أنه ذو طابع سياسي، إذ يسعى الرئيس الأميركي المعروف بدفاعه القوي عن هذه التكنولوجيا، إلى إضفاء صورة إيجابية عليها في ظل تزايد المخاوف في شأن أمن أنظمة الذكاء الاصطناعي وتصاعد الانتقادات المرتبطة بالتوسع في مراكز البيانات داخل الولايات المتحدة.


ترمب: لا ضربات على إيران قبل الانتخابات


قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
TT

ترمب: لا ضربات على إيران قبل الانتخابات


قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة لن تستأنف هجماتها العسكرية على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، مضيفاً أنَّ الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية لا يزال سارياً، وأنَّ النفط يتدفَّق عبر مضيق هرمز.

وكان ترمب قد لمَّح، خلال حملة انتخابية لدعم المرشحين الجمهوريين هذا الأسبوع، إلى ثقته بأن نهاية الحرب قد تأتي في الأيام التي تسبق الانتخابات أو تليها، لكنَّه أكَّد في الوقت نفسه أنَّه لا يزال مستعداً لاستئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس، قال ترمب إنَّ الولايات المتحدة «لن تهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي».

وأضاف أنَّ فريقه «يجري مناقشات مثمرة مع إيران». ويأتي منشور ترمب في وقت أرسلت فيه القوات العسكرية الأميركية مزيداً من التجهيزات إلى المنطقة.

وبدت المفاوضات متعثرة منذ أن رفض ترمب علناً، أواخر الشهر الماضي، اقتراحاً إيرانياً بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام، مقابل استجابة واشنطن لشروط حددتها طهران.

وتزامناً مع ذلك، أعلنت واشنطن، أمس، فرض عقوبات جديدة تستهدف «ما تبقى من أسطول الظل الإيراني» من الناقلات التي تستخدمها طهران لنقل المنتجات النفطية إلى الأسواق الخارجية، في أحدث خطوة لتصعيد الضغوط في إطار الحرب.

وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أنَّ الهدف من هذه الإجراءات هو حرمان طهران من الأموال التي تحتاج إليها «لشنّ الحرب في المنطقة».


«البنتاغون»: إعدام منفذ هجوم «فورت هود» سيُبث مباشرة عبر الإنترنت

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (ا.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (ا.ف.ب)
TT

«البنتاغون»: إعدام منفذ هجوم «فورت هود» سيُبث مباشرة عبر الإنترنت

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (ا.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (ا.ف.ب)

قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، الخميس، إن إعدام نضال حسن، المدان بتنفيذ هجوم إطلاق النار في قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009، رميا بالرصاص سيُبث مباشرة عبر الإنترنت.

وأضاف المسؤول طالبا عدم كشف هويت «سيُبث الإعدام مباشرة عبر الإنترنت. وسيُعلن عن التفاصيل لاحقا».

وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث، الخميس، أن إعدام حسن سيكون «علنيا»، وفقا لمقطع فيديو نشره البنتاغون.

وكان نضال حسن، وهو أميركي من أصل فلسطيني، فتح النار في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 داخل مركز طبي في قاعدة فورت هود، وذلك لمنع الجنود من المشاركة في حرب اعتبرها «غير قانونية» في أفغانستان والعراق.

وأدى الهجوم الذي نُفذ ممن وُصف بأنه «ذئب منفرد» مرتبط بتنظيم القاعدة إلى مقتل 13 شخصا، بينهم 12 جنديا، وإصابة نحو 30 شخصا بجروح.

وسيكون إعدام حسن أول عملية منذ هذا النوع ينفذها الجيش الأميركي منذ العام 1961.

وقال هيغسيث للمؤثر اليميني جاك بوسوبيك في مقطع مصور نُشر عبر منصة «إكس» وتداولته حسابات رسمية تابعة للبنتاغون «سيُعدم رميا بالرصاص على أيدي فرقة من الجنود، كما ينبغي أن يكون الأمر، وسنحرص على أن يتمكن الناس من مشاهدته، وأن يكون علنيا».

وأضاف هيغسيث الذي كان يزور حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن «يجب أن يدرك الناس أن هناك... عواقب وخيمة لمثل هذه الأفعال».

ووفقا لمنظمة العفو الدولية، سُجل تنفيذ ما لا يقل عن 17 عملية إعدام علنية العام الماضي، بينها ست في أفغانستان و11 في إيران.

وحكمت هيئة محلفين عسكرية على حسن بالإعدام عام 2013 لإقدامه على تنفيذ إطلاق نار جماعي في قاعدة فورت هود في هجوم استلهمه من تنظيم القاعدة.

وخلال المحاكمة، كشفت الجلسات أن حسن كان يتواصل عبر الإنترنت مع شخصية يُعتقد أنها تنتمي لتنظيم القاعدة، وهو الداعية الأميركي المتشدد أنور العولقي الذي قُتل عام 2011 في غارة شنتها طائرة أميركية مسيّرة في اليمن.