غوانتانامو: افتتاح قاعة محكمة إضافية لمحاكمة متهمي هجمات سبتمبر

ضمن التحضير... جلسات استماع متزامنة في قاعات متجاورة

مدخل إلى المجمع القانوني في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)
مدخل إلى المجمع القانوني في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)
TT

غوانتانامو: افتتاح قاعة محكمة إضافية لمحاكمة متهمي هجمات سبتمبر

مدخل إلى المجمع القانوني في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)
مدخل إلى المجمع القانوني في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)

قبل أن ينتهي أفراد الجيش بعد من وضع ساعة على الحائط أو حتى إصلاح نظام تكييف الهواء، افتتح البنتاغون هذا الأسبوع قاعة المحكمة الثانوية التي تأخر افتتاحها طويلاً والتي كلفت 4 ملايين دولار، ليعقد جلسات استماع متزامنة في قاعات متجاورة في خليج غوانتانامو.

معسكر «جاستس» حيث تُعقد محاكمات السجناء (نيويورك تايمز)

وكانت الخطوة صغيرة لكنها مهمة؛ إذ تعني أنه إذا تم حل قضايا ما قبل المحاكمة ومشكلات الإقامة فسيكون بإمكان المحكمة العسكرية عقد محاكمة لإحدى قضاياها الأربع النشطة من دون أن تؤدي إلى توقف القضايا الثلاث الأخرى.

واستمع قاضٍ عسكري في قاعة المحكمة الجديدة إلى مرافعات محامين في قضية «تفجيرات بالي» عام 2002 بينما كان المتهم، وهو سجين إندونيسي يُعرف باسم حنبلي، متواجداً. وفي قاعة المحكمة الأصلية المجاورة، ترأس قاضٍ ثانٍ جلسة الاستماع إلى شهادة أحد الشهود من مكتب التحقيقات الفيدرالي في قضية 11 سبتمبر (أيلول) 2001، ولكن في غياب عنصرين رئيسيين من عناصر المحاكمة، حيث لم يحضر أي من المتهمين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر إلى المحكمة صباح الثلاثاء.

وتم رفض دخول الصحافيين الأربعة الذين سافروا إلى القاعدة العسكرية السبت بهدف تغطية الجلستين صباح الثلاثاء. وأبلغ المتحدث باسم المحكمة ممثلي وسائل الإعلام مساء الاثنين بأنه لا يمكن لأي من الصحافيين التنقل بين جلستي الاستماع كما يفعل محررو المحاكم بشكل روتيني.

وبدلاً من ذلك، كان عليهم اختيار حضور جلسة استماع واحدة والبقاء فيها، على الأقل حتى وقت الغداء. واختار الجميع مشاهدة قاضي المتهم حنبلي يفتتح الجلسة في قاعة المحكمة الجديدة، والتي تم تجديدها لتشمل مكاناً للجمهور.

تحت شعار «النزاهة والشفافية والعدالة»

ولم يُسمح إلا للعميد جاكي طومسون، وهو ضابط جيش يشرف على فرق الدفاع، بمراقبة الإجراءات من موقع الحضور. بدأ الجلسة جالساً أمام الصحافيين الأربعة في جلسة استماع قضية تفجير بالي، ثم غادر قبل الظهيرة متوجهاً إلى القاعة المجاورة، ثم إلى الصف الفارغ المخصص لوسائل الإعلام وحضر جلسة استماع قضية 11 سبتمبر الجارية.

وأوضح هذا الحدث صعوبة متابعة إجراءات المحكمة مباشرة، حتى في العام العشرين من انعقاد جلسات الاستماع في المحكمة البحرية العسكرية المدنية الهجينة التي يقع مقرّها خارج البلاد، والتي تنعقد تحت شعار «النزاهة، والشفافية، والعدالة».

المعسكر السادس في غوانتانامو حيث يُحتجز سجناء «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)

التصوير ممنوع في المحكمة

ويجري تحرير نصوص الجلسات المفتوحة من قِبل جهة سرية قبل نشرها للجمهور، وأحياناً بعد أشهر. ويحتاج الصحافيون الذين يرغبون في الكتابة أو بث جلسات الاستماع إلى أن يكونوا تابعين لمنظمة معترف بها، والتقدم بطلب إلى البنتاغون، والخضوع لفحص سجل جنائي، ومقابلة أحد الرعاة قبل الفجر لحجز رحلة طيران مستأجرة إلى القاعدة العسكرية. التصوير ممنوع في المحكمة، حتى بين الجلسات. ويتعين على الصحافيين الجلوس في مقاعد مخصصة لهم في المحكمة بحسب قائمة يومية. الثلاثاء الماضي، عندما افتتحت المحكمة الجديدة، تم منح صحافية إسبانية مقعداً لا يطل على السجين، على الرغم من وجود 25 مقعداً فارغاً في القاعة.

وتجري مراقبة المراسلين في المحكمة من قِبل مرافق مدني حاصل على تصريح أمني حتى أثناء توجههم إلى الحمام.

وصباح الثلاثاء، عندما دعا القاضي إلى أول استراحة له في المحكمة التي تم افتتاحها حديثاً، سأل مرافق أحد المراسلين: «هل تحتاج إلى استخدام الحمام؟»، وقد وصف المتحدثون باسم المحكمة الإجراءات بأنها ضرورة لأمن الدولة.

مليار دولار تكاليف المحكمة

وكلفت المحكمة دافعي الضرائب الأميركيين نحو ملياري دولار للإجراءات والتخطيط والبناء، وتكلف عملية السجن التي تحتجز الآن 30 معتقلاً مليارات أخرى. وهناك قرية من 150 منزلاً متنقلة بقيمة 10 ملايين دولار مخصصة لاستضافة الفرق القانونية لم يتم افتتاحها بعد بسبب انتشار عدوى فطرية في عام 2022.

وفي اختبار تجريبي مبدئي في يناير (كانون الثاني)، قامت إدارة المحكمة بإيواء نحو 12 فرداً من العسكريين في الوحدات الموجودة على مشارف مجمع المحاكم بجوار الشاطئ. ورفض مسؤولو المحكمة الحديث عن التجربة أو عن موعد افتتاح باقي الوحدات.

* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

لقي رجل حتفه بعدما جره قطار أنفاق في مدينة نيويورك، بعدما علقت حقيبة كان يحملها في باب القطار خلال ساعة الذروة المسائية أمس الاثنين، وفقاً للشرطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ياو بواهيني (57 عاماً) يغادر القطار في إحدى محطات مترو الأنفاق في بروكلين نحو الساعة 18:00، عندما علقت حقيبته، التي وصفتها الشرطة بأنها حقيبة تسوّق، في أبواب القطار أثناء إغلاقها. وقالت الشرطة، في بيان، إن القطار جر الرجل، وهو من سكان بروكلين، إلى القضبان ودهسه أثناء مغادرته المحطة.

وقالت الشرطة إن أفراداً منها وصلوا إلى المكان ليجدوا بواهيني «فاقداً للوعي ولا يستجيب (للتنبيه)» على قضبان القطار. وأُعلنت وفاته في مسرح الحادث.

وسيتولى مكتب الطب الشرعي تحديد سبب الوفاة، وما زال تحقيق الشرطة جارياً.

وأحالت هيئة النقل الحضرية، التي تدير نظام مترو الأنفاق، الأسئلة المتعلقة بالحادث إلى الشرطة.


أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على 10 أفراد وكيانات، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.


وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
TT

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)

كشف عمدة نيويورك زهران ممداني، اليوم (الثلاثاء)، عن خطة شاملة لمكافحة معاداة السامية وجرائم الكراهية ضد اليهود في مدينة نيويورك، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف المستمرة لدى المنتقدين الذين يرون أن إدانته المستمرة لإسرائيل تنطوي على معاداة للسامية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتضمن الاستراتيجية زيادة التمويل المخصص لتأمين المعابد اليهودية، وتعزيز التركيز على إدراج التاريخ اليهودي في التعليم بالمدارس الحكومية، والتعهد بإبراز المواقع الثقافية والدينية اليهودية المهمة ضمن أعمال العمدة اليومية في إدارة المدينة.

وقال ممداني إن الهدف الرئيسي من المبادرة هو «التصدي للخطر الجسيم من معاداة السامية الآن وفي المستقبل»، مشيراً إلى أن اليهود يشكلون 12 في المائة فقط من سكان المدينة، لكنهم يتعرضون لنحو نصف جرائم الكراهية المبلغ عنها في المدينة.

وأفاد في مقطع مصور: «هذا ليس من غير المقبول فحسب، بل إنه أمر يقع تغييره على عاتقنا جميعاً. وستقود إدارة البلدية هذا الطريق».

ويؤيد ممداني، وهو ديمقراطي وأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، الحقوق المدنية للفلسطينيين منذ أمد طويل، واتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وقال إن انتقاده لإسرائيل لا يرقى إلى مستوى معاداة السامية، في حين يرى خصومه أن خطابه الحاد بشأن الصراع جعل اليهود يشعرون بعدم الأمان في المدينة.

وتعدّ الخطة، التي تم إعلانها اليوم (الثلاثاء)، أقوى محاولة من جانب رئيس البلدية حتى الآن للتعامل مع مخاوف الجالية اليهودية بشأن معاداة السامية، حيث تعهد ممداني بـ«بناء مدينة لا يكتفي فيها اليهود من سكان نيويورك بأن يكونوا آمنين، بل يتم الاحتفاء بهم أيضاً».