غوانتانامو: افتتاح قاعة محكمة إضافية لمحاكمة متهمي هجمات سبتمبر

ضمن التحضير... جلسات استماع متزامنة في قاعات متجاورة

مدخل إلى المجمع القانوني في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)
مدخل إلى المجمع القانوني في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)
TT

غوانتانامو: افتتاح قاعة محكمة إضافية لمحاكمة متهمي هجمات سبتمبر

مدخل إلى المجمع القانوني في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)
مدخل إلى المجمع القانوني في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)

قبل أن ينتهي أفراد الجيش بعد من وضع ساعة على الحائط أو حتى إصلاح نظام تكييف الهواء، افتتح البنتاغون هذا الأسبوع قاعة المحكمة الثانوية التي تأخر افتتاحها طويلاً والتي كلفت 4 ملايين دولار، ليعقد جلسات استماع متزامنة في قاعات متجاورة في خليج غوانتانامو.

معسكر «جاستس» حيث تُعقد محاكمات السجناء (نيويورك تايمز)

وكانت الخطوة صغيرة لكنها مهمة؛ إذ تعني أنه إذا تم حل قضايا ما قبل المحاكمة ومشكلات الإقامة فسيكون بإمكان المحكمة العسكرية عقد محاكمة لإحدى قضاياها الأربع النشطة من دون أن تؤدي إلى توقف القضايا الثلاث الأخرى.

واستمع قاضٍ عسكري في قاعة المحكمة الجديدة إلى مرافعات محامين في قضية «تفجيرات بالي» عام 2002 بينما كان المتهم، وهو سجين إندونيسي يُعرف باسم حنبلي، متواجداً. وفي قاعة المحكمة الأصلية المجاورة، ترأس قاضٍ ثانٍ جلسة الاستماع إلى شهادة أحد الشهود من مكتب التحقيقات الفيدرالي في قضية 11 سبتمبر (أيلول) 2001، ولكن في غياب عنصرين رئيسيين من عناصر المحاكمة، حيث لم يحضر أي من المتهمين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر إلى المحكمة صباح الثلاثاء.

وتم رفض دخول الصحافيين الأربعة الذين سافروا إلى القاعدة العسكرية السبت بهدف تغطية الجلستين صباح الثلاثاء. وأبلغ المتحدث باسم المحكمة ممثلي وسائل الإعلام مساء الاثنين بأنه لا يمكن لأي من الصحافيين التنقل بين جلستي الاستماع كما يفعل محررو المحاكم بشكل روتيني.

وبدلاً من ذلك، كان عليهم اختيار حضور جلسة استماع واحدة والبقاء فيها، على الأقل حتى وقت الغداء. واختار الجميع مشاهدة قاضي المتهم حنبلي يفتتح الجلسة في قاعة المحكمة الجديدة، والتي تم تجديدها لتشمل مكاناً للجمهور.

تحت شعار «النزاهة والشفافية والعدالة»

ولم يُسمح إلا للعميد جاكي طومسون، وهو ضابط جيش يشرف على فرق الدفاع، بمراقبة الإجراءات من موقع الحضور. بدأ الجلسة جالساً أمام الصحافيين الأربعة في جلسة استماع قضية تفجير بالي، ثم غادر قبل الظهيرة متوجهاً إلى القاعة المجاورة، ثم إلى الصف الفارغ المخصص لوسائل الإعلام وحضر جلسة استماع قضية 11 سبتمبر الجارية.

وأوضح هذا الحدث صعوبة متابعة إجراءات المحكمة مباشرة، حتى في العام العشرين من انعقاد جلسات الاستماع في المحكمة البحرية العسكرية المدنية الهجينة التي يقع مقرّها خارج البلاد، والتي تنعقد تحت شعار «النزاهة، والشفافية، والعدالة».

المعسكر السادس في غوانتانامو حيث يُحتجز سجناء «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)

التصوير ممنوع في المحكمة

ويجري تحرير نصوص الجلسات المفتوحة من قِبل جهة سرية قبل نشرها للجمهور، وأحياناً بعد أشهر. ويحتاج الصحافيون الذين يرغبون في الكتابة أو بث جلسات الاستماع إلى أن يكونوا تابعين لمنظمة معترف بها، والتقدم بطلب إلى البنتاغون، والخضوع لفحص سجل جنائي، ومقابلة أحد الرعاة قبل الفجر لحجز رحلة طيران مستأجرة إلى القاعدة العسكرية. التصوير ممنوع في المحكمة، حتى بين الجلسات. ويتعين على الصحافيين الجلوس في مقاعد مخصصة لهم في المحكمة بحسب قائمة يومية. الثلاثاء الماضي، عندما افتتحت المحكمة الجديدة، تم منح صحافية إسبانية مقعداً لا يطل على السجين، على الرغم من وجود 25 مقعداً فارغاً في القاعة.

وتجري مراقبة المراسلين في المحكمة من قِبل مرافق مدني حاصل على تصريح أمني حتى أثناء توجههم إلى الحمام.

وصباح الثلاثاء، عندما دعا القاضي إلى أول استراحة له في المحكمة التي تم افتتاحها حديثاً، سأل مرافق أحد المراسلين: «هل تحتاج إلى استخدام الحمام؟»، وقد وصف المتحدثون باسم المحكمة الإجراءات بأنها ضرورة لأمن الدولة.

مليار دولار تكاليف المحكمة

وكلفت المحكمة دافعي الضرائب الأميركيين نحو ملياري دولار للإجراءات والتخطيط والبناء، وتكلف عملية السجن التي تحتجز الآن 30 معتقلاً مليارات أخرى. وهناك قرية من 150 منزلاً متنقلة بقيمة 10 ملايين دولار مخصصة لاستضافة الفرق القانونية لم يتم افتتاحها بعد بسبب انتشار عدوى فطرية في عام 2022.

وفي اختبار تجريبي مبدئي في يناير (كانون الثاني)، قامت إدارة المحكمة بإيواء نحو 12 فرداً من العسكريين في الوحدات الموجودة على مشارف مجمع المحاكم بجوار الشاطئ. ورفض مسؤولو المحكمة الحديث عن التجربة أو عن موعد افتتاح باقي الوحدات.

* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

هل أوقف هجوم «حماس» خطط إعادة توطين سجناء غوانتانامو؟

الولايات المتحدة​ سجين في مركز احتجاز المعسكر السادس في خليج غوانتانامو في عام 2019... لم يتم اتهام أي من السجناء الذين كان من المقرر نقلهم في أكتوبر بارتكاب جرائم (نيويورك تايمز)

هل أوقف هجوم «حماس» خطط إعادة توطين سجناء غوانتانامو؟

كان البيت الأبيض قد علّق مهمةً سريةً لنقل المعتقلين إلى سلطنة عمان في أكتوبر الماضي، بعد أن أعرب أعضاء في الكونغرس عن قلقهم إزاء عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ غوانتانامو: المدعون المدنيون يرفضون أدلةً في قضية هجمات سبتمبر يعدّها الجيش حاسمةً

غوانتانامو: المدعون المدنيون يرفضون أدلةً في قضية هجمات سبتمبر

لسنوات طويلة، سيطر سؤال شائك على جلسات استماع ما قبل المحاكمة في قضية المحاكم العسكرية لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001: هل اعترف المتهمون بالتخطيط لها طواعية؟

كارول روزنبرغ (واشنطن) إيريك تشارلي سافاج (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سمحت بليز لماجد خان بالاستقرار هناك بعد إطلاق سراحه من غوانتانامو في بادرة إنسانية (نيويورك تايمز)

حياة جديدة لسجين سابق في «غوانتانامو»

في ليلة الخامس عشر من رمضان، في إحدى ضواحي مدينة بليز (شمال أميركا الوسطى)، جلس ماجد خان خريج غوانتانامو رفقة عائلته المكونة من 4 أفراد لتناول وجبة إفطار.

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة العدالة في معسكر غوانتانامو التي تنظر قضية المتهمين بـ«هجمات سبتمبر» (نيويورك تايمز)

مفاوضات الإقرار بالذنب في «محاكمات سبتمبر» لا تزال جارية في غوانتانامو

حرصَ المدعي العام الرئيسي على إطلاع القاضي على تفاصيل المحادثات، في محاولةٍ منه لدحض الادعاء بأن أعضاء الكونغرس تدخلوا بشكل غير قانوني في المفاوضات.

كارول روزنبرغ (واشنطن*)
الولايات المتحدة​ خالد شيخ محمد (غوانتانامو)

غوانتانامو: قاضٍ يقترب أكثر من المواقع السوداء التي عُذب فيها المتهمون

قام العقيد ماثيو ماكول بجولة في قسم من معتقل «خليج غوانتانامو» حصل فيه عملاء فيدراليون على اعترافات تحت التعذيب، صارت محل خلاف الآن، من مشتبه بهم في الإرهاب.

كارول روزنبرغ (واشنطن * )

مرشح ثالث في سباق الرئاسة الأميركية

مرشح الحزب الليبرتاري للانتخابات الأميركية تشايس أوليفر (أ.ب)
مرشح الحزب الليبرتاري للانتخابات الأميركية تشايس أوليفر (أ.ب)
TT

مرشح ثالث في سباق الرئاسة الأميركية

مرشح الحزب الليبرتاري للانتخابات الأميركية تشايس أوليفر (أ.ب)
مرشح الحزب الليبرتاري للانتخابات الأميركية تشايس أوليفر (أ.ب)

اختار الحزب الليبرتاري الأميركي الناشط داخل الحزب تشايس أوليفر مرشحاً للانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة، متوجاً 4 أيام من السجالات أقصى بعدها الرئيس السابق دونالد ترمب، والمرشح المستقل روبرت كينيدي جونيور اللذين حاول كل منهما الحصول على الدعم في المؤتمر العام لهذا الحزب.

وقلما استطاع حزب ثالث المنافسة جدياً في الانتخابات الأميركية. وحصل الحزب الليبرتاري على نحو واحد في المائة فقط من الأصوات خلال انتخابات عام 2020. غير أن كثيرين اهتموا أكثر هذا العام بسبب السباق المستعاد بين ترمب والرئيس الديمقراطي جو بايدن في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث يتوقع أن تحسم النتيجة بهوامش تصويت صغيرة في عدد قليل من الولايات المتأرجحة.

وتغلب أوليفر، وهو مثلي ديمقراطي من ولاية جورجيا، على 9 مرشحين آخرين في المؤتمر الذي عقد في واشنطن العاصمة. ويعطي الليبرتاريون الأولوية للحريات الفردية غير المقيدة والحكومة المحدودة، ويجذب الحزب المؤيدين من مختلف ألوان الطيف السياسي. ويدعو أنصاره إلى تفكيك الدولة التنظيمية، بما في ذلك إلغاء دائرة الإيرادات الداخلية ومكتب التحقيقات الفيدرالي فضلاً عن تشريع المخدرات.


بالصور: أعاصير تجتاح الولايات المتحدة تسبب خسائر بشرية ومادية

منزل محطم جراء الإعصار في ميسوري (أ.ب)
منزل محطم جراء الإعصار في ميسوري (أ.ب)
TT

بالصور: أعاصير تجتاح الولايات المتحدة تسبب خسائر بشرية ومادية

منزل محطم جراء الإعصار في ميسوري (أ.ب)
منزل محطم جراء الإعصار في ميسوري (أ.ب)

قُتل 21 شخصاً على الأقلّ في جنوب الولايات المتحدة، حسبما أعلنت السلطات الاثنين، بعدما ضربت المنطقة أعاصير قويّة تتحرك حالياً نحو شرق البلاد.

ومنذ السبت تجتاح أعاصير السهول الكبرى في جنوب الولايات المتحدة، آتية من شمال تكساس ومتجهة شرقاً.

ودمّرت الأعاصير مباني وبنى تحتية في طريقها.

سيارة محطمة جراء الإعصار (أ.ب)

وتستمر الأحوال الجوية السيئة في التحرك نحو ساحل المحيط الأطلسي.

ومن المتوقع حدوث «عواصف رعدية كبيرة» و«أعاصير معزولة» بعد ظهر الاثنين من منطقة البحيرات الكبرى إلى جنوب شرقي البلاد، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الأميركية.

منزل محطم جراء الإعصار في تكساس (أ.ب)

وفي ولاية كنتاكي، لقي أربعة أشخاص حتفهم جراء عدة أعاصير، حسبما أعلن حاكم الولاية آندي بشير خلال مؤتمر صحافي الاثنين، موضحاً أن أحد هذه الأعاصير اجتاح الولاية الواقعة في شرق وسط البلاد على مسافة 65 كيلومتراً على الأقل.

وأضاف أن ذلك تسبب بـ«أضرار جسيمة» لخطوط التيار الكهربائي.

سيارة محطمة جراء الإعصار في تكساس (أ.ب)

ووفقاً لموقع «باور أوتاتج يو إس» انقطعت الكهرباء عن نحو 165 ألف منزل في هذه الولاية، وعن أكثر من 500 ألف منزل في المنطقة برمتها.

وفي ولاية أركنسو، تسببت هذه الظواهر الجوّية بمقتل ثمانية أشخاص، حسبما أعلنت متحدثة باسم وكالة لحالات الطوارئ في الولاية.

وأظهرت لقطات صوراً لمبانٍ مدمّرة ولأعمدة كهرباء على الأرض ولأغصان أشجار مُقتلعة في المنطقة.

منازل محطمة جراء الإعصار (أ.ب)

وفي شمال دالاس بتكساس، قتل إعصار سبعة أشخاص على الأقلّ مساء السبت، حسب راي سابينغتون، شريف مقاطعة كوك.

ولقي شخصان حتفهما في غرب أوكلاهوما بسبب إعصار آخر، وفق ما نقل تلفزيون محلّي عن مسؤولين.

سيارات محطمة جراء الإعصار في تكساس (أ.ب)

وأبلغ عن مقتل شخص آخر في لويزفيل في كنتاكي، وفق ما قال العمدة كريغ غرينبرغ.

وأدى سوء الأحوال الجوّية إلى عرقلة انطلاق النسخة 108 من سباق إنديانابوليس 500 ميل الأحد، وطلب منظّمو السباق من المتفرّجين المغادرة.

سيارة محطمة جراء الإعصار (أ.ب)


وقعٌ استثنائي متوقع للحكم على ترمب سواء بالإدانة أو التبرئة

ترمب يؤدي التحية لدى حضوره سباقاً للسيارات في كونكورد بنيوهامبشر الأحد الماضي (أ.ب)
ترمب يؤدي التحية لدى حضوره سباقاً للسيارات في كونكورد بنيوهامبشر الأحد الماضي (أ.ب)
TT

وقعٌ استثنائي متوقع للحكم على ترمب سواء بالإدانة أو التبرئة

ترمب يؤدي التحية لدى حضوره سباقاً للسيارات في كونكورد بنيوهامبشر الأحد الماضي (أ.ب)
ترمب يؤدي التحية لدى حضوره سباقاً للسيارات في كونكورد بنيوهامبشر الأحد الماضي (أ.ب)

تباشر هيئة المحلفين بقضية «أموال الصمت» ضد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أمام محكمة الجنايات في نيويورك، مداولاتها هذا الأسبوع على الأرجح، أملاً في التوصل إلى توافق في شأن ما إذا كان المدعى عليه «مذنباً» أو «غير مذنب» في أي من التهم الجنائية الـ34 التي تتمحور حول ادعاءات عن تزوير سجلات تجارية لإخفاء دفع أموال للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز خلال الحملات الانتخابية لعام 2016 مقابل سكوتها عن علاقة مزعومة معه عام 2006. ولكن أياً كان الحكم، سيكون له وقع استثنائي، ليس فقط لأن ترمب صار أول رئيس أميركي سابق يحاكم بتهم جنائية، بل أيضاً لأنه مرشح الحزب «الجمهوري» للانتخابات الرئاسية بعد نحو خمسة أشهر. ولا شك أن الحكم سيؤثر على مسار الحملة الانتخابية لترمب بين الجمهوريين خصوصاً، وفي أوساط الرأي العام الأميركي عموماً.

رسم فني للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز وهي تدلي بشهادتها أمام المحلفين (أ.ب)

ولتأمين الإدانة، سيحتاج المدعون العامون إلى إثبات أن ترمب لم يقم فقط بتزوير سجلات الأعمال المتعلقة بالمدفوعات المقدمة لستورمي دانيالز (واسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد)، ولكنه فعل ذلك لإخفاء معلومات عن الناخبين بشكل غير قانوني كان من الممكن أن يضر ذلك بفرصه الرئاسية لعام 2016، فيما يعد جريمة في القوانين الأميركية، ويحول التهم الـ34 من جنح إلى جنايات. وسيتعين على هيئة المحلفين المؤلفة من 12 شخصاً وستة بدلاء بإشراف القاضي خوان ميرشان، بدءاً من هذا الأسبوع، وسط ترقب شديد للحكم الذي يرجح أن يصدر في يونيو (حزيران) المقبل لتحديد مصير ترمب.

«محاكمة خاطئة»

وتوضح المدعية العامة السابقة في نيويورك لورين بروك - أيسن أن هيئة المحلفين «يجب أن توافق بالإجماع على الحكم»، موضحة أن «هذا يعني أن محلفاً واحداً يمكن أن ينقض الحكم، حتى لو وافق المحلفون الـ11 في قضية ترمب على الإدانة». وإذا لم تتمكن هيئة المحلفين من الاتفاق على الحكم في المحاكمات الجنائية بالولاية، فترجح أن يقترح القاضي مواصلة المداولات ومحاولة التوصل إلى قرار. وإذا أخفق المحلفون في التوصل إلى توافق في الآراء، فيمكن للقاضي ميرشان أن يعلن في النهاية حصول ما يسمى «محاكمة خاطئة»، وينهي المحاكمة قبل صدور الحكم. والأهم من ذلك، أن «بطلان المحاكمة ليس مثل

رسم فني لترمب في إحدى جلسات المحكمة في نيويورك 21 مايو 2024 (رويترز)

تبرئة التهم»، لذا فإن عدم اتخاذ قرار موحد في هيئة المحلفين «لا يمثل بالضرورة فوزاً للرئيس السابق»، لأنه يحق للمدعي العام لمنطقة مانهاتن ألفين براغ أن يقرر حينئذ ما إذا كان سيطلب إعادة المحاكمة في القضية.

جرائم غير عنيفة

وذكّرت المدعية العامة السابقة في نيويورك بريانا سيد بأن وكلاء الدفاع عن ترمب دفعوا بالفعل سابقاً من أجل إعلان بطلان المحاكمة، بذريعة أن شهادة دانيالز كانت ضارة، أو أنها لا تسمح لهيئة المحلفين بالتوصل إلى حكم محايد. ورفض ميرشان طلبهم. ويمكن أيضاً أن يتفق المحلفون على الإدانة في بعض التهم وليس كلها، مما قد يؤدي إلى قبول المحكمة بحكم جزئي. وفي هذه الحالة، سيظل المدعون العامون في مانهاتن قادرين على إعادة محاكمة الرئيس السابق. أما إذا قررت هيئة المحلفين بالإجماع أن ترمب غير مذنب وأن الادعاء لم يثبت قضيته بما لا يدع مجالاً للشك، فيمكنها إعلان تبرئة ترمب من كل التهم الموجهة إليه في هذه القضية.

ترمب لدى وصوله إلى تجمع انتخابي في ساوث برونكس بنيويورك سيتي 23 مايو 2024 (أ.ف.ب)

وإذا قرر المحلفون أن ترمب مذنب في أي من الجنايات الـ34 التي تصنف من الجرائم غير العنيفة فسوف يعاقب عليها بالسجن ما بين سنة وأربعة أشهر وأربع سنوات في السجن عن كل تهمة، على ألا تزيد العقوبة مجتمعة عن 20 سنة. وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن عقوبة السجن غير محتملة بالنسبة لترمب. وهناك مجموعة من العقوبات المحتملة، مثل الغرامات، والوضع تحت الرقابة القضائية، وغيرها من أشكال الإشراف أو إعادة التأهيل.

إدانة بجنحة

ولم يحظ سيناريو إدانة ترمب بجنحة باهتمام كبير. ولكن يحتمل أن يدان ترمب بجنحة تزوير السجلات التجارية لمؤسسة «منظمة ترمب»، على الرغم من أن القرار الاتهامي يتهمه فقط بجنايات. وقبل أن يقرأ القاضي التعليمات على المحلفين قبل مداولاتهم، تعقد المحكمة مؤتمراً داخلياً مع وكلاء الادعاء والدفاع لمناقشة التهم التي سيطلب من هيئة المحلفين النظر فيها. عند هذه النقطة، يمكن لأي من الطرفين أن يطلب من القاضي ميرشان توجيه الاتهام إلى «جرائم أقل درجة»، مع توضيح الفوارق للمحلفين بين عناصر الجنحة ومقومات الجريمة الجنائية. ويتوقع أن يرشد القاضي المحلفين إلى أنه يمكنهم اختيار إدانة المدعى عليه بتهم الجنحة فقط. وإذا سلكت الأمور هذا المنحى (جنحة)، فسيظل ترمب عرضة لعقوبات، بما فيها السجن، لأن الجنحة جريمة جنائية أقل خطورة من الجناية. وتتراوح عقوبة الجنحة بين السجن لمدة تصل إلى عام واحد، وفرض رقابة قضائية، أو غرامات وغير ذلك. وبعد صدور الحكم، في حال الإدانة، يمكن لترمب أن يستأنف أمام الدائرة الأولى لقسم الاستئناف بالمحكمة العليا في نيويورك، ويحتمل الحكم استئنافاً آخر أمام محكمة الاستئناف الأعلى في نيويورك، وهي المحكمة التي نقضت أخيراً حكماً بإدانة هارفي وينستين بارتكاب جرائم تحرش لعام 2020.


واشنطن: على إسرائيل اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين

البيت الأبيض يصف الصور الواردة بعد الغارة الإسرائيلية على رفح بأنها «مدمرة» (د. ب. أ)
البيت الأبيض يصف الصور الواردة بعد الغارة الإسرائيلية على رفح بأنها «مدمرة» (د. ب. أ)
TT

واشنطن: على إسرائيل اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين

البيت الأبيض يصف الصور الواردة بعد الغارة الإسرائيلية على رفح بأنها «مدمرة» (د. ب. أ)
البيت الأبيض يصف الصور الواردة بعد الغارة الإسرائيلية على رفح بأنها «مدمرة» (د. ب. أ)

حثت الولايات المتحدة إسرائيل، اليوم (الاثنين)، على اتخاذ جميع الاحتياطات لحماية المدنيين بعد «صور صادمة» من غارة عسكرية في رفح أودت بحياة عشرات الفلسطينيين.

وبحسب «رويترز»، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي «إسرائيل لها حق في ملاحقة (حماس)، ونتفهم أن هذه الغارة أدت إلى مقتل إرهابيين كبار في (حماس) كانا مسؤولين عن هجمات على مدنيين إسرائيليين».

وأضاف «لكننا كنا واضحين في ضرورة أن تتخذ إسرائيل كل الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين».

وتابع «نتواصل بصورة فعالة مع جيش الدفاع الإسرائيلي وشركاء على الأرض لتقييم ما حدث، ونتفهم أن جيش الدفاع الإسرائيلي يجري تحقيقا».


الحزب الليبرتاري الأميركي يختار مرشحه الرئاسي

مرشح الحزب الليبرتاري للانتخابات الأميركية تشايس أوليفر (أ.ب)
مرشح الحزب الليبرتاري للانتخابات الأميركية تشايس أوليفر (أ.ب)
TT

الحزب الليبرتاري الأميركي يختار مرشحه الرئاسي

مرشح الحزب الليبرتاري للانتخابات الأميركية تشايس أوليفر (أ.ب)
مرشح الحزب الليبرتاري للانتخابات الأميركية تشايس أوليفر (أ.ب)

اختار الحزب الليبرتاري الأميركي الناشط لديه تشايس أوليفر، مرشحاً للانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة، متوجاً 4 أيام من السجالات أقصى بعدها الرئيس السابق دونالد ترمب، والمرشح المستقل روبرت كيندي جونيور اللذين حاول كل منهما الحصول على الدعم في المؤتمر العام لهذا الحزب.

وقلما استطاع حزب ثالث المنافسة جدياً في الانتخابات الأميركية. وحصل الحزب الليبرتاري على نحو واحد في المائة فقط من الأصوات خلال انتخابات عام 2020. غير أن كثيرين اهتموا أكثر هذا العام بسبب السباق المستعاد بين ترمب والرئيس الديمقراطي جو بايدن في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حين يتوقع أن تحسم النتيجة بهوامش تصويت صغيرة في عدد قليل من الولايات المتأرجحة.

وتغلب أوليفر، وهو مثلي ديمقراطي من ولاية جورجيا، على 9 مرشحين آخرين في المؤتمر الذي عقد في واشنطن العاصمة، وبينهم كيندي، الذي أضيف إلى القائمة الرسمية للمرشحين المحتملين صباح الأحد، ولكنه أقصي في الجولة الأولى من التصويت بعد ظهر الأحد، بحصوله على 19 صوتاً، أي نحو 2 في المائة فقط من إجمالي الأصوات. أما ترمب، الذي لم يكن مرشحاً رسمياً، فحصل على 6 أصوات كتابية في الجولة الأولى.

وكان ترمب حضر إلى المؤتمر ليلة السبت، لإلقاء خطاب قوبل بصيحات الاستهجان مراراً وتكراراً من الكثيرين في القاعة. ولم تؤتِ هذه الخطوة ثمارها بالتأييد الذي سعى إليه، رغم أن حلفاءه الجمهوريين أشادوا باختياره المثول أمام حشد غير ودود.

شخص يعبر عن عدم إعجابه بالرئيس السابق دونالد ترمب خلال المؤتمر العام للحزب الليبرتاري الأميركي في واشنطن (رويترز)

وحصل كيندي على استقبال أكثر ودية عندما هاجم كلاً من ترمب وبايدن بسبب كيفية تعاملهما مع جائحة «كوفيد - 19». وتحدث عن دعمه لليبرتاريين أملاً في تسريع عملية الوصول إلى صناديق الاقتراع في كل الولايات الخمسين الأميركية، وربما يكون ذلك أكبر عقبة يواجهها في التأهل للمناظرة الرئاسية الأولى في يونيو (حزيران) المقبل، على شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون.

وبعد أكثر من 7 ساعات تخللتها 7 جولات من التصويت الإقصائي، للحصول على مرشح رئاسي، وبعدما صوت أكثر من ثلث الناخبين بـ«لا شيء»، قالت رئيسة الحزب أنجيلا مكاردل للمندوبين بعد فشل الجولة الثانية قبل الأخيرة من التصويت: «أفترض أن الجميع يفهمون ما يعنيه عدم وجود مرشح».

ثم اختار الليبرتاريون ترشيح أوليفر (38 عاماً) الذي تعهد توحيد الحزب، وفقاً لمبادئه المشتركة وتوسيع نطاق انتشاره في كل أنحاء الولايات المتحدة، مضيفاً أنه سيساعد في إنهاء «الإبادة الجماعية في غزة»، وسيتخلص من الاحتياطي الفيدرالي ووقف «سرقة» الضرائب. وانتقد ترشيح كيندي، قائلاً: «القاعدة رقم 1: إذا كنت تريد انتخاب سياسي حقيقي من خارج الحزب، فلا تنتخب شخصاً يحمل الاسم الأخير كيندي». وفي إشارة إلى بايدن (81 عاماً) وترمب (77 عاماً)، قدم أوليفر عرضاً واضحاً للناخبين الأصغر سناً الذين «لا يريدون أن يدير الثمانينيون حياتهم».

ولم يكن الاختيار النهائي لعضو فعلي في الحزب مفاجئاً للأعضاء الذين استقبل كثيرون بينهم كينيدي وترمب بتشكيك عميق، عادّين وجودهما في المؤتمر كان بمثابة إلهاء غير مرحب به.

المرشح الرئاسي المستقل روبرت كيندي يتحدث في المؤتمر العام للحزب الليبرتاري الأميركي بواشنطن (أ.ب)

ويعطي الليبرتاريون الأولوية للحريات الفردية غير المقيدة والحكومة المحدودة، ويجذب الحزب المؤيدين من مختلف ألوان الطيف السياسي. ويدعو أنصاره إلى تفكيك الدولة التنظيمية، بما في ذلك، بالنسبة للبعض، إلغاء دائرة الإيرادات الداخلية ومكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، فضلاً عن تشريع المخدرات. وعلى نطاق واسع، تبنى الحزب العملة المشفرة، وعارض التعريفات الجمركية والإنفاق العسكري الأجنبي، ودعا إلى إطلاق مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج، الموقوف في المملكة المتحدة ويواجه اتهامات بالتجسس في الولايات المتحدة.

وكان موضوع المؤتمر العام للحزب، الذي تم عرضه بفخر على الشارات واللافتات في المؤتمر، هو: «كن غير قابل للحكم».


بايدن يظهر غضباً متزايداً تجاه وسائل الإعلام قبل ستة أشهر من الانتخابات

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

بايدن يظهر غضباً متزايداً تجاه وسائل الإعلام قبل ستة أشهر من الانتخابات

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

يظهر الرئيس الديمقراطي جو بايدن غضبا متزايدا تجاه الصحافيين، وأصبح في الآونة الأخيرة يكثّف من ملاحظاته اللاذعة على وسائل الإعلام.

ويواجه بايدن الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب الساعي لولاية ثانية في الانتخابات التي ستجري في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، رد بايدن مؤخرا وهو يغادر الكنيسة على مراسل سأله ببساطة كيف قضى يومه قائلا: «صليت من أجلكم جميعا، أنتم بحاجة للمساعدة».

والخميس، في مؤتمر صحافي مع نظيره الكيني ويليام روتو، تذمر الرئيس الديمقراطي (81 عاما) موجها كلامه للصحافيين، «أنتم لا تلتزمون بكلمتكم أبدا».

وكان صحافي وجه له سؤالا عن الوضع في هايتي والحرب في غزة. وكان الرئيس الأميركي قال سابقا إنه لن يجيب إلا عن «سؤال واحد». وانتهى به الأمر بالإدلاء بتعليق مقتضب على الوضع في الشرق الأوسط.

وينتقد الفريق الانتخابي للرئيس الديمقراطي وسائل الإعلام لتقليلها من خطر دونالد ترمب على الديمقراطية، ولاهتمامها بسن بايدن أكثر من سجله الاقتصادي الذي يعدّ جيدا نسبيا.

وبعيدا عن مهاجمة وسائل الإعلام المحافظة فحسب، فقد طور معسكر بايدن عداء خاصا تجاه صحيفة «نيويورك تايمز»، وهي صحيفة يومية تعدّ من يسار الوسط. وهاجم متحدث باسم حملة بايدن الصحيفة بعد أن قامت في فبراير (شباط) الماضي بتفنيد بعض تأكيدات بايدن بشأن الاقتصاد، قائلا: «من يغض الطرف عن أكاذيب دونالد ترمب؟ نيويورك تايمز!». ولم يهاجم بايدن أبدا الصحافة بحدة مثل سلفه ترمب.

الابتعاد عن الإعلام

وبينما يقوم ترمب (77 عاما) بالاقتراب من أي منصة للحديث، يبتعد جو بايدن عنها. ولا يعقد الرئيس سوى عدد قليل جدا من المؤتمرات الصحافية الكبرى، ونادرا ما يجري مقابلات، ولا يعقد أي حوارات غير رسمية خلال رحلة طويلة بالطائرة.

وحتى وقت قريب، كان يجيب أحيانا عن سؤالين أو ثلاثة أسئلة قبل ركوب طائرته المروحية مغادرا البيت الأبيض. وتوقف ذلك مؤخرا. والآن يتوجه الرئيس الأميركي إلى المروحية محاطا بمجموعة من المستشارين.

ويأتي هذا الغضب والتذمر مع استطلاعات رأي غير مشجعة للانتخابات. وتظهر كثير من استطلاعات الرأي أنه يواجه صعوبة في مواجهة دونالد ترمب، ليس بالضرورة في نيات التصويت العامة، ولكن في «الولايات المتأرجحة»، هذه الولايات الست أو السبع التي ستحسم الانتخابات بالفعل.

ويشكك الرئيس في استطلاعات الرأي قائلا: «من الصعب إجراء استطلاع عقلاني هذه الأيام (...) عليك إجراء كثير من المكالمات الهاتفية» قبل الوصول إلى شخص ما «واحد».

من ناحية أخرى، يقوم بتحليل هذه الاستطلاعات نفسها بحثا عن إشارات إيجابية. ويكرر لمؤيديه: «الصحافة لا تتحدث عن ذلك، ولكن من الواضح أن الديناميكيات في صالحنا».

وفي مقابلة نشرتها مجلة «نيويوركر» بعنوان «هل تسير حملة بايدن على أمل كاذب؟»، أكد سايمون روزنبرغ وهو خبير استراتيجي ديمقراطي أنه يبقى متفائلا بشدة.

وبحسب المحلل في مقطع فيديو نشر الخميس، فإنه لا يوجد استطلاع حتى الآن، مهما كان إيجابيا، يضمن لدونالد ترمب حصوله على 270 ناخبا، وهو الرقم اللازم لتحقيق النصر النهائي.

ويقول سايمون روزنبرغ عن الجمهوريين: «نحن لسنا في المكان الذي نود أن نكون فيه، ولا يزال أمامنا الكثير من العمل»، ولكن «بلا شك أفضل أن أكون في مكاننا بدلا من مكانهم».

ويأتي غضب جو بايدن من وسائل الإعلام التقليدية في وقت تراجع تأثيرها على الناخبين.

وقال استطلاع أجرته جامعة ميريلاند في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ونشرته صحيفة «واشنطن بوست»، إن 14% من الأميركيين يحصلون أولا على معلوماتهم من مصادر أخرى غير التلفزيون أو الراديو أو الصحف.

وجاءت قناة «فوكس نيوز»، القناة المفضلة لليمين الأميركي القناة المفضلة لـ 13% من الذين شملهم الاستطلاع، ثم قنوات التلفزيون المحلية (12%)، و«سي إن إن» (8%) ثم «فيسبوك» (7%).

وتأتي الصحافة المكتوبة في موقع متأخر. فعلى سبيل المثال، فضل 5% فقط من المستطلعة آراؤهم صحيفة «نيويورك تايمز».


«تخلين عني»... هيلاري كلينتون تلوم النساء على خسارتها انتخابات 2016

هيلاري كلينتون (أ.ب)
هيلاري كلينتون (أ.ب)
TT

«تخلين عني»... هيلاري كلينتون تلوم النساء على خسارتها انتخابات 2016

هيلاري كلينتون (أ.ب)
هيلاري كلينتون (أ.ب)

ألقت المرشحة الرئاسية الديمقراطية السابقة، هيلاري كلينتون، اللوم على النساء في خسارتها الانتخابات الرئاسية عام 2016، وأشارت إلى أنهن «تخلين عنها لأنها لم تكن مثالية».

وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، قالت كلينتون إن الناخبات تركنها بعد أن أعاد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك، جيمس كومي، قبل الانتخابات مباشرة، فتح التحقيق في قضية استخدامها لخادم بريد إلكتروني شخصي أثناء عملها في منصب وزيرة الخارجية.

وواجهت كلينتون انتقادات شديدة بسبب هذه القضية، وقال كومي، في نهاية المطاف، إنه لن يوصي بتوجيه اتهامات ضدها، لكنه وصف وزيرة الخارجية السابقة بأنها «مهملة للغاية».

وقالت كلينتون: «النساء تخلين عني لأنهن لم يكنَّ على استعداد للمخاطرة بانتخابي؛ لأنني بصفتي امرأة، من المفترض أن أكون مثالية».

وأضافت: «لقد كنَّ على استعداد للمخاطرة بانتخاب دونالد ترمب، الذي كانت لديه قائمة طويلة من العيوب؛ لأنه كان رجلاً، وكان بإمكانهن تصور رجل رئيساً وقائد أعلى للقوات المسلحة».

وفي انتخابات 2016، ألحق ترمب هزيمة غير متوقعة بكلينتون، ليُنهي وقتها ثمانية أعوام من حكم الديمقراطيين.

وحذرت وزيرة الخارجية السابقة من أن الولايات المتحدة قد لا تشهد «انتخابات حقيقية أخرى» إذا فاز ترمب بالانتخابات المقبلة.

وأوضحت: «هذه الانتخابات وجودية، وإذا لم يتخذ الشعب الأميركي القرار الصحيح بها، فقد لا نشهد انتخابات حقيقية أخرى».

وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قارنت كلينتون ترمب بأدولف هتلر، وقالت إن «عودته إلى البيت الأبيض ستكون نهاية بلدنا كما نعرفه».


الأعاصير تودي بحياة 15 شخصاً جنوب الولايات المتحدة

جانب من الدمار جراء الأعاصير التي ضربت ولاية أركنساس الأميركية (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الأعاصير التي ضربت ولاية أركنساس الأميركية (أ.ب)
TT

الأعاصير تودي بحياة 15 شخصاً جنوب الولايات المتحدة

جانب من الدمار جراء الأعاصير التي ضربت ولاية أركنساس الأميركية (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الأعاصير التي ضربت ولاية أركنساس الأميركية (أ.ب)

قُتل 15 شخصاً على الأقلّ، في جنوب الولايات المتحدة، وفق ما نقلت وسائل إعلام عن السلطات، بعد أن ضربت أعاصير قويّة ولايات تكساس وأوكلاهوما وأركنساس، ليل السبت - الأحد، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُواصل فرق الإنقاذ عمليّات البحث؛ في محاولة للعثور على ناجين محتمَلين، وتحديد مكانهم تحت أنقاض المباني التي دمّرتها الأحوال الجوّية السيّئة التي تسبّبت أيضاً في انقطاع كبير للتيّار الكهربائي.

وأحصت هيئة الأرصاد الجوّية الأميركيّة، السبت، ما مجموعه 25 إعصاراً.

وفي شمال دالاس بتكساس، قتل إعصار سبعة أشخاص على الأقلّ، وفق راي سابينغتون، مسؤول الشرطة بمقاطعة كوك.

وقال، لقناة «ذي ويزر تشانل»: «للأسف، هذا الرقم سيرتفع»، موضحاً أن عمليّات البحث لا تزال جارية، في ظلّ «الأضرار الجسيمة» على الأرض.

كان سابينغتون يتحدّث من طريق سريعة ضربتها العاصفة، بينما لجأ عشرات الأشخاص إلى محطّة وقود للاحتماء. وأضاف سابينغتون أن «كثيرين» من الأشخاص أُصيبوا بجروح.

ولقي شخصان حتفهما في غرب أوكلاهوما بسبب إعصار آخر، وفق ما نقل تلفزيون محلّي عن مسؤولين.

وفي ولاية أركنساس، تسبّبت هذه الظواهر الجوّية في مقتل خمسة أشخاص، وفق ما نقلت قناة محلّية عن السلطات. وأظهرت لقطات صوراً لمبان مدمَّرة ولأعمدة كهرباء على الأرض ولأغصان أشجار مُقتلعة.

وأُبلِغ عن مقتل شخص آخر في لويزفيل بكنتاكي، وفق ما قال العمدة كريغ غرينبرغ.

وأدى سوء الأحوال الجوّية إلى عرقلة انطلاق النسخة 108 من سباق إنديانابوليس 500 ميل، وطلب منظّمو السباق من المتفرّجين المغادرة.

وانقطعت الكهرباء عن نحو 500 ألف منزل، الأحد، من تكساس جنوباً، إلى أوهايو شمالاً، وفق موقع «poweroutage.us».

وكانت التحذيرات من العواصف لا تزال سارية، أمس.


حملة ترمب تحاول استقطاب أصوات العرب والمسلمين المستائين من بايدن

مظاهرات داعمة لوقف الحرب في غزة خلال زيارة بايدن إلى بوسطن الثلاثاء (أ.ب)
مظاهرات داعمة لوقف الحرب في غزة خلال زيارة بايدن إلى بوسطن الثلاثاء (أ.ب)
TT

حملة ترمب تحاول استقطاب أصوات العرب والمسلمين المستائين من بايدن

مظاهرات داعمة لوقف الحرب في غزة خلال زيارة بايدن إلى بوسطن الثلاثاء (أ.ب)
مظاهرات داعمة لوقف الحرب في غزة خلال زيارة بايدن إلى بوسطن الثلاثاء (أ.ب)

بعدما صوت الناخبون العرب والمسلمون عام 2020، لمصلحة الرئيس جو بايدن، في 5 ولايات رئيسية تشهد منافسة، بنسبة تأييد بلغت 56 في المائة، مقابل 35 في المائة للرئيس السابق دونالد ترمب، أظهر استطلاع أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» و«كلية سيينا» الأسبوع الماضي، تقدم ترمب على بايدن، بنسبة 57 مقابل 25 في المائة بين هؤلاء الناخبين. ورغم ذلك، من غير المرجح أن تقدم هذه النتائج صورة نهائية عن اتجاهات التصويت الحاسمة بالمعركة الانتخابية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. حيث لا تزال الانتخابات التمهيدية الجارية تباعاً فيما تبقى من ولايات، تكشف عن معطيات، قد تكون مقلقة للمرشحين، فضلاً عن المفاجآت التي قد تحملها الأشهر المتبقية، خصوصاً في ملف حرب غزة، الأكثر إثارة للجدل بين هؤلاء الناخبين.

تراجع التصويت الاحتجاجي

رحّب مسؤولون في حملة بايدن الديمقراطية بتراجع نسبة «غير ملتزمين» في الانتخابات التمهيدية الأخيرة. فبعدما صوّت 94 في المائة من مسلمي ميشيغان بـ«غير ملتزمين» في فبراير (شباط) الماضي، احتجاجاً على موقف بايدن من حرب غزة، تراجعت هذه النسبة بشكل كبير في انتخابات ولايات نبراسكا وميريلاند وويست فيرجينيا.

متظاهرون ينددون بسياسة إدارة بايدن إزاء حرب غزة خلال إفادة بلينكن أمام الكونغرس الأربعاء (رويترز)

وتفوّق بايدن على منافسيه بسهولة كبيرة، إذ كسر في نبراسكا نسبة 90 في المائة من الأصوات ضد منافسه الديمقراطي النائب دين فيليبس. في حين حصل ترمب على أكثر بقليل من 80 في المائة من الأصوات، مقابل منافسته المنسحبة من السباق نيكي هايلي. وفي ماريلاند، لم يحظَ صوت «غير الملتزم» سوى بأقل من 10 في المائة، وحصل بايدن على غالبية 90 في المائة. وكان الاستثناء هو ولاية ويست فرجينيا، التي حصل فيها ترمب على نسبة 88 في المائة من أصوات الجمهوريين، مقابل 70 في المائة لبايدن في السباق التمهيدي الديمقراطي، إذ ذهبت 10 في المائة من الأصوات لجيسون بالمر الذي فاز في الانتخابات الحزبية في مارس (آذار) بساموا الأميركية. ورغم ذلك، لا يبدو تصويت ويست فيرجينيا، الولاية «الحمراء جداً» مقلقاً لبايدن، إذ سبق لديمقراطييها أن صوتوا لأوباما بنسبة أقل من 60 في المائة عام 2012.

عرض استراتيجي

في مقابل المؤشرات على تراجع «التصويت الاحتجاجي» ضد بايدن، تحدثت تقارير صحافية عن استعداد ترمب لتقديم «عرض استراتيجي» للأميركيين العرب والمسلمين، الذين يشعرون بـ«الخيانة» من قبل الديمقراطيين تجاه الحرب بين إسرائيل وغزة والشرق الأوسط بشكل عام.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، يفكر بعض المانحين والناشطين العرب الأميركيين في عدم الاكتفاء بحرمان بايدن من أصواتهم، بل في العمل بشكل مباشر لدعم انتخاب ترمب.

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن ممثلين عن ترمب سيبذلون قصارى جهدهم لإقناع الجالية العربية والمسلمة بالانضمام لحملة إعادة انتخابه. وعقدت مجموعة من المانحين والناشطين العرب الأميركيين من جميع أنحاء البلاد، الثلاثاء الماضي، اجتماعاً في مدينة أوكلاند هيلز بولاية ميشيغان، خلال حفل عشاء خاص، بمبادرة من سفير ترمب السابق لدى ألمانيا ريتشارد غرينيل. ورغم أن السفير ليس عضواً رسمياً في حملته، فإن ترمب أشار إليه أخيراً على أنه «مبعوثي»، ويعتقد أنه قد يكون أحد المسؤولين الكبار في مجلس الأمن القومي حال فاز ترمب في نوفمبر.

كما حضر أيضاً مايكل بولس زوج تيفاني ترمب، ابنة الرئيس السابق، ووالده مسعد بولس، رجل الأعمال اللبناني. والعشاء هو واحد من كثير من الحفلات التي ينظمها شركاء ترمب مع القادة الأميركيين العرب في كثير من الولايات التي تشهد تنافساً.

سياسات ترمب

صورة أرشيفية لترمب ونتنياهو في البيت الأبيض سبتمبر 2020 (رويترز)

ليس من الواضح ما إذا كانت عودة ترمب إلى البيت الأبيض ستكون أفضل للأميركيين العرب من بقاء بايدن، أو حتى إذا كانوا سيقدمون الدعم له في نهاية المطاف، أم لا. فخلال فترة ولايته الأولى، نفذ سياسات أثارت غضبهم، بما في ذلك القيود التعسفية على الهجرة من البلدان ذات الأغلبية المسلمة وقطع تمويل المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وإغلاق مكتب منظمة التحرير في العاصمة واشنطن، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.

ويعتقد البعض أن ترمب سيكون أكثر دعماً للحكومة الإسرائيلية من بايدن، حيث أعلن مع الجمهوريين خلال الحرب المستمرة في غزة، عن مواقف أكثر تشدداً، ضد «حماس» والسلطة الفلسطينية، كما ضغطوا لتقديم أكبر حزمة مساعدات عسكرية لها، ورفضوا وقف شحنات بعض القنابل والأسلحة. كما أن سياساته لحل الصراع العربي - الإسرائيلي لا تشمل الاعتراف بحل الدولتين.

ورغم رهان الديمقراطيين على تراجع احتمالات التصويت الاحتجاجي ضد بايدن، من الآن وحتى نوفمبر، في حال نجحت جهود إدارته بوقف الحرب في غزة وإطلاق الرهائن والأسرى من الطرفين، وتقديم مسار ملموس لحل الصراع، فإن حقيقة وجود شريحة كبيرة نسبياً من الأميركيين العرب والمسلمين، منفتحة على حملة ترمب، من شأنها أن تثير قلقهم، خصوصاً أن السباق برمته قد تحسمه أصوات قليلة في 5 ولايات تنافسية، بعضها يعيش فيه عدد كبير من أبناء هذه الجالية.


الأعاصير تجتاح ولايات أميركية... ومقتل 2 على الأقل

منزل متضرر من إعصار ضرب ولاية أيوا الأميركية يوم الخميس 23 مايو 2024 (أ.ب)
منزل متضرر من إعصار ضرب ولاية أيوا الأميركية يوم الخميس 23 مايو 2024 (أ.ب)
TT

الأعاصير تجتاح ولايات أميركية... ومقتل 2 على الأقل

منزل متضرر من إعصار ضرب ولاية أيوا الأميركية يوم الخميس 23 مايو 2024 (أ.ب)
منزل متضرر من إعصار ضرب ولاية أيوا الأميركية يوم الخميس 23 مايو 2024 (أ.ب)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، (الأحد)، نقلاً عن راي سابينغتون قائد شرطة منطقة كوك بولاية تكساس قوله إن إعصاراً اجتاح شمال الولاية، مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة عدد آخر.

وذكر التقرير أن بلدات في ولايات تكساس وأوكلاهوما وأركنسو تعرضت لأعاصير، مساء (السبت)، مما أدى إلى انقلاب شاحنات، وتضرر منازل، وانقطاع الكهرباء عن نحو 250 ألف منزل.

وقال غاستن ستامبز قائد شرطة مدينة فالي فيو الواقعة شمال دالاس لوكالة «رويترز» للأنباء: «نحن في المراحل المبكرة جداً من عمليات الإنقاذ. حدثت أضرار جسيمة يمكننا تحديدها»، مضيفاً أنه تم إنشاء مركز قيادة.

كما قال كيفن ستيت حاكم أوكلاهوما في منشور على «فيسبوك»، (السبت)، إن مسؤولي الولاية فعلوا مركزاً لعمليات الطوارئ لتنسيق الجهود على مستوى الولاية تحسباً للطقس القاسي.

وقالت الشرطة في منشور على «فيسبوك» إن مسؤولي الشرطة في مدينة روجرز بولاية أركنسو استجابوا لنداءات أشخاص محاصرين بعد أن تسبب إعصار في تسرب للغاز، وسقوط أشجار وخطوط الكهرباء، وانقطاع الكهرباء في أجزاء كبيرة من المدينة.