كسوف كلي نادر يُغرق مناطق شاسعة في أميركا الشمالية بالظلام

مواطنون يلتقطون «السيلفي» مع اقتراب كسوف للشمس في المكسيك (رويترز)
مواطنون يلتقطون «السيلفي» مع اقتراب كسوف للشمس في المكسيك (رويترز)
TT

كسوف كلي نادر يُغرق مناطق شاسعة في أميركا الشمالية بالظلام

مواطنون يلتقطون «السيلفي» مع اقتراب كسوف للشمس في المكسيك (رويترز)
مواطنون يلتقطون «السيلفي» مع اقتراب كسوف للشمس في المكسيك (رويترز)

تجمّع ملايين الأشخاص، الاثنين، لمشاهدة كسوف كلي نادر في سماء أميركا الشمالية، من المكسيك إلى كندا مروراً بالولايات المتحدة، في حدث فلكي مذهل أغرق مناطق واسعة بالظلام في وضح النهار.

ومن مدينة إلى أخرى، تتالت صيحات الاندهاش بين الحشود الذين تجمهروا في مناطق أميركية مختلفة، وفق ما بيّنه نقل حيّ بالفيديو لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بُثّ من مواقع متعددة على طول مسار الكسوف.

بدأ الحدث عند الساعة 18.07 ت غ على ساحل المحيط الهادي في المكسيك. وزار الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، مدينة مازاتلان الساحلية، حيث تحدّث عن «يوم لا يُنسى».

وقالت بولينا نافا (36 عاماً) وهي من سكان مازاتلان، حيث تدفق السياح لمشاهدة الحدث، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان الأمر مذهلاً، لم أر شيئاً مثله من قبل».

القمر يحجب الشمس في تورونتو الكندية (أ.ب)

وأضافت: «نظرتُ إلى رد فعل الناس من حولي وكان مذهلاً!»، متحدثةً عن تصفيق البعض وتبادل البعض الآخر العناق.

ثم تنقّل الحدث عابراً أولى الولايات الأميركية الخمس عشرة في المسار، من تكساس إلى ماين، قبل أن يتجه نحو شرق كندا، حيث ينهي مساره. وتبلغ المدة الإجمالية التي يعبر خلالها ظلّ القمر فوق البلدان الثلاثة في أميركا الشمالية خلال هذه الظاهرة ساعة ونصف الساعة تقريباً.

وفي الولايات المتحدة وحدها، يعيش أكثر من 30 مليون شخص في المنطقة التي شهدت الكسوف، لبضع دقائق على الأكثر، حسب وكالة الفضاء الأميركية.

ويمثّل هذا الحدث أيضاً فرصةً اقتصاديةً لمناطق كثيرة شهدت تدفقاً كبيراً للسياح، وللعلماء المهتمّين بالظواهر الفلكية.

وكتبت عالمة الفلك في «ناسا» جين ريغبي: «الكسوف الكلي هو أحد أكثر الأحداث العاطفية التي يمكن للمرء تجربتها»، مضيفة: «كونوا حاضرين. انسوا أجهزتكم. لا تحاولوا تسجيل المشهد. فقط كونوا حاضرين. استمتعوا. ابكوا. اضحكوا».

وتنشر السلطات الأميركية منذ أسابيع تعليمات سلامة خاصة بهذه الظاهرة، بما يشمل خصوصاً ضرورة وضع نظارات خاصة للنظر إلى الشمس، تحت طائلة تعرّض العين لأذى جسيم.

يراقبون مراحل كسوف الشمس في عاصمة المكسيك (إ.ب.أ)

وقال غاري كريستنسن، وهو محام سافر من ولاية أوريغون إلى بلدة إنغرام الصغيرة في تكساس لحضور الحدث، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان الأمر رائعاً، لقد أحببتُ ذلك».

وعلى الرغم من الغيوم في الموقع، تمكّن الزوار من رؤية الكسوف لبضع لحظات.

وفي مونتريال، كان الطقس مثالياً، وقد تجمّع عشرات آلاف الأشخاص في إحدى الحدائق.

وعلقت لومي سيري لاروز (26 عاماً) قائلة: «لقد كان ذلك أفضل مما كنتُ أعتقد».

ويحدث الكسوف الكلي عندما يتموضع القمر تماماً بين الأرض والشمس، ما يحجب ضوء الشمس مؤقتاً في وضح النهار.

والشمس أكبر بنحو 400 مرة من القمر وأبعد بـ400 مرة أيضاً عن الأرض، فيظهر النجمان تالياً وكأنهما يتمتعان بالحجم نفسه.

وتمكّن سكّان مناطق خارج نطاق الكسوف الكلي الذي يبلغ عرضه 185 كيلومتراً على الأرض، من رؤية كسوف جزئي. وهذه الحال على سبيل المثال في العاصمة المكسيكية مكسيكو ونيويورك، حيث خرجت حشود من السكان للاستمتاع بالمشهد.

وأقيم عدد كبير من التجمعات والمهرجانات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، الاثنين. وعلى طول مسار الكسوف الكلي، كانت فنادق كثيرة محجوزة بالكامل منذ أشهر.

وخلال الكسوف الكلي الأخير في الولايات المتحدة، في عام 2017، كان عدد أقل من المدن على المسار الصحيح. وهذه المرة، كانت دالاس وإنديانابوليس وكليفلاند خصوصاً في نطاق الكسوف الكلي.

وقالت جينيث بيترسون، وهي مسؤولة عن تنظيم فعاليات في منطقة شمال سان أنطونيو بولاية تكساس: «لدينا أشخاص توافدوا من جميع الولايات الخمسين، حتى من ألاسكا وهاواي. وهناك أيضاً سياح من هولندا وفنلندا وألمانيا وإسرائيل ونيوزيلندا».

ومن بين الأماكن الرمزية التي كان الكسوف مرئياً فيها أيضاً، شلالات نياغارا.

كما كان الكسوف مرئياً من الجوّ أيضاً، إذ نظمت شركات طيران رحلات جوية في سماء مناطق الكسوف، استُنفدت تذاكرها بالكامل.

طائرة في سماء احتجبت فيها الشمس بولاية إنديانا الأميركية (رويترز)

حتى دونالد ترمب حاول الاستفادة من هذا الحدث: «فقد نشر الرئيس الأميركي السابق مقطع فيديو لا تظهر فيه الشمس مغطاة بظل القمر، بل بوجهه».

وينطوي الحدث على أهمية علمية أيضاً. فقد تضمّن برنامج الفعاليات المرتبطة بالحدث إطلاق وكالة «ناسا» من ولاية فيرجينيا في شرق الولايات المتحدة ثلاثة صواريخ تجارب قبل الكسوف وخلاله وبعده، بهدف قياس التغيرات الناجمة عن الظلام في الجزء العلوي من الغلاف الجوي للأرض والغلاف الأيوني، حيث يمر قسم كبير من إشارات الاتصالات.

وتصبح الهالة الشمسية، وهي الطبقة الخارجية للغلاف الجوي للشمس، مرئيةً بوضوح بشكل خاص أثناء الكسوف. ولا بد من مراقبتها بعناية: فهذا هو المكان الذي تحدث فيه التوهجات الشمسية، لكن نجمنا يقترب حالياً من ذروة نشاطه (على عكس عام 2017).

يمكن أن يسبب الكسوف أيضاً سلوكاً غير عادي لدى الحيوانات، التي تكون حساسةً للتغيرات في الضوء ودرجة الحرارة.

والكسوف الكلي التالي الذي يمكن رؤيته في الولايات المتحدة (باستثناء ألاسكا) سيحدث في عام 2044. وقبل ذلك، سيحدث كسوف كلي في إسبانيا عام 2026.


مقالات ذات صلة

«الشجرة المعجزة» تتحدَّى البلاستيك

يوميات الشرق بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)

«الشجرة المعجزة» تتحدَّى البلاستيك

بذور نوع شائع من الأشجار تتفوَّق في كفاءتها على البدائل الكيميائية المُستخدمة في تنقية المياه من الملوّثات البلاستيكية الدقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)

أزهار ربيعية زاهية بفضل دفء شمس الربيع في بريطانيا

جاء الربيع بعد شتاء معتدل وماطر، حاملاً أجواء دافئة هيأت ظروفاً مثالية لعرضٍ رائعٍ لأزهار الربيع في بعض المناطق، هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي يجمع مربي أسماك عراقي أسماكاً نافقة من حوض في مزرعته ببلدة الزبيدية قرب مدينة الكوت جنوب العراق (أ.ف.ب)

نفوق مئات الأطنان من الأسماك في العراق بسبب تلوث المياه

أدّى تلوث المياه إلى نفوق أكثر من ألف طن من الأسماك مؤخراً في العراق.

«الشرق الأوسط» (الزبيدية (العراق))
يوميات الشرق عائلات مصرية تفترش مساحات خضراء في القاهرة (حي غرب شبرا الخيمة)

مصر: خيارات التنزه المجاني تتضاءل مع تراجع المساحات الخضراء

في حين خرج ملايين المصريين إلى الحدائق والمساحات الخضراء في يوم «شم النسيم»، كان الأمر صعباً في إيجاد هذه المساحة أمام مجدي عاشور، الموظف الحكومي.

محمد عجم (القاهرة )
يوميات الشرق درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

أكّد المركز السعودي للأرصاد عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
TT

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)

يصل الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، والملكة كاميلا، إلى واشنطن، الاثنين، في زيارة رسمية تستمر 4 أيام، وتأتي عقب الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وفي ظل توتر دبلوماسي متصاعد على خلفية «حرب إيران».

وتعدّ هذه الزيارة الرسمية، إلى حد بعيد، الأكبر أهمية وتأثيراً في عهد تشارلز، وجاء توقيتها بمناسبة مرور 250 عاماً على إعلان الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم البريطاني، وهي أول زيارة أيضاً يجريها ملك بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عقدين.

وبلغ تشارلز من العمر 77 عاماً ولا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

وألقت واقعة إطلاق النار يوم السبت خلال مأدبة عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» في واشنطن بظلالها كذلك على الزيارة، لكن المتحدث باسم «قصر باكنغهام» أكد، الأحد، أن الزيارة «ستمضي كما هو مخطط لها». وأضاف المتحدث باسم القصر أن «الملك ‌والملكة يشعران بأقصى درجات الامتنان لكل من عملوا بوتيرة سريعة لضمان إتمام الزيارة، ويتطلعان إلى القيام بها».

«رجل عظيم وشجاع»

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الأحد، قال ترمب عن الملك تشارلز الثالث: «إنه رجل عظيم وشجاع جداً، ويمثل بلاده خير تمثيل».

وكان الملك تشارلز قد أعرب عن «ارتياح كبير» لعدم تعرّض ترمب وزوجته ميلانيا والضيوف الآخرين لأي أذى. وأكّد السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، كريستيان ترنر، الأحد، أنّ ترمب «متحمس جداً» لهذه الزيارة، التي يبادل عبرها حُسن الاستقبال الذي حظي به في المملكة المتحدة العام الماضي.

الملك تشارلز والرئيس ترمب يستعرضان حرس الشرف في قصر ويندسور بإنجلترا يوم 17 سبتمبر 2025 (أ.ب)

شاي وخلايا نحل

ويتضمن البرنامج استضافة ترمب وميلانيا الضيفين لتناول الشاي، على أن تليها جولة لرؤية خلايا النحل في البيت الأبيض. ويبدأ برنامج الثلاثاء، وهو أكثر يوم يتضمن محطات رسمية، بحفل استقبال عسكري. وسيعقد ترمب والملك تشارلز الثالث اجتماعاً في المكتب البيضاوي، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي. ويُفترض في اليوم نفسه أن يُلقي الملك البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، سيكون الأول من نوعه منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991؛ بهدف تهدئة التوترات الدبلوماسية الحالية من خلال التطرق إلى العلاقة التاريخية الممتدة على مدى قرنين ونصف قرن، بكل ما فيها من تقلبات، بين المملكة المتحدة ومستعمرَتها السابقة. وخفّف ترمب من انتقاداته لبريطانيا بشأن حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. لكن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية أشارت إلى إمكان مراجعة الولايات المتحدة موقفها من سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند عقاباً لها على عدم تقديم الدعم في الحرب؛ مما أدى مرة أخرى إلى توتر العلاقات.

وسيتناول الزعيمان وزوجتاهما العشاء مساء داخل قاعة استقبال في البيت الأبيض، بدلاً من جناح كبير في الحدائق عادة ما يُستخدم في مثل هذه المناسبات. إلا إنّ ترمب لا يحب هذا الجناح ويرغب في الاستبدال به قاعة احتفالات ضخمة يجري العمل على بنائها.

ملف إبستين

وفي زيارة لنيويورك الأربعاء، سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول)2001، ثم يلتقيان ترمب وميلانيا آخر مرة الخميس قبل عودتهما إلى بريطانيا.

وسيسعى الملك تشارلز الثالث جاهداً إلى تجنّب أن يلقي التوتر بين لندن وواشنطن بظلاله على أجواء الزيارة المُنظمة بعناية. إلا إنّ مهمته لن تكون سهلة. ويتعيّن عليه تجنّب تأجيج الانتقادات الواسعة في المملكة المتحدة لهذه الزيارة التي لا تحظى بإجماع شعبي، وألا يعطي انطباعاً بأنها محاولة لاسترضاء ترمب. كما تقع على عاتق الملك مهمة ضمنية تتمثل في استمالة الرئيس الأميركي المستاء من أمور عدة؛ أهمها تحفظات السلطات البريطانية على الحرب في إيران. وبالإضافة إلى مهاجمة رئيس الوزراء، كير ستارمر، فقد أخلّ ترمب بـ«العلاقة المميزة» مع بريطانيا عبر انتقاده الجيش والبحرية البريطانيين. كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون عندما قاتلوا إلى جانب الأميركيين في أفغانستان. ولا يغيب عن هذه الزيارة أيضاً ملف حساس يتمثّل في قضية جيفري إبستين، والعلاقة السابقة بين شقيق الملك، آندرو، والمتمول الراحل المدان بجرائم جنسية. وسيراقب المعلّقون، طيلة الأيام الأربعة التي سيقضيها الثنائي الملكي في الولايات المتحدة، من كثب أي تلميح، وإن كان ضمناً، إلى هذه القضية التي لا تزال تُربك العائلة الملكية البريطانية.


البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي، وذلك بعد واقعة إطلاق نار بالقرب من حفل لصحافيين ومسؤولي الإدارة الأميركية في واشنطن.

وأردف المسؤول: «إن الرئيس دونالد ترمب والبيت الأبيض يقفان إلى جانب قيادة (جهاز الخدمة السرية) الأميركي بعد واقعة إطلاق النار خارج قاعة فندق كان يقام فيه حفل عشاء لأعضاء رابطة مراسلي البيت الأبيض».

وذكر أنه من المتوقع أن تجتمع وايلز هذا الأسبوع مع قادة جهاز الخدمة السرية ووزارة الأمن الداخلي لمناقشة «البروتوكولات والممارسات» الخاصة بالفعاليات الكبرى التي يشارك فيها ترمب.

وأضاف أن الاجتماع سيراجع التعامل الأمني مع الواقعة، وسينظر أيضاً في «كل ما هو ممكن» لضمان أمن الفعاليات في المستقبل.


ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً»، أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات، كما نفى اتهامات مطلق النار بأنه «مغتصب ومتحرش بالأطفال».

وخلال مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس نيوز»، قال ترمب، بعد يوم واحد من حادثة إطلاق النار في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة: «لم أكن قلقاً، أنا أفهم الحياة. نحن نعيش في عالم مجنون».

كما أشار إلى أنه حاول التباطؤ أثناء إجلائه من القاعة، بعد أن أطلق المشتبَه به كول توماس ألين النار قرب نقطة تفتيش أمنية، خلال الحفل؛ لمعرفة ما يحدث.

وقال: «لم أُسهّل على عناصر الأمن إجلائي من القاعة، أردتُ أن أرى ما يجري. أردتُ أن أرى ما يحدث. لكن بعد ذلك بدأنا نُدرك أن الأمر ربما كان خطيراً، حيث طلب مني عناصر الأمن الاحتماء والانبطاح على الأرض. كنتُ محاطاً بأشخاص رائعين».

وأوضح أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب بدت متوترة، خلال اللحظات الأولى، لكنه أشاد بتعاملها مع الموقف، قائلاً إنها «كانت قوية جداً وذكية»، كما أثنى على سرعة استجابة جهاز الخدمة السرية، الذي تمكّن من تحييد المُهاجم خلال ثوانٍ.

وقال مسؤولون إن المشتبَه به أطلق النار من بندقية صيد على أحد أفراد الخدمة السرية، عند نقطة تفتيش أمنية في فندق هيلتون واشنطن، قبل السيطرة عليه واعتقاله.

وقال ترمب إن فرد الخدمة السرية الذي أُصيب بالرصاص نجا من إصابة خطيرة بفضل ارتدائه سترة واقية.

وخلال المقابلة، انتقد ترمب مقدِّمة برنامج «60 دقيقة» نورا أودونيل، بعد قراءة مقتطفات من وثيقة مكتوبة يُعتقد أنها مرتبطة بالمشتبه به تضمنت إشارة لترمب على أنه «متحرش بالأطفال، ومغتصب، وخائن»، حيث قال ترمب لأودونيل: «عليكِ أن تخجلي من نفسكِ لقراءة ذلك؛ لأنني لستُ أياً من هؤلاء، لستُ مغتصباً، لم أغتصب أحداً، ولستُ متحرشاً بالأطفال».

وجرى تداول هذه المقتطفات على عدة وسائل إعلام أميركية. ولم تتحقق «بي بي سي نيوز»، بشكل مستقل، من صحة الوثيقة، والتي وُصفت بأنها بيان، ويُزعم أنها أُرسلت إلى أفراد عائلة المشتبه به قبل محاولة الهجوم، حيث كتب ألين أنه «سيستهدف أعضاء إدارة ترمب».

ورغم الحادث، أكد ترمب رغبته في عدم إلغاء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، داعياً إلى إعادة تنظيمه قريباً مع تعزيز الإجراءات الأمنية.