بعد عام على اعتقاله بروسيا... عائلة الصحافي الأميركي غيرشكوفيتش «تواصل النضال»

إيفان غيرشكوفيتش المعتقل بتهم التجسس، ينظر من داخل قفص المتهمين قبل جلسة استماع للنظر في استئناف تمديد احتجازه السابق للمحاكمة في محكمة مدينة موسكو (أ.ف.ب)
إيفان غيرشكوفيتش المعتقل بتهم التجسس، ينظر من داخل قفص المتهمين قبل جلسة استماع للنظر في استئناف تمديد احتجازه السابق للمحاكمة في محكمة مدينة موسكو (أ.ف.ب)
TT

بعد عام على اعتقاله بروسيا... عائلة الصحافي الأميركي غيرشكوفيتش «تواصل النضال»

إيفان غيرشكوفيتش المعتقل بتهم التجسس، ينظر من داخل قفص المتهمين قبل جلسة استماع للنظر في استئناف تمديد احتجازه السابق للمحاكمة في محكمة مدينة موسكو (أ.ف.ب)
إيفان غيرشكوفيتش المعتقل بتهم التجسس، ينظر من داخل قفص المتهمين قبل جلسة استماع للنظر في استئناف تمديد احتجازه السابق للمحاكمة في محكمة مدينة موسكو (أ.ف.ب)

بعد عام على اعتقال الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش في روسيا بتهم تجسس، تعهدت عائلته مواصلة معركة الإفراج عنه، مؤكدة أن براءته تمنحه القوة لمواجهة المحنة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت عائلته في رسالة وجهتها لقرّاء «وول ستريت جورنال»، التي كان غيرشكوفيتش يعمل لحسابها: «لم نتوقع أبداً أن يحدث هذا الوضع لابننا وشقيقنا، فكم بالحري عام كامل من دون يقين أو مسار واضح». وأضاف: «لكن رغم هذه المعركة الطويلة ما زلنا صامدين».

الصحافي إيفان غيرشكوفيتش الذي تم اعتقاله في مارس الماضي بتهم التجسس خلال تغطية صحافية في جبال الأورال (أ.ف.ب)

واعتقل عناصر جهاز الأمن الفيدرالي غيرشكوفيتش (32 عاماً) في 29 مارس (آذار) 2023، واتُهم بالتجسس في أول اتهامات من نوعها في حق صحافي غربي منذ الحقبة السوفياتية.

ويرفض غيرشكوفيتش والصحيفة التي يعمل لحسابها والبيت الأبيض بشدة اتهامات التجسس، ويؤكدون أنه كان صحافياً يقوم بعمله.

وعبّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداده لصفقة تبادل تتضمن غيرشكوفيتش، وقال الكرملين الخميس إن المحادثات مستمرة في الكواليس.

وفي الرسالة قال والدا غيرشكوفيتش ميخائيل وإيلا وشقيقته دانييل إن السنة المنصرمة «لا يمكن تصورها».

وكتبت العائلة: «وكأننا كنا نحبس أنفاسنا... نعيش بألم متواصل يعتصر قلوبنا ونحن نفكر بإيفان في كل لحظة من كل يوم».

وشكرت العائلة الحكومة الأميركية و«وول ستريت جورنال» وأصدقاء غيرشكوفيتش ومحبيه على سعيهم لإطلاق سراحه ودعمهم له. والتقت العائلة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي وعد بالقيام بـ«كل ما يلزم» لإعادة الصحافي إلى دياره.

عرض رسم لمراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» إيفان غيرشكوفيتش، الذي تم اعتقاله بتهم التجسس في روسيا، خلال مؤتمر «WSJ Tech Live» في لاجونا بيتش (أ.ف.ب)

وأضافت الرسالة: «خلال كل التحديات في هذا الوقت المضطرب، شاهدنا كيف واجه إيفان حالة انعدام اليقين هذه وهو يقبع في زنزانة صغيرة مع أخبار محدودة عن العالم».

وتتهم واشنطن، موسكو، باعتقال مواطنين أميركيين بتهم باطلة لاستخدامهم أوراق مقايضة لإطلاق سراح روس مدانين في الخارج.

وأعلنت الحكومة الأميركية أن غيرشكوفيتش موقوف ظلماً، ما يعني فعلياً أنها تعده من الرهائن السياسيين.

خلال السنة الفائتة، شاهدت العائلة تسجيلات فيديو وصوراً من محكمة في موسكو مثل أمامها غيرشكوفيتش عدة مرات تقرر خلالها تمديد حبسه الاحتياطي.

إيفان المولود في الولايات المتحدة لمهاجرين سوفيات اعتقل في مارس 2023 بتهمة التجسس وهي التهمة الأولى من نوعها ضد صحافي غربي منذ الحقبة السوفياتية (أ.ف.ب)

وكتبت العائلة في الرسالة: «شاهدناه وهو يواجه برأس مرفوع لأنه بريء».

وأضافت: «إنه يلهمنا كي نمضي قدماً كل يوم، خصوصاً في الأيام التي نتسلم فيها رسائله ونرى ابتسامته من كاميرا المحكمة».

وفي آخر تلك الجلسات، الثلاثاء الماضي، قضت محكمة في موسكو بإبقاء غيرشكوفيتش رهن التوقيف حتى أواخر يونيو (حزيران).

دانيال غيرشكوفيتش، شقيقة إيفان، تحمل صورةً لأخيها ووالديها في ألبوم زفافها داخل شقتها في فيلادلفيا (أ.ف.ب)

وفي سجن ليفورتوفو بموسكو يتقاسم الصحافي زنزانة مع سجين آخر.

ويُسمح له بالمشي لساعة في باحة سجن صغيرة كل يوم، ويمارس الرياضة ويعتمد على الفواكه والخضار التي يرسلها أصدقاء لتكملة نظام الغذاء الهزيل الذي يقدمه السجن.

وجاء في رسالة العائلة: «سنواصل النضال من أجل حرية إيفان، مهما كلف الأمر».


مقالات ذات صلة

مجلة «لايف» الأميركية ستعاود الصدور

الولايات المتحدة​ امرأة تنظر إلى غلافات لمجلة "لايف" خلال معرض في مدريد في 30 نوفمبر 2016 (أ.ف.ب)

مجلة «لايف» الأميركية ستعاود الصدور

ستُعاود مجلة «لايف» الأميركية التي اشتهرت في القرن العشرين خصوصاً بصورها، الصدور بفضل عارضة الأزياء ورائدة الأعمال كارلي كلوس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أفريقيا البطاقة الصحافية للصحافي أنطوان غاليندو خلال تغطيته القمة الأفريقية عام 2016 (حسابه على منصة إكس)

اتهام صحافي فرنسي معتقل في إثيوبيا بـ«التآمر لخلق الفوضى»

اتُهم صحافي فرنسي مسجون في إثيوبيا منذ اعتقاله في 22 فبراير (شباط) الماضي بـ«التآمر لخلق الفوضى» في البلاد، وفق ما أعلنت وسيلة الإعلام التي يعمل لحسابها.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
إعلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مقابلة مع المذيع التلفزيوني الأميركي تاكر كارلسون في موسكو يوم 6 فبراير 2024 (سبوتنيك - رويترز)

كيف قيّم الإعلام الأميركي أداء تاكر كارلسون في مقابلته مع بوتين؟

أجمعت المواقع الإعلامية الأميركية تقريباً على أن مقابلة الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون مع الرئيس الروسي بوتين لم تحقق النجاح الذي سعى كارلسون لتحقيقه.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شمال افريقيا محمد مهدي بنسعيد وزير الثقافة والشباب والتواصل في لقاء صحافي عقب المصادقة على مرسوم دعم الصحافة (الشرق الأوسط)

الحكومة المغربية تصدّق على مرسوم جديد لدعم الصحافة والنشر

صدّقت الحكومة المغربية على مرسوم جديد لدعم الصحافة والنشر بهدف تنمية القراءة وتعزيز التعددية وتطوير بنيات التوزيع.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
يوميات الشرق صورة مُركبة تُظهر الملياردير إيلون ماسك الى جانب شعار منصة «إكس» (أ.ف.ب)

ماسك يزيل شارة التحقق الخاصة بـ«نيويورك تايمز» من «إكس»

قررت منصة التواصل الاجتماعي «إكس» إزالة شارة التحقق الذهبية من حساب صحيفة «نيويورك تايمز».


بايدن ينشط في الساحة الانتخابية... وترمب «حبيس» ساحة القضاء

الرئيسان الحالي والسابق... (رويترز)
الرئيسان الحالي والسابق... (رويترز)
TT

بايدن ينشط في الساحة الانتخابية... وترمب «حبيس» ساحة القضاء

الرئيسان الحالي والسابق... (رويترز)
الرئيسان الحالي والسابق... (رويترز)

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية وبوجه استطلاعات للرأي متباينة النتائج، سعى الرئيس جو بايدن هذا الأسبوع لشغل الساحة بين تنقلات رسمية ومهرجانات انتخابية ولقاءات لجمع التمويل، فيما يرى خصمه دونالد ترمب نفسه ملزما بحضور جلسات محاكمته.

ويمثل الرئيس الجمهوري السابق منذ الإثنين في محاكمته الجنائية في قضية تزوير وثائق محاسبية بهدف إخفاء مبلغ تلقته ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيبلز للتستر على علاقة تقول إنه أقامها معها، وذلك قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.

وقطب العقارات البالغ 77 عاما والمتهم في عدة قضايا أخرى، مضطر إلى الجلوس كل يوم اثنين وثلاثاء وخميس وجمعة على مدى عدة أسابيع في قاعة المحكمة في نيويورك، ما يعيق إلى حد كبير حملته لانتخابات نوفمبر المقبل.

دونالد ترمب يصرح خارج قاعة المحكمة في مانهاتن (رويترز)

ولفت فريق حملة الرئيس الديمقراطي البالغ 81 عاما إلى أن ترمب أمضى الأربعاء، اليوم الوحيد الذي لا يمثل فيه أمام القاضي، يلعب الغولف.

وقال بايدن متهكما الخميس خلال لقاء مع مانحين نظّم في منزل الممثل مايكل دوغلاس بشمال نيويورك، «لم يتسنّ لي متابعة الجلسات»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

بالمقارنة يبقى جدول أعمال الرئيس حافلا، فهو توجه الثلاثاء إلى فلوريدا للدفاع عن حق النساء في الإجهاض، والتقى الأربعاء عمال بناء ركز أمامهم على أن أصوله العائلية تنتمي إلى الطبقة الوسطى. والخميس، أعلن عن استثمارات ضخمة في إنتاج أشباه الموصلات.

وقال بايدن إن ترمب «تعلّم أن أفضل وسيلة لجمع ثروة هو أن يرثها»، مضيفاً: «أتصوّر أنكم هكذا تنظرون إلى العالم من مارالاغو» مقر إقامة سلفه الفخم في فلوريدا.

* مقارنات

كذلك سعى الرئيس الجمعة لإبراز الفرق بينه وبين خصمه في مقابلة إذاعية مع هاورد ستيرن.

وكان مقدم البرامج المعروف بميله إلى الاستفزاز، استقبل ترمب مرارا قبل أن يصبح رئيسا، في مقابلات غالبا ما كانت حافلة بالإيحاءات الجنسية. وكانت المقابلة مع بايدن مختلفة تماما، إذ اتخذت منحى حميميا.

وبتوجيه من ستيرن الذي بدا متعاطفا تماما معه، استرجع بايدن حياته بلحظاتها الأليمة، مثل وفاة زوجته الأولى وطفلتهما، ثم وفاة ابنه البكر إثر إصابته بالسرطان، ولحظاتها السعيدة مثل لقائه مع زوجته الحالية جيل بايدن.

واغتنم هذه الفرصة ليبدي حسّه العائلي وتعاطفه مع الناس وقدرته على الصمود.

وقال مقارنا نفسه مع ترمب «لدينا قيم مختلفة بصورة جوهرية».

غير أن هذا الأسبوع لم يكن إيجابيا تماما للرئيس الديمقراطي، إذ صدرت الأربعاء نتائج استطلاع للرأي لوكالة «بلومبرغ نيوز» ومعهد «مورنينغ كونسالت» أظهرت تقدما لترمب في عدد من الولايات الأساسية، فيما نشرت الخميس بيانات اقتصادية كانت أسوأ من التوقعات.

كذلك، عادت التساؤلات حول سنّه إلى الظهور مع تغيير في روتينه. والدليل على هذا أنه كان حين يتنقل يتوجه بمفرده إلى المروحية «مارين وان» المتوقفة على عشب البيت الأبيض، وعند عودته يسير بمفرده إلى البيت الأبيض، أمام كاميرات المصورين.

لكنه في الآونة الأخيرة بات يقطع مسافة عشرات الأمتار هذه بين البيت الأبيض والمروحية محاطا بمساعدين.

جو بايدن يترجل من المروحية «مارين وان» على عشب البيت الأبيض (أ.ب)

* المشية... وبنجامين فرانكلين

وأورد موقع «أكسيوس» الإلكتروني أن بعض المستشارين يفضلون أن يسير بايدن بين مجموعة لتحويل الانتباه عن مشيته التي تبدو أكثر تصلبا من قبل.

وهذا ليس أول ترتيب من نوعه. فبعد سقوطه مرارا في العلن، بات بايدن يفضل الصعود إلى طائرته عبر أقصر سلّم. وشوهد أيضا في الآونة الأخيرة ينتعل حذاء رياضيا وليس حذاء رسميا.

ويردّ الرئيس على الأسئلة عن شعبيته وسنّه بأجوبة معدة بعناية. ففي ما يتعلق باستطلاعات الرأي، يأخذ باستمرار على الصحافة تجاهلها تلك المؤيدة له، مثل استطلاع لشبكة «إن بي آر» ومعهد «ماريست» صدر هذا الاسبوع وأظهر أنه متقدم على ترمب في نوايا التصويت على المستوى الوطني.

وخلال اللقاء مع المانحين في منزل مايكل دوغلاس، ذكّر بايدن بأن الممثل أدى دور بنجامين فرانكلين في مسلسل تلفزيوني، وعلق ممازحا بشأن أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة والذي توفي عام 1790 «عرفته جيدا، لم يكن يكبرني سوى بحوالى سنتين»...


الغموض يزداد بشأن وفاة نافالني... الاستخبارات الأميركية ترجّح أن بوتين لم يأمر بقتله

زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي بالقطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي بالقطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

الغموض يزداد بشأن وفاة نافالني... الاستخبارات الأميركية ترجّح أن بوتين لم يأمر بقتله

زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي بالقطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي بالقطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

توصلت وكالات الاستخبارات الأميركية إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -على الأرجح- لم يأمر بقتل السياسي المعارض ألكسي نافالني في معسكر الاعتقال في فبراير (شباط) الماضي، حسبما أفاد أشخاص مطلعون على الأمر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، الأمر الذي يعمق الغموض بشأن ظروف وفاته.

وفي فبراير الماضي، أعلنت مصلحة السجون في منطقة يامالو-نينيتس الروسية، وفاة نافالني الذي كان مسجوناً. وقال الكرملين حينها إن مصلحة السجون تجري كافة الفحوص المتعلقة بوفاة الزعيم المعارض، وأكد أنه لا يملك معلومات بشأن سبب الوفاة.

وحسب الصحيفة، فإن تقييم وكالات الاستخبارات الأميركية لا يشكك في مسؤولية بوتين عن وفاة نافالني؛ لكنه يجد أنه ربما لم يأمر بذلك في تلك اللحظة.

وقال المطلعون إن هذه النتيجة مقبولة على نطاق واسع في الاستخبارات، ويتقاسمها كثير من الوكالات، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية، ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ووحدة الاستخبارات بوزارة الخارجية.

وقد تم إبلاغ بعض وكالات الاستخبارات الأوروبية بوجهة النظر الأميركية. ولا تزال بعض الدول متشككة في أن بوتين لم يكن له يد مباشرة في وفاة نافالني، وفقاً لمسؤولين أمنيين من عدة عواصم أوروبية.

وقال هؤلاء المسؤولون الأوروبيون إن نافالني كان في نظام يخضع لرقابة مشددة، فمن المشكوك فيه أن الضرر قد يلحق به من دون علم مسبق من الرئيس.

لقد حمّل الرئيس الأميركي جو بايدن وغيره من زعماء العالم بوتين المسؤولية في النهاية، بناءً على سنوات من استهداف الكرملين لنافالني؛ لكن الولايات المتحدة تعتقد الآن أن توقيت وفاته لم يكن مقصوداً من بوتين.

وقال المطلعون إن التقييم الأميركي يستند إلى مجموعة من المعلومات، بما في ذلك بعض المعلومات الاستخبارية السرية، وتحليل الحقائق العامة، بما في ذلك توقيت وفاته، وكيف ألقت بظلالها على إعادة انتخاب بوتين.

ولم يحدد الأشخاص الذين تحدثوا إلى الصحيفة ما إذا كانت الحكومة الأميركية قد قامت بتقييم كيفية وفاة نافالني، وربما لا يتم تحديد الظروف الدقيقة لوفاته بشكل كامل. ولا يمكن تحديد ما إذا كانت وكالات الاستخبارات قد طورت تفسيرات بديلة لوفاته.


ضغوط على رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية بعد قمع الشرطة لاحتجاجات مؤيدة للفلسطينيين

TT

ضغوط على رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية بعد قمع الشرطة لاحتجاجات مؤيدة للفلسطينيين

رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية نعمت مينوش شفيق (أ.ب)
رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية نعمت مينوش شفيق (أ.ب)

واجهت رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية ضغوطاً جديدة أمس (الجمعة)؛ إذ وجهت لجنة الإشراف بالجامعة انتقادات حادة لإدارتها بسبب قمع احتجاجات داعمة للفلسطينيين في الجامعة.

وانتقد عدد كبير من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس ومراقبين من خارج الجامعة نعمت مينوش شفيق بسبب استدعائها شرطة نيويورك إلى الحرم الجامعي لإنهاء اعتصام بالخيام أقامه متظاهرون اعتراضاً على الحرب الإسرائيلية على غزة.

وبعد اجتماع استمر ساعتين وافق مجلس جامعة كولومبيا على قرار خلص إلى أن إدارة شفيق قوضت الحرية الأكاديمية وتجاهلت الخصوصية وحقوق الإجراءات القانونية الواجبة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس من خلال استدعاء الشرطة وإنهاء الاحتجاج. وورد فيه أن «القرار... أثار مخاوف جدية بخصوص احترام الإدارة للحوكمة المشتركة والشفافية في عملية صنع القرار بالجامعة».

ولم يذكر مجلس الجامعة، الذي يتألف في معظمه من أعضاء هيئة التدريس وغيرهم من الموظفين، بالإضافة إلى عدد قليل من الطلاب، اسم شفيق في قراره وتجنب استخدام اللغة الأكثر قسوة المتمثلة في توجيه اللوم، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

ونص القرار على تشكيل فريق عمل قال إنه سيراقب «الإجراءات التصحيحية» التي طلب المجلس من الإدارة اتخاذها للتعامل مع الاحتجاجات.

ولم يصدر رد فوري على القرار من شفيق، وهي عضو في مجلس الجامعة، لكنها لم تحضر اجتماع أمس (الجمعة). وقال بن تشانغ المتحدث باسم جامعة كولومبيا إن الإدارة تشترك في نفس الهدف مع مجلس الجامعة، وهو إعادة الهدوء إلى الحرم الجامعي، وإنها ملتزمة «بالحوار المستمر».

وألقت الشرطة القبض على أكثر من 100 شخص في الأسبوع الماضي وأزالت الخيام من الحديقة الرئيسية لحرم الجامعة في مانهاتن، لكن المتظاهرين عادوا بسرعة وأقاموا الخيام مجدداً. ومنذ ذلك الحين، اعتقلت السلطات مئات المتظاهرين في جامعات أميركية عديدة حيث أقام الطلاب اعتصامات بالخيام على غرار تلك الموجودة في جامعة كولومبيا، مطالبين الجامعات بالتوقف عن الاستثمار في شركات مرتبطة بالجيش الإسرائيلي.

ودافع البيت الأبيض عن حرية التعبير في الجامعات، لكن الرئيس جو بايدن ندد «بالاحتجاجات المعادية للسامية» هذا الأسبوع، وشدد على أن الجامعات يجب أن تكون آمنة.


زوابع تضرب وسط الولايات المتحدة وتجرف كل ما في طريقها

أضرار خلّفتها زوبعة في مطار قرب أوماها بولاية نبراسكا (رويترز)
أضرار خلّفتها زوبعة في مطار قرب أوماها بولاية نبراسكا (رويترز)
TT

زوابع تضرب وسط الولايات المتحدة وتجرف كل ما في طريقها

أضرار خلّفتها زوبعة في مطار قرب أوماها بولاية نبراسكا (رويترز)
أضرار خلّفتها زوبعة في مطار قرب أوماها بولاية نبراسكا (رويترز)

ضربت عشرات الزوابع القوية، الجمعة، وسط الولايات المتحدة موقعة أضرارا ومتسببة بإصابة ثلاثة أشخاص على الأقل بجروح.

وسجلت الأرصاد الجوية الأميركية أكثر من 70 زوبعة الجمعة معظمهما في محيط مدينة أوماها في ولاية نبراسكا وقرب ولاية أيوا.

وأظهرت صور نشرها مطاردو عواصف على مواقع التواصل الاجتماعي زوابع هائلة سوداء تعبر السماء جارفة في طريقها التربة والغبار ومواد مختلفة، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتسببت الزوابع بتدمير عشرات المباني واقتلاع خطوط كهربائية وانحراف قطارات عن سككها.

وفي إلكهورن بضواحي أوماها أظهرت الصور منازل هدمت أو اقتُلعت سطوحها وأشجارا عارية من الأوراق.

إحدى الزوابع تضرب لنكولن في نبراسكا (رويترز)

وكتبت شرطة أوماها على منصة «إكس»: «تواصل فرق الإغاثة الكشف على المنازل المتضررة وتقدم المساعدة لأي جرحى».

وإلى الجنوب قرب مدينة لينكولن ضربت زوبعة مستودعا صناعيا وتم إجلاء 70 شخصا كانوا داخل المبنى عند انهياره، وأصيب ثلاثة منهم بجروح من غير أن تكون إصاباتهم خطرة، بحسب ما ذكرته سلطات منطقة لانكاستر.

وكانت الأرصاد الجوية أصدرت الجمعة عدة تحذيرات في عدد من ولايات وسط الولايات المتحدة، وتوقعت أن تستمر هذه الظاهرة السبت في منطقة الحقول الزراعية الشاسعة هذه وصولا إلى ولاية تكساس.

والزوابع شائعة في الولايات المتحدة، لا سيما في وسط البلاد وجنوبها. وهي ظاهرة مناخية يصعب توقّع حدوثها.


الجيش الأميركي يؤكد إصابة ناقلة نفط بريطانية بهجوم حوثي في البحر الأحمر

مدمرة أميركية في البحر الأحمر لحماية السفن من هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)
مدمرة أميركية في البحر الأحمر لحماية السفن من هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)
TT

الجيش الأميركي يؤكد إصابة ناقلة نفط بريطانية بهجوم حوثي في البحر الأحمر

مدمرة أميركية في البحر الأحمر لحماية السفن من هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)
مدمرة أميركية في البحر الأحمر لحماية السفن من هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)

قالت القيادة المركزية الأميركية، اليوم (السبت)، إن الحوثيين أطلقوا ثلاثة صواريخ على سفينتين في البحر الأحمر أمس، وأصابوا إحداهما «بأضرار طفيفة».

وكان الحوثيّون قد تبنوا ليل الجمعة السبت هجوماً على ناقلة نفط قالوا إنها بريطانيّة كانت تُبحر قبالة السواحل الغربيّة لليمن.

وذكرت القيادة المركزيّة الأميركيّة (سنتكوم) في بيان أنّ الحوثيّين أطلقوا ثلاثة صواريخ باليستية مضادّة للسفن الساعة 17:49 (14:49 ت غ) من المناطق التي يُسيطرون عليها في اليمن باتّجاه البحر الأحمر حيث كانت توجد سفينتان تجاريّتان.

وأضافت «سنتكوم» عبر منصّة «إكس» أنّ السفينة «أندروميدا ستار» قد أبلغت عن أضرار طفيفة لكنّها تُواصل رحلتها.

وهذه السفينة مملوكة للمملكة المتحدة، وترفع علم بنما، وتُشغّلها سيشيل، وفق بيان سنتكوم.

من جهته، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيّين، يحيى سريع، في بيان «استهدفت القوات البحرية في القوات المسلحة اليمنية... سفينة نفطية بريطانية ANDROMEDA STAR في البحر الأحمر، وذلك بعدد من الصواريخ البحرية المناسبة أدت إلى إصابة السفينة بشكل مباشر».

وقبل ساعات، أفادت وكالة «يو كاي إم تي أو» البريطانية للأمن البحري بأن سفينة أُصيبت بأضرار إثر تعرّضها لهجومين متتاليين على بُعد 14 ميلاً بحرياً نحو جنوب غربي المخا في اليمن.

وقالت الوكالة التي تديرها القوات الملكية البريطانية إنه «خلال الهجوم الأول، شهدت السفينة انفجاراً على مسافة قريبة منها، وقد شعر به الطاقم. بعد ذلك، حصل الهجوم الثاني على السفينة بما يُعتقد أنهما صاروخان، ما تسبب بأضرار في السفينة».

ولم تعطِ الوكالة أي معلومات بشأن سلامة الطاقم.

وكانت وكالة «أمبري» البريطانية للأمن البحري أفادت بأن السفينة الأقرب إلى موقع حادثةٍ «شوهدت خلالها ثلاثة صواريخ»، هي ناقلة ترفع علم بنما «كانت مملوكة سابقاً من جهة بريطانية» لكن «تغيرت الملكية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023».

ولفتت إلى أنه «في وقت كتابة هذا التقرير، كان صاحب السفينة مسجلاً في سيشيل، وهو يعمل في تجارة مرتبطة بروسيا».

وبحسب أمبري، فإن السفينة كانت متّجهة من بريمورسك في روسيا إلى فادينار في الهند.

منذ 19 نوفمبر، شنّ الحوثيون عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيّرات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يعتبرون أنها مرتبطة بإسرائيل، أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعماً للفلسطينيين في قطاع غزة في ظل الحرب الدائرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

واستهدف الحوثيون الخميس سفينة «إم إس سي داروين 6» في خليج عدن معتبرين أنها إسرائيلية.

وتأتي موجة الهجمات في الأيام الأخيرة بعد تسجيل تراجع في عمليات الحوثيين مؤخراً.

وتقود واشنطن تحالفاً بحرياً دولياً بهدف «حماية» الملاحة البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية التي تمرّ عبرها 12 في المائة من التجارة العالمية.

ولمحاولة ردعهم، تشنّ القوّات الأميركيّة والبريطانيّة ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 يناير (كانون الثاني).

وينفّذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ ومسيّرات يقول إنها معدّة للإطلاق، كان آخرها صباح الخميس عندما دمّر سفينة وطائرة مسيّرتين.

ورداً على الضربات الغربية، بدأ الحوثيون استهداف سفن أميركية وبريطانية، معتبرين أن مصالح البلدين أصبحت «أهدافاً مشروعة».

وأكد الحوثيون في بيانهم ليل الجمعة السبت أنهم أسقطوا الخميس طائرة مسيّرة أميركية. وقال المتحدث باسمهم: «نجحتْ قواتُ الدفاعِ الجويِّ في القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ يومَ أمسِ (الخميس) في إسقاطِ طائرةٍ أميركيةٍ نوع MQ9 في أجواءِ محافظةِ صعدةَ، وذلكَ أثناءَ قيامِها بتنفيذِ مهامَ عدائيةٍ وقدْ تمَّ استهدافُها بصاروخٍ مناسب».

ولم يصدر عن واشنطن أي تعليق في هذا الصدد.


أميركا تعلن عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 6 مليارات دولار

جنديان أوكرانيان يطلقان طائرة استطلاع مسيرة قرب الجبهة في دونيتسك (رويترز)
جنديان أوكرانيان يطلقان طائرة استطلاع مسيرة قرب الجبهة في دونيتسك (رويترز)
TT

أميركا تعلن عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 6 مليارات دولار

جنديان أوكرانيان يطلقان طائرة استطلاع مسيرة قرب الجبهة في دونيتسك (رويترز)
جنديان أوكرانيان يطلقان طائرة استطلاع مسيرة قرب الجبهة في دونيتسك (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، اليوم الجمعة، عن حزمة جديدة من المساعدات لأوكرانيا بقيمة 6 مليارات دولار، فيما تسعى واشنطن للإسراع في تسليم المساعدات إلى كييف بعد شهور من تعطل إقرارها في الكونغرس.

وهذه هي الحزمة الثانية التي يتم الإعلان عنها هذا الأسبوع، بعد الكشف عن مساعدات بقيمة مليار دولار لكييف، يوم الأربعاء. وهما جزء من ميزانية المساعدة البالغة قيمتها 61 مليار دولار لكييف والتي أقرها الكونغرس هذا الأسبوع ووقع عليها لاحقا الرئيس جو بايدن.

المساعدات البالغة قيمتها مليار دولار التي أُعلن عنها، الأربعاء، ستأتي من مخزونات الجيش الأميركي، أما المعلن عنها، الجمعة، فستأتي من عقود مع شركات الأسلحة أو من الشركاء، ما يعني أن وصولها إلى ساحة القتال سيستغرق وقتًا أطول.

بعد إصدار القانون الذي ينص على تقديم مساعدات عسكرية واقتصادية لأوكرانيا بقيمة 61 مليار دولار، الأربعاء، وعد جو بايدن بإرسال كميات كبيرة من العتاد وبسرعة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

والولايات المتحدة هي الداعم العسكري الرئيسي لكييف، لكن ميزانية الدعم الضخمة تعطلت في الكونغرس لنحو عام ونصف العام، ويرجع ذلك أساساً إلى خلافات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

قبل هذا الأسبوع، أعلنت واشنطن عن مساعدات لأوكرانيا في مناسبة واحدة فقط هذا العام: حزمة بقيمة 300 مليون دولار في مارس (آذار) جاءت من ميزانية وزارة الدفاع.

ولاعتماد خطة المساعدة وقع إيجابي لدى الجيش الأوكراني الذي يعاني نقصاً في كثير والذخائر في مواجهة الضغط المستمر من القوات الروسية في الشرق.

وإذا كان استئناف المساعدات الأميركية سيسمح للجيش الأوكراني باستعادة زمام المبادرة ضد قوات روسيا، فإن الاستعداد لهجوم مضاد سيستغرق وقتاً أطول كثيراً، وفق ما قدرت مسؤولة عسكرية أميركية، يوم الخميس.

وقالت المسؤولة العسكرية الأميركية، للصحافيين طالبة عدم كشف اسمها، «لقد قام الأوكرانيون بتقنين ذخيرتهم لفترة من الوقت (...)، لذلك استعاد الروس زمام المبادرة».

وأضافت أن المساعدات العسكرية من الحلفاء «ستسمح للأوكرانيين بالبدء في استعادة زمام المبادرة»، لكنها «لن تكون عملية سريعة».

وأوضحت أن استلام الدفعات الجديدة وبدء استعمالها سيستغرق وقتا لمجرد «الدفاع عن مواقعهم، لذلك لا أتوقع أي هجوم واسع النطاق قريباً».


محامو ترمب يحاولون تقويض صدقية شاهد رئيسي

رسمٌ لوكيل الدفاع عن الرئيس السابق دونالد ترمب المحامي إميل بوف خلال استجواب الناشر السابق لصحيفة «الناشيونال إنكوايرير» ديفيد بيكر في قاعة المحكمة في مانهاتن (رويترز)
رسمٌ لوكيل الدفاع عن الرئيس السابق دونالد ترمب المحامي إميل بوف خلال استجواب الناشر السابق لصحيفة «الناشيونال إنكوايرير» ديفيد بيكر في قاعة المحكمة في مانهاتن (رويترز)
TT

محامو ترمب يحاولون تقويض صدقية شاهد رئيسي

رسمٌ لوكيل الدفاع عن الرئيس السابق دونالد ترمب المحامي إميل بوف خلال استجواب الناشر السابق لصحيفة «الناشيونال إنكوايرير» ديفيد بيكر في قاعة المحكمة في مانهاتن (رويترز)
رسمٌ لوكيل الدفاع عن الرئيس السابق دونالد ترمب المحامي إميل بوف خلال استجواب الناشر السابق لصحيفة «الناشيونال إنكوايرير» ديفيد بيكر في قاعة المحكمة في مانهاتن (رويترز)

عاد الناشر السابق لصحيفة «الناشيونال إنكوايرير» الشعبية، ديفيد بيكر، لليوم الرابع على التوالي بوصفه أحد الشهود الرئيسيين في المحاكمة الجنائية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بقضية «أموال الصمت»، التي يتهم بأنه دفعها للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز لقاء سكوتها عن علاقتها المزعومة به في خضم الحملات لانتخابات عام 2016 التي أوصلته إلى البيت الأبيض.

وكان بيكر رسم أمام المحكمة في نيويورك صورة مثيرة لمخططات ما يسمى «القبض والقتل» في الصحف الشعبية، التي تشتري حقوق نشر القصص السلبية من أصحابها ولا تنشرها، مدعياً أنه اشترى قصة العلاقة بين ترمب ودانيالز وغيرها لمنع نشرها في أي مكان. وسعى وكلاء الدفاع عن ترمب في اليوم الثامن (الجمعة) من هذه المحاكمة إلى استجواب الناشر السابق حول ما قال إنها جهوده لحماية ترمب من هذه القصص السلبية، محاولين إحداث ثغرات في شهادته.

الرئيس السابق دونالد ترمب في قاعة المحكمة (أ.ف.ب)

وجاء ذلك بعد يوم قضائي حافل لترمب، ولا سيما أمام القضاة التسعة للمحكمة العليا الأميركية في واشنطن العاصمة، حيث استمعوا إلى مطالعات في شأن مطالبة ترمب بـ«حصانة مطلقة» من الملاحقات ضده في أعمال قام بها خلال توليه الرئاسة. غير أن وسائل الإعلام الأميركية رجحت عدم الاستجابة لهذا المطلب، علماً بأن الأكثرية المحافظة تميل إلى تحديد الوقت الذي يمكن فيه محاكمة الرؤساء السابقين، وهو حكم يمكن أن يفيد ترمب لأنه يؤخر المحاكمات في القضايا ذات الصلة بمحاولته قلب انتخابات عام 2020، إلى ما بعد انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ولا يزال المرشح الأوفر حظاً عن الجمهوريين لهذه الانتخابات حتى الآن.

استجواب بيكر

وفي نيويورك، تواصلت المحاكمة بـ34 تهمة جنائية التي يواجهها ترمب، وتتعلق بتزوير سجلات تجارية فيما يتعلق بدفع 130 ألف دولار سراً لدانيالز عبر محامي ترمب آنذاك مايكل كوهين؛ بهدف طمس قصة العلاقة معها خلال الأيام الأخيرة من حملة عام 2016.

وقبيل دخوله قاعة المحكمة في مانهاتن، الجمعة، قال للصحافيين إنه يعتقد أن إجراءات اليوم السابق سارت «بشكل جيد للغاية» بالنسبة للدفاع، مضيفاً أن «القضية يجب أن تنتهي».

وقال ترمب أيضاً إنه يتمنى لزوجته ميلانيا ترمب عيد ميلاد سعيداً، مضيفاً أنه «سيكون من الجميل أن أكون معها، لكنني في قاعة المحكمة».

على مدى أيام على منصة الشهود، وصف بيكر كيف استغل هو وصحيفته ترويج الشائعات وتحويلها إلى قصص مثيرة تشوه سمعة معارضي ترمب، وعلى القدر ذاته من الأهمية، استفاد من علاقاته لقمع القصص السيئة عن ترمب.

الرئيس السابق دونالد ترمب يخرج من قاعة المحكمة في مانهاتن خلال استراحة (رويترز)

وخلال استجواب بيكر، الجمعة، حاول وكلاء الدفاع عن ترمب إثبات أنه لم تكن هناك مؤامرة للتأثير على انتخابات 2016 التي فاز فيها ضد منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وسلط الضوء على صفقة عقدت مع العارضة السابقة لدى مجلة «بلاي بوي» كارين ماكدوغال، عام 2016، قيمتها 150 ألف دولار لشراء حقوق حصرية في شأن علاقة مع «أي رجل متزوج آنذاك». وأكد بيكر سابقاً أن الصفقة تتعلق بمنع نشر قصة ماكدوغال والتأثير على فرص ترمب في الرئاسة. لكن بعد استجوابه من محامي ترمب، إميل بوف، أضاف بيكر أن «شركة أميركان ميديا قدمت نفسها لمساعدة ماكدوغال على استئناف مسيرتها المهنية، وهذا عمل مشروع». وذكر بوف أيضاً أن الشركة المالكة لصحيفة «الناشيونال إنكوايرير» - وليس ترمب - هي التي دفعت 30 ألف دولار لبواب برج ترمب السابق عام 2015، مقابل حقوق ادعاء لا أساس له بأن ترمب أنجب طفلاً من موظفة هناك.

لا صفقة

وفي إطار التنقيب في الصحيفة، سعى بوف إلى إظهار أن «الناشيونال إنكوايرير» لديها حوافزها الخاصة التي لا علاقة لها بأي صفقة مع ترمب. ولتأكيد وجهة نظره، ذكر بوف خمسة عناوين رئيسية غير سارة نشرت عام 2015 حول الصحافي بن كارسون، الذي خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري ضد ترمب عام 2016. وأشار إلى أن المعلومات أتيحت للجمهور في منافذ أخرى، بما في ذلك صحيفة «ذي غارديان» البريطانية.

وخلال الاستجواب، اعترض المدعون العامون على استخدام كلمة «الرئيس» ترمب. وقال مساعد المدعي العام جوشوا ستينغلاس إن استخدام اللقب مربك عند التعامل مع الأسئلة والشهادات التي تتضمن أشياء حدثت في أثناء حملته الانتخابية في عامي 2015 و2016، أي قبل انتخاب ترمب رئيساً. وأيد القاضي خوان ميرشان هذا الاعتراض.

إلى ذلك، أعاد القاضي ميرشان جدولة موعد جلسة استماع لأمر منع النشر بسبب الحملة الانتخابية، مما يعني أن ترمب لن يُجبر على عدم المشاركة في الحملة الانتخابية المقررة الأسبوع المقبل. وأمر القاضي ميرشان بتأجيل جلسة الاستماع هذه إلى الخميس المقبل، بدلاً من الأربعاء، حين يقوم ترمب بنشاطات انتخابية في ميتشيغان وويسكونسن.


بايدن يقول إنه مستعد لمناظرة مع ترمب من دون أن يحدد موعداً

الرئيس الأميركي جو بايدن ومنافسه دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن ومنافسه دونالد ترمب (رويترز)
TT

بايدن يقول إنه مستعد لمناظرة مع ترمب من دون أن يحدد موعداً

الرئيس الأميركي جو بايدن ومنافسه دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن ومنافسه دونالد ترمب (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مقابلة، اليوم الجمعة، استعداده للمشاركة في مناظرة علنية مع الجمهوري دونالد ترمب الذي سيواجهه في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

ورداً على سؤال من المضيف هاورد ستيرن عن استعداده للمشاركة في مناظرة عامة مع سلفه، قال الديمقراطي البالغ 81 عاماً والمرشح لولاية ثانية: «يسعدني أن أناقشه. أنا مستعد، في مكان ما. لا أعرف متى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


شي وبلينكن يتحادثان بـ«لغة تصالحية» عن الخلافات الأميركية - الصينية

الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في قاعة مؤتمر الشعب الكبرى في بكين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في قاعة مؤتمر الشعب الكبرى في بكين (أ.ب)
TT

شي وبلينكن يتحادثان بـ«لغة تصالحية» عن الخلافات الأميركية - الصينية

الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في قاعة مؤتمر الشعب الكبرى في بكين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في قاعة مؤتمر الشعب الكبرى في بكين (أ.ب)

توّج وزير الخارجية أنتوني بلينكن رحلته الصينية بلقاء الرئيس شي جينبينغ الجمعة، في سياق جهود مكثفة من إدارة الرئيس جو بايدن لصون العلاقات بين البلدين العملاقين واحتواء الخلافات الكثيرة بينهما من مجالات الاقتصاد والتجارة إلى قضايا الأمن القومي، لا سيما حول تايوان ودعم بكين للصناعات الدفاعية الروسية، بالإضافة إلى دورها المحتمل في تخفيف توترات الشرق الأوسط.

وبدرجة نسبية، تحسنت علاقات واشنطن وبكين بعد فترة توتر شديد بسبب عبور منطاد تجسس صيني فوق الأراضي الأميركية وإسقاطه في أوائل عام 2023. غير أن الطرفين أملا منذ ذلك الحين في إحراز تقدم، ولو ضئيلاً، في مجالات عملية، ومنها الاتصالات بين الجيشين الأميركي والصيني وتخفيف قيود السفر بين البلدين.

وأدت القمة بين الرئيسين بايدن وشي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى استئناف الاتصالات العسكرية الثنائية، وبذل جهود جديدة للحد من الدور الذي تضطلع به الشركات الصينية في التجارة العالمية في الفنتانيل، ومناقشات حول مخاطر الذكاء الاصطناعي.

ورغم المحادثات «العميقة» و«البناءة» التي أجراها كبير الدبلوماسيين الأميركيين مع الرئيس الصيني، وكذلك مع نظيره وانغ يي وعدد آخر من المسؤولين الصينيين الكبار، بقيت المواقف متباعدة على مجموعة من القضايا الاستراتيجية الشائكة، بما في ذلك حيال طموحات بكين بإعادة ضم جزيرة تايوان إلى الأرض الأم، وخلافاتها مع دول أخرى على السيادة على بحر الصين الجنوبي، والمساعدات التي تقدمها لروسيا في صناعة الأسلحة والحرب في أوكرانيا، فضلاً عن المخاوف الأميركية من الصادرات الصينية الرخيصة، مقابل هواجس لدى بكين من محاولات تطويق المصالح الصينية في منطقة المحيط الهادي.

لغة تصالحية

وزير الخارجية الصيني وانغ يي وعضو من المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني خلال المحادثات مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بكين (إ.ب.أ)

ورغم هذه التوترات، تحدث الرئيس الصيني بلغة تصالحية خلال استقباله كبير الدبلوماسيين الأميركي، فقال إن «الصين سعيدة برؤية الولايات المتحدة واثقة ومنفتحة ومزدهرة وناجحة. نأمل في أن تنظر الولايات المتحدة أيضاً إلى تنمية الصين بطريقة إيجابية». وأضاف أنه ينبغي للبلدين أن «يكونا شريكين وليسا متنافسين»، وأن «يساعد كل منهما الآخر في تحقيق النجاح بدلاً من إيذاء بعضهما، والسعي إلى أرضية مشتركة وتنحية الخلافات بدلاً من الانخراط في منافسة شرسة، وتكريم الأقوال بالأفعال بدلاً من قول شيء ما والقيام بعكسه».

وكذلك تحدث بلينكن بلغة إيجابية عن التقدم الأخير في التعاون الثنائي، بما في ذلك الاتصالات العسكرية ومكافحة المواد المخدرة، وكذلك الذكاء الاصطناعي الذي اتفق الطرفان على بدء حوار حول كيفية تخفيف الأخطار التي يمكن أن تنشأ عنه. وقال: «نحن ملتزمون المحافظة على خطوط الاتصال وتقويتها من التقدم في هذه الأجندة، والتعامل تكراراً بمسؤولية مع خلافاتنا لكي نتجنب أي سوء اتصالات، أي سوء فهم، أي سوء حسابات». بيد أنه شدد على أنه «حتى مع سعينا إلى تعميق التعاون، حيث تلتقي مصالحنا، فإن الولايات المتحدة ترى بوضوح التحديات الماثلة (من الصين) وحول رؤيتنا المتضاربة للمستقبل. أميركا ستدافع دوماً عن مصالحنا وقيمنا الرئيسية».

الصين وروسيا

وأكد بلينكن أنه أثار المخاوف المتواصلة من نقل الصين المعدات العسكرية والإلكترونيات لتمكين روسيا عسكرياً، عادّاً أن الأخيرة «ستكافح لمواصلة هجومها على أوكرانيا من دون دعم الصين».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتسلم كيساً بعد شراء تسجيلات في بكين (أ.ف.ب)

ويقول المسؤولون الأميركيون إن الصين زودت موسكو بالبصريات والإلكترونيات الدقيقة ومحركات الطائرات المسيرة وغيرها من المواد التي، رغم أنها ليست أسلحة فتاكة، عززت الصناعة العسكرية الروسية في مرحلة حرجة من الحرب مع أوكرانيا. وكشفوا أنه خلال عام 2023، جاءت 90 في المائة من واردات روسيا من الإلكترونيات المهمة لإنتاج الصواريخ والدبابات والطائرات، من الصين، التي ساعدت أيضاً في تحسين القدرات الفضائية الروسية لاستخدامها في الحرب.

واشتكى بايدن من الصادرات ذات الاستخدام المزدوج بمكالمة مع شي في وقت سابق من هذا الشهر. وفي الوقت نفسه، شجع المسؤولون الأميركيون الدول الأوروبية، التي لديها علاقات تجارية واسعة النطاق مع الصين، على الضغط على بكين في شأن هذه المسألة أيضاً.

الضغط على إيران

وكشف المسؤول الأميركي أنه حض الصين على استخدام نفوذها «لثني إيران ووكلائها عن توسيع النزاع في الشرق الأوسط»، وإقناع كوريا الشمالية بـ«إنهاء سلوكها الخطير والانخراط في الحوار».

ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» هذا الأسبوع أن مسؤولين أميركيين يعكفون على إعداد عقوبات من شأنها عزل بعض المصارف الصينية عن النظام المالي العالمي إذا رفضت بكين مطالبها.

وفي المقابل، اشتكى المسؤولون الصينيون من أن الولايات المتحدة تسعى إلى عرقلة تنمية بلادهم من خلال الحد من وصولها إلى الرقائق المتقدمة وملاحقة بعض شركات التكنولوجيا الرائدة، مثل «بايت دانس» المالكة لـ«تيك توك».

«بدأت تستقر»

وظهرت اللغة التصالحية أيضاً خلال الاجتماع بين بلينكن ووانغ. وقال الأخير إنه «بشكل عام، العلاقات بين الصين والولايات المتحدة بدأت تستقر»، مستدركاً أنه «في الوقت نفسه، لا تزال العوامل السلبية في العلاقة تزداد وتتراكم... لقد تم قمع حقوق التنمية المشروعة للصين بشكل غير معقول، وتواجه مصالحنا الأساسية تحديات».

ومع ذلك، حذر وانغ من أن العوامل السلبية في العلاقة «تزداد وتتراكم»، لأن الولايات المتحدة «تبنت سلسلة لا نهاية لها من الإجراءات لقمع الاقتصاد الصيني والتجارة والعلوم والتكنولوجيا. هذه ليست منافسة عادلة، ولكنها احتواء، ولا تؤدي إلى إزالة المخاطر، بل تخلق المخاطر».

وزير الأمن العام الصيني وانغ شياوهونغ مرحباً بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بكين (رويترز)

وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، بأن بلينكن ووانغ، الذي يتولى أيضاً منصب مدير لجنة الشؤون الخارجية المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أجريا «مناقشات معمقة وموضوعية وبناءة حول مجالات الاختلاف، وكذلك مجالات التعاون»، بما في ذلك الخطوات التي ينبغي القيام بها بعد قمة بايدن وشي في شأن «مجموعة من الالتزامات التي تعهدها الزعيمان لتعزيز هذا التعاون».

ومن المجالات التي يتوقع تحقيق تقدم تدريجي فيها مكافحة المخدرات. وقال بلينكن لوزير الأمن العام الصيني وانغ شياو هونغ خلال اجتماع منفصل يوم الجمعة: «نحن نقدر العمل الذي أنجز منذ ذلك الحين لبناء هذا التعاون»، ولكن «هناك الكثير الذي يتعين علينا القيام به لتحقيق تأثير مستدام».


المحكمة العليا الأميركية تنظر في «حصانة» ترمب

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب متحدثاً على هامش محاكمته في نيويورك يوم 23 أبريل (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب متحدثاً على هامش محاكمته في نيويورك يوم 23 أبريل (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تنظر في «حصانة» ترمب

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب متحدثاً على هامش محاكمته في نيويورك يوم 23 أبريل (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب متحدثاً على هامش محاكمته في نيويورك يوم 23 أبريل (رويترز)

باشرت المحكمة العليا الأميركية، أمس (الخميس)، النظر في ادّعاء الرئيس السابق دونالد ترمب بأن لديه «حصانة» ضد أي ملاحقات قضائية على أفعال قام بها أثناء وجوده في البيت الأبيض، من دون أن يُعرف متى يمكن للقضاة التسعة أن يبتوا في القضية، وبالتالي تحديد ما إذا كان سيخضع للمحاكمة بتهمة التآمر لقلب نتائج انتخابات عام 2020، أم لا.

وأدت الدعوى أمام المحكمة العليا إلى تأخير موعد بدء المحاكمة المقررة في واشنطن العاصمة، مما يضع القضاة التسعة في المحكمة العليا أمام موقف مشحون، نظراً لأن موعد المحاكمة يمكن أن يؤثر على مستقبل ترمب سياسياً بوصفه المرشح الجمهوري الأوفر حظاً للانتخابات الرئاسية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويمكن للمحكمة العليا أن تصدر حكمها في أي وقت بعد المرافعات، وصار مؤكداً أنها ستفعل ذلك قبل إجازة الصيف في أواخر يونيو (حزيران) أو أوائل يوليو (تموز) المقبلين، مما قد يدفع أي محاكمة إلى موسم الانتخابات الرئاسية.

وتزامناً مع ذلك، دخلت التهم الجنائية الموجهة لترمب في قضية «أموال الصمت» بنيويورك منعطفاً جديداً، إذ استمع القاضي خوان ميرشان والمحلفون إلى ملابسات هذه الرشوة المزعومة من أحد الشهود الرئيسيين فيها، وهو الناشر السابق لصحيفة «ناشيونال أنكوايرير» ديفيد بيكر. ولن تتأثر هذه القضية بحكم قضاة المحكمة العليا حول «حصانة» الرئيس السابق.