هل تقود مليارات إيلون ماسك ترمب إلى البيت الأبيض؟

تقارير تفيد بلقاء الرئيس السابق مع الملياردير الأميركي في فلوريدا

الرئيس السابق دونالد ترمب (يسار) والملياردير الأميركي إيلون ماسك (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب (يسار) والملياردير الأميركي إيلون ماسك (أرشيفية - أ.ب)
TT

هل تقود مليارات إيلون ماسك ترمب إلى البيت الأبيض؟

الرئيس السابق دونالد ترمب (يسار) والملياردير الأميركي إيلون ماسك (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب (يسار) والملياردير الأميركي إيلون ماسك (أرشيفية - أ.ب)

ذكرت تقارير صحافية اليوم (الأربعاء)، أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي يسعى بشكل عاجل للحصول على سيولة نقدية لمساعدة حملته الرئاسية، التقى، يوم الأحد، في بالم بيتش بولاية فلوريدا، إيلون ماسك، أحد أغنى الرجال في العالم، وعدداً قليل من المتبرعين من الحزب الجمهوري من الأثرياء.

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، وفقاً لثلاثة أشخاص مطّلعين على الأمر تحدثوا إلى الصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن الاجتماع بين ماسك وترمب تم، لسعي الرئيس السابق للحصول على دعم مادي من رجل الأعمال الأميركي، إذ يعمل ترمب وفريقه على إيجاد مانحين رئيسيين إضافيين لدعم موارده المالية بينما يتجه نحو الانتخابات العامة المتوقَّعة ضد الرئيس بايدن.

ونقلت الصحيفة أن ترمب أشاد بماسك أمام الحلفاء، ويأمل في عقد اجتماع فردي مع الملياردير قريباً، وفقاً لشخص ناقش الأمر مع ترمب.

وأوردت الصحيفة أنه ليس من الواضح بعد ما إذا كان ماسك يخطط لإنفاق أيٍّ من ثروته على الحملة الانتخابية لترمب. لكنَّ منشوراته الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى أنه يعتقد أنه من المتوقع هزيمة بايدن في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأكد الأشخاص الذين تحدثوا إلى ماسك بشكل خاص أن هذه وجهة نظره بالفعل.

وعدَّت الصحيفة أنه مع صافي ثروة ماسك التي تبلغ نحو 200 مليار دولار، وفقاً لمجلة «فوربس»، يمكن للملياردير الأميركي أن يقرر إلقاء ثقله خلف ترمب وربما، بمفرده تقريباً، محو ما يُتوقع أن تكون الميزة المالية الضخمة لبايدن وحلفائه.

ولطالما صوَّر ماسك نفسه على أنه ذو عقلية مستقلة، ومثَّل الكثير من قادة الأعمال، وتبرع لمرشحين من كلا الحزبين على مرَّ السنين. وعلى عكس المليارديرات الأميركيين الآخرين، لم يُنفق ترمب مبالغ كبيرة على الانتخابات الرئاسية، وتم تقسيم تبرعاته بالتساوي إلى حد ما على مر السنين بين الديمقراطيين والجمهوريين. وقد استفادت شركات ماسك، مثل «تسلا» و«سبيس إكس» من العقود والإعانات الحكومية الفيدرالية.

قال شخص مقرب من ماسك إن علاقته بالحكومة جعلته حذراً بشأن الارتباط الوثيق بحزب سياسي واحد على حساب الآخر. وفي عام 2017 انسحب الملياردير من مجلسين استشاريين للأعمال عندما كان ترمب رئيساً بسبب قرار ترمب الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ.

وقال ماسك على «تويتر» في يونيو (حزيران) 2017: «إن تغير المناخ أمر حقيقي. إن مغادرة الاتفاقية ليس في صالح أميركا أو العالم».

«احتكاكات» سابقة

كانت لدى الاثنين لحظات أخرى من الاحتكاك. قبل أشهر قليلة من الانتخابات النصفية، في صيف عام 2022، تبادل هو والرئيس السابق الإهانات، إذ وصفه ترمب بكلمة بذيئة، وقال ماسك إن الوقت قد حان للرئيس السابق «للإبحار نحو غروب الشمس».

اقرأ أيضاً: إيلون ماسك رداً على ترمب: حان الوقت «ليبحر مع غروب الشمس»

ومع ذلك، في الوقت نفسه، أصبح ماسك أكثر انفتاحاً بشأن تفضيله الحزب الجمهوري.

وعشية الانتخابات النصفية، أخبر متابعيه الذين يزيد عددهم على 100 مليون على موقع «إكس»، «تويتر» سابقاً الذي اشتراه ماسك عام 2022، أنه يجب عليهم التصويت لصالح الحزب الجمهوري. وقد انتقد ما وصفها بأجندة «اليقظة» لليسار، وهاجم بايدن بسبب العدد القياسي للمهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة خلال فترة رئاسته.

أصبحت تعليقات ماسك حول الهجرة مثيرة للقلق بشكل متزايد. لقد أشار إلى أن سياسات الهجرة التي ينتهجها الرئيس تهدد وجود أميركا نفسها وتدفع الديمقراطية الأميركية إلى حافة الهاوية. وأشار إلى أن الديمقراطيين «يُدخلون أعداداً كبيرة من غير الشرعيين» للغش في الانتخابات. ولا يوجد دليل يدعم ادعاءه بحدوث تزوير جماعي للناخبين.

وفي سياق متصل، نشر ماسك على موقع «إكس»، أمس (الثلاثاء): «سوف تسقط أميركا إذا حاولت استيعاب العالم». وفي وقت سابق نشر أن سياسات الهجرة التي تتّبعها إدارة بايدن ترقى إلى مستوى «الخيانة».

قال الشخص المقرب من ماسك، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، لصحيفة «نيويورك تايمز»، إنه إذا وقف ماسك خلف ترمب، فإن آراءه بشأن الهجرة ستكون حافزاً كبيراً.

وسبق أن أثار ماسك تساؤلات حول عمر بايدن، وردَّد ذات مرة إحدى اللكمات المفضّلة لترمب، من خلال الزعم أن الرئيس «لا يزال نائماً»، بعد أن فشل بايدن في تهنئة إحدى شركاته. كما حمل ماسك ضغينة ضد الرئيس الأميركي بسبب عدم دعوة البيت الأبيض «تسلا» لحضور حدث حول السيارات الكهربائية في أغسطس (آب) 2021.

وكتب ماسك في ديسمبر (كانون الأول)، على منصة «إكس»: «دعونا لا ننسَ أن البيت الأبيض تعامل مع شركة (تسلا) ببرود، واستُثنينا من قمة السيارات الكهربائية».

كان ماسك قد زار البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول) لمناقشة الأمور المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لشبكة «إن بي سي نيوز»، ولم يلتقِ بايدن وماسك خلال الزيارة.

وبعد شراء «تويتر» في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، أعاد ماسك حساب ترمب، بعد كان قد مُنع من دخول المنصة بعد هجوم 6 يناير (كانون الثاني) على مبنى الكابيتول، وهو القرار الذي أشار ماسك سابقاً إلى أنه كان خطأً.

ومع ذلك، لم يكن من الواضح على الإطلاق ما إذا كان ماسك سيدعم محاولة ترمب للعودة للرئاسة. وكان ماسك قد أشار قبل مسابقة ترشيح الحزب الجمهوري إلى أنه يميل نحو دعم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، إذ بدأ ديسانتيس ترشيحه الرسمي في مناقشة صوتية جرى بثّها مباشرةً مع السيد ماسك عبر موقع «إكس» في مايو (أيار) الماضي، وكانت هناك تكهنات واسعة النطاق بأن التبرع من السيد ماسك إلى «سوبر باك» الذي يدعم ديسانتيس سيتبع ذلك. لكنّ ذلك لم يحدث، وفقاً للصحيفة الأميركية.

ورأت الصحيفة أنه حتى لو لم يقرر ماسك في نهاية المطاف التبرع للجنة العمل السياسية المؤيدة لترمب أو إنفاق الأموال بطرق أخرى لمساعدة ترمب، فإن منصة الملياردير الأميركية ذات صيت وتأثير كبيرين، إذ إن لدى ماسك 175 مليون متابع على «إكس»، ولديه قدرة لا مثيل لها في أميركا على تشكيل التغطية الإخبارية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز) p-circle

كيف يمكن لأميركا تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

مع بدء الولايات المتحدة مهمة إزالة الألغام من مضيق هرمز، قد تلجأ إلى ترسانة من المسيّرات والروبوتات الملغومة والطائرات الهليكوبتر للحدّ من المخاطر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)

ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

دان رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الأربعاء، مقطع فيديو يظهر فيه شرطيان أحدهما بملابس مدنية يضربان رجلا أسود وقد انتشر على نطاق واسع وأدى إلى فتح تحقيق رسمي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنّها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران، ​وصوّت ضد ⁠قرار قدمه الديمقراطيون، يهدف ⁠إلى وقف ‌الحرب لحين صدور ​تفويض ‌من ‌الكونغرس.

ورُفض القرار بأغلبية 214 صوتاً ‌مقابل 213 في المجلس ⁠ذي الأغلبية ⁠الجمهورية، وذلك بعد يوم من رفض مجلس الشيوخ ​قراراً مماثلاً.


كيف يمكن لأميركا تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز)
سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز)
TT

كيف يمكن لأميركا تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز)
سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز)

مع بدء الولايات المتحدة مهمة إزالة الألغام من مضيق هرمز، قد تلجأ إلى ترسانة من المسيّرات والروبوتات الملغومة والطائرات الهليكوبتر للحدّ من المخاطر، إلا أن فرق إزالة الألغام ربما تظل عرضة للهجمات الإيرانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحاول الولايات المتحدة تطهير المضيق من الألغام، في إطار جهود وضع حدّ لعرقلة إيران حركة الملاحة في الممر المائي، التي أدّت إلى تعطل إمدادات الطاقة العالمية بشدة منذ بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

لكن مع استعانة الولايات المتحدة بالتكنولوجيا الحديثة للبحث عن الألغام وإزالتها عن بُعد، يرى ضباط سابقون في البحرية ومتخصصون في هذا المجال أن تطهير ممر مائي استراتيجي مثل مضيق هرمز من الألغام سيظل عملية بطيئة ومتعددة الخطوات.

وأعلن الجيش الأميركي مطلع هذا الأسبوع بدء عملية إزالة الألغام، حيث أرسل سفينتين حربيتين عبر المضيق، لكنه لم يقدّم سوى القليل من التفاصيل بشأن المعدات المستخدمة. وقال يوم السبت إن قوات إضافية، بما في ذلك مسيّرات تعمل تحت الماء، ستنضم إلى هذه الجهود في الأيام المقبلة.

وكانت «رويترز» نقلت الشهر الماضي عن مصادر مطلعة قولها، إن إيران نشرت مؤخراً نحو 12 لغماً في مضيق هرمز. ومن غير المعروف بشكل علني موقع تلك الألغام.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطلع هذا الأسبوع، إن جميع سفن إيران التي تزرع الألغام تم إغراقها، لكن بعض المتخصصين يقولون إن هناك خطراً من أن تكون طهران نشرت معدات إضافية.

وقال الأميرال السابق بالبحرية البريطانية، جون بنتريث، الذي تقاعد ويعمل حالياً مستشاراً، إن حرب الألغام فعّالة لأن الأدوات رخيصة، وإزالتها مكلفة، «حتى مجرد التهديد بوجود حقل ألغام يكفي لإيقاف السفن، خاصة السفن التجارية».

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 12 أبريل 2026 (رويترز)

تطور عمليات إزالة الألغام

تقليدياً، كانت البحرية الأميركية تعتمد على سفن إزالة الألغام المأهولة التي تدخل حقول الألغام فعلياً، مستخدمة أجهزة السونار لتحديد مواقع الألغام ومعدات ميكانيكية تُسحب خلف السفينة لإزالة المتفجرات، مدعومة أحياناً بغواصين بشريين. ومعظم هذه النوعية خرجت من الخدمة.

وجرى استبدالها بسفن أخفّ وزناً تُعرف باسم سفن القتال الساحلية، التي تحمل معدات حديثة لكشف الألغام مثل المسيّرات التي تعمل بشكل شبه ذاتي فوق الماء وتحته، بالإضافة إلى الروبوتات التي يتم التحكم فيها عن بُعد، والتي تتيح للطواقم الابتعاد عن حقل الألغام. ولدى البحرية الأميركية 3 سفن من هذا النوع قيد الانتشار.

وأفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى لوكالة «رويترز» في أواخر مارس (آذار)، بأن اثنتين من هذه السفن تخضعان للصيانة في سنغافورة. وأضاف المسؤول أنه في ذلك الوقت كانت قدرات الولايات المتحدة على إزالة الألغام في الشرق الأوسط تشمل مركبات غير مأهولة تحت الماء، و4 سفن تقليدية من فئة «أفنجر»، وطائرات هليكوبتر، وغواصين.

ويرى مسؤولون سابقون في البحرية ومتخصصون آخرون أن طهران لديها عدة أنواع من الألغام البحرية. تشمل الألغام القاعية التي تستقر على قاع البحر، وتنفجر عندما تمر السفن فوقها، والألغام المربوطة التي يتم تثبيتها، لكنها تطفو بالقرب من السطح، والألغام العائمة التي تتحرك بحرية على الماء، والألغام اللاصقة التي تلتصق مباشرة ببدن السفينة.

ومن المرجح أن تتضمن العملية الأميركية البحث عن الألغام باستخدام مركبات سطحية وتحت مائية غير مأهولة مزودة بأجهزة استشعار. وبمجرد اكتشاف جسم يشبه اللغم، يتم عادة نقل البيانات إلى الطواقم العاملة خارج حقل الألغام، التي تتعرف على الجهاز. ثم تحدد كيفية تحييده.

وتشمل قدرات البحث لدى البحرية الآن مركبات سطحية وتحت مائية غير مأهولة مزودة بأجهزة سونار، بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر تُستخدم لاكتشاف الألغام القريبة من السطح، وفقاً لما ذكره مسؤولون سابقون في البحرية.

وذكرت شركة «بي إيه إي سيستمز»، المتخصصة في مجال الصناعات الدفاعية، أنه من أجل نجاح البحرية في تدمير الألغام سيتعيّن عليها نشر أنظمة مثل «أرشرفيش» طوربيديّ الشكل، المعتمد على جهاز يتم تشغيله عن بُعد يبلغ طوله نحو مترين، ويحمل شحنة متفجرة، ويرسل مقاطع فيديو إلى المشغلين عبر كابل. وتبلغ تكلفته عشرات الآلاف من الدولارات، وهو معدّ للاستخدام مرة واحدة.

وقال بريان كلارك، ضابط البحرية الأميركية المتقاعد والحاصل على درجة الزمالة من «معهد هدسون»، إن الولايات المتحدة يمكنها أيضاً استخدام قوارب مسيّرة تسحب زلاجات لإزالة الألغام تعمل على تفجيرها أو جمعها. ويقول المتخصصون إنه يتم أحياناً استخدام غواصين بشريين، بما في ذلك لجمع المعلومات الاستخباراتية.

عملية بطيئة

وقال كلارك إن تطهير المضيق من الألغام قد يستغرق أسبوعين أو 3 أسابيع، وقد تؤدي هجمات إيرانية على طواقم إزالة الألغام إلى إبطاء العملية وزيادة المخاطر. ونتيجة لذلك، قال إن الجيش الأميركي قد يتخذ تدابير دفاعية، منها نشر الزوارق والطائرات المسيّرة لحماية الطواقم والمعدات.

وقال الأميرال الأميركي داريل كاودل، رئيس العمليات البحرية، في مارس، إن «العثور على الألغام وتدميرها يستغرق وقتاً طويلاً». وأضاف أن ذلك يجعل القدرة على إزالة الألغام «ضعيفة».

ويقول متخصصون إن هناك تقنيات جديدة قيد التطوير لتسريع عملية إزالة الألغام، خصوصاً من خلال التطورات في أجهزة الاستشعار المستخدمة في الرصد.

وتقول مجموعة تاليس الفرنسية للتكنولوجيا والدفاع إن أحدث أجهزة السونار الخاصة بها يمكنها فحص ما يشتبه أنها ألغام من 3 زوايا مختلفة في مسح واحد، وهي عملية تتطلب عادة عدة مسحات.

كما تتيح التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي إجراء مزيد من تحليلات البيانات على متن السفن غير المأهولة.

وعلى المدى الطويل، يصل سقف الطموح إلى نشر مجموعات من الأنظمة غير المأهولة التي يمكنها البحث عن الألغام وتحديدها وتدميرها، بدلاً من أن تكون عملية متعددة الخطوات.


ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأجرى لبنان وإسرائيل أول محادثات دبلوماسية مباشرة بينهما منذ عقود، يوم الثلاثاء في واشنطن، بعد أكثر من شهر من الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران.

وقال ترمب إنه وجّه نائب الرئيس جي دي فانس وآخرين للعمل مع إسرائيل ولبنان من أجل «تحقيق سلام دائم».

وخلال فترة الهدنة الهشة مع إيران، استمر القتال في لبنان بين إسرائيل و«حزب الله».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس اللبناني سيجريان محادثات لوقف القتال. لكن الرئيس اللبناني جوزيف عون رفض يوم الخميس إجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفقاً لما صرح به مسؤول حكومي مطلع على التطورات لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال المسؤول الحكومي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن هذه التصريحات صدرت خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وأن واشنطن «تتفهم موقف لبنان».

وأقر مكتب عون بإجراء مكالمة مع روبيو، لكنه لم يُشر إلى إمكانية إجراء محادثات مع نتنياهو.

وأصرّ لبنان على وقف إطلاق النار لوقف القتال بين إسرائيل و«حزب الله» قبل الدخول في مفاوضات مباشرة، متعهداً في الوقت نفسه بالالتزام بنزع سلاح الحزب.

ولم تُعلن واشنطن دعمها لوقف إطلاق النار شرطاً مسبقاً، وقد صاغت الحكومة الإسرائيلية المحادثات على أنها مفاوضات سلام تركز على نزع سلاح «حزب الله».

واستمر تبادل إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» عبر الحدود؛ حيث استهدف «حزب الله» بلدات في شمال إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة. واشتدّت حدة القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان، لا سيما حول مدن صور والنبطية وبلدة بنت جبيل الاستراتيجية قرب الحدود مع إسرائيل.

وتُعدّ إسرائيل ولبنان تقنياً في حالة حرب منذ قيام إسرائيل عام 1948.

وتوغلت القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان لإنشاء ما وصفه المسؤولون بـ«المنطقة الأمنية»، التي قال نتنياهو إنها ستمتد لمسافة تتراوح بين 8 و10 كيلومترات على الأقل داخل لبنان.