بايدن يواجه خطر خسارة انتخابات ميشيغان

تقدميون وعرب ومسلمون نظموا حملة قوية ضده بسبب سياسته في غزة

مؤيدو حملة «غير ملتزم» خلال تجمع في هامترامك بميشيغان الأحد الماضي (رويترز)
مؤيدو حملة «غير ملتزم» خلال تجمع في هامترامك بميشيغان الأحد الماضي (رويترز)
TT

بايدن يواجه خطر خسارة انتخابات ميشيغان

مؤيدو حملة «غير ملتزم» خلال تجمع في هامترامك بميشيغان الأحد الماضي (رويترز)
مؤيدو حملة «غير ملتزم» خلال تجمع في هامترامك بميشيغان الأحد الماضي (رويترز)

يواجه الرئيس الأميركي جو بايدن احتمال تراجع حظوظه بشكل كبير، وربما خسارته الانتخابات التمهيدية في ولاية ميشيغان، اليوم (الثلاثاء)، بعد حملة نظمها التقدميون والجالية العربية والمسلمة في الولاية، لرفض التصويت له واختيار بند «غير ملتزم» على بطاقة الاقتراع في استعراض قوي لرفض سياساته المساندة لإسرائيل.

ومن المقرر أن يتوجه الناخبون في ولاية ميشيغان إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الديمقراطي، وهي ولاية تمثل ساحة معركة بين الديمقراطيين والجمهوريين.

رجل يدلي بصوته في مركز اقتراع في كنيسة لوثرية بغراند رابيدس في ميشيغان الثلاثاء (رويترز)

ويأمل منتقدو بايدن المؤيدون للفلسطينيين أن يرسلوا له تحذيراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغان من خلال التصويت بـ«غير ملتزم» على بطاقة الاقتراع، وهي تعني عدم اختيار مرشح، سواء من الحزب الديمقراطي أو الحزب الجمهوري.

وقد عبّرت حاكمة ميشيغان، غريتشين ويتمر، عن قلقها من نتائج الانتخابات التمهيدية، وقالت الحاكمة الديمقراطية في مقابلة مع برنامج «حالة الاتحاد» لشبكة «سي إن إن»، الأحد الماضي، إنها غير متأكدة كيف ستكون نتيجة الانتخابات يوم الثلاثاء.

ويعد سباق ولاية ميشيغان السباق الرئيسي الأخير قبل أن تتسع الانتخابات التمهيدية بشكل كبير في يوم الثلاثاء الكبير، عندما تجري أكثر من 12 ولاية انتخابات في 5 مارس (آذار) المقبل مع وجود آلاف المندوبين على المحك.

سمرة لقمان توزع منشورات بعد صلاة الجمعة في ديربورن هايتس بولاية ميشيغان تطلب من الناخبين عدم التصويت للرئيس جو بايدن (أرشيفية - أ.ف.ب)

استمع إلى ميشيغان

وقد قامت مجموعة تحمل اسم «استمع إلى ميشيغان» بإدارة حملة عبر الهاتف واستخدام متطوعين يتحدثون باللغة الإنجليزية والعربية والهندية والفرنسية وغيرها من اللغات، للوصول إلى أكبر شريحة من الناخبين لحثهم على التصويت بـ«غير ملتزم». وقامت ديما الحصان، مديرة منظمة «استمع إلى ميشيغان»، بتنظيم مسيرات يوم السبت الماضي ضد الرئيس بايدن، وحملت لافتات تقول: «الإبادة الجماعية هي جو» و«كم طفلاً قتلت اليوم».

وتقود النائبة الأميركية، الفلسطينية الأصل، رشيدة طليب، التي تمثل أجزاء من منطقة ديترويت في الكونغرس، والسيناتورة السابقة عن ولاية أوهايو نينا تورنر، وعمدة مدينة ديربون عبد الله حمود، هذه الحملة المعارضة لبايدن.

الرئيس جو بايدن خلال لقائه مع عمال صناعة السيارات بديترويت في ميشيغان في 1 فبراير الحالي (رويترز)

وفي الإحصاءات الرسمية يتم تصنيف العرب مع السكان البيض، وتشير إحصاءات إلى أن ولاية ميشيغان تعد موطناً لأكبر عدد من السكان العرب والمسلمين، وهم الذين يقودون الاتجاه القوي للقيام بهذا التصويت الاحتجاجي، إضافة إلى الناخبين الشباب من الحزب الديمقراطي، وتيار من التقدميين.

وقد واجه بايدن رد فعل عنيفاً من بعض الناخبين المسلمين بسبب دعمه لإسرائيل. ويوجد في ميشيغان عدد كبير من السكان المسلمين في مناطق مثل ديربورن. وقد أثار رد الفعل العنيف من الجالية العربية في ميشيغان مخاوف بشأن قدرة بايدن على الفوز بالولاية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل إذا انقلب عدد كافٍ من هؤلاء الناخبين ضده.

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال مشاركته بحدث انتخابي في ووترفور بميشيغان في 17 فبراير الحالي (رويترز)

وأدى صعود حملة «غير ملتزم» في ميشيغان إلى خلق مشهد غير عادي في ولاية يحتاج بايدن للفوز بها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إذا أراد البقاء في منصبه لولاية ثانية. ويقول المنظمون للحملة إنهم لا يتوقعون أن يؤدي ذلك إلى حرمان بايدن من الفوز في انتخابات 2024 في نوفمبر المقبل، لكنها ستكون رسالة كافية للضغط على إدارة بايدن لاستخدام نفوذها لكبح جماح الجيش الإسرائيلي والدفع لوقف دائم لإطلاق النار.

ووجد استطلاع أجرته «كلية إيمرسون» في فبراير (شباط) أن بايدن يجد دعماً بين الناخبين يصل إلى 75 بالمائة. وقال 9 بالمائة من المشاركين إنهم يعتزمون التصويت بـ«غير ملتزمين»، ويؤيد 5 بالمائة من الناخبين التصويت لصالح دين فيليبس، المنافس الديمقراطي لبايدن، و12 بالمائة لم يقرروا بعد. وأشار الاستطلاع إلى أن 28 بالمائة من الناخبين الشباب تحت 30 عاماً يعتزمون التصويت بـ«غير ملتزمين».

وإذا تجاوز عدد الأصوات على بند «غير ملتزم» عتبة 15 بالمائة في الولاية، فإن ذلك قد يؤدي إلى عدم إرسال مندوبين مؤيدين لبايدن إلى المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو في أغسطس (آب) المقبل.

ميشيغان لصالح بايدن أم ترمب؟

وقد يفوز بايدن في هذه الانتخابات في ميشيغان، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن حظوظ بايدن تتراجع أمام حظوظ الرئيس السابق دونالد ترمب منافسه الجمهوري المتوقع. وأشار استطلاع رأي لمجلة «ذا هيل» إلى أن ترمب حصل على تأييد بنسبة 46 بالمائة في ولاية ميشيغان مقابل 44 بالمائة لبايدن بين الناخبين المسجلين، إضافة إلى 10 بالمائة من الناخبين لم يقرروا بعد.

المرشحة الجمهورية نيكي هيلي خلال تجمع انتخابي بميشيغان الاثنين الماضي (رويترز)

ويدلي الجمهوريون في ميشيغان بأصواتهم أيضاً يوم الثلاثاء، وسيختارون بين ترمب ونيكي هيلي، التي تواصل البقاء في السباق رغم خسارتها يوم السبت في ولايتها ومسقط رأسها كارولينا الجنوبية.

ويقول مات غروسمان، مدير معهد السياسة العامة والبحوث الاجتماعية في جامعة ولاية ميشيغان، لمجلة «نيوزويك»: «إذا خسر بايدن 10 بالمائة من مؤيديه في ميشيغان، فقد يكون ذلك كافياً لإعادة ولاية ميشيغان إلى ترمب، اعتماداً على نسبة المشاركة الإجمالية». ويضيف غروسمان: «في انتخابات عام 2020 كانت هناك بنود على بطاقة الاقتراع في ولاية ميشيغان، تتعلق بحماية حقوق الإجهاض، التي من المحتمل جداً أن تساعد في زيادة الإقبال الديمقراطي، لكن لا يبدو أن هذا سيكون هو الحال في عام 2024».

ولم يقم بايدن بحملة انتخابية في ميشيغان خلال الأيام الماضية قبل التصويت، واكتفى بتسجيل مقابلات إذاعية بثتها إذاعات محلية بدءاً من الاثنين لكنه قام قبل عدة أسابيع بزيارة ديروتيت لمساندة مظاهرات عمال السيارات. وفي وقت سابق من الشهر الحالي أرسل البيت الأبيض وفداً بقيادة نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، جون فاينر، لمناقشة سياسات الإدارة في غزة مع القادة المحليين، لكن عدداً كبيراً من قادة الجالية العربية قاطعوا الاجتماع.


مقالات ذات صلة

بايدن يدعو إسرائيل للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة «دون تأخير»

الولايات المتحدة​ نازحون فلسطينيون على شاطئ مدينة رفح في جنوب غزة (رويترز)

بايدن يدعو إسرائيل للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة «دون تأخير»

طالب الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، إسرائيل بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية على الفور إلى سكان غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي مجتمعاً مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (رويترز)

وزير إسرائيلي يسخر من بايدن... ويدعو لانتخاب ترمب

في الوقت الذي يواجه فيه يهود حول العالم تبعات السياسة الإسرائيلية في غزة، خرج وزير «الشتات» عاميحاي شيكلي، بتصريحات معادية للرئيس الأميركي، جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمة عن حماية حرية التكاثر خلال اجتماع بالبيت الأبيض في 22 يناير 2024 (أ.ب)

بايدن يدافع عن حق الإجهاض في موطن ترمب

يضع الرئيس الأميركي، المرشح الديمقراطي جو بايدن، قضية حق الإجهاض في صدارة رحلته الانتخابية، الثلاثاء، إلى مدينة تامبا، بولاية فلوريدا.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طلاب كلية إيمرسون الذين يدعمون فلسطين ينامون في خيام نصبوها في زقاق قبالة شارع بويلستون في بوسطن بولاية ماساتشوستس الاثنين (أ.ف.ب)

بايدن يدين معاداة السامية في الجامعات

أدان الرئيس الأميركي جو بايدن معاداة السامية في حرم الجامعات وسط جدل عن حق الطلبة في التعبير عن آرائهم السياسية.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لم يسبق لأي حكومة أميركية أن استخدمت «قانون ليهي» ضد إسرائيل (رويترز)

لمنع المساعدات عن إسرائيل... ما هو «قانون ليهي» الذي قد تستعين به الولايات المتحدة؟

تتوقع إسرائيل أن تعلن الولايات المتحدة حظر المساعدات العسكرية لوحدة تابعة للجيش الإسرائيلي بسبب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بايدن يدعو إسرائيل للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة «دون تأخير»

نازحون فلسطينيون على شاطئ مدينة رفح في جنوب غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون على شاطئ مدينة رفح في جنوب غزة (رويترز)
TT

بايدن يدعو إسرائيل للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة «دون تأخير»

نازحون فلسطينيون على شاطئ مدينة رفح في جنوب غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون على شاطئ مدينة رفح في جنوب غزة (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، إسرائيل بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية على الفور إلى سكان غزة، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال بايدن بعد التوقيع على حزمة مساعدات عسكرية ضخمة لإسرائيل وأوكرانيا تتضمن أيضاً مليار دولار مخصصة للمساعدات الإنسانية لغزة: «سنقوم على الفور بتأمين هذه المساعدات وزيادة حجمها... بما في ذلك الغذاء والإمدادات الطبية والمياه النظيفة». وأضاف: «على إسرائيل ضمان وصول كل هذه المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة دون تأخير».

تحفظت الولايات المتحدة على سلوك إسرائيل في الحرب في غزة وخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمضي باجتياح مدينة رفح بجنوب غزة، حيث يتكدس 1.5 مليون شخص معظمهم نازحون من الشمال يقيمون في مخيمات مؤقتة.

وقال بايدن إن الحزمة «تزيد بشكل كبير من المساعدات الإنسانية التي نرسلها إلى سكان غزة الأبرياء الذين يعانون بشدة».

وتابع: «هم يعانون عواقب هذه الحرب التي بدأتها حركة (حماس)، ونحن نعمل بجد منذ أشهر لتوصيل أكبر قدر ممكن من المساعدات لغزة».

وأكد بايدن التزامه «تجاه إسرائيل لا يتزعزع، فأمن إسرائيل مهم للغاية».


بلينكن في الصين على وقع قانون أميركي لتايوان و«تيك توك»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)
TT

بلينكن في الصين على وقع قانون أميركي لتايوان و«تيك توك»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)

بدأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، رحلة وُصفت بأنها «حرجة» إلى الصين، غداة موافقة الكونغرس الأميركي على مشروع قانون أعدَّته إدارة الرئيس جو بايدن، لتقديم مساعدات بمليارات الدولارات لكلٍّ من أوكرانيا وإسرائيل وتايوان، ولإرغام منصة «تيك توك» للتواصل الاجتماعي على الانفصال عن الشركة الأم «بايت دانس» الصينية، فيما يمكن أن يُعقّد الجهود الدبلوماسية لكبح الخلافات التي تهدد استقرار العلاقات بين الخصمين العالميين.

ووصل بلينكن إلى شنغهاي، الأربعاء، بالتزامن مع إصدار قانون أميركي يُظهر تصميم الولايات المتحدة على الدفاع عن حلفائها وشركائها الرئيسيين عبر العالم، بما في ذلك تخصيص ثمانية مليارات دولار لمواجهة التهديدات الصينية في تايوان ومنطقة المحيطين الهندي والهادي، وإمهال شركة «بايت دانس» الصينية تسعة أشهر لبيع منصة «تيك توك» مع تمديد محتمل لمدة ثلاثة أشهر إذا كانت عملية البيع جارية.

غير أن مجرد مضيّ بلينكن في رحلته، وهي الثانية خلال 12 شهراً، يُعد علامة على أن البلدين مستعدّان لمناقشة خلافاتهما حول الكثير من النزاعات والقضايا العالمية والإقليمية، لا سيما أنها جاءت بعد محادثات هاتفية بين بايدن والرئيس الصيني شي جينبينغ، وما تلاها من زيارة لوزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، لبكين ومحادثة هاتفية بين وزيري الدفاع الأميركي لويد أوستن والصيني دونغ جيون.

«استفزاز خطير»

واعترضت بكين صراحةً على المساعدة الأميركية لتايوان، التي تعدها مقاطعة متمردة عن الأرض الأم، ونددت على الفور بهذه الخطوة بوصفها «استفزازاً خطيراً». كما عارضت بشدة الجهود الأميركية لفرض بيع «تيك توك».

انتقدت «تيك توك» تصديق مجلس الشيوخ على قانون يهدد بحظر المنصة (د.ب.أ)

وعبَّرت إدارة بايدن عن «الخيبة» من رد فعل الصين على الحرب في غزة. كما اشتكت علناً من دعم الصين للقطاع الصناعي العسكري في روسيا، مما سمح للأخيرة بتقويض العقوبات الغربية وتكثيف الهجمات على أوكرانيا.

وحتى قبل وصول بلينكن إلى شنغهاي، حيث يعقد اجتماعات مع كبار رجال الأعمال (الخميس) قبل التوجه إلى بكين لإجراء محادثات (الجمعة) مع نظيره الصيني وانغ يي وربما مع الرئيس شي، انتقد المكتب الصيني لشؤون تايوان المساعدة الأميركية للجزيرة التي تنعم بحكم ذاتي، قائلاً إنها «تنتهك بشكل خطير» التزامات الولايات المتحدة تجاه الصين، و«توجه إشارة خاطئة إلى الانفصاليين المستقلين في تايوان»، مما يدفعها إلى «وضع خطير».

النزاعات البحرية

صورة من جولة نظّمها الجيش الصيني في الذكرى السنوية الـ75 لتأسيسه... وتظهر فيها المدمِّرة «جينان» بالمتحف البحري بمقاطعة شاندونغ الصينية (أ.ف.ب)

في المقابل، تشعر واشنطن بقلق شديد من العدوانية المتصاعدة للصين حيال تايوان ودول جنوب شرقي آسيا، ومنها فيتنام والفلبين، التي لديها نزاعات إقليمية وبحرية كبيرة مع بكين في بحر الصين الجنوبي. ونددت بشدة بالتدريبات العسكرية الصينية في محيط تايوان.

وفي بحر الصين الجنوبي، أصبحت الولايات المتحدة ودول أخرى تشعر بقلق كبير مما تعدّها «استفزازات صينية» في المناطق المتنازَع عليها، وما حولها. واعترضت الولايات المتحدة خصوصاً على محاولات من الصين لإحباط النشاطات البحرية لكل من الفلبين وفيتنام، وهو الأمر الذي كان موضوعاً رئيسياً هذا الشهر خلال قمة ثلاثية عقدها الرئيس بايدن مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، ورئيس الفلبين فرديناند ماركوس (الابن). كذلك، يقول المسؤولون الأميركيون إن الحرب في أوكرانيا ستكون موضوعاً أساسيا خلال زيارة بلينكن، إذ إن إدارة بايدن ترى أن الدعم الصيني سمح لموسكو بإعادة تشكيل قاعدتها الصناعية الدفاعية إلى حد كبير، مما لا يؤثر في الحرب بأوكرانيا فحسب، بل يشكل تهديداً أوسع لأوروبا.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال زيارة لبنوم بنه في كمبوديا 21 أبريل (إ.ب.أ)

«نفاق» أميركي

أما بكين، فتؤكد أن لها الحق في التجارة مع موسكو. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين، إنه من «النفاق وعدم المسؤولية أن تقدم الولايات المتحدة مشروع قانون مساعدات واسع النطاق لأوكرانيا، بينما تُوجّه اتّهامات لا أساس لها إلى التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين الصين وروسيا».

وفي الشرق الأوسط، ناشد المسؤولون في إدارة بايدن الصين مراراً استخدام أي نفوذ لديها مع إيران لمنع توسيع حرب غزة إلى صراع إقليمي أوسع. وتبدو الصين متقبلة بشكل عام لمثل هذه الدعوات، لأنها تعتمد بشكل كبير على واردات النفط من إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط. وحض بلينكن الصين على اتخاذ موقف أكثر نشاطاً في الضغط على إيران لعدم تصعيد التوتر في الشرق الأوسط، وكبح وكلائها في المنطقة، ومنهم «حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن والميليشيات المدعومة منها في العراق وسوريا.

حقوق الإنسان

كذلك، توجد خلافات عميقة بين الولايات المتحدة والصين بشأن حقوق الإنسان في مناطق شينجيانغ غرب الصين والتبت وهونغ كونغ، فضلاً عن مصير الكثير من المواطنين الأميركيين الذين تفيد وزارة الخارجية الأميركية بأنهم «محتجزون بشكل غير مشروع» من السلطات الصينية، بالإضافة إلى الإمدادات الخاصة لصنع مادة الفنتانيل الأفيونية الاصطناعية المسؤولة عن وفاة الآلاف من الأميركيين.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه، إن الصين بذلت جهوداً لكبح تصدير المواد التي يستخدمها المتاجرون بصناعة الفنتانيل، ولكن لا يزال هناك المزيد الذي يتعين القيام به. وأضاف: «نحتاج إلى رؤية تقدم مستمر ومستدام».


بايدن يعلن إرسال معدات عسكرية إلى أوكرانيا «خلال ساعات»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

بايدن يعلن إرسال معدات عسكرية إلى أوكرانيا «خلال ساعات»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

وقع الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، قانون المساعدة العسكرية لإوكرانيا، وأعلن أنّ الدفعة الأولى من المعدات العسكرية ستغادر إلى كييف «خلال ساعات».

وقال بايدن من البيت الأبيض بعد ساعات قليلة من إقرار الكونغرس خطة مساعدات ضخمة لأوكرانيا وكذلك لإسرائيل وتايوان، إنّ النصوص التي تم التصويت عليها «ستجعل أميركا أكثر أماناً والعالم أكثر أماناً».

وأضاف بايدن بعد التوقيع على حزمة مساعدات عسكرية ضخمة لإسرائيل وأوكرانيا تتضمن أيضا مليار دولار مخصصة للمساعدات الإنسانية لغزة، «سنقوم على الفور بتأمين هذه المساعدات وزيادة حجمها... بما في ذلك الغذاء والإمدادات الطبية والمياه النظيفة».

وطالب الرئيس الأميركي، إسرائيل، بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية على الفور إلى سكان غزة.وختم: «على إسرائيل ضمان وصول كل هذه المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة دون تأخير».


عقوبات أميركية على قادة جماعات مسلحة لاحتجازهم رهائن بغرب أفريقيا

مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التي تتبع «القاعدة» في صحراء مالي (مؤسسة الزلاقة - ذراع القاعدة الإعلامية)
مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التي تتبع «القاعدة» في صحراء مالي (مؤسسة الزلاقة - ذراع القاعدة الإعلامية)
TT

عقوبات أميركية على قادة جماعات مسلحة لاحتجازهم رهائن بغرب أفريقيا

مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التي تتبع «القاعدة» في صحراء مالي (مؤسسة الزلاقة - ذراع القاعدة الإعلامية)
مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التي تتبع «القاعدة» في صحراء مالي (مؤسسة الزلاقة - ذراع القاعدة الإعلامية)

أعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان فرض عقوبات على قادة جماعات إرهابية مسلحة بسبب احتجازهم رهائن بينهم أميركيون في غرب أفريقيا.

وتأتي العقوبات المفروضة على قادة فرع «تنظيم القاعدة» الإرهابي في غرب أفريقيا، المعروف بجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، وجماعة «المرابطون» المتطرفة، في الوقت الذي تسعى واشنطن، إلى الردع والمعاقبة على احتجاز مواطنيها في الخارج.

مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التي تتبع «القاعدة» في صحراء مالي (مؤسسة الزلاقة - ذراع القاعدة الإعلامية)

وتزعزع استقرار دول في غرب أفريقيا في السنوات الماضية، بسبب الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي رسخت أقدامها في مالي عام 2012، وانتشرت عبر منطقة الساحل رغم الجهود العسكرية المكلفة والمدعومة دولياً لمواجهتها، على ما أفادت وكالة «رويترز».

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان: «لن نتردد في استخدام ما نملك من أدوات لإعادة المواطنين الأميركيين المحتجزين رهائن في الخارج، والحيلولة دون احتجاز مواطنينا رهائن في المستقبل، من خلال إجراءات للردع».

وقال برايان نيلسون وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، في بيان إن «(جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) تعتمد على أخذ الرهائن والاحتجاز غير المشروع للمدنيين، من أجل كسب النفوذ وبث الخوف».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن 2024 (إ.ب.أ)

وقال بلينكن إن وزارة الخارجية «فرضت عقوبات على سبعة من قادة جماعتي (نصرة الإسلام والمسلمين)، و(المرابطون) لضلوعهم في احتجاز رهائن أميركيين في غرب أفريقيا».

وأقرت وزارة الخزانة في الوقت ذاته، عقوبات على اثنين من قادة جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» المتمركزين في مالي وبوركينا فاسو، متهمة أحدهما بالمسؤولية عن احتجاز مواطن أميركي.

ويؤدي الإجراء الذي اتُخذ الثلاثاء إلى تجميد أي من أصول هؤلاء في الولايات المتحدة، ويمنع الأميركيين بشكل عام من التعامل معهم.


ما تأثير الحظر الأميركي المحتمل على مستقبل «تيك توك»؟

 شعار «تيك توك» (رويترز)
شعار «تيك توك» (رويترز)
TT

ما تأثير الحظر الأميركي المحتمل على مستقبل «تيك توك»؟

 شعار «تيك توك» (رويترز)
شعار «تيك توك» (رويترز)

حققت الجهود الرامية لإجبار شركة «بايت دانس» الصينية على التخلي عن ملكيتها لتطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة قفزة إلى الأمام، حيث صوت مجلس الشيوخ الأميركي، أمس (الثلاثاء)، على حظر منصة التواصل الاجتماعي ما لم يتم بيعها إلى مشترٍ معتمد من الحكومة.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن على الفور أنه سيوقع النص الذي أقره قبل أيام مجلس النواب.

فلماذا يواجه التطبيق خطر الحظر بالولايات المتحدة؟

أثار «تيك توك» الكثير من الجدل في عدد من البلدان خوفاً من النفوذ الصيني المحتمل عليه.

وكثف المشرعون في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا مؤخراً جهودهم لتقييد استخدام التطبيق الشهير، خوفاً من أنه قد يضع بيانات المستخدمين الحساسة في أيدي الحكومة الصينية، وفقل لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

وأشاروا إلى القوانين التي تسمح للحكومة الصينية بطلب البيانات سراً من الشركات والمواطنين الصينيين ضمن عمليات جمع المعلومات الاستخبارية.

كما يشعر المشرعون بالقلق من أن الصين يمكن أن تستغل التطبيق لنشر المعلومات المضللة، وهو القلق الذي تصاعد في الولايات المتحدة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.

وكان البيت الأبيض قد طلب من الوكالات الفيدرالية في فبراير (شباط) 2023 حذف «تيك توك» من الأجهزة الحكومية. وفي الشهر التالي، استجوب المشرعون في مجلس النواب الرئيس التنفيذي لـ«تيك توك»، شو تشيو، بشأن ملكية التطبيق والسيطرة الصينية المحتملة عليه، والخطر الذي يشكله ذلك على الأمن القومي.

وتحقق وزارة العدل أيضاً في مراقبة «تيك توك» للصحافيين الأميركيين، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر.

واعترفت «بايت دانس» في ديسمبر (كانون الأول) 2022 بأن موظفيها حصلوا بشكل غير لائق على بيانات اثنين من مستخدمي «تيك توك» الأميركيين الذين يعملون مراسلين، وعدد قليل من شركائهما.

إلا أن «تيك توك» لطالما أنكر الاتهامات الموجهة إليه، وحاول أن ينأى بنفسه عن «بايت دانس»، التي تعدّ واحدة من الشركات الناشئة الأكثر قيمة في العالم.

كيف كان رد فعل الصين على القرار الأميركي؟

لم تؤدِّ التطورات في واشنطن بعد إلى رد فعل شديد التأهب أو انتقام من قادة الصين. وبدلاً من ذلك، انتقد المسؤولون في بكين مشروع القانون بينما كرروا إلى حد كبير الانتقادات الشائعة لسياسة الولايات المتحدة بوصفها غير عادلة تجاه الصين.

وماذا عن رد فعل «تيك توك»؟

احتجت شبكة التواصل الاجتماعي الشهيرة مباشرة بعد تصويت الكونغرس على بيعه أو حظره، لافتة إلى أن حظر «تيك توكهو» بمثابة «مسرحية سياسية»، وأنه «سيشكل انتهاكاً لحرية التعبير» لـ170 مليون أميركي.

ماذا سيحدث إذا دخل النص حيز التنفيذ؟

إذا دخل النص حيز التنفيذ، فسيجبر «بايت دانس» على بيع التطبيق خلال 12 شهراً لمشترٍ يكون مقبولاً لدى الحكومة الأميركية، وإلا فسيتم استبعاده من متاجر «آبل» و«غوغل» على الأراضي الأميركية.

لكن الحظر المحتمل يمكن أن يواجه طعناً في القضاء.

وليس من المعروف من هي الشركات التي قد تقدم على شراء التطبيق، حيث إن سعره الكبير يعد أحد العوامل العديدة التي يمكن أن تحد من عدد المشترين.

هل سبق أن قامت أي دولة بحظر «تيك توك»؟

نعم، لقد فعلت ذلك الهند في عام 2020، مما كلف «بايت دانس» أحد أكبر أسواقها. وقامت الحكومة هناك باتخاذ إجراءات صارمة ضد مئات التطبيقات المملوكة للصين، مدعية أنها كانت تنقل بيانات المستخدمين سراً إلى خوادم أجنبية.

وبالإضافة للولايات المتحدة، حظرت دول وهيئات حكومية أخرى، بما في ذلك بريطانيا وبرلمانها وأستراليا وكندا والمفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، وفرنسا وبرلمان نيوزيلندا، التطبيق من الأجهزة الرسمية.

وأعلن وزير الشؤون الرقمية التايواني مؤخراً أن «تيك توك» منتج خطير يمثل تهديداً للأمن القومي


واشنطن تنذر «تيك توك»: إما قطع العلاقات مع بكين وإما الحظر

صورة للعلم الأميركي وشعار «تيك توك» (رويترز)
صورة للعلم الأميركي وشعار «تيك توك» (رويترز)
TT

واشنطن تنذر «تيك توك»: إما قطع العلاقات مع بكين وإما الحظر

صورة للعلم الأميركي وشعار «تيك توك» (رويترز)
صورة للعلم الأميركي وشعار «تيك توك» (رويترز)

اعتمد الكونغرس الأميركي أمس (الثلاثاء) قانوناً يطالب مجموعة «تيك توك» العملاقة بقطع علاقاتها مع شركتها الأم «بايتدانس»، وعلى نطاق أوسع مع الصين، إذا كانت لا تريد مواجهة خطر حظرها في الولايات المتحدة.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن على الفور أنه سيوقع النص الذي أقره قبل أيام مجلس النواب.

ويندرج إنذار المشرعين الأميركيين إلى شبكة التواصل الاجتماعي التي تتمتع بشعبية كبيرة، في إطار حزمة واسعة من النصوص، تشمل خصوصاً تقديم مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الرئيس الديمقراطي المرشح لولاية ثانية في اقتراع نوفمبر (تشرين الثاني)، قد عبَّر عن «قلقه» بشأن «تيك توك» خلال محادثة مع نظيره الصيني شي جينبينغ في بداية أبريل (نيسان).

واحتجت شبكة التواصل الاجتماعي الشهيرة مباشرة بعد التصويت في مجلس النواب، السبت، معتبرة أن حظر «تيك توك» سيشكل «انتهاكاً لحرية التعبير» لـ170 مليون أميركي.

وإذا دخل النص حيز التنفيذ، فسيجبر «بايتدانس» الشركة الصينية الأم لـ«تيك توك» على بيع التطبيق خلال 12 شهراً، وإلا سيتم استبعاده من متاجر «آبل» و«غوغل» على الأراضي الأميركية.

لكن الحظر المحتمل يمكن أن يواجه طعناً في القضاء.


«الشيوخ الأميركي» يقرّ حزمة مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل

«الشيوخ الأميركي» يقرّ حزمة مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل
TT

«الشيوخ الأميركي» يقرّ حزمة مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل

«الشيوخ الأميركي» يقرّ حزمة مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل

أقرّ الكونغرس الأميركي في ختام أشهر طويلة من المفاوضات الشاقة حزمة مساعدات عسكرية واقتصادية ضخمة لأوكرانيا تبلغ قيمتها 61 مليار دولار.

وبعيد أيام من إقرار مجلس النواب الأميركي هذه الحزمة من المساعدات، وهي جزء من حزمة أكبر تبلغ قيمتها 95 مليار دولار وتتضمنّ دعماً لكلّ من إسرائيل وتايوان، حذا مجلس الشيوخ حذو مجلس النواب وأقرّ النصّ بدعم واسع من الحزبين.

والتشريع الذي أقرّ يتضمّن أيضاً إجراءً يتيح للحكومة حظر تيك توك في الولايات المتحدة إذا لم يقطع التطبيق بسرعة صلاته بشركته الأم الصينية بايت دانس

وما أن صدرت نتيجة التصويت في مجلس الشيوخ حتى تنفّس زعيم الغالبية الجمهورية السناتور تشاك شومر الصعداء، قائلاً «وأخيراً، وأخيراً، وأخيراً! هذا المساء، بعد أكثر من ستّة أشهر من العمل الشاقّ والعديد من التقلّبات والمنعطفات، ترسل أميركا رسالة إلى العالم أجمع مفادها أننّا لن ندير ظهورنا لكم».

وفور إقرار النصّ في الكونغرس، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أنّ الولايات المتّحدة «ستبدأ بإرسال أسلحة ومعدّات إلى أوكرانيا هذا الأسبوع».

وقال بايدن في بيان: «سأوقّع على مشروع القانون هذا وأخاطب الشعب الأميركي حالما يصل (النصّ) إلى مكتبي غداً».

وأضاف أنّ الكونغرس الأميركي استجاب لـ«نداء التاريخ» بإقراره هذا القانون الذي يهدف إلى «تعزيز أمننا القومي وإرسال رسالة إلى العالم حول قوة القيادة الأميركية».

وشكر وزير الخارجية الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، مجلس الشيوخ الأميركي، على إقراره مساعدات عسكرية بقيمة 13 مليار دولار، معتبراً أن ذلك يوجه «رسالة قوية» إلى «أعداء» إسرائيل.

وقال وزير الخارجية على منصة «إكس»: «أشكر مجلس الشيوخ الأميركي على تبنيه بأغلبية كبيرة من الحزبين هذه المساعدة لإسرائيل (...) التي تعتبر ضمانة واضحة لقوة تحالفنا وتوجه رسالة قوية إلى جميع أعدائنا».

وفي كييف، سارع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى شكر مجلس الشيوخ الأميركي على إقرار الحزمة.

وكتب زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي «أنا ممتنّ لمجلس الشيوخ الأميركي على موافقته اليوم على المساعدات الحيوية لأوكرانيا».


ترمب يتحدى القاضي والمحكمة


الرئيس السابق دونالد ترمب خلال توجهه إلى محكمة نيويورك أمس (أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب خلال توجهه إلى محكمة نيويورك أمس (أ.ب)
TT

ترمب يتحدى القاضي والمحكمة


الرئيس السابق دونالد ترمب خلال توجهه إلى محكمة نيويورك أمس (أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب خلال توجهه إلى محكمة نيويورك أمس (أ.ب)

عاد دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء)-، إلى مهاجمة القاضي خوان ميرشان الذي يشرف على أول محاكمة جنائية ضد رئيس أميركي سابق، وإلى تحدي المحكمة في نيويورك بعدما شهدت يوماً إضافياً لبحث قضية «أموال الصمت» المتهم بدفعها للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز خلال حملته للانتخابات الرئاسية عام 2016.

جاء ذلك خلال جلسة عقد فيها القاضي ميرشان جلسة استماع بطلب من المدعين العامين الذين يتهمون ترمب بـ«ازدراء» المحكمة بسبب تغريدات نشرها في حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي وموقع حملته للانتخابات المقبلة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لمهاجمة محاميه السابق مايكل كوهين وكذلك دانيالز.

ورد وكيل الدفاع عن ترمب، المحامي تود بلانش، بأن منشوراته كانت رداً على الهجمات السياسية التي يتعرض لها، من دون أن يقدم دليلاً ملموساً على ذلك. وقال ميرشان لبلانش: «طلبت منك ثماني أو تسع مرات، فأرني المنشور الذي كان يرد عليه بالضبط. لم تتمكن حتى من القيام بذلك مرة واحدة»، مضيفاً: «السيد بلانش، أنت تفقد كل صدقيتك».

وبعيد الجلسة، سارع ترمب إلى الكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي أن «هذه محكمة الكنغر (أي فاسدة) وعلى القاضي أن يتنحى!».

وسبق جلسة الاستماع هذه، استئناف الجلسة الرئيسية للشهود في قضية «أموال الصمت»، وأبرزهم حالياً الناشر السابق لمجلة «ناشونال أنكوايرير» ديفيد بيكر، الذي يقول المدعون إنه عمل مع ترمب وكوهين على استراتيجية تسمى «القبض والقتل» لطمس القصص السلبية عن ترمب في أوج حملته لانتخابات الرئاسة عام 2016.


شهادة أولى حول «طمس» ناشر سابق روايات سلبية في محاكمة ترمب

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
TT

شهادة أولى حول «طمس» ناشر سابق روايات سلبية في محاكمة ترمب

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

أدلى ناشر سابق لصحيفة أميركية بشهادته، الثلاثاء، في قضية جنائية يتّهم فيها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بدفع أموال للتستر على فضيحة تطوله، وشرح كيف كان «يطمس» أي روايات سلبية تطول قطب العقارات، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وترمب البالغ 77 عاماً مُتّهم بتزوير سجلات تجارية لإخفاء أثر مبالغ مالية دُفعت لشراء صمت نجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز بشأن علاقة جنسية تعود لعام 2006 كان من الممكن أن تؤثر في حظوظه للفوز في الانتخابات الرئاسية عام 2016.

ويُتوقع أن تكون دانييلز من بين شهود الادعاء وكذلك مساعده الشخصي السابق مايكل كوهين الذي رتب تسليم مبلغ 130 ألف دولار للممثلة.

وديفيد بيكر (72 عاماً)، الناشر السابق لصحيفة «ناشيونال إنكوايرر»، هو الشاهد الأول الذي استدعاه الادعاء للإدلاء بشهادته، وذلك قبل أقل من 7 أشهر من معركة انتخابية متجددة بين ترمب والرئيس الأميركي جو بايدن الساعي للفوز بولاية ثانية.

واعتلى بيكر منصة الشهود بعد جلسة استمرت نحو 90 دقيقة طلب فيها الادعاء من القاضي خوان ميرشان النظر في ما إذا كان سلوك ترمب يشكّل انتهاكاً لأمر يحظر عليه التعرّض لأشخاص على صلة بمحاكمته، وينطوي على ازدراء للمحكمة.

ويخضع ترمب لأمر أصدره ميرشان يحظر عليه مهاجمة الشهود والمدعين العامين وأقارب موظفي المحكمة في العلن.

واستمع ميرشان إلى مرافعات الادعاء بهذا الشأن لكنه لم يصدر أي قرار على الفور. وقال بيكر إنه يعرف ترمب منذ عام 1989، ويصفه بأنه صديق موضحاً أنه يناديه باسمه (دونالد). وأشار إلى أن قرّاء «ناشيونال إنكوايرر» أحبوا ترمب الذي كان نجم برنامج تليفزيون الواقع (The Apprentice) قبل دخوله معترك السياسة في عام 2015.

وقال بيكر إن القراء كانوا أشبه بـ«أتباع دينيين» لترمب، وقد أظهر استطلاع للرأي أجرته الصحيفة أن «80 في المائة» من القراء سيصوتون لصالح ترمب للرئاسة. وأضاف: «لقد أبلغت السيد ترمب بهذه المعلومات».

«مساعدة الحملة»

قال بيكر إنه وافق في اجتماع عُقد في أغسطس (آب) 2015 في برج ترمب بحضور الملياردير الجمهوري وكوهين وهوب هيكس المساعدة الشخصية لترمب، على مساعدة حملة صديقه لانتخابات الرئاسة لعام 2016.

وقال: «سألوني ما الذي يمكنني أن أفعله وما الذي يمكن أن تفعله الصحف التي أنشرها لمساعدة الحملة».

وأضاف: «قلت إن ما سأفعله هو أنني سأنشر روايات إيجابية عن السيد ترمب، وسأنشر قصصاً سلبية عن خصومه». وقال إنه كان يتواصل مع كوهين لتحذيره بشأن رواية ما قد تكون سلبية. وأضاف: «عندما كنت أبلغ مايكل كوهين برواية تنطوي على سلبية، كان يتحقق منها بنفسه لمعرفة ما إذا كانت صحيحة أم كاذبة»، كان يحرص على طمسها.

وبيكر غير ضالع شخصياً في الدفع لدانييلز، إلا أن المدعين العامين يسعون من خلال استدعائه للإدلاء بشهادته إلى إثبات أن ممارسة «طمس» الروايات كانت شائعة الاستخدام من جانب ترمب وكوهين.

ترمب يوجّه انتقادات للقاضي

قبل إدلاء بيكر بشهادته، اتهم ممثلو الادعاء ترمب بانتهاك متكرر لأمر يحظر عليه التعرّض لأشخاص على صلة بالمحاكمة.

وقال المدعي العام كريس كونروي للقاضي خوان ميرشان إن توجيه ترمب انتقادات لشهود «على نحو متعمد» يشكل «انتهاكاً صريحاً» لأمر يمنعه من التعرّض لأشخاص على صلة بالمحاكمة، وحضّه على تغريم قطب العقارات 1000 دولار عن كل انتهاك.

وقال كونروي «إنه (ترمب) مطّلع على الأمر (القضائي)، ويعرف ما لا يُسمح له بفعله، وهو يفعل ذلك في أية حال... إن عصيانه للأمر (القضائي) متعمد، إنه يفعل ذلك عن قصد».

وأضاف: «نحن لا نطلب إصدار عقوبة سجنية بحقه»، لكنه أشار إلى أنه يتعين على المحكمة أن «تذكّره بأن الحبس خيار قائم إذا اقتضى الأمر». لكن حبس ترمب يمكن أن يضع جهاز «الخدمة السرية» المكلّف أمن الرؤساء الحاليين والسابقين أمام معضلة حقيقية.

بعد انتهاء مرافعة الادعاء بهذا الشأن عاد ترمب للتشكيك في حيادية القاضي، مؤكداً أنه «يحرمه من حقه الدستوري بحرية التعبير».

وقال في منشور له على منصته «تروث سوشيال»: «يسمح للجميع بأن يتحدثوا ويكذبوا بشأني، لكن لا يسمح لي بأن أدافع عن نفسي»، وأضاف: «إنها محكمة صورية وعلى القاضي أن يتنحى!».

ويوجّه ترمب على نحو متكرر انتقادات لكوهين ودانييلز عبر «تروث سوشيال» إذ يقول إنهما «فاسدان كلفا بلادنا غالياً بأكاذيبهما وافتراءاتهما». ويندد على الدوام بـ«حملة اضطهاد» يقول إنه ضحيتها ترمي إلى منعه من مواصلة حملته الانتخابية.


واشنطن تدعو بغداد لحماية القوات الأميركية بعد هجومين جديدين

مراسم إعادة جثامين جنود قُتلوا في هجوم شنته جماعة عراقية على قاعدة أميركية على الحدود السورية - الأردنية (د.ب.أ)
مراسم إعادة جثامين جنود قُتلوا في هجوم شنته جماعة عراقية على قاعدة أميركية على الحدود السورية - الأردنية (د.ب.أ)
TT

واشنطن تدعو بغداد لحماية القوات الأميركية بعد هجومين جديدين

مراسم إعادة جثامين جنود قُتلوا في هجوم شنته جماعة عراقية على قاعدة أميركية على الحدود السورية - الأردنية (د.ب.أ)
مراسم إعادة جثامين جنود قُتلوا في هجوم شنته جماعة عراقية على قاعدة أميركية على الحدود السورية - الأردنية (د.ب.أ)

دعا الجيش الأميركي، الحكومة العراقية، اليوم الثلاثاء، إلى اتخاذ خطوات لحماية القوات الأميركية في كل من العراق وسوريا بعد هجومين فاشلين شنهما مسلحون متحالفون مع إيران أمس الاثنين.

وحسب «رويترز»، قال الميجر جنرال بالقوات الجوية باتريك رايدر في تصريحات صحافية: «هذه الهجمات تعرض جنود التحالف والجنود العراقيين للخطر، ندعو حكومة العراق إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة القوات الأميركية في العراق وسوريا من هجمات هذه الجماعات». وأضاف: «إذا استمرت هذه الهجمات فلن نتردد في الدفاع عن قواتنا كما فعلنا في الماضي».