البرهان: كل من يتحدث عن انقلاب «كاذب وواهم»

قال إن الجيش «على قلب رجل واحد»

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (د.ب.أ)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (د.ب.أ)
TT

البرهان: كل من يتحدث عن انقلاب «كاذب وواهم»

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (د.ب.أ)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (د.ب.أ)

قال رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم (الأحد)، إن كل من يتحدث عن انقلاب داخل الجيش «كاذب وواهم»، مؤكداً أن الجيش «على قلب رجل واحد»، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأضاف البرهان في تصريحات أدلى بها خلال تفقده فرقة مشاة في مدينة الدبة بالولاية الشمالية أن القوات المسلحة «تتقدم في كل المحاور وتعمل جاهدة من أجل النصر ودحر هذا العدو في القريب»، في إشارة إلى القتال الدائر بين الجيش و«قوات الدعم السريع».

وتابع قوله إن الجيش «لم ينهزم ولن ينهزم»، معتبراً أن «معركة الدولة» ضد «الدعم السريع»، «معركة كرامة».

وفي وقت لاحق، نشر قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) تسجيلاً صوتياً عبر منصة «إكس» قال فيه الحرب «ستنتهي سريعاً في الأيام القادمة». وأضاف دقلو: «يمكن أن نسيطر على كل المناطق في السودان لكننا اخترنا السلام».

كان مصدر بالجيش السوداني نفى الأسبوع الماضي تقارير عن وقوع محاولة انقلاب في منطقة وادي سيدنا العسكرية شمال مدينة أم درمان، متهماً جماعة «الإخوان المسلمين» بتسريب هذا النبأ «الكاذب».

وبينما أكد المصدر للوكالة اعتقال الاستخبارات العسكرية ضباطاً كباراً، فقد أشار إلى أن «الخطوة ليست وليدة اللحظة وإنما تحدث منذ أشهر».

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن أغلب الضباط الذين يتم اعتقالهم «هم قادة ميدانيون يختلفون مع القيادة العليا في التكتيكات المتّبعة في المعارك ضد قوات (الدعم السريع)، حيث يرى القادة الميدانيون أن القيادة العليا تتباطأ في حسم المعركة».

وانزلق السودان إلى حرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في الخامس عشر من أبريل (نيسان) الماضي بعد أسابيع من التوتر بين الجانبين.


مقالات ذات صلة

السودان: تجدد الاشتباكات في جبل موية بعد سيطرة «الدعم»

شمال افريقيا الصراع السوداني أجبر الآلاف على الفرار من ولايات مختلفة (أ.ف.ب)

السودان: تجدد الاشتباكات في جبل موية بعد سيطرة «الدعم»

تجددت اشتباكات متقطعة الثلاثاء في منطقة جبل موية الواقعة غرب ولاية سنار (جنوب شرقي السودان) بعد سيطرة قوات «الدعم السريع» عليها في أعقاب معارك مع قوات الجيش.

محمد أمين ياسين (ودمدني (السودان))
شمال افريقيا الصراع السوداني أجبر الآلاف على الفرار من ولايات مختلفة إلى مدينة سنار وغيرها (أ.ف.ب)

معارك شرسة في ولاية سنّار بوسط السودان

احتدمت المعارك بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منطقة جبل مويه على مشارف مدينة سنار في وسط البلاد.

محمد أمين ياسين (ود مدني (السودان))
شمال افريقيا قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان أيام تحالفهما (أرشيفية)

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 6 قيادات سودانية

فرض مجلس الاتحاد الأوروبي، اليوم (الاثنين)، عقوبات على 6 أفراد في السودان، متهماً إياهم بالمسؤولية عن أنشطة تقوّض استقرار السودان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا سيدة في مخيم «زمزم» للنازحين في إقليم دارفور تحمل طفلاً (رويترز)

مقابر دارفور تتضاعف... والموت يتربص بالجوعى

أظهر تحليل لصور الأقمار الاصطناعية أن مقابر في دارفور بالسودان توسعت وتضاعفت مساحتها بمعدلات مختلفة بينما حذرت تقارير من ارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع.

«الشرق الأوسط» (دارفور)
شمال افريقيا صورة أرشيفية لقائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو مع قواته في جنوب دارفور (أ.ف.ب)

«الدعم السريع» تسيطر على «الفولة» عاصمة غرب كردفان

قالت قوات «الدعم السريع»، الخميس، إنها سيطرت بالكامل على مدينة الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان ذات الأهمية الحيوية التي تضم حقلاً نفطياً كبيراً.

محمد أمين ياسين (ود مدني (السودان))

أسانج حراً بعد اتفاق «إقرار بالذنب» مع القضاء الأميركي

جوليان أسانج ينظر من نافذة الطائرة التي أقلته من لندن إلى بانكوك الثلاثاء (أ.ف.ب)
جوليان أسانج ينظر من نافذة الطائرة التي أقلته من لندن إلى بانكوك الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

أسانج حراً بعد اتفاق «إقرار بالذنب» مع القضاء الأميركي

جوليان أسانج ينظر من نافذة الطائرة التي أقلته من لندن إلى بانكوك الثلاثاء (أ.ف.ب)
جوليان أسانج ينظر من نافذة الطائرة التي أقلته من لندن إلى بانكوك الثلاثاء (أ.ف.ب)

أُطلق سراح جوليان أسانج من السجن في بريطانيا، ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة لآخر مرة بعدما توصل إلى اتفاق تاريخي مع سلطات الولايات المتحدة أقر فيه بذنبه ليطوي صفحة مسلسل قانوني استمر سنوات طويلة.

وأعلن موقع «ويكيليكس» أنه أُطلق سراح مؤسسه، جوليان أسانج (52 عاماً)، بكفالة من السجن في لندن حيث بقي موقوفاً 5 سنوات وهو يحاول مقاومة تسليمه إلى الولايات المتحدة، التي سعت لملاحقته قانوناً بتهمة الكشف عن أسرار عسكرية.

وغادر أسانج لندن، الاثنين، متوجّها إلى جزر ماريانا الشمالية في المحيط الهادي التابعة للولايات المتحدة، حيث سيقر بتهمة واحدة هي التآمر للحصول على معلومات تتعلق بالدفاع الوطني ونشرها، وفق وثيقة للمحكمة.

جوليان أسانج لدى وصوله إلى مطار بانكوك الثلاثاء (د.ب.أ)

ويتوقّع أن يُحكم عليه بالسجن مدة 5 سنوات وشهرين، وهي تعادل تلك التي قضاها خلف القضبان في بريطانيا.

وأكّدت زوجته «ستيلا» أنه سيكون «حراً» بعد توقيع القاضي الأميركي على صفقة الإقرار بالذنب، فيما وجّهت الشكر لأنصاره الذين دافعوا عن إطلاق سراحه على مدى سنوات.

وقالت لإذاعة «بي بي سي»: «أشعر بفرحة عارمة. الأمر مذهل بصراحة». وأضافت: «لم نكن متأكدين حقاً من ذلك حتى الساعات الـ24 الماضية».

اختيرت المحكمة الواقعة في جزر ماريانا الشمالية نظراً إلى عدم رغبة أسانج في التوجّه إلى الولايات المتحدة القاريّة، وبسبب قربها من بلده أستراليا، وفق وثيقة للمحكمة.

وبموجب الاتفاق، سيعود إلى وطنه أستراليا حيث ترى الحكومة أن قضيته «طال أمدها جداً وليس هناك ما يمكن كسبه من استمرار سجنه».

العلم الأميركي أمام محكمة المقاطعة بجزيرة ماريانا الشمالية حيث سيمثل جوليان أسانج (رويترز)

انتهاء معاناة

كان أسانج مطلوباً من قبل واشنطن لنشره مئات آلاف الوثائق السريّة الأميركية منذ عام 2010 من خلال رئاسته موقع «ويكيليكس».

من جهة؛ أصبح أسانج بطلاً، يمثّل حريّة التعبير بالنسبة إلى المدافعين عن الحق في ذلك حول العالم؛ لكن من جهة أخرى، يعدّ أولئك الذين يرون أنّه عرّض الأمن القومي الأميركي ومصادر استخباراتية للخطر عبر الكشف عن أسرار، أنه مجرّد شخص خسيس.

وسعت الولايات المتحدة إلى محاكمة أسانج لنشره أسراراً عسكرية عن حربي العراق وأفغانستان.

ووجّهت هيئة محلّفين فيدرالية كبرى 18 تهمة رسمية لأسانج في عام 2019 تتعلّق بنشر «ويكيليكس» مجموعة من الوثائق المرتبطة بالأمن القومي.

وأشادت الأمم المتحدة بإطلاق سراحه، مشيرة إلى أن القضية أثارت «مجموعة من المخاوف المتعلّقة بحقوق الإنسان».

جوليان أسانج يتحدث لوسائل الإعلام داخل سفارة الإكوادور بلندن يوم 19 مايو 2017 (د.ب.أ)

وقالت الناطقة باسم مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، ليز ثروسيل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نرحّب بإطلاق سراح جوليان أسانج من السجن في المملكة المتحدة».

وقالت والدته كريستين أسانج، في بيان أوردته وسائل الإعلام الأسترالية، إنها تشعر «بالامتنان لانتهاء معاناة ابني أخيراً».

لكن نائب الرئيس الأميركي السابق، مايك بنس، أدان صفقة الإقرار بالذنب على منصة «إكس»، واصفاً إياها بأنها «إجهاض للعدالة... يقلل من شأن خدمة وتضحية الرجال والنساء في قواتنا المسلحة».

وعدّت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، أن تسريبات «ويكيليكس»؛ «سمحت للمجتمع الدولي بفهم مزيد من الحقائق».

معركة تسليمه

جاء الإعلان عن الصفقة قبل أسبوعين من الموعد المقرر لمثول أسانج أمام المحكمة في بريطانيا، للطعن في حكم أيّد تسليمه إلى الولايات المتحدة.

بقي أسانج موقوفاً في سجن «بيلمارش»، الخاضع لإجراءات أمنية مشددة في لندن، منذ أبريل (نيسان) 2019.

وأوقف بعدما أمضى 7 سنوات بسفارة الإكوادور في لندن لتجنّب تسليمه إلى السويد؛ حيث كان يواجه اتّهامات بالاعتداء الجنسي أُسقطت لاحقاً.

شملت المواد التي نشرها تسجيلاً مصوّراً يظهر مدنيين يتعرّضون للقتل بنيران مروحية أميركية في العراق عام 2007. كان من بين الضحايا صحافيان يعملان لدى وكالة «رويترز».

جوليان أسانج لدى مثوله أمام المحكمة العليا في لندن يوم 1 فبراير 2012 (أ.ب)

ووجّهت الولايات المتحدة اتهامات لأسانج بموجب «قانون التجسس» العائد إلى عام 1917، وهو ما حذر أنصاره من أنه قد يفضي إلى سجنه لمدة تصل إلى 175 عاماً.

ووافقت الحكومة البريطانية على تسليمه في يونيو (حزيران) 2022.

وفي آخر مستجدات هذه القضية، أفاد قاضيان بريطانيان في مايو (أيار) الماضي بأن بإمكانه استئناف الحكم القاضي بتسليمه إلى الولايات المتحدة.

ولم تكن صفقة الإقرار بالذنب مفاجئة تماماً؛ إذ تزداد الضغوط على الرئيس الأميركي جو بايدن لطي صفحة قضية أسانج المستمرة منذ سنوات طويلة.

وفي فبراير (شباط)، قدّمت الحكومة الأسترالية طلباً رسمياً في هذا الصدد، وأكد بايدن أنه سينظر فيه، مما عزز آمال أنصار أسانج حيال إمكان وضع حد لمعاناته.