المدعي العام الأميركي يستقيل من محاكمات سبتمبر في خليج غوانتانامو

مدخل إلى المجمع القانوني في خليج غوانتانامو حيث ظلت قضية 11 سبتمبر غارقة في جلسات الاستماع السابقة للمحاكمة سنوات (نيويورك تايمز)
مدخل إلى المجمع القانوني في خليج غوانتانامو حيث ظلت قضية 11 سبتمبر غارقة في جلسات الاستماع السابقة للمحاكمة سنوات (نيويورك تايمز)
TT

المدعي العام الأميركي يستقيل من محاكمات سبتمبر في خليج غوانتانامو

مدخل إلى المجمع القانوني في خليج غوانتانامو حيث ظلت قضية 11 سبتمبر غارقة في جلسات الاستماع السابقة للمحاكمة سنوات (نيويورك تايمز)
مدخل إلى المجمع القانوني في خليج غوانتانامو حيث ظلت قضية 11 سبتمبر غارقة في جلسات الاستماع السابقة للمحاكمة سنوات (نيويورك تايمز)

يشير قرار إدوارد رايان بمغادرة المحكمة العسكرية المدنية المختلطة بعد 15 عاماً إلى أن محاكمة 4 رجال متهمين بالتآمر في اختطاف الطائرات المستخدمة في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) لن تبدأ قريباً.

وقد استقال إدوارد رايان، أحد أطول المدعين العموميين خدمة في قضية هجمات 11 سبتمبر 2001، مبرراً قراره بضغوط رحلاته المتكررة إلى خليج غوانتانامو عليه وعلى عائلته.

عمل رايان، وهو محامٍ في وزارة العدل، طيلة 15 عاماً ضمن فريق من المدعين المدنيين والعسكريين، وسعى إلى بدء محاكمة خالد شيخ محمد و4 سجناء آخرين متهمين بالتآمر في الهجمات التي أودت بحياة ما يقرب من 3000 شخص في نيويورك وبنسلفانيا والبنتاغون.

يُنظر إلى قرار رايان بوصفه مؤشراً على أن القضية لن تُحال إلى المحاكمة قريباً. وقد مثّل الحكومة في جلسة مثول السجناء الأولى أمام المحكمة في غوانتانامو عام 2008، وشارك في جميع جلسات ما قبل المحاكمة تقريباً منذ ذلك الحين.

وأبلغ رايان أفراد عائلات ضحايا الهجمات عبر البريد الإلكتروني أنه سيترك المحاكمات «بقلب حزين» ليعود إلى ولاية كارولينا الشمالية، وهناك سيستأنف العمل مدعياً عاماً اتحادياً، وهي الوظيفة التي كان يشغلها قبل مهمته في غوانتانامو، وفق تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الأحد.

وأضاف: «التحديات التي تأتي مع مرور الوقت، ومحاولة العمل بعيداً عن المنزل باتتا صعبتين جداً عليَّ وعلى أسرتي الكبيرة».

يُذكر أن القضية غَرقت بجلسات ما قبل المحاكمة في الأدلة التي يمكن قبولها في المحاكمات التي تمس الأمن الوطني، والتي يُتوقع أن تستمر أكثر من عام بعدما تبدأ.

واحتُجز المتهمون من عام 2003 إلى عام 2006 في شبكة السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) خارج البلاد، والمعروفة باسم «المواقع السوداء»، ما زاد من تعقيد جهود تجاوز مرحلة ما قبل التقاضي. وبدأت القضية بـ5 متهمين، لكن العام الماضي استبعد القاضي أحد المتهمين وهو رمزي بن الشيبة بعد أن وجده غير مؤهل نفسياً للمثول أمام المحكمة.

وتتمحور واحدة من المسائل الرئيسية حول ما إذا كان المتهمون قد اعترفوا طواعية في غوانتانامو بعد سنوات من حرمانهم من النوم، واحتجازهم في الحبس الانفرادي، واستجوابهم بعنف، بما في ذلك الإيهام بالغرق.

لأكثر من عقد من الزمان، أجرى رايان (62 عاماً) اتصالات وثيقة مع عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، سواء خلال جلسات استماع منعقدة في غوانتانامو، أو في اجتماعات خاصة يعقدها المدعون بشكل دوري في ماساتشوستس ونيويورك وفلوريدا.

ومن جهتها، علقت كاثلين فيجيانو، التي قُتل زوجها، جوزيف فيجيانو، وهو محقق في شرطة نيويورك، وشقيق زوجها، جون فيجيانو جونيور، وهو رجل إطفاء في نيويورك، داخل مركز التجارة العالمي، على قرار الاستقالة بقولها: «إنني حزينة لرؤيته يذهب بكل ما يملكه من معلومات».

وفي غوانتانامو، كان رايان يتسلل بصمت إلى الصف الخلفي من المؤتمرات الصحافية داخل حظيرة طائرات متهالكة في مجمع المحكمة الحربية «كامب جاستس»، ليمسح دموعه، بينما يتحدث أفراد العائلات عن أحبائهم الذين قُتلوا في الهجوم، والإحباط من طول انتظار المحاكمة.

وكانت وظيفته أشبه بالتنقل بين قاعات المحاكمات. وعندما لم يكن موجوداً في غوانتانامو أو في منزله في كارولينا الشمالية، كان يعمل من داخل مقر المدعي العام الرئيسي للمحاكم العسكرية في فرجينيا، بالقرب من البنتاغون.

وغالباً ما كان رايان يجادل في المحكمة بأن المتهمين تفاخروا طواعية بأدوارهم في الهجمات بعد مدة طويلة من انتهاء احتجازهم من قبل الـ«سي آي إيه».

وعندما اكتشف محامو الدفاع أن بعض عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أصبحوا عملاء سريين في برنامج «المواقع السوداء»، دافع رايان عن الإجراء بوصفه جزءاً من رد فعل حكومي شامل لأسوأ هجوم على الأراضي الأميركية في التاريخ.

وفشلت حجة رايان حول الإدانة في قضية أخرى تخص غوانتانامو، وهي قضية تفجير المدمرة البحرية «كول» قبالة سواحل اليمن في 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2000، وأسقط القاضي اعتراف المتهم، وحكم بأن إرادته في المقاومة قد «انتُزعت منه عمداً وبحرفية قبل سنوات» من قبل عملاء الحكومة الأميركية. وقد استأنف المدعون الحكم.

ومن المقرر أن تستمر جلسات ما قبل المحاكمة في قضية 11 سبتمبر الأسبوع المقبل دون مشاركة رايان. وقال في رسالة إلكترونية إلى أسر الضحايا إنه تشرف بتمثيلهم وبتمثيل حكومة الولايات المتحدة، رغم «الحزن الكبير والإحباط اللذين شعرنا بهما نحن فريق (الادعاء)، وأنتم جميعاً، بسبب التأخيرات الرهيبة التي أزعجتنا».

والآن بقي اثنان فقط من المدعين العموميين الأصليين الثمانية في القضية وهما: كلايتون جي تريفيت جونيور، الذي بدأ في المشاركة بالقضايا في غوانتانامو مستشاراً قانونياً للبحرية، وجيفري دي. جروهارينج، الذي بدأ مستشاراً قانونياً للبحرية، ويعمل كلاهما الآن موظفين مدنيين.

وكتب رايان: «لقد فعلنا نحن، فريق الادعاء، كل ما يسمح به تفانينا في الواجب لوضع القضية في طريق الحل الصحيح. لديّ إيمان كبير بأن الفريق سيواصل القتال ليحقق العدالة لكم ولبلدنا».


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».


ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن الولايات المتحدة تدرس خفض عديد قواتها في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب مع إيران.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث ​سوشال»: «تدرس ‌الولايات ⁠المتحدة ​وتراجع إمكانية خفض ⁠قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة».

في العام 2024، كانت الولايات المتحدة تنشر أكثر من 35 ألف جندي في ألمانيا، وفقا لخدمة بحوث الكونغرس، لكن يُعتقد أن العدد أعلى، إذ تفيد وسائل إعلام ألمانية بأنه أقرب إلى 50 ألفا.

وخلال فترتي ولايته، هدّد تراب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا وفي دول أوروبية حليفة أخرى كجزء من انتقاده لحلف الناتو.

لكن يبدو أن واشنطن مصممة الآن على معاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو لم يساهموا في قوة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وقبل ساعات من نشر ترمب منشورا حول خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عبر الهاتف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأصبح ميرتس عرضة لانتقادات ترمب اللاذعة بعدما صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن إيران «تذل» واشنطن على طاولة المفاوضات.

وكتب ترمب في منشور على شبكته «تروث سوشال» أن «المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!».

لكن المستشار الألماني قلل من شأن الخلاف الأربعاء، مؤكدا أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.

وقال ميرتس في مؤتمر صحافي في برلين «من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأميركي جيدة كما كانت من قبل».

وتابع أنه أعرب عن شكوكه بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، موضحا «نحن في ألمانيا وفي أوروبا نعاني تبعاتها بشكل كبير».