أميركا تتحدث عن «دور لا غنى عنه» لـ«الأونروا»

كاغ في واشنطن لمناقشة إنشاء آلية أممية لإدخال المساعدات

المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ (أ.ف.ب)
المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ (أ.ف.ب)
TT

أميركا تتحدث عن «دور لا غنى عنه» لـ«الأونروا»

المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ (أ.ف.ب)
المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ (أ.ف.ب)

أجرت المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ محادثات مع عدد من المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس جو بايدن غداة تأكيد المسؤولين الأمميين والأميركيين على حد سواء على «الدور الذي لا غنى عنه» لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى «الأونروا»، رغم الاتهامات الموجهة إلى عدد من الموظفين لديها بالتورط في هجمات «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأثارت كاغ مع المسؤولين الأميركيين مسألة تنفيذ القرار 2720 الذي اتخذه مجلس الأمن قبل أسابيع، بما في ذلك إنشاء مكتب لبعثتها في غزة، وتشكيل آلية أممية لإدخال المساعدات والإشراف على إعادة الإعمار بعد الحرب. وكررت ما أكدته لأعضاء مجلس الأمن، الثلاثاء، أنه لا إمكانية للقيام بمثل هذه الجهود بنجاح من دون وقف لإطلاق النار.

«الحرص» الأميركي

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (د.ب.أ)

وأظهر المسؤولون الأميركيون خصوصاً حرصهم على دور «الأونروا» بأشكال مختلفة، فقلل الناطق باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر من أهمية قرار واشنطن بشأن «الوقف المؤقت» لتمويل وكالة الإغاثة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة في غزة بعد اتهامات إسرائيل لعدد من الموظفين فيها بالتورط في هجمات «حماس»، موضحاً أن إدارة الرئيس بايدن قدمت بالفعل 99 في المائة من الأموال التي خصصها الكونغرس لـ«الأونروا»، وأن الإدارة الأميركية تأمل في حل الأمر بسرعة.

ونددت جماعات حقوق الإنسان والديمقراطيون التقدميون في الكونغرس بهذا الوقف، عادّين أنه يحرم الفلسطينيين الأبرياء من مساعدات تمس الحاجة إليها. لكن ميلر أكد أن وزارة الخارجية أرسلت كل المبلغ، باستثناء 300 ألف دولار من حوالي 121 مليون دولار، المخصصة للوكالة الأممية، موحياً بأن تأثير القرار الأميركي سيكون طفيفاً على المدى القريب.

الدعم المستقبلي

ولكن المسؤولين الأميركيين يتساءلون الآن عن حجم الأموال التي سيخصصها الكونغرس للوكالة التي يتهمها الجمهوريون بالتحيز ضد إسرائيل وبالتعاطف مع «حماس»، وسط مطالبات بإعادة هيكلتها أو استبدالها. وهذا ما عكسته التصريحات في جلسة استماع عقدتها لجنة فرعية في مجلس النواب الأميركي الثلاثاء. وردد الجمهوريون لسنوات الشكاوى الإسرائيلية من أن موظفي «الأونروا» يتعاطفون مع الفلسطينيين ويسمحون بتخزين الأسلحة في منشآت الوكالة.

في المقابل، ندد العديد من التقدميين بخطوة إدارة بايدن، بما في ذلك السيناتور المستقل بيرني ساندرز، الذي قال في بيان إنه «لا يمكننا السماح بمعاناة الملايين بسبب تصرفات 12 شخصاً»، داعياً الولايات المتحدة و12 دولة أخرى الى إعادة تمويل «الأونروا» لمنع وقوع «كارثة إنسانية».

وقبل أن تصل أي أموال جديدة يوافق عليها الكونغرس إلى «الأونروا»، يجب على وزارة الخارجية إنهاء توقفها المعلن عن أي تمويل للوكالة. وقال ميلر إن توقيت ذلك «سيعتمد على التحقيق الذي تجريه الأونروا، والذي تجريه الأمم المتحدة»، مؤكداً أن مسؤولي إدارة بايدن يأملون في أن يحدث ذلك «بسرعة»، لأننا «ندعم بشدة العمل الذي تقوم به الأونروا. نعتقد أنه أمر بالغ الأهمية».

وتعامل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع هذه المسألة الشائكة قبل هجمات «حماس» مباشرة. وفي الخريف الماضي، منع الجمهوريون مؤقتاً دفع مبلغ 75 مليون دولار من المساعدات الغذائية المخصصة في ميزانية «الأونروا» في غزة. ووسط تحذيرات من المجاعة الجماعية، تحايل بلينكن على سيطرة الجمهوريين وحرر الأموال.

شرطة الكابيتول تخرج متظاهرة مؤيدة للفلسطينيين خلال جلسة استماع في مجلس النواب الأميركي (إ.ب.أ)

غوتيريش يتدخل

في غضون ذلك، اجتمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع ممثلي نحو 36 دولة مانحة لـ«الأونروا» من أجل حضهم على مواصلة دعم «الدور المركزي الذي تلعبه الأونروا في قطاع غزة في حياة الغزيين اليومية هناك في أثناء النزاع الحالي وقبله»، مشدداً في الوقت ذاته على اتخاذ «إجراءات سريعة وحازمة» لمعالجة الادعاءات ضد بعض موظفي الوكالة والتحقيق فيها.

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (أ.ف.ب)

وشاركت في الاجتماع المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد التي شددت على «أهمية الدور الذي تقوم به الأونروا في توفير مساعدات منقذة للحياة للفلسطينيين، بما في ذلك الغذاء والدواء والمأوى». وقالت إن الولايات المتحدة تواصلت مع الحكومة الإسرائيلية سعياً إلى الحصول على مزيد من المعلومات بشأن الادعاءات عن تورط موظفين أمميين مع «حماس»، مستدركة أنه يجب ألا يطغى ذلك على «العمل العظيم الذي تقوم به الأونروا»، وهي الوكالة «الوحيدة على الأرض التي تمتلك القدرات اللازمة لتوفير المساعدات الضرورية للفلسطينيين». وذكّرت بأن موظفي «الأونروا» قاموا بعمل فائق، وأنقذوا حياة الآلاف، داعية إلى «عدم السماح بتقويض جهود» الوكالة الأممية.


مقالات ذات صلة

«الأونروا»: إسرائيل تواصل منع دخول مواد الإغاثة والإيواء لقطاع غزة

المشرق العربي فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من برنامج الأغذية العالمي أثناء سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)

«الأونروا»: إسرائيل تواصل منع دخول مواد الإغاثة والإيواء لقطاع غزة

أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، السبت، أن إسرائيل مستمرة في منعها من إدخال مواد الإغاثة والإيواء العالقة خارج قطاع غزة منذ أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
المشرق العربي جنود إسرائيليون أمام مقر رئاسة «الأونروا» في قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

«خفض رواتب وتسريح موظفين»... أزمة مفاجئة بين «الأونروا» ومؤسسات فلسطينية

أبلغت إدارة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) موظفيها المحليين في قطاع غزة والموجودين حالياً خارج القطاع بقرار إنهاء خدماتهم بشكل رسمي وفوري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شخص يدخل منشأة تتبع وكالة «الأونروا» في مخيم عسكر بنابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تندد بقانون إسرائيلي يمنع الكهرباء والمياه عن منشآت «الأونروا»

ندد الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش بخطوة إسرائيل لمنع ​الكهرباء والمياه عن المنشآت التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«ابتزاز» و«خطأ»... رفض أوروبي لتهديدات ترمب بشأن غرينلاند

جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)
جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)
TT

«ابتزاز» و«خطأ»... رفض أوروبي لتهديدات ترمب بشأن غرينلاند

جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)
جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ​ترمب، بفرض رسوم جمركية جديدة على أعضاء أوروبيين في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» لحين موافقتهم على بيع غرينلاند للولايات المتحدة، قلقاً واستنكاراً من قبل بعض الدول الأوربية.

ويجتمع الأحد ممثلو الدول في جلسة خاصة لمناقشة الأحداث الأخيرة. وقالت قبرص، التي تتولى الرئاسة الدورية لـ«الاتحاد الأوروبي» لمدة 6 أشهر، في وقت متأخر من السبت، إن سفراء الدول استُدعوا لعقد اجتماع استثنائي بعد ظهر الأحد للرد على أحدث التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة.

ووفق أحدث استطلاع نُشر في يناير (كانون الثاني) 2025، فإن 85 في المائة من سكان غرينلاند يعارضون الانضمام إلى الولايات المتحدة، بينما يؤيده 6 في المائة فقط.

وأعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج وهولندا وفنلندا والمملكة المتحدة، هذا الأسبوع، نشر قوات عسكرية في مهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تنظِّمها الدنمارك في غرينلاند.

ابتزاز... وتفعيل آلية لمكافحة الإكراه

وصف وزير الخارجية الهولندي، ديفيد فان فيل، هذا التهديد بأنه «ابتزاز». وقال الوزير في حديث للتلفزيون الهولندي: «ما يفعله (ترمب) ابتزاز... وهو أمر غير ضروري. هذا لا يصب ‌في مصلحة (الحلف) ‌أو غرينلاند».

وقال فان ‍فيل إن «مهمة غرينلاند» هدفها أن تظهر للولايات المتحدة استعداد أوروبا للمساعدة في الدفاع عن غرينلاند، مؤكداً اعتراضه على ربط ترمب بين الدبلوماسية بشأن الجزيرة ​والتجارة. ويشدد ترمب على أنه لن يقبل بأقل من الملكية الكاملة ⁠لغرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، ويقول إن لها أهمية بالغة لأمن الولايات المتحدة؛ بسبب موقعها الاستراتيجي ومخزونها المعدني.

ويعتزم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال تواصله الذي يمتد «طيلة اليوم مع نظرائه الأوروبيين»، طلب «تفعيل (آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه)» في حال تنفيذ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية، وفق ما أفاد به مقربون منه.

وتتيح هذه الآلية، التي يتطلب تفعيلها غالبية مؤهلة من الدول الأعضاء في «الاتحاد الأوروبي»، خصوصاً تجميد الوصول إلى أسواق المشتريات العامة الأوروبية ومنع استثمارات معينة. وأوضح مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي أن التهديدات التجارية الأميركية «تثير تساؤلات بشأن مدى صحة الاتفاقية» المتعلقة بالرسوم الجمركية المبرمة بين «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة في يوليو (تموز) الماضي.

وعدّت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أن تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على معارضي خطته للاستحواذ على غرينلاند «خطأ»، مشيرة إلى أنها أبلغته وجهة نظرها. وقالت ميلوني للصحافيين خلال زيارة للعاصمة الكورية الجنوبية سيول: «أعتقد أن فرض عقوبات جديدة اليوم سيكون خطأ»، مضيفة: «تحدثتُ إلى دونالد ترمب قبل بضع ساعات وقلت له ما أفكر فيه».

«بوتين أسعد رجل ​على وجه الأرض»

وصرح رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بأن غزو الولايات المتحدة غرينلاند «سيجعل بوتين أسعد رجل ​على وجه الأرض». وحذر سانشيز، في مقابلة نشرت الأحد، بأن أي عمل عسكري أميركي ضد جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي سيضر بـ«حلف شمال الأطلسي» ويضفي الشرعية على غزو روسيا أوكرانيا.

وأضاف، في مقابلة مع صحيفة «لا فانغوارديا»: «إذا ‌ركزنا على غرينلاند، ‌فعليّ أن أقول إن ‌غزو ⁠الولايات ​المتحدة ‌تلك المنطقة سيجعل فلاديمير بوتين أسعد رجل في العالم. لماذا؟ لأن ذلك سيضفي الشرعية على محاولة غزوه أوكرانيا». وتابع: «إذا استخدمت الولايات المتحدة القوة، فسيكون ذلك المسمار الأخير في نعش (حلف شمال الأطلسي). وسيكون بوتين سعيداً للغاية».

وكان ترمب قد قال في ‌منشور ⁠على ​منصة ‌«تروث سوشيال»، السبت، إن الرسوم الجمركية الإضافية بنسبة 10 في المائة على الواردات ستدخل حيز التنفيذ في 1 فبراير (شباط) المقبل على البضائع من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، ⁠وهي الدول التي وافقت على المشاركة بأفراد في ‌تدريبات لـ«حلف شمال الأطلسي» ‍في غرينلاند.

رد أوروبي مضاد وحازم

ودعا «اتحاد الشركات الألمانية المصنعة للآلات والأنظمة (في دي إم ايه)» إلى رد أوروبي مضاد وحازم على تهديدات ترمب، وقال رئيس «الاتحاد»، بيرترام كافلات، في فرنكفورت الأحد: «لا يجوز لأوروبا أن تخضع للابتزاز، حتى وإن كان من جانب الولايات المتحدة». وأضاف أن غرينلاند جزء من أوروبا وأنها يجب أن تبقى كذلك، محذراً بأن «استسلام (الاتحاد الأوروبي) في هذا الملف لن يؤدي إلا إلى تشجيع الرئيس الأميركي على طرح مطالب عبثية جديدة والتهديد بفرض مزيد من الرسوم الجمركية».

وقال قادة الدنمارك وغرينلاند إن الجزيرة ليست للبيع، وأكدوا عدم الرغبة في أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة. ويعقد سفراء دول «الاتحاد الأوروبي»، الأحد، اجتماعاً طارئاً لبحث الرد على ‌تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية.

وفي السياق كان رئيس «المجلس الأوروبي»، أنطونيو كوستا، قد صرح بأنه إذا كانت الولايات المتحدة ‌ترى ‌مشكلة ‌أمنية ⁠في ​غرينلاند، ‌فإنه يجب حلها بين أعضاء «حلف شمال الأطلسي» بصفتهم حلفاء. وقال كوستا، خلال مؤتمر صحافي في ريو دي ‌جانيرو بالبرازيل، الجمعة، «المخاوف الأمنية التي ‍لدى الولايات المتحدة ‍سيجري التعامل معها بشكل صحيح في إطار الجهة المناسبة، ​وهي (حلف شمال الأطلسي)». وكوستا ⁠ورئيسة «المفوضية الأوروبية»، أورسولا فون دير لاين، كانا موجودين في أميركا الجنوبية لتوقيع اتفاق تجارة بين «الاتحاد الأوروبي» وتكتل «ميركوسور»، السبت، ‌في باراغواي.

ونُظمت مظاهرات، السبت، في مدن عدّة بالدنمارك وغرينلاند؛ احتجاجاً على مطامع الرئيس الأميركي في الجزيرة، إذ تجمَّع آلاف المتظاهرين في كوبنهاغن، السبت؛ رفضاً لإعلان الرئيس ترمب عزمه السيطرة على الجزيرة القطبية ذات الحكم الذاتي. وتظاهر حشد من الأشخاص في ساحة مبنى البلدية، حاملين أعلام غرينلاند والدنمارك، وهتفوا: «كالاليت نونات!» وهو اسم غرينلاند باللغة المحلية.

وتأتي المظاهرات بعد 3 أيام من اجتماع في واشنطن بين مسؤولين أميركيين ودنماركيين ومن غرينلاند، انتهى على خلاف؛ إذ أقرَّ وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، بأنه «لم نتمكَّن من تغيير الموقف الأميركي».

وأبدى عدد كبير من القادة الأوروبيين دعمهم الدنمارك، العضو المؤسِّس لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، في حين هدَّد ترمب، الجمعة، بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته لضم غرينلاند.


«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
TT

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، ​اليوم (الأحد)، نقلاً عن مسؤولين، أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أمرت نحو 1500 جندي في الخدمة بالاستعداد لنشر ‌محتمل في ولاية ‌مينيسوتا.

وأوضحت ‌الصحيفة ⁠أن ​الجيش ‌وضع هذه الوحدات في حالة تأهب قصوى تحسباً لتصاعد العنف في الولاية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي هذا الإجراء بعد أن هدَّد ⁠الرئيس الأميركي، دونالد ‌ترمب، بتفعيل قانون التمرد إذا لم يمنع المسؤولون في الولاية المتظاهرين من استهداف مسؤولي الهجرة.

وكتب ترمب في منشور على منصته «​تروث سوشيال»، يوم الخميس: «إذا لم يلتزم السياسيون ⁠الفاسدون في مينيسوتا بالقانون ويمنعوا المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة عناصر إدارة الهجرة، الذين يؤدون فقط واجبهم، فسأفعّل قانون التمرد».

ولم يستجب البنتاغون ولا البيت الأبيض لطلبات من «رويترز» ‌للتعليق.

وفرضت قاضية فيدرالية أميركية، الجمعة، قيوداً على شرطة الهجرة في مينيسوتا التي تتعرَّض لضغوط منذ مقتل امرأة أميركية برصاص أحد عناصرها قبل أسبوع.

وأمرت القاضية كيت مينينديز، في حكمها أفراد إدارة الهجرة في الولاية، بعدم توقيف متظاهرين في سياراتهم أو احتجازهم ما لم «يعرقلوا» عملهم.


ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)

اتَّهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، دولاً أوروبية عدة بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» في شأن غرينلاند التي يطمح إلى ضمها، معتبراً أنَّ «السلام العالمي على المحك»، معلناً أنَّه سيفرض رسوماً جمركية جديدة عليها إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك.

وكتب ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال» أنَّ «الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجَّهت إلى غرينلاند لغرض مجهول (...) هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند) - السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد». وأعلنت هذه الدول إرسال تعزيزات عسكرية لغرينلاند تمهيداً لمناورات في المنطقة القطبية الشمالية.