انسحاب ديسانتيس يضع هايلي في مواجهة مباشرة مع ترمب

الانتخابات التمهيدية في نيوهامشير اليوم ربما تكون حاسمة للجمهوريين

المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي تشير إلى بقاء شخصين في السباق إلى البيت الأبيض بعد انسحاب حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (رويترز)
المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي تشير إلى بقاء شخصين في السباق إلى البيت الأبيض بعد انسحاب حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (رويترز)
TT

انسحاب ديسانتيس يضع هايلي في مواجهة مباشرة مع ترمب

المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي تشير إلى بقاء شخصين في السباق إلى البيت الأبيض بعد انسحاب حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (رويترز)
المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي تشير إلى بقاء شخصين في السباق إلى البيت الأبيض بعد انسحاب حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (رويترز)

تخوض المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، اليوم (الثلاثاء) في نيوهامشير معركة انتخابية «وجهاً لوجه» لطالما سعت إليها، وربما تكون حاسمة، ضد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي تعززت فرصه لانتزاع بطاقة الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، غداة انسحاب حاكم فلوريدا رون ديسانتيس.

على مدار أشهر، ساد اعتقاد بين مؤيدي هايلي وائتلاف الجمهوريين المناهضين لترمب، بأن الطريقة الوحيدة لهزيمة الرئيس السابق تكمن في غربلة المرشحين الآخرين، وخوض سباق «وجهاً لوجه»، أي شخصاً مقابل شخص، وتعزيز الدعم من خصومه. وتحققت هذه الأمنية عملياً بعد ظهر الأحد، عندما أنهى ديسانتيس محاولته الوصول إلى البيت الأبيض. غير أن وقف الحملة الطموحة لحاكم فلوريدا لم يقدم مؤشرات فورية إلى احتمال استفادة الحاكمة السابقة لساوث كارولاينا؛ حيث اتخذ هذا القرار بعد النصر الساحق الذي أحرزه ترمب في ولاية أيوا؛ متفوقاً بفارق 30 نقطة عن ديسانتيس، و32 عن هايلي.

المرشح الرئاسي الجمهوري (السابق) حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (رويترز)

وإذا سجلت هايلي مفاجأة غير متوقعة الثلاثاء في الانتخابات التمهيدية لنيوهامشير، فسيكون عليها أن تخوض السباق التالي في ولايتها ساوث كارولاينا؛ حيث أعلن المنافس السابق السيناتور عن الولاية، تيم سكوت، تأييد ترمب بدلاً من هايلي. وهذا ما فعله ديسانتيس أيضاً لدى إعلان انسحابه.

لا إهانات

وعلى أثر هذا الانسحاب، وضع ترمب جانباً الانتقادات والسخرية من ديسانتيس، معلناً أن منافسه الجمهوري السابق صار أحدث مؤيديه. وللمرة الأولى منذ أشهر، أشاد ترمب بشجاعة ديسانتيس خلال حملة انتخابية في نيوهامشير، من دون أن يستخدم عبارات مهينة، مثل: «ديسانتيمونيوس» أو «ديسانكتوس». وقال في بداية تصريحاته: «أريد فقط أن أشكر رون وأهنئه على قيامه بعمل جيد للغاية... كان كريماً للغاية، وأيّدني. أنا أقدر ذلك، وأتطلع أيضاً إلى العمل مع رون». ثم وصف ديسانتيس بأنه «شخص رائع حقاً».

ولم يبد ترمب أي انزعاج من طريقة ديسانتيس؛ بل استخدم نبرة من الصداقة. وقال ليلة الأحد في روتشستر: «سأخبرك أن الأمر ليس سهلاً (...) إنهم يعتقدون أنه من السهل القيام بهذه الأمور، أليس كذلك؟ إنه ليس سهلاً».

الرئيس ترمب يخاطب أنصاره في نيوهامشير (أ.ف.ب)

ثم انتقل ترمب بسرعة إلى خطابه النموذجي في التجمع؛ حيث مزج بين الهجمات على الرئيس جو بايدن، ووسائل الإعلام السياسية، و«الدولة العميقة» و«دعاة الحرب» في واشنطن، والعدالة الجنائية التي وجهت إليه 4 قرارات اتهامية تتضمن 91 جناية. وخصص وقتاً أطول لانتقاد هايلي بدلاً من الإشادة بديسانتيس، ووصفها بأنها أداة في يد المؤسسة السياسية التي استهزأ بها. وأعطى وعوداً بإحلال السلام والرخاء، متعهداً العمل على عكس اتجاه التضخم، وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وكرر أن هزيمته أمام بايدن عام 2020 حصلت بسبب الاحتيال.

الغالبية الصامتة

وضحك حشد صاخب في دار الأوبرا التاريخية في روتشستر، وهتفوا له طوال الوقت. ورد ترمب: «الغالبية الصامتة العظمى تصعد بشكل لم يسبق له مثيل».

وأشار إلى أنه فاز في الانتخابات التمهيدية في نيوهامشير لعام 2016 بنحو 20 نقطة؛ لكنه لم يشر إلى أنه خسر الولاية التي تمثل ساحة معركة مرتين في الانتخابات العامة.

المرشحة الرئاسية نيكي هايلي تتحدث في نيوهامشير (أ.ف.ب)

في وقت سابق من اليوم، قال ديسانتيس عبر الفيديو إنه سينهي حملته في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري. وقال: «من الواضح بالنسبة لي أن غالبية الناخبين الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية يريدون منح دونالد ترمب فرصة أخرى»، مقدماً تحليلاً واقعياً، دون إضافة استحسان لترمب. وأضاف: «وقَّعت على تعهد لدعم المرشح الجمهوري، وسأحترم هذا التعهد»، قبل أن يضيف انتقاداً لهايلي، واصفاً إياها بأنها مجرد «بديلة».

وبانسحابه، ينضم ديسانتيس إلى المرشحين الجمهوريين الفاشلين -وبينهم سكوت ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي- في تأييد الرئيس السابق. بينما رفض منتقدو ترمب -مثل حاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي وحاكم أركنساس السابق آسا هاتشينسون- تأييد ترمب بعد تعليق حملاتهم الانتخابية؛ وأيد هاتشينسون هايلي السبت الماضي.

أهمية الولاية

وكان ترمب (77 عاماً) قد كثّف هجماته على هايلي خلال الأسبوع الماضي، واصفاً إياها بأنها «ليست ذكية بما يكفي». واعتبر أنها لم تنل احترام الناخبين.

وكذلك سخرت هايلي من قدرات ترمب العقلية، بعدما خلط بينها وبين الديمقراطية نانسي بيلوسي خلال تجمّع انتخابي. وقالت عبر شبكة «سي بي إس» الأميركية للتلفزيون، إنه «ليس في المستوى ذاته الذي كان عليه عام 2016. أعتقد أننا نشهد شيئاً من هذا التراجع. سأذهب أبعد من ذلك وأركز على أنه مهما كان الأمر، فإنه يجلب الفوضى».

لكن التحدي صعب أمام هايلي؛ إذ إنها تتخلّف عن ترمب بـ15 نقطة، وفق معدلات الاستطلاعات الصادرة عن «ريل كلير بوليتيكس».

إلا أنه في حال تجاوز أداء هايلي التوقعات، الثلاثاء، فيمكن أن تستعيد موقعها كمصدر تهديد حقيقي للرئيس السابق، قبل التوجّه إلى ولايتها في أواخر فبراير (شباط) المقبل.

وتمثّل نيوهامشير انتصاراً صغيراً ضمن المشهد الأكبر؛ إذ إنها لا تحدد إلا 22 من المندوبين البالغ عددهم 2429 الذين يسمّون المرشح خلال مؤتمر الجمهوريين في ميلووكي المرتقب في يوليو (تموز) المقبل؛ لكنها تعد مؤشراً يمكن الاعتماد عليه بالنسبة للنجاح الانتخابي على مستوى البلاد، كما هي الحال بالنسبة للولايات المحافظة أكثر، كما يُنظر إليها على أنها تحدد الشكل الذي ستكون عليه العمليات الانتخابية المقبلة.


مقالات ذات صلة

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

الولايات المتحدة​ عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

قرَّر النائبان الديمقراطي إريك سوالويل، والجمهوري توني غونزاليس، التنحي عن منصبيهما إثر اتهامات بالتحرش الجنسي.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب يقف وراء وزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض في 11 أغسطس 2025 (رويترز)

تحليل إخباري إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في أميركا: حق دستوري أم تلاعب حزبي؟

تسبّب إقرار مجلس ولاية تكساس إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية في احتدام المعركة بين الولايات الجمهورية الحمراء والولايات الديمقراطية الزرقاء.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث في البيت الأبيض في 26 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

بعد تكساس... ولايات جمهورية تبحث إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية

عقد ترمب وفريقه اجتماعاً مغلقاً يوم الثلاثاء مع المشرعين الجمهوريين المحليين في إنديانا، لدفعهم نحو إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولاية.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)

تحليل إخباري مؤشرات «كئيبة» للديمقراطيين مع استعدادهم للانتخابات النصفية للكونغرس

يتأرجح مسؤولو الحزب الديمقراطي بين استعادة الثقة واستمرار القلق قبل نحو 15 شهراً على الانتخابات النصفية للكونغرس، وسط مؤشرات «كئيبة» لهم في الاستطلاعات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمهوري جيم جاستيس رفقة كلبه قبيل المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري (ا.ب)

الجمهوريون ينتزعون الأغلبية في مجلس الشيوخ

فاز الجمهوريون، الثلاثاء، بمقعد كان يشغله الديموقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية وست فرجينيا، بحسب توقعات شبكتي «سي بي إس نيوز» و«فوكس نيوز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.