حملة بايدن تعلن عن جمع تبرعات «قياسية»

رغم مخاوف المعسكر الديمقراطي من تقدم سنه ووضعه الصحي

رئيسة مجلس الديمقراطيين السود في ساوث كارولاينا مارغريت سومبتر تحمل لافتة انتخابية بمناسبة إطلاق جهود التصويت للانتخابات التمهيدية في هوبكنز بساوث كارولاينا الأحد (رويترز)
رئيسة مجلس الديمقراطيين السود في ساوث كارولاينا مارغريت سومبتر تحمل لافتة انتخابية بمناسبة إطلاق جهود التصويت للانتخابات التمهيدية في هوبكنز بساوث كارولاينا الأحد (رويترز)
TT

حملة بايدن تعلن عن جمع تبرعات «قياسية»

رئيسة مجلس الديمقراطيين السود في ساوث كارولاينا مارغريت سومبتر تحمل لافتة انتخابية بمناسبة إطلاق جهود التصويت للانتخابات التمهيدية في هوبكنز بساوث كارولاينا الأحد (رويترز)
رئيسة مجلس الديمقراطيين السود في ساوث كارولاينا مارغريت سومبتر تحمل لافتة انتخابية بمناسبة إطلاق جهود التصويت للانتخابات التمهيدية في هوبكنز بساوث كارولاينا الأحد (رويترز)

يرصد الخبراء سطوة المال في الانتخابات الأميركية، وما يمكن أن يحصده المرشح الرئاسي من تبرعات من كبار المانحين وتبرعات مناصريه.

وأعلنت حملة الرئيس جو بايدن أنها جمعت 97 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023، واستهلت عام 2024 بتبرعات بلغت 117 مليون دولار، وهو ما يتجاوز حجم تبرعات يجمعه أي مرشح رئاسي ديمقراطي في هذه المرحلة من السباق الانتخابي بما في ذلك الرئيس الأسبق باراك أوباما. ويعد هذا المبلغ أيضاً الأكبر مقارنة بما جمعته حملة الرئيس السابق دونالد ترمب المرشح الجمهوري وأيضا بقية المرشحين الجمهوريين.

ويأتي ذلك مع انطلاق موسم الانتخابات التمهيدية تمهيداً للانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتمكنت حملة بايدن من جمع هذه التبرعات «القياسية» رغم مخاوف الناخبين الديمقراطيين بشأن سن الرئيس وصحته الذهنية والبدنية، وزلات لسانه المتكررة، وما يتعلق بالمخاوف الاقتصادية وارتفاع الأسعار، إضافة إلى الغضب المتزايد من طريقة تعامل إدارة بايدن مع الحرب في غزة.

من جانبها، عزت حملة بايدن النجاح الكبير في جمع التبرعات إلى الحماسة الشعبية القوية والمتزايدة لدى الناخبين الديمقراطيين والنجاح في اجتذاب كبار المانحين في واشنطن وبوسطن وكاليفورنيا للتبرع لحملة بايدن في تأييد لسعيه للترشح لولاية ثانية.

235 مليوناً منذ أبريل

وقالت جولي شافيز رودريغيز، مديرة حملة بايدن، إن الحملة جمعت 77 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2023 وارتفع المبلغ إلى 91 مليون دولار في الربع الثالث، ووصل مجموع التبرعات إلى 117 مليون دولار بنهاية الربع الرابع، وأوضحت أن الحملة جمعت 235 مليون دولار منذ إطلاقها في أبريل (نيسان) الماضي.

وقد اعتمدت الحملة على الترويج بين الناخبين الأفراد، إذ كان نحو 97 في المائة من مجموع التبرعات أقل 200 دولار بمتوسط تبرع 41.88 دولار. وهناك 130 ألف شخص تعهدوا بالتبرع شهرياً لجهود إعادة انتخاب بايدن، وهو ما يقرب من ضعف العدد في الفترة نفسها من انتخابات 2020. وأوضحت رودريغيز أن ديسمبر (كانون الأول) كان أقوى شهر في جمع التبرعات حتى الآن، وقالت إن «التبرعات شملت تبرعات لحملة بايدن والتبرعات للجان الحزب الديمقراطي ولجان الحزب الحكومية والوطنية مما يمنح بايدن ميزة كبيرة على منافسيه الجمهوريين المحتملين الذين يواصلون مواجهة أحدهم الآخر من أجل الفوز بترشيح الحزب الجمهوري». وأضافت أن «هذه النتيجة التاريخية المدعومة بحماسة شعبية قوية توجه رسالة واضحة مؤداها أن فريق بايدن - هاريس يدرك مخاطر هذه الانتخابات ومستعد للفوز في نوفمبر المقبل».

وقال كبير المستشارين للاتصالات في حملة بايدن: «بينما لم يعلن معظم الجمهوريين بعد عن أرقام جمع التبرعات الخاصة بهم، فإننا نتوقع أن نتفوق عليهم في حجم التبرعات بفارق كبير».

بايدن وأوباما

وبالمقارنة، فإن حملة أوباما لإعادة انتخابه في عام 2012، كان لديها 95.3 مليون دولار عند بدء عام إعادة انتخابه. وكان النهج الذي اتّبعته حملة أوباما في جمع التبرعات أقل اعتمادا على لجان الحزب، وأكثر اعتماداً على جمع مزيد من الأموال من المانحين الأفراد.

ويقول مستشارو بايدن إن قائمة البريد الإلكتروني الحالية الخاصة بهم أكبر من قائمة أي رئيس ديمقراطي مسجل على الإطلاق، بزيادة 15 في المائة في قاعدة المشتركين النشطين في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

وقالت حملة بايدن إن أكثر من مليون مؤيد قدموا مساهمة بحلول نهاية عام 2023، وعند المقارنة بأوباما، ففي نهاية 2012، حصلت حملة أوباما على 1.3 مليون متبرع. وذكرت الحملة أن بايدن عقد 39 من أصل 110 فعاليات انتخابية لجمع التبرعات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة عام 2023. وقالت الحملة إن كيانات ومانحين كباراً تبرعوا لحملة بايدن بمبلغ 117 مليون دولار نقداً بحلول نهاية العام 2023، وكان إنفاق حملة بايدن أقل بكثير من حملات أوباما في عام 2012 وترمب في عام 2020. وقد اختارت حملة بايدن واللجان التابعة له التركيز مبكراً على الإعلانات بدلاً من توظيف الموظفين. وأنفقت ما يقرب من 28.5 مليون دولار على الإعلانات خلال العام الماضي.

ميزة تنافسية

ويقول المحللون إن الرؤساء الحاليين يحصلون تاريخياً على ميزة كبيرة في العام الذي يسبق إعادة انتخابهم لأنهم لا يضطرون إلى إنفاق مبالغ كبيرة للفوز بترشيحاتهم. ومع عدم وجود منافس جدي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي يستطيع بايدن تخزين الأموال والصرف منها بشكل مقتصد، بينما ينفق المنافسون الجمهوريون أموالهم في الترويج لأنفسهم ومهاجمة المعارضين سعيا للحصول على فرصة المواجهة النهائية في نوفمبر 2024.

والتحديات التي تواجه بايدن تعد قليلة التأثير من النائب دين فيليبس (ديمقراطي من ولاية مينيسوتا) والمؤلفة ماريان ويليامسون، لكن لم يظهر أي منهما الكثير من القوة في استطلاعات الرأي العامة. وقام كلاهما بحملة انتخابية في نيو هامبشير، التي ستجري الانتخابات التمهيدية الأولى في البلاد في 23 يناير (كانون الثاني)، لكن اسم بايدن لن يظهر في تلك البطاقة ولن يكون لنتائج الانتخابات تأثير مباشر على اختيار المندوبين للمؤتمر الديمقراطي. ومن المقرر أن تجرى أول مسابقة ديمقراطية معتمدة رسمياً في 3 فبراير (شباط) في ولاية كارولاينا الجنوبية.

بايدن وترمب

ويتزايد قلق الديمقراطيين بشأن مباراة العودة المحتملة بين بايدن وترمب، إذ تظهر استطلاعات الرأي تقارباً بين الرجلين. ويواصل الناخبون إثارة المخاوف بشأن سن بايدن ويصنّفونه باستمرار على أنه مشكلة أكبر بالنسبة للرئيس، البالغ من العمر 81 عاماً، مقارنة بترمب البالغ من العمر 77 عاماً.

وقد أقام بايدن عدداً من المناسبات الخاصة في البيت الأبيض لكبار المانحين وغيرهم من المؤيدين لمحاولة طمأنتهم بشأن حملة إعادة انتخابه، بما في ذلك المخاوف بشأن سنه وطاقته، وتطرقت المحادثات إلى مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك كيفية التعامل مع ترمب، والوضع في غزة وحقوق الإجهاض.

ويبدو أن هذه المخاوف لم تمنع كبار المانحين من تحرير شيكات بتبرعات مالية كبيرة لحملة بايدن. ويقول المحللون إن الحملة تعتمد على استراتيجية التخويف من مخاطر مجيء ترمب مجدداً إلى السلطة، وأهمية هزيمة الأجندة الجمهورية المتطرفة لحركة «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى» التي يتزعمها ترمب.


مقالات ذات صلة

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

الولايات المتحدة​ عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

قرَّر النائبان الديمقراطي إريك سوالويل، والجمهوري توني غونزاليس، التنحي عن منصبيهما إثر اتهامات بالتحرش الجنسي.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب يقف وراء وزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض في 11 أغسطس 2025 (رويترز)

تحليل إخباري إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في أميركا: حق دستوري أم تلاعب حزبي؟

تسبّب إقرار مجلس ولاية تكساس إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية في احتدام المعركة بين الولايات الجمهورية الحمراء والولايات الديمقراطية الزرقاء.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث في البيت الأبيض في 26 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

بعد تكساس... ولايات جمهورية تبحث إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية

عقد ترمب وفريقه اجتماعاً مغلقاً يوم الثلاثاء مع المشرعين الجمهوريين المحليين في إنديانا، لدفعهم نحو إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولاية.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)

تحليل إخباري مؤشرات «كئيبة» للديمقراطيين مع استعدادهم للانتخابات النصفية للكونغرس

يتأرجح مسؤولو الحزب الديمقراطي بين استعادة الثقة واستمرار القلق قبل نحو 15 شهراً على الانتخابات النصفية للكونغرس، وسط مؤشرات «كئيبة» لهم في الاستطلاعات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمهوري جيم جاستيس رفقة كلبه قبيل المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري (ا.ب)

الجمهوريون ينتزعون الأغلبية في مجلس الشيوخ

فاز الجمهوريون، الثلاثاء، بمقعد كان يشغله الديموقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية وست فرجينيا، بحسب توقعات شبكتي «سي بي إس نيوز» و«فوكس نيوز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: طلبت من الرئيس الصيني عدم تزويد إيران بالأسلحة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

ترمب: طلبت من الرئيس الصيني عدم تزويد إيران بالأسلحة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «فوكس بيزنس» في مقابلة بُثت اليوم الأربعاء إنه طلب من نظيره الصيني شي جينبينغ في رسالة ألا يزود إيران بالأسلحة، وإن شي رد قائلا إنه «في الأساس، لا يفعل ذلك».

وأشار الرئيس ​الأميركي، الأربعاء، إلى أن الصين والولايات المتحدة تعملان معا، ‌وإن بكين ‌ترحّب ​بجهوده ‌الرامية ⁠لفتح ​مضيق هرمز ⁠بشكل دائم.وأضاف ترمب في منشور على منصة ⁠«تروث سوشيال»: «الصين ‌سعيدة ‌جدا لأنني ​أعمل ‌على فتح ‌مضيق هرمز بشكل دائم. أفعل ذلك من ‌أجلهم، ومن أجل العالم أيضا. ⁠لن يتكرر ⁠هذا الوضع أبدا. لقد وافقوا على عدم إرسال أسلحة إلى إيران».

وكانت شبكة «سي إن إن» قد نشرت تقريراً يوم الجمعة الماضي أشار إلى أن هناك معلومات استخباراتية أميركية تكشف أن الصين تستعد لتسليم إيران منظومات دفاع جوي جديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ونقلت الشبكة عن 3 أشخاص مطلعين على التقييمات الاستخباراتية أن هناك مؤشرات على أن بكين تعمل على تمرير هذه الشحنات عبر دول ثالثة لإخفاء مصدرها الحقيقي.

وقالت المصادر إن الأنظمة التي تستعد الصين لنقلها هي صواريخ مضادة للطائرات تُطلق من الكتف، تُعرف باسم «مانباد».

وأضاف التقرير أن هذه المعلومات تشير إلى أن طهران قد تستغل وقف إطلاق النار لإعادة تزويد بعض أنظمة أسلحتها بدعم من شركاء خارجيين.

وقالت المصادر إن هذه الصواريخ المحمولة على الكتف شكَّلت خلال الحرب تهديداً غير متكافئ للطائرات العسكرية الأميركية التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، وقد تعود لتُشكِّل التهديد نفسه إذا انهار وقف إطلاق النار.

ونقلت الشبكة عن متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن قوله إن الصين «لم تقدِّم قط أسلحةً لأي طرف في النزاع»، وإنِّ هذه المعلومات «غير صحيحة».

وأضاف أن بكين، بوصفها «دولة كبرى مسؤولة»، تفي بالتزاماتها الدولية، داعياً الولايات المتحدة إلى تجنب «اتهامات لا أساس لها... والتهويل».

ومن جهته، قال وزير الخزانة ‌الأميركي سكوت بيسنت إن الصين أظهرت أنها شريك عالمي غير موثوق به خلال حرب الشرق الأوسط بسبب تكديس إمدادات النفط، وتقليص صادرات سلع معينة، تماماً مثلما فعلت بتخزين الإمدادات الطبية ​خلال جائحة «كوفيد - 19».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد صرح بيسنت لصحافيين، أمس الثلاثاء، بأنه تحدث إلى مسؤولين صينيين عن هذا الموضوع. ولم يرد بيسنت على سؤال عما إذا كان الخلاف سيعرقل خطة الرئيس الأميركي لزيارة بكين في نهاية الشهر، لكنه قال إن ترمب ونظيره الصيني تربطهما علاقة عمل جيدة للغاية.

واستطرد قائلاً: «أعتقد أن رسالة الزيارة هي الاستقرار. شهدنا استقراراً كبيراً في العلاقات منذ الصيف الماضي... أعتقد أن التواصل هو العامل الأساسي».

لكن بيسنت انتقد الصين بشدة لتصرفاتها خلال الحرب ‌الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ‌التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة ​تصل إلى ‌50 ⁠في المائة، وتسببت ​في ⁠اضطرابات بسلاسل التوريد.

وقال بيسنت: «كانت الصين شريكاً عالمياً غير موثوق به ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية؛ الأولى خلال جائحة (كوفيد - 19)، عندما احتكرت منتجات الرعاية الصحية، والثانية فيما يتعلق بالمعادن النادرة»، في إشارة إلى تهديد بكين العام الماضي بتقييد صادرات تلك المعادن.

وأضاف أن الصين الآن تكدس مزيداً من النفط بدلاً من المساعدة في تخفيف النقص في الطلب العالمي الناجم عن إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره ⁠20 في المائة من نفط العالم قبل الحرب.

وكان لدى الصين ‌بالفعل احتياطي نفطي استراتيجي يعادل تقريباً حجم ‌الاحتياطي الكامل الذي تحتفظ به وكالة الطاقة الدولية، ​التي تضم 32 دولة، لكنها استمرت في ‌شراء النفط.

وقال بيسنت: «لقد استمروا في الشراء، واحتكروا النفط، وقطعوا صادرات كثير ‌من المنتجات».

وقال ليو بنغيو المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إن النقص الذي يواجه سوق الطاقة العالمية يعود إلى «الوضع المتوتر في الشرق الأوسط»، ودعا إلى وقف فوري للعمليات العسكرية هناك.

وأضاف: «المهمة الملحة هي وقف العمليات العسكرية فوراً، ومنع الاضطرابات في الشرق الأوسط من التأثير ‌سلباً على الاقتصاد العالمي»، مؤكداً أن الصين تعمل بنشاط على إنهاء الصراع، وستواصل «لعب دور بنّاء».

وبدأ الجيش الأميركي، يوم الاثنين، فرض سيطرته على حركة السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات مطلع الأسبوع في إسلام آباد بشأن إنهاء الحرب. وقفزت أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، دون أي مؤشر على معاودة فتح المضيق قريباً.

وقال بيسنت للصحافيين في وقت سابق إن «الحصار سيضمن عدم السماح لأي سفن صينية أو غيرها بالمرور عبر المضيق». وأصاف: «لن يتمكنوا من الحصول ​على نفطهم. يمكنهم الحصول على ​النفط، لكن ليس النفط الإيراني».

وأشار إلى أن الصين كانت تشتري أكثر من 90 في المائة من النفط الإيراني، الذي يُشكّل نحو ثمانية في المائة من مشترياتها السنوية.


ترمب: رئيس وزراء المجر المنتخب سيقوم بأداء جيّد

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
TT

ترمب: رئيس وزراء المجر المنتخب سيقوم بأداء جيّد

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حديث لقناة «إيه بي سي نيوز» يوم الثلاثاء، إعجابه برئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار الذي هزم القومي فيكتور أوربان، متوقعاً أن يقوم بعمل «جيّد»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُطيح بأوربان الذي حظي بدعم ترمب، وأقام علاقات وثيقة مع موسكو في انتخابات يوم الأحد، بعدما قضى 16 عاماً في السلطة؛ إذ أهدى الناخبون حزب «تيسا» فوزاً حاسماً من خلال معدلات مشاركة قياسية.

وقال ترمب لمراسل «إيه بي سي نيوز» جوناثان كارل، الذي نشر التصريحات على «إكس»: «أعتقد أن الرجل الجديد سيقوم بأداء جيّد. إنه رجل جيّد».

وأشار إلى أن ماجار كان في السابق عضواً في حزب أوربان، ويحمل رؤية مشابهة له بشأن الهجرة، حسب كارل.

وزار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بودابست الأسبوع الماضي للتعبير عن دعم واشنطن لأوربان، ووصفه بأنه «نموذج يُحتذى به» في أوروبا.

وذكر ترمب بأنه لا يعرف إن كان توجّهه شخصياً إلى المجر لدعم أوربان سيحدث فارقاً.

وقال لجوناثان كارل «كان متأخّراً بشكل كبير» في النتائج. وأضاف: «لم تكن لديّ أي علاقة (بالانتخابات). لكن فيكتور رجل جيّد».

يُنظر إلى هزيمة أوربان على أنها ضربة للسياسيين القوميين على مستوى العالم، ومؤشر على أن بريق الحركات الداعمة لفكر ترمب خفت في أوروبا، مما يثير تساؤلات بشأن إن كان التقارب مع الرئيس الأميركي تحوّل إلى عبء سياسي.

وأعرب فانس، الاثنين، عن «حزنه» لهزيمة أوربان، لكنه تعهّد بأن تعمل واشنطن مع ماجار.


الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، إن القوات الأميركية أوقفت تماماً حركة التجارة الاقتصادية الداخلة إلى إيران والمغادرة منها عن طريق البحر، التي قال إنها تغذّي 90 في المائة من الاقتصاد الإيراني.

وذكر كوبر، في منشور على «إكس»: «في أقل من 36 ساعة منذ فرض الحصار، أوقفت القوات الأميركية تماماً التجارة الاقتصادية المتجهة إلى إيران والخارجة منها عن طريق البحر».

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزوّدة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يُطبّق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن الجيش الأميركي قوله إنه اعترض ثماني ناقلات نفط مرتبطة بإيران منذ بدء الحصار البحري يوم الاثنين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية، على الرغم من أن ترمب ​قال إن المحادثات مع طهران قد تُستأنف هذا الأسبوع.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد صرح ترمب بأن المفاوضات بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، في حين عبّر نائبه جي دي فانس، الذي قاد محادثات في مطلع الأسبوع انتهت دون تحقيق تقدم يُذكر، عن تفاؤله بشأن الوضع الحالي.

وقال ترمب لمراسل شبكة «إيه بي سي نيوز» جوناثان كارل: «أعتقد أنكم ستشهدون يومَين مذهلَين مقبلَين»، مضيفاً أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعَين وينتهي في 21 أبريل (نيسان).

وأضاف، وفقاً لمنشور لكارل على منصة «إكس»: «قد ينتهي الأمر بأي من الطريقتَين، لكنني أعتقد أن التوصل إلى اتفاق هو الخيار الأفضل، لأنهم سيتمكنون عندئذ من إعادة البناء».

وتابع ترمب: «لديهم الآن نظام مختلف حقاً. أياً يكن، فقد قضينا على المتطرفين».

وقال مسؤولون من إسلام آباد وطهران والخليج إن فريقي التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد يعودان إلى باكستان في ‌وقت لاحق من هذا ‌الأسبوع، لكن أحد المصادر الإيرانية رفيعة المستوى قال إنه لم يتم تحديد موعد بعد.

العودة إلى إسلام آباد

رجح ترمب في تصريحات لصحيفة «نيويورك بوست»، أمس الثلاثاء، عودة المفاوضين الأميركيين لإجراء محادثات، عازياً الفضل ‌في ذلك إلى حد بعيد «للعمل الرائع» الذي كان يقوم به قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ‌خلال المحادثات.

وفي وقت لاحق أمس، خلال فعالية في جورجيا، قال فانس إن ​ترمب أراد إبرام «صفقة كبرى» مع إيران، لكن كان هناك الكثير من ‌عدم الثقة بين البلدين. وقال: «لن تتمكن من حل هذه المشكلة بين ليلة وضحاها».

وساعدت بوادر الانخراط الدبلوماسي لإنهاء الصراع الذي بدأ في 28 ‌فبراير (شباط) على تهدئة أسواق النفط، مما أدى إلى انخفاض الأسعار إلى ما دون 100 دولار لليوم الثاني على التوالي اليوم الأربعاء. وارتفعت الأسهم الآسيوية في حين استقر الدولار، الذي يُعدّ ملاذاً آمناً، بعد انخفاضه للجلسة السابعة خلال الليل.

ومع ذلك، تواجه السوق خطر فقدان المزيد من الإمدادات؛ إذ ذكر مسؤولان أميركيان أن الولايات المتحدة لا تعتزم تجديد الإعفاء من العقوبات الممنوح للنفط الإيراني في البحر، الذي ينتهي هذا الأسبوع، وسمحت بانتهاء إعفاء مماثل على النفط الروسي ‌مطلع الأسبوع.

ودفعت الحرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط الخام والغاز، وأدت إلى خفض الشحنات من الخليج إلى المشترين العالميين، لا سيما في آسيا وأوروبا، مما ⁠دفع المستوردين إلى البحث عن مصادر ⁠بديلة.

ولقي نحو 5 آلاف شخص حتفهم في الأعمال القتالية، نحو ثلاثة آلاف في إيران، وألفَين في لبنان.

نقاط الخلاف

كانت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في محادثات مطلع الأسبوع. وقالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، في حين اقترحت طهران وقفاً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

وفي كلمة ألقاها في سيول، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن قرار تحديد مدة تعليق تخصيب اليورانيوم هو قرار سياسي، ومن الممكن أن تقبل طهران بتسوية في إجراء لبناء الثقة.

وتضغط الولايات المتحدة أيضاً من أجل نقل أي مواد نووية مخصبة من إيران، في حين تطالب طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقال مصدر مشارك في المفاوضات في باكستان إن محادثات جرت عبر القنوات الخلفية منذ مطلع الأسبوع أحرزت تقدماً في سد تلك الفجوة، مما جعل الجانبين أقرب إلى اتفاق يمكن طرحه في جولة جديدة من المحادثات.

ومع ذلك، وفي تطور يمثّل تعقيداً كبيراً لآفاق السلام، واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان مستهدفة جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران. وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن هذه الحملة لا تشملها اتفاقية وقف إطلاق النار، في حين تصر إيران ​على أنها مشمولة بها.

وندّدت بريطانيا وكندا واليابان وسبع دول أخرى، أمس الثلاثاء، بمقتل أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، داعية إلى «إنهاء الأعمال القتالية على وجه السرعة».

ويأتي هذا البيان بعد مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين الشهر الماضي. ورحّبت الدول بوقف إطلاق النار الذي جرى الاتفاق عليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.