أيوا تطلق السباق الجمهوري المحموم في أجواء صقيعية

«الشرق الأوسط» ترافق انعقاد المجالس والتجمعات الانتخابية

الثلوج تغطي مبنى كابيتول ولاية أيوا في عاصمة الولاية دي موين (أ.ب)
الثلوج تغطي مبنى كابيتول ولاية أيوا في عاصمة الولاية دي موين (أ.ب)
TT

أيوا تطلق السباق الجمهوري المحموم في أجواء صقيعية

الثلوج تغطي مبنى كابيتول ولاية أيوا في عاصمة الولاية دي موين (أ.ب)
الثلوج تغطي مبنى كابيتول ولاية أيوا في عاصمة الولاية دي موين (أ.ب)

25 درجة مئوية تحت الصفر كانت درجة الحرارة في أيوا عندما بلغت حد الغليان السجالات في المجالس والتجمعات الانتخابية للجمهوريين في الولاية التي يتطلع الرئيس السابق دونالد ترمب أن يبدأ منها فعلاً، الاثنين، جهوده لإقصاء من تبقى من المرشحين الذين رموا قبعاتهم ضده في حلبة «الحزب القديم العظيم»، وأبرزهم نيكي هايلي ورون ديسانتيس وفيفيك راماسوامي.

من دون أن يعلن الأسباب التي يبدو أنها مرتبطة بـ«وحشية» الأحوال الجويّة التي بلغت درجاتها مستويات قياسية متدنية لا سابق لها في التاريخ المدون للولاية، اضطر ترمب إلى التغيب عن مناسبات عدة في أيوا التي تعتمد - مع حفنة من الولايات الأخرى - نظام «الكَوْكَسة» القديم الذي يقتضي عقد اجتماعات لأهل المحلّة في القاعات العامة والمدارس والكنائس وغيرها من دور العبادة، وحتى في المنازل، من أجل التداول في أسماء المرشحين للانتخابات واختيار المفضل بينهم عبر مندوبين، عوض الذهاب إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم كما يحدث في الانتخابات الأولية لغالبية الولايات الأميركية.

كانت هذه حال المرشحين الآخرين.

على الرغم من ذلك، فإن الصحافيين والباحثين والمهتمين حاولوا معاندة الصقيع القطبي القارس لتوجيه أنظارهم إلى هذه الولاية من وسط الغرب الأميركي، ليس فقط لأن الانتخابات التمهيدية تبدأ فيها لتنتقل إلى الولايات الـ49 الأخرى وصولاً إلى المؤتمرين العامين لكل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي خلال الصيف، بل لأنها تمثل «روح» شريحة هي الأكبر والأكثر فاعلية من الناخبين الرئيسيين في الولايات المتحدة وهي الإنجيليون الذين يشكلون الآن نحو 24 في المائة من الأصوات - أي ربع إجمالي عدد الناخبين الأميركيين.

حاكم فلوريدا السابق رون ديسانتيس (غيتي)

60 في المائة

خلافاً للمناطق الحضرية الشديدة التنوع دينياً وعرقياً ولوناً وثقافة في الولايات والمناطق الساحلية مثل نيويورك وماساتشوستس في شمال شرقي البلاد، أو كاليفورنيا وواشنطن في غربها، وكذلك فلوريدا وتكساس جزئياً في جنوبها، لا يزال المحافظون البيض - ومنهم الإنجيليون - يمثلون ما يصل إلى 60 في المائة من عموم أصوات الناخبين في الولايات المتحدة، ويقيم أكثرهم في الولايات الداخلية مثل أيوا وإلينوي ويوتاه... وغيرها، حيث يحظى الحزب الجمهوري بوزن كبير يتيح له الحصول على أكبر عدد ممكن من أصوات هذه الفئة المجتمعية.

تأتي الشرائح الأخرى بعدهم ثانياً وثالثاً ورابعاً، مثل اللاتينيين الذين يشكلون نحو 19 في المائة، والأميركيين الأفارقة الذين يمثلون نحو 13 في المائة، والآسيويين الذين تصل نسبتهم إلى 6 في المائة.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

أيوا والمركز الثاني

السؤال الرئيسي الذي تواجهه أيوا اليوم هو: هل هناك مرشح(ة) جمهوري(ة) لمنافسة ترمب في هذه الولاية؟ تفيد التقديرات منذ أشهر بأن جُلّ ما يمكن أن يسعى إليه ديسانتيس أو هايلي أو راماسوامي هو الحصول على المرتبة الثانية التي يمكن أن تحصر السباق الرئاسي مع الرئيس السابق. هذا ما ستحسمه الولايات الأخرى أيضاً خلال الأشهر المقبلة.

أثَّر الطقس القاسي بشكل كبير في الحملات الانتخابية للمرشحين الجمهوريين في الأيام الأخيرة التي سبقت يوم الانتخابات.

وبعد ساعات فقط من إصدار مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية في دي موين تحذيراً من عاصفة ثلجية بحجم لا تحدث إلا مرة أو مرتين كل عقد، أعلنت حملة نيكي هايلي استبدال «جمعيات عمومية افتراضية» بالمحطات الشخصية المقررة لها عبر الإنترنت، تجنباً للمخاطر الناجمة عن العاصفة القطبية التي بدأت قبل أيام وتبلغ ذروتها الجليدية، الاثنين، ليلة بدء اجتماعات المجالس والتجمعات الانتخابية في 1657 مركزاً، يمكن أن تحدث بدءاً من الساعة السابعة مساء من ليل الاثنين بالتوقيت المحلي.

السفيرة الأميركية السابقة نيكي هالي (غيتي)

نيكي وأميركا القوية

وقال الناطق باسم حملة هايلي بات غاريت إن التغيير يضمن أن الطقس «لن يمنعنا من ضمان سماع سكان أيوا لرؤية نيكي لأميركا قوية وفخورة».

وألغت حملة هايلي حدثاً في مدينة سيوكس بسبب الطقس، الاثنين. وكذلك فعلت حملة ترمب مع حاكم أركنساس السابق مايك هاكابي وابنته، حاكمة أركنساس الحالية سارة هاكابي ساندرز، بسبب مشكلات في انتقالهما إلى أيوا.

وبعدما سخر من هايلي لإلغاء حدثها، نشر راماسوامي على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، كيف علقت سيارته في طريق عودته إلى دي موين. كتب: «حاول 5 منا إخراج سيارات الدفع الرباعي، وأخيراً أنجزوا الأمر بمساعدة إضافية من شركة جيدة».

الثلوج في أيوا تخرج شاحنة عن مسارها (إ.ب.أ)

ولاية المفاجآت؟

تحمل أيوا مفاجآت محتملة في مواسمها الانتخابية. وعلى عكس الانتخابات التمهيدية والعامة التي تجري على أساس منتظم من محترفين، فإن الطريقة المتبعة في أيوا هي أن يقوم أشخاص عاديون بإجراء عملية الفرز. ولم تسر الأمور على ما يرام في مرات كثيرة.

فذات ليلة عام 2012، أعلن الحزب الجمهوري في الولاية أن المرشح آنذاك ميت رومني هو الفائز بفارق 8 أصوات فقط عن ريك سانتوروم، الأمر الذي أعطى رومني دفعة من الزخم الذي حمله في النهاية إلى الترشيح ضد المرشح الديمقراطي عامذاك الرئيس باراك أوباما. وبحلول صباح اليوم التالي، كانت حملة سانتوروم تستمع إلى رؤساء المقاطعات بشأن أخطاء الحسابات. وفي نهاية المطاف، تراجع الحزب عن إعلانه، وفاز سانتوروم بالفعل بأكثرية 34 صوتاً، ولكن ليس لمدة تزيد على أسبوعين. وقال سانتوروم أخيراً: «حققت معجزة، لكنهم قالوا إن رومني هو الفائز»، مضيفاً أنه «لم يكن الأمر كما يلي: سانتوروم جاء من العدم، بل كان: فاز رومني، وانتهى السباق. ماذا كانت ستكون النتيجة لو قالوا إني فزت؟».

وعام 2016، كان السباق بين بيرني ساندرز وهيلاري كلينتون متقارباً جداً، حيث قال كل منهما إنه فاز. وقالت حملة ساندرز إنه حصل على أكبر عدد من الأصوات، بينما فازت كلينتون بأكبر عدد من المندوبين. لم يكن لدى عملية إعداد التقارير في الحزب الديمقراطي في أيوا أي وسيلة للتحقق من عدد الأشخاص الذين صوتوا لكل مرشح.

ثم جاءت سنة 2020، وهي «أم الانهيارات» في الولاية، حين فشلت آلية الإبلاغ عن التجمع الحزبي، وكانت الهواتف مكتظة بالمقر الديمقراطي في أيوا، وفي نهاية الليل وحتى اليوم التالي، لم يعرف أحد من الذي فاز. واستغرق الأمر إلى نهاية الأسبوع حتى أصبح من الواضح أن بيت بوتيجيج فاز بأكبر عدد من المندوبين في أيوا. وبدلاً من نشر الأخبار حول انتصاره، كانت القصص تتحدث عن الكارثة اللوجيستية.

بخلاف المواسم الأميركية السابقة، تخلى الديمقراطيون عن التقليد المتبع لاختيار مرشحهم المفضل في مجالسهم وتجمعاتهم الانتخابية في أيوا هذا العام. استبدلوا بها اجتماعات عمل حزبية لانتخاب المندوبين غير المنضمين والمناوبين والتصويت على برامج كل من الرئيس جو بايدن، ونائب مينيسوتا دين فيليبس، وماريان ويليامسون، وخانة «غير ملتزم».


مقالات ذات صلة

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

الولايات المتحدة​ عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

قرَّر النائبان الديمقراطي إريك سوالويل، والجمهوري توني غونزاليس، التنحي عن منصبيهما إثر اتهامات بالتحرش الجنسي.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب يقف وراء وزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض في 11 أغسطس 2025 (رويترز)

تحليل إخباري إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في أميركا: حق دستوري أم تلاعب حزبي؟

تسبّب إقرار مجلس ولاية تكساس إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية في احتدام المعركة بين الولايات الجمهورية الحمراء والولايات الديمقراطية الزرقاء.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث في البيت الأبيض في 26 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

بعد تكساس... ولايات جمهورية تبحث إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية

عقد ترمب وفريقه اجتماعاً مغلقاً يوم الثلاثاء مع المشرعين الجمهوريين المحليين في إنديانا، لدفعهم نحو إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولاية.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)

تحليل إخباري مؤشرات «كئيبة» للديمقراطيين مع استعدادهم للانتخابات النصفية للكونغرس

يتأرجح مسؤولو الحزب الديمقراطي بين استعادة الثقة واستمرار القلق قبل نحو 15 شهراً على الانتخابات النصفية للكونغرس، وسط مؤشرات «كئيبة» لهم في الاستطلاعات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمهوري جيم جاستيس رفقة كلبه قبيل المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري (ا.ب)

الجمهوريون ينتزعون الأغلبية في مجلس الشيوخ

فاز الجمهوريون، الثلاثاء، بمقعد كان يشغله الديموقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية وست فرجينيا، بحسب توقعات شبكتي «سي بي إس نيوز» و«فوكس نيوز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم، اليوم الأحد، عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بواشنطن العاصمة، وارتياحهم بعد إلقاء القبض على المشتبه به.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه يشعر بـ«راحة كبيرة» لسلامة الرئيس ترمب والسيدة الأولى وجميع من كانوا حاضرين.

وكتب على منصة «إكس»: «أشعر بصدمة بسبب ما حدث ليلة أمس في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بواشنطن... يجب إدانة أي اعتداء على المؤسسات الديمقراطية أو على حرية الصحافة بأشد العبارات»، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»

وجاء إطلاق النار ليل السبت قبل أقل من 48 ساعة على وصول الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن في إطار زيارة دولة.

أخرجت عناصر الخدمة السرية الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا على عجل من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض بعدما أطلق رجل النار على أفراد الأمن. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه يعتقد أنه كان هو الهدف المباشر لإطلاق النار، مشيراً إلى أن المسؤولين يعتقدون أن المسلح «تصرف منفرداً». وأكد ترمب أن إطلاق النار لن يثنيه عن الانتصار في حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

كما أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي كان من أوائل من علقوا على الأحداث التي شهدتها العاصمة الأميركية، عن ارتياحه لسلامة الجميع.

وكتب على منصة «إكس»: «لا مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية، وتعاطفي مع جميع المتضررين من هذا الحادث المقلق».

ومن جانبها، نشرت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، على منصة «إكس» رسالة مواساة، جاء فيها: «لا يجب أن يكون العنف هو الحل أبداً».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنه «صُدم بشدة من حادث إطلاق النار المقلق». وأضاف شريف على منصة «إكس»: «أشعر بالارتياح لأن الرئيس ترمب والسيدة الأولى والحضور بخير... وأتمنى له دوام السلامة والعافية».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه وزوجته سارة «صُدما بمحاولة اغتيال» ترمب. وأضاف نتنياهو على منصة «إكس»: «نشعر بالارتياح لأن الرئيس والسيدة الأولى بخير وبصحة جيدة».

وتابع: «نتمنى الشفاء التام والسريع للشرطي المصاب، ونحيي جهاز الخدمة السرية الأميركي على تحركه السريع والحاسم».

وأطلق مسلح النار، في وقت متأخر من مساء أمس السبت بتوقيت الولايات المتحدة، من بندقية على أحد عناصر الخدمة السرية عند ​نقطة تفتيش في فندق «واشنطن هيلتون» قبل التصدي له واعتقاله. وقال ترمب للصحافيين في مؤتمر صحافي عقد بسرعة في البيت الأبيض في وقت لاحق إن فرد الأمن نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص، وإنه في «حالة جيدة». ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب هو الهدف المباشر للهجوم رغم قوله للصحافيين إنه يعتقد ذلك. ونجا ترمب من محاولتي استهداف سابقتين منذ 2024، وهي فترة اتسمت بتصاعد الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقال إنه هجوم «غير مقبول»، معرباً عن «دعمه» لدونالد ترمب.

وكتب ماكرون على منصة «إكس»: «الهجوم المسلح الذي استهدف رئيس الولايات المتحدة الليلة الماضية أمر غير مقبول. لا مكان للعنف في الديمقراطية. أُعرب عن دعمي الكامل لدونالد ترمب».

ومن جانبه قال ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي إنه «شعر بالارتياح عندما علم أن الرئيس ترمب والسيدة الأولى ونائب الرئيس بخير ولم يصبهم أي أذى». وكتب على منصة «إكس»: «أتمنى لهم السلامة والعافية الدائمة. لا مكان للعنف في الديمقراطية، ويجب إدانته بشكل قاطع».

وأعربت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية عن «ارتياحها» لأن ترمب وزوجته ميلانيا والحاضرين في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لم يتعرضوا لأي أذى. وأضافت في منشور على «إكس»: «لا مكان على الإطلاق للعنف في السياسة».

وندّدت كايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي «بالعنف السياسي» بعد إطلاق النار في واشنطن، وأعربت في منشور على «إكس» عن «ارتياحها» لعدم سقوط ضحايا، وأضافت: «لا يوجد مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية. ينبغي ألّا تتحوّل مناسبة مخصصة لتكريم الصحافة الحرّة إلى مسرح للخوف».

وأدان رئيس الوزراء الإسباني الهجوم، وكتب سانشيز على منصة «إكس»: «العنف ليس الحل أبداً. لن تتقدم الإنسانية إلا من خلال الديمقراطية والتعايش والسلام».

كما أعربت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي عن إدانتها للهجوم، وقالت في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «لقد شعرت بالارتياح لسماع أن الرئيس ترمب بخير بعد إطلاق النار المروع». وأضافت: «لن يتم على الإطلاق التسامح مع العنف في أي مكان في العالم».

وأفادت مصادر لوكالة أنباء «أسوشييتد برس» أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاماً من ولاية كاليفورنيا. وعدّ ترمب أن المؤثرين هم الذين يتعرضون للاستهداف، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».


إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
TT

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)

شهد فندق «هيلتون واشنطن» حادث إطلاق نار على أفراد الأمن خلال وجود الرئيس الأميركي في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، ما أعاد إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981، والتي وقعت أمام الفندق نفسه.

فماذا حدث لريغان في فندق «هيلتون»؟

في مارس (آذار) 1981، تعرَّض ريغان لمحاولة اغتيال خطيرة في أثناء خروجه من الفندق، حيث قام مواطن يدعى جون هينكلي جونيور بإطلاق 6 رصاصات من مسدس «روم آر جي-14»، باتجاه الرئيس الأسبق.

وأصابت الرصاصة الأولى السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جيمس برادي برأسه، والرصاصة الثانية أصابت ضابط الشرطة توماس دليلاهانتي برقبته، في حين تجاوزت الرصاصة الثالثة ريغان لتضرب نافذة مبنى مجاور في الشارع.

وأطلق هينكلي رصاصته الرابعة على تيموثي ميكارثي عضو الحماية، حيث حمى الرئيس بجسمه فأُصيب برصاصة ببطنه، أما الرصاصة الخامسة فقد أصابت زجاج السيارة الليموزين المضاد للرصاص التي تمَّ دفع ريغان بها، في حين ارتدت الرصاصة السادسة والأخيرة من بدن الليموزين المصفح لتخترق أسفل الذراع اليسرى لريغان ولتستقر في رئته على بعد إنش من القلب.

وتمَّ نقل ريغان إلى المستشفى بسرعة، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة، ونجا من الحادث رغم خطورته.

وقال هينكلي، إنه كان يعتقد أنَّ محاولته ستثير إعجاب الممثلة جودي فوستر، والتي كان مهووساً بها.

ولم يُحكَم على هينكلي بالإدانة؛ بسبب جنونه، وأودع في مصحة للأمراض العقلية أقام فيها حتى خروجه منها في 10 سبتمبر (أيلول) 2016.

وتُعدُّ هذه الحادثة من أكثر محاولات الاغتيال تأثيراً في التاريخ السياسي الأميركي الحديث، إذ أدت لاحقاً إلى تعزيز إجراءات الحماية الخاصة بالرؤساء الأميركيين بشكل كبير، خصوصاً في الفعاليات العامة والمفتوحة.


السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)

قال محامون إن السلطات الاتحادية الأميركية احتجزت أسرة رجل مصري متهم بالاعتداء على متظاهرين يهود، لعدة ساعات بعد إطلاق سراحها الأسبوع الماضي بناء على أمر قضائي أنهى احتجازها لأكثر من 10 أشهر في مركز هجرة.

وقال الفريق القانوني للعائلة في بيان إن هيام الجمل وأبناءها الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و18 عاماً تم احتجازهم بعد أقل من 48 ساعة من إصدار قاضٍ اتحادي أمراً بإطلاق سراحهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «ذا كولورادو صن» أنه تم إلقاء القبض على الأسرة، التي تعيش في كولورادو، عند ذهابها إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في دنفر تنفيذاً لإجراء إلزامي.

وقال الفريق القانوني الممثل للعائلة إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وضعت الأسرة على متن طائرة كانت ستقلع إلى ميشيغان «ثم إلى خارج الولايات المتحدة نحو مكان مجهول». وقال إريك لي، أحد محامي الأسرة، في وقت لاحق إن محكمة اتحادية وافقت على طلب طارئ لوقف الترحيل.

وذكر لي في منشور في وقت مبكر اليوم الأحد أن «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أفرجت للتو عن عائلة الجمل»، قائلاً إن احتجاز الأسرة ينتهك أوامر المحكمة. وفي بيان صدر أمس السبت، قالت وزارة الأمن الداخلي إن التعامل مع الأسرة يتم وفقاً «للإجراءات القانونية الواجبة بشكل كامل»، ووصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عنها بأنه «قاضٍ ناشط... يطلق سراح عائلة هذا الإرهابي في شوارع أميركا مجدداً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وألقت السلطات القبض على الأسرة لأول مرة في يونيو (حزيران). وجاء احتجازها في مركز الهجرة، وهو الأطول لأسرة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد اتهام زوج هيام السابق، محمد صبري سليمان، بالشروع في القتل والاعتداء وجريمة كراهية اتحادية عقب هجوم بقنابل حارقة وقع العام الماضي في بولدر بولاية كولورادو.

وقالت لورين بيس القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي: «نحن واثقون من أن المحاكم ستبرئ ساحتنا في النهاية».

ولم يتطرق البيان إلى سبب احتجاز الأسرة أمس السبت بعد صدور الحكم يوم الخميس. وأفرج عن هيام الجمل وأبنائها المرة الأولى يوم الخميس بعد أن أمر القاضي بإطلاق سراحهم عقب حكم منفصل مماثل صدر في وقت سابق من الأسبوع.

وكانت الحكومة الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أنها تحقق في مدى علم الأسرة بشأن الهجوم. ونددت هيام، التي حصلت على الطلاق من سليمان بعد اعتقاله، بهجوم بولدر وقالت إن الأسرة لم تكن على علم بأي خطط لتنفيذه.

ويدافع ترمب عن حملته الصارمة على الهجرة باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير الشرعية وخفض معدلات الجريمة. ويقول المنتقدون ومنظمات حقوقية إن حملة وزارة الأمن الداخلي تنتهك الإجراءات القانونية السليمة وحرية التعبير.