ترمب بعد إطلاق النار بحفل المراسلين: المؤثِّرون مستهدَفونhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5266522-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D8%AD%D9%81%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D9%91%D9%90%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8E%D9%81%D9%88%D9%86
ترمب بعد إطلاق النار بحفل المراسلين: المؤثِّرون مستهدَفون
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (أ.ف.ب)
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.
وقال ترمب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض بعد الحادث: «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه».
لكن ترمب أفاد في وقت سابق: «لا يمكن أبداً أن نعرف» ما إذا كان الحادث على صلة بحرب إيران، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه «ذئب منفرد».
ووصف ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلاً محتملاً»، مشيراً إلى حيازته «العديد من الأسلحة».
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن (تروث سوشيال)
وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً: «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جداً واقية من الرصاص».
وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.
وأفادت مصادر لوكالة أنباء «أسوشييتد برس» بأن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاماً من ولاية كاليفورنيا.
واعتبر ترمب أن المؤثرين هم الذين يتعرضون للاستهداف، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وحين سأله صحافي بعد وقوع الحادث: «لماذا تعتقد أن هذا الأمر يتكرر معك؟»، في إشارة لمحاولات الاغتيال السابقة التي تعرض لها الرئيس الأميركي، ربط ترمب (79 عاماً) في إجابته بين هذه الحوادث، ومكانته بين رؤساء الولايات المتحدة على مر التاريخ.
وقال ترمب: «حسنا، كما تعلمون، لقد درست الاغتيالات... وأقول لكم إن أكثر الناس تأثيراً، أولئك الذين يُحدثون الأثر الأكبر، انظروا إلى أبراهام لينكولن... أولئك الذين يُحدثون الأثر الأكبر، هم من يُستهدفون».
وأضاف: «يؤسفني أن أقول إنني أتشرف بذلك، لكنني أنجزت الكثير. لقد غيرنا البلاد، وكثير من الناس غير راضين عن ذلك. لذا أعتقد أن هذه هي الإجابة».
وسبق لترمب أن نجا من محاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي عام 2025. وقد قال: «أعيش حياة طبيعية إلى حد كبير، نظراً إلى أنها حياة محفوفة بالمخاطر».
وأضاف: «كثير من الناس، كما تعلمون... يُصابون بانهيار. صراحة، لستُ كذلك».
وتحدث ترمب بتقدير حيال الصحافة التي سبق أن اعتبرها «عدو الشعب»، مؤكداً تضافر «قدر هائل من المحبة والتكاتف» بعد الحادثة.
وقال إن مكان إقامة العشاء في فندق «واشنطن هيلتون» الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض «لم يكن آمنا بشكل كافٍ»، حيث قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمناً بشكل خاص».
واعتبر أن ذلك يؤكد ضرورة بناء قاعة الحفلات الجديدة التي يقوم بإنشائها في البيت الأبيض، وتقدّر تكلفتها بنحو 400 مليون دولار.
طالب أكثر من 100 منظمة أميركية وزير الخارجية الأميركي، بالتحرك «بشكل عاجل» للإفراج الفوري عن المواطنة الأميركية - الفلسطينية سما صافي، المحتجزة في سجن إسرائيلي.
مفاجآت فلوريدا تُنذر بمعركة طاحنة للسيطرة على الكونغرس
المرشح الجمهوري لمنصب حاكم فلوريدا بايرون دونالدز يلوح بيده إلى جانب زوجته إريكا وأطفالهما خلال حفل انتخابي في أورلاندو (أ.ب)
أفرزت الانتخابات التمهيدية للجمهوريين والديمقراطيين في عدد من الولايات الأميركية نتائج مفاجئة، ولا سيما في فلوريدا، يمكن أن تكون لها تداعيات واسعة وتُنذر بمعركة طاحنة بين الحزبين للسيطرة على الكونغرس خلال الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وفيما ظهرت مفاجآت انتخابية في عدد من الولايات، بدت فلوريدا المسرح الأبرز، مع فوز الجمهوري بايرون دونالدز بترشيح حزبه لمنصب الحاكم، وانتصار الديمقراطية التقدمية أنجي نيكسون على أليكس فيندمان في السباق الديمقراطي لمجلس الشيوخ.
وحسم دونالدز، المدعوم من الرئيس دونالد ترمب، المعركة على انتزاع ترشيح الحزب الجمهوري؛ إذ تقدّم على نائب الحاكم السابق جاي كولينز والمرشحين الآخرين، في مواجهة اكتسبت أهمية خاصة؛ لأن الحاكم الحالي رون ديسانتيس الذي لا يستطيع الترشح لولاية ثالثة متتالية، خاض «حرب ظلّ» مع الرئيس ترمب من خلال دعم كولينز.
ويُمهّد فوز دونالدز الطريق لمواجهة حامية في انتخابات نوفمبر مع ديفيد جولي، النائب الجمهوري السابق الذي انتقل إلى الحزب الديمقراطي وفاز بدوره بترشيح حزبه. وهذا ما يمكن أن يُدخل دونالدز التاريخ، إذا انتُخب في نهاية المطاف، علماً بأنه ركّز في حملته على خفض الضرائب، وإصلاح لوائح التأمين، وزيادة الشفافية في أسعار الرعاية الصحية.
أما جولي فقدّم نفسه ديمقراطياً ذا جذور جمهورية تقليدية، داعياً إلى حكومة محدودة لا تتدخل في الحياة الشخصية، مع تدخل حكومي لسد الثغرات في مجالات مثل التعليم والإسكان.
وبذلك، يخوض الحزب الديمقراطي للمرة الثانية على التوالي سباق الحاكم بمرشح جمهوري سابق، بعد ترشيح تشارلي كريست قبل أربع سنوات وخسارته أمام ديسانتيس بفارق نحو 20 نقطة مئوية.
المفاجأة الكبرى
غير أن المفاجأة الأكبر جاءت في سباق مجلس الشيوخ، حيث تغلبت أنجي نيكسون، وهي عضوة في المجلس التشريعي واشتراكية ديمقراطية، على فيندمان، الضابط المتقاعد والمسؤول السابق في الأمن القومي الذي اكتسب شهرة وطنية بعد شهادته في إجراءات عزل ترمب عام 2019.
المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ الأميركي أنجي نيكسون خلال قداس في هالانديل بيتش - فلوريدا (أ.ف.ب)
وحقّقت نيكسون هذا الفوز الباهر رغم الفارق الهائل في الموارد المالية؛ إذ كان لدى فيندمان أكثر من سبعة ملايين دولار في حساب حملته في نهاية يوليو (تموز) الماضي، مقابل نحو 265 ألف دولار فقط لدى نيكسون، التي استندت إلى دعم النقابات والكنائس السوداء والحركة الاشتراكية الديمقراطية، التي انضمت إليها قبل أسابيع قليلة من الانتخابات.
ويُعدّ فوزها أحدث مؤشِّر على صعود التيار التقدمي اليساري داخل الحزب الديمقراطي، في مواجهة مرشحين تدعمهم المؤسسة الحزبية. وسبق لمرشحين يساريين تحقيق انتصارات في ولايات أخرى، فيما يعكس استياء جزء من الناخبين الديمقراطيين من القيادة التقليدية للحزب وطريقة مواجهتها لإدارة ترمب.
وتواجه نيكسون بعد نحو 75 يوماً السيناتورة الجمهورية آشلي مودي، التي فازت بسهولة بترشيح حزبها. وكانت مودي عُينت في يناير (كانون الثاني) 2025 لشغل مقعد ماركو روبيو بعد انتقاله إلى منصب وزير الخارجية. ويُنظر إليها باعتبارها المرشحة الأوفر حظاً في ولاية اتجهت بقوة نحو الجمهوريين خلال السنوات الأخيرة، ولم تنتخب ديمقراطياً لمجلس الشيوخ منذ عام 2012. وإذا فازت نيكسون، فستصبح أيضاً السيناتورة السوداء الأولى من فلوريدا.
أثر الخرائط الجديدة
أظهرت نتائج انتخابات مجلس النواب أن إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية التي قادها الجمهوريون لا تزال تعيد تشكيل الخريطة السياسية للولاية. وفازت النائبة الديمقراطية المخضرمة ديبي واسرمان شولتز بترشيح حزبها في دائرة جديدة، متغلبة على النائبة السابقة شيلا شيرفيلوس ماكورميك وعدد من المنافسين.
وكان ترشح واسرمان شولتز، وهي بيضاء، أثار جدلاً حول التمثيل في دائرة ذات غالبية سوداء تاريخياً، لكن الناخبين اختاروا في النهاية النائبة المخضرمة التي تشغل مقعداً في الكونغرس منذ عام 2005. وكانت شيرفيلوس ماكورميك تسعى إلى العودة إلى المجلس بعد استقالتها في وقت سابق من العام، وسط لائحة اتهام فيدرالية وتهديد بعقوبات أخلاقية.
وفي سباق آخر، تمكن النائب الديمقراطي جاريد موسكوفيتز من تجاوز منافسه التقدمي أوليفر لاركين، ليتجه إلى انتخابات عامة يُتوقع أن تكون من المنافسات القليلة في الولاية. وفي المقابل، تلقى النائب الجمهوري كوري ميلز ضربة سياسية بعدما خسر ترشيح حزبه أمام المذيع التلفزيوني السابق راين إليجاه. وكان ميلز واجه تحقيقات أخلاقية واتهامات متعددة، وكانت سبباً في تخلي عدد من كبار الجمهوريين، وبينهم ديسانتيس، عنه.
سباق ألاسكا
في ألاسكا، جاءت النتائج أكثر تشجيعاً للديمقراطيين؛ إذ حصلت ماري بيلتولا، النائبة السابقة والمعتدلة، على أصوات أكثر من السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان في الانتخابات التمهيدية المفتوحة، متقدمة بنسبة 48 في المائة مقابل 42.8 في المائة مع فرز معظم الأصوات. وستستفيد بيلتولا من نظام التصويت التفضيلي في الانتخابات العامة، الذي قد يساعدها على جذب أصوات المستقلين.
المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تتحدث مع مؤيديها في حفل متابعة نتائج الانتخابات التمهيدية في مدينة أنكوراج - ألاسكا (أ.ب)
كما تأهل النائب الجمهوري نيك بيغيتش ومدير المدرسة السابق بيل هيل إلى الانتخابات العامة في سباق مجلس النواب.
وطغت نتائج فلوريدا على فوز عضو مجلس الشيوخ عن وايومينغ، أريك بارلو، في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين لمنصب حاكم الولاية، متغلباً على ميغان ديجينفيلدر، مرشحة الرئيس دونالد ترمب. وشكّلت هذه النتيجة ضربة أخرى لقوة تأييد ترمب، الذي لم يُفلح في إيصال عدد من مرشحيه المختارين إلى بر الأمان هذا العام.
وتنضم ديجينفيلدر بذلك إلى قائمة مرشحي منصب حاكم الولاية في ولايات أيوا ومينيسوتا وكارولينا الجنوبية وجورجيا الذين خسروا الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، رغم دعم ترمب لهم.
وتشير النتائج إجمالاً إلى أن الانتخابات المقبلة ستكون اختباراً مزدوجاً للحزبين: فالجمهوريون يراهنون على استمرار التحوّل المحافظ في فلوريدا وعلى نفوذ ترمب، بينما يحاول الديمقراطيون الاستفادة من الحماس المتزايد للتيار التقدمي وتوسيع خريطة المنافسة. وبين مفاجأة نيكسون، وصعود بيلتولا، وترسيخ دونالدز موقعه كمرشح جمهوري، تتضح ملامح معركة انتخابية يمكن أن تحدد ليس فقط موازين القوى في الكونغرس، بل أيضاً اتجاه الحزبين في المرحلة المقبلة.
«نشاط فضائي» يلغي رحلة عسكرية أميركية إلى القارة القطبية الجنوبيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5308901-%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7-%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%8A%D9%84%D8%BA%D9%8A-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9
«نشاط فضائي» يلغي رحلة عسكرية أميركية إلى القارة القطبية الجنوبية
قاذفة قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)
عادت رحلة تابعة للقوات الجوية الأميركية، كانت متجهة إلى القارة القطبية الجنوبية إلى نيوزيلندا، بعد تحذير بشأن نشاط فضائي «يُحتمل أن يكون خطيراً»، وفقاً للسلطات النيوزيلندية.
وقال متحدث باسم هيئة الطيران المدني النيوزيلندية إن الوكالة كانت على علم بأن رحلة القوات الجوية الأميركية التي انطلقت من كرايستشيرش استدارت عائدة بعد تحذير أصدرته هيئة الطيران.
وقالت هيئة الطيران المدني، في بيان يوم الثلاثاء، إن النشاط الفضائي تم إخطار الوكالة به من قبل هيئة إدارة الحركة الجوية الحكومية في روسيا، «ما أدى إلى إصدار تحذير للطيارين بشأن الخطر»، وفق ما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية.
وفي بيان متابعة، يوم الأربعاء، قالت هيئة الطيران المدني النيوزيلندية إنها علمت من قبل الهيئة الروسية بإطلاق صاروخ فضائي مخطط له و«خطر محتمل مرتبط بالمجال الجوي الدولي داخل (منطقة معلومات الطيران فوق المحيط بنيوزيلندا)»، وهي منطقة تبلغ مساحتها نحو 30 مليون كيلومتر مربع، وهي واحدة من أكبر المجالات الجوية في العالم.
وأظهر موقع تتبع الرحلات الجوية «Flightradar24» أن طائرة عسكرية أميركية غادرت مطار كرايستشيرش نحو الساعة 9 صباحاً بالتوقيت المحلي، يوم الثلاثاء، متجهة جنوباً. وعادت إلى كرايستشيرش قبل الساعة 11:30 صباحاً، أي بعد 150 دقيقة تقريباً.
وتمت جدولة الرحلة خلال فترة الطيران الشتوي السنوية (WINFLY)، والتي يجري خلالها استئناف الرحلات الجوية بين كرايستشيرش وقاعدة «أبحاث القطب الجنوبي الأميركية»، ومحطة «ماكموردو الأميركية للأبحاث»، وقاعدة «سكوت» النيوزيلندية في القارة القطبية الجنوبية، وهي فترة مزدحمة لنقل الموظفين والمعدات والإمدادات قبل موسم الأبحاث الصيفي، وفق «سي إن إن».
خبيران: بعد مضي عام... «روح قمة أنكوريج» الأميركية - الروسية دبلوماسية بلا استراتيجيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5308868-%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%B6%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%B1%D9%88%D8%AD-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A3%D9%86%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D8%A7
خبيران: بعد مضي عام... «روح قمة أنكوريج» الأميركية - الروسية دبلوماسية بلا استراتيجية
ترمب مستقبلاً بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)
وطأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقدميه الأراضي الأميركية، في 15 أغسطس (آب) 2025، وهو آنذاك مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، ومنبوذ في معظم أنحاء الغرب، حيث حظي باستقبال رسمي من نظيره الأميركي دونالد ترمب. وغاب قادة أوكرانيا تماماً عن هذا المشهد. وبدا لإدارة ترمب، أن دعم كييف أمر مكلف للغاية، وأن التفاوض مع موسكو خيار عملي. ولم تسفر القمة الأميركية - الروسية آنذاك عن وقف لإطلاق النار ولا اتفاق سلام، في حين نال بوتين رد اعتبار علنياً، دون أن يقدم تنازلات.
وفي تحليل نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، كتب الخبيران، الدكتورة ليسيا بيدوتشكو وأوليكساندر كراييف، أن روسيا حولت القمة بعد عام إلى منتج خاص بها، حيث تم تقديم طلب لتسجيل علامة تجارية لعطر يحمل اسم «روح أنكوريج»، الاسم المفضل للكرملين لوصف التفاهم الذي يزعم أن ترمب وبوتين توصلا إليه في ألاسكا.
ترمب وبوتين خلال لقاء جمعهما في ألاسكا 15 أغسطس 2025 (رويترز)
ولم تتوصل القمة إلى «اتفاق يمكن تعبئته في زجاجة، ولا سلام يمكن الاحتفاء به، ولا اختراق استراتيجي يمكن الحفاظ عليه، بل مجرد أجواء. وتبخر المضمون، ولكن روسيا احتفظت بالرائحة».
وتطرح بيدوتشكو - وهي زميلة في «معهد السياسة الأوروبية بكييف»، وكراييف - مدير برنامج أميركا الشمالية في مجلس السياسة الخارجية «أوكرانيا بريزم» بكييف - سؤالاً مفاده: هل انتقل ترمب من بوتين إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ويجيبان: «لم يفعل».
ويضيف الاثنان أن الأمر يتعلق بما يمكن لكل طرف أن يقدمه لرئيس يريد تحويل السياسة الخارجية صفقة يمكنه إبرامها وإغلاق ملفها.
موسكو تقدم الصفقات الجيوسياسية، في حين تقدم كييف التكنولوجيا المجربة في ساحات القتال والخبرة الصناعية. وقد يكون كلاهما مفيداً لترمب، لكن لا ينبغي لأي منهما أن يخلط بين المنفعة والالتزام.
وقبل اجتماعه مع بوتين، كان ترمب وضع بالفعل العلاقات الأميركية - الأوكرانية في إطار تجاري، ففي وقت سابق من عام 2025، ضغط على كييف لتوقيع اتفاق بشأن المعادن يمنح أميركا عائداً ملموساً مقابل دعم واشنطن. وفي أوكرانيا، أثار المقترح مخاوف من أن ينظر للبلاد بوصفها مورداً للمواد الخام بالدرجة الأولى، وليس شريكاً في سلاسل إنتاج ذات قيمة مضافة أعلى.
وتسير العلاقة الدفاعية الناشئة وفق المنطق نفسه، «لكنها تغير طبيعة ما تستطيع أوكرانيا تقديمه. فكييف تمتلك أنظمة مجربة في ساحات القتال، وبيانات ميدانية، ودورة ابتكار تشكلت بفعل التكيف المستمر مع الإجراءات المضادة الروسية، وهي قدرات لا تمتلكها الولايات المتحدة حتى الآن بالسرعة نفسها أو الحجم».
ويمضي البلدان قدماً في خطط للإنتاج المشترك للطائرات المُسيّرة، بما في ذلك إنشاء مصنع في أميركا، يعتمد على التكنولوجيا الأوكرانية. كما انضمت ست شركات أوكرانية لبرنامج «هيمنة الطائرات المُسيّرة» التابع لوزارة الحرب الأميركي (البنتاغون)، حيث تخضع أنظمتها للاختبار وفق المتطلبات الأميركية، على أن يتم إنتاجها، من خلال شراكات أميركية، حال وجود طلبات مستقبلية.
وتتوقع أوكرانيا تصنيع ما بين 6 و7 ملايين مُسيّرة هجومية صغيرة في 2026. وبحلول فبراير (شباط) 2027، سيكون برنامج البنتاجون، البالغ حجمه 1.1 مليار دولار، قد طلب أقل من 200 ألف طائرة.
وتتمتع الولايات المتحدة بتفوق هائل في رأس المال والمكونات والقدرة الصناعية، «لكنها متأخرة عن أوكرانيا بسنوات في إنتاج هذه الفئة من الأسلحة بوتيرة تناسب ظروف الحرب».
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
ويؤكد الخبيران أن واشنطن تسعى إلى تحويل الخبرات التي اكتسبتها أوكرانيا في ساحات القتال إلى قدرات أميركية، «وقد يؤدي ذلك إلى خلق اعتماد متبادل عملي دون أن ينتج منه توافق استراتيجي. وربما أصبحت أوكرانيا أكثر قيمة بالنسبة لترمب، لكنها لم تصبح أكثر أمناً، حيث إن الشراكة الناشئة تمنح كييف مصدراً إضافياً للنفوذ في واشنطن، لكنها تترك العلاقة الأساسية مشروطة؛ إذ لا يزال الدعم الأميركي مرتبطاً بما تستطيع الإدارة تقديمه بوصفه صفقة».
ومع تحسن التعاون وتنامي أجواء الثقة والانفتاح بين شركات الدفاع الأميركية والأوكرانية، ربما كان من المتوقع أن يتخذ الجانب الأميركي موقفاً أكثر إيجابية تجاه دعم المصالح الأوكرانية في المفاوضات، «بل إن البعض ربما توقع أن يقرر ترمب تنفيذ شعاره الانتخابي (السلام من خلال القوة)، وأن يصبح رئيساً أميركياً مؤيداً لأوكرانيا وللنهج الأطلسي. غير أن منطق رئاسته لا يسمح باتخاذ مواقف واضحة بصفتها (مؤيدة) أو (معادية) لطرف أو لآخر».
ومن وجهة النظر الأوكرانية، خلقت أجواء التعاون النشط والمثمر إلى حد كبير انطباعاً مؤخراً بأن أميركا لم تعد تريد ببساطة «منع أوكرانيا من الخسارة». وبدا أن واشنطن مستعدة للاستثمار في المشاريع العسكرية الحالية وفي إعادة الإعمار بعد الحرب على حد سواء.
وتم بذل جهود واسعة للتوصل إلى اتفاق بشأن المعادن الحيوية، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار، ومواصلة الحوار بشأن إمكانية إنتاج صواريخ «باك-3» بموجب ترخيص.
ولكن الحقيقة أكثر بساطة، «تماماً مثل السياسة الخارجية لترمب نفسها. فهو ببساطة يحتاج إلى صفقة. ولم يعد من المهم كثيراً مَن سوف يخرج من الحرب أو في أي وضع. فإذا تمكن ترمب من توقيع اتفاق يحمل اسمه، فسيكون ذلك كافياً للرئيس الأميركي».
وتقول الدكتورة بيدوتشكو، وهي أيضاً أستاذة مساعدة للعلوم السياسية في أكاديمية كييف-موهيلا، إن ترمب قد يوظف أي اتفاق ليجدد مطالبته بالحصول على جائزة نوبل للسلام.
كما سيسمح له ذلك «بأن ينسى هذا الجزء من العالم، تماماً كما لم يتفاعل ترمب مع انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و(حماس)، أو عودة الحرب بين الكونغو ورواندا، وبين تايلاند وكمبوديا. فاستدامة المعاهدة، والتزام الطرفين بمبادئها، أو العملية الطويلة لبناء العلاقات بين الخصوم السابقين، كلها أمور لا تحظى باهتمام كبير من هذه الإدارة».
وقد تكمن «روح أنكوريج»، الزائلة، في سياسة الضغط المزدوج. وباعتراف ترمب نفسه، لم يكن اجتماعه مع بوتين في ألاسكا ناجحاً، ولم يتحقق في أعقابه أي تقدم بشأن أي من المبادرات المختلفة التي اقترحها الجانب الروسي.
وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
ورغم ذلك، ربما كان للاجتماع نتيجة أخرى، «تمثلت في حدوث قدر من الفتور في العلاقات الأميركية مع أوكرانيا... فقد كانت كييف بدأت للتو قبل عام منها في إقامة علاقات ثنائية طبيعية مع الإدارة الجديدة. وبعد عام من قمة ألاسكا، لا يزال الوضع غير الواضح نفسه، الذي كان قائماً آنذاك، مستمراً».
فمن ناحية، تواجه روسيا عقوبات جديدة، كما يواجه شركاؤها رسوماً جمركية وقيوداً تجارية جديدة. ومن ناحية أخرى، قد تجد أوكرانيا نفسها دون دفاع مضاد للصواريخ الباليستية خلال أصعب شتاء تشهده الحرب.
وفي ختام التحليل، يقول الخبيران إنه «كما كان الحال في صيف 2025، لا يزال الضغط على الجانبين للتوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن قائماً، حالياً». لكن لا توجد استراتيجية واضحة لتنفيذ مثل هذا الاتفاق، ولا يزال الغموض قائماً بشأن ما يريد البيت الأبيض تحقيقه تحديداً.