بايدن يراهن على أصوات السود في كارولاينا الجنوبية

الانتخابات التمهيدية للولاية الديمقراطية أول اختبار لشعبيته

بايدن يلقي كلمة داخل كنيسة في تشارلستون الاثنين (رويترز)
بايدن يلقي كلمة داخل كنيسة في تشارلستون الاثنين (رويترز)
TT

بايدن يراهن على أصوات السود في كارولاينا الجنوبية

بايدن يلقي كلمة داخل كنيسة في تشارلستون الاثنين (رويترز)
بايدن يلقي كلمة داخل كنيسة في تشارلستون الاثنين (رويترز)

واجه الرئيس الأميركي، جو بايدن، صراخاً من حشد انتخابي كبير من الديمقراطيين بولاية كارولاينا الجنوبية، ما بين مطالب بوقف إطلاق النار في غزة، ومشجع على إعادة انتخابه، فرد على الهتافات بأنه يتفهم الجانب العاطفي، وأنه يعمل مع الحكومة الإسرائيلية لحملها على تقليل الخسائر في الأرواح وأن تقلص إسرائيل وجودها في غزة.

والتزم بايدن بتلاوة الخطاب المعد مسبقاً، وتكرار النهج نفسه في انتقاد الرئيس السابق دونالد ترمب وما يمثله من مخاطر على الديمقراطية الأميركية. ووصف بايدن منافسه الجمهوري بأنه «خاسر»، محذراً من المخاطر في الانتخابات المقبلة على القيم الديمقراطية.

وأشار بايدن، الذي يسعى إلى إعادة انتخابه 4 سنوات مقبلة، إلي الهجوم على مبني «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) قبل 3 سنوات بتشجيع من ترمب في ذلك الوقت. وقال إن ترمب وأنصاره لا يحصلون على الاحترام من أكثر من 90 مليون ناخب صوتوا ضده في عام 2020. وقال لحشد كبير من الديمقراطيين في كنيسة تشارلستون: «الحقيقة ستظهر الأكاذيب»، مضيفاً أنه لن يسمح «بمحو التاريخ وإخفاء الحقائق، وهي أن أميركا تتعرض للاعتداء، وأن الحرية والديمقراطية تتعرضان للهجوم».

بايدن يلقي كلمة داخل كنيسة في تشارلستون الاثنين (رويترز)

وحاول بايدن المقارنة بين فترة الحرب الأهلية وامتناع الكونفيدراليين المهزومين عن قبول الهزيمة، وبين موقف الرئيس السابق في رفض نتيجة الانتخابات عام 2020 وحمل على الذين «يحاولون تحويل الخسارة إلى كذبة، وقد رأينا بأعيننا الغوغاء العنيفين بأكاذيب الرئيس السابق المهزوم وهم يحطمون المكاتب ويطالبون بشنق مايك بنس، في محاولة لإلغاء انتخابات كانت حرة ونزيهة بالقوة والعنف» وشدد على أن على الجميع رفض العنف السياسي في أميركا.

أصوات الأميركيين السود

ويراهن بايدن على أصوات الناخبين السود بالولاية التي ساعدته في انتخابات عام 2020 للوصول إلى قمة الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

بايدن وسط عدد من القادة المحليين للسود في تشارلستون الاثنين (أ.ف.ب)

وتعقد ولاية كارولاينا الجنوبية الانتخابات التمهيدية في 3 فبراير (شباط) المقبل، ولا توجد منافسة له من مرشح آخر ديمقراطي، لكن انخفاض شعبيته بين كثير من الناخبين السود في استطلاعات الرأي، وبين أوساط شباب الديمقراطيين، تجعل هذه الانتخابات التمهيدية بمثابة أول اختبار انتخابي حقيقي له وستظهر مدى الصعوبة التي يواجهها في محاولة إعادة انتخابه لولاية ثانية.

واختار بايدن كنيسة تشارلستون، التي شهدت مذبحة لعدد كبير من مرتادي الكنيسة من الأميركيين السود في عام 2015، لإلقاء خطابه، في محاولة لاستعادة دعم السود الذي تراجع بشكل كبير، وأصبح بمثابة تحذير للتأثير السلبي لعدم اتخاذ خطوات ضد العنف المسلح والتطرف والجرائم العنصرية. وقبل 9 سنوات زار بايدن الكنسية في أعقاب قيام أحد أنصار تفوق البيض بقتل 9 من رعايا الكنيسة، وتزامن ذلك مع حداد أسرة بايدن على وفاه ابنه «بو»، وقد نجح بايدن، الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس في ذلك الوقت، في ربط أحزان عائلات القتلى بأحزانه الشخصية والحصول على دعم قوي من ولاية كارولاينا الجنوبية مع حملته الانتخابية لعام 2020 وحقق فوزاً بأصوات الناخبين السود بنسبة 87 في المائة مقابل 12 في المائة من أصوات السود لمصلحة ترمب.

استراتيجية التخويف

وفي طريقه لسباق انتخابات 2024، يعتمد بايدن على سياسة التخويف من مجيء ترمب إلى السلطة مرة أخرى. ويحاول إقناع الناخبين بأن مستقبل الديمقراطية في الولايات المتحدة يعتمد على إعادة انتخابه. وقد طرح هذه الحجة يوم الجمعة الماضي في خطاب حماسي بمدينة فالي فورج بولاية بنسلفانيا.

بايدن بعد إنهاء خطابه في كنيسة تشارلستون الاثنين (أ.ف.ب)

ويسلط مسؤولو حملة إعادة انتخاب بايدن الضوء على نجاحات الإدارة في خفض معدلات البطالة بين السود وخفض تكلفة الأدوية؛ خصوصاً الإنسولين، ومساندة الكليات والجامعات السوداء تاريخياً، ويقدمون الوعود بمزيد من تلك الإنجازات، والتخويف من تراجع حياة الأميركيين السود إذا جاء ترمب للسلطة.

ويقول الخبراء إن تراجع شعبية بايدن بين الناخبين السود يثير كثيراً من القلق من ألا يتوجهوا للتصويت، وأن يمتنعوا عن المشاركة في الإدلاء بأصواتهم في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك للتعبير عن غضبهم من سياسات إدارة بايدن.

وفي مقابل قدرة ترمب القوية على حشد الناخبين البيض في المناطق الريفية التي تشهد منافسة قوية، خصوصاً في ولايات ويسكنسن وميتشغان وبنسلفانيا وجورجيا وكارولاينا الشمالية، فإن بايدن يحتاج بشدة إلي تعويض خسارته أصوات البيض عن طريق أصوات ديمقراطية من السود والإسبان والأقليات بصورة أكبر، في أماكن مثل ميلووكي بولاية ويسكنسن، وديترويت بولاية ميتشغان، وبيتسبرغ وفيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا، وأتلانتا بولاية جورجيا، وشارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية.


مقالات ذات صلة

ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء يذكّر أحزاباً بأيام «عجاف» في العراق

خاص رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (إكس)

ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء يذكّر أحزاباً بأيام «عجاف» في العراق

في غمرة انشغال رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بإقناع حلفائه داخل قوى «الإطار التنسيقي» لحسم ترشيحه، يواجه اليوم معارضة القوى السياسية السنية.

فاضل النشمي (بغداد)
أوروبا الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

رئيس بلغاريا يعلن أنه سيتنحى عن منصبه

أعلن الرئيس البلغاري اليساري، رومين راديف، الاثنين، أنه سيستقيل.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)
أوروبا أنصار المرشح الاشتراكي أنتونيو خوسيه سيغورو يتابعون استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراح مساء الأحد (أ.ف.ب)

جولة ثانية لانتخابات الرئاسة في البرتغال... بين اليمين المتطرف ويسار الوسط

أول مرة يتطلب فيها انتخاب الرئيس في البرتغال تنظيم جولة ثانية منذ عام 1986، ما يعكس الاضطرابات التي سببها صعود اليمين المتطرف في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء اليابان تدعو إلى انتخابات في 8 فبراير

قالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي اليوم الاثنين إنها ستدعو إلى إجراء انتخابات لمجلس النواب في الثامن من فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا المبعوثة الأممية تيتيه خلال اجتماع بالحوار المهيكل (البعثة الأممية)

هل تتمكن تيتيه من تجاوز «تعقيدات» الأفرقاء لتنفيذ «خريطة الطريق» في ليبيا؟

كرّس خلاف مجلسَي «النواب» و«الدولة» في ليبيا بشأن مجلس مفوضية الانتخابات لمزيد من الانقسام السياسي، ووضع «خريطة الطريق» الأممية على المحك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عقوبات أميركية على جمعيات فلسطينية بزعم صلتها بـ«حماس»

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
TT

عقوبات أميركية على جمعيات فلسطينية بزعم صلتها بـ«حماس»

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات على ست جمعيات خيرية تنشط في غزة، فضلاً عن مجموعة دعمت السفن التي حاولت كسر الحصار المفروض على القطاع، متّهمة إياها بأنها تعمل لصالح حركة «حماس».

وقالت وزارة الخزانة في بيان إنها «اتّخذت اليوم تدابير محورها العلاقات السرّية لـ(حماس) بمنظمات غير ربحية»، مستهدفة خصوصاً «المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج».

واعتبرت السلطات الأميركية أن «هذه المنظمة تزعم أنها تمثّل الفلسطينيين على نطاق واسع، لكنها تُدار سرّاً من (حماس) وكانت من أبرز داعمي عدّة أساطيل حاولت الوصول إلى غزة».

وتتّخذ هذه المجموعة من لبنان مقرّاً لأنشطتها ونظّمت عدّة مؤتمرات في تركيا جمعت فلسطينيي الشتات.

وفرضت وزارة الخزانة عقوبات أيضاً على المسؤول فيها زاهر خالد حسن البيراوي المقيم في بريطانيا.

ودعم «المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج» سفن تحالف أسطول الحرية التي أبحرت نحو غزة بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع المدمّر جرّاء الحرب التي شنّتها إسرائيل في أعقاب هجوم «حماس» غير المسبوق على أراضيها في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وطالت العقوبات أيضاً ست منظمات في غزة «تدّعي أنها تقدّم خدمات طبّية للمدنيين الفلسطينيين لكنها توفّر الدعم في الواقع للجناح العسكري لـ(حماس)»، أي «كتائب عزّ الدين القسام».

وقال نائب وزير الخزانة المكلّف شؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هورلي في البيان إن «إدارة (الرئيس الأميركي) دونالد ترمب لن تغضّ الطرف عن قيام قادة (حماس) وشركائهم باستغلال النظام المالي لتمويل عمليات إرهابية».

وتقضي العقوبات الأميركية بتجميد كلّ أصول الشخصيات أو الهيئات المستهدفة في الولايات المتحدة. وتحظر على شركات البلد ومواطنيه التعامل مع الكيانات المستهدفة، تحت طائلة تعرّضهم لعقوبات.


ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، عن أنه سيتضح خلال ثلاثة أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها. وهدد باتخاذ إجراءات إذا لم تفعل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأفاد ترمب، خلال جلسة أسئلة وأجوبة عقب خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «هذا ما وافقوا عليه. عليهم أن يفعلوا ذلك. وسنعرف... خلال اليومين أو الأيام الثلاثة القادمة -وبالتأكيد خلال الأسابيع الثلاثة القادمة- ما إذا كانوا سيفعلون ذلك أم لا».

وأضاف: «إذا لم يفعلوا ذلك، فسوف يُهزمون هزيمة ساحقة بسرعة... سيُدمَّرون».


تساؤلات حول زيارة شقيق حميدتي إلى واشنطن رغم العقوبات

القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)
القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)
TT

تساؤلات حول زيارة شقيق حميدتي إلى واشنطن رغم العقوبات

القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)
القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)

طالب مشرعان ديمقراطيان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم معلومات حيال زيارة القوني حمدان دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) إلى واشنطن في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكتبت كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية السيناتورة جين شاهين وزميلها في اللجنة كوري بوكر رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزيرة العدل بام بوندي ووزير الخزانة سكوت بيسنت يطالبان فيها بتفسير وجود القوني في واشنطن رغم وجود عقوبات أميركية عليه «في الوقت نفسه الذي ارتكبت فيه «قوات الدعم السريع» مجزرة في الفاشر» نهاية أكتوبر.

زيارة رغم العقوبات

ويتساءل المشرعان عن وجود القوني في واشنطن حتى بعد انتهاء الاجتماعات التي عقدت في وزارة الخارجية الأميركية في منتصف أكتوبر مع ممثلين من الرباعية والتي حضرها، وأشارا في الرسائل التي كتباها، بحسب صحيفة «بوليتيكو»، إلى الصور التي تم التقاطها للقوني وهو يجلس مع مجموعة في بهو فندق «والدورف استوريا» ذي الخمس نجوم، كما شوهد يتمشى في شوارع العاصمة الأميركية. وطالبا بأجوبة عن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بكيفية دخول القوني إلى أميركا رغم العقوبات المفروضة عليه، وما إذا كانت الإدارة أصدرت أي إعفاءات سهلت من زيارته، بالإضافة إلى ما إذا كانت أي دول أجنبية سهلت من سفره بأي شكل من الأشكال.

ويقول كاميرون هادسون كبير الموظفين السابق في مكتب المبعوث الخاص إلى السودان إن هذه الرسالة ليست سوى «مناورة سياسية من أعضاء الأقلية للتعبير عن استيائهم من عدم فهمهم لما يجري فعلياً في سياسة الولايات المتحدة تجاه السودان» ويفسر قائلاً في حديث مع «الشرق الأوسط»: «لا يوجد حالياً أي مسؤول مُعيَّن ومصادَق عليه من مجلس الشيوخ في وزارة الخارجية معنيّ بإفريقيا. مسعد بولس ليس ممثلاً مُعيَّناً ومصادَقاً عليه من قبل مجلس الشيوخ في الإدارة الأميركية، ولا يقدّم إحاطات لأي جهة في الكونغرس الأميركي حول ما يقوم به. وبالتالي، فإن التركيز على وجود القوني هنا في واشنطن يشتت الانتباه عن النقطة الأساسية، وهي أن الإدارة الأميركية تنتهج سياسات وإجراءات في السودان لا يفهمها أحد في الكونغرس، ولم يتم إطلاعهم عليها أصلاً».

اجتماعات سرية

السيناتور الديمقراطي كوري بوكر يتحدث في ساوث كارولاينا في 19 يناير 2026 (أ.ب)

وكانت واشنطن عقدت اجتماعات سرية مع ممثلين عن الحكومة السودانية و«الدعم السريع»، وممثلين عن الرباعية في واشنطن في منتصف أكتوبر الماضي ضمن جهودها الرامية لإنهاء الحرب في السودان. ورغم التحفظ عن الإفراج عن أسماء المشاركين، إلا أن عدداً من الناشطين السودانيين نشروا مشاهد تظهر القوني في أحد فنادق العاصمة وشوارعها، وقد أثار وجوده غضب الديمقراطيين الذين أشاروا إلى العقوبات المفروضة عليه في العام 2024 بسبب «تورطه في شراء الأسلحة والمعدات العسكرية التي مكنت (قوات الدعم السريع) من تنفيذ هجماتها في السودان، بما في ذلك هجومها على الفاشر» بحسب بيان الخزانة الأميركية. لكن هادسون يعتبر أن وجود القوني في واشنطن «ليس سوى عارض لمشكلة أكبر بكثير، تتمثل في أن سياسة الإدارة تجاه السودان غير خاضعة لأي مساءلة من الكونغرس». ويعتبر أنه كان من الأجدر أن يتطرق المشرعون في رسالتهم «إلى هذا الخلل الحقيقي لأن وجود القوني هنا، والأسباب التي دفعت لاتخاذ قرار السماح له بالمجيء ومنحه تأشيرة دخول، هي قضايا ثانوية مقارنة بالسؤال الأكبر: ما سياسة الولايات المتحدة في السودان؟ ولماذا نتبع هذه السياسة؟ وما هي البدائل أو السيناريوهات إذا فشلت؟»، بحسب قوله.

السيناتورة الديمقراطية جين شاهين في الدنمارك في 17 يناير 2026 (رويترز)

وقال هادسون إنه رغم وجود إجراءات قانونية تسمح بإصدار تأشيرة دخول للأشخاص الذين يخضعون لعقوبات أميركية لأسباب متعلقة بالأمن القومي فإن الإدارة ستواجه صعوبة في تبرير ادعائها بأنها كانت قريبة حينها من التوصل إلى اتفاق بشأن السودان، مضيفاً: «لقد اعتقدوا أنهم على وشك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنهم لم يكونوا قريبين من ذلك إطلاقاً. لقد كان ذلك سوء تقدير مأساوي للوضع».

دعوات لإدراج «الدعم» على لوائح الإرهاب

وقد تزامن وجود القوني أيضاً مع دعوات ديمقراطية وجمهورية في الكونغرس لإدراج «قوات الدعم السريع» على لوائح الإرهاب. وأتت هذه الدعوات على لسان قيادات بارزة من الحزبين على رأسها رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري جيم ريش الذي قال على منصة «إكس» إن «الفظائع في الفاشر لم تكن حادثاً عرضياً بل كانت جزءاً من خطة (قوات الدعم السريع) منذ البداية التي مارست الإرهاب وارتكبت جرائم لا توصف، من بينها الإبادة الجماعية بحق الشعب السوداني». أما السيناتورة جين شاهين فقد وجهت حينها انتقادات لاذعة لإدارة ترمب بسبب دعوتها لقادة من «الدعم السريع» إلى واشنطن «في وقت كانت القوات ترتكب عمليات قتل عرقية جماعية في دارفور بدعم من جهات أجنبية».