حسم جميع طعون الانتخابات البرلمانية بالعراق

بدء العد التنازلي للمدد الدستورية لتشكيل الحكومة

 رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يدلي بصوته في مركز اقتراع بالمنطقة الخضراء ببغداد يوم 11 نوفمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يدلي بصوته في مركز اقتراع بالمنطقة الخضراء ببغداد يوم 11 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

حسم جميع طعون الانتخابات البرلمانية بالعراق

 رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يدلي بصوته في مركز اقتراع بالمنطقة الخضراء ببغداد يوم 11 نوفمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يدلي بصوته في مركز اقتراع بالمنطقة الخضراء ببغداد يوم 11 نوفمبر 2025 (رويترز)

أعلنت الهيئة القضائية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالعراق في بيان مقتضب، الأحد، أنها حسمت جميع الطعون المقدمة على نتائج الانتخابات، وهو ما يمهد الطريق أمام مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج، وبدء العد التنازلي لخطوات تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال رئيس الفريق الإعلامي في المفوضية، عماد جميل، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء العراقية» الرسمية إن بعض الطعون، والبالغ عددها 853 طعناً، «كانت تتعلق بكوتة توزيع المقاعد، ولكن نظام 2 لسنة 2025 كان دقيقاً بتوزيع هذه المقاعد».

وأضاف أن مجلس المفوضين سيرفع نتائج الانتخابات إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها خلال اليومين المقبلين.

وأشار جميل إلى أن جميع الطعون «لم تحتوِ على أشرطة تؤكد أن هناك نتائج تختلف عن النتائج التي أعلنتها المفوضية»، وشدد على دقة مفوضية الانتخابات وحرصها على الإسراع بإعلان النتائج وتسليم الأشرطة للكيانات السياسية.

موظفو الانتخابات يجمعون أوراق الاقتراع الخاصة بالانتخابات العراقية بعد إغلاق الصناديق في بغداد (أرشيفية - أ.ب)

وفيما لم تعلن المفوضية عن تغييرات كبيرة في نتائج الانتخابات يمكن أن تُحدث اختلافاً ملحوظاً، كان أبرز ما تضمنته النتائج استبعاد المرشح الفائز عن محافظة نينوى، نجم الجبوري، طبقاً لمصدر من داخل المفوضية دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

وكانت الهيئة القضائية للانتخابات قد قررت في أغسطس (آب) الماضي قبول الطعن المقدم من قِبل الجبوري، الرئيس السابق للحكومة المحلية في نينوى، ضد قرار استبعاده من السباق الانتخابي بذريعة شغله مناصب عسكرية عليا في حزب «البعث» المحظور بقيادة رئيس النظام العراقي السابق الراحل صدام حسين.

وكانت هيئة المساءلة والعدالة قد قررت في سبتمبر (أيلول) من عام 2023 استبعاد 125 مرشحاً لانتخابات مجالس المحافظات، بينهم محافظ نينوى آنذاك نجم الجبوري، لشمولهم بقانون اجتثاث «البعث».

ماذا بعد الطعون؟

وفي الوقت الذي تنشغل فيه القوى السياسية العراقية بالخطوات الإجرائية من جهة والسياسية من جهة أخرى لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة وفق المدد الدستورية المقررة، وأمدها أربعة شهور، وسط خلافات حادة داخل المكونات الرئيسية، الشيعية والسنية والكردية، فإن حسم الطعون يستلزم خطوات قانونية لاحقة.

وعن هذه الخطوات، قال الخبير القانوني علي التميمي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «بعد أن تعلن الهيئة القضائية الثلاثية الطعون الانتخابية، تُعلم مجلس المفوضية بذلك ليرفع بدوره الأسماء الفائزة بالانتخابات، وهي 329 اسماً، إلى المحكمة الاتحادية العليا للمصادقة عليها وفق المادة 93، الفقرة السابعة، من الدستور العراقي».

بعد ذلك تحدد المحكمة الاتحادية العليا موعداً لتدقيقها خلال ثلاثة أيام من تاريخ تسلم النتائج، وتنظر ذلك في جلسة غير علنية، وتصدر قرار المصادقة في الجلسة ذاتها أو في قرار آخر تراه مناسباً.

ويواصل التميمي حديثه قائلاً: «بعد المصادقة، تُشعر المحكمة الاتحادية العليا السلطات الثلاث بالقرار الصادر بالمصادقة على النتائج النهائية للانتخابات، حيث تُعد هذه المصادقة المحطة الأخيرة في ضمانات الانتخابات، حيث تدقق المحكمة الاتحادية الإجراءات المتخذة كافة في خطوات الانتخابات السابقة من الأول إلى الأخير، وهل كانت موافقة للدستور و القانون من عدمه».

ويتابع: «هذه المصادقة تعني التأييد وإعطاء وإضفاء الصفة الدستورية على النتائج».

جمهور أحزاب فائزة يحتفل في شوارع بغداد بعد إعلان نتائج أولية للانتخابات العراقية يوم 12 نوفمبر 2025 (د.ب.أ)

وكانت المفوضية العليا للانتخابات قد أجرت الاقتراع الخاص، الذي شمل فئات محددة مثل منتسبي القوات الأمنية والعسكرية والنازحين، والاقتراع العام الذي شمل عموم المواطنين، يومي 9 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ضمن الدورة النيابية السادسة، في إطار العملية السياسية التي تشكلت عقب عام 2003.

وحصلت القوائم الشيعية على 187 مقعداً، والقوائم السنية على 77 مقعداً، والقوائم الكردية على 56 مقعداً. وأعلنت المفوضية أن تحالف «الإعمار والتنمية» بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سجل تقدماً كبيراً إذ جنى مليوناً و317346 صوتاً في 12 محافظة، يليه حزب «تقدم» برئاسة محمد الحلبوسي، ثم «ائتلاف دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

العد التنازلي

وفيما تستمر الخلافات داخل المكونات الرئيسية في العراق بشأن المناصب السيادية العليا الثلاثة: رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء، تأتي مصادقة الهيئة القضائية على نتائج الانتخابات لتمهد الطريق أمام مصادقة المحكمة الاتحادية العليا عليها في غضون عشرة أيام.

وتعني المصادقة النهائية بدء العد التنازلي لخطوات تشكيل الحكومة المقبلة، ويتعين الالتزام بالمدد الدستورية اللازمة حتى لا تدخل البلاد في فراغ دستوري.

لافتات دعائية في وسط بغداد من حملة الانتخابات العراقية قبل انطلاقها (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق يقول إياد الجبوري، النائب الفائز في الانتخابات الأخيرة عن تحالف «عزم» في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «الجميع في حالة انتظار لقرار الهيئة القضائية للمصادقة على النتائج لأنه الخطوة الحاسمة في تقرير مصير الانتخابات بشكلها الأخير، ولكون الطعون المقدمة هذه المرة كبيرة جداً، حيث بلغ عددها 853 طعناً، وهي الأكثر من كل الانتخابات الخمسة الماضية».

ويضيف: «من الواضح أنه ليست هناك تغييرات مهمة بشأن نتائج الانتخابات، وهو ما يعني أن الغالبية العظمى من الطعون لم تستند إلى أدلة قاطعة تبرر تغيير النتائج».

ويستطرد: «بعد هذه الخطوة وبانتظار مصادقة المحكمة الاتحادية العليا، فإن المسار الدستوري لتشكيل الحكومة يبدأ بشكل صحيح، شريطة أن تلتزم القيادات السياسية بالمدد الدستورية وتحسم قضية الرئاسات بأسرع وقت ممكن».


مقالات ذات صلة

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

المشرق العربي صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

تنفّس العراقيون الصعداء بعد ليلة مليئة بالأحداث الأمنية الخطيرة التي سبقت إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

جمود سياسي في بغداد رغم وقف إطلاق النار الإقليمي

وسط استمرار الانقسامات داخل القوى السياسية الرئيسة في العراق، تظل استحقاقات انتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس الوزراء عالقة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل العراقية المسلحة تُعلق عملياتها لمدة أسبوعين

أعلنت الفصائل العراقية المسلحة، فجر اليوم الأربعاء، تعليق عملياتها في العراق والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مشيّعون خلال عزاء لأفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل في إقليم كردستان 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«التحالف الحاكم» في العراق يتجاهل هجمات ضد كردستان

يراوح التحالف الحاكم في العراق مكانه، ويظهِر عجزاً أمام التحديات الأمنية التي تواجه البلاد جراء الهجمات المتبادلة بين أطراف الصراع.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
TT

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)

كشف مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الأربعاء، أن الغارة التي شنّتها إسرائيل على بلدة بشرق بيروت نهاية الأسبوع الماضي كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله» تربطه «علاقة عاطفية» بسيدة مقيمة في المبنى المستهدف.

ونجا الشخص المستهدف من الغارة التي نفذتها إسرائيل ليل الأحد على شقّة داخل مجمع سكني في بلدة عين سعادة التي تقطنها غالبية مسيحية، فيما قتل ثلاثة من سكان المبنى. وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه هاجم «هدفاً إرهابياً» في المنطقة.

وقال المصدر، الذي رفض كشف هويته، إن التحقيقات «أفضت إلى تحديد هوية الشخص الذي كان مستهدفاً، وبات اسمه في حوزة الأجهزة الأمنية والقضاء»، موضحاً أنه «كان على علاقة عاطفية مع سيدة تقيم في المبنى المستهدف، وكان يتردد إلى المكان يومياً لفترة وجيزة».

وأدلت السيدة بإفادتها، وفق المصدر، وقدّمت اسم الشخص ومواصفاته، ما ساهم في تثبيت هويته، لافتاً إلى أن التحقيقات تشير إلى أنه «مسؤول في (حزب الله)».

وأسفرت الغارة عن مقتل ثلاثة من سكان المبنى، بينهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية، المناهض لـ«حزب الله» مع زوجته، يقطنان في الشقة الواقعة أسفل تلك التي استهدفتها الغارة من دون سابق إنذار.

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه هاجم «هدفاً إرهابياً» في المنطقة، وإنه «تتم مراجعة الحادثة» بعد سقوط ضحايا لبنانيين «غير متورطين في القتال»، متهماً «حزب الله» بـ«التموضع داخل السكان المدنيين».

وأججت غارة الأحد المخاوف بين اللبنانيين من تعمّق الانقسامات الطائفية في البلاد، ولا سيما أنّ إسرائيل سبق أن هاجمت خلال هذه الحرب غرفاً في فنادق وشققاً يعتقد أن نازحين استأجروها.


أنباء عن استهداف إسرائيل ابن شقيق نعيم قاسم وسكرتيره الشخصي

تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

أنباء عن استهداف إسرائيل ابن شقيق نعيم قاسم وسكرتيره الشخصي

تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن استهداف ابن شقيق والسكرتير الشخصي للأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم في بيروت.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه استهدف قياديا من «حزب الله» في بيروت، بعدما أفادت وسائل إعلام رسمية لبنانية بأن إسرائيل قصفت حيّا سكنيا في العاصمة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «قبل وقت قصير، استهدف الجيش الإسرائيلي قائدا من (حزب الله) في بيروت»، من دون أن يحدد هويته.

من جهته، كشف الدفاع المدني اللبناني عن مقتل 254 شخص وإصابة نحو 1165 جريحا في الغارات الإسرائيلية اليوم.

بدوره، أكد «حزب الله» اليوم حقّه بـ«الرد» على اسرائيل بعد سلسلة الغارات الدامية التي شنّتها على لبنان، متسببة بدمار أبنية فوق رؤوس قاطنيها.

اقرأ أيضاً


خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يتزايد فيه الانشغال العالمي بتطورات الحرب مع إيران، كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة وضيّقت الخناق على زهاء مليونين و200 ألف فلسطيني في القطاع، وقلصت إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية.

وبسبب تفاقم أزمة نقص مواد الغذاء والشراب وارتفاع الأسعار في غزة، دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

وكشف المدعي العسكري ومكتب المدعي العام لجنوبي إسرائيل، النقاب عن فضيحة أخرى في الجيش تورط فيها ضابطان، أحدهما برتبة مقدم في جيش الاحتياط، والثاني رائد في الجيش النظامي، ومعهما مواطن، في عملية تهريب بضائع إلى قطاع غزة مقابل الرشى.

طفل فلسطيني أثناء انتظاره لتلقي الطعام في مطبخ خيري بخان يونس (أ.ف.ب)

وذكر بيان مشترك صدر عن جهاز الأمن الإسرائيلي العامّ (الشاباك)، والشرطة، والجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه «عقب تحقيق مشترك بين جهاز الشاباك، والوحدة المركزية في المنطقة الشمالية للشرطة الإسرائيلية، والوحدة المركزية للتحقيقات الخاصة في الشرطة العسكرية، قُدِّم تصريح مدّع، ضد ضابطين ومواطن، للاشتباه بتورطهم في قضية تهريب».

وقال البيان إن «تحقيقاً جرى بشأن تهريب بضائع إلى قطاع غزة في شاحنات مساعدات إنسانية مقابل مئات الآلاف من الشواقل (الدولار الأميركي يساوي 3.09 شيقل إسرائيلي). وأضاف أنه «خلال التحقيق، اشتبه في أن مهرب مشهور استغل علاقاته مع ضابط احتياط لاستكشاف إمكانية تهريب بضائع إلى قطاع غزة. ولاحقاً، وبعد أن وضع الاثنان خطة لتنفيذ عملية التهريب، تواصل ضابط الاحتياط مع الضابط النظامي لتهريب بضائع، من بينها بضائع ممنوعة، بما في ذلك مئات الآلاف من السجائر وعدد من الهواتف المحمولة، إلى عناصر داخل قطاع غزة، مقابل ربح قدره مئات الآلاف من الشواقل».

وأفاد بأنه «خلال التحقيق، جمع فريق التحقيق أدلة ضد ضابط نظامي برتبة مقدم وضابط احتياط برتبة رائد، استغلا منصبيهما العسكريين ومعلوماتهما عن شاحنات المساعدات، وقد تم إيقاف الشاحنات المعنية بسبب عطل فني في طريقها إلى قطاع غزة، وقام المدني بتفريغ البضائع الممنوعة من الشاحنات عند وصوله لإصلاحها». وأكّد البيان أنه «من المتوقع تقديم لوائح الاتهام، قريباً».

ويذكر أن مجموعة أخرى أكبر تضم ضابطاً في الجيش الإسرائيلي، بينهم شقيق رئيس الشاباك، ديفيد زيني، كانت قد ضبطت قبل عدة شهور بتهم مماثلة. وحسب مصادر في الشرطة، تسببت هذه الاعتقالات في جفاف عمليات التهريب.

فلسطينيون يتلقون طعاماً من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وبسبب السياسة الإسرائيلية، عاد ارتفاع الأسعار ليُفقر سكان غزة ويوقعهم في الجوع والعطش؛ إذ زاد سعر كيلو الدقيق (الطحين) من شيقلين اثنين للكيلوغرام وأصبح 10 شواقل، بينما ارتفع كيلو السكر من شيقلين إلى 19 شيقلاً، بينما بلغ سعر السيجارة الواحدة في غزة 150 شيقلاً، كما سجل سعر كيلو الأرز 20 شيقلاً بعد أن كان لا يتجاوز 5 شواقل.