يُعدّ كلٌّ من حمية نقص السعرات الحرارية (تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية) والصيام المتقطع (تقييد أوقات تناول الطعام) من الاستراتيجيات الشائعة لإنقاص الوزن. وعادةً ما تكون الحمية الأنسب لك هي تلك التي يمكنك الالتزام بها مع ضمان حصول جسمك على التغذية اللازمة.
فوائد حمية نقص السعرات الحرارية:
1. إنقاص الوزن وتقليل الدهون:
تتمثل الفائدة الرئيسية في إنقاص الوزن، حيث يبدأ الجسم باستخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، وقد تقل الدهون الحشوية (الدهون المحيطة بالأعضاء)، مما يُحسّن الصحة العامة.
2. تحسين صحة التمثيل الغذائي:
قد يؤدي ذلك إلى تحسين حساسية الإنسولين (قدرة الجسم على الاستجابة لهرمون الإنسولين، الذي ينظم مستويات السكر في الدم)، مما يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
قد يُساهم في خفض ضغط الدم ومستويات الكولسترول، مما يُحسّن صحة القلب.
3. زيادة الطاقة والحركة:
يُمكن أن يُقلل فقدان الوزن الزائد من الضغط على المفاصل ويُحسّن الحركة، كما يُمكن أن يُعزز مستويات الطاقة العامة مع ازدياد كفاءة الجسم.
4. فوائد مُحتملة لإطالة العمر:
تشير الدراسات إلى أن تقييد السعرات الحرارية (دون سوء تغذية) قد يُعزز إطالة العمر عن طريق تقليل الإجهاد التأكسدي (اختلال توازن الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة المفيدة) والالتهابات.
5. علاقة أفضل مع الطعام:
يُشجع على تناول الطعام بوعي والتحكم في كمية الطعام. ويُساعد على تطوير عادات غذائية صحية عند اتباعه بشكل صحيح.
شرح سلبيات نقص السعرات الحرارية
1. فقدان العضلات:
إذا كان النقص كبيراً جداً أو كان تناول البروتين منخفضاً جداً، فقد يلجأ الجسم إلى تكسير العضلات للحصول على الطاقة. وقد تنخفض القوة والأداء، خاصةً من دون تمارين المقاومة.
2. تباطؤ عملية الأيض:
قد يؤدي تقييد السعرات الحرارية لفترات طويلة إلى تكيف أيضي (عندما يُصبح الجسم أكثر كفاءة في استخدام الطاقة ويحرق سعرات حرارية أقل)، مما يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة مع مرور الوقت، ويصبح الجسم أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، مما يعني حرق سعرات حرارية أقل أثناء الراحة.
3. الإرهاق وانخفاض الطاقة:
قد يؤدي تناول كميات قليلة جداً من الطعام إلى الشعور بالتعب والضعف وصعوبة التركيز، وقد يؤثر ذلك على الأداء في العمل، والتمارين الرياضية، والأنشطة اليومية.
4. زيادة الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام:
قد ترتفع مستويات هرمونات الجوع (مثل هرمون الجريلين)، مما يجعل الالتزام بنقص السعرات الحرارية أكثر صعوبة، وقد يؤدي ذلك إلى الإفراط في تناول الطعام أو إلى علاقة غير صحية مع الطعام.
5. اختلال التوازن الهرموني:
عند النساء، قد يؤدي النقص الشديد في السعرات الحرارية إلى عدم انتظام الدورة الشهرية أو حتى انقطاعها، وقد تتأثر هرمونات التوتر (الكورتيزول)، ووظائف الغدة الدرقية، ومستويات هرمون التستوستيرون، مما قد يؤثر بدوره على الصحة العامة.
6. خطر نقص العناصر الغذائية:
قد يؤدي خفض السعرات الحرارية بشكل مفرط إلى نقص الفيتامينات والمعادن مثل الحديد، وفيتامينات ب، والكالسيوم.
قد ينتج عن ذلك مشاكل مثل تساقط الشعر، وضعف الأظافر، وضعف المناعة.
7. ضعف التعافي والأداء:
قد يواجه الرياضيون أو الأشخاص النشطون صعوبة في التعافي، مما يؤدي إلى آلام وإصابات، وقد تنخفض القوة والقدرة على التحمل وأداء التمارين الرياضية.
8. الآثار النفسية والعاطفية:
قد يسبب الصيام المتقطع العصبية، وتقلبات المزاج، وصعوبة التركيز، وقد يؤدي النقص الشديد في السعرات الحرارية إلى تتبع الطعام بشكل قهري، والقلق بشأن الأكل، أو اضطرابات في أنماط الأكل.
شرح فوائد الصيام المتقطع
1. فقدان الوزن والدهون:
يساعد الصيام المتقطع على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة عن طريق تحديد فترات تناول الطعام، ويعزز حرق الدهون عن طريق زيادة حساسية الإنسولين وتحسين أكسدة الدهون.
2. تحسين صحة التمثيل الغذائي:
يمكن أن يخفض مستويات السكر والإنسولين في الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وقد تتحسن مستويات الكولسترول وصحة القلب عن طريق خفض الدهون الثلاثية (نوع من الدهون في الدم).
3. يدعم إصلاح الخلايا وإطالة العمر:
يحفز عملية الالتهام الذاتي، وهي عملية يقوم فيها الجسم بإزالة الخلايا التالفة وتجديدها، وقد يساعد في إبطاء علامات الشيخوخة وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في السن.
4. صحة دماغية أفضل:
يزيد من إنتاج عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، الذي يدعم الذاكرة والتعلم، كما قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية مثل مرض ألزهايمر.
5. يُبسط نظام الأكل:
يُقلل من تحضير الوجبات واتخاذ القرارات، مما يُسهل الحفاظ على نظام غذائي منتظم، وقد يساعد في التخلص من تناول الوجبات الخفيفة غير الواعية والأكل العاطفي.
6. قد يُحسّن صحة الأمعاء:
يُتيح للجهاز الهضمي الراحة، مما قد يُقلل من الانتفاخ ويُحسّن الهضم، وقد يدعم ميكروبيوم الأمعاء الصحي (مجموعة الكائنات الحية الدقيقة في الجهاز الهضمي).
7. قد يُحسّن الأداء البدني:
يُمكن أن يُحسّن الصيام من قدرة الجسم على استخدام الدهون كمصدر للطاقة، مما يجعله أكثر كفاءة في ذلك، ويُفيد بعض الأشخاص بتحسّن التركيز ومستويات الطاقة لديهم خلال فترات الصيام.
شرح سلبيات الصيام المتقطع
1. زيادة الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام:
قد تُؤدي فترات الصيام إلى شعورٍ شديدٍ بالجوع، مما قد يُؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام خلال فترات تناول الطعام، ويُعاني بعض الأشخاص من الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم.
2. التعب وانخفاض الطاقة:
خاصةً في البداية، قد يُسبب الصيام انخفاضاً في الطاقة، ودواراً، وتشوشاً ذهنياً، كما قد يكون الأمر صعباً على الأشخاص ذوي الوظائف المرهقة أو أنماط الحياة النشطة.
3. خطر فقدان العضلات:
إذا كان تناول البروتين أو تمارين القوة غير كافية، فقد يؤدي الصيام إلى تكسر العضلات. ويُساهم الصيام لفترات طويلة أو التقييد المفرط للسعرات الحرارية في فقدان العضلات مع مرور الوقت.
4. اختلالات هرمونية محتملة:
عند النساء، قد يُؤدي الصيام إلى اضطراب الدورة الشهرية والتأثير على الهرمونات التناسلية، كذلك قد يزيد من هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر)، مما يُؤدي إلى القلق واضطرابات النوم.
5. قد يُؤثر على الحياة الاجتماعية والمرونة:
قد يُصعّب تقييد تناول الطعام في أوقات مُحددة الاستمتاع بالوجبات مع العائلة والأصدقاء، وقد يكون الالتزام بالصيام المتقطع صعباً أثناء السفر أو المناسبات الاجتماعية.
6. التأثير السلبي المحتمل على التمارين الرياضية:
قد يؤدي التمرين على معدة فارغة إلى انخفاض الأداء وبطء التعافي. وقد تتأثر تمارين القوة أو التمارين عالية الكثافة سلباً في حال عدم توفر الطاقة الكافية.
7. قد يؤدي إلى اضطرابات الأكل:
يُصاب بعض الأشخاص بعلاقة غير صحية مع الطعام، ويشعرون بالذنب لتناولهم الطعام خارج أوقات الأكل المحددة لهم. وقد يؤدي ذلك إلى الإفراط في تناول الطعام خلال فترات الأكل.
8. مشاكل في الجهاز الهضمي:
يعاني بعض الأشخاص من الانتفاخ أو الإمساك أو اضطرابات المعدة نتيجة تناول وجبات كبيرة في وقت قصير. وقد يُسبب تناول الطعام بسرعة كبيرة أو بكميات كبيرة في جلسة واحدة صعوبة في الهضم.
كيفية اختيار نظام غذائي مناسب لإنقاص الوزن
لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع الأشخاص لإنقاص الوزن. كما أن السعرات الحرارية ليست سوى أحد معايير النظام الغذائي المتوازن.
من العوامل المهمة التي يجب مراعاتها ما يلي:
- هل يمكنك الالتزام بهذا النظام الغذائي على المدى الطويل، ومنع استعادة الوزن الذي فقدته؟
- هل يُسبب لك هذا النظام اضطراباً في حياتك، ويجعلك تشعر بالجوع أو العصبية أو تعاني من آثار جانبية أخرى بعد فترة التكيف الأولى التي تمتد لعدة أسابيع؟
- هل يدعم مقدم الرعاية الصحية الخاص بك هذا النظام الغذائي ويوصي به لك، بعد مراعاة المخاطر والاحتياجات الفردية الخاصة بك؟
- هل تُلبّي احتياجاتك من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية؟
إن أفضل نظام غذائي لإنقاص الوزن هو الذي يُشجع على تبني عادات نمط حياة صحية مدى الحياة. فهذا يُساعد على منع استعادة الوزن، وله فوائد صحية طويلة الأمد، بشكل عام، يتضمن النظام الغذائي المفيد ما يلي:
- مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات
- مجموعة متنوعة من الحبوب الكاملة
- بروتينات مفيدة، مثل اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، والأسماك، والبيض، والبقوليات، والمكسرات
- منتجات حليب خالية من الدسم أو قليلة الدسم
- الحد من الدهون المشبعة، والدهون المتحولة، والكولسترول، والملح، والصوديوم، والسكريات المضافة
- تلبية احتياجاتك من السعرات الحرارية دون تجاوزها