تقارب أميركي - مكسيكي لوقف تدفق المهاجرين عبر الحدود

لوبيز أوبرادور يتحدث عن «اتفاقات مهمة» لخفض عددهم

مهاجرون يسيرون عبر حاجز بعدما عبروا نهر ريو غراندي ودخلوا الولايات المتحدة من المكسيك (أ.ب)
مهاجرون يسيرون عبر حاجز بعدما عبروا نهر ريو غراندي ودخلوا الولايات المتحدة من المكسيك (أ.ب)
TT

تقارب أميركي - مكسيكي لوقف تدفق المهاجرين عبر الحدود

مهاجرون يسيرون عبر حاجز بعدما عبروا نهر ريو غراندي ودخلوا الولايات المتحدة من المكسيك (أ.ب)
مهاجرون يسيرون عبر حاجز بعدما عبروا نهر ريو غراندي ودخلوا الولايات المتحدة من المكسيك (أ.ب)

أزالت السلطات المكسيكية مخيماً للمهاجرين عند نهر ريو غراندي، في منطقة ماتاموروس القريبة نسبياً من الحدود الأميركية، فيما أحرز وفد رفيع المستوى من إدارة الرئيس جو بايدن تقدماً في المحادثات مع الرئيس المكسيكي، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، لاتخاذ مزيد من الإجراءات للحد من تدفق المهاجرين عبر الحدود إلى الولايات المتحدة.

وظهر هذا التقدم خلال استقبال لوبيز أوبرادور في القصر الرئاسي بمكسيكو سيتي للوفد الأميركي، الذي ضم وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، ووزير الأمن الداخلي، أليخاندرو مايوركاس، ومستشارة الأمن الداخلي، ليز شيروود راندال، بعدما أعطت واشنطن إشارات واضحة، من خلال إغلاق معابر السكك الحديدية الحدودية الرئيسية مؤقتاً إلى تكساس، على أنها تريد من الحكومة المكسيكية بذل مزيد من الجهد لمنع المهاجرين من الانتقال بسيارات الشحن والحافلات والشاحنات إلى الحدود مع الولايات المتحدة. وأعطت المكسيك، التي تسعى جاهدة لإعادة فتح هذه المعابر أمام بضائعها المصنعة، إشارات إلى أنها ستتخذ إجراءات أكثر حزماً بالفعل.

وظهر ذلك في ماتاموروس، حيث يوجد مخيم المهاجرين، الذي أقيم في أواخر عام 2022، قبالة بلدة براونزفيل بولاية تكساس. وكان يأوي في السابق ما يصل إلى 1500 مهاجر، ولكن تم إخلاء كثير من الخيام في الأشهر الأخيرة مع محاولة المهاجرين عبور النهر للوصول إلى الولايات المتحدة.

وكتب الرئيس المكسيكي عبر منصة «إكس»، مشيداً بنتائج محادثاته مع بلينكن ومايوركاس. وأعلن أنه جرى التوصل إلى «اتفاقات مهمة» بهدف «التصدي المباشر لقضايا التعاون الاقتصادي والأمن والهجرة».

مهاجرون بالقرب من كومة من المقتنيات المهملة أثناء انتظارهم للمعالجة من الجمارك ودوريات الحدود الأميركية بعد عبورهم نهر ريو غراندي ودخولهم الولايات المتحدة من المكسيك (أ.ب)

وأفاد مسؤول أميركي بأن الرئيس المكسيكي أبلغ الوفد بإجراءات جديدة تتخذها السلطات المكسيكية، تشمل ملاحقة المهرّبين الذين ينقلون المهاجرين إلى حدود البلدين على متن حافلات وقطارات. وقال: «نالت بعض الخطوات الجديدة التي تتخذها المكسيك إعجابنا، ولمسنا في الأيام الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في عبور الحدود». إلا أنه أكد أن الولايات المتحدة لن «تبني استنتاجات على تبدلات بين يوم وآخر» في عدد المهاجرين، مشيراً إلى أن واشنطن ومكسيكو سيتي ستبقيان على تواصل وثيق خلال 2024، وهو عام انتخابات في البلدين.

وقال رئيس المكتب المحلي لهيئة الهجرة المكسيكية، سيجيسموندو دوغوي،ن إن «ما نفعله هو إزالة أي خيام نراها خالية».

لكن أحد المهاجرين الهندوراسيين أكد أن نحو 200 من المهاجرين المتبقين أُجبروا عملياً على مغادرة المخيم عندما بدأت عملية التطهير ليل الثلاثاء. وقال: «طردونا»، مشيراً إلى جرافات كانت تتحرك عبر الخيام. وأضاف «كان علينا الركض للنجاة بحياتنا لتجنب وقوع حادث».

وفي هذا الشهر، قبضت السلطات على نحو عشرة آلاف مهاجر يومياً على الحدود الجنوبية الغربية للولايات المتحدة، التي تكافح للتعامل مع آلاف المهاجرين على الحدود وإيوائهم بمجرد وصولهم إلى المدن الأميركية الشمالية.

الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور في الوسط يلتقي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مكسيكو سيتي (أ.ب)

وتعرضت الصناعات المكسيكية لصدمة الأسبوع الماضي، عندما أغلقت السلطات الأميركية لفترة وجيزة معبرين حيويين للسكك الحديدية في تكساس، بحجة أنه لا بد من إعادة تكليف عملاء حرس الحدود للتعامل مع الزيادة. وظل معبر لغير السكك الحديدية مغلقاً في لوكفيل، أريزونا، وعلقت العمليات الحدودية جزئياً في سان دييغو ونوغاليس، أريزونا.

وأفادت وزيرة الخارجية المكسيكية، أليسيا بارسينا، عقب المحادثات مع الوفد الأميركي في مكسيكو سيتي بأن أولويتها هي إقناع الولايات المتحدة بإعادة فتح المعابر الحدودية المغلقة بسبب تدفق المهاجرين. وقالت: «تحدثنا عن أهمية الحدود وعن العلاقة الاقتصادية (...) وأهمية إعادة فتح المعابر الحدودية، هذه أولوية بالنسبة لنا».

ولدى المكسيك بالفعل أكثر من 32 ألف جندي وقوات من الحرس الوطني، أي 11 في المائة من إجمالي قواتها، مكلفين بإنفاذ قوانين الهجرة.

لكن أوجه القصور في جهود المكسيك ظهرت الثلاثاء، عندما لم يقم أفراد الحرس الوطني بمحاولة لمنع نحو ستة آلاف مهاجر، كثيرون بينهم من أميركا الوسطى وفنزويلا، من السير عبر نقطة تفتيش الهجرة الداخلية الرئيسية في المكسيك في ولاية تشياباس الجنوبية قرب حدود غواتيمالا.

مهاجرون يعبرون نهر ريو غراند للدخول إلى أميركا من المكسيك (أرشيفية: أ.ب)

وفي الماضي، سمحت المكسيك لمثل هذه القوافل من المهاجرين بالمرور، لأنها كانت واثقة من أنها ستتعب من السير على طول الطريق السريعة. وكان عدد كبير من المهاجرين يتنقلون عبر قطارات الشحن عبر المكسيك، لدرجة أن أحد خطي السكك الحديدية الرئيسيين في البلاد أوقف القطارات في سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. وقد تكون المداهمات التي تقوم بها الشرطة لسحب المهاجرين من عربات السكك الحديدية - وهو الإجراء الذي اتخذته المكسيك قبل عقد من الزمن - أحد الأشياء التي يود الوفد الأميركي رؤيتها.

وأدى إغلاق السكك الحديدية في تكساس إلى تضييق الخناق على الشحنات القادمة من المكسيك إلى الولايات المتحدة، وكذلك الحبوب اللازمة لإطعام قطعان الماشية المكسيكية.


مقالات ذات صلة

«العليا» الأميركية تنظر في طلب ترمب رفض لجوء المهاجرين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«العليا» الأميركية تنظر في طلب ترمب رفض لجوء المهاجرين

بدأت المحكمة العليا الأميركية النظر بقضية تمس جوهر سياسة الهجرة في عهد الرئيس دونالد ترمب وما إذا كانت الحكومة تملك صلاحية إغلاق أبواب اللجوء.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات هليكوبتر في قاعدة «فورت بليس» الجوية بعدما رفعت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية إغلاقها المؤقت للمجال الجوي فوق مدينة إل باسو 11 فبراير (رويترز)

«ليزر المسيرات» يُثير بلبلة على الحدود الأميركية المكسيكية

أثار استخدام سلاح الليزر ضد المسيّرات المستخدمة من عصابات المخدرات على الحدود الأميركية - المكسيكية، بلبلة في حركة الطيران التجاري في مطار إل باسو بتكساس.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لاجئون «أفريكانيون» من جنوب أفريقيا يحملون الأعلام الأميركية لدى وصولهم إلى مطار دالاس الدولي في فرجينيا (أ.ب)

ترمب يبحث إعطاء «أفضلية» للبيض في نظام اللجوء

تدرس إدارة الرئيس دونالد ترمب تغييراً جذرياً لنظام اللجوء، بما يسمح بتقليصه للحد الأدنى وإعطاء الأولوية لمتكلمي الإنجليزية، والبِيض من جنوب أفريقيا، وأوروبا.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ينتظرون خارج قاعة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك يوم 20 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يقترب من تحقيق وعده بالترحيل الجماعي للمهاجرين

رحّلت أجهزة تنفيذ قوانين الهجرة والجمارك ما لا يقل عن 180 ألف شخص منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ فجوة في سياج الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك بالقرب من ساسابي (أرشيفية - رويترز)

خطة أميركية لجعل السياج مع المكسيك أكثر سخونة وصعوبة للتسلق

تعتزم الحكومة الأميركية طلاء السياج الممتد على طول الحدود الجنوبية مع المكسيك باللون الأسود، بهدف جعله شديد السخونة وصعب التسلق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها اعترضت، أمس (السبت)، سفينةً تجاريةً كانت تحاول اختراق الحصار المفروض على إيران.

وقال الجيش الأميركي إنَّ السفينة، المعروفة باسم «سيفان»، جزء من «أسطول الظل» المكون من 19 سفينة، وينقل منتجات النفط والغاز الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت القيادة المركزية أنَّ طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الأميركية من مدمرة الصواريخ الموجهة «بينكني» اعترضت السفينة في بحر العرب، وأنها «تمتثل في الوقت الراهن لتوجيهات الجيش الأميركي بالعودة إلى إيران تحت الحراسة».

وقالت القيادة المركزية إنَّ سفن «أسطول الظل» تخضع لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية؛ بسبب أنشطة تتعلق بنقل منتجات الطاقة والنفط والغاز الإيرانية بقيمة مليارات الدولارات، بما في ذلك البروبان والبيوتان، إلى الأسواق الخارجية.

وقال الجيش الأميركي إنه منذ بدء الحصار تمت «إعادة توجيه» 37 سفينة.


مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
TT

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن حيث كان الرئيس دونالد ترمب حاضرا سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

وسيمثل المشتبه به الذي تبادل إطلاق النار مع عناصر جهاز الخدمة السريّة من دون أن يصاب هو، أمام قاض الاثنين. وأعلنت المدعية العامة جانين بيرو، أنّه سيتم توجيه اتّهامات للمشتبه به باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.

قائد شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدعية العامة الفدرالية جانين بيرو في موقع إقامة العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض (رويترز)

وأكد قائد شرطة واشنطن، خلال مؤتمر صحافي، إن مطلق النار ستوجه إليه اتهامات تتعلق بحيازة الأسلحة والاعتداء، مشيراً إلى أنه لم يعلم بعد الدافع وراء الواقعة.

وقال: «نعتقد أن المشتبه به كان نزيلا في الفندق وفقا لمعلومات أولية».

وأضاف: «الواقعة فردية على ما يبدو والتحقيق يشمل معرفة من كان المشتبه به يستهدفه».

من جهتها قالت عمدة واشنطن العاصمة موريل بوزر ليل، إن المشتبه به كان يحمل مسدسات وسكاكين، ويعتقد أنه كان يعمل بمفرده.

وقالت بوزر في مؤتمر صحافي: «ليس لدينا سبب للاعتقاد في الوقت الراهن بتورط أي شخص آخر. في هذه المرحلة، يبدو أنه يعمل بمفرده».

وأضافت: «لا يبدو أن هناك أي نوع من الخطر على الجمهور في هذا الوقت».


ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

وقال ترمب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض بعد الحادث «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه».

لكن ترمب أفاد في وقت سابق «لا يمكن أبدا أن نعرف» ما إذا كان الحادث على صلة بحرب إيران، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه «ذئب منفرد».

ووصف ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».