تحرك جمهوري في مجلس النواب لإطلاق إجراءات مساءلة بايدن

رئيس مجلس النواب يحدد جلسة تصويت الأسبوع المقبل

الرئيس جو بايدن قبيل مناشدته مجلس الشيوخ الأميركي التصويت على المساعدات لأوكرانيا الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس جو بايدن قبيل مناشدته مجلس الشيوخ الأميركي التصويت على المساعدات لأوكرانيا الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

تحرك جمهوري في مجلس النواب لإطلاق إجراءات مساءلة بايدن

الرئيس جو بايدن قبيل مناشدته مجلس الشيوخ الأميركي التصويت على المساعدات لأوكرانيا الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس جو بايدن قبيل مناشدته مجلس الشيوخ الأميركي التصويت على المساعدات لأوكرانيا الأربعاء (أ.ف.ب)

يسعى الجمهوريون في مجلس النواب لحشد التأييد للتصويت، الأسبوع المقبل، لصالح إطلاق تحقيق رسمي يمهد لعزل الرئيس الأميركي جو بايدن. وقدم الجمهوريون، الخميس، قرار التحقيق في مزاعم استغلال بايدن موقعه في السلطة لإثراء نفسه وعائلته، واستخدام نفوذ منصبه للضغط على وزارة العدل في التحقيقات المالية المتعلقة بابنه هانتر بايدن، فضلاً عن مدى تورّط الرئيس في المعاملات التجارية التي كان يقوم بها نجله مع شركة «بوريسما» الأوكرانية، التي كان هانتر عضواً في مجلس إدارتها، ومع شركات في الصين ودول أخرى.

هانتر بايدن نجل الرئيس الأميركي بعد حضوره جلسة محاكمته في ديلاوير في يوليو الماضي (أ.ب)

ويسعى رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، لتصويت جميع أعضاء المجلس على التفويض الرسمي بالتحقيق، مع تزايد عدد الجمهوريين الوسطيين والمعتدلين الذين أعلنوا دعمهم لهذه الخطوة. وكان رئيس مجلس النواب السابق، كيفن مكارثي، قد أطلق إجراءات تمهيدية في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، رغم إقراره بعدم امتلاك الأصوات اللازمة لإطلاق إجراءات التحقيق، على خلفية معارضة 17 مشرعاً جمهورياً لهذا الإجراء.

وكان مسؤولون في البيت الأبيض قد استبعدوا في السابق امتثال بايدن لبعض مذكرات الاستدعاء؛ لأن مجلس النواب لم يجر تصويتاً رسمياً يسمح بالتحقيق في التعاملات التجارية لعائلة بايدن.

تجاوز العراقيل القانونية

يتمسّك رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، الجمهوري عن ولاية لوس أنجليس الذي كان محامياً دستورياً، بضرورة إجراء هذا التصويت، حتى يتجاوز المجلس تحفظات البيت الأبيض القانونية.

واتهم جونسون البيت الأبيض بإعاقة التحقيق، وقال في مؤتمر صحافي، الثلاثاء: «إنهم يرفضون تسليم آلاف الوثائق من الأرشيف الوطني، ويرفضون تسليم الشهود الرئيسيين للسماح لهم بالإدلاء بشهادتهم. ليس أمام مجلس النواب خيار آخر سوى أن يتّبع مسؤوليته الدستورية باعتماد تحقيق رسمي بشأن المساءلة. فعندما يتم الطعن في مذكرات الاستدعاء في المحكمة، نكون في قمة سلطتنا الدستورية». وأضاف موضحاً: «هذا التصويت ليس تصويتاً لعزل الرئيس بايدن. هذا تصويت لمواصلة التحقيق في المساءلة، وهذه خطوة دستورية ضرورية». وقال رئيس مجلس النواب: «هذا قرار قانوني، إنه قرار دستوري، وعلينا أن نواصل مسؤوليتنا القانونية، وهذا هو فقط ما يدور حوله هذا التصويت»"

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في لقاء مع الصحافيين حول جهود الجمهوريين للتحقيق في ممارسات بايدن 29 نوفمبر (أ.ب)

من جانبه، قال النائب دون بيكون، الجمهوري عن ولاية نبراسكا وهو أحد النواب الـ17 الذين عارضوا التصويت في السابق: «عندما يقول البيت الأبيض إنه لا يحتاج إلى تقديم بعض المعلومات المطلوبة لأنه لا يوجد تحقيق رسمي، فنحن بحاجة إلى إجراء تحقيق». كما تعهد آخرون في تلك المجموعة المكونة من 17 عضواً، بمن في ذلك النائبان الجمهوريان عن ولاية نيويورك نيك لالوتا، وعن ولاية كاليفورنيا جون دوارتي، بدعم التصويت على تحقيق المساءلة. وقال دوارتي: «أعتقد أن لدينا حالياً عميلاً أجنبياً غير مسجل رئيساً، وأنا على استعداد لمضي تحقيق المساءلة قدماً في أسرع وقت ممكن».

تنديد البيت الأبيض

في المقابل، اتّهم المتحدث باسم البيت الأبيض، إيان سامز، رئيسَ مجلس النواب والمشرعين الجمهوريين باتّباع خطى النائبة مارغوري تايلور غرين، الجمهورية عن ولاية جورجيا، التي دعت بقوة إلى عزل بايدن. وقال سامز في بيان: «يعتقد الأميركيون بأغلبية ساحقة بالفعل أن الجمهوريين في مجلس النواب يعطون الأولوية للأشياء الخاطئة. أيّ تصويت للمضي قدماً في خدمة أهداف مارغوري تايلور غرين، سيكشف عن أنها هي صاحبة القرار حقاً في هذا التجمع الجمهوري المتطرف في مجلس النواب».

وأضاف سامز: «يجب على كل هؤلاء الجمهوريين في مجلس النواب وزملائهم الإجابة عن سبب تغيير موقفهم الآن والمضي قدماً في ممارستها التي لا أساس لها، لتشويه سمعة الرئيس بايدن، في حين تم بالفعل التحقق من صحة ادعاءاتهم وفضح زيفها».


مقالات ذات صلة

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) (رويترز)

البنتاغون: الصين ربما حمّلت نحو 100 صاروخ باليستي عابر للقارات في مواقع إطلاق

ذكرت مسودة تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سلطت الضوء على طموحات الصين العسكرية الكبيرة أن بكين حمّلت على الأرجح ما يربو على 100 صاروخ باليستي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ اللوحات الجديدة التي تم تعليقها أسفل صور الرؤساء (أ.ب)

بعضها كتبه ترمب بنفسه... تعليقات ساخرة من صور رؤساء أميركيين بالبيت الأبيض

وضعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لوحات جديدة أسفل صور الرؤساء السابقين في «ممشى المشاهير الرئاسي» بالبيت الأبيض، تحتوي على تعليقات ساخرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية أقيمت في ماونت بوكونو بولاية بنسلفانيا يوم 9 ديسمبر (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن أدائه الاقتصادي ويُحمّل الديمقراطيين مسؤولية ارتفاع الأسعار

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على الديمقراطيين، محمّلاً إياهم المسؤولية الكاملة في أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الغذائية والوقود.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يلغي قرارات العفو التي أصدرها بايدن باستخدام التوقيع الآلي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، أنه قرر إلغاء جميع الوثائق، بما في ذلك قرارات العفو، التي قال إن سلفه جو بايدن وقّعها باستخدام جهاز التوقيع الآلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا ترحّب بوقف إطلاق النار في حلب بين الحكومة السورية و«قسد»

قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية تتمركز في حي الأشرفية في حلب عقب معارك مع قوات «قسد»... 9 يناير 2026 (رويترز)
قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية تتمركز في حي الأشرفية في حلب عقب معارك مع قوات «قسد»... 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا ترحّب بوقف إطلاق النار في حلب بين الحكومة السورية و«قسد»

قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية تتمركز في حي الأشرفية في حلب عقب معارك مع قوات «قسد»... 9 يناير 2026 (رويترز)
قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية تتمركز في حي الأشرفية في حلب عقب معارك مع قوات «قسد»... 9 يناير 2026 (رويترز)

رحّبت الولايات المتحدة، الجمعة، بوقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه السلطات في مدينة حلب في شمال سوريا بعد أيّام من اشتباكات دامية مع المقاتلين الأكراد أوقعت أكثر من 20 قتيلاً.

وكتب المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك عبر منصة «إكس»: «ترحب الولايات المتحدة بحرارة بوقف إطلاق النار الموقت الذي تمّ التوصل إليه الليلة الماضية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب».

ويأتي تعليق برّاك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السورية، فجر الجمعة، إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب.

وقالت الوزارة، في بيان، إن إيقاف إطلاق النار بدأ عند الساعة 03:00 بعد منتصف الليل، مطالبة المجموعات المسلحة في الأحياء بمغادرة المنطقة في مهلة بدءاً من وقف إطلاق النار، حتى الساعة 09:00 صباحاً من يوم الجمعة. وأكدت أن المسلحين يمكنهم المغادرة بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، مضيفة أن الجيش السوري «يتعهد بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان تام حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد».

وقالت إن «هذا الإجراء يهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية في هذه الأحياء، تمهيداً لعودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، وكذلك تمكين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسراً من العودة إليها، ليستأنفوا حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار».

اقرأ أيضاً


ترمب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

سئل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، عما إذا كان قد تناول أياً من أدوية إنقاص الوزن وأدوية مرض السكري من فئة «الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1» ذات الشعبية الهائلة، والتي أطلق عليها اسم «أدوية الدهون»، وجاء رده: «لا، لم أفعل. ربما يجب علي ذلك».

وذكر التقرير الطبي لترمب الصادر في أبريل (نيسان) أن طول الرئيس يبلغ 6 أقدام و3 بوصات (190.5 سنتيمتر) ويزن 224 رطلاً (101.6 كيلوغرام)، وهو أقل وزناً بـ 20 رطلاً (9.1 كيلوغرام) عما كان عليه في فحص عام 2020 في ولايته الأولى والذي أظهر أنه كان على وشك السمنة.

كان الرئيس الأميركي قال إن سبب ظهور كدمات على يده يعود إلى تناوله الأسبرين، ونفى أن يكون استسلم للنوم أثناء حضوره اجتماعات عامة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ودافع ترمب (79 عاماً) في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» نُشرت الخميس الماضي، عن صحته، وتراجع عن تصريح سابق بشأن خضوعه لفحص بالرنين المغناطيسي في أكتوبر (تشرين الأول)، قائلاً إنه كان فحصاً بالأشعة المقطعية، وقال: «صحتي ممتازة»، مبدياً استياءه من تسليط الضوء على حالته الصحية.

وبنى ترمب جانباً كبيراً من صورته على إبراز حيويته ونشاطه، سواء من خلال تفاعله المتكرّر مع الصحافيين أو منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، أو حتى عبر صور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُصوّره كأنه بطل خارق. إلا أن تساؤلات تُثار أحياناً حول صحته بعد سنة من الحكم في ولايته الثانية.


ترمب: «أخلاقي هي الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يوقفني»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: «أخلاقي هي الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يوقفني»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة نُشرت الخميس إن «أخلاقه» هي الشيء الوحيد الذي يقيد سلطته في إصدار أوامر بشن عمليات عسكرية في أنحاء العالم.

وجاءت تصريحات ترمب لصحيفة «نيويورك تايمز» بعد أيام من إطلاقه هجوما خاطفا لإطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتهديده لعدد من الدول الأخرى بالإضافة إلى إقليم غرينلاند ذي الحكم الذاتي.

وقال ترمب للصحيفة عندما سُئل عما إذا كانت هناك أي حدود لعملياته في الخارج «نعم، هناك شيء واحد. أخلاقي... إنها الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفني». وأضاف «لست في حاجة إلى قانون دولي. أنا لا أسعى لإيذاء الناس». وأشار إلى أن عليه التزام القانون الدولي، لكنه قال إن «الأمر يتوقف على تعريفك للقانون الدولي».

والولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية التي تحاكم مجرمي الحرب، وقد رفضت مرارا قرارات محكمة العدل الدولية، وهي أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة. وقد واجه دونالد ترمب مشكلات قانونية في بلاده. فقد أطلق الكونغرس مرتين إجراءات عزل بحقه خلال ولايته الأولى، ثم دين بتهم جنائية تتعلق بمدفوعات غير معلنة لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيلز، وواجه اتهامات فدرالية بمحاولات غير قانونية لقلب نتائج انتخابات عام 2020 قبل أن تساهم عودته إلى السلطة في إسقاط ملفه.

وفيما كان يقدّم نفسه «رئيسا للسلام» ويسعى لنيل جائزة نوبل، شنّ سلسلة من العمليات العسكرية خلال ولايته الرئاسية الثانية. فقد أمر بشن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران)، والعام الماضي أشرف أيضا على ضربات على العراق ونيجيريا والصومال وسوريا واليمن، وأخيرا فنزويلا.

ومنذ القبض على مادورو، هدد ترمب الذي يزداد جرأة، عددا من الدول الأخرى بما فيها كولومبيا، وكذلك غرينلاند التابعة للدنمارك العضو في حلف شمال الأطلسي.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت أولويته هي الحفاظ على التحالف العسكري أو الاستحواذ على غرينلاند، قال ترمب «قد يكون هذا خيارا». وأضاف الملياردير الجمهوري الذي جمع ثروته كمطور عقاري، أن ملكية الولايات المتحدة لغرينلاند هي «ما أشعر بأنه ضروري من الناحية النفسية لتحقيق النجاح».