نيويورك تايمز: بايدن لن يحضر قمة «كوب 28» في دبي

الرئيس بايدن في صورة تعود إلى 27 يونيو 2022 (د.ب.أ)
الرئيس بايدن في صورة تعود إلى 27 يونيو 2022 (د.ب.أ)
TT

نيويورك تايمز: بايدن لن يحضر قمة «كوب 28» في دبي

الرئيس بايدن في صورة تعود إلى 27 يونيو 2022 (د.ب.أ)
الرئيس بايدن في صورة تعود إلى 27 يونيو 2022 (د.ب.أ)

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مسؤول في البيت الأبيض، اليوم الاثنين، أن الرئيس جو بايدن لن يحضر قمة «كوب 28» المقرر انطلاقها في إمارة دبي يوم الخميس المقبل.

وقالت الصحيفة إن المسؤول، الذي لم تنشر اسمه بناء على طلبه، لم يكشف عن أسباب عدم حضور بايدن القمة الكبرى المعنية بالمناخ، لكنها ذكرت أن مسؤولين كبار في البيت الأبيض كانوا قد رجحوا أن الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة قد استنفدت مجهود الرئيس الأميركي في الأسابيع الأخيرة.

تعقد القمة على مدى أسبوعين بمشاركة زعماء نحو 200 بلد، بينهم تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة، والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان، وتعد أبرز الفعاليات المناخية في العالم.


مقالات ذات صلة

ترمب يواجه انتقادات بعد تصريحات له أمام ناخبين من أصل أفريقي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال الفعالية الانتخابية في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)

ترمب يواجه انتقادات بعد تصريحات له أمام ناخبين من أصل أفريقي

واجه الرئيس الأميركي السابق وابلاً من الانتقادات (السبت) بعد إدلائه بتصريحات أمام ناخبين سود عدّ فيها أنّ الاتّهامات الموجّهة إليه جعلته مرشحاً محبباً في نظرهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الجمهورية التمهيدية في ولاية ساوث كارولينا السبت (رويترز)

بعد ساوث كارولينا... ترمب يستعد لانتخابات «الثلاثاء الكبير»

حشد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أنصاره للتصويت بكثافة في الانتخابات التمهيدية التي انعقدت بولاية ساوث كارولينا، السبت. 

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المسؤول الثاني في مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف (رويترز)

موسكو تتوعد بـ«إثارة مصاعب للاقتصاد الغربي» بعد إعلان عقوبات جديدة على روسيا

واشنطن تفرض 500 عقوبة جديدة مع دخول الحرب عامها الثالث وترد أيضاً على وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني.

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ لافتات انتخابية للمرشحين الجمهوريين في ساوث كارولاينا في 22 فبراير 2024 (رويترز)

لماذا ترفض نيكي هايلي الانسحاب من السباق الرئاسي؟

يتوجّه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في انتخابات ساوث كارولاينا التمهيدية؛ لتعزيز موقع دونالد ترمب كمرشح الحزب الجمهوري رغم تمسّك منافسته نيكي هايلي بالسباق.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مخيم مؤقت في رفح لفلسطينيين نزحوا بسبب  الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة (ا.ب)

بايدن يبحث مع ماكرون التطورات في الشرق الأوسط

قال البيت الأبيض في بيان، اليوم (السبت)، إن الرئيس الأميركي جو بايدن، بحث هاتفياً مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. وانطلقت في…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البيت الأبيض يوم مقتل بن لادن... صور لم تُعرض من قبل

الرئيس باراك أوباما (في الوسط) يشارك في اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث مهمة قتل أسامة بن لادن نائب الرئيس جو بايدن بجوار أوباما (على اليسار)  (سي إن إن)
الرئيس باراك أوباما (في الوسط) يشارك في اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث مهمة قتل أسامة بن لادن نائب الرئيس جو بايدن بجوار أوباما (على اليسار) (سي إن إن)
TT

البيت الأبيض يوم مقتل بن لادن... صور لم تُعرض من قبل

الرئيس باراك أوباما (في الوسط) يشارك في اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث مهمة قتل أسامة بن لادن نائب الرئيس جو بايدن بجوار أوباما (على اليسار)  (سي إن إن)
الرئيس باراك أوباما (في الوسط) يشارك في اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث مهمة قتل أسامة بن لادن نائب الرئيس جو بايدن بجوار أوباما (على اليسار) (سي إن إن)

تفتح الصور التي نشرت حديثاً، والتي حصلت عليها صحيفة «واشنطن بوست» ومحطة «سي إن إن» من «مكتبة أوباما الرئاسية» استناداً إلى «قانون حرية المعلومات» نافذة على التخطيط الدقيق وحالة التوتر التي سادت بين أعلى مستويات الحكومة الأميركية، بما في ذلك الرئيس باراك أوباما، في الأول مايو (أيار) 2011.

وسيربط الأميركيون ذكريات مقتل أسامة بن لادن دوما بعدد قليل من الصور الأيقونية.

أوباما يخاطب أعضاء فريق الأمن القومي في غرفة العمليات عميد القوة الجوية الجنرال مارشال ويب في الصورة (على اليمين) (سي إن إن)

من جهته، حصل بيتر بيرغن، مستشار محطة «سي إن إن»، على فرصة غير مسبوقة لدخول البيت الأبيض للحديث عن هذه المهمة الضخمة والحرب على الإرهاب مع الرئيس باراك أوباما في الذكرى الخامسة لوفاة بن لادن.

هذه الصورة المميزة هي الأكثر ارتباطًا بالمهمة لم يكن من المفترض أن يكون الرئيس في هذه الغرفة لكنه قرر الانتقال إلى هناك لأنه شعر أنه بحاجة لرؤية البث المباشر من طائرة دون طيار فوق أبوت آباد والتي كانت تعرض لقطات مشوشة للغارة الجارية (الوثيقة السرية أمام وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تم حجبها من قبل البيت الأبيض)

وقامت المحطة الأميركية بتصوير المقابلة في أربعة أركان في البيت الأبيض، لكل منها أهمية خاصة لمهمة بن لادن. وبيرغن وهو صحافي أميركي، ومؤلف، ومنتج أفلام وثائقية، ومحلل الأمن القومي في «سي إن إن» معروف في المقام الأول بإجرائه أول مقابلة تلفزيونية مع أسامة بن لادن في تورا بورا بأفغانستان عام 1997.

وهي المقابلة التي بُثت على «سي إن إن»، وأعلن فيها أسامة بن لادن الحرب ضد الولايات المتحدة. وألف بيرغن سبعة كتب عن أسامة بن لادن والحرب في أفغانستان، وهي: كتاب «الحرب المُقدسة المتحدة: داخل العالم السري لأسامة بن لادن» (2001)، و«أسامة بن لادن الذي أعرفه: تاريخ شفهي لزعيم القاعدة» (2006)، و«أطول حرب: ديمومة الصراع بين أميركا والقاعدة» (2011)، و«المطاردة: السنوات العشر في البحث عن بن لادن منذ 9/11 حتى أبوت آباد» (2012)، و«طالبستان» (2013)، و«حروب الطائرات من دون طيار» (2014)، و«الولايات المتحدة الجهادية» (2016). ثلاثة من هذه الكتب كانت ضمن «قائمة نيويورك تايمز».

أوباما يصافح وزير الدفاع روبرت غيتس (البيت الأبيض)

غرفة عمليات جون كيندي

لأول مرة على الإطلاق، جلس الرئيس الأميركي أوباما لإجراء مقابلة داخل غرفة العمليات شديدة الحراسة، والتي تسمى «غرفة مؤتمرات جون إف كيندي»، وهي الغرفة التي سبق تصويرها في كثير من الأفلام والبرامج التلفزيونية. بواشنطن، يجري إطلاع القائد الأعلى للبلاد على العمليات السرية وقضايا الأمن الوطني الأكثر حساسية في البلاد.

وغادر الرئيس الاجتماع تلك الليلة قائلاً إنه سيخبرهم في الصباح. بالطبع، نعلم الآن أنه قرر الموافقة.

أوباما مع فريق الأمن القومي التابع له في إحدى قاعات الاجتماعات في غرفة العمليات (البيت الأبيض)

بعد ثلاثة أيام، في فترة ما بعد ظهيرة الأول من مايو، اجتمع الفريق في نفس الغرفة، حيث بدأت المهمة تتكشف. كان على الشاشة مدير وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك ليون بانيتا يعرض أحدث التطورات من مكتبه في المقر الرئيسي في «لانغلي». كان بانيتا يشاهد مقاطع فيديو مباشرة ويتلقى تحديثات بنفسه من أفغانستان من قبل الأميرال ويليام ماكرافين، الذي كان يتولى قيادة مهمة العمليات الخاصة.

أوباما يستمع بينما يناقش فريق الأمن القومي التابع له تفاصيل الغارة على منزل بن لادن في أبوت آباد (البيت الأبيض)

وتعتبر غرفة المؤتمرات الصغيرة بمجمع «غرف العمليات»، الأكثر شهرة فيما يتعلق بالغارة التي جرى شنها ضد بن لادن، حيث اجتمع الرئيس وفريقه في بداية المهمة، وتحدث بيرغن هناك مع الرئيس حول ما كان يفكر فيه عندما بدأت الغارة.

مدير وكالة المخابرات المركزية ليون بانيتا (في الوسط) يتحدث في غرفة العمليات وعلى اليسار مدير المخابرات الوطنية جيمس كلابر وكبير موظفي البيت الأبيض ويليام دالي (على اليمين) (البيت الأبيض)

كما أنها الغرفة الأكثر ارتباطا بمهمة بن لادن بسبب الصورة الشهيرة للرئيس وموظفيه وهم يشاهدون الأحداث تتكشف أمامهم، وارتسمت تعبيرات حادة على وجوه الجميع، وظهرت هيلاري كلينتون واضعة يدها على فمها.

كلينتون تستمع باهتمام خلال مؤتمر صحافي في غرفة العمليات (البيت الأبيض)

لم يكن من المفترض أن يكون الرئيس موجوداً في هذه الغرفة، لكنه قرر الانتقال إلى هناك لأنه شعر أنه بحاجة إلى مشاهدة البث المباشر من طائرة دون طيار كانت تحلق فوق أبوت آباد، كانت تعرض لقطات مشوشة للغارة الجارية، بدلاً عن مجرد الاستماع إلى المعلومات التي ينقلها بانيتا.

أوباما يلتقي مع كبار مستشاريه بعد اجتماعات في غرفة العمليات (البيت الأبيض)

اللافت أن الغرفة صغيرة، تحتلها بأكملها تقريباً طاولة ضخمة ومكان لا يسع أكثر من المقاعد حولها. وتلاصق الطاولة لجدار تغطي أغلبه شاشة فيديو، وهي اللقطة التي ظهر فيها جميع الحاضرين يحدقون لتطورات العملية.

موظفو البيت الأبيض يضعون اللمسات الأخيرة على بيان أوباما التلفزيوني

ووقف أربعة عشر شخصاً داخل الغرفة، بينما كان الرئيس يجلس على كرسي قابل للطي على ركن على رأس الطاولة. وجلسوا في هذه الغرفة حتى عاد أفراد القوات الخاصة إلى أفغانستان.

وفي أعقاب الغارة أجرى أوباما سلسلة من المكالمات بما في ذلك مع الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش وبيل كلينتون لإبلاغهما بنجاح المهمة (البيت الأبيض)

بعد انتهاء الغارة، ذهب الرئيس لصياغة بيانه إلى الأمة داخل المكتب البيضاوي. وعندما بات البيان جاهزاً، سار الرئيس في الرواق - الممر الخارجي الذي يفصل الجناح الغربي، حيث يوجد مكتبه والجناح الشرقي الذي يقع فيه مقر إقامة الرئيس.

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايك مولن يحتفل مع بايدن عقب المهمة

مع انتشار التقارير عن العملية تجمعت حشود خارج البيت الأبيض (البيت الأبيض)

يقوم أوباما وكبار مستشاريه بتحرير تصريحاته في المكتب البيضاوي عقب الغارة على أبوت آباد (البيت الأبيض)

يحتوي الرواق على صف من الأعمدة ويمتد بجوار «حديقة الورود»، ولا يزال ملعب الأطفال الذي أقامه الرئيس لبناته الصغار عندما انتقلوا لأول مرة على حاله.

يراجع أوباما تصريحاته قبل كلمته المتلفزة عن الغارة التي أدت إلى مقتل زعيم (القاعدة) في أبوت آباد الباكستانية 2 مايو 2011 (البيت الأبيض)

وبعدما سار نحو 100 قدم خارج المكتب البيضاوي لإلقاء خطابه، سمع الرئيس حشوداً تتجمع على الجانب الشمالي من المجمع، تهتف بحماس باسم الولايات المتحدة.


غوانتانامو: وفاة الشهود وتلاشي الذكريات يعوقان التقدم في قضية 11 سبتمبر

واجه الدكتور جيمس ميتشل عالم النفس الذي استجوب خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر صعوبة في تذكر شهادته السابقة في المحكمة هذا الأسبوع (نيويورك تايمز)
واجه الدكتور جيمس ميتشل عالم النفس الذي استجوب خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر صعوبة في تذكر شهادته السابقة في المحكمة هذا الأسبوع (نيويورك تايمز)
TT

غوانتانامو: وفاة الشهود وتلاشي الذكريات يعوقان التقدم في قضية 11 سبتمبر

واجه الدكتور جيمس ميتشل عالم النفس الذي استجوب خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر صعوبة في تذكر شهادته السابقة في المحكمة هذا الأسبوع (نيويورك تايمز)
واجه الدكتور جيمس ميتشل عالم النفس الذي استجوب خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر صعوبة في تذكر شهادته السابقة في المحكمة هذا الأسبوع (نيويورك تايمز)

قبل أربع سنوات، في شهادة دراماتيكية، وصف طبيب نفسي أميركي في جلسة علنية كيف هدد بجز عنق ابن خالد شيخ محمد الصغير، العقل المدبر المتهم لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) إذا تسبب أي هجوم جديد لتنظيم «القاعدة» في مقتل طفل أميركي واحد.

الأربعاء، قال الدكتور جيمس ميتشل، طبيب نفسي متقاعد من سلاح الجو، تولى تعذيب خالد شيخ بالإيهام بالغرق 183 مرة لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) عام 2003، أمام قاعة محكمة بدت الصدمة على الحاضرين بها، إن هذا لم يحدث وأكد أنه «لم أذكر شيئا عن قتل ابنه. ولم يكن لديه أبناء من الأساس في ذلك الحين».

واعترف الدكتور ميتشل لاحقا بأنه نسي تهديده، لكن هذه الحادثة تسلط الضوء على تحد جديد يواجه المحكمة العسكرية في قضية أربعة سجناء متهمين بالتآمر في الهجمات التي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 3000 شخص في 11 سبتمبر (أيلول) 2001: ذكريات باهتة وغياب شهود تعتبر شهاداتهم أساسية في محاكمة من الممكن أن تفضي إلى عقوبة الإعدام.

نسخة من وثائق من المحكمة العسكرية في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

غالبا ما تتلاشى الشهادات والأدلة الأخرى مع مرور الوقت، وهو أحد الأسباب وراء إعطاء القانون للمتهمين جنائيا ولضحاياهم على حد سواء حق التقاضي السريع.

هذا الشهر، كان من ضمن الشهود ضابطان عسكريان متقاعدان مريضان للغاية بحيث تعذر عليهما السفر إلى واشنطن للإدلاء بشهادتيهما بشأن صحة السجناء وظروف السجن في غوانتانامو أوائل عام 2007. كانت هذه الفترة بالغة الحرج في القضية، ويقول المدعون إن المتهمين اعترفوا بجرائمهم طواعية، فيما جادل محامو الدفاع بأن الاعترافات قد جرى تلويثها بالتعذيب والتعاون السري بين مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه).

كان ضمن الشهود

معسكر غوانتانامو حيث يحتجز أسرى «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)

أول طبيب نفسي يتعامل مع المتهمين في غوانتانامو، والشاهد الآخر أول قائد سجن لهم، والشاهد الرئيسي الثالث من تلك الفترة هو أول طبيب معالج للسجناء في غوانتانامو، لكنه توفي عام 2018 قبل الحصول على شهادته.

في نوفمبر (تشرين ثاني)، كررت جاكلين ماغواير، مسؤولة رفيعة في (إف بي آي)، 199 مرة أنها لا تتذكر معلومات محددة تعود للوقت الذي قادت فيه التحقيق مع الخاطفين الخمسة الذين استولوا على الطائرة التي تحطمت في البنتاغون، وذلك حين كانت عميلة خاصة في السنة الأولى من عملها.

أما دفع الدكتور ميتشل إلى التذكر كان سهلا إلى حد ما، إذ أظهر له محامي خالد شيخ الصفحة رقم 31362 من محضر جلسة الاستماع التمهيدية لشهادته من يناير (كانون ثاني) 2020. وفي تلك الصفحة، أوضح الدكتور ميتشل أنه استشار محاميا من (سي آي إيه) خلال الفترة التي كان فيها يعذب خالد شيخ بالإيهام بالغرق، وتلقى أمرا بأن يجعل التهديد بقتل ابن سجينه مشروطا بعدم التجاوب مع التحقيقات.

وقال الدكتور ميتشل، الذي تخطى السبعين من عمره الآن، إن المقطع «أعاد تنشيط» ذاكرته، لكن ليس كليا. وشهد هذا الأسبوع أنه في أثناء تهديده عام 2003 كان «يشير إلى ابن خالد الذي ولد للتو». ورد محامي خالد، غاري سواردز، بالقول إن المولود الجديد كان أنثى، وإن خالد كان لديه بالفعل أربعة أبناء أكبر.

برزت مشكلة نسيان الذكريات بشكل متزايد في مرحلة ما قبل المحاكمة، التي بدأت بتوجيه الاتهام عام 2012. وبدلاً من محاولة تقديم المتهمين في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) إلى العدالة بسرعة، قامت إدارة جورج دبليو بوش باستجوابهم بوحشية في عامي 2002 و2003 لمحاولة كشف المزيد من الهجمات غير المنفذة - ثم احتجزتهم بمعزل فيما يسمى بـ«المواقع السوداء» لسنوات، وهي فترة لا تزال تفاصيلها سرية.

مدخل معسكر «العدالة» حيث تجري محاكمات هجمات سبتمبر في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

من جهتها، أبلغت أنيشا بي. جوبتا، محامية الدفاع، القاضي، الأسبوع الماضي، أنها حاولت التحدث مع اثنين من الشهود الرئيسيين، وإن كانا مجهولا الهوية، حول ما تم فعله بموكلها، وليد بن عطاش، في سجون (سي آي إيه)، وجرى إبلاغها أن أحدهما مات وأن الآخر «مصاب بالخرف ولا يستطيع التحدث إلينا».

وتوفي أحد الشهود المحتملين، كبير المحققين لدى (سي آي إيه) في شبكة سجونها السرية، قبل توجيه الاتهام إلى المتهمين. عام 2003، طلب الضابط من مساعدين طبيين عمل ما يسمى بـ«ترطيب» لخالد شيخ عن طريق المستقيم لأنه رفض شرب الماء أثناء استجوابه. وشكك الخبراء الطبيون في هذا الإجراء، ووصفه محامو الدفاع بأنه اغتصاب.

ويبدو القاضي، العقيد ماثيو مكال، على وشك إصدار حكم في أن مسألة السرية وعرقلة الوصول إلى شهود (سي آي إيه) تشكلان عائقا أمام محاكمة عادلة، لكن القاضي سيتقاعد في وقت لاحق من العام الحالي، وقد يضطر إلى ترك هذا السؤال إلى القاضي التالي، الذي سيكون الخامس الذي يترأس القضية في خليج غوانتانامو.

مشكلة وفاة الشهود أو نسيانهم للتفاصيل تؤثر أيضا على حجة الحكومة. فقد تطوع لي هانسون، وهو شخص قُتل ابنه وزوجة ابنه وحفيدته البالغة من العمر عامين على متن طائرة الركاب «يونياتد 175» في وقت مبكر من القضية للإدلاء بشهادته عما أصاب الضحايا، لكنه توفي عام 2018. ورغم احتفاظ المدعون بشهادته مسجلة صوتيا، سيتعين على القاضي أن يقرر ما إذا كان من الممكن استخدامها في المحاكمة.

الأسبوع الماضي، احتاج جيمس فيتزسيمونز، عميل سابق في (إف بي آي)، إلى سماعة كي يتمكن من سماع المحامين الذين يقفون على بعد أقدام منه داخل المحكمة. وبدا أنه أساء فهم سؤال من محامٍ عسكري، وقال إنه لم يكن على علم ببرنامج (سي آي إيه) الذي استعان سرا بعملاء (إف بي آي) لاستجواب المشتبه بهم في المواقع السوداء.

كذلك أعاقت المشكلات الصحية أيضا إجراءات التقاضي خلال فترة الوباء. مثلاً، الخميس الماضي، أجل القاضي الاستماع إلى المزيد من شهادة الدكتور ميتشل، الأمر الذي كان من المقرر أن يستمر طوال عطلة نهاية الأسبوع، لأن أحد محامي الدفاع، الذي يلزم حضوره في المحكمة، ثبتت إصابته بفيروس كورونا في خليج غوانتانامو.

* (نيويورك تايمز)


ترمب يواجه انتقادات بعد تصريحات له أمام ناخبين من أصل أفريقي

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال الفعالية الانتخابية في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال الفعالية الانتخابية في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يواجه انتقادات بعد تصريحات له أمام ناخبين من أصل أفريقي

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال الفعالية الانتخابية في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال الفعالية الانتخابية في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)

واجه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وابلاً من الانتقادات، أمس (السبت)، بعد إدلائه بتصريحات أمام ناخبين سود عدّ فيها أنّ الاتّهامات الموجّهة إليه جعلته مرشحاً محبباً في نظر الأميركيين من أصل أفريقي.

وتحدّث الرئيس السابق، المرشّح لنيل بطاقة الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مع مجموعة من الأميركيين الأفارقة المحافظين في كارولاينا الجنوبيّة، مساء الجمعة، وقال: «كثير من الناس يقولون إن السود يُحبّونني لأنّهم عانوا كثيراً وتعرّضوا للتمييز، ويرون أنّني شخص تعرّض للتمييز».

وفيما يتعلق بصورته الجنائيّة التي انتشرت، قال ترمب الذي يواجه متاعب قانونيّة عدّة: «هل تعلمون من تبنّى (الصورة) أكثر من أي شخص آخر؟ إنّهم السكّان السود، هذا لا يُصدّق».

وقد ووجهت تصريحاته هذه بانتقادات من الديمقراطيين والجمهوريين؛ إذ رأوا فيها مقارنة في غير محلّها بين الأميركيين من أصل أفريقي والجريمة؛ حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الديمقراطي جو بايدن في بيان، إنّ «ترمب اعتلى المنصّة للإدلاء بتعليقات مُخزية وعنصريّة».

من جهتها، قالت المرشحة الجمهورية نيكي هايلي، السبت: «إنه أمر مثير للاشمئزاز»، مضيفة: «هذه هي الفوضى المُصاحبة لدونالد ترمب، وهذا النوع من التصريحات المسيئة سيستمرّ كلّ يوم حتّى الانتخابات».

في سياقٍ موازٍ، رسم ترمب خلال التجمّع السنوي الكبير للمحافظين، السبت، صورة لديمقراطيّة أميركيّة اعتبر أنّها أضحت على «شفا الهاوية»، عازياً ذلك إلى بايدن، وقال إن البلاد يحكمها «طغاة» و«فاسدون» و«فاشيّون».

ووسط هتاف مئات من أنصاره، قال الرئيس السابق إنّ «التصويت لترمب هو تذكرة عودتكم إلى الحرّية، وجواز سفركم للخروج من الطغيان».

وعلى مدار ساعة ونصف ساعة، أطلق ترمب تصريحات ناريّة بشأن المهاجرين، قائلاً إنّهم «يقتلون مواطنينا، يقتلون بلدنا». وأضاف: «لا يمكن لأي دولة أن تتحمّل ما يحدث» في الولايات المتحدة، مندّداً بسياسة الهجرة التي ينتهجها بايدن، واعتبر أنّ «أميركا استحالت كابوساً» في ظلّ رئاسة الأخير.

وتعهد قطب الأعمال السابق البالغ السابعة والسبعين معالجة المشكلة عند عودته إلى البيت الأبيض، مشدداً على أنه سيتّخذ إجراءات «قاسية بقدر الحاجة»، في وقت عبرت فيه أعداد قياسيّة من المهاجرين الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة عام 2023.

وقد أثارت محاولته تقليد الرئيس الحالي الذي وصفه بأنه «تهديد للديمقراطية» و«محاط بالفاشيين»، ضحك الجمهور. ووعد ترمب أنصاره بأن يكون يوم الانتخابات الرئاسيّة في الخامس من نوفمبر «يوماً للتحرير» بالنسبة إليهم.

وأكّد ترمب الواثق من إعادة انتخابه أنّ «كلّ شيء في بلادنا سيعود إلى العمل من جديد، وسنكون محطّ احترام في كلّ أنحاء العالم».


بعد ساوث كارولاينا... ترمب يقترب من انتزاع الترشيح الجمهوري

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)
TT

بعد ساوث كارولاينا... ترمب يقترب من انتزاع الترشيح الجمهوري

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)

يقترب دونالد ترمب من انتزاع ترشيح الحزب الجمهوري، بعد فوزه على منافسته نيكي هايلي في ولاية ساوث كارولاينا.

ويُمثّل فوز الرئيس الأميركي السابق انتكاسة كبيرة لهايلي، التي تُجسّد جناحاً أكثر اعتدالاً في الحزب الجمهوري، خصوصاً أنّ الانتخابات جرت في الولاية التي كانت حاكمة لها لستّ سنوات. ورغم هزيمتها، أعلنت هايلي عزمها البقاء في سباق الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقالت هايلي لمؤيديها خلال تجمع في تشارلستون: «لن أتخلى عن هذه المعركة».

نيكي هايلي تتحدث أمام مؤيديها في شارلستون بولاية كارولاينا الجنوبيّة 24 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وكان ترمب المرشح بقوة للفوز، رغم قائمة التهم الجنائية الموجَّهة إليه، والوضع الذي تحظى به هايلي كونها مقيمة في الولاية، وسبق لها الفوز بمنصب الحاكم لولايتين. وسيعزز هذا الفوز الكبير دعوات حلفاء ترمب التي تطالب بانسحاب هايلي، آخر منافسي ترمب المتبقين، من السباق الانتخابي.

لكن هايلي التي يبدو أن أداءها فاق التوقعات، بناء على استطلاعات الرأي، تصر مجدداً على مواصلة حملتها على الأقل حتى يوم «الثلاثاء الكبير»، في الخامس من مارس (آذار)، عندما يدلي الجمهوريون بأصواتهم في 15 ولاية ومنطقة أميركية.

وقال «مركز إديسون البحثي» إن ترمب يتقدم بنسبة 59.9 في المائة مقابل 39.4 في المائة لمنافسته، بفارق 20.5 نقطة مئوية وذلك بعد فرز نحو 92 في المائة من الأصوات. وكانت استطلاعات الرأي على مستوى الولاية قبل الانتخابات قد أعطت ترمب تقدماً بمتوسط 27.6 نقطة مئوية.

وقالت هايلي إن «نسبة الأربعين في المائة ليست صغيرة»، في إشارة إلى ما حصلت عليه تقريباً من الأصوات. وأضافت: «هناك أعداد كبيرة من الناخبين في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري تقول إنها ترغب في وجود بديل».

وكان ترمب قد هيمن على جميع المنافسات الخمس التي جرت حتى الآن، في ولايات أيوا ونيو هامبشير ونيفادا وفي جزر العذراء الأميركية، والآن في الولاية التي تنتمي إليها هايلي، مما لا يترك لها أي مجال تقريباً للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري.

وألقى ترمب خطاب فوزه في كولومبيا عاصمة الولاية، بعد دقائق فقط من إغلاق صناديق الاقتراع. ولم يذكر اسم هايلي مطلقاً خلال الخطاب.

وقال: «لم يسبق لي أن رأيت الحزب الجمهوري موحَّداً إلى هذا الحد كما هو الآن».

وخلال الأيام القليلة الماضية، كثفت هايلي هجماتها بشكل ملحوظ على ترمب وشككت في ذكائه، وحذرت الناخبين بأنه سيخسر الانتخابات العامة أمام بايدن.

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (د.ب.أ)

ومن المقرَّر أن تبدأ أول محاكمة جنائية لترمب في 25 مارس بمدينة نيويورك. ويواجه ترمب في هذه القضية اتهاماً بتزوير سجلات تجارية لإخفاء دفعات مالية قدمها لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز.

ويواجه أيضاً 3 مجموعات أخرى من التهم، منها لائحة اتهام اتحادية بالتآمر لمحاولة قلب نتائج الانتخابات التي فاز فيها بايدن بالرئاسة عام 2020.

«أميركا أصبحت كابوساً»

ورسم دونالد ترمب، خلال التجمّع السنوي الكبير للمحافظين، يوم السبت، صورة لديمقراطيّة أميركيّة رأى أنّها أضحت على «شفا الهاوية»، عازياً ذلك إلى جو بايدن، قائلاً إنّ البلاد يحكمها «طغاة» و«فاسدون» و«فاشيّون».

ووسط هتاف مئات من أنصاره الذين اعتمروا قبّعات حمراء كُتب عليها اسم ترمب بأحرف ذهبيّة، قال الرئيس السابق إنّ «التصويت لترمب تذكرة عودتكم إلى الحرّية، وجواز سفركم للخروج من الطغيان».

أحد مؤيدي ترمب يرتدي قبعة حمراء خلال حضوره مؤتمراً انتخابياً في كارولاينا الجنوبيّة (رويترز)

وعلى مدار ساعة ونصف الساعة، أطلق ترمب تصريحات ناريّة بشأن المهاجرين، قائلاً إنّهم «يقتلون مواطنينا، يقتلون بلدنا»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لا يمكن لأي دولة أن تتحمّل ما يحدث» في الولايات المتحدة، مندّداً بسياسة الهجرة التي ينتهجها بايدن.

ومتحدّثاً أمام مؤتمر العمل السياسي المحافظ (سيباك)، الذي عُقد في ضواحي واشنطن، رأى ترمب أنّ «أميركا أصبحت كابوساً» في ظلّ رئاسة بايدن.

وتعهَّد قطب الأعمال السابق البالغ السابعة والسبعين بمعالجة المشكلة عند عودته إلى البيت الأبيض، مشدداً على أنه سيتّخذ إجراءات «قاسية بقدر الحاجة»، في وقت عبرت فيه أعداد قياسيّة من المهاجرين الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة عام 2023.

وقد أثارت محاولته تقليد الرئيس الحالي الذي وصفه بأنه «تهديد للديمقراطية» و«محاط بالفاشيين»، ضحك الجمهور. ووعد ترمب أنصاره بأن يكون يوم الانتخابات الرئاسيّة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) «يوماً للتحرير» بالنسبة إليهم. وأكّد ترمب الواثق من إعادة انتخابه أنّ «كلّ شيء في بلادنا سيعود إلى العمل من جديد، وسنكون محطّ احترام في كلّ أنحاء العالم».

موجة انتقادات

وواجه الرئيس الأميركي السابق وابلاً من الانتقادات، السبت، بعد إدلائه بتصريحات أمام ناخبين سود عدّ فيها أنّ الاتّهامات الموجّهة إليه جعلته مرشحاً محبباً في نظر الأميركيين من أصل أفريقي. وتحدّث ترمب مع مجموعة من الأميركيين الأفارقة المحافظين في كارولاينا الجنوبيّة، مساء الجمعة، وقال: «كثير من الناس يقولون إن السود يُحبّونني لأنّهم عانوا كثيراً وتعرّضوا للتمييز، ويرون أنّني شخص تعرّض للتمييز».

وفيما يتعلق بصورته الجنائيّة التي انتشرت، قال ترمب الذي يواجه متاعب قانونيّة عدّة: «هل تعلمون مَن تبنّى (الصورة) أكثر من أي شخص آخر؟ إنّهم السكّان السود. هذا لا يُصدّق».

وقد ووجهت هذه التصريحات بانتقادات من الديمقراطيين والجمهوريين؛ إذ رأوا فيها مقارنة في غير محلّها بين الأميركيين من أصل أفريقي والجريمة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الديمقراطي جو بايدن في بيان، إنّ «ترمب اعتلى المنصّة للإدلاء بتعليقات مُخزية وعنصريّة»، بينما رأت نيكي هايلي أنه «أمر مثير للاشمئزاز»، مضيفة: «هذه الفوضى المُصاحبة لدونالد ترمب، وهذا النوع من التصريحات المسيئة سيستمرّ كلّ يوم حتّى الانتخابات».


بعد ساوث كارولينا... ترمب يستعد لانتخابات «الثلاثاء الكبير»

ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الجمهورية التمهيدية في ولاية ساوث كارولينا السبت (رويترز)
ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الجمهورية التمهيدية في ولاية ساوث كارولينا السبت (رويترز)
TT

بعد ساوث كارولينا... ترمب يستعد لانتخابات «الثلاثاء الكبير»

ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الجمهورية التمهيدية في ولاية ساوث كارولينا السبت (رويترز)
ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الجمهورية التمهيدية في ولاية ساوث كارولينا السبت (رويترز)

رغم تصدره الاستطلاعات بأكثر من 30 نقطة، حشد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أنصاره للتصويت بكثافة في الانتخابات التمهيدية التي انعقدت بولاية ساوث كارولينا، السبت.

ودعا ترمب قاعدته لـ«سحق» منافسته نيكي هايلي في صناديق الاقتراع، بالولاية التي كانت حاكمة لها في السابق. ومع توقعات تحقيقه فوزاً حاسماً، يتطلع ترمب إلى حسم السباق الرئاسي في حزبه الجمهوري أولاً، ثم الانتخابات العامة أمام منافسه الديمقراطي الرئيس جو بايدن.

ورغم ذلك، لا تزال هايلي متمسكة بترشحها، وتقول إنها ستبقى في السباق بغض النظر عن نتيجة يوم السبت، والصورة السيئة التي قد تظهر بها جراء الخسارة القاسية المتوقعة في ولايتها، التي حكمتها وستعيش فيها حتى بعد انتهاء الانتخابات. وتأمل هايلي في أن تحقق فيها أداءً أفضل مما تتوقعه استطلاعات الرأي، التي وضعتها متأخرة بنحو 30 نقطة عن ترمب.

بايدن «مطرود»

وفي إشارة إلى هايلي، قال ترمب: «ستواجه يوماً سيئاً حقاً لأنها ليست شخصاً جيداً»، متوقعاً «انتصاراً هائلاً» في ساوث كارولينا. وأضاف: «سنفوز بهذه الولاية، وبعد ذلك سنُخبر جو بايدن بأنّه مطرود»، في إشارة إلى جملته الشهيرة في برنامجه التلفزيوني السابق «ذي أبرنتيس».

المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي (رويترز)

ولا تزال هايلي تحصل على تبرعات الناخبين والممولين الكبار، على أمل حصول «مفاجأة» في انتخابات الثلاثاء الكبير في الخامس من مارس (آذار) المقبل، أو احتمال إدانة ترمب في أي من القضايا الجنائية المرفوعة ضده. وأعلن مدير حملتها عن حملة إعلانات ضخمة سيجري تشغيلها في عدد غير محدد من ولايات الثلاثاء الكبير الـ15، التي يستعد 874 مندوباً لتمثيلها في المجمع الانتخابي الجمهوري.

وغالباً ما يُعدّ تصويت ناخبي ولاية ساوث كارولينا محدداً لهوية الفائز في الانتخابات التمهيدية الجمهورية، على امتداد 10 دورات انتخابية من الدورات الـ11 الأخيرة.

وتتمتع الولاية بنظام تمهيدي مفتوح، ما يمكن أعضاء أي من الحزبين المؤهلين، الإدلاء بأصواتهم. لكن يتعين عليهم اختيار الحزب الذي سيصوتون له، ما يعني أن أي شخص صوت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في 3 فبراير (شباط)، غير مؤهل للتصويت يوم السبت.

وبدأ ترمب، السبت، نشاطه الانتخابي في واشنطن العاصمة، حيث حضر مؤتمر العمل السياسي المحافظ، المعروف باسم «سيباك»، وخاطب فيه مؤيديه. وتوجه إلى ساوث كارولينا بعد الظهر لحضور حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مدينة كولومبيا عاصمة الولاية.

الثلاثاء الكبير

من جهة أخرى، ورغم مثوله المرتقب أمام المحكمة قبل يوم واحد من انتخابات «الثلاثاء الكبير»، يستعد ترمب لتكثيف حملاته الانتخابية، مستنداً إلى استطلاعات رأي ترجح فوزه على الرئيس بايدن بأكثر من 300 صوت في المجمع الانتخابي، الذي يحتاج فيه إلى 270 صوتاً فقط للعودة إلى البيت الأبيض.

الرئيس السابق دونالد ترمب المرشح الرئاسي الأوفر حظاً لنيل ترشيح الحزب الجمهوري (إ.ب.أ)

ومن المعروف أن الفوز في انتخابات الرئاسة الأميركية يعتمد على الفوز بأغلبية أصوات المندوبين - المجمع الانتخابي، لا التصويت الشعبي. وتتوقع الاستطلاعات حصول ترمب على 312 صوتاً، ليكون أعلى رقم يحصل عليه مرشح جمهوري منذ فوز الرئيس الأسبق جورج بوش الأب عام 1988، عندما حصل على 426 صوتاً. ويتوقع أن يقلب ترمب عدداً من الولايات المتأرجحة الرئيسية التي فاز فيها بايدن في انتخابات 2020، حيث حصل على 306 أصوات انتخابية. وتشير التوقعات إلى أن ترمب سيفوز بكثير من الولايات التي فاز فيها بايدن بفارق ضئيل في عام 2020، مثل بنسلفانيا وميتشيغان وويسكنسن وأريزونا ونيفادا.


موسكو تتوعد بـ«إثارة مصاعب للاقتصاد الغربي» بعد إعلان عقوبات جديدة على روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفون دير لاين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفون دير لاين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك (د.ب.أ)
TT

موسكو تتوعد بـ«إثارة مصاعب للاقتصاد الغربي» بعد إعلان عقوبات جديدة على روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفون دير لاين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفون دير لاين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك (د.ب.أ)

توعدت موسكو بـ«الانتقام» للعقوبات الغربية الجديدة على روسيا وإثارة مصاعب للاقتصاد (الغربي). وقال المسؤول الثاني في مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف، السبت، إن موسكو ستنتقم للعقوبات الجديدة التي أعلن الغرب فرضها عليها في الذكرى الثانية للاجتياح الروسي لأوكرانيا وإثر وفاة المعارض أليكسي نافالني في السجن.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي زوجة وابنة المعارض الروسي أليكسي نافالني في مدينة سان فرانسيسكو يوم الخميس الماضي

وكتب الرئيس الروسي السابق الذي يعد من كبار المدافعين عن الحرب الروسية على أوكرانيا، على «تلغرام»، أن السبب خلف العقوبات «واضح، فكلما ساء وضع المواطنين الروس، تحسن وضع العالم الغربي». وأضاف: «علينا جميعاً أن نتذكر ذلك وننتقم منهم أينما أمكن. إنهم أعداؤنا».

ودعا إلى «إثارة مصاعب للاقتصاد (الغربي) وتأجيج الاستياء العام حيال سياسات السلطات الغربية غير الكفؤة».

وفي وقت تتهم روسيا بانتظام بالقيام بأعمال تجسس وحملات تضليل إعلامي ومحاولات اغتيال في الدول الغربية، وهو ما تنفيه في كل مرة، رأى ميدفيديف أنه ينبغي «تنفيذ أنشطة من نوع آخر على أراضيهم، لا يمكن مناقشتها في العلن»، دون مزيد من التوضيحات. وبعدما اعتبر ميدفيديف في مرحلة ما شخصية أكثر انفتاحاً داخل نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تبنى منذ الغزو الروسي لأوكرانيا موقفاً على قدر خاص من التشدد، مهدداً بانتظام باستخدام السلاح النووي أو اجتياح دول مؤيدة لأوكرانيا.

الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف (د.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الجمعة، أن الولايات المتحدة فرضت أكثر من 500 عقوبة جديدة تستهدف روسيا، بمناسبة مرور عامين على قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو واسع النطاق لأوكرانيا والرد على وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني، الأسبوع الماضي.

الرئيس الأمريكي جو بايدن (يسار) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

واستهدفت العقوبات الأميركية الجديدة القطاع المالي في روسيا وأنظمة الدفع الإلكتروني والمؤسسات المالية الروسية، وأكثر من 10 بنوك روسية وشركات استثمار وصناديق رأس مال استثماري وشركات تكنولوجيا مالية، بما في ذلك بنك SPB المملوك لثاني أكبر بورصة في روسيا والمتخصصة في تداول الأسهم المالية.

واستهدفت العقوبات الأميركية أيضاً القاعدة الصناعية الدفاعية وصادرات الطاقة الروسية وشبكات المشتريات، والمتهربين من العقوبات في قارات عدة، كما فُرضت قيود على التصدير على 100 كيان روسي يقدم الدعم لآلة الحرب الروسية، وشددت إجراءات لخفض عائدات الطاقة من خلال عقوبات استهدفت شركة زفيزدا الروسية لبناء السفن التي تملك 15 ناقلة للغاز المسال وتقوم بتصدير الغاز الطبيعي المسال.

بايدن خلال زيارته إلى كييف في 20 فبراير 2023 (أ.ب)

ومن بين الكيانات الروسية المستهدفة بالعقوبات شركة SUEK التي تعمل في مجال تقديم الخدمات اللوجستية للجيش الروسي، وشركة Mechel التي تعد أكبر منتج للفولاذ وشركات تصنيع مواد التشحيم والروبوتات والبطاريات التي يستخدمها الجيش الروسي.

وفرضت الولايات المتحدة أيضاً عقوبات على كيانات مقارها في الصين وتركيا والإمارات وكازاخستان بسبب التهرب من العقوبات وإرسال مواد تعتمد عليها موسكو في أنظمة التصنيع العسكري.

وتأتي العقوبات الأميركية في أعقاب لائحة اتهام أعلنتها وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، واستهدفت رجال أعمال روسيين من بينهم رئيس ثاني أكبر بنك روسي وعدد كبيرة من الوسطاء الماليين المتهمين في 5 قضايا اتحادية.

وتعد هذه الخطوة الجديدة أكبر مجموعة من العقوبات تصدرها الولايات المتحدة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، وأشار مسؤولون إلى أنها عقوبات ستلحق الضرر بالاقتصاد الروسي والإنتاج العسكري بما يؤدي إلى إعاقة القدرات الروسية عن الاستمرار في الحرب ضد أوكرانيا.

الرئيس الأميركي جو بايدن يناشد المشرعين في الكونغرس تمرير مشروع القانون لتوفير للمساعدات العسكرية لأوكرانيا (أ.ب)

وقال بايدن في بيان: «إذا لم يدفع بوتين ثمن الموت والدمار الذي سببه، فسوف يستمر في المضي قدماً، وسوف ترتفع التكاليف التي تتحملها الولايات المتحدة - إلى جانب حلفائنا في الناتو وشركائنا في أوروبا وحول العالم». وأضاف: «كان يعتقد أنه يستطيع بسهولة كسر عزيمة الشعب الحر وأنه قادر على زعزعة أسس الأمن في أوروبا وخارجها وبعد مرور عامين أصبحنا نرى بوضوح ما عرفناه منذ اليوم الأول، لقد أخطأ بوتين في حساباته على نحو سيئ».

رسالة إلى الداخل

جونسون لدى عقده مؤتمراً صحافياً بعد لقاء زيلينسكي في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

ووجه بايدن رسالة إلى المشرعين الأميركيين في بيانه، داعياً إلى إقرار المساعدات لأوكرانيا «قبل فوات الأوان». وقال إن شعب أوكرانيا يواصل القتال بشجاعة لكن ذخيرتهم على وشك النفاد، وتحتاج أوكرانيا إلى مزيد من الإمدادات من الولايات المتحدة للحفاظ على خط المواجهة ضد الهجمات الروسية المتواصلة التي يتم تمكينها بواسطة الأسلحة والذخائر القادمة من إيران وكوريا الشمالية، ولهذا السبب يجب على مجلس النواب إقرار مشروع القانون التكميلي للأمن القومي قبل فوات الأوان.

وقال بايدن، في بيانه، إن العقوبات تستهدف الأفراد المرتبطين بسجن نافالني، وتستهدف القطاع المالي في روسيا وقاعدتها الصناعية الدفاعية وشبكات المشتريات والمتهربين من العقوبات عبر قارات متعددة. وشدد على أن العقوبات ستستهدف أرباح الطاقة الروسية، وأن الولايات المتحدة «ستعمل على تعزيز دعم المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة وأولئك الذين يناضلون من أجل الديمقراطية في جميع أنحاء العالم».

بايدن يلتقي أسرة نافالني

وخلال مؤتمر ميونيخ للأمن الأسبوع الماضي، وفي زيارات للعواصم الأوروبية، كثفت أسرة نافالني ضغوطها على المجتمع الدولي لملاحقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتحقيق العدالة في وفاة زعيم المعارضة الروسية. وأشار البيت الأبيض إلى أن الرئيس بايدن التقى مع أرملة وابنة المعارض الروسي يوليا وداشا نافالنيايا في مدينة سان فرانسيسكو. ووعد الرئيس الأميركي بفرض عقوبات على المسؤولين الذين يديرون السجن في سيبريا الذي توفي فيه نافالني، وشدد بايدن على أن المجتمع الدولي «سيضمن أن يدفع بوتين ثمناً باهظاً لعدوانه في الخارج وقمعه في الداخل».

من اليسار ترودو وميلوني وزيلينسكي وفون دير لاين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك في كييف في الذكرى الثانية للحرب الروسية (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا

من جانبه، أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه سيفرض عقوبات على شركات أجنبية عدة، بسبب مزاعم بأنها صدرت سلعاً ذات استخدام مزدوج إلى روسيا ويمكن استخدامها في الحرب الروسية ضد أوكرانيا. وهي الدفعة الثالثة عشرة من العقوبات التي يصدرها الاتحاد الأوروبي، وقال الاتحاد الذي يضم 27 دولة إن العقوبات تستهدف عشرات المسؤولين الروس، ومنهم أعضاء في السلطة القضائية وسياسيون ومسؤولون عن الترحيل غير القانوني للأطفال الأوكرانيين. وتمت إضافة 106 مسؤولين روسيين و88 «كياناً»، معظمها شركات وبنوك ووكالات حكومية أو منظمات أخرى، إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، ما رفع عدد المستهدفين إلى أكثر من 2000 شخص وكيان، بمَن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وضمت قائمة العقوبات، الشركات التي تصنع المكونات الإلكترونية، التي يعتقد الاتحاد الأوروبي أنها قد تكون لها استخدامات عسكرية ومدنية، كانت من بين 27 كياناً متهمة «بتقديم الدعم المباشر للمجمع العسكري والصناعي الروسي في الحرب العدوانية على أوكرانيا». وتواجه هذه الشركات - بعضها مقرها في الهند وسريلانكا والصين وصربيا وكازاخستان وتايلاند وتركيا - قيوداً أكثر صرامة على التصدير. وتهدف هذه الإجراءات إلى حرمان روسيا من قطع غيار الطائرات من دون طيار، التي يعدها الخبراء العسكريون أساسية للحرب.

وقال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: «هذه أكبر إجراءات تقييدية ضد القطاع العسكري والدفاعي الروسي، ونحن متحدون في تصميمنا على إضعاف آلة الحرب الروسية ومساعدة أوكرانيا على الفوز في معركتها المشروعة للدفاع عن النفس».

زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي في القطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وأعلنت بريطانيا عن عقوبات ضد روس قالت إنهم متورطون في وفاة المعارض الروسي نافالني، إلى جانب عقوبات استهدفت قطاع السلع والأسلحة في روسيا وشركات الشحن و3 شركات صينية تزود روسيا بالإلكترونيات ومحركات الطائرات دون طيار.

لعبة القط والفأر

رغم كل العقوبات الأميركية والأوروبية يقول المحللون إنه بعد عامين من الغزو الروسي لأوكرانيا فشلت العقوبات الغربية في مهمتها الأساسية وهي وقف آلة الحرب في الكرملين رغم الأضرار المالية والاقتصادية التي أضرت باقتصاد روسيا وقدرتها على إنتاج الأسلحة.

ويعترف المسؤولون الأميركيون سراً بأن الإجراءات الجديدة سيكون لها تأثير أبطأ مما هو مأمول، ويشددون على أنه بمرور الوقت ستؤدي إلى خنق الاقتصاد الروسي، وإعاقة قدرة روسيا على الاستمرار في الحرب.

وفي الجانب الآخر، يشير الخبراء والمحللون إلى أن روسيا تضع التهرب من العقوبات أولوية في استراتيجيتها، وأن الكرملين يوجه أجهزة المخابرات الروسية لإيجاد قنوات للتهرب من العقوبات، وخلال العامين الماضيين زادت موسكو من حجم تجارتها مع دول مثل الصين والهند ودول أخرى لم تنضم إلى التدابير العقابية الغربية، مما ساعدها على بيع الطاقة وتأمين إمدادات الواردات الحيوية للحرب.

وتشير جريدة «وول ستريت» إلى قائمة من الشركات الوهمية التي استخدمتها روسيا لشراء المكونات المستخدمة في الأسلحة واستخدام عدد كبير من السفن تحت ملكية غير معروفة للتحايل على سقف أسعار النفط الذي فرضه الغرب في وقت سابق في لعبة قط وفأر معقدة استطاع الكرملين بواسطتها التكيف مع التدابير الغربية لإيذاء روسيا.

وتمكّنت موسكو من تشكيل أسطول من ناقلات النفط التابعة لجهات غامضة أو تفتقر إلى التأمين المناسب، يُعرف باسم «الأسطول الشبح» لتصدير النفط والالتفاف على العقوبات. وأدرجت واشنطن، الجمعة، على قائمتها السوداء 14 ناقلة نفط تستخدمها روسيا في إطار سعي الولايات المتحدة للإبقاء على السقف المحدّد لأسعار الخام الذي فرضه الغرب على روسيا.

وقد اعترف جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، يوم الخميس، بأن إيران تقوم بتسليم طائرات مسيرة وصواريخ إلى روسيا. ويعزز التعاون بين روسيا وإيران وكوريا الشمالية قدرة هذه الدول على الصمود أمام العقوبات الغربية. وخلال العامين الماضيين، قام مسؤولون أميركيون وأوروبيون بزيارة عواصم الدول في جميع أنحاء العالم لإقناع الدول بعدم تقويض العقوبات المفروضة على السلع العسكرية ذات الاستخدام المزدوج، وحققت هذه الجهود بعض النجاح لكنها كانت أقل تأثيراً مع اقتصادات عملاقة مثل الهند والبرازيل والصين، التي تجنّبت العقوبات على روسيا.

ويتوقع الكثير من المسؤولين والاقتصاديين أن يواجه الاقتصاد الروسي مشاكل أكثر خطورة في وقت مبكر من العام المقبل. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو بنسبة 2.6 في المائة في عام 2024 قبل أن يتباطأ بشكل حاد العام المقبل، ولذا فإن الرهان يتركز على قدرة أوكرانيا على الحفاظ على مقاومتها إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.


واشنطن تحاكم 4 باكستانيين لنقلهم أسلحة إيرانية «متقدمة» للحوثيين

المركب الشراعي الذي سيطرت عليه البحرية الأميركية في عملية فقد فيها اثنان من جنودها حياتهما في 11 يناير الماضي (أ.ب)
المركب الشراعي الذي سيطرت عليه البحرية الأميركية في عملية فقد فيها اثنان من جنودها حياتهما في 11 يناير الماضي (أ.ب)
TT

واشنطن تحاكم 4 باكستانيين لنقلهم أسلحة إيرانية «متقدمة» للحوثيين

المركب الشراعي الذي سيطرت عليه البحرية الأميركية في عملية فقد فيها اثنان من جنودها حياتهما في 11 يناير الماضي (أ.ب)
المركب الشراعي الذي سيطرت عليه البحرية الأميركية في عملية فقد فيها اثنان من جنودها حياتهما في 11 يناير الماضي (أ.ب)

وجهت محكمة فيدرالية أميركية اتهامات لـ4 بحّارة باكستانيين، بتهمة نقل أسلحة تقليدية متقدمة، إيرانية الصنع، إلى الحوثيين في اليمن.

وكانت البحرية الأميركية ألقت القبض في 11 يناير (كانون الثاني) الماضي، على المتهمين خلال عملية للسيطرة على مركب شراعي، في بحر العرب، فقد فيها اثنان من جنود البحرية حياتهما.

ووفقاً لسجلات المحكمة، فقد صعد فريق من البحرية، التابعة للقيادة المركزية الأميركية، ليلة 11 يناير على متن مركب شراعي صغير لا يحمل علماً في بحر العرب قبالة سواحل الصومال، ووجد الفريق 14 بحّاراً على متن السفينة. وفي أثناء تفتيش المركب، عثر على أسلحة تقليدية متقدمة، إيرانية الصنع، وصادرها.

صواريخ مضادة للسفن

وقال وزير العدل الأميركي، ميريك غارلاند: «نعرب عن خالص التعازي لعائلتَي وأحباء جنديَّي البحرية اللذين فقدا حياتهما في أثناء قيامهما بعملية في بحر العرب». وأشار إلى أن «الوزارة ستستخدم كل سلطة قانونية لمحاسبة أولئك الذين يسهّلون تدفق الأسلحة من إيران إلى قوات الحوثيين، و(حماس)، والجماعات الأخرى التي تعرّض أمن الولايات المتحدة وأمن الحلفاء للخطر».

وتشير التحليلات الأولية للأسلحة التقليدية المتقدمة، إلى أنها تتضمن مكونات مهمة للصواريخ الباليستية متوسطة المدى، وصواريخ «كروز» المضادة للسفن، مع رأس حربي ومكونات الدفع والتوجيه. وتبين أن نوع الأسلحة التي تم العثور عليها، يتوافق مع الأسلحة التي استخدمها الحوثيون في الهجمات الأخيرة على السفن التجارية، والسفن العسكرية الأميركية في البحر الأحمر وخليج عدن.

أسلحة صادرتها البحرية الأميركية من المركب الشراعي في بحر العرب قالت إنها كانت متجهة إلى الحوثيين (أ.ب)

لا تسامح مع «الحرس»

وقال ديفيد ساندبرغ، مساعد المدير المسؤول لمكتب التحقيقات الفيدرالي في واشنطن، إن «المحاكمة، تبعث برسالة مفادها بأن حكومة الولايات المتحدة لن تتسامح مع مَن يعمل وكيلاً للحرس الثوري الإيراني في محاولة لإلحاق الضرر بالمواطنين الأميركيين في الخارج».

وأضاف أن «نقل المواد المتفجرة التي يُقصد استخدامها للتهديد والتسبب في الضرر هو مثال آخر على الأعمال التخريبية والعدائية التي يقوم بها الحرس الثوري الإيراني (...) سيواصل مكتب التحقيقات الفيدرالي وشركاؤنا في الحكومة الأميركية تعطيل الجهود التي تبذلها الحكومات الأجنبية المعادية التي تسعى إلى الترهيب، والتسبب في الأذى من خلال العنف».

وبحسب سجلات المحكمة، فقد ألقت البحرية الأميركية القبض على البحارة الـ14، وأحضرتهم إلى السفينة «يو إس إس بولر»، بعدما تبيّن أن المركب الشراعي غير آمن وغير صالح للإبحار.

وفي 11 فبراير (شباط) الحالي، حصلت الولايات المتحدة على أوامر اعتقال بحق 4 من البحّارة الذين كانوا على متن المركب الشراعي، وهم: محمد بهلوان، ومحمد مظهر، وغفران الله، وإزهار محمد، الذين يحملون بطاقات هوية باكستانية.

كما حصلت الولايات المتحدة أيضاً على 10 أوامر بحق الأفراد المتبقين على متن السفينة؛ للمثول شهوداً ماديين.

صورة الرأس الحربي المتقدم الذي صادرته البحرية الأميركية من المركب الشراعي (أ.ب)

وتم نقل المتهمين والشهود إلى المنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا، حيث مثل المتهمون الـ4، وكذلك 8 من الشهود الأساسيين الـ10، للمرة الأولى أمام قاضي التحقيق الأميركي.

وسيواجه محمد بهلوان عقوبة قصوى بالسجن 20 عاماً إذا أُدين بنقل رأس حربي بشكل غير قانوني، كما يواجه المتهمون الـ4 عقوبة قصوى بالسجن لمدة 5 سنوات إذا أُدينوا بجريمة «البيانات الكاذبة».

وسيحدد قاضي محكمة المقاطعة الفيدرالية في فيرجينيا الحكم بعد النظر في إرشادات إصدار الأحكام الأميركية والعوامل القانونية الأخرى.


مقاتلة أميركية تعترض منطاداً فوق ولاية يوتا

في هذه الصورة التي قدمتها وزارة الدفاع في 22 فبراير 2023 ينظر طيار من القوات الجوية الأميركية إلى منطاد مراقبة صيني مشتبه به أثناء تحليقه فوق الولايات المتحدة في 3 فبراير 2023 (أ.ب)
في هذه الصورة التي قدمتها وزارة الدفاع في 22 فبراير 2023 ينظر طيار من القوات الجوية الأميركية إلى منطاد مراقبة صيني مشتبه به أثناء تحليقه فوق الولايات المتحدة في 3 فبراير 2023 (أ.ب)
TT

مقاتلة أميركية تعترض منطاداً فوق ولاية يوتا

في هذه الصورة التي قدمتها وزارة الدفاع في 22 فبراير 2023 ينظر طيار من القوات الجوية الأميركية إلى منطاد مراقبة صيني مشتبه به أثناء تحليقه فوق الولايات المتحدة في 3 فبراير 2023 (أ.ب)
في هذه الصورة التي قدمتها وزارة الدفاع في 22 فبراير 2023 ينظر طيار من القوات الجوية الأميركية إلى منطاد مراقبة صيني مشتبه به أثناء تحليقه فوق الولايات المتحدة في 3 فبراير 2023 (أ.ب)

اعترضت طائرة مقاتلة أميركية منطاداً صغيراً كان يحلق على علو مرتفع فوق ولاية يوتا، لكنه لم يمثل مخاطر على الأمن القومي أو حركة الطيران، حسبما ذكرت وسائل إعلام أميركية نقلاً عن وكالة عسكرية أميركية - كندية.

وقالت القيادة العسكرية المسؤولة عن الأمن الجوي في الولايات المتحدة وكندا (نوراد) في بيان، إنها رصدت المنطاد وهو يحلق على ارتفاع يتراوح بين 13.100 و13.700 متر، حسبما ذكرت شبكة «سي بي إس» الإخبارية.

وذكرت الوكالة المشتركة أن «مقاتلات (نوراد) اعترضت المنطاد فوق يوتا، ورأت أنه غير قادر على المناورة ولا يشكل تهديداً للأمن القومي».

وأضافت الوكالة أن إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية «رأت بدورها أن المنطاد لا يمثل خطراً على سلامة الطيران». وقالت: «ستواصل (نوراد) رصد ومراقبة المنطاد».

وصرح مسؤول أميركي لم يذكر اسمه لشبكة «سي بي إس» الإخبارية، بأن صندوقاً مكعب الشكل يبلغ طوله نحو 60 سنتم من الجانبين كان يتدلى من المنطاد.

وفي فبراير (شباط) العام الماضي أسقطت الولايات المتحدة منطاداً صينياً كبيراً رُصد فوق عدد من مواقع الأسلحة النووية.

ونفت بكين أن يكون منطاد تجسس، وقالت إنه يُستخدم لجمع بيانات الطقس وانحرف عن مساره.


ترمب وهايلي يدعوان أنصارهما إلى تعبئة قوية في كارولينا الجنوبية

الرئيس السابق دونالد ترمب والمرشحة نيكي هايلي (أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب والمرشحة نيكي هايلي (أ.ب)
TT

ترمب وهايلي يدعوان أنصارهما إلى تعبئة قوية في كارولينا الجنوبية

الرئيس السابق دونالد ترمب والمرشحة نيكي هايلي (أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب والمرشحة نيكي هايلي (أ.ب)

دعا دونالد ترمب ونيكي هايلي أمس (الجمعة) أنصارهما إلى التعبئة بقوّة خلال الانتخابات التمهيديّة للحزب الجمهوري في كارولينا الجنوبيّة اليوم (السبت).

ويأمل ترمب في سحق منافسته هايلي في الولاية التي حكمتها لفترة طويلة.

وقال الرئيس السابق لأنصاره خلال تجمّع انتخابي في هذه الولاية الواقعة بجنوب شرقي البلاد «غدا ستشاركون في واحدة من أهم الانتخابات في حياتكم».

ولم يتبقَّ سوى مرشّحَيْن بارزين في الانتخابات التمهيديّة للحزب الجمهوري التي ستفضي إلى ترشيح شخصيّة واحدة عن الحزب للانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة في نوفمبر (تشرين الثاني). وترمب هو المرشّح الأوفر حظا في مواجهة هايلي، الحاكمة السابقة لولاية كارولينا الجنوبيّة.

وتحضّ المرشحة الخمسينية المحافظين على اختيار «جيل جديد من القادة المحافظين» بدلا من «سنواتٍ أربع أُخَر من فوضى ترمب». لكنها خسرت حتى الآن الانتخابات التمهيدية أمام ترمب في أيوا ونيوهامبشر ونيفادا.

وتأمل هايلي في أن تُحقّق السبت في كارولينا الجنوبية أداءً أفضل مما تتوقعه استطلاعات الرأي التي وضعتها متأخّرةً بنحو 30 نقطة عن مُنافسها.

وقال ترمب «غدا ستُمضي يوما سيئا حقا لأنها ليست شخصا جيدا»، متوقعا «انتصارا هائلا».

وتفتح مراكز الاقتراع الساعة 07:00 (12:00 ت غ) السبت.

وأضاف الرئيس السابق لأنصاره «سنفوز بهذه الولاية، وبعد ذلك سنُخبر جو بايدن بأنّه مطرود».

من جهتها قالت هايلي، السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة، لمؤيديها «يجب على الجميع الذهاب للتصويت». وأضافت «أحضروا خمسة أشخاص معكم. تأكدوا من إخبار جيرانكم وعائلتكم. أحضروهم إلى صناديق الاقتراع!».


لماذا ترفض نيكي هايلي الانسحاب من السباق الرئاسي؟

لافتات انتخابية للمرشحين الجمهوريين في ساوث كارولاينا في 22 فبراير 2024 (رويترز)
لافتات انتخابية للمرشحين الجمهوريين في ساوث كارولاينا في 22 فبراير 2024 (رويترز)
TT

لماذا ترفض نيكي هايلي الانسحاب من السباق الرئاسي؟

لافتات انتخابية للمرشحين الجمهوريين في ساوث كارولاينا في 22 فبراير 2024 (رويترز)
لافتات انتخابية للمرشحين الجمهوريين في ساوث كارولاينا في 22 فبراير 2024 (رويترز)

يتوجّه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في انتخابات ساوث كارولاينا التمهيدية اليوم، لتعزيز موقع الرئيس السابق دونالد ترمب كمرشح الحزب الجمهوري رغم إصرار منافسته الجمهورية الوحيدة نيكي هايلي على الاستمرار بالسباق.

فبحسب الاستطلاعات، يتقدم ترمب على هايلي بنحو ثلاثين نقطة في الولاية التي شغلت منصب حاكمتها في السابق، وهو مؤشر واضح على حظوظه المتزايدة في انتزاع ترشيح الحزب، وربما الرئاسة الأميركية، رغم خسائره القضائية المؤلمة مادياً والتي قد تكلفه أكثر من 400 مليون دولار بعد حكم نيويورك في قضية الاحتيال المالي.

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، التوقعات في ساوث كارولاينا، وأسباب تمسّك هايلي بالاستمرار في السباق رغم الأرقام التي لا تصبّ لصالحها، بالإضافة إلى انعكاس خسائر ترمب القضائية على السباق.

صورة ترمب على حافلة انتخابية (أ.ف.ب)

هايلي بمواجهة ترمب

يرى إيسا هاتشينسون، حاكم ولاية أركنساس السابق والمرشح الجمهوري السابق للرئاسة، أنه ورغم استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم ترمب على منافسته نيكي هايلي، فإنها «ملتزمة بالاستمرار بحملتها» على أمل اكتساب المزيد من المندوبين يوم الثلاثاء الكبير، الذي تصوّت فيه 15 ولاية في الخامس من مارس (آذار) المقبل.

وتحدث هاتشينسون، الذي خاض السباق الرئاسي لانتزاع ترشيح حزبه، قبل انسحابه والإعلان عن تأييده لهايلي، عن أسباب دعمه لها مقابل ترمب. وقال: «أدعمها لأنني أعتقد أنه يجب أن يكون لدينا بديل لدونالد ترمب كزعيم للحزب. كنت معارضاً له، ونيكي هايلي هي آخر من يقف ضدّه وسنرى ما إذا كانت ستستطيع قيادة حملتها وحشد دعم أكبر في الأيام المقبلة».

من ناحيته، يؤكد جوناثان كوت، مدير الاتصالات السابق للسيناتور الديمقراطي جو مانشين، ألّا أمل لهايلي بانتزاع ترشيح الحزب، ويرى أنها باقية في السباق لسبب واحد فحسب؛ وهو «الأمل» بأن تتم إدانة ترمب وأن يتراجع دعم الناخبين له بعد ذلك.

وتحدث كوت عن خبرته في إدارة الحملات الانتخابية، فقال إن «الحملات الانتخابية لا تنتهي، بل ينفد المال لتمويلها». وذلك في إشارة إلى حملة هايلي الانتخابية، مضيفاً أن «الأموال لم تنفد منها، يجب أن تبقى في السباق وأن تقدّم للناخبين خياراً بديلاً لدونالد ترمب. فإن أصبح في السجن، ستكون هي الخيار البديل».

هايلي أعلنت عزمها على الاستمرار في السباق (أ.ف.ب)

وعن انتخابات ساوث كاورلاينا التي كانت هايلي حاكمتها السابقة، أشار كوت إلى تأثير الخسارة المعنوي عليها. وقال: «من المؤسف أن هايلي ستخسر بطريقة فادحة في ولايتها، حيث تولت منصب الحاكم، وعاشت فيها وستعيش فيها بعد انتهاء كل هذا». وتوقع كوت أن تخسر هايلي ولايتها بنحو ثلاثين نقطة.

أما براين دارلينغ، مدير الاتصالات السابق للسيناتور الجمهوري راند بول، فأكد أن «ترمب فاز بترشيح حزبه يوم أعلن عن ترشحه»، مشيراً إلى أن «السباق محسوم منذ فترة طويلة». وأضاف درالينغ: «لنيكي هايلي كل الحق بالاستمرار في حملتها في ساوث كارولاينا الجنوبية وولايات أخرى، لكنها لن تفوز. لن يستطع أحد التغلّب على دونالد ترمب وسيكون هو مرشّح الحزب». وتوقع دارلينغ أن تستمر نيكي هايلي بحملتها حتى ينفد المال منها؛ «لأنها لا هي ولا غيرها يملك أي فرصة لانتزاع ترشيح الحزب».

تحدي معارضة ترمب

يتحدث هاتشينسون عن الصعوبات التي تواجه كل جمهوري معارض لترمب، قائلاً إن «تحدي دونالد ترمب ملؤه التحديات ويشبه تسلّق الجبال»، لكنه سلّط الضوء في الوقت ذاته على دلالات استمرار هايلي بالحصول على دعم المانحين؛ الأمر الذي مكّنها من الاستمرار في السباق. ويفسّـر بالقول: «هناك نسبة كبيرة؛ ما بين 30 و40 في المائة، من الناخبين في الحزب الجمهوري يبحثون عن توجه مختلف عن دونالد ترمب، ولا يؤمنون بفوزه في نوفمبر (تشرين الثاني)».

ترمب يتقدم في استطلاعات الرأي على هايلي (إ.ب.أ)

ويعدّد هاتشينسون أسباب معارضته لترمب، فيشير إلى تصريحاته «الانعزالية التي تبعد الولايات المتحدة عن دورها القيادي في العالم، وتجلب معها الكثير من الفوضى»، على حد تعبيره. ويضيف الحاكم السابق: «نحن نواجه عاماً سياسياً غير متوقع. فنحن لا نعلم ماذا سيجري في المستقبل مع المحاكمات أو الرأي العام، أو حتى مع مسألة العمر التي تعد مشكلة. لذا؛ نيكي محقة في البقاء في هذا السباق، علماً بأن الأمور قد تتغير من الآن حتى تاريخ المؤتمر الحزبي الوطني».

وبالفعل، باتت مسألة العمر هي القضية الأساسية التي تتحدث عنها هايلي في التجمعات الانتخابية، مشيرة إلى تقدم عمر كل من منافسها ترمب، والرئيس الحالي جو بايدن. وانتقد كوت هذا الموقف بالقول إن «ما لا أفهمه هو أن الأشخاص الذين ينتقدون بايدن بسبب سنه المتقدّم، ينتقدونه أيضاً على كل القوانين التي قام بتمريرها والتي يزعمون بأنها تدمر البلاد».

وتحدّث كوت عن أسباب استمرار الديمقراطيين بدعم بايدن، مشيراً إلى أنه ساعدهم على الفوز بالانتخابات في ولايات مختلفة وفي الانتخابات النصفية، مضيفاً: «نحن نستمر بالفوز ولا أدري لماذا قد نرغب في استبدال جو بايدن».

يواجه بايدن انتقادات مستمرة بسبب سنّه (أ.ب)

ويكرر الديمقراطيون فكرة أن بايدن هو المرشح الوحيد الذي يستطيع التغلب على ترمب في الانتخابات الرئاسية، وهو ما يعارضه دارلينغ: «على العكس، أعتقد أن جو بايدن هو المرشح الديمقراطي الوحيد الذي لن يستطيع التغلّب على دونالد ترمب... فإن شعبيته منخفضة». ويعدد دارلينغ أسباب تراجع شعبية بايدن على الصعيدين الداخلي والخارجي، ويقول: «الجميع مستاء من الانسحاب من أفغانستان، ومن الحروب في الشرق الأوسط وفي أوكرانيا. ينظرون إلى معدلات التضخم ويرون أنها قد وصلت إلى أعلى مستوياتها». ويختم قائلاً إن «أرقام استطلاعات الرأي هي مشابهة لأرقام الرئيس السابق جيمي كارتر الذي انتخب لدورة واحدة فقط».

متاعب قضائية

وبمواجهة المتاعب القضائية لترمب، التي تمثل آخرها بحكم نيويورك الذي يتوجب على الرئيس السابق من خلاله تسديد مبلغ وصل إلى أكثر من 400 مليون دولار، يتخوف بعض الجمهوريين من أن يسعى ترمب إلى تسديد مستحقاته عبر اللجنة الوطنية الجمهورية، وهو ما يرفضه هاتشينسون رفضاً قاطعاً. ويوضح: «اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري تجمع هذه الأموال من متبرعين صغار لدعم جميع المرشحين في جهودهم السياسية. سحب هذه الأموال واستخدامها لمساعدة دونالد ترمب في تسديد مصاريفه القضائية هو أمر خاطئ بكل بساطة. اللجنة الوطنية ليست مصرف دونالد ترمب الخاص».

ترمب في قاعة محكمة نيويورك التي أدانته بتهم التهرب الضريبي في 16 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

من ناحيته، يشير كوت إلى أن الفرصة الوحيدة لنيكي هايلي هي «أن يتم الحكم على ترمب في إحدى قضاياه قبل المؤتمر الحزبي الوطني في يوليو (تموز)، وأن تتم إدانته». وأضاف: «برأيي، إن أفضل فرصة لهايلي تتعلّق بالحكم في أحداث 6 يناير (كانون الثاني) الذي قد يصدر قبل هذا التاريخ».

لكن دارلينغ يحذر من أي تدخل قضائي لمنع ترمب من الاستمرار في السباق، مشيراً إلى أنه في حال قررت المحكمة العليا شطب اسم ترمب من لوائح الاقتراع بسبب تحريضه على التمرد، «سيشب خلاف كبير يؤدي بالتالي إلى انتقال المعركة إلى مجلس النواب، الذي سيحدد في النهاية نتيجة الانتخابات وفقاً للدستور. ولا أعتقد أن أحداً يرغب في هذه النتيجة».