دراما الإغلاق الحكومي الأميركي تتصاعد وتهدد رئاسة مكارثي لمجلس النواب

20 عضواً جمهورياً يعرقلون تمرير مشروع القانون

مبنى الكابيتول حيث مقر الكونغرس (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول حيث مقر الكونغرس (أ.ف.ب)
TT

دراما الإغلاق الحكومي الأميركي تتصاعد وتهدد رئاسة مكارثي لمجلس النواب

مبنى الكابيتول حيث مقر الكونغرس (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول حيث مقر الكونغرس (أ.ف.ب)

تتصاعد دراما الإغلاق الحكومي المتوقع بعد ثلاثة أيام فقط، مع بقاء الخلافات داخل الحزب الجمهوري، ويخطط مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون لإجراء تصويت، الخميس، على اتفاق قصير الأجل يبقي الحكومة مفتوحة حتى17 نوفمبر (تشرين الثاني)، وافق عليه الحزبان الجمهوري والديمقراطي في مجلس النواب، فيما رفضه رئيس المجلس كيفن مكارثي الذي يسعى إلى التصويت في مجلس النواب على مشروع قانون مؤقت يتضمن أحكاماً لتشديد الرقابة على الحدود، لكنه يواجه تراجعاً في مساندة زملائه من الجمهوريين لتمريره.

ويتعين على الكونغرس إقرار التشريع وإرساله إلى الرئيس جو بايدن ليوقعه كي يصبح قانوناً بحلول منتصف ليل السبت 30 سبتمبر (أيلول) (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، لتجنب توقع مجموعة كبيرة من الخدمات وتوقف أجور ملايين الموظفين الفيدراليين.

وقد توصلت أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب إلى خطة لتمويل الحكومة على المدى القصير. ومن شأن إجراء التمويل المؤقت أن يمدد الإنفاق الفيدرالي حتى 17 نوفمبر، ويأذن بما يقرب من 6 مليارات دولار لتمويل الاستجابة للكوارث المحلية ومساعدة أوكرانيا للدفاع عن نفسها ضد روسيا.

كتلة المعارضة

لكن يقف نحو 20 عضواً من الجمهوريين في تيار اليمين المتشدد في الحزب، أمام تمرير التشريع، ويتشددون في تنفيذ مطالبهم وإجراء تخفيضات كبيرة في الإنفاق الفيدرالي للسنة المالية 2024 المنصوص عليها في الصفقة التي تفاوض عليها مكارثي مع بايدن في مايو (أيار) الماضي، وهم على استعداد للمضي قدماً والمخاطرة بالإغلاق الحكومي بوصفه تكتيكاً للتفاوض.

ويطالب الجمهوريون في مجلس النواب بتخفيضات بقيمة 120 مليار دولار، وتشريعات أكثر صرامة من شأنها أن توقف تدفق المهاجرين على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع المكسيك.

رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي (أ.ب)

ويحتاج رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي إلى دعم هؤلاء الأعضاء العشرين ليظل رئيساً للمجلس، وإذا قام بتمرير مشروع قانون لتمويل الحكومة وإبقائها مفتوحة دون دعم هذا الفصيل المتشدد من الجمهوريين العشرين، فإنهم سوف ينتقمون منه عبر الدعوة إلى تصويت جديد على منصب رئيس مجلس النواب، وسيسعون إلى إقالته.

ومن أبرز الجمهوريين المعارضين في تلك الكتلة، النائب الجمهوري غاريت غريفز الذي ألقى باللوم على مكارثي، وطالبه بالتمسك بمطالب الجمهوريين اليمينيين، وخفض الإنفاق وإغلاق الحدود. والنائب الجمهوري مات غايتز أشد منتقدي مكارثي، والنائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين التي تصر على استبعاد أي تمويل لأوكرانيا من أي مشروع قانون.

السناتوري الجمهوري راند بول (إ.ب.أ)

وتركت هذه الخلافات مصير الحكومة الفيدرالية على شفا الإغلاق المحتمل الذي سيشمل إغلاق بعض الوكالات الفيدرالية والهيئات الحكومية، ويوقف العديد من برامج مكافحة الفقر ومساعدات الأسر الفقيرة، وسيؤدي إلى تأخر دفع رواتب الآلاف من موظفي الحكومة وأفراد الجيش. وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 4 ملايين أميركي من الموظفين الفيدراليين سيتأثرون بالإغلاق الحكومي.

البيت الأبيض يحذر

يدق البيت الأبيض ناقوس الخطر بشأن الاضطرابات الهائلة في السفر الجوي، حيث يعمل عشرات الآلاف من مراقبي الحركة الجوية وموظفي إدارة أمن النقل من دون أجر.

وحذر البيت الأبيض من أن الإغلاق قد يؤدي إلى «تأخير كبير للمسافرين» في جميع أنحاء البلاد. كما حذر من التأثيرات على الأمن القومي، بما في ذلك 1.3 مليون جندي في الجيش الأميركي لن يحصلوا على رواتبهم أثناء الإغلاق.

وقال السيناتور راند بول الجمهوري، من ولاية كنتاكي، إنه سيبطئ أي مشروع قانون يتضمن تمويلاً إضافياً من أوكرانيا. ومن دون موافقة جميع الأعضاء المائة في مجلس الشيوخ على تسريع الوقت الذي يستغرقه النظر في مشروع القانون، ليس من الواضح ما إذا كان المجلس يمكنه تمرير الإجراء قبل الموعد النهائي للإغلاق.

ومن المتوقع أن يصوت مجلس النواب على إجراء التمويل قصير الأجل الخاص به يوم الجمعة. ومع ذلك، فمن المرجح أن تشمل إجراءات حدودية لن تمر عبر مجلس الشيوخ، مما يعني أن خطر الإغلاق لا يزال مرتفعاً.


مقالات ذات صلة

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

أجرت فيرجينيا استفتاءً على إعادة ترسيم دوائرها الانتخابية سعياً من الديمقراطيين لتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الجمهوريين في الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
TT

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)

قال مسؤول عسكري أميركي أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة لم تنقل نظام دفاع صاروخي رئيسياً من كوريا الجنوبية، عقب صدور تقارير تفيد بأن واشنطن كانت تنقل أجزاء منه إلى الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي -نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم- أن الولايات المتحدة كانت تنقل أجزاء من نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» (THAAD) من كوريا الجنوبية، لاستخدامه في حربها مع إيران.

وأثار ذلك التقرير قلقاً في كوريا الجنوبية؛ حيث يعتبر هذا النظام ركيزة أساسية للدفاع الوطني ضد كوريا الشمالية المسلحة نووياً.

وقال قائد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية، كزافير برانسن، إن واشنطن «لم تنقل أي نظام (ثاد)» خارج البلاد.

وأضاف في جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن: «ما زال نظام (ثاد) موجوداً في شبه الجزيرة حالياً»، موضحاً: «نحن نرسل ذخائر (إلى الشرق الأوسط)، وهي موجودة الآن في انتظار نقلها»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع أن يبقى النظام في موقعه، قال: «نعم، نتوقع ذلك».

وصُمم نظام «ثاد» لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، باستخدام تقنية الإصابة المباشرة.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع في سيول إنها قادرة على ردع التهديدات من كوريا الشمالية، حتى لو نقلت الولايات المتحدة بعض أصولها العسكرية.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية، وتم نشر نظام «ثاد» في البلاد عام 2017، في خطوة أثارت احتجاجاً قوياً من الصين المجاورة التي اعتبرت النظام تهديداً لأمنها القومي.


فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.