بايدن يهاجم ترمب: ليس نصيراً للعمال بل للأثرياء

الرئيس السابق يعد بتوفير حماية أفضل للعمال إذا تم انتخابه في 2024

بايدن يلقي كلمة وسط العمال المضربين الثلاثاء (أ.ب)
بايدن يلقي كلمة وسط العمال المضربين الثلاثاء (أ.ب)
TT

بايدن يهاجم ترمب: ليس نصيراً للعمال بل للأثرياء

بايدن يلقي كلمة وسط العمال المضربين الثلاثاء (أ.ب)
بايدن يلقي كلمة وسط العمال المضربين الثلاثاء (أ.ب)

أطلقت حملة الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي إعلاناً مدته ثلاثون ثانية، انتقدت فيه تاريخ الرئيس السابق دونالد ترمب في تعاملاته مع حقوق عمال صناعة السيارات، وهو أول إعلان في الحملة يهاجم ترمب بشكل مباشر، ويستبق خطابه مساء الأربعاء أمام حشد كبير من الناخبين من الطبقة العاملة في مدينة ديترويت بولاية ميتشغان، والذي يسرق به الأضواء عن المناظرة الرئاسية الثانية للحزب الجمهوري.

ويحمل الإعلان عنوان «التنفيذ»، ويُظهِر صوراً لترمب وهو يمارس رياضة الغولف. ويقول الإعلان إن الرئيس السابق لم يكن نصيراً للعمال، بل أقر بإعفاءات ضريبية لأصدقائه من الأثرياء، بينما تم إغلاق شركات صناعة السيارات مصانعها في ميتشغان وفقد التصنيع الوظائف.

بايدن يلقي كلمة وسط العمال المضربين في بلفيل بميتشغان الثلاثاء (أ.ف.ب)

وينتقل الإعلان إلى صور الرئيس بايدن وسط العمال في المصانع، ويقول إعلان جو بايدن إنه «يقف مع العمال، وينفذ كلمته، ويسن قوانين لزيادة أجور العمال، وخلق وظائف بأجور جيدة، والتصنيع سوف ينتعش في ميتشغان؛ لأن جو بايدن لا يتكلم فحسب، بل ينفذ».

يعد هذا الإعلان جزءاً من حملة إعلانية تلفزيونية ورقمية بقيمة 25 مليون دولار في الولايات التي تشهد معارك، بهدف تسليط الضوء على الإنجازات التشريعية للرئيس بايدن، بما في ذلك قانون الحد من التضخم، وقانون البنية التحتية المشترك بين الحزبين، و«قانون تشيبس والعلوم»، وخطة الإنقاذ الأميركية، وتحسن الاقتصاد في أعقاب وباء «كوفيد - 19».

ويسعى بايدن إلى تأطير حملته على أنها معركة ضد التطرف الجمهوري «تطرف MAGA»، في محاولة لتسليط الضوء على سيطرة ترمب على الحزب الجمهوري، كما يتهم بايدن منافسه ترمب بمحاولة تدمير الديمقراطية الأميركية.

ترمب يلقي كلمة في سامرفيل بكارولاينا الجنوبية الاثنين الماضي (رويترز)

وأطلقت حملة بايدن الإعلان الجديد في ولاية ميتشغان التي تعد ولاية متأرجحة، وساحة لمعركة ساخنة بين الديمقراطيين والجمهوريين للفوز بتصويت الولاية التي تملك 16 صوتاً في المجمع الانتخابي، كما سيتم بثها في ولايات أريزونا وجورجيا وميتشغان ونيفادا ونورث كارولاينا وبنسلفانيا وويسكنسن، حيث يتنافس كل من بايدن وترمب لكسب أصوات العمال وأعضاء النقابات العمالية.

وقال كيفن مونوز، المتحدث باسم حملة بايدن إن «وعود ترمب الفارغة في ميتشغان لا يمكن أن تمحو إخفاقاته الفادحة ووعوده الكاذبة لعمال أميركا... لا يستطيع ترمب إخفاء سجله المناهض للعمال والوظائف عن عدد لا يحصى من العمال الأميركيين الذين خذلهم، وستكون هذه الانتخابات بمثابة الاختيار بين المدافع الحقيقي عن الأميركيين العاملين، وتكرار الوعود التي قطعها الملياردير دونالد ترمب للطبقة الوسطى».

سابقة تاريخية

وكان بايدن قد انضم، الثلاثاء، إلى اعتصام عمال صناعة السيارات في ميتشغان، وزار مركز توزيع قطع غيار السيارات التابع لشركة «جنرال موتورز» في مدينة بيلفيل بولاية ميتشغان، وانضم إلى العشرات من العمال المعتصمين خارج المركز، ودعم مطالبهم بزيادة الأجور بنسبة 40 في المائة، وأخبرهم أنهم يستحقون أكثر بكثير مما يحصلون عليه.

رجل يلتقط صورة سيلفي مع بايدن في كاليفورنيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقد استقبل رئيس اتحاد عمال صناعة السيارات شون فاين الرئيس بايدن وأعطاه قبعة بيسبول سوداء تحمل اسم اتحاد العمال (UAW). وتبادل بايدن، الذي كان محاطاً بعملاء الخدمة السرية، السلام بقبضات اليد والتقط الصور مع العمال.

وجاءت مشاركة بايدن للمعتصمين بمثابة سابقة تاريخية، حيث لم يسبق أن قام رئيس أميركي بالمشاركة في اعتصام للعمال.

وقال محللون إن زيارة بايدن إلى ميتشغان تمثل أكبر قدر من الدعم أظهره رئيس أميركي منذ عهد ثيودور روزفلت، الذي دعا عمال الفحم المضربين عن العمل إلى البيت الأبيض في عام 1902. ويسلط ذلك الضوء على أهمية أصوات عمال النقابات في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

في المقابل، اتهم ترمب منافسه بايدن بطعن عمال صناعة السيارات في الظهر. وقال في بيان إن تفويض بايدن للتوسع في السيارات الكهربائية سوف يقضي على صناعة السيارات الأميركية، ويكلف الآلاف من عمال السيارات وظائفهم. ويقول مناصرو ترمب إن بايدن ضخ تريليونات الدولارات من التخفيضات الضريبية في تصنيع السيارات الكهربائية، وهو أمر لا يحظى بشعبية لدى عمال السيارات. ويعد ترمب بتوفير حماية أفضل للعمال إذا تم انتخابه في 2024.

قوة نقابات العمال

وحتى الآن لم يعلن اتحاد عمال صناعة السيارات في ميتشغان (الذي يضم 391 ألف عامل وأكثر من نصف مليون عامل متقاعد) دعم أيّ من المرشحين الرئاسيين لسباق 2024. وتتشابك الحركة العمالية لصناعة السيارات بشكل كبير مع السياسة والانتخابات في ولاية ميتشغان وغيرها من ولايات الغرب الأوسط الأميركي التي تسمى بولايات حزام الصدأ، وتضم ولايات مثل بنسلفانيا وأوهايو وإنديانا وإلينوي وويسكنسن وميتشغان، وتشتهر بصناعات الصلب وصناعة السيارات وتعدين الفحم.

ولدى العمال الأميركيين، أعضاء النقابات، نفوذ سياسي كبير في تلك الولايات التي تتأرجح في التصويت للديمقراطية إلى الجمهوريين. وقد تمكن ترمب في انتخابات 2026 من الفوز بتصويت ولاية ميتشغان بدعم من أعضاء النقابات، وحقق فوزاً لم يصل إليه أي مرشح رئاسي جمهوري منذ الرئيس الأسبق رونالد ريغان. كما فاز بفارق ضئيل على منافسته هيلاري كلينتون في ذلك الوقت في ولايات مهمة مثل بنسلفانيا وويسكنسن، وفي انتخابات 2020 استطاع بايدن استعادة أصوات ولايات حزام الصدأ.


مقالات ذات صلة

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش الأميركي يقول إنه سيطر على ناقلة نفط أخرى مرتبطة بإيران

ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
TT

الجيش الأميركي يقول إنه سيطر على ناقلة نفط أخرى مرتبطة بإيران

ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)

سيطر الجيش الأميركي على ناقلة نفط أخرى، الخميس، مرتبطة بتهريب النفط الإيراني.

وقالت وزارة الحرب الأميركية إنها سيطرت على ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأضافت الوزارة: «سوف نستمر في إنفاذ القانون البحري عالمياً لوقف الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران؛ أينما كانت».

ونشرت الوزارة صورة للسيطرة على السفينة تظهر القوات الأميركية على ظهر الناقلة.

وأضافت في بيان: «لا يمكن استخدام المياه الدولية غطاء من قبل الجهات الخاضعة للعقوبات. وستواصل وزارة الحرب الأميركية منع الجهات غير المشروعة وسفنها من حرية المناورة في المجال البحري».

وتشير المعطيات إلى أن البحرية الأميركية تعمل على تشكيل طوق بحري متدرج يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب والمحيط الهندي، بما يتيح التحكم في خطوط الملاحة المؤدية إلى الموانئ الإيرانية، مع إبقاء وحدات قتالية في حالة جاهزية للتحرك السريع نحو الخليج العربي ومضيق هرمز.


ترمب أمام استحقاق «سلطات الحرب» مع اقتراب مهلة 60 يوماً

أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)
أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)
TT

ترمب أمام استحقاق «سلطات الحرب» مع اقتراب مهلة 60 يوماً

أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)
أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)

على مدى نحو ثمانية أسابيع من الحرب في إيران، نجح الجمهوريون بالكونغرس في إحباط محاولات متكررة من الديمقراطيين لوقف العملية وإجبار الرئيس دونالد ترمب، الذي بدأ النزاع من دون تفويض من الكونغرس، على التشاور مع المشرعين بشأن الحملة العسكرية.

لكن بعض الجمهوريين أشاروا إلى أن موعداً قانونياً مهماً في الأسابيع المقبلة قد يشكّل نقطة تحوّل؛ حيث سيتوقعون من الرئيس؛ إما إنهاء النزاع تدريجياً أو السعي للحصول على موافقة الكونغرس لمواصلته. وقد حاول الديمقراطيون مرات عدة، من دون نجاح، تفعيل بند في «قرار سلطات الحرب» الصادر عام 1973، وهو قانون يهدف إلى الحد من قدرة الرئيس على خوض الحروب من دون موافقة الكونغرس، للطعن في النزاع مع إيران.

جاءت أحدث هذه الإخفاقات، الأربعاء، عندما عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ مثل هذا الإجراء للمرة الخامسة منذ بدء الحرب. ومع ذلك، يحدد القانون أيضاً مجموعة من المهل، أولها يحل في الأول من مايو (أيار)، ما قد يزيد الضغط على إدارة ترمب في الأيام المقبلة. وفيما يلي ما ينُص عليه القانون بشأن المدة التي يمكن للرئيس خلالها الاستمرار في توجيه القوات الأميركية في نزاع من دون موافقة الكونغرس.

مهلة الستين يوماً

عندما بدأت الولايات المتحدة ضربات مشتركة مع سلاح الجو الإسرائيلي، في 28 فبراير (شباط)، قال الرئيس إنه يتحرك بموجب صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة لحماية القواعد الأميركية في الشرق الأوسط و«تعزيز المصالح الوطنية الحيوية للولايات المتحدة».

وأضاف أن الخطوة جاءت في إطار «الدفاع الجماعي عن النفس لحلفائنا الإقليميين، بمن فيهم إسرائيل». وقد شكك كثير من الديمقراطيين في هذا التبرير، وواصلوا القول إن ترمب تصرّف بشكل غير قانوني.

في المقابل، يقول مسؤولون في البيت الأبيض ومعظم الجمهوريين في الكابيتول إن الرئيس يتحرك ضمن حدود قانون سلطات الحرب، الذي يحدد مهلة 60 يوماً لانسحاب القوات الأميركية من الأعمال القتالية، في حال عدم الحصول على تفويض من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية.

ورغم أن الحرب بدأت في نهاية فبراير (شباط)، فإن ترمب أخطر الكونغرس رسمياً بالعملية في الثاني من مارس (آذار)؛ ما أطلق مهلة الستين يوماً التي تنتهي في الأول من مايو (أيار). وقد أشار بعض الجمهوريين بالفعل إلى أنهم لن يدعموا أي تمديد يتجاوز هذه المهلة.

وكتب السيناتور جون كيرتس، الجمهوري عن ولاية يوتا، في مقال رأي، في وقت سابق من هذا الشهر، أنه «لن يدعم عملاً عسكرياً مستمراً يتجاوز إطار 60 يوماً من دون موافقة الكونغرس». كما حذّر جمهوريون آخرون، من بينهم النائب براين ماست من فلوريدا، رئيس لجنة الشؤون الخارجية، من أن الرئيس قد يفقد دعماً مهماً، إذا استمر النزاع إلى شهر مايو.

وبعد لحظات من نجاح الجمهوريين بصعوبة في عرقلة قرار متعلق بسلطات الحرب في مجلس النواب، الأسبوع الماضي، قال ماست إنه قد يكون هناك «عدد مختلف من الأصوات بعد 60 يوماً»، في إشارة إلى موعد الأول من مايو.

خيار تمديد محدود

بموجب القانون، وبعد انقضاء مهلة الستين يوماً، تصبح خيارات الرئيس لمواصلة الحملة العسكرية من دون موافقة الكونغرس محدودة.

وعندها، يكون أمام ترمب عملياً ثلاثة خيارات: السعي للحصول على تفويض من الكونغرس لمواصلة الحملة، أو البدء في تقليص الانخراط الأميركي، أو منح نفسه تمديداً. ويتيح القانون تمديداً لمرة واحدة لمدة 30 يوماً، إذا قدّم الرئيس إفادة خطية تفيد بأن وقتاً إضافياً ضروري لتسهيل الانسحاب الآمن للقوات الأميركية، لكنه لا يمنحه سلطة مواصلة حملة هجومية.

تفويض تشريعي للحرب

كما يملك المشرعون خيار منح ترمب إذناً صريحاً لمواصلة العملية، عبر تمرير تفويض باستخدام القوة العسكرية. وقد أصبحت هذه الآلية الوسيلة الرئيسية التي يوافق بها الكونغرس على الحملات العسكرية، بدلاً من إعلان حرب رسمي، وهو أمر لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية. ورغم أن الجمهوريين توحّدوا إلى حد كبير في عرقلة محاولات الديمقراطيين لوقف الحرب، فإنه ليس من الواضح ما إذا كان هذا التماسك نفسه قائماً عندما يتعلق الأمر بالموافقة الصريحة على النزاع.

وقالت السيناتورة ليزا موركوفسكي، الجمهورية عن ولاية ألاسكا، إنها تعمل مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ على إعداد تفويض رسمي باستخدام القوة العسكرية ضد إيران، لكنها لم تقدّم مشروع القرار بعد. ولم يصوّت الكونغرس لصالح استخدام القوة العسكرية منذ عام 2002. عندما منح تفويضاً ضد العراق. وكانت موركوفسكي من أوائل المنتقدين لافتقار الإدارة إلى الشفافية بشأن أهداف الحرب وتكاليفها وجدولها الزمني، وقالت إن هدفها من طرح تفويض هو إعادة تأكيد سلطة الكونغرس وفرض معايير واضحة على إدارة العملية.

لماذا قد يتجاهل ترمب هذه المهل؟

لطالما جادلت إدارات يقودها رؤساء من كلا الحزبين بأن الدستور يمنح القائد الأعلى للقوات المسلحة صلاحيات واسعة، ما يعني أن القيود التي يفرضها قانون سلطات الحرب على الرئيس تُعد غير دستورية؛ ففي عام 2011، واصل الرئيس باراك أوباما انخراطاً عسكرياً في ليبيا بعد مهلة الستين يوماً، معتبراً أن القانون لا ينطبق لأن «العمليات الأميركية لا تنطوي على قتال مستمر أو تبادل نشط لإطلاق النار مع قوات معادية، ولا تشمل قوات برية أميركية». ورغم أن ذلك أثار اعتراضات من الحزبين آنذاك، فإن بعض المشرعين يتوقعون أن إدارة ترمب قد تتبنى حجة مماثلة بشأن إيران.

وخلال ولايته الأولى، تجاهل ترمب أيضاً القانون في عام 2019، عندما استخدم حق النقض (الفيتو) ضد قرار مشترك من الحزبين أقرّه مجلسا الكونغرس، كان يهدف إلى إنهاء مشاركة الولايات المتحدة العسكرية في الحرب الأهلية باليمن، معتبراً أن القرار «محاولة غير ضرورية وخطيرة لإضعاف صلاحياتي الدستورية».

ومع ذلك، قد يشكّل تجاهل هذه المهلة مشكلة سياسية للجمهوريين، الذين منحوا حتى الآن الإدارة هامشاً واسعاً لإدارة الحرب من دون إشراك الكونغرس، بما في ذلك من دون رقابة رسمية.

وقال السيناتور كريس مورفي، الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، الذي كان من بين من قدّموا مشاريع قرارات للحد من قدرة الرئيس على مواصلة الحرب من دون تفويض من الكونغرس: «العديد من الجمهوريين سجّلوا مواقف يعتبرون فيها مهلة الستين يوماً ذات أهمية قانونية»، مضيفاً: «لذلك أعتقد أنه سيكون من الصعب على الجمهوريين الاستمرار في غض الطرف بعد تجاوز هذه المهلة».

* خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»


واشنطن تتهم بكين بشن حملة ترهيب ضد رئيس تايوان

الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تتهم بكين بشن حملة ترهيب ضد رئيس تايوان

الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)

اتهمت الولايات المتحدة الصين، أمس (الأربعاء)، بشن «حملة ترهيب» بعدما ألغت دول عدة تصاريح عبور الطائرة الخاصة بالرئيس التايواني لاي تشينع-تي في أجوائها، ما اضطره إلى إلغاء رحلته إلى إسواتيني في جنوب القارة الأفريقية.

وكانت تايوان قد أعلنت، الثلاثاء، تأجيل رحلة الرئيس بعد أن «سحبت سيشيل وموريشيوس ومدغشقر تراخيصها لتحليق طائرته بشكل مفاجئ ومن دون سابق إنذار».

وقالت إن السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة هو «الضغط الشديد الذي مارسته السلطات الصينية، لا سيّما بواسطة سبل إكراه اقتصادي»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها في بيان. واعتبرت أن هذه الدول «تتصرف بناءً على طلب الصين» في «مثال جديد على حملة الترهيب» التي تمارسها بكين ضد تايوان وحلفائها.

من جهة أخرى، هنّأت وزارة الخارجية الصينية الدول التي «تعترف بمبدأ الصين الواحدة (...) بما يتوافق مع القانون الدولي».

وتعتبر الصين جزيرة تايوان إحدى مقاطعاتها. وتقول إنها تفضل حلاً سلمياً، لكنها لا تستبعد اللجوء إلى القوة للسيطرة عليها.

وإسواتيني التي كانت معروفة سابقاً باسم سوازيلاند هي من بين 12 دولة ما زالت تعترف بسيادة تايوان، بينما أقنعت الصين الدول الأخرى بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه لصالح بكين.