الأمم المتحدة تصف انسحاب «مينوسما» من مالي بأنه «غير مسبوق»

إغلاق العديد من مقراتها وقواعدها وخروج آلاف الجنود في 6 أشهر

قوات الأمم المتحدة تقوم بدوريات في شوارع تمبكتو (مالي) في 26 سبتمبر 2021 في خضم ما وصفه الأمين العام أنطونيو غوتيريش بالخروج «غير المسبوق» (أ.ب)
قوات الأمم المتحدة تقوم بدوريات في شوارع تمبكتو (مالي) في 26 سبتمبر 2021 في خضم ما وصفه الأمين العام أنطونيو غوتيريش بالخروج «غير المسبوق» (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصف انسحاب «مينوسما» من مالي بأنه «غير مسبوق»

قوات الأمم المتحدة تقوم بدوريات في شوارع تمبكتو (مالي) في 26 سبتمبر 2021 في خضم ما وصفه الأمين العام أنطونيو غوتيريش بالخروج «غير المسبوق» (أ.ب)
قوات الأمم المتحدة تقوم بدوريات في شوارع تمبكتو (مالي) في 26 سبتمبر 2021 في خضم ما وصفه الأمين العام أنطونيو غوتيريش بالخروج «غير المسبوق» (أ.ب)

أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مالي، القاسم واين، أمام أعضاء مجلس الأمن أن «الانسحاب غير المسبوق» للبعثة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي «مينوسما» في غضون ستة أشهر بطلب من السلطات العسكرية في هذا البلد من غرب أفريقيا، حيث تنشط الجماعات المتطرفة وتوجد مجموعة «فاغنر» الروسية.

واستمع أعضاء مجلس الأمن إلى إحاطة من واين الذي تحدث عن استمرار سحب بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي «مينوسما»، بالتزامن مع رسالة مؤلفة من 13 صفحة وجهها غوتيريش لأعضاء مجلس الأمن، قائلاً فيها إن «الجدول الزمني والنطاق والتعقيد لانسحاب البعثة غير مسبوق».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

وأضاف أن «التضاريس الشاسعة للدولة غير الساحلية وبيئة العمل العدائية في بعض المناطق ومناخها تجعل انسحاب البعثة خلال إطار زمني مدته ستة أشهر صعباً للغاية».

ولفت إلى أن الخدمات اللوجستية لنقل القوات والمعدات تتعرض لقيود أكبر بسبب وجود «الجماعات المسلحة الإرهابية» والانقلاب العسكري الأخير في النيجر.

وقال المبعوث الأممي لمجلس الأمن (الاثنين) إنه نظراً لأهمية التعاون مع السلطات المالية في «تنفيذ هذه المهمة بكفاءة»، التقى أخيراً وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب من أجل «مناقشة متطلبات عملية آمنة ومنظمة» لانسحاب القوة الأممية بحلول نهاية العام الحالي، مشيراً إلى إنشاء آليات تنسيق تضم ممثلين عن الحكومة الانتقالية وبعثة «مينوسما»، على المستويين الفني والسياسي «لتنسيق كل جوانب الانسحاب وضمان احترام الموعد النهائي في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل».

جندي من الجيش الفرنسي في شمال بوركينا فاسو في 10 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)

وكذلك قال إن «إغلاق المهمة التي بنيت على مدى عقد خلال فترة ستة أشهر هو مسعى معقد وطموح»؛ إذ إن الأمر يتعلق بإعادة 12947 من الأفراد النظاميين و1786 من الموظفين المدنيين، مع نقل المعدات المملوكة للوحدات وتلك المملوكة للأمم المتحدة، فضلاً عن إغلاق وتسليم 12 معسكراً وقاعدة عمليات مؤقتة واحدة إلى السلطات المدنية المالية.

وأوضح أن هذه المهمة «تزداد صعوبة بسبب مجموعة من القيود الأخرى المرتبطة بالجغرافيا والمناخ والخدمات اللوجستية والبنية التحتية»، فضلاً عن «المخاطر الجسيمة المرتبطة بالوضع الأمني السائد».

وأشار واين إلى رسالة الأمين العام غوتيريش للمجلس في شأن سحب البعثة وإغلاقها على مرحلتين، الأولى حتى 31 ديسمبر، وتليها فترة التصفية، التي ستبدأ في 1 يناير (كانون الثاني) 2024، موضحاً أن المرحلة الأولى بدأت في 17 يوليو (تموز) الماضي «مع إغلاق أصغر وأبعد المواقع الاستيطانية من معسكراتنا الكبرى في تمبكتو وغاو وموبتي وتقليص بصمتنا (الجغرافية) بنسبة 25 بالمائة»، مضيفاً أنه «في 25 أغسطس (آب)، أكملنا هذه المرحلة بإغلاق قاعدتنا في ميناكا. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قمنا على التوالي بإغلاق قاعدة العمليات المؤقتة في أوغوساغو، في منطقة باندياجارا بوسط مالي، وكذلك المعسكرين في بير وغوندام، في منطقة تمبكتو».

قوات أمنية من بوركينا فاسو أثناء تدريبات (أ.ف.ب)

وقال مندوب مالي لدى الأمم المتحدة عيسى كونفورو إن الحكومة تتعاون مع بعثة حفظ السلام، لكنها لن تمدد الموعد النهائي.

وتوقع واين أن تكون المرحلة الثانية من الانسحاب «أكثر تعقيداً»، داعياً الأطراف إلى «تحويل حسن النية إلى تدابير ملموسة، من أجل تجنب أزمة خطيرة (...) وتعزيز قضية السلام والمصالحة في مالي، بناءً على التقدم الذي تم إحرازه خلال السنوات الثماني الماضية، بما في ذلك إنهاء الأعمال العدائية المسلحة».

إلى ذلك، أكد واين في تصريحات صحافية أن الأمم المتحدة «ستظل في مالي لدعم جهود تحقيق الاستقرار» على رغم انسحاب «مينوسما». وقال: «نحن واثقون من أن الانسحاب سيتم خلال الإطار الزمني المتفق عليه. ومن الواضح أننا نستخلص الدروس من المرحلة الأولى للتأكد من سير المرحلة الثانية بسلاسة، أو مع أقل قدر ممكن من التحديات، كما كان الحال في المرحلة الأولى من الانسحاب، ولكن حتى الآن، نحن نسير على الطريق الصحيح».


مقالات ذات صلة

إثيوبيا و«تيغراي»... تحركات تهدد اتفاق «بريتوريا» للسلام

شؤون إقليمية أفراد من القوات الخاصة يحرسون أحد شوارع مدينة حميرة بإثيوبيا (رويترز)

إثيوبيا و«تيغراي»... تحركات تهدد اتفاق «بريتوريا» للسلام

دخلت الأزمة بين إثيوبيا وإقليم تيغراي مرحلة جديدة من الصراع، بعد إعلان الحزب السياسي الرئيسي في الإقليم اعتزام استعادة سيطرته على مقاليد الأمور.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا صوماليون يتظاهرون دعماً لوحدة أراضي الصومال في مقديشو يناير الماضي (إ.ب.أ)

رفض عربي وأفريقي تعيين إسرائيل مبعوثاً دبلوماسياً لدى «أرض الصومال»

أدانت دول عربية وأفريقية بأشد العبارات إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى «أرض الصومال».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال» خطوة باطلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس إقليم «أرض الصومال» على هامش منتدى دافوس (حساب الرئيس الإسرائيلي على إكس)

التغلغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» يفاقم التوترات

قررت إسرائيل تعيين ممثل دبلوماسي غير مقيم في «أرض الصومال»، وسط تسريبات عن بدء تدشينها قاعدة عسكرية بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

محمد محمود (القاهرة)

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
TT

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)

تثير قضايا تسريب المعلومات السرية واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية قلقاً متزايداً داخل المؤسسات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية حساسة. وفي تطور لافت، كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة وتحويلها إلى أرباح كبيرة.

فقد أُلقي القبض على جندي في الجيش الأميركي شارك في عملية وُصفت بالجريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك بتهمة استخدام معلومات سرية للمراهنة على إزاحته من منصبه، وهي خطوة حقق من خلالها أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأفادت وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، بأن الجندي، ويدعى غانون كين فان دايك (38 عامًا)، راهن بأكثر من 33 ألف دولار عبر منصة «بولي ماركت»، وهي سوق إلكترونية للتنبؤات تتيح للمستخدمين المراهنة على مجموعة واسعة من الأحداث، من بينها النتائج السياسية والمؤشرات الاقتصادية، إضافة إلى الفعاليات الرياضية.

ووجهت السلطات إلى فان دايك ثلاث تهم بانتهاك قانون تبادل السلع، إلى جانب تهمة واحدة بالاحتيال الإلكتروني، وأخرى بإجراء معاملة مالية غير قانونية. كما يواجه أيضاً اتهامات بالتداول بناءً على معلومات داخلية من قبل لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC).

وفي تعليق على القضية، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل: «يؤكد إعلان اليوم بوضوح أنه لا أحد فوق القانون، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيبذل قصارى جهده للدفاع عن الوطن وحماية أسرار أمتنا. سيُحاسب أي شخص يحمل تصريحاً أمنياً يفكر في استغلال صلاحياته ومعرفته لتحقيق مكاسب شخصية».

وحسب التحقيقات، حقق فان دايك نحو 410 آلاف دولار من هذه الرهانات، حيث أجرى 13 عملية مراهنة خلال الفترة الممتدة من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وحتى مساء 2 يناير (كانون الثاني) 2026، أي قبل ساعات قليلة فقط من بدء عملية القبض على مادورو.

وزعم المدعون الفيدراليون أن المتهم حوّل معظم أرباحه إلى محفظة عملات مشفرة خارجية، قبل أن يقوم بإيداعها لاحقاً في حساب وساطة إلكتروني أنشأه حديثاً.

وفي منشور نشرته منصة «بولي ماركت» يوم الخميس على منصة «إكس»، أوضحت الشركة أنها قامت بتحديث قواعدها في مارس (آذار) بهدف تعزيز إجراءات مكافحة التداول بناءً على معلومات داخلية.

وأشارت وزارة العدل إلى أن فان دايك، الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، سبق أن وقّع على اتفاقات عدم إفصاح، تعهّد فيها بعدم الكشف عن أي معلومات سرية تتعلق بالعمليات العسكرية، سواء بشكل مكتوب أو شفهي أو بأي وسيلة أخرى.

وخلال الفترة الممتدة من نحو 8 ديسمبر 2025 وحتى 6 يناير 2026، شارك فان دايك في التخطيط والتنفيذ لعملية عسكرية عُرفت باسم «عملية العزم المطلق»، التي استهدفت القبض على مادورو، الذي يصفه المدعون الفيدراليون بأنه يقود شبكة لتهريب المخدرات.

وخلال مراحل التخطيط، كان المتهم يتمتع بإمكانية وصول مستمرة إلى معلومات استخباراتية سرية، يُعتقد أنه استغلها لاحقاً في أنشطته المالية.

وفي نحو 26 ديسمبر 2025، يُزعم أن فان دايك أنشأ حساباً على منصة «بولي ماركت» وقام بتمويله، قبل أن يبدأ التداول في أسواق مرتبطة بالشأن الفنزويلي.

وذكرت وزارة العدل أن بعض هذه الرهانات كانت تتعلق باحتمالات دخول القوات الأميركية إلى فنزويلا خلال فترات زمنية محددة، وإمكانية إزاحة مادورو من السلطة.

وفي يوم تنفيذ العملية، تشير الادعاءات إلى أن فان دايك قام بسحب الجزء الأكبر من أرباحه.

وفي محاولة لتجنّب كشف نشاطه، يُزعم أنه طلب من منصة «بولي ماركت» حذف حسابه، مدعياً فقدان الوصول إلى بريده الإلكتروني المسجل. كما قام، في اليوم ذاته، بتغيير البريد الإلكتروني المرتبط بحسابه في منصة تداول العملات الرقمية إلى عنوان آخر لا يحمل اسمه، كان قد أنشأه قبل ذلك بنحو أسبوعين، وتحديداً في 14 ديسمبر 2025.


أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».


ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.