رهان على ضربة قضائية تحبط حملة ترمب الانتخابية

12 مرشحاً جمهورياً حتى الآن والقائمة مرشحة للازدياد

دونالد ترمب وسط مؤيديه في أيوا مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
دونالد ترمب وسط مؤيديه في أيوا مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

رهان على ضربة قضائية تحبط حملة ترمب الانتخابية

دونالد ترمب وسط مؤيديه في أيوا مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
دونالد ترمب وسط مؤيديه في أيوا مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مع إعلان نائب الرئيس الأميركي السابق، مايك بنس، وحاكم ولاية نورث داكوتا دوغ بورغوم، وحاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي، ترشحهم للسباق الرئاسي عام 2024، يكون عدد المرشحين الجمهوريين الذين قرروا خوض المنافسة مع الرئيس السابق دونالد ترمب، قد بلغ 12 مرشحاً، وهو عدد مرشح للارتفاع في الأيام والأسابيع المقبلة.

وفي حين يتجه السباق الرئاسي التمهيدي في الحزب الجمهوري إلى أن يكون أكثر إثارة، قد يكون تلقي ترمب إبلاغاً جديداً من المدعين الفيدراليين، بأنه هدف لتحقيق قضائي بشأن تعامله مع الوثائق السرية التي احتفظ بها في منزله بمارالاغو بفلوريدا، بعد مغادرته منصبه، عاملاً رئيسياً وراء زحمة المرشحين الجمهوريين، الذين يعتقدون على نطاق واسع، بأنه قد لا يكون قادراً على إكمال مسيرته الانتخابية، إذا وُجهت إليه تهم جنائية جدية.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن هذا الإبلاغ، كان أوضح إشارة حتى الآن بأن ترمب من المرجح أن يواجه اتهامات في هذا التحقيق، خلافاً لكل القضايا القضائية المرفوعة ضده؛ لأن الأمر يتعلق بمسألة أمن قومي.

وبحسب الإجراءات التوجيهية والنظم التي أصدرتها اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، فإن أول مناظرة بين المرشحين الجمهوريين، ستجري في 23 أغسطس (آب) المقبل في ولاية ويسكونسن، شرط ضمان حصولهم على حد أدنى لا يقل عن 1 في المائة من الاستطلاعات، وعلى تواقيع وتبرعات من 40 ألف ناخب في 20 ولاية على الأقل. وأضافت اللجنة، أنه إذا كان عدد المتنافسين أكبر، فستعمد لتنظيم مناظرة ثانية في اليوم التالي، تبعاً لأرقام الاستطلاع التي ينبغي أن تنظم دورياً. كما اشترطت اللجنة أن يلتزم جميع المرشحين الجمهوريين، بدعم المرشح الذي يختاره الحزب في نهاية الانتخابات التمهيدية. (وهذا ينطبق على ترمب أيضاً، الذي كان هدد في وقت سابق بأنه قد يترشح كمستقل، في حال فشله في الفوز بترشيح الحزب، في ظل مخاوف من تعرض حملته لانتكاسة جراء القضايا المرفوعة ضده).وعلى الرغم من ذلك، لا يزال ترمب في صدارة المرشحين، مع حصوله على نحو 49 في المائة من استطلاعات التفضيل، يليه رون ديسانتيس، حاكم ولاية فلوريدا بنسبة 19 في المائة.

وفي حين أن الاخير يحظى بتأييد عدد كبير من المحافظين، الذين يرون فيه منافساً جدياً لترمب، فإن المشكلات «التقنية» التي واجهها خلال إعلان ترشحه على منصة «تويتر»، أصابت العديدين بخيبة أمل، وقد تنعكس سلباً على حظوظه في استطلاعات الرأي المقبلة.

نائب الرئيس السابق مايك بنس وزوجته كارين خلال إطلاق حملته الانتخابية في أيوا الأربعاء (أ.ف.ب)

ويأتي ترشح مايك بنس، الذي تضعه استطلاعات الرأي في المرتبة الثالثة، ليضفي بُعداً جديداً على طبيعة المنافسة الجمهورية. فهو يحاول إجراء توازن صعب، بين استمالة الجمهوريين، وعدم إغضاب قاعدة ترمب نفسها التي يتنافس معه عليها. لكن حملته لم تكتسب سوى القليل من الزخم؛ ما أثار التساؤلات عن أسباب تمسكه وآخرين بالترشح، علماً أنه نقل عنه أن ترشحه نابع من «إيمان إلهي».بالنسبة إلى كريس كريستي، يمثل ترشحه تحدياً مباشراً لترمب، خصوصاً أنه الوحيد من بين المرشحين الجمهوريين، الذي أعلن معارضته الشديدة له، واستعداده لتوجيه ضربات وانتقادات مؤلمة له، في العديد من الملفات هو على اطلاع عليها، حين كان من بين المقربين جداً من الرئيس السابق.

ويعدّ ترشح سناتور ولاية ساوث كارولينا، تيم سكوت، استثنائياً في الحزب الجمهوري. وفي حال فوزه في ترشيح الحزب، فسيكون أول رئيس جمهوري من أصل إفريقي، ليكرر واقعة باراك أوباما الديمقراطي.وعلى الرغم من ضآلة حظوظه، غير أنه تحول إلى واحد من أقوى الجمهوريين المحافظين في الولايات المتحدة، خصوصاً وأنه جاب ولايات حاسمة لكسب زخم مبكر قبل الانتخابات التمهيدية، مشدداً على ديانته المسيحية وكونه أول جمهوري أسود في مجلس الشيوخ الأميركي.

ومن بين المرشحين الآخرين، حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة، نيكي هالي (وهي من أصول هندية)، وحاكم ولاية أركنسو السابق آسا هاتشينسون، ورجل الأعمال في قطاع التكنولوجيا فيفيك راماسبوامي (من أصول هندية أيضاً)، والمقدم الإذاعي لاري إلدر من ولاية كاليفورنيا، وبيري جونسون من ولاية ميشيغان. ومع تقدير عدد كبير من المراقبين بأن ترمب، الذي يحظى بالصدارة حتى الآن، يمكنه الاعتماد على مجموعة متشددة من المؤيدين، الذين يشكلون ما لا يقل عن ثلث الناخبين الجمهوريين، يتساءل البعض عن أسباب ترشح هذا العدد من المنافسين الجمهوريين.

حاكم ولاية نورث داكوتا دوغ بورغوم يطلق حملته الانتخابية في فارغو الأربعاء (رويترز)

وأعرب الحاكم الجمهوري السابق لولاية ميريلاند، لاري هوغان، عن قلقه البالغ قائلاً: «على ما يبدو، نحن نرتكب الأخطاء نفسها التي ارتكبناها في عام 2016»، في إشارة إلى عدد المرشحين الذي فاق 19 شخصاً، وأدى في نهاية المطاف إلى فوز ترمب بترشيح الحزب الجمهوري. وقال هوغان في مقابلة مع «رويترز» إنه «من الأفضل أن يكون لدينا مجال أصغر مع مرشح قوي أو اثنين بدلاً من 10 أو أكثر من الأشخاص الذين يفشلون في جذب الانتباه، وجميعهم في خانة واحدة». غير أن عضو اللجنة الوطنية الجمهورية أوسكار بروك، يقول إن «معظم هؤلاء يتنافسون لأنهم يعتقدون حقاً أن لديهم فرصة للفوز بالترشيح».

في المقابل، يرى الخبير الاستراتيجي الجمهوري، جون فيهري، أن «البعض يعلم أنه غير قادر على الفوز، لكنه ربما يتطلع للحصول على منصب وزاري أو منصب نائب الرئيس، أو يبحثون ببساطة عن الأضواء».


مقالات ذات صلة

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
أوروبا أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا )
المشرق العربي اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)

استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

بدأت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الخطوات العملية لإجراء الانتخابات في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا رئيس سلطة الانتخابات مع وزير الشباب ومستشارين بالرئاسة في لقاء مع كوادر من هيئة الانتخابات (السلطة)

«عراقيل» الترشح للانتخابات الجزائرية تفجر جدلاً سياسياً حادّاً

يحتدم جدل كبير في الجزائر حالياً بين هيئة تنظيم الانتخابات وأحزاب المعارضة، بخصوص «تأخر» المصادقة على الترشيحات الخاصة بالاستحقاق التشريعي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» في مقابلة يوم الاثنين، إنه من المقرر أن يصل نائبه جيه دي فانس والوفد الأميركي إلى باكستان في غضون ساعات لإجراء محادثات بشأن إيران، مضيفا أنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين بنفسه في حال إحراز تقدم.

وقال الرئيس الأميركي، ​الاثنين، ‌إن ⁠إسرائيل ​لم تقنعه ⁠بمهاجمة إيران، وذلك ⁠بعد ‌تقارير ‌إخبارية ​أفادت ‌بأن ‌رئيس الوزراء ‌الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثّر على ⁠قرار ⁠ترمب في هذا الصدد.

وكان الغموض قد خيّم على مساعي عقد مفاوضات جديدة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بعدما رفضت إيران تأكيد مشاركتها فيها بينما سيطرت الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية، وذلك قبل يومين من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين البلدين.

واتّهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الاثنين، بعدم الجديّة بشأن المسار الدبلوماسي وبانتهاك وقف إطلاق النار القائم منذ أسبوعين، مشيرة إلى أن طهران لم تقرّر بعد إن كانت ستخوض جولة المفاوضات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن الأحد، إرسال وفد إلى العاصمة الباكستانية، في محاولة لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، بعد غارات إسرائيلية أميركية على إيران.


مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».


مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.