الاتحاد الأوروبي لرأب الصدع بعد سبتة: الأزمة باتت وراءنا

المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر يتحدّث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع عبر الإنترنت لوزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي في المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 4 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر يتحدّث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع عبر الإنترنت لوزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي في المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 4 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي لرأب الصدع بعد سبتة: الأزمة باتت وراءنا

المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر يتحدّث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع عبر الإنترنت لوزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي في المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 4 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر يتحدّث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع عبر الإنترنت لوزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي في المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 4 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

سعى الأوروبيون، الثلاثاء، إلى تهدئة الأجواء وطيّ صفحة الخلافات التي أثارتها أزمة الهجرة في سبتة، بعدما تسببت بتوترات دبلوماسية حادة بين مدريد ودول أعضاء في التكتّل.

وقال المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ماغنوس برونر إن تدفق عشرات آلاف الأشخاص إلى الجيب الإسباني في شمال أفريقيا «وضعنا أمام اختبار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف عقب اجتماع ضم الدول السبع والعشرين في الاتحاد: «كانت أزمة، لكنها أصبحت لحسن الحظ وراءنا الآن».

وكانت الرسالة التي سعى الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى إيصالها بعد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية واضحة: «أزمة سبتة انتهت». وخلال اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات، ناقش الوزراء الأزمة التي كشفت عن هشاشة التعاون الأوروبي في ملف الهجرة.

وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز إن «جميع الدول الأعضاء، من دون أي استثناء، أعربت عن تضامنها مع إسبانيا». وعكس هذا الموقف الموحّد تراجعاً واضحاً عن التوترات الحادة التي سادت في ذروة الأزمة.

«تهديد لأوروبا»

وارتفعت حصيلة ضحايا العبور غير النظامي لعشرات الآلاف من المهاجرين من المغرب إلى سبتة إلى 75 قتيلاً، بحسب ما قال مسؤولون، الثلاثاء.

وأكدت بعثة الحكومة الإسبانية في سبتة الحصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ومنذ بثت صور مهاجرين يعبرون الحدود بشكل غير نظامي، سواء سيراً أو سباحة، انقسمت الآراء إلى معسكرين؛ من جهة إسبانيا، ومن جهة أخرى دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي مؤيدة لنهج صارم للغاية حيال الهجرة، مثل إيطاليا والدنمارك.

ومع انتشار الصور ومقاطع الفيديو الأولى للمهاجرين وهم يصلون إلى سبتة، سارعت تلك الدول إلى اتخاذ موقف حازم معتبرة أن «هجرة غير منضبطة» تشكل «تهديداً لأوروبا». وتركز الخلاف بداية على فضاء شنغن؛ إذ طالبت إيطاليا منذ الخميس بتعليق عضوية إسبانيا فيه، في خطوة شديدة الحساسية سياسياً ومخالفة للقانون الأوروبي. ثم اتسع الخلاف ليشمل تباينات أعمق بشأن التضامن والتشدد في سياسات الهجرة.

«موقف أناني»

وانتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال عطلة نهاية الأسبوع، الموقف «الأناني» لبعض دول الاتحاد الأوروبي. في المقابل، واصلت 22 دولة، في مقدمها إيطاليا والدنمارك وألمانيا والمجر، الدفاع عن نهج متشدد في ملف الهجرة.

واستغلت هذه الدول الأزمة للترويج للقواعد الأوروبية الجديدة التي تسمح خصوصاً بإرسال مهاجرين إلى مراكز خارج حدود الاتحاد.

وتدفع عواصم أوروبية باتجاه اعتماد هذا النموذج، وتأمل التوصل إلى الاتفاقات الأولى قبل نهاية العام، ربما مع رواندا أو أوغندا أو غانا أو أوزبكستان.

وامتنعت فرنسا عن الانضمام إلى هذا المعسكر، معتبرة أن هذه المقاربة تنطوي على استغلال سياسي لأزمة سبتة، ولا تأخذ في الاعتبار أن الغالبية الساحقة من المهاجرين الذين عبروا الحدود أُعيدوا بالفعل إلى المغرب.

وقال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا إن 72 ألف مهاجر دخلوا سبتة بصورة غير نظامية، بين الخميس والجمعة، عاد منهم 70 ألفاً إلى المغرب.

وأضاف للصحافيين في مدريد عقب المحادثات: «من الواضح أن هذه الأزمة لم تقوّض فضاء شنغن بأي شكل». وتابع: «اتفقنا جميعاً على أن منطقة شنغن لم تكن في خطر على الإطلاق»، مؤكداً أنه «لم تكن هناك أي إمكانية لانتقال المهاجرين من سبتة إلى أوروبا القارية».

وبحسب التصريحات العلنية، سادت أجواء أكثر تصالحاً في اجتماع الثلاثاء. فالدنمارك، التي حذّرت الأسبوع الماضي من أن «الهجرة غير المنضبطة» تهدد أوروبا، رحّبت، الثلاثاء، بتعامل إسبانيا مع أزمة سبتة.

وقال وزير الهجرة والاندماج الدنماركي مورتن بودسكوف: «أنا سعيد للغاية باستجابة إسبانيا السريعة، ولا سيما بنشرها قوات الشرطة والجيش، وعودة العديد من المهاجرين إلى المغرب».

من جهتها، أشادت مدريد بالأجواء «البنّاءة» التي سادت الاجتماع. لكن الدول السبع والعشرين أشارت، وفق ملخص للمحادثات، إلى أن التواصل في أوقات الأزمات «يمكن تحسينه»، وأنه ينبغي أن يكون «أكثر اتساقاً»، وهي صياغة دبلوماسية توحي بأن التنسيق الأوروبي خلال الأزمة كان بعيداً عن المستوى المطلوب.


مقالات ذات صلة

اكتساح انتخابي لحزب «البديل»... ما سرّ صعود أقصى اليمين في شرق ألمانيا؟

أوروبا أعضاء في حزب «البديل» يحتفلون بنتائج انتخابات ساكسونيا-أنهالت في ماغديبورغ بألمانيا 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

اكتساح انتخابي لحزب «البديل»... ما سرّ صعود أقصى اليمين في شرق ألمانيا؟

يعكس اكتساح حزب «البديل» في ولاية ساكسونيا-أنهالت تحوّلات سياسية عميقة في شرق ألمانيا، تغذيها عوامل اقتصادية واجتماعية تعود جذورها إلى مرحلة الوحدة وما بعدها.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا حرس سواحل إسبان خلال عملية إنقاذ حيث يقومون بسحب قارب مطاطي يحمل مهاجرين قبالة جزيرة لانزاروت في جزر الكناري بإسبانيا (رويترز-أرشيفية)

«فرونتكس»: ترحيل أكثر من 33 ألف مهاجر من الاتحاد الأوروبي خلال 6 أشهر

قالت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، إنها ساعدت دولاً أوروبية على إعادة أكثر من 33 ألف مهاجر إلى بلدانهم في النصف الأول من العام الجاري.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الحكومة المحلية عارضت إقامة مخيم للمهاجرين في منطقة الميناء (إ.ب.أ)

إسبانيا تفرض سيطرتها على ميناء سبتة وسط أزمة المهاجرين

فرضت الحكومة الإسبانية اليسارية في مدريد سيطرتها على الميناء، في جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، وسط خلاف بشأن إيواء المهاجرين في المدينة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا ملثمون يجتمعون في محطة قطارات دوفر الإنجليزي، يوم 5 سبتمبر (د. ب. أ)

مُلثّمون يغلقون ميناء دوفر البريطاني احتجاجاً على الهجرة

أغلق مئات الملثمين، الذين كانوا يحتجون على عبور المهاجرين بحر المانش، مداخل ميناء دوفر في جنوب إنجلترا، ما أدى إلى تعطيل مؤقت لحركة النقل البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا  أكثر من 70 ألف مهاجر قد عبروا من المغرب إلى سبتة في موجة غير مسبوقة (د.ب.أ)

الإعلام المغربي يندد بتقرير للشرطة الإسبانية عن تدفق المهاجرين إلى سبتة

انتقد الإعلام المغربي بشدّة، الجمعة، تقريراً للشرطة الإسبانية أشار إلى «تهاون تام» للقوّات المغربية في مواجهة تدفّق عشرات آلاف المهاجرين إلى جيب سبتة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

اتصال «بناء» بين بوتين وترمب حول مسار محتمل للسلام


بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)
TT

اتصال «بناء» بين بوتين وترمب حول مسار محتمل للسلام


بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)

أعلن الكرملين، أمس (الثلاثاء)، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، عقب زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو نهاية الأسبوع المنصرم. وعبّر الرئيس الأميركي، لنظيره الروسي، عن رغبته في إحياء مسار السلام وإنهاء الحرب في أوكرانيا، ما يسمح بعودة العلاقات الأميركية - الروسية بشكل كامل.

وأفاد المستشار الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف بأن الزعيمين أجريا محادثات بناءة، تطرقت إلى ما خلصت إليه زيارة ويتكوف وكوشنر إلى ‌موسكو وكييف، السبت والأحد الماضيين، ​مضيفاً أن بوتين أبلغ ترمب بما يعتقد أن الولايات المتحدة يُمكنها فعله للمساعدة في إنهاء الصراع.

في غضون ذلك، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، تفاؤله باجتماع ثلاثي قد يعقده مفاوضون روس وأوكرانيون وأميركيون قريباً. وقال زيلينسكي: «إذا وافق جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف، إذا أمكن تنظيمه في سبتمبر (أيلول)، فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر كان أفضل».

وأوضح زيلينسكي أن مبعوثَي السلام الأميركيَّين قدَّما «أفكاراً جيدة» عدة، لمناقشتها خلال المحادثات المتعلقة بسبل إنهاء الحرب.


هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية

دخان يتصاعد في مدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد في مدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية

دخان يتصاعد في مدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد في مدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربة روسية بطائرة مسيّرة ألحقت أضراراً بمبنى قناة «ماي أوكرانيا» التلفزيونية الأوكرانية في كييف اليوم الثلاثاء، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «في وضح النهار، بينما كان الصحافيون على الهواء».

واتهم روسيا باستهداف القناة التلفزيونية عمداً ودعا إلى رد دولي، قائلاً: «يجب أن يكون هناك رد على ذلك من أوروبا والعالم».

وقناة «ماي أوكرانيا» هي قناة إخبارية تم إطلاقها عام 2022 بعد الغزو الروسي الشامل. وهي واحدة من العديد من محطات البث التي تساهم في «يونايتد نيوز»، وهو برنامج إخباري تلفزيوني مشترك على مدار الساعة أنشئ في بداية الحرب.

وقال المنتج العام للمحطة، يوري سوخاك، إنه تم استهداف المبنى بشكل مباشر، مشيراً إلى أن «الهجوم استهدف غرفة التحرير».

وأضاف سوخاك أن نوافذ المبنى تضررت بالفعل بسبب موجة الانفجار الناجمة عن هجوم وقع في منتصف أغسطس (آب) الماضي.


الاتحاد الأوروبي يدرس الرد بعد إقامة جنازة رسمية لملاديتش في صربيا

خلال جنازة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (رويترز)
خلال جنازة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يدرس الرد بعد إقامة جنازة رسمية لملاديتش في صربيا

خلال جنازة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (رويترز)
خلال جنازة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (رويترز)

أثار تمجيد المُدان بجرائم حرب الراحل راتكو ملاديتش خلال جنازته بالعاصمة الصربية بلغراد انتقادات حادة من جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا اليوم الثلاثاء.

وقالت فون دير لاين وكوستا إن «عناصر الدعم الرسمي ووجود بعض كبار المسؤولين الصرب في الجنازة أمر مؤسف للغاية. إنها تظهر الفشل في مواجهة فصل مظلم في تاريخ أوروبا الحديث، وتتعارض مع القيم التي يقوم عليها طريق صربيا نحو الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

صورة للقائد العسكري الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش خلال حفل تأبين أقيم على ذكراه في بلغراد - صربيا 5 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

يُذكر أن صربيا دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي منذ عام 2012.

وقال متحدث باسم المفوضية إن الخطوات التالية المحتملة هي قيد الدرس.

القوات المسلحة الصربية خلال تشييع القائد العسكري الصربي البوسني راتكو ملاديتش في كنيسة القديس لوقا في بلغراد - 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال دبلوماسيون إنه من الممكن، على سبيل المثال، منع صربيا من مواصلة عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقالوا إن العواقب المالية يمكن أن تشمل أيضاً تجميد مدفوعات الدعم التي يتم تقديمها حالياً لصربيا.

وقالت فون دير لاين وكوستا إن «الصور التي التُقطت في جنازة راتكو ملاديتش أمس في بلغراد كانت صادمة. كان راتكو ملاديتش مجرم حرب مداناً. وكان مسؤولاً عن إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتوفي أثناء قضاء عقوبة السجن مدى الحياة بتهمة الإبادة الجماعية في سريبرينيتسا وجرائم أخرى».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل - 18 يونيو 2026 (رويترز)

وأضافا أنهما يتعاطفان مع جميع ضحايا الجرائم التي ارتُكبت في دولة يوغوسلافيا السابقة. وذكرت وسائل إعلام صربية أن مجرم الحرب ملاديتش دُفن في مقبرة توبشيدير بالعاصمة بلغراد في جنازة رسمية وعسكرية كاملة.

ورافق نعش ملاديتش حرس شرف عسكري، وأُطلقت أعيرة نارية تحية له، بينما حضر المراسم عدة آلاف من المعزين.

جنود الجيش الصربي يطلقون ثلاث طلقات تحية خلال جنازة قائد جيش صرب البوسنة السابق راتكو ملاديتش... في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

توفي ملاديتش عن عمر ناهز الـ84 عاماً في 27 أغسطس (آب) في لاهاي بهولندا بينما كان يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة بسبب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكتبتها قواته خلال حرب البوسنة في الفترة من 1992 إلى 1995.

وصدر حكم بالسجن مدى الحياة بحق ملاديتش عام 2017 لدوره في التخطيط لمذبحة راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف مسلم في سربرنيتسا عام 1995، وكذلك حصار العاصمة البوسنية سراييفو الذي استمر لسنوات خلال النزاع بين عامي 1992 و1995، إضافة إلى جرائم حرب أخرى، من بينها إنشاء معسكرات اعتقال لمدنيين من غير الصرب وجنود من قوات العدو، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

Your Premium trial has ended