أعلن السياسي الروسي المناهض للحرب بوريس ناديجدين الذي تمّ توقيفه مؤخراً قرب موسكو وانسحب من خوض الانتخابات التشريعية احتجاجاً على محاولات لـ«إسكات صوته»، أنه فرّ من البلاد، بحسب فيديو نشره وبدا فيه يتحدث من باريس.
وناديجدين هو أحد السياسيين القلائل في روسيا الذين ينتقدون علنا الرئيس فلاديمير بوتين والهجوم على أوكرانيا. ودين بتهمة عرض «رموز متطرفة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».ً
ونشر المعارض شريط فيديو على قناته على «تلغرام» الاثنين، يظهر فيه وهو يتحدث أمام برج إيفل، أحد أشهر المعالم السياحية للعاصمة الفرنسية.
وقال: «لدي بعض الأخبار الجيدة: أنا حي وحُر. للأسف، لست في روسيا». وأضاف: «في الوقت الحالي، أحتاج إلى... أن أتبيّن كيف أمضي قدماً. سأكتب عن خططي لاحقاً».
وشددت روسيا حملتها على الأصوات المعارضة خصوصاً بعد بدء الهجوم الواسع على أوكرانيا في 2022. وبات كل المعارضين تقريباً إما في السجن أو في المنفى، أو لم يعودوا على قيد الحياة. وناديجدين من بين قلة جاهروا بمعارضتهم لبوتين وهذا الهجوم، من دون أن يتم سجنهم حتى الآن.
وكان ناديجدين (63 عاماً) يسعى لخوض الانتخابات المقررة في سبتمبر (أيلول). إلا أن حملته تعرّضت لانتكاسة شديدة منذ تصنيفه «عميلاً أجنبياً»، وأعقب ذلك إدانته الجمعة بتهمة «عرض رموز متطرفة» على خلفية نشره مقطع فيديو عام 2023 ظهر فيه لفترة وجيزة المعارض الراحل أليكسي نافالني.
واحتجزته السلطات الروسية لفترة قصيرة ثم غرّمته ألف روبل (13 دولاراً).
وسعى ناديجدين للترشح للرئاسة في عام 2024 بمواجهة فلاديمير بوتين، وجمع عشرات آلاف التوقيعات المؤيدة لذلك، قبل أن يُمنع من خوض الانتخابات.
